
وضعت “القوات اللبنانية” من خلال بيانها الصادر عن الدائرة الإعلامية حدا للتسريبات حول الصيغ الجديدة المزعومة والمتناقضة، خصوصا ان الأمور وصلت إلى حجم من التضليل لم يعد مسموحا استمراره، حيث انه في كل يوم هناك صيغة جديدة يتيمة الهوية ومطلوب من “القوات” ان تقدم الأجوبة عنها، فيما المشترك في كل الصيغ المسربة والمزعومة ثلاثة أمور أساسية:
الأمر الأول، لا تعكس صحة التمثيل الفعلية لـ”القوات اللبنانية”.
الأمر الثاني، لا تعدو كونها مناورات سياسية مكشوفة ترمي الجهات المعلومة التي تقف خلفها الظهور بمظهر الضنينة على البلد وأهله وانها تنازلت من حقوقها لمصلحة “القوات” وبما لا يحق لها، وذلك من أجل رفع المسؤولية عن نفسها أمام الرأي العام وتحميلها لـ”القوات”.
الأمر الثالث لا تؤشر إلى جدية وحرص على الخروج من دوامة الفراغ، لأن الحريص لا يُقدم على تسريبات متناقضة، بل يلجأ إلى القنوات الرسمية.
ومن الواضح ان الجهة التي تقف خلف تلك التسريبات أرادت إغراق الجو السياسي في تسريبات-شائعات من أجل حرف الأنظار عن مسؤوليتها الأولى والأخيرة في الفراغ وتحميلها لـ”القوات” عن طريق الإدعاء انها رفضت كل ما طرح عليها، علما انه لم يطرح اي شيء بشكل رسمي، وما طرح لا يجسِّد أصوات الناس في صناديق الاقتراع.
وترفض “القوات” الكلام عن تنازلات لمصلحتها، فيما كل ما تريده الحصول على تمثيلها من دون زيادة ولا نقصان، كما ترفض اي تمنين من قريب او من بعيد، لأن أصوات الناس أمانة لن تسمح بالالتفاف عليها، وهي تتبنى ما قاله الرئيس نبيه بري لجهة “التوازن في التنازلات” وهذه المعادلة الوحيدة التي يمكن ان تقود إلى تأليف الحكومة العتيدة.