#adsense

هل لبنان أمام حرب مقبلة بعد تهديدات نتنياهو؟

حجم الخط

كتب فادي عيد في “المسيرة” – العدد 1681

هل لبنان أمام حرب مقبلة بعد تهديدات نتنياهو؟

“حزب الله” يتباهى بصواريخه وإسرائيل تبحث عنها

 

مما لا شك فيه أن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول صواريخ “حزب الله”، قد ترك علامات استفهام كثيرة وكبيرة، بعدما أدخل لبنان مرة جديدة في الصراع الدائر في المنطقة، وذلك على خلفية الحضور الإيراني فيه من خلال “حزب الله”، بحيث أتى كلام نتنياهو “الحازم” بمثابة “إعلان حرب”، لا سيما وأن ما سرّع في هذا الأمر، إعلان روسيا أنها ستسلّم النظام السوري صواريخ “إس 300”.

 

أما الأخطر في كل هذا، فحالة الإسترخاء الرسمي اللبناني، فلا اجتماعات سياسية أو أمنية طارئة، ولا استنفار ديبلوماسي خارجي باتجاه الدول العظمى، ولا تحرّكات داخلية أو خارجية، وكأن البلد بألف خير، في الوقت الذي يتخبّط فيه بأزمة حكومية غير مسبوقة، وشلل مؤسّساتي خطير، وركود إقتصادي على كافة الأصعدة.

فإلى أين تتّجه المنطقة، وهل لبنان أمام حرب مقبلة جراء تهديدات نتنياهو، وإلى أي حدّ أثمرت جولة وزير الخارجية جبران باسيل في محيط مطار رفيق الحريري الدولي، كما في الضاحية، في لجم التهديد الإسرائيلي، أسئلة حملتها «النجوى ـ المسيرة» إلى بعض الخبراء العسكريين الإستراتيجيين، وعادت بالأجوبة الآتية:

العميد المتقاعد خليل حلو: نتنياهو لم يحذّر بل أعلن الحرب

العميد المتقاعد خليل حلو، وفي ردّ على سؤال عن جدّية تهديد نتنياهو، أشار إلى إن رئيس الحكومة الإسرائيلية تحدّث من على منبر الأمم المتحدة، ولم يتحدّث كردّة فعل على خطوة قام بها «حزب الله» أو إيران، أي أنه أعدّ ملفه، وعرضه بشكل حرفي، وهو لم يحذّر، بل أعلن أنه سيضرب إيران في لبنان وسوريا والعراق، أي أنه لم يهدّد بل أعلن الحرب. وإذا كان التشنّج في سوريا سيتراجع، بعد إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن إيران انسحبت من المناطق المحاذية للجولان، فهو لا يؤثّر على لبنان لجهة تراجع التهديد الإسرائيلي، لأن لا شيء يمكنه أن يوقف إسرائيل سوى أن يبادر «حزب الله» إلى تسليم الصواريخ التي يملكها للجيش اللبناني.

ولفت إلى أن الصواريخ الدقيقة التي أعلن عنها السيد حسن نصرالله، هي على الأرجح صواريخ «فاتح 110»، وهي نسخة متطوّرة عن صاروخ «زلزال» وهو غير موجّه. أما «فاتح 110»، فهو مزوّد بأنظمة توجيه تسمح له بتحقيق إصابات دقيقة. وإذا كان «حزب الله» يملك مثل هذا الصاروخ، فإن إسرائيل تستعدّ لكيفية مواجهته من خلال «القبة الحديدية» و«مقلاع داوود» و«آرو 1» و«آرو 2» و»باتريوت» في النقب وحيفا، وهي منظومات قادرة على ردّ صواريخ «فاتح 110».

وحول ما إذا كانت إسرائيل ستستهدف صواريخ «حزب الله» في بيروت رأى حلو، أن نتنياهو لا يهدّد، بل يعلن الحرب على لبنان. ومن حيث الوقائع والأرقام وميزان القوى العسكرية، فإن التهديد جدّي، وربما من الممكن أن تكون الخطوة التي قام بها الوزير جبران باسيل مفيدة، ولكن كان يجب أن تحصل في اليوم ذاته الذي تحدّث فيه نتنياهو من أجل فضح مزاعمه، وكان يجب أن يتحدّث وزير الدفاع ووزير العدل، الذي انتظر إلى ما بعد أيام لكي يقوم بردّة فعل، ولكنها جيدة، ولو أنه كان يجب أن تحصل على أعلى المستويات، أي من قبل وزارة الدفاع. إن وظيفة وزير الخارجية هي أن يقرع أبواب السفارات والدول الكبرى، ولكنه لن يقوم بذلك، لأن علاقته سيئة بالدول الكبرى وبالعالمين العربي والغربي، وليس أن يذهب إلى الضاحية الجنوبية، لأن الذهاب إلى الضاحية هو وظيفة وزير الدفاع أو الداخلية، وليس وزير الخارجية.

وعن ميزان القوى بين إسرائيل و«حزب الله»، رأى العميد المتقاعد حلو، أن «حزب الله» يتّكل على قوة رادعة، وليس على ميزان القوى مع إسرائيل، ولكن المشكلة اليوم أن الحزب لا يستطيع أن يؤذي إسرائيل، لأنها تملك أنظمة مضادة للصواريخ، وقد أثبتت فاعليتها في حرب غزّة في العام 2012.

أما عن الحديث أن قدرة إسرائيل على صدّ  الهجمات الصاروخية ل«حزب الله» هي 60 في المئة فقط، أكد أن «القبة الحديدية» قدرتها عالية، وكذلك «مقلاع داوود»، إضافة إلى «آرو 1» و«آرو 2»، فهي مجهّزة لردّ صواريخ قد تأتي من إيران، وليس من «حزب الله». كذلك، هناك القوة الجوية الإسرائيلية التي قد لا يستطيع الرادار كشفها، إضافة إلى صواريخ تشكّل قوة مختلفة عن السابق. لذلك، على لبنان اليوم أن يبدّل سياسته، ويبتعد عن المحور الإيراني. وهنا يطرح سؤال حول الموقف الروسي من أي تطوّر عسكري؟ أما بالنسبة للأمم المتحدة فهي قد عجزت عن اتخاذ أي قرار أو إجراء رغم سقوط مئات آلاف القتلى في سوريا، فهل ستنجح لو حصلت حرب إسرائيلية ضد لبنان؟

وحول ما يقال عن أن لبنان هو الخاصرة الرخوة حيث أن إسرائيل تستطيع اختراق أجوائه ويمكنها من خلاله أن تعوّض ما فقدته في الأجواء السورية بعد تسليم ال»إس 300» إلى النظام السوري، كشف حلو أن هذه الصواريخ ليست منظومة واحدة، بل هناك عدة أنواع منها، ولم نعرف بعد ما هو النوع الذي ستمنحه روسيا للنظام السوري، إذ هناك نوع جرى تصنيعه في العام 1978 و1980، وهو ليس ذي قيمة. وكذلك الأمر بالنسبة للرادار وقدرته على تغطية مساحات كبيرة. وفي المنظومة الجديدة لهذه الصواريخ، مدى الإصابة تصل إلى كيلومتر واحد، بينما في القديمة المدى الأقصى 90 كلم والسقف 17. فعندما قصفت إسرائيل اللاذقية، صرّح مسؤول روسي أن منظومة «إس 300» لم ترصد الطائرات الإسرائيلية، ولكن عندما حصلت ردّة فعل، عاد وأعلن أنه رصدها في منظومة «إس 400». وبالتالي، لا أعتقد أن ما يحصل، هو عملية تحويل أنظار، لأن الجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد مرة واحدة في العام، وأراد نتنياهو توجيه رسالة إلى العالم كله، والذي هو اليوم ضد إيران، وهو يقول أنه سيضربها في سوريا والعراق ولبنان، وأرى أنه من المبكر الحديث عن منظومة «إس 300»، ولا أعتقد أنها ستغيّر موازين القوى، وهي مجرّد جائزة ترضية من روسيا إلى سوريا. وحتى الآن، فإن منظومة «إس 300» لم تُجرّب في أي حرب حتى يومنا هذا، وذلك منذ تصنيعها منذ أربعين عاماً للتأكّد من فاعليتها.

العميد هشام جابر: إسرائيل لا تستطيع تحمّل تداعيات الحرب

من جهته قال رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات» العميد المتقاعد هشام جابر، وردّاً على سؤال، عما إذا كنا أمام حرب مقبلة بعد تهديد نتنياهو لـ«حزب الله»: أنا تخصّصت بتاريخ الحرب النفسية في دورة خاصة في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن اليوم لم تعد تجري مثل هذه الدورات لضباط غير أميركيين. وأشار إلى أن خطاب نتنياهو يحمل دلالات على الحرب النفسية أكثر منها الميدانية، والحرب النفسية لا تقلّ أهمية عن الميدانية، ذلك، أنها تبدأ قبل الحرب الكلاسيكية وتستمر معها ولا تنتهي. إن ما قاله نتنياهو لا يليق برئيس حكومة دولة، ولا يليق بمنبر جمعية عمومية للأمم المتحدة. إن الصور الجوية التي عرضها هي من دون قيمة، لأن ما من صواريخ ظاهرة في الصور، وما من إثباتات على وجودها. إن إسرائيل تملك طائرات قادرة على كشف المعادن على عمق 3 و 4 أمتار تحت الأرض، ولكن نتنياهو لم يكلّف نفسه في إعداد صورة أو خريطة من هذا النوع، وما قام به هو مهزلة.

 

وعن جولة الوزير باسيل مع بعض السفراء الأجانب والعرب قرب المطار، اعتبر العميد جابر أن ما قام به باسيل مهم، وذلك بصرف النظر عن أي أمر آخر. إن إسرائيل تقول أن «حزب الله» يملك 400 صاروخ، والسيد نصرالله أعلن عن وجود صواريخ، وما قام به نتنياهو هو بمثابة حرب نفسية من أعلى منبر دولي على العالم موجّهة للشعب الإسرائيلي وللرأي العام الدولي.

 

فإسرائيل تتمنى ضرب «حزب الله»، ولكن هل تستطيع تحمّل تداعيات ذلك داخلياً؟ بالطبع لا، وهذا هو رأي جنرال إسرائيلي نصح نتنياهو بعدم ضرب الحزب لأنه يملك صواريخ «يوخونت» وهي صواريخ أرض ـ بحر، بإمكانها تدمير منصّات النفط والغاز التي بنتها إسرائيل، التي تريد أن تعرف إذا كان «حزب الله» يمتلك صواريخ أرض ـ جو. باختصار، إسرائيل تختبر ردّ «حزب الله»، ولو أن الحزب علّق على الصور بالنفي أو بالتأكيد، فهو سيتضرّر، ولذلك، فإن أي موقف منه سيخضع للتحليل في إسرائيل، ولذلك، فهو لم يعلن أي موقف.

 

ولفت إلى أن المنطق والعقل يقولان أنه لن تكون حرب على لبنان، ولكن هل ستحصل ضربة خاطفة في مكان ما لا تصل إلى مستوى حرب، وتدفع الحزب إلى فتح صواريخه على إسرائيل؟ إن هذا ممكن، وهو ضربات تحت سقف الحرب، لأن إسرائيل غير مستعدة لها. وفي الولايات المتحدة، تحدّث مساعد لوزير الخارجية السابق كولين باول في إحدى المحاضرات عن تهديدات نتنياهو، وقال أنه سيورّط أميركا بحرب مع إيران، وأميركا لا تريد ذلك لأن مصالحها في الخليج ستتدمّر. كذلك، أضاف أن نتنياهو يملك ملفاً يدخله إلى السجن، وهو يقوم بالتهديد كي يهرب من الملاحقة.

 

من جهة أخرى، فإنردّة الفعل الروسية القاسية ضد إسرائيل قد فاجأتها، ولذلك، فإن الأجواء السورية لم تعد مستباحة من الطيران الإسرائيلي، ولذلك، يحاول نتنياهو الهروب إلى الأمام أي إلى لبنان، واللافت أنه لم يذكر سوريا، بل قال العراق ولبنان فقط. والسؤال المطروح اليوم، كيف ستتطوّر الحرب إذا شنّتها إسرائيل على لبنان؟ إيران قصفت بالأمس في سوريا كردّ على هجوم الأهواز، ومن الأراضي الإيرانية، وهذه رسالة واضحة من إيران إلى إسرائيل وأميركا.

 

واعتبر أن زيارة السفراء برفقة الوزير باسيل إلى الضاحية ومحيط المطار، كانت مهمة، وقد اطّلع الجميع على المواقع المزعومة، وبرأيي، أن الحزب يملك 150 ألف صاروخاً، ولكن إسرائيل لا تعلم مكانها، وهي تستفزّ الحزب كي تكتشف مكان وجود هذه الصواريخ وأنواعها. لكن الحزب يهدّد الطائرات الإسرائيلية التي تخرق الأجواء اللبنانية لقصف سوريا، لأنه لا يريد كشف الصواريخ التي يملكها.

العميد الركن خالد حماده: سلاح “حزب الله” مسألة خلافية وقضية إقليمية

يقول مدير «المنتدى الإقليمي للدراسات والإستشارات» العميد الركن المتقاعد خالد حماده، أنّ هناك تبدّلاً واضحاً في السياسة الغربية، لا سيما الأميركية، لوضع حدّ لتمدّد النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، وإعادة إيران إلى الداخل الإيراني، وهذا ما أظهرته جليّاً الكلمات التي أُلقيت في الجمعية العامة للأمم المتّحدة في نيويورك. في المقابل، نرى التباساً وتردّداً واضحاً في الموقف اللبناني. فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي أعلن من المنبر الدولي نفسه إلتزام لبنان مبدأ النأي بالنفس، صرّح لصحيفة «لو فيغارو» قبل يومٍ واحد أنّ «حزب الله» حمى لبنان ودافع عنه في مواجهة الإرهاب، وهو أصبح قوة إقليمية، وله الحق في الدفاع عن نفسه.

 

تصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في الأمم المتّحدة ومن على منبرها أنّ «حزب الله» قد أنشأ مصانع للصواريخ في مناطق قريبة من مطار رفيق الحريري الدولي، وبالقرب من مناطق سكنية، تأتي في سياق استعراض القوة الذي التزمه العدو الإسرائيلي وقدرته على ضرب أهداف ل»الحرس الثوري» ول»حزب الله» في عمق سوريا. ما قاله نتنياهو لم يحمل أي جديد سوى الإعلان عن وجود الصواريخ قرب المطار، هذه الصواريخ موجودة بإعتراف وإعلان الأمين العام ل»الحزب» السيد حسن نصرالله، بأنّ الحزب بات يمتلك أكثر من مئة ألف صاروخ متطوّر وهي موجودة في لبنان، وهو لا يعني أنّ المطار قد أُدرج على لائحة الأهداف الإسرائيلية، فقد سبق لإسرائيل خلال عدوان العام 2006 أن قصفت مطار بيروت و مرفأها و92 جسراً ومرافق حيوية عدة، من دون أن يسبق ذلك الإعلان عن وجود صواريخ على مقربة من أيٍّ منها.

 

وأضاف حمادة، إذا كان نتنياهو يهدف إلى الإعلان أنّ مطار بيروت لم يعدّ آمناً بسبب وجود صواريخ في محيطه، وأنّ إسرائيل عازمة على استهدافه كمقدّمة لعمليات إسرائيلية في الداخل اللبناني، فلا يجب إعطاء أي قيمة لذلك، ولا داعي لمحاولة إثبات العكس وإنكار الأمر، فما هو الفارق الذي يمكن أن تضيفه هذه الصواريخ إلى بنيّة تحتيّة ل»حزب الله» تنتشر على مسافة مئات الأمتار من المطار، وهذا ليس بجديد أيضاً.

 

أما بالنسبة لجولة وزير الخارجية جبران باسيل والسفراء، فيرى العميد الركن حمادة، أنّها لن تحقّق أي هدف، فالعالم كله يدرك الإنقسام السياسي حول سلاح «حزب الله» الإقليمي، وارتباطه العضوي بالجمهورية الإسلامية، وأنّ هذا السلاح لا يحظى بإجماع لبناني وهو مسألة خلافية، ويدرك العالم كذلك إزدواجية الموقف من هذا السلاح الموجودة في قلب السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، مما يضرب مسألة النأي بالنفس التي طالما توارت خلفها الدولة اللبنانية. وقال: لو كنت سفيراً مشاركاً في هذه الجولة كنت سأسأل الوزير باسيل أيضاً عن خلو المحيط المتاخم  لنطاق جولته الإستعراضية من الصواريخ وهل يضمن ذلك؟ وهل يؤثّر عدم وجود صواريخ في محيط المطار في ردع إسرائيل من الإعتداء على لبنان؟

 

ويضيف حمادة، سلاح «حزب الله» ليس مسألة لبنانية، ولا يمكن إلقاء تبعات مسألة إقليمية على عاتق لبنان. معالجة استفحال النفوذ الإيراني ومن ضمنها سلاح الحزب، أضحى مهمة دوليّة وإقليمية تعقد من أجلها المؤتمرات وتقام التحالفات ويتمّ تبادل الرسائل الصاروخية بين إيران وخصومها من اليمن حتى سوريا، وكان آخرها الصواريخ الإيرانية على منطقة البوكمال.

وتساءل حمادة، إذا كان المطلوب من الدولة أن تحافظ على الإستقرار، فهل ما يجري حالياً يؤدي إلى هذا الإستقرار؟

 

وشدّد على أن المطلوب اليوم التركيز على حماية الإستقرار، إذ ليس هناك في لبنان من هو قادر على التأثير في التوازنات في المنطقة. وإذا كان المسؤولون مهتمون بالإستقرار، فالألوية يجب أن تكون لتشكيل الحكومة والمباشرة بالإصلاحات ومعالجة أزمات الكهرباء والتلوّث والنفايات والفساد والإقلاع عن الرهان على المتغيّرات الإقليمية لتعديل المعادلة الداخلية. بمعنى آخر الحفاظ على الإستقرار يبدأ بإعطاء الأولوية المطلقة للبنان المواطن، ما نراه هو إلصاق أدوار إقليمية بلبنان لا تتناسب وقدراته واهتمام بالإنتشار اللبناني في الوقت الذي نعجز فيه عن إقناع اللبناني المقيم بالبقاء.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل