افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 4 تشرين الأول 2018

افتتاحية صحيفة النهار
لا تقدّم وتداول صيغ حكومية بديلة

قد يصح في وصف زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري عصر أمس لقصر بعبدا بأنها زيارة “تطييب الانفاس” و”خطوة نملة” للحدّ ما أمكن ولو شكلياً من تداعيات الانسداد السياسي الذي تصطدم به مهمته في الشهر الخامس من أزمة تأليف الحكومة. أما المعطيات الحاسمة والحازمة والمأمولة لدفع عملية التأليف فلم يخرج دخانها لا الابيض ولا حتى الرمادي من مدخنة القصر بما يصعب معه الغوص مجدداً في التكهنات المسبقة عن موعد انفراج الازمة. ومع ذلك بدا الرئيس الحريري مصراً على فتح نافذة الامل في انفراج غير بعيد في الازمة في ما عزاه مطلعون لـ”النهار” الى تصميمه على عدم توفير أي مسعى لاحداث اختراق ينهي تعقيدات التأليف لادراكه ثقل التكاليف والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي يرتبها استمرار الازمة واستهلاكها وقتاً طويلاً اضافياً. كما ان تقصد الحريري ابداء “تفاؤله ” فسره المطلعون بانه رد مباشر على موجات التشكيك والتيئيس، علما انه لم يتعمد ذلك من فراغ بل هو في صدد تحريك عملية التأليف فعلا واستعجال المشاورات والاتصالات سعياً الى اختراق قريب.

 

وقد زار الحريري رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد الظهر وعرض معه آخر اجواء عملية تشكيل الحكومة والاتصالات التي يجريها في هذا الشأن. وافادت معلومات رسمية انه ” كان اتفاق على ضرورة الاسراع في عملية التأليف، كي تتمكن الحكومة العتيدة من مواجهة مختلف التحديات ولا سيما الاقتصادية منها والتهديدات الاسرائيلية “. وقال الرئيس المكلف بعد اللقاء، في تصريح مقتضب إنه تشاور مع الرئيس عون في الموضوع الحكومي، و”كان اتفاق مع فخامة الرئيس على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة بسبب الاوضاع الاقتصادية، على ان يكون هناك لقاء ثان مع رئيس الجمهورية. الاجواء ايجابية ان شاء الله، وأنا متفائل جداً”. ودعا الصحافيين الى متابعته اليوم في مقابلته التلفزيونية مساء عبر محطة “ام تي في”.

 

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة على لقاء رئيس الجمهورية والرئيس المكلف انه “كان إيجابياً على رغم ان الحريري لم يحمل تشكيلة شبه نهائية،بل تم التشاور في الاتصالات التي اعقبت اللقاء السري بينهما عشية سفر الرئيس عون الى نيويورك “. وقالت المصادر إن الرئيسين اجريا تقويماً للمواقف من بعض الافكار التي تم تداولها في وسائل الاعلام، وإن الرئيسين عرضا لصيغ مختلفة للتركيبة الحكومية، واتفقا على عقد لقاء آخر بينها الاسبوع المقبل بعد ان يجريا مشاورات مع مختلف الاطراف.

 

ونفت المصادر ان يكون عون والحريري تطرقا الى الاسماء المرشحة للتوزير، لكنهما تبادلا الرأي في صيغ وصيغ بديلة او معدلة، بمعنى ان الملف الحكومي ليس مقفلاً،لا بل ان هناك امكانا للحلحلة.

 

ولم تكشف مضمون الصيغ البديلة مكتفية بالتاكيد ان هناك تصورا يجري العمل على بلورته، خصوصاً ان “اللقاء السري”الاخير تناول افكارا عدة، واتى لقاء امس من اجل جوجلة آخر المعطيات وردود الفعل الصادرة عن هذا الفريق او ذاك.

 

وأشارت الى انه بعد الجمود الذي ساد ملف التشكيل يمكن القول إن هناك تحريكا جدياً له، من دون معرفة مصيره، بانها لم تشأ تحديد الفترة الزمنية التي تفصل عن ولادة الحكومة، والتي تبقى مرتبطة بعوامل الاتصالات المحلية والاقليمية.

 

وأعلنت ان الوضع الخارجي وخصوصاً ما يتعلق بالتهديدات الاسرائيلية للبنان والمتابعة الديبلوماسية لها، كان مدار بحث ونقاش بين الرئيسين، وان الحريري اطلع من رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته في نيويورك، وأشاد بمضمون الكلمة التي القاها امام الجمعية العمومية للامم المتحدة. كما علم انهما ناقشا الاوضاع الاقتصادية في ضوء المعطيات المتوافرة.

 

وخلصت المصادر الى أن الاولوية عند الرئيس عون هي تشكيل الحكومة في اقرب وقت ممكن.

 

جعجع والعهد

وفي سياق الازمة الحكومية، برزت مواقف لافتة جديدة لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع جاءت في معرض تقويمه لسنتين من عمر العهد اذ صرح لـ”وكالة الانباء المركزية” بأن “هناك نوعا من الاخفاق في ما آلت اليه الأمور بعد التسوية الرئاسيّة، فاللبنانيون غير راضين عن وضع البلاد على كل المستويات وفي شكل خاص اقتصادياً، حيث بلغ التدهور حدّه الأقصى منذراً بكارثة وشيكة اذا لم يتم تدارك اسباب الإندفاع السريع نحو الهاوية، وبذل اقصى الجهود للخروج من الواقع المرير الى حال من الاستقرار، وكل الخطوات التي تطرحها “القوات اللبنانية” تصب في هذا الإتجاه”. وأضاف: “هذا العهد هو أكثر من حظي بمساعدة منذ اتفاق الطائف. صحيح ان الرئيس عون انتخب بـ83 صوتاً، بيد ان القوى السياسية الرئيسية من الثنائي الشيعي، على رغم بعض التباينات مع الرئيس نبيه بري، الى “تيار المستقبل” و”القوات” أيدت العهد، بدليل تمثيلها في الحكومة الاولى، حيث كان وزراؤها يبذلون أقصى الممكن، ان لم يكن لنجاح العهد فلنجاحهم لانهم ضمن هذا العهد. ما لا يمكن استيعابه هو اتهامنا بتفشيل العهد. ان عهداً يصبو الى النجاح لا يمكن أي طرف ان يفشله”. وشدد على ان “الخروج من ازمة التشكيل يتطلب تدخل رئيس الجمهورية شخصياً واعطاء كل ذي حق حقه. اتمنى شخصياً على الرئيس الاقدام على هذه الخطوة لاحقاق الحق استناداً الى نتائج الانتخابات”.

 

منع “سيدة الجبل”

 

على صعيد آخر، تصاعدت أمس الاصوات المنددة بمنع “لقاء سيدة الجبل” من عقد خلوته في فندق “البريستول” الذي اعتذر قبل ايام عن استقبال اللقاء بعدما كان وافق على عقد الخلوة فيه.

 

واللافت في هذا السياق ان محطة “الجديد ” التلفزيونية بثت تأكيدا للمسؤول الامني الابرز في “حزب الله ” وفيق صفا انه يقف وراء قرار الغاء خلوة “لقاء سيدة الجبل” في “البريستول”.

 

المبارزة؟

 

وبعيداً من الاجواء السياسية، برزت ملامح مبارزة حادة بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات مع اصرار الاولى على تطبيق قرارها تركيب العدادات في كل المناطق والمضي في تسطير محاضر ضبط في حق المخالفين والتي ارتفع عددها أمس الى 110 من نحو 60 محضراً أول من أمس، وفي المقلب الآخر، يصر بعض اصحاب المولدات على المعاندة رافضين تطبيق القرار وأكثر ينوون “الاحتفال بسقوط القرار بمهرجان جماهيري يقام اليوم الخميس”. ووزعت مساء أمس دعوات باسم اللجنة المركزية لتجمع مالكي المولدات الخاصة في لبنان لعقد مؤتمرها السنوي تحت عنوان “كلمة موحدة في وجه الظلم ومطالبة بالحقوق” في فندق “حبتور ميتروبوليتان” في سن الفيل، ولمحت الدعوات الى اتخاذ موقف من “آخر ما وصلت اليه قرارات الوزارات المعنية”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري يلتقي عون: الأمور إيجابية واتفقنا على تسريع تشكيل الحكومة

عشية الإطلالة الإعلامية المرتقبة للرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مساء اليوم، زار الخامسة عصر أمس رئيس الجمهورية ميشال عون حاملاً معه وفقاً لما تردد مسودة حكومية. كما بحثا في التهديدات الاسرائيلية والمتابعة الديبلوماسية لها.

 

 

وقال الحريري في تصريح مقتضب بعد اللقاء «إننا اتفقنا على تسريع تشكيل الحكومة إثر الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد»، مؤكداً أن «الأمور إيجابية وسيكون هناك لقاء ثان قريباً». وزاد: «أنا متفائل واسمعوني غداً (اليوم)».

 

وكان عون أكد «أهمية وحدة اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة بالذات، وضرورة تغليب قياداتهم المصلحة الوطنية العليا على ما عداها من مصالح». وقال إن المواقف التي أطلقها خلال وجوده في نيويورك، سواء عبر كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أو في اللقاءات الإعلامية التي أجراها «هي وليدة قناعة ثابتة تتناغم مع أحداث التاريخ من جهة، والوقائع الراهنة من جهة أخرى». ولفت إلى أنها «تهدف إلى الدفاع عن حق لبنان وسيادته وكرامته واستقلاله وحمايته من أي إعتداء يستهدفه عسكرياً كان أم سياسياً أو معنوياً».

 

وقال عون أمس، أمام وفد من «كتلة الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمد رعد، إنه «أراد في كلمته أمام الجمعية العمومية وضع دول العالم أمام مسؤولياتها حيال المشكلات التي تواجه لبنان، لا سيما الإعتداءات الإسرائيلية المستمرة، أو تداعيات موجة النزوح السورية، أو القضية الفلسطينية، وذلك لتأكيد واجب الأمم المتحدة في تحقيق العدالة بين الدول والشعوب التي تعاني من الظلم والعدوان». وشدد على أن «على المجتمع الدولي أن يعي هذه الحقائق ويتصرَّف على أساسها».

 

ونقل رعد إلى رئيس الجمهورية «تحيات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والكتلة وقيادة الحزب، والتقدير للمواقف الوطنية التي أعلنها الرئيس عون خلال وجوده في نيويورك، والتي عبرتم فيها عن الحس الوطني السيادي الذي يستشعره اللبناني الأصيل الراغب في أن يكون بلده قوياً وحراً وسيداً، وألا يصبح مكسر عصا لأي طامع أو معتد أو غازٍ».

 

وأشار إلى أن «الموقف الذي اتخذتموه عبَّر عن الأصالة التي ننشدها في العلاقة معكم. ونؤكد أننا معكم في كل ما يحفظ قوة لبنان وسيادته». واعتبر أن «ردود الفعل التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، هي رد على مواقف الرئيس، فاستدعى أن يروج العدو للكذبة التي أطلقها، لكن الموقف الوطني فضحها، وتحرك وزير الخارجية أجهضها ووضع الحقيقة أمام الرأي العام».

 

وحمل رئيس الجمهورية النائب رعد «تحياته إلى السيد حسن نصرالله»، وفقاً للمكتب الإعلامي للرئاسة. وتداول مع أعضاء الكتلة التطورات السياسية والإقليمية.

 

كما التقى عون وفداً من حزب «الطاشناق»، ضم أمينه العام النائب أغوب بقرادونيان ووزير السياحة أواديس كيدينيان، وعرض معهما «مسار تشكيل الحكومة الجديدة والإتصالات الجارية على هذا الصعيد». ونقل بقرادونيان عن عون تأكيده «العمل من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة الأوضاع الإقتصادية والظروف السائدة في المنطقة».

 

عون يبرق إلى خادم الحرمين

 

على صعيد آخر، أبرق الرئيس عون إلى «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، معزياً بوفاة المأسوف عليها نورة بنت تركي بن عبدالله آل سعود»، وفقاً للمكتب الإعلامي للرئاسة. كما أبرق إلى الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، معزياً بـ «ضحايا الزلزال الذي ضرب إندونيسيا».

 

والتقى عون وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي أكد أن «الزيارة هي لتأييد الرئيس عون في مواقفه المواجهة للعدو الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «رد الفعل الذي حصل من قبل الدولة اللبنانية بشأن التهديدات الإسرائيلية ممتاز».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

أجواء بعبدا “إيجابية”.. فماذا في التفاصيل؟

     

باسمة عطوي

«الأجواء ايجابية ان شاء الله، وأنا متفائل جداً»، هذه الجملة القصيرة التي أطلقها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري من على منبر قصر بعبدا الأربعاء، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لنحو خمس وأربعين دقيقة، عكست ما يجري في كواليس الاتصالات الجارية بين الأفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة، ودلّلت على أن ثغرة فتحت في باب الجمود الذي كان مسيطراً على هذا الملف قبل سفر الرئيس عون إلى نيويورك، ما سيسمح، مع تكثيف الاتصالات في الأيام المقبلة، بإخراج الحكومة من عنق الزجاجة العالقة فيها منذ نحو أربعة أشهر.

 

إذاً «شيء ما جديد طرأ على الملف الحكومي»، وفق مصادر متابعة قالت لـ «المستقبل»: «إن اجتماع عون – الحريري ناقش صيغاً بديلة عن الصيغة التي قدمها الرئيس الحريري إلى الرئيس عون في 3 أيلول الماضي، وتمت المواءمة بين الأفكار المطروحة وخصوصاً في ما يتعلق بتوزيع الحقائب، ما يعني أن هناك تقدماً حصل وقبولاً من الأطراف المعنيين بتليين مواقفهم حول حصصهم في الحقائب، لكن الأمور تستلزم مزيداً من الاتصالات خلال الأيام القليلة المقبلة قبل لقاء الرئيسَين المرجح خلال الأسبوع المقبل».

 

أضافت المصادر: «لقاء الأمس هو استكمال للقاء جرى بين الرئيسين بعيداً من الاعلام في 22 أيلول، بحيث تم حينها وضع أفكار ومقترحات وصيغ محددة للحكومة، وخلال سفر الرئيس جرى تفاعل لهذه الافكار والصيغ بين المعنيين بالشأن الحكومي، وحصلت جولات ولقاءات قام بها وزيرا المال علي حسن خليل والثقافة غطاس خوري فكان تحريك للملف الحكومي، وما حصل اليوم (أمس) هو نقاش نتائج هذه الجولات وتقويم لردود الفعل التي حصلت حولها».

 

وأشارت المصادر الى أن «الرئيس الحريري لم يجلب معه صيغة جديدة ولم يتم نقاش أسماء الوزراء، بل لا زال الأمر عالقاً عند توزيع الحقائب، لكن بمجرد أن يلتقي الرئيسان ويتم البحث في صيغ بديلة فهذا يعني أن الامور ليست مقفلة بل مفتوحة للحل وأن الجميع قبل بفكرة التنازل وعدم التمسك بموقفه». ولفتت إلى أن «البحث تطرق أيضاً إلى موضوع التهديدات الاسرائيلية ومتابعة الديبلوماسية اللبنانية لها، بالاضافة إلى نتائج زيارة الرئيس عون لنيويورك واللقاءات التي أجراها، وقد أشاد الرئيس الحريري بكلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تم نقاش الوضع الاقتصادي في ضوء المعطيات المتوافرة لدى الجانبين».

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إجتماع بعبدا يفتح طريق الحكومة إلى التأليف

جعجع ينتنظر إتصالاً من بعبدا.. وباسيل يتجّه للتسهيل غداً

التطور الجديد، في مسألة تأليف الحكومة ذهاب الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بعبدا، وعقد اجتماع منتظر منذ وقت ليس بقصير، ربطته أوساط التيار الوطني الحر بحاجة الرئيس المكلف لهذه الزيارة قبل اطلالته التلفزيونية مساء عبر في محطة M.T.V.

كذلك بانتظار ما سيعلنه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال رئيس التيار الحر جبران باسيل، الذي ستكون له إطلالة يوم غد الجمعة، ويتناول فيها ما استجد على صعيد نظرة التيار إلى تأليف الحكومة، من زاوية حرص تياره على تسهيل التأليف، وسط معلومات تسربت من مصدر في التيار ان رئيس حزب «القوات» سمير جعجع على استعداد للتوجه إلى بعبدا في أي وقت للمساهمة في تدوير الزوايا.

ويأتي الحراك الحكومي المتجدد، وسط معلومات عن تبريد في السوق السياسية والمالية، بعدما وضع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الرئيس عون بأجواء ما طرأ على الوضع الاقتصادي، لجهة ان ودائع القطاع الخاص في المصارف ارتفعت من 178 مليار دولار إلى 183 مليار دولار بين آب 2017 وآب 2018.

وإذا كانت الحلحلة الرئاسية في العراق على صعيد اختيار القيادي الكردي، في حزب الرئيس مسعود بارازاني برهم صالح رئيساً للجمهورية العراقية وعادل عبد المهدي رئيساً لمجلس الوزراء، من شأنها ان تؤشر إلى إمكانية احداث خرق جدّي في الجدار اللبناني المسدود حكومياً، فإن المصادر المطلعة على زيارة الرئيس الحريري إلى بعبدا توقفت عند حدوث خرق في جدار التأليف وفقاً لما سبق وأشارت إليه «اللواء»، ولخصت ما حصل في الآتي:

1- الزيارة هي خطوة إلى الامام وخروج من حالة الانتظار، وستتبعها زيارة ثانية الأسبوع المقبل.

2- تبادل الرئيسان الرؤية حول التطورات والحاجة إلى حكومة بأسرع وقت، كما جرى التطرق إلى الملاحظات التي وضعها الرئيس عون على المسودة التي نقلها الرئيس المكلف قبل أكثر من شهر إلى بعبدا..

3- وخلافاً لما تردّد فالاجتماع لم يكن عادياً، وهو من الاجتماعات التي يمكن وصفها بالحاسمة، حيث جرى استعراض المواقف، وما بقي من نقاط عالقة..

4- وعلى هذا الصعيد وضع الرئيس الحريري «القوات اللبنانية» في أجواء اللقاء، على ان يستكمل اتصالاته قبل الإطلالة التلفزيونية اليوم وبعدها..

5- ورشح من مجمل مروحة الاتصالات، ان الخلاف في ما خص تمثيل «القوات» انحسر بطبيعة الحقيبة الوزارية الثانية، تكون التربية أو العدل، بالإضافة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ونائب رئيس الحكومة ووزارة دولة..

اما بالنسبة للعقدة الدرزية فالمعلومات تؤكد ان الفريق الجنبلاطي يُؤكّد بأن أحداً لم يفاتحه بالوزير الدرزي الثالث، ليبدي موقفاً نهائياً إزاء الموضوع لكن معلومات «اللواء» أن العقدة ما تزال في اصرار فريق بعبدا على توزير النائب طلال أرسلان شخصياً..

وكشفت مصادر المعلومات ان تمثيل سنة 8 آذار تراجع إلى حدّ يرجح أحد المصادر المتابعة ان يتم تجاوزه، وان لا يكون عائقاً امام التأليف.

بالمقابل قالت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ«اللواء» ان الرئيسين عون والحريري اجريا تقييما لردود الفعل حول بعض الافكار التي تم تناولها في وسائل الاعلام، وقالت المصادر ان الرئيسين عرضا لتصورات مختلفة للتركيبة الحكومية كما انهما تبادلا الافكار عن الصيغ على ان يعقد لقاء آخر بينهما الاسبوع المقبل بعد ان يجري الرئيسان مشاورات مع مختلف الاطراف.

واذ نفت المصادر ان يكون عون والحريري تطرقا الى الاسماء المرشحة للتوزير، واوضحت ان صيغا متبادلة عرضت في اللقاء الذي استمر حوالى الساعة، مشيرة الى ان البحث بصيغ بديلة او معدلة كما جرى بالامس، يعني ان الملف الحكومي لم يقفل، وان هناك امكانية للحلحلة.

ولم تكشف المصادر عن ماهية الصيغ البديلة مكتفية بالتاكيد ان هناك تصورا يعمل عليه الرئيس المكلف ولم ينته منه مع الاشارة الى ان اللقاء السري الاخير تناول افكارا عدة، اما اللقاء امس فأتى لعرض آخر المعطيات وردود الفعل الصادرة من هذا الفريق او ذاك.

واكدت المصادر نفسها انه بعد الجمود الذي ساد ملف التشكيل يمكن القول ان هناك تحريكا جديا له، من دون معرفة مصيره، لكن آلمصادر نفسها لم تشا تحديد الفترة الزمنية التي تفصل عن ولادة الحكومة، والتي تبقى مرتبطة بعوامل الاتصالات المحلية.

وتابعت المصادر قولها ان الوضع الخارجي لاسيما ما يتعلق بالتهديدات الاسرائيلية على لبنان والمتابعة الديبلوماسية لها كان مدار بحث ونقاش بين الرئيسين.

وقالت ان الحريري اطلع من رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته في نيويورك، مشيدا بمضمون الكلمة التي القاها امام الجمعية العامة في الامم المتحدة، كما علم انهما ناقشا الاوضاع الاقتصادية في البلاد في ضوء المعطيات المتوافرة.

«بصيص الأمل»

وإذا كان «بصيص الأمل» الذي تحدث عنه الرئيس نبيه برّي امام «نواب الأربعاء»، في ما خص تأليف الحكومة، لم يجد ترجمة عملية له، في اللقاء الذي تمّ بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في قصر بعبدا، حيث تُبدّد هذا الأمل بإمكان ولادة الحكومة العتيدة، أقله في المدى المنظور، لسببين واضحين:

الاول: هو ان الرئيس الحريري لم يحمل إلى اللقاء أية تشكيلة حكومية نهائية، أو أية صيغة معدلة للصيغة التي سبق ان اقترحها على رئيس الجمهورية، في الثالث من أيلول الماضي، أي قبل شهر بالتمام والكمال.

والثاني انه لم تظهر في اللقاء أية مؤشرات أو بشائر إلى قرب التوصّل إلى تأليف الحكومة على اعتبار ان الخطوط العريضة الواجبة للتشكيل، من وجهة نظر بعبدا، لم تتبدل، وأولها مطالبة الرئيس عون بضرورة ان تكون هناك وحدة المعايير التي تترجم الانتخابات النيابية الأخيرة، بحسب المصادر المقربة من بعبدا.

إلاّ ان ذلك، لم يمنع الرئيس المكلف، من ان يُطلق جرعة تفاؤل جديدة، لعلها تُطفئ أجواء التشاؤم التي سادت الأوساط السياسية والنيابية، على الرغم من ان الرئيس الحريري تحدث عن لقاء ثانٍ سيجمعه بالرئيس عون، خلال الأسبوع المقبل، وقبل سفر رئيس الجمهورية إلى أرمينيا في العاشر من الشهر الحالي، وانه «اتفق مع الرئيس على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة بسبب الأوضاع الاقتصادية»، داعياً إلى متابعة ما سيعلنه اليوم، في المقابلة التلفزيونية.

بري: توازن في التنازل

وكان الرئيس بري بنى تفاؤله بإمكان ظهور «بصيص أمل» عن لقاء الرئيسين عون والحريري، في ما خص تأليف الحكومة، على ما وصفه «التوازن في التنازلات» التي قدمها الفرقاء السياسيون، مشدداً على ضرورة وجود حكومة للتصدي للأوضاع الاقتصادية المتدهورة، بحسب النصائح التي سمعها من موفدين وخبراء اقتصاديين دوليين، فضلاً عن التهديدات الإسرائيلية التي اعتبر بأنها «ليست تهديدات إعلامية أو عبثية، بل هي تهديدات عملية تندرج في إطار السياسة الإسرائيلية العدوانية».

وقال في «لقاء الأربعاء» النيابي أمس ان «الإسرائيليين يعتمدون على نظرية كيسنجر بأن لبنان فائض جغرافي».

أضاف: «إن اللبنانيين يحبون الحياة لكنهم يعرفون كيف يحفظون كرامتهم وسيادتهم ولديهم الوقت الكافي للمقاومة ومواجهة التحديات والتهديدات».

وجدّد برّي التنويه بموقف الرئيس عون وما قام به وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل حيال هذه التهديدات. وقال: «إن ألف باء الرد يتلخص بتأليف الحكومة في اسرع وقت، وبالتالي إظهار وحدة اللبنانيين».

اتصال نصر الله – عون

وفي سياق التهديدات الإسرائيلية، كان لافتاً للانتباه، المعلومات التي ذكرت ان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله أجرى اتصالاً بالرئيس عون، مشيداً بخطابه الأخير امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والمواقف التي اعلنها في حديثه إلى مجلة «الفيغارو» الفرنسية، ومن ثم أوفد نصر الله وفداً من «كتلة الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمّد رعد الذي نقل إليه تحيات الامين العام للحزب وقيادته والكتلة، والتقدير للمواقف الوطنية التي اعلنها في نيويورك.

وقال ان «هذا الموقف أثلج قلوب جميع اللبنانيين، وعبر عن الأصالة التي ننشدها في العلاقة معكم»، معتبراً ان «ردود الفعل التي صدرت عن مسؤولين اسرائيليين هي ردّ على مواقف الرئيس عون في الأمم المتحدة، فاستدعى ان يروّج العدو للكذبة التي أطلقها، لكن الموقف الوطني فضحها وتحرك وزير الخارجية اجهضها ووضع الحقيقة امام الرأي العام».

اما الرئيس عون، فقد أكد من جهته ان «مواقفه هي وليدة قناعة ثابتة تتناغم مع احداث التاريخ من جهة والوقائع الراهنة من جهة أخرى، وهي تهدف أولاً وأخيراً للدفاع عن حق لبنان وسيادته وكرامته واستقلاله وحمايته من أي اعتداء يستهدفه عسكرياً كان أم سياسياً أو معنوياً».

ملف المطار

إلى ذلك، حضر ملف المطار، ولا سيما بالنسبة للاشكالات التي حصلت، خلال زيارة الرئيس عون إلى نيويورك، وتنازع الصلاحيات بين جهاز أمن المطار وسرية قوى الأمن الداخلي، خلال زيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق إلى قصر بعبدا، وبعدها إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي واجتماعه بالمدير العام اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلومت العقيد خالد حمود، حيث أكّد المشنوق ان هذا الملف بات على طاولة رئيس الجمهورية، وهو وعد بمعالجته بأقصى سرعة ممكنة لينضبط العمل في المطار بهدف تسهيل أمور المغادرين والزائرين من وإلى لبنان، مشيراً إلى ان الاشكال الذي حصل بين الجهازين الأمنيين تمّ حله، والعمل في المطار يسير بشكل عادي، الا انه اعترض على الكلام الذي يقول بأن المطار مستهدف وانه يتعرّض لمؤامرة، عازياً ما حصل إلى السياسة التي تدخل في كل مفاصل البلد، مشدداً على ان أي كلام عن مؤسسة أمنية خارج القانون يسبب المزيد من الضرر للبلد ولفكرة الدولة.

وردا على سؤال حول إمكانية عقد جلسة لمجلس الوزارة ردا على التهديدات الإسرائيلية، أجاب الوزير المشنوق أن «الفكرة الأقرب إلى التنفيذ هي عقد جلسة لمجلس الدفاع الأعلى، لكن إشكالية اجتماع الحكومة تتعلق بالوضع الاقتصادي، فهل هذا الوضع يفترض عقد جلسة استثنائية بسبب حالة الطوارىء الاقتصادية؟ هناك بحث في هذا الموضوع، ورأيي الشخصي أنني مشجع لأن هناك سابقة في العام 1969 حين عقد مجلس الوزراء بسبب طارىء أمني، والآن كل اللبنانيين متفقون على وجود طارىء اقتصادي يستأهل متابعة إذا لم تتشكل الحكومة خلال وقت معقول».

رسائل معادية

في هذا الوقت، تابعت الدوائر الإسرائيلية المعادية الحرب النفسية ضد سكان الضاحية الجنوبية بارسال رسائل نصية عبر تطبيق واتس أب فيها: رسالة هامة، بجانب بيتك أقيم منذ فترة طويلة موقع تابع لحزب الله، داعية إلى الحيطة والحذر، مع خريطة مرفقة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

البعض يفكر بطرح انتخابات نيابية جديدة

فريق المحتوى والتنسيق الليلي في «الديار»

 

انتهى البحث في تأليف حكومة جديدة وزيارة الرئيس سعد الحريري الى بعبدا هي بروتوكولية بعد عودة رئيس الجمهورية من نيويورك ولا يجري فيها بحث عن تأليف الحكومة لان البحث انتهى ولا حكومة سنة 2018 في لبنان، بل التعقيدات زادت حتى وصلت الى اليأس الكامل ولم يعد احد يعقد اجتماعات او مشاورات لبحث تأليف الحكومة.

 

وقد وصل الامر الى طريق مسدود حتى ان البعض بدأ يشير الى انه في مطلع سنة 2019 هناك اكثر من 25 نائبا يفكرون جديا برفع عريضة الى مجلس النواب لاجراء انتخابات نيابية جديدة طالما ان المعايير كل 4 نواب يتمثلون بوزير وان الانتخابات الجديدة ستفصل وتحدد كتلا نيابية جديدة وعدداً واضحاً للكتل من النواب، وبالتالي هذا هو الحل الوحيد لتأليف الحكومة على قاعدة المعايير، مع الغاء مبدأ حصة وزراء رئيس الجمهورية، بل تمثيل الوزراء على قاعدة لكل 4 نواب وزير للخروج من المأزق الدستوري الكبير لان امر تأليف الحكومة لم يعد واردا، وكل طرف على موقفه والصراع كبير جدا ويبدو انه في نهاية سنة 2018 ستقع الازمة الاقتصادية اللبنانية الكبرى لكن الليرة اللبنانية سيتم الحفاظ على قيمتها وتبقى منيعة وقوية، انما الاقتصاد اللبناني سيبدأ بالانهيار مع نهاية سنة 2018 وفق المؤسسات المالية الكبرى في اوروبا واميركا ودول خليجية كبرى.

 

الرئيس الروسي بوتين لا يريد التدخل في شؤون لبنان طالما ان روسيا عرضت على الجيش اللبناني تسليحه ورفض لبنان رصاصة واحدة من روسيا لحماية ارضه. والرئيس الفرنسي ماكرون منشغل بأمور فرنسا واقتصادها ولم يعد يعير اي اهمية للمسؤولين اللبنانيين حتى انه رفض الاجتماع بأي مسؤول لبناني هام الا ان هنالك مسعى ان يقوم الرئيس سعد الحريري بزيارة شخصية عائلية الى الرئيس الفرنسي ماكرون انما الرئيس ماكرون ضمنيا لا يرغب بالزيارة، لكنه يكن بعض الصداقة لوالده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقد يستقبله لكن سيبحث معه في شأن الحكومة.

 

ومن ناحية ايران والسعودية فموقفهما انهما لا تريدان حكومة في لبنان، وغير مهتمين بهذا الامر لان ايران لها موقفها والسعودية لها موقفها وهما على تناقض تام، وقبل انتهاء حرب اليمن لن يجري البحث من قبل ايران او السعودية في موضوع اعطاء رأيهم في تشكيل الحكومة.

 

وقد طرحت عدة كتل نيابية تفعيل الحكومة اللبنانية من جديد لكن الامر غير دستوري ولا يمكن الاكمال بحكومة فيها وزراء سقطوا في الانتخابات النيابية، لذلك فلا تعويم للحكومة. واكثر شخص يعرف ان الحكومة لن تتألف هو الرئيس نبيه بري، اما الرئيس سعد الحريري فشبه مستقيل من تأليف الحكومة ولم يعد يريد ان يعرض اي صيغة لتأليف الحكومة بل سيكتفي بأنه الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة.

 

اما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فهو على موقفه في تمثيل التيار الوطني الحر وحصة رئيس الجمهورية بعدد الوزراء، ولا تغيير في موقف رئيس الجمهورية.

 

وبقية الاطراف الامر ذاته، لذلك ماتت الحكومة قبل ان تولد وانتهى امرها والديار سألت معظم رؤساء الاحزاب والكتل فقالوا بعد الاتصال بهم بين الساعة التاسعة والعاشرة ليلا ان لا بحث لتأليف حكومة وليس في الافق اي حكومة قد تولد. وان الدول الخارجية كلها والاوروبية غير مهتمة في تأليف الحكومة في لبنان.

 

لكن الامر الخطير الذي سيظهر هو عجز موازنة لبنان سنة 2019 بقيمة 5 مليارات دولار وقد ترفض بعض الدول ان تقدم ديون جديدة الى لبنان، كما ان مؤسسات مالية دولية كبرى قد تقوم بتصنيف لبنان على الصعيد الائتماني تصنيفا سلبيا مما يضرب الاقتصاد اللبناني ضربة قوية.

 

جعجع يتجه للاجتماع بفرنجية، وفرنجية يتجه للاجتماع بجعجع لكن هذا الامر لن يؤثر في شيء على تأليف الحكومة.

 

اما بالنسبة الى الوزير وليد جنبلاط فلجأ الى الهدوء وعدم التوتر، ومراقبة الامور برويّة وهو اعلن موقفه في شأن التمثيل الدرزي ولن يحيد عنه، ولا يريد ان يستفز احد ولا احد ان يستفزه، بل على العكس قام بخنق الفتنة او التوتر في الجبل بين انصاره وانصار التيار الوطني الحر بقرار سريع لانه لا يريد اي مشكلة وهو مدرك تماما كم ان تأليف الحكومة معقد وكم هو العهد الحالي مع الحكومة والرئيس سعد الحريري والكتل النيابية معقّدة في مواقفها، ولم يعد مستعداً لتقديم تنازلات الى احد على الساحة اللبنانية او غيرها.

 

دار الفتوى انسحبت من السجال حول حكومة الاكثرية لان الرئيس سعد الحريري ابلغها ان الموضوع غير مطروح جديا باستثناء خطاب رئيس الجمهورية في نيويورك.

 

والنشاط الذي يدور في هذه الاوقات جزئيا هو اجتماع المجلس النيابي والتشريع فيه واقرار القوانين لكن ذلك لا يؤدي الى سير الدولة انما يؤدي الى تحريك العجلة ضمن السلطة التشريعية التي هي من اهم السلطات، اما السلطة التنفيذية فهي غير موجودة، وقد اصبح واضحا ان الرئيس ميشال عون لا يريد تمثيل القوات اللبنانية تمثيلا كما تطلب بل يعتبر ان العهد عهده ويريد الحصة الكبرى من الوزراء له ولكتلة التيار الوطني الحر والحريري يريد الحصة الكبرى لتيار المستقبل، وبقية الاطراف كذلك.

 

اما السفارات الدولية في بيروت فقد بدأت التحضير لتخفيف عدد موظفيها في سفارات الدول الكبرى والاوروبية وحتى العربية في بيروت سنة 2019 لان لا نشاط سياسياً جدياً في لبنان، ولا حياة سياسية ولا حياة دستورية ولا حياة مؤسسات بل اقتصاد ينهار وشعب يجوع والمسؤولون يختلفون على الوزارات والحصص انما هنالك مشكلة عميقة وكبرى وهي ان هنالك صراع كبير بين رئيس الجمهورية ورؤساء احزاب كبرى يقفون ضد الرئيس العماد ميشال عون، وهو يقف ضدهم، وهو لن يتراجع عن موقفه وهم لن يتراجعوا عن موقفهم، وبالتالي سنرى في بداية سنة 2019 تشكيل جبهة معارضة مقابل جبهة قوية مع رئيس الجمهورية اهمها حزب الله.

 

اخيراً وللاسف، لقد عمل فريق التحرير من 9 مراسلين صحافيين ليلا للحصول على معلومات حول امكانية البحث في تأليف الحكومة، فكان الجواب ان لا امكانية للتشاور او التباحث بعد الان لتأليف الحكومة، واذا قال البعض انه اجتمع وبحث في موضوع الحكومة فيكون يكذب لانه يجتمع ليبحث امور اخرى وزيارات سياسية لبعضهم البعض، لكن الكذبة الكبرى هي الحديث عن ان اجتماعات تجري لبحث تأليف الحكومة، لان احد الامثلة هو ان الرئيس الحريري زار رئيس الجمهورية ولم يبحث معه كلمة في شأن تاليف الحكومة بل تحدثوا عن زيارة نيويورك والانطباعات الدولية والوضع في المنطقة.

 

كما ان الرئيس نبيه بري لم يعد يعير اهمية لاجتماعات من اجل بحث تأليف الحكومة وانتهى من هذا الامر ويقول في سره ان لا تأليف للحكومة لكنه لا يريد ان يدفع النواب والشعب اللبناني الى اليأس بل هو اكثر العارفين ان لا حكومة ولا بحث في تاليف الحكومة حتى الذين يزورونه يعرفون تماما انه لا يجري بحث في تاليف الحكومة او توزيع وزارات او مقاعد وزارية او حصص احزاب في الحكومة.

 

موضوع الحكومة دُفن في بعبدا وفي بيت الوسط وفي مكاتب رؤساء الاحزاب والفاعليات السياسية في لبنان، ولم يستطع 9 مراسلين للديار عملوا طوال الليل على جمع معلومة واحدة عن امكانية البحث في تأليف الحكومة الا وحصلوا على جواب صريح واضح واكيد لانهم على مسافة قريبة واتصال يومي برؤساء الفاعليات والاحزاب الذين ابلغوهم ان موضوع تاليف الحكومة غير وارد والان بدأ البحث ببداية سنة 2019 وما سيجري.

 

فريق المحتوى والتنسيق الليلي في «الديار»

 

بري يتحدث عن «بصيص أمل» وبعبدا حذرة بتفاؤلها

بولا مراد

 

انتعشت مجدداً الآمال بإمكانية حلحلة عقد تأليف الحكومة، بدءاً من زيارة الرئيس المكلّف سعد الحريري الى القصر الجمهوري ولقائه الرئيس ميشال عون على مدى ساعة كاملة، وصولاً الى الأجواء التفاؤلية التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه برّي من عين التينة، وتقاطعت مع ليونة في المواقف من قبل «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، وتأكيد الأخير أنه لن يكون بمنأى عن أي تسوية حكومية تكون لصالح الجميع.

 

الحدث الأبرز في جديد المشاورات، تمثّل بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري في قصر بعبدا مساء أمس، وإعلان الحريري عن تفاؤله بقرب تشكيلها، وقال رئيس الحكومة في تصريح مقتضب من قصر بعبدا: «تشاورت مع فخامة الرئيس بموضوع الحكومة، وكان تأكيد على وجوب الإسراع في تشكيلها بسبب الوضع الاقتصادي». ورداً على سؤال أجاب: «أنا متفائل جداً، واسمعوا ما سأقوله غداً (مساء اليوم في مقابلة يجريها معه الإعلامي الزميل مرسيل غانم عبر محطة MTV ضمن برنامج صار الوقت)».

 

موجة التفاؤل هذه، مهّد لها رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي أعلن عن «بصيص أمل» لإحداث خرق في جدار الأزمة الحكومية، وتأكيده أن «ألف باء الحلّ يبدأ بتشكيل الحكومة، وهناك بصيص أمل في هذا المجال». وتقاطعت هذه المعطيات الجديدة، مع التطورات الإقليمية الناجمة عن ارتفاع منسوب التهديدات الإسرائيلية للبنان، والانفراج الذي حصل في الملفّ العراقي لجهة انتخاب البرلمان العراقي برهم صالح رئيساً جديداً للبلاد وتكليف عادل عبد المهدي تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وبموازاة المستجدات الإيجابية التي ألمح اليها أطراف الأزمة الحكومية كلّ على طريقته، ثمة أجواء إيجابية تحدثت عنها مصادر قصر بعبدا، حيث أكدت أن «توصيف الرئيس برّي عن وجود بصيص أمل، دقيق جداً». وأوضحت أنه بعد عودة الرئيس عون من نيويورك فتحت قنوات الاتصال بين الأطراف، وتمّ التوصل الى صيغة ربما تلقى قبولاً أو تشكل أرضية لنقاش جدّي لتشكيل الحكومة»، معتبرة أن «المواقف الصادرة عن الأطراف بدءاً من الرئيس برّي الى الوزير وليد جنبلاط الى الدكتور سمير جعجع، كلّها جيدة، وتؤدي الى ولادة مناخ وأرضية صالحة لولادة حكومة في الأيام القليلة المقبلة . ولم تقتصر المحادثات على الملف الحكومي، إذ أشارت مصادر بعبدا الى أن عون والحريري استعرضا المواقف التي استجدت بعد سفر رئيس الجمهورية الى نيويورك، حيث نوّه الحريري بما تضمنه خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة الى أن جانباً مهماً من اللقاء ركّز على التهديدات الاسرائيلية للبنان، والتحرّك الديبلوماسي لمواجهتها.

 

وانسحبت الأجواء التفاؤلية على فريق الرئيس المكلّف، حيث رأى قيادي في تيّار «المستقبل» أنه «لا يمكن النظر الى موضوع الحكومة في لبنان، بمعزل عن تطورات المنطقة، والصراع الدائم فيها». وأشار الى أن لبنان «مقبل على تحديات كبيرة تبدأ بالتهديدات الإسرائيلية الخطيرة، ولا تنتهي ببدء سريان العقوبات الأميركية الجديدة على ايران في الرابع من تشرين الثاني المقبل، وما لها من ارتدادات على الواقع السياسي والاقتصادي في لبنان، وكلّ ذلك كفيل بدفع الأطراف الى تقديم تنازلات من أجل مصلحة البلد». وربط القيادي في تيار «المستقبل» تحريك الجمود الحكومي بمستجدات المشهد العراقي، من انتخاب رئيس الى تكليف رئيس لتشكيل الحكومة الجديدة، وقال: «كلّ هذه المعطيات، تشكّل أداة محفزة لكل الأطراف لتقديم تنازلات، والاقلاع عن سياسة التعطيل التي يعتمدها البعض».

 

وأثبتت التهديدات الإسرائيلية الأخيرة للبنان، صوابية كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من نيويورك، ودفاعه عن المقاومة وسلاحها ودوره في حماية لبنان، وقد حمل وفد كتلة «الوفاء للمقاومة» الذي زار القصر الجمهوري أمس، تحيات الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، للرئيس عون، على مواقفه التي اتخذها في الفترة الاخيرة لا سيما في كلمته أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة وفي اللقاءات الاعلامية التي أجراها. وأكد النائب محمد رعد أن الرئيس عون «عبر بمواقفه عن الحس الوطني السيادي الذي يستشعره كلّ لبناني يريد بلده قويا وحرا وألا يكون مكسر عصا لأي طامع او معتد او غاز».

 

من جهته، أكّد الرئيس عون، أنّ «المواقف الّتي أطلقها خلال وجوده في نيويورك، سواء عبر كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أو في اللقاءات الإعلامية الّتي أجراها، هي وليدة قناعة ثابتة تتناغم مع أحداث التاريخ من جهة، والوقائع الراهنة من جهة أخرى»، مشيرًا إلى «أنّها تهدف أوّلا وآخرًا إلى الدفاع عن حقّ لبنان وسيادته وكرامته واستقلاله وحمايته من أي اعتداء يستهدفه، عسكريًّا كان أم سياسيًّا أو معنويًّا». وأكد أن كلمته أمام الجمعية العمومية «وضعت دول العالم أمام مسؤوليّاتها حيال المشاكل الّتي تواجه لبنان، لا سيما الإعتداءات الإسرائيلية المستمرّة، أو تداعيات موجة النزوح السوري، أو القضية الفلسطينية الّتي لا تزال من دون حلّ منذ سبعين عامًا، وذلك للتأكيد على واجب الأمم المتحدة في تحقيق العدالة بين الدول والشعوب التي تعاني من الظلم والعدوان».

 

من جهته، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة، أن «تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأخيرة، ليست تهديدات إعلامية او عبثية بل هي تهديدات عملية تندرج في إطار السياسة الإسرائيلية العدوانية»، مشيراً إلى أن «الاسرائيليين يعتمدون على نظرية كيسنجر بأن لبنان فائض جغرافي». وقال بري «اللبنانيون يحبون الحياة لكنهم يعرفون كيف يحفظون كرامتهم وسيادتهم ولديهم الوقت الكافي للمقاومة ومواجهة التحديات والتهديدات»، منوهاً بـ «موقف رئيس الجمهورية ميشال عون وما قام به وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل حيال هذه التهديدات».

 

الى ذلك، أعربت كتلة «التنمية والتحرير» عن قلقها من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التي حاول من خلالها الترويج لأكاذيب حول نشر صواريخ دقيقة في أطراف مطار بيروت الدولي وذلك في بيروت والضاحية الجنوبية وتصريحاته ووزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان المضحكة». وأشار إلى أن «اسرائيل تحاول الاستفادة من الوضع العربي المفكك للانقضاض على بلدنا والانتقام من انتصاراته ضدهم»، لافتاً إلى أن «الكتلة أكدت أن التصريحات والتهديدات الاسرائيلية تستدعي الوحدة الوطنية التي تشكل السلاح اللبناني وندعو اللبنانيين الى التعامل بجدية معها». ورأت أن «الوضع القائم يستدعي تشكيل حكومة لاخراج البلاد من الازمات».

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لقاء” التفاؤل كثيرا” قد لا ينتهي بالتشكيل سريعا

 

بعبدا – تيريز القسيس صعب

اتفق الرئيسان ميشال عون  وسعد الحريري، في لقاء بينهما عصر أمس في القصر الجمهوري على ضرورة الاسراع في عملية تأليف الحكومة، كي تتمكن الحكومة العتيدة من مواجهة مختلف التحديات لاسيما الاقتصادية منها والتهديدات الاسرائيلية.

 

كما بحثا في آخر اجواء عملية تشكيل الحكومة والاتصالات التي تجرى  في هذا الشأن. وأشار الرئيس المكلف بعد اللقاء، في تصريح مقتضب الى الصحافيين، الى أنه «تشاور مع الرئيس عون في الموضوع الحكومي»، وقال: «كان اتفاق مع فخامة الرئيس على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة بسبب الاوضاع الاقتصادية، على ان يكون هناك لقاء ثان مع رئيس الجمهورية. الاجواء ايجابية ان شاء الله، وأنا متفائل جدا».

 

ووصفت  مصادر سياسية اللقاء الذي جمع الرئيسين بـ»الايجابي»، ولو ان الحريري لم يحمل في جعبته تشكيلة شبه نهائية،انما تم التطرق الى الاتصالات التي جرتب عقب اللقاء السري بينهما عشية سفر عون الى نيويورك. واشارت الى انهما اجريا تقييما لردود الفعل حول بعض الافكار التي تم تناولها في وسائل الاعلام،وقالت المصادر ان الرئيسيين عرضا لتصورات مختلفة للتركيبة الحكومية على ان يعقد لقاء آخر بينها الاسبوع المقبل بعدما يجري الرجلان مشاورات مع مختلف الاطراف.

 

واذ نفت المصادر ان يكون عون والحريري تطرقا الى الاسماء المرشحة للتوزير، واوضحت ان صيغا متبادلة عرضت في اللقاء الذي استمر حوالى الساعة، مشيرة الى ان البحث بصيغ بديلة او معدلة كما جرى بالامس يعني ان الملف الحكومي لم يقفل، وان هناك امكانية للحلحلة .

 

ولم تكشف المصادر عن ماهية الصيغ البديلة مكتفية بالتاكيد ان هناك تصورا يعمل عليه،مع الاشارة الى ان اللقاء السري الاخير تناول افكارا عدة، واتى اللقاء امس لعرض آخر المعطيات بعد هذه الزيارة، وردود الفعل الصادرة من هذا الفريق او ذاك.

 

واكدت الاوساط المتابعة انه بعد الجمود الذي ساد ملف التشكيل يمكن القول ان هناك تحريكا جديا له، من دون معرفة مصيره، لكن المصادر نفسها لم تشأ تحديد الفترة الزمنية التي تفصل عن ولادة الحكومة،والتي تبقى مرتبطة بعوامل الاتصالات المحلية والاقليمية.

 

وتابعت المصادر قولها ان  الوضع الخارجي لاسيما ما يتعلق بالتهديدات الاسرائيلية على لبنان، والمتابعة الديبلوماسية لها كان مدار بحث ونقاش بين الرئيسين.  وقالت ان الحريري اطلع من رئيس الجمهورية على نتائج لقاءاته في نيويورك، مشيدا بمضمون الكلمة التي القاها امام الجمعية العامة في الامم المتحدة،كما علم انهما ناقشا الاوضاع الاقتصادية في البلاد في  ضوء المعطيات المتوافرة.

 

وذكرت المصادر بان الاولوية عند الرئيس عون هي تشكيل الحكومة في اقرب وقت ممكن.

 

وأكدت مصادر مواكبة لاتصالات تشكيل الحكومة ان المؤشرات المحلية الداخلية لا توحي بقرب التشكيلة. وقالت ليس هناك من مؤشرات موضوعية محلية لولادة الحكومة، انما بسبب الربط بين الساحات في المنطقة هناك من يقول ان الانفراج على الساحة العراقية يمكن ان يترجم انفراجات في مكان اخر.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري متفائل بولادة الحكومة قريباً

مصادر القصر الجمهوري تؤكد وجود مناخ إيجابي للتشكيل

 

استأنفت القيادات اللبنانية مشاوراتها في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، وسط أجواء تفاؤلية تعمد معظم الأطراف ضخها أمس، وتحدثت عن «بصيص أمل» قد يقود إلى ولادة الحكومة قريباً بعد مضي أربعة أشهر ونصف الشهر على عملية التكليف، وتوّج ذلك باللقاء الذي عقد بين رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلّف سعد الحريري في القصر الجمهوري، مساء أمس، وتقاطعت مع مواقف للقوى المعنية بتعقيدات الأزمة الحكومية، وعبّر الحريري بعد اجتماعه مع عون لمدة ساعة كاملة عن تفاؤله بإمكانية تشكيل الحكومة قريباً، وقال في تصريح مقتضب بعد اللقاء: «تشاورت مع فخامة الرئيس، واتفقنا على وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة بسبب الوضع الاقتصادي، وأنا متفائل جداً».

هذه الانفراجات عبّرت عنها مصادر القصر الجمهوري، التي كشفت عن «توفّر أجواء حقيقية لتشكيل الحكومة، هي عبارة عن أفكار واقتراحات بحثها الحريري من الرئيس عون». وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «معظم هذه الأفكار تتضمن إجابات على التحفظات التي وضعها رئيس الجمهورية على الصيغة السابقة، وهذا لا يعني أن الحكومة ستشكّل الآن، لكن بالتأكيد تكوّن مناخ جديد يشكّل أرضية لبحث جدي في تشكيلة الحكومة، وإذا ترجمت هذه الأجواء الإيجابية قد تبصر الحكومة النور في خلال أيام أو أسبوعين على أبعد تقدير».

أجواء التفاؤل هذه بدأ التمهيد لها من مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن «ألف باء الحلّ (للأزمات القائمة) يبدأ بتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن». وكشف عن «بصيص أمل في هذا المجال يتجلّى في لقاء الرئيسين عون والحريري».

في هذا الوقت بدا تيّار «المستقبل» أكثر حذراً من الإفراط في التفاؤل، كي لا يصاب اللبنانيون بالإحباط كما حصل في الأسابيع الماضية، ولفت عضو المكتب السياسي في تيار «المستقبل» راشد فايد، إلى أن «موجات التفاؤل التي تطلقها بعض القيادات عادية، لكنها لا تعني أننا وصلنا إلى الحلول النهائية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أسبوعين حكي عن تنازلات قدّمتها الأطراف، وسرعان ما ثبت عدم صحتها، لكن اللبنانيين أدمنوا على رياضة التفاؤل والتشاؤم». ولفت إلى أن «لبنان لا يمكن أن يبقى بمعزل عن التطورات الخارجية، ولا يأخذ بالاعتبار خطورة التهديدات الإسرائيلية، ودخول العقوبات الأميركية الجديدة على إيران حيّز التنفيذ مطلع الشهر المقبل». وعمّا إذا كان تحريك الجمود ناجم عن ضغوط بدأ «حزب الله» يمارسها على حلفائه لتقديم تنازلات، أجاب فايد: «في لعبة عضّ الأصابع من يصرخ أولاً هو من يقدّم التنازلات».

ولا تخفي القوى السياسية خطورة التهديدات الإسرائيلية، والتحضير لمواجهتها بدءاً بتشكيل الحكومة، وشددت كتلة «التحرير والتنمية» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، على أن «التصريحات والتهديدات الإسرائيلية تستدعي الوحدة الوطنية التي تشكل السلاح اللبناني وتدعو اللبنانيين إلى التعامل بجدية معها». ورأت أن «الوضع القائم يستدعي تشكيل حكومة لإخراج البلاد من الأزمات».

من جهته، اعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أن «العقبة الوحيدة الأساسية أمام تشكيل الحكومة داخلية، وتتمثل بمحاولة تحجيم النتائج التي أفزرتها الانتخابات النيابية للقوات اللبنانية». وقال في تصريح: «الأرقام أكدت أن ثلث الصوت المسيحي صب لمصلحة (القوات) ما يفترض منطقيا حصولها على ثلث الصوت المسيحي في الحكومة، وها نحن نُحرم من هذا الحق». ورأى أن «لا لزوم لحكومة الضرورة، فثمة خطوات بالغة الأهمية يفترض اتخاذها اليوم قبل أن ينزلق البلد إلى الهاوية السحيقة، فليشكلوا الحكومة اليوم قبل الغد». وكشف جعجع عن «اجتماع تعقده كتلة (الجمهورية القوية) مطلع الأسبوع المقبل، بعد استكمال المشاورات لاتخاذ القرار النهائي في هذا الصدد، ومنع انزلاق البلد نحو مزيد من التدهور، وعليه ستنطلق الكتلة في اتجاه جميع الكتل النيابية وصولاً إلى الرئيسين الحريري وعون». ورأى أن «الخروج من أزمة التشكيل يتطلب تدخل رئيس الجمهورية شخصياً وإعطاء كل ذي حق حقه»، متمنياً على الرئيس شخصياً «الإقدام على هذه الخطوة لإحقاق الحق استناداً إلى نتائج الانتخابات».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل