
افتتاحية صحيفة النهار
الحريري “يُغامر” بمهلة عشرة أيام؟
اذا كانت الاطلالة التلفزيونية للرئيس المكلف سعد الحريري ليل أمس بدت للبعض بمثابة مؤشر لاقتراب حلحلة أزمة تأليف الحكومة، فإن المعطيات العملية لم تبد كافية بعد للجزم بأن نهاية الأزمة صارت قريبة. ولم يكن أدل على ذلك من ظاهرة رمي بالونات الاختبار التجريبية التي تكررت أمس في توقيت حمل دلالات قبل ساعات قليلة من موعد الاطلالة التلفزيونية للرئيس الحريري بحيث سربت فجأة “معلومات” عن لقاء قصر بعبدا أول من أمس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري تتصل بصيغة معدلة لبعض الحصص الوزارية ولا سيما منها لحزب “القوات اللبنانية” سرعان ما تبخر اثرها بعدما تبين ان “القوات” لم تتبلغ شيئاً عنها وتالياً انتفت صحتها.
ومع ذلك تبدو الأيام والاسابيع المقبلة مرشحة لأن تشهد وتيرة مختلفة للاتصالات والمساعي والجهود السياسية لتجاوز الانسداد الحاصل في عملية تأليف الحكومة نظراً الى مجموعة معطيات يجري تداولها على نطاق واسع منذ أيام. فثمة مناخ جديد يسود الأوساط السياسية وخصوصاً تلك القريبة من خط 8 آذار ويتصل بربط الأزمة الحكومية اللبنانية بعوامل اقليمية غالبة، الأمر الذي دفع بعض هذه الجهات الداخلية الى توقع اختراق في أزمة تأليف الحكومة اللبنانية قبل الرابع من تشرين الثاني المقبل موعد بدء سريان القرار الاميركي حظر استيراد النفط الايراني بمعنى ان ايران كما سهلت واضطلعت بدور مؤثر في اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد ستكمل في المسار نفسه في لبنان.
ولكن ثمة في المقابل جهات أخرى تعزو امكان حلحلة الأزمة قريباً، في حال حصولها، الى العامل الاقتصادي والمالي في الدرجة الأولى باعتبار ان المعطيات الحقيقية التي تتصل بالواقعين الاقتصادي والمالي باتت توصف بانها بالغة الخطورة وان ثمة مؤشرات دقيقة جداً تتخوف من اقتراب الواقعين من تجاوز الخطوط الحمر في وقت لم يعد بعيداً. وهذا الأمر لن يمكن جميع المراجع والمسؤولين والقوى السياسية تجاهل خطورته والتصرف بما تمليه خطورة الوضع بدءاً بتسوية لتأليف الحكومة التي سيكون عليها الانصراف بسرعة الى وضع جدول أولويات عاجلة تكتسب الطابع الانقاذي الاقتصادي والمالي وتمنع احتمالات التدهور.
في أي حال، بدا الرئيس الحريري واضحاً في التحذير من صعوبة الوضع الاقتصادي وضرورة استعجال تأليف الحكومة لدى تلميحه الى مهلة أسبوع أو عشرة أيام لانجاز تأليف الحكومة. وبدا التزام الحريري هذه المهلة بمثابة مغامرة هدفها ممارسة ضغط قوي على الجميع لحضهم على التسوية تحت وطأة تصاعد الأخطار الاقتصادية. وافتتح الحريري الحلقة الاولى من برنامج “صار الوقت ” الذي باشرت بثه محطة “ام تي في” التلفزيونية والذي يقدمه الاعلامي مارسيل غانم فدعا جميع القوى الى التضحية بطموحاتها من أجل تأليف الحكومة وقال: “علينا جميعاً ان نضحي لنقوم بالبلد. كلنا يجب ان نضحي. بعد انتخاب الرئيس ميشال عون بدأنا باطلاق عجلة الاستقرار وعلينا بالروحية نفسها اطلاق العجلة لتشكيل الحكومة”. وأوضح ان طموحات الأفرقاء بعد الانتخابات النيابية هي التي تقف وراء تأخير تشكيل الحكومة، نافياً نفياً مطلقاً “وجود أي تدخل خارجي من قريب او بعيد” لعرقلة تأليفها. وشدد على ان “البلد ليس في حاجة الى الخلافات على الوزارات وأنا مستعد للتضحية بوزارات لان الاقتصاد لم يعد يحتمل”. وإذ كرر الدعوة الى التضحية “تمنى أيضاً على فخامة الرئيس ان يضحي لأنه حامي الدستور ويريد تشكيل الحكومة”.
وتحدث عن “ايجابيات واقعية” لتشكيل الحكومة، معلناً “انه خلال أسبوع أو عشرة أيام ان شاء الله سنخرج بحكومة نأمل في انها سترضي اللبنانيين على قاعدة ان الجميع سيكونون ممثلين فيها”. ولفت الحريري الى ان “لدينا تحديات كبيرة جداً في الاقتصاد والموازنة ومالية الدولة ولكن ليس في الليرة وعلينا العمل ليلاً ونهاراً في الاقتصاد”. وأكد انه لن تكون حكومة بمن حضر أو حكومة أكثرية، مضيفاً ان حديثه الاخير مع الرئيس عون كان ايجابياً وان رئيس الجمهورية سيسافر في زيارة الى الخارج كما ان لديه هو أيضاً زيارة خارجية “ولكن ساقوم بمشاورات مع الجميع لتأليف حكومة وفاق وطني تحمي الوطن”. ثم قال: “أعطينا أنا ورئيس الجمهورية فرصة للمفاوضات واتفقنا على ضرورة ايجاد الحل في أسرع وقت”. وأبدى استعداده “لإعطاء “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” وغيرهما من كيسي ولكن يجب ان يمشي البلد”. واسترعى الانتباه قول الحريري أنه في حال تولى “حزب الله” وزارة لها اتفاقات وبرامج دولية فان هناك امكانات ان تتوقف المساعدات عن هذه الوزارة”.
تشكيلة “اختبارية”
وقبيل المقابلة التلفزيونية للرئيس المكلف، سربت معلومات مفادها ان رئيس الجمهورية لا يمانع بفي منح “القوات اللبنانية” منصب نائب رئيس الوزراء من دون حقيبة وهو ما فاجأ الرئيس الحريري خلال لقائهما أول من أمس. وجاء في هذه المعلومات ان المقاعد التي عرضت على “القوات اللبنانية” هي التربية والثقافة والشؤون الاجتماعية إضافة الى نائب رئيس الوزراء من دون حقيبة.
لكن “القوات اللبنانية” سارعت الى التوضيح عبر دائرتها الاعلامية أن “الترويج لاخبار من هذا النوع لا يهدف سوى إلى محاولة رمي مسؤولية تأخير التأليف على القوات اللبنانية”، واكدت انه “لم يُطرح على “القوات اللبنانية” أي صيغة حكومية جديدة. ولا تريد “القوات” من أحد، مشكوراً، التنازل عن مقاعد وزارية لمصلحتها، وفي كل الأحوال ان المقاعد الوزارية هي ملك الكتل النيابية تبعاً لأحجامها وليست ملكاً لأحد”. وأضافت: “لا تريد “القوات” ان تتمثل في الحكومة سوى بالحجم الذي أعطاها إياه اللبنانيون في الانتخابات الاخيرة. فـ”القوات” حصلت على ثلث الصوت المسيحي في لبنان ككل، وبالتالي من حقها الطبيعي، ومن دون منة من أحد، ان تحصل على ثلث التمثيل المسيحي في الحكومة العتيدة إن على مستوى عدد الوزراء أو نوعية الحقائب، ولن ترضى ببعض الفتات من هنا وهناك كما يروّج له في التركيبة المزعومة”.
ويعقد رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في مقر التيار بمبنى ميرنا الشالوحي، عقب اجتماع للمجلس السياسي يتحدث فيه عن موقف التيار و”تكتل لبنان القوي” من الملف الحكومي، منذ إنطلاق مساره مع تكليف الرئيس الحريري حتى اللحظة. وأفادت مصادر قريبة من باسيل أنه “سيتناول في كلامه كل ما طرح من أمور مرتبطة بملف التشكيل، بينها المطالبة العونية بمعيار موحد للتأليف واحترام نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، إضافة إلى حصة رئيس الجمهورية، في محاولة منه لوضع النقاط على الحروف لمرة نهائية”، موضحة أن توقيت المؤتمر، بعد ساعات من اطلالة الحريري، لا يعني أن باسيل سيرد عليه، ومؤكدة أن التواصل بين الرجلين مستمر”.
لقاء للحريات
على صعيد آخر، تفاعلت أصداء منع “لقاء سيدة الجبل” من عقد خلوته في فندق “البريستول” وقرر “اللقاء” ومعه أحزاب وشخصيات عقد لقاء موسع للرد على سياسات القمع ورفع الصوت حماية للحريات. وأصدر “اللقاء” بعد اجتماعه أمس برئاسة النائب السابق فارس سعيد بياناً قال فيه إن “حزبي الكتائب اللبنانية والوطنيين الأحرار و”لقاء سيدة الجبل” والجمعيات واللقاءات والشخصيات الوطنية والناشطين السياديين وأهل الفن، دعوا إلى لقاء موسّع في بيت الكتائب المركزي الخامسة والنصف بعد ظهر الأربعاء المقبل، رفضاً للقمع السياسي وتمسكاً بالحريات العامة وحرية العمل السياسي، في مناسبة الحصار الذي فُرض على لقاء سيدة الجبل”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون: لبنان تجاوب مع رغبة النازحين في العودة
أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «غالبية النازحين السوريين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم، فتجاوبت السلطات اللبنانية مع رغبتهم».
وكان عون التقى وفداً من منظمة «هيومن رايتس واتش» برئاسة كينيث روث، وتناول البحث أوضاع النازحين السوريين في لبنان والإجراءات المعتمدة لتوفير عودة اختيارية لهم إلى بلادهم، لا سيما أولئك الذين نزحوا إلى لبنان هرباً من الأوضاع الأمنية المتردية التي سادت في قراهم وبلداتهم.
وعقد رئيس الجمهورية سلسلة لقاءات ديبلوماسية، حدد فيها «مواقف لبنان من التطورات المحلية والإقليمية والدولية الراهنة». وتسلم في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أوراق اعتماد سبعة سفراء، يمثلون قطر وألمانيا وبلجيكا والبرازيل وكرواتيا وغانا والكونغو.
ونقل السفراء إليه «تحيات رؤساء دولهــم وتــــمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطــــنية»، مؤكدين له «العمل من أجل تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم».
كما التقى سفير مصر لدى لبنان نزيه النجاري، الذي نقل إليه حرص بلاده «على تطوير العلاقات اللبنانية- المصرية وتفعيلها في المجالات كافة»، وأكد «اهتمام مصر بالأوضاع في لبنان، لا سيما لجهة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة لمواجهة المرحلة المقبلة».
والتقى عون أيضاً، في حضور سفير بريطانيا كريس رامبلينغ، وفداً برلمانياً بريطانياً من مجلس المحافظين البريطاني لشؤون الشرق الأوسط برئاسة السير هوغو سواير، نقل إليه «اهتمام بريطانيا بالوضع في لبنان، وبالتقدم الذي تحقق في مجالات عدة، لا سيما في مجال التعاون العسكري اللبناني- البريطاني».
وأعرب سواير عن رغبة بلاده «في تعزيز التعاون الاقتصادي مع لبنان»، مشدداً على «أهمية استمرار الدعم البريطاني للجيش اللبناني، لا سيما في مجالي التدريب والتجهيز»، منوهاً بـ «ما حققه الجيش من إنجازات رسخت الأمن والاستقرار في لبنان».
وشكر رئيس الجمهورية «الاهتمام الذي توليه بريطانيا للجيش اللبناني والذي تواصل دعمه وتدريبه، ما ساهم في تحقيق إنجازات أمنية كبيرة، لعل أبرزها، مواجهة التنظيمات الإرهابية وتحرير لبنان منها». وأكد اهتمامه بـ «تعزيز العلاقات الثنائية»، عارضاً «ما تحقق من إنجازات سياسية وأمنية واجتماعية منذ تسلمه مسؤولياته الدستورية»، ولافتاً إلى «الخطة الاقتصادية الإصلاحية التحديثية التي تم وضعها، والتي ستتولى الحكومة الجديدة تنفيذها للانتقال بالاقتصاد اللبناني من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي».
ورداً على أسئلة أعضاء الوفد، رحب بـ «رغبة الشركات البريطانية بالاستثمار في لبنان»، مؤكداً أن «هذه الشركات ستجد مجالات عدة للاستثمار وفرصاً إضافية، من خلال الخطة الاقتصادية الوطنية».
وعرض عون «موقف لبنان من مسألة النازحين السوريين»، فجدد المطالبة بـ «عودة هؤلاء إلى المناطق الآمنة في سورية»، مؤكداً أن «مجموعات منهم تترك تباعاً لبنان وعلى نحو اختياري بإشراف الأمن العام اللبناني. ومنذ بداية تنظيم قوافل العائدين لم يتبلغ لبنان عن وقوع أي حوادث معهم بعد عودتهم»، مشدداً على أن «الدولة اللبنانية لا تكره النازحين السوريين على العودة، بل تترك لهم حرية القرار. علماً أن تداعيات النزوح السوري إلى لبنان تشعبت وأحدثت أضراراً جسيمة في مختلف الميادين»، مشدداً على «عدم جواز ربط عودة السوريين الطوعية والآمنة إلى بلادهم بالوصول إلى حل سياسي قد يطول الاتفاق عليه».
وعن موقف لبنان من تطورات القضية الفلسطينية، أكد عون أن «التطورات المتلاحقة، والتي كان آخرها الموقف الأميركي من الموافقة على جعل القدس عاصمة لإسرائيل، ثم وقف المساعدات المالية لوكالة «الأونرا» وإعلان الوطن القومي اليهودي، تتناقض كلياً مع القرارات الدولية ذات الصلة وتدخل القضية الفلسطينية في مسارات جديدة لا تدعو إلى التفاؤل، لأن الشعب الفلسطيني انتظر 70 عاماً للتوصل إلى حل عادل لقضيته، وإذ بكل ما يجري يعيد هذه القضية إلى الوراء».
********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: الحريري يتفاءل بحكومة خلال أسبوع.. والعقـــبات تتحول «تفصيلين»
خرق الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري الأجواء الضبابية المحيطة بالاستحقاق الحكومي، متوقعاً إنجاز هذا الاستحقاق خلال أسبوع أو 10 ايام، ومعززاً بذلك مسحة التفاؤل التي لفحت الاجواء إثر زيارته رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس الاول، على رغم انّ بعض المطّلعين أكدوا انّ موضوع القمة الاقتصادية الاجتماعية العربية التي سيستضيفها لبنان في كانون الثاني المقبل استحوز على القسم الاكبر من البحث في اللقاء، لجهة ما يمكن لبنان ان يستفيد من هذه القمة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها.
على وقع تفاؤل حذر بحصول تقدّم على مسار التأليف الحكومي، توقع الحريري تشكيل حكومته العتيدة خلال أسبوع أو عشرة ايام. ودعا، في حوار متلفز معه مساء أمس، الجميع الى «التضحية والتعاون من أجل مصلحة البلد»، نافياً وجود اي ضغوط خارجية عليه في تأليف الحكومة.
واكد «أنّ التسوية مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائمة ومستمرة». وأشار الى أنّ ضمانه في التسوية هو رئيس الجمهورية لأنه يعلم أنّ عون «عندما يضع يده بيد أحد لا يتراجع».
وأكد الحريري استعداده للتضحية بحقائب وزارية له «من اجل السير بالحكومة لأجل البلد». وقال انه مستعدّ لإعطاء «القوات» و»التيار الوطني الحر» وكل الأحزاب من «كيسِه» من أجل تشكيل الحكومة، ولو كان هناك حزب يمثّل سنّة آخرين فهو لا يمانع بتمثيلهم في الحكومة. ولم يمانع في أن يتسلّم «حزب الله» حقيبة وزارة الصحة، لكنه أشار الى «انّ هناك خشية من توقيف القروض والهبات الخارجيّة لأيّ وزارة تكون من نصيب الحزب».
وأكد انه لن يشكّل «حكومة أمر واقع بمَن حضر أو حكومة أكثرية». وأعلن انه «لن يزور سوريا مهما كلّف الأمر، والموضوع سياسي خلافي».
في هذا الوقت، توقّع مصدر وزاري «أن تشهد أزمة التأليف حلحلة في لحظة، كذلك في إمكانها ان لا تُحلّ في سنة»، وقال لـ»الجمهورية»: «كل شيء متوقّف على تفصيل أو تفصيلين يتعلقان بعقدة «القوات اللبنانية»، وأيضاً بحقائب الدروز، إذ في حال تساهل وليد جنبلاط، فإنه حتماً لن يتساهل في نوعية الحقائب التي ستُسند اليه، بل سيرفض حتماً الحقائب الفرعية».
إتفاق شامل
وقالت مصادر تيار «المستقبل» لـ»الجمهورية»: «علينا الانتظار 48 ساعة لتبيان نتيجة اللقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المُكلف، فهناك إمكانية لولادة الحكومة ويبدأ حينها التفكير في عملية انطلاق عملها». واستبعدت المصادر «الاتفاق على كمّ الحصص فقط وبدء تفاوض جديد على نوعية الحقائب»، ورجّحت أن «يكون الاتفاق شاملاً «package».
«التيار»
في هذا الوقت يترقب الجميع وقائع المؤتمر الصحافي الذي سيعقده رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ظهر اليوم في «سنتر ميرنا الشالوحي»، ويعلن فيه موقف «التيار» من مسار تشكيل الحكومة، وذلك بعد اجتماع المجلس السياسي لـ»التيار».
وعشيّة مؤتمر باسيل، قالت مصادر بارزة في «التيار» لـ»الجمهورية»: «لقد آثرنا في «التيار» ان لا نقوم بأي خطوة من شأنها أن تشكل اي تجاوز لموقع وصلاحيات الرئيس المكلف، ولذلك من يفاوض ومن يقترح هو الرئيس الحريري، ورغم ذلك لم نسلم من التصويب علينا واتهمنا تارة بالتأليف وطوراً بالتعطيل! أما حقيقة الأمر، فهي اننا لا زلنا ننتظر نتيجة التفاوض الذي يقوم به الحريري مع «القوات» و»الاشتراكي»، خصوصاً بعد لقائه الاخير مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لكي نبني على الشيء مقتضاه».
«القوات»
في غضون ذلك، وبعد تداول معلومات عن صيغة حكومية جديدة تقضي بأن يتمّ التنازل لمصلحتها عن نيابة رئاسة الحكومة، إضافة الى إعطائها وزارات التربية والشؤون الاجتماعية والثقافة»، أوضحت «القوات اللبنانية» انه لم يُطرح عليها اي صيغة حكومية جديدة، وانها لا تريد من أحد التنازل عن مقاعد وزارية لمصلحتها. واعتبرت «انّ الترويج لاخبار من هذا النوع لا يهدف سوى إلى محاولة رمي مسؤولية تأخير التأليف عليها».
«اللقاء الديموقراطي»
وفيما أبلغت مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» الى «الجمهورية» انّ الحزب يتابع باهتمام الاتصالات السياسية المتعلقة بتأليف الحكومة، وهو سبق ان عبّر عن موقفه مراراً من هذا الملف، إستعجل «اللقاء الديموقراطي» بعد اجتماعه برئاسة النائب تيمور جنبلاط «تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ في الإعتبار أحجام الكتل النيابية».
واوضح انّ «تحقيق ذلك يتطلّب من الجميع إبداء المرونة اللازمة للخروج من حالة المراوحة عن طريق تسوية وطنية إنقاذية يساهم فيها الجميع». وإذ اكد حرصه «لكي تبقى لنا عين على مصالح الناس ومصلحة الوطن، وعين أخرى على الحقوق المكتسبة».
قال انه سيبقى يعمل «بانفتاح وإيجابية في انتظار طرحٍ جدي يأخذ في الإعتبار هذه الثوابت، لنكون شركاء فعليين في إنتاج تسوية نساهم فيها بفعالية ولا تفرض بطريقة قسرية».
عودة النازحين
وفي ملف عودة النازحين السوريين، ناقش نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال ألكسندر فومين، مع مستشار الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان هذه المسألة.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، «أنّ الاجتماع ركّز على الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، وكذلك مشكلة عودة اللاجئين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة قبل اندلاع الصراع في الجمهورية العربية السورية. كذلك تبادل المسؤولان الروسي واللبناني وجهات النظر حول آفاق العلاقات الثنائية في المجالات العسكرية والعسكرية الفنية».
واشارت الى أنّ الاجتماع «عقد في جو ودّي، للتأكيد من جديد على استعداد الأطراف لمواصلة تطوير التعاون متعدد الوجوه بين وزارتي الدفاع في البلدين، بما في ذلك ما يخصّ القضايا الإنسانية.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كرّر المطالبة بعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا، مؤكداً انّ «مجموعات منهم تغادر لبنان تباعاً وعلى نحو اختياري بإشراف الامن العام اللبناني. ومنذ بداية تنظيم قوافل العائدين لم يتبلّغ لبنان عن وقوع اي حوادث معهم بعد عودتهم»، مشدداً على انّ «الدولة اللبنانية لا تُكره النازحين السوريين على العودة، بل تترك لهم حرية القرار. علماً انّ تداعيات النزوح السوري الى لبنان تشعبت وأحدثت اضراراً جسيمة في مختلف الميادين»، مشدداً على «عدم جواز ربط عودة السوريين الطوعية والآمنة الى بلادهم بالوصول الى حل سياسي قد يطول الاتفاق عليه».
العقوبات الأميركية
وفي خطوة تأتي استكمالاً لقرارات سابقة، أعلنت الولايات المتحدة الاميركية فرض عقوبات على محمد عبد الله الامين، وعلى 7 شركات لبنانية تقول انها تقدّم الدعم المادي واللوجيستي لـ»حزب الله».
وتبيّن انّ كل الشركات المستهدفة يملكها الأمين او يديرها، ومن ضمنها شركة تعنى بتوضيب وتصدير المنتجات الزراعية الى دول الخليج وشركة أخرى تعنى بالاعلانات.
ضغوط على إيران
وفيما استمر الكباش الاميركي ـ الروسي، ارتفعت وتيرة الضغوطات الاميركية ـ الاسرائيلية على ايران، وأعلن قائد القيادة الوسطى الأميركية جوزف فوتيل أنّ إيران «تنقل أسلحة متطورة وخطيرة إلى سوريا». وأوضح، في مؤتمر صحافي، أنّ الولايات المتحدة قلقة من «تنامي نفوذ طهران في سوريا والعراق»، ورأى أنّ إيران تواصل «نشاطها الإرهابي في أنحاء عدة في المنطقة». وأكد انّ «القوات الأميركية ستحاسبها في حال تهديدها أمننا ومصالحنا».
من جهته، دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو دول العالم كافة الى «الوقوف صفاً واحداً ضد إيران»، وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل: «لا أخفي معارضة إسرائيل للاتفاق النووي الموقّع مع طهران، فهذا الاتفاق أتاح تدفّق أموال الى خزانة ايران التي تعد أكبر دولة في العالم دعماً للإرهاب».
وأضاف: «إنّ عدوان إيران يتغلغل نحو أوروبا أيضاً»، مشيراً إلى «أنّ أجهزة المخابرات في إسرائيل زوّدت دولاً أوروبية معلومات عن النشاطات الإرهابية للمخابرات الإيرانية هناك».
بدورها، أوضحت ميركل «أنّ إسرائيل وألمانيا تختلفان في موقفهما إزاء الاتفاق النووي مع إيران، لكنهما تتفقان على وجوب منع إيران من امتلاك سلاح نووي». ودعت الى «أن تكون سوريا خالية من القوات الإيرانية».
الدولة والمولدات
على صعيد آخر، بَدت المواجهة بين الدولة وأصحاب المولدات تتجه الى تصعيد إضافي أمس. وقد سُجّل دخول وزير الداخلية نهاد المشنوق هذه المواجهة داعماً هيبة الدولة، حيث زار وزارة الاقتصاد وأعلن من هناك انه «ستتم مصادرة اي مولّد يقطع الكهرباء اعتراضاً على تطبيق قرار تركيب العدادات».
وشدّد على الفصل بين ضرورة تطبيق قرار تركيب العدادات وبين استمرار المفاوضات على التسعيرة مع وزارة الطاقة.
في المقابل، أعلن أصحاب المولدات تمسّكهم بإطفائها «إذا بقيت التسعيرة على ما هي، لأنها تكبّدهم خسائر».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحريري المستعد «للتضحية»: الحكومة خلال أيام قليلة
«القوات» تتهم باسيل بالعرقلة.. وعقوبات أميركية على نجل عبدالله الأمين
أكّد الرئيس المكلف سعد الحريري، ليل أمس، ما كانت «اللواء» كتبته، سواء في المانشيت أو في متن الخبر الرئيسي من ان اجتماع بعبدا أمس الأوّل فتح الطريق إلى تأليف حكومة جديدة، حدّد الرئيس الحريري فترة لذلك بين أسبوع وعشرة أيام.
وعلمت «اللـــواء» ان الاجتماع الثاني، الأسبوع المقبل، بين الرئيسين ميشال عون والحريري سيبحث جدياً في صيغة حكومية، بعد توزيع الحقائب على الكتل، علىأن يترك لرؤساء الكتل وضع أسماء للحقائب المقترحة لكل كتلة أو حزب.
الحريري
وإذا كان الرئيس الحريري لم «يبق البحصة» بحسب ما كان أعلن سابقاً، إلا أن الجديد الذي أعلنه في مقابلته التلفزيونية مساء أمس، تمثل في تأكيده بأن الحكومة ستتشكل في خلال أسبوع أو عشرة أيام، على قاعدة تمثيل الجميع، عازياً تأخير ذلك، إلى سفر الرئيس ميشال عون إلى أرمينيا في العاشر من الشهر الحالي، ولسفرات له أيضاً، الا انه لم يشأ الكشف عن أي تفصيل يتعلق بالاحجام والحصص والحقائب باستثناء اشارته إلى ان «التيار الوطني الحر» يحق له بستة وزراء، عدا عن حصة رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذي يمكن ان يرفضه التيار الذي سبق له ان اعتبر ان حصته هي 11 وزيراً مع رئيس الجمهورية.
وإذ نفى الرئيس الحريري ان يكون هو من يؤخر تأليف الحكومة، عزا العرقلة إلى طموح الجميع بأن يتمثلوا في الحكومة، واصفاً ذلك بأنه «شيء مشروع»، بحسب نتائج الانتخابات النيابية، التي اخرجت الجميع كاسباً، لكنه شدّد على ضرورة التضحية من قبل الجميع من أجل مصلحة البلد، مبدياً استعداده بأن يضحي بوزراء من تيّار «المستقبل» من أجل تسهيل أمور تأليف الحكومة، متمنياً على رئيس الجمهورية التضحية أيضاً في هذا الموضوع، الا انه اكد ان رئيس الجمهورية بما انه حامي الدستور يريد ان تتشكل الحكومة في أسرع وقت، لافتاً إلى ان الكلام الذي سمعه من الرئيس عون أمس الأوّل في بعبدا كان بناءً وايجابياً، وعلى الجميع ان يعرف التضحيات التي يتحدث عنها من أجل تشكيل الحكومة.
وشدّد الحريري على ضرورة ان تكون الحكومة متجانسة، وأن يكون الوزراء متعاونين، لا ان يدخلوا الحكومة من أجل الخلاف مع الآخرين، وقال انه في هذه الحال لا يفضل ان يكون رئيساً للوزراء، كما ميز بين الرئيس عون كرئيس للجمهورية وبين الوزير جبران باسيل كرئيس «للتيار الوطني الحر»، رغم وجود تناغم بين الرجلين، الا ان ذلك لا يعني ان الرئيس عون ينتظر آراء باسيل، مؤكداً انه لن يشكل حكومة أمر واقع أو حكومة أكثرية، وقال ان الحكومة ستكون حكومة وفاق وطني.
وتوجه الحريري إلى الأحزاب اللبنانية، مشدداً بأن امامنا تحديات كبيرة، في الاقتصاد والموازنة، وواجبنا ان نشتغل على الاقتصاد لكي نحمي الليرة، ونعمل على إصلاحات «سيدر»، مؤكداً ان الوضع الاقتصادي في البلد لا يحتمل الخلافات السياسية، وعلى الجميع ان يتعاون للوصول إلى بر الأمان، واصفاً الوضع الاقتصادي بأنه «صعب جدا».
ولفت إلى ان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قدم تنازلات من أجل تأليف الحكومة، فيما كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط واضحاً عندما أعلن انه مستعد للتضحية حين يضحي البعض.
وبالنسبة لتمثيل السنة من خارج تيّار «المستقبل» رأى انه لو كان هناك حزب أو تكتل يمثل هؤلاء فلا مانع لديه، لكن الأمر يختلف حين نجمع نواب من هنا وهناك.
وحول حقيبة الصحة لحزب الله، أوضح الحريري انه لا مانع لديه من تولي الحزب لهذه الحقيبة، لكن هناك إمكانية لوقف المساعدات الخارجية لأي وزارة يتولاها الحزب، كاشفاً بأن الخلاف على توزير النائب طلال أرسلان سيحل بالتعاون مع جنبلاط والرئيس نبيه برّي.
وبالنسبة للخلاف على التمثيل بين «القوات» و«التيار»، تساءل الرئيس الحريري عن تمثيل الذين لم يصوتوا في الانتخابات وهؤلاء من جميع الأطراف، معتبراً ان عدم مشاركة النّاس في الانتخابات هو فشل لنا جميعاً، ودليل على ان النّاس «قرفانة» من الوضع، وتريد ان تعيش.
وحول بيان رئاسة الجمهورية عن الملاحظات على التشكيلة الحكومية الأولى التي عرضها قال: «لم اكن اتوقع ذلك، لكن لا يعني ذلك انتهاء العالم»، مؤكداً ان التسوية الرئاسية مع الرئيس عون قائمة وسأعمل بها حتى النهاية، مؤكداً ان صلاحيات رئيس الحكومة، واضحة وهي ليست موضع نقاش، نافياً وجود ضغوط خارجية تمنع تشكيل الحكومة، كاشفاً عن ايجابيات واقعية نستطيع ان نخرج منها لتأليف الحكومة.
مناخ ولادة الحكومة
وفي تقدير مصادر سياسية ان المواقف التي اعلنها الرئيس الحريري، عكست بالفعل وجود مناخ حقيقي لولادة الحكومة، على الرغم من أجواء معاكسة لهذا الأمر، مشيرة إلى ان اللقاء الذي جمع الرئيسين عون والحريري في بعبدا أمس الأوّل أعاد احياء الملف الحكومي والتأكيد أنه غير مجمد أو انه يراوح مكانه، وان النقاش بينهما تركز على نوعية الحقائب وطبيعة تركيب الحكومة دون الخوض في الأسماء، مؤكدة ان هناك رغبة مشتركة من الرئيسين على توفير مناخات إيجابية لولادة الحكومة واستبعاد جو التصادم، خصوصاً وأنها امام استحقاقات، ومن غير المنطقي تجميد كل الملفات.
وفي المعلومات ان التركيبة الحكومية التي يعمل عليها، لن تضم ثلثاً معطلاً أو تمنح حق «الفيتو» لأي فئة، وان الرئيس عون متمسك بأن لا يهمش فريق بعدما افرزت الانتخابات واقعاً نسبياً جديداً.
ولا تخفي أوساط مطلعة قريبة من أجواء بعبدا التأكيد ان هناك رغبة لدى جنبلاط بالحلحلة في حين ان «القوات» اللبنانية تظهر في بعض الاوقات وكأنها تريد التسهيل، وفي احيان اخرى تضع الشروط، لكن هناك تواصل يتم معها من اجل الوصول الى اتفاق.
وتشدد على ان هناك حكومة ستشكل وأن السعي جدي اكثر من اي وقت مضى لهذه الغاية، وأن الليونة مطلوبة، وكذلك الأمر في ما خص حماية الميثاقية، موضحة ان اي تسهيل او ليونة من قبل الرئيس عون يجب ان يقابل بتسهيل من بقية الافرقاء فيكون كل ذلك ضمن سلة متكاملة. وتلفت الى ان رئيس الجمهورية قدم مقترحات وافكارا للتسهيل ومنها حصته في نيابة رئاسة الحكومة.
«القوات» تتمسك بالثلث
على ان البيان الذي اصدرته الدائر الإعلامية في «القوات اللبنانية» أعاد مسار تأليف الحكومة إلى المربع الأوّل، بعد ان أكّد ان «اي صيغة حكومية لم تطرح عليها»، وانها «لا تريد من أحد مشكوراً التنازل عن مقاعد وزارية لصالحها»، مجدداً التمسك بثلث التمثيل المسيحي في الحكومة العتيدة، سواء على مستوى عدد الوزراء أو نوعية الحقائب، و«لن ترضى ببعض الفتات من هنا وهناك، كما يروّج في التركيبة المزعومة».
وجاء هذا البيان، الذي استغربته مصادر في تيّار «المستقبل»، في أعقاب معلومات لصيغة حكومية جديدة قضت بتنازل رئيس الجمهورية عن منصب نائب رئيس الحكومة «للقوات» واعطائها وزارات التربية والشؤون الاجتماعية والثقافة، وهو ما وصفه البيان بأنه محاولة رمي مسؤولية تأخير التأليف على «القوات».
لكن مصادر «المستقبل» قالت لـ«اللواء» انها لا تفهم سبباً لهذا الموقف التصعيدي، لأن الأمور كانت ماشية والاتصالات إيجابية، على صعيد تأليف الحكومة.
اما «اللقاء الديمقراطي» الذي اجتمع أمس برئاسة النائب تيمور جنبلاط، فرأى ان «التهديدات الإسرائيلية، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية، تستوجب من جميع القوى السياسية التحرّك السريع واتخاذ الخطوات الضرورية لتحصين الوضع الداخلي ومواجهة المخاطر، وهذا يتم من خلال الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ بالاعتبار احجام الكتل النيابية»، ودعا إلى «ابداء المرونة اللازمة للخروج من حالة المراوحة عن طريق تسوية وطنية إنقاذية يساهم فيها الجميع».
لكن اللقاء الذي أبدى استعداده للانفتاح والإيجابية بانتظار طرح جدي يأخذ بالاعتبار هذه الثوابت، اشترط بأن يكون شريكاً فعلياً لكي يساهم في إنتاج التسوية التي تحدث عنها، لا ان تفرض عليه بطريقة قسرية»، وهذا يعني ضمناً ان اللقاء الديمقراطي يرفض ان تفرض عليه ضغوط للتنازل عمّا يراه حقه بالنسبة للحصة الدرزية في الحكومة العتيدة.
مؤتمر باسيل
إلى ذلك، حرصت مصادر «التيار الوطني الحر» على التأكيد بأن المؤتمر الصحفي الذي سيعقده رئيس التيار الوزير جبران باسيل، في مقر التيار في ميرنا الشالوحي، اليوم، في أعقاب اجتماع المجلس السياسي، والذي يصادف بعد ساعات على إطلالة الرئيس الحريري، لا يعني ان باسيل سيرد عليه، وان المؤتمر هو لرسم موقف التيار وتكتل لبنان القوى من الملف الحكومي، منذ انطلاق مساره.
ولفتت المصادر إلى ان باسيل سيتناول في كلمته كل ما طرح من أمور مرتبطة بملف التشكيل، بينها المطالبة العونية بمعيار موحد للتأليف واحترام نتائج الانتخابات الأخيرة، إضافة إلى حصة رئيس الجمهورية في محاولة لوضع النقاط على الحروف لمرة نهائية.
وبعيداً عن الشأن الحكومي، ينطلق باسيل الأحد المقبل في جولة عربية لتسليم الدعوات إلى ملوك ورؤساء عرب للمشاركة في الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تستضيفها بيروت في 20 كانون الثاني، وسيزور باسيل كلاً من القاهرة وعمان والكويت والدوحة ومسقط، ومن بين الدول التي حددت مواعيد للموفدين الرئاسيين تونس والمغرب التي يتوجه إليها اليوم وزير المال علي حسن خليل لتسليم الدعوة إلى رئيس الأولى الباجي قائد السبسي وملك الثانية محمّد السادس.
وكان وصل إلى بيروت أمس وفد من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة السفير حسام زكي لمتابعة ترتيبات انعقاد القمة، التي توقع زكي ان تكون ناجحة وفيها مشاركة واسعة.
دولة المولدات
حياتياً، تصاعد الكباش بين الدولة وأصحاب المولدات الكهربائية، بعدما بلغ حدّ التهديدات المتبادلة، على خلفية التسعيرة التي اقترحتها وزارة الطاقة، وتركيب العدادات التي قررتها وزارة الاقتصاد للتوفير على المواطنين التعرفة الكبيرة التي فرضها عليهم أصحاب المولدات.
وتمثل الكباش أمس، في مظهرين: الأوّل في تجمع أصحاب المولدات الذين اعلنوا رفضهم لتسعيرة الـ410 ليرات التي اقترحتها وزارة الطاقة، معتبرين انها غير عادلة ومن شأنها قطع الأعناق.
وهدد هؤلاء بالادعاء على وزير الطاقة وبإطفاء مولداتهم في حال لم تعطهم الوزارة تسعيرة عادلة ومربحة.
اما المظهر الثاني، فقد تمثل بالاجتماع الذي حصل بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الاقتصاد رائد خوري، والذي أبدى تشدداً بالنسبة إلى العدادات ومرونة حيال التسعيرة.
وكشف المشنوق ان «المفاوضات حول التسعيرة مستمرة، لكن تركيب العدادات أمر نهائي ولن يتم التراجع عنه، وحذر انه في حال إطفاء المولدات فسنصادرها ونوقف عملها من جانبنا وليس جانبهم».
عقوبات أميركية
على صعيد آخر، أعلن في واشنطن ان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية اتخذت إجراءات لتعطيل شبكات الدعم المالي لـ«حزب الله» من خلال إدراج محمد نجل الوزير السابق عبد الله الأمين على لائحة الإرهاب الدولي.
ووصف المكتب الأمين بأنه يمول «حزب الله» عبر أدهم حسين طباجة.
واشار نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الإرهاب والتقصي المالي سيغال ماندلكر الى ان «الإدارة الأميركية تمارس ضغطا على ممولي حزب الله مثل طباجة لوقف نشاطاتهم المؤذية في لبنان والخارج».
أضاف: «ان خطوتنا هذه هي بمثابة إنذار على كل من يرتبط بعلاقات مالية مع الأمين وكل الشبكات التي تدعم حزب الله».
وقال: «ان وزارة الخزانة اتخذت إجراءات عدة ضد حزب الله هذا العام أكثر من اي وقت مضى، ونحن ملتزمون بإقفال هذه الشبكة الإرهابية».
تظاهرة المستأجرين امام بيت الوسط
حياتياً، نفّذت لجان المستأجرين والعائلات البيروتية في بيروت والمناطق كافة أمام بيت الوسط أمس اعتصاماً، طالبت فيه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري بتعديل قانون الإيجارات والاعتراض على توقيع المراسيم قبل تعديل قانون الإيجارات والمحافظة على بيوت المواطنين.
وطالب رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور الرئيس الحريري في كلمة ألقاها خلال الإعتصام بإجراء تحقيق لمعرفة هوية المعتدين على فان يقل وفدا من المستأجرين وكبار العمر من حوالى 20 شخصا من الشمال وطرابلس، كون المعتدين لاحقوا الفان منذ انطلاقته وعندما تاكدوا من توجههم الى بيت الوسط تم الاعتداء عليهم، وهذا الاعتداء هو على جميع اللبنانيين وعلى الرئيس الحريري شخصيا ونطالب دولته باستقبالهم مع المستأجرين وطمأنة اللبنانيين على مصيرهم ووقف هذه الاعتداءات غير المقبولة وانزال اشد العقوبات بالمعتدين. (راجع ص 5)
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
عون يضغط على الحريري «لإحراج» القوات «لإخراجها»
ابراهيم ناصرالدين
دخلت عملية تشكيل الحكومة اللبنانية في طور جديد ستتكشف معالمه خلال الساعات القليلة المقبلة بعد ان خطى رئيس الجمهورية ميشال عون خطوة متقدمة باتجاه «احراج» القوات اللبنانية لاخراجها من الحكومة، مانحا الرئيس المكلف سعد الحريري فرصة اخيرة لاتخاذ الخيار المناسب بعد ان ابلغه في لقائهما الاخير عن قراره التنازل عن نيابة الرئيس لوزير قواتي دون حقيبة، كاختبار اخير لجدية «معراب» في تسهيل التشكيل، وطالب الرئيس المكلف تسويق الطرح، وبعدها الذهاب الى فرض حكومة «امر واقع»، و«للقوات» ان تختار القبول بها، او سيجري التشكيل بدونها، وهو الامر الذي ادى الى خروج «معراب» عن صمتها واعلان رفضها الصيغة المعروضة على نحو «غير رسمي»…
وفي الانتظار، دخلت معطيات دولية واقليمية مفاجئة على الخط، تشكل حافزا للمسؤولين اللبنانيين للخروج من المراوحة «القاتلة» التي تترك البلاد عرضة للاهتزاز على وقع اي تطور قد يقلب «المعادلات» في المنطقة، فبعد ساعات على تسريب صحيفة واشنطن بوست الأميركية معلومات شديدة الخطورة كشف عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتفيد عن اتصال تلقاه مؤخرا من الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الذي طلب منه مساعدة الولايات المتحدة في حملة عسكرية «سرية للغاية»، وسألت مصادر ديبلوماسية مطلعة على مجريات الميدان السوري ان المقصود بهذه العملية الخطيرة من قبل المخابرات الاميركية هو اغتيال الرئيس السوري بشار الاسد.. وبحسب الصحيفة الاميركية التي رفضت الكشف عن تفاصيل «العملية» المطلوبة، ابلغ ترامب الملك السعودي أن هذا الأمر سيكون مكلفا للغاية، وأن السعودية سيكون عليها أن «تدفع مبلغ 4 مليارات دولار للحصول على مساعدة الولايات المتحدة…
ووفقا لمعلومات المصادر الديبلوماسية، كان الكرملين متوجسا مؤخرا من عملية اميركية يتم الاعداد لها على خلفية التهديدات الاميركية في التدخل قبيل انطلاق عملية تحرير ادلب، لكن التفاصيل الكاملة لم تكن متوفرة وكان الامر يقتصر على تحذيرات جدية من مصادر اوروبية حول نوايا اميركية «متهورة» دون الافصاح عن فحواها..
} استبعاد الساحة اليمنية }
وقد جرت عمليات تقويم جدية خلال الاسابيع الماضية لكافة الاحتمالات المتوقعة، واستبعدت الساحة اليمينة لانه وببساطة شديدة قدم الاميركيون الدعم اللوجستي للسعوديين والاماراتيين في معركة الحديدة، وحصلت قواتهم على اسلحة ذكية، ومساعدات تقنية متقدمة، كما ارسل «البنتاغون» نحو مئة عنصر من الوحدات الخاصة لتعقب منصات اطلاق الصواريخ الباليستية اليمينية التي تستهدف الارضي السعودية وخصوصا الرياض، ولا يرغب الاميركيون بالتورط اكثر بهذه الحرب.
} لا استهداف لايران }
وكذلك تؤكد المعلومات المستقاة من مصادر موثوقة ان الملك السعودي لم يطلب من الرئيس الاميركي تنفيذ اي عمليات عسكرية خاصة في ايران، لان الجانبين يعرفان جيدا «عواقب» الامور، ولا يمكن الدخول في مغامرة مماثلة حتى لو تكفلت السعودية بتمويل الحرب كاملة، لان اي عملية خاصة فوق الاراضي الايرانية، يقوم بها الاميركيون ستكون مدخلا لتفجير المنطقة برمتها، وستؤدي الى ادخال الاميركيين في «مستنقع» لا يرغبون به، خصوصا انهم سبق ورفضوا مطالب اسرائيلية بهذا الشأن، كما ان السعودية غير قادرة على تحمل تداعيات حرب ستكون مكلفة للغاية على المستوى الاقتصادي والميداني..واليوم تأكد هذا الامر لان مبلغ المليارات الاربعة لا يغطي حربا مماثلة.
} كتاب «الخوف».. وفكرة الاغتيال }
ولان التدخل العسكري الاميركي الميداني في سوريا خاضع لمعادلات دقيقة يعرفها السعوديون، تؤكد تلك الاوساط، ان الملك سلمان وعقب تسريب معلومات دقيقة في كتاب «الخوف» حول قرار اتخذه الرئيس الاميركي دونالد ترامب لاغتيال الرئيس السوري بشار الاسد، بحجة استخدامه الاسلحة الكيميائية في سوريا، وتجاهل وزير الدفاع الجنرال ماتيس للامر، «اعجبته الفكرة» الملك سلمان وحاول في اتصال مع الرئيس الاميركي تشجيعه على المضي قدما بتنفيذ فكرته، وذلك في خضم «الكباش» الساخن الذي سبق انطلاق العمليات العسكرية في محافظة ادلب..
ووفقا لتلك الاوساط، فان الامير محمد بن سلمان كان قد تحدث مع الرئيس الاميركي في زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة عن ضرورة ازاحة الاسد باي شكل من الاشكال لان هذا الامر وحده سيؤدي الى خسارة ايران في سوريا والمنطقة، وسيعوض خسارة المعارضة لمعركتها، كما سيؤدي الى خسارة الروس لكل ما جهدوا لتغييره خلال تدخلهم في الحرب.
} معلومات روسية }
ووفقا لتلك الاوساط، كانت موسكو على علم بان شيئاً ما يتحضر على المستوى الاميركي للتحرك بعيد انطلاق معركة تحرير ادلب، وقد ابلغت موسكو دمشق وطهران ان ثمة خطراً داهم يلوح في الافق، والتهديدات الاميركية جدية هذه المرة وسيتجاوز التحرك الغربي الاطار الذي تحرك فيه الاميركيون في المرة الاولى التي اكتفوا فيها بقصف صاروخي بعيد المدى… وخلال قمة طهران ابلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الايراني الشيخ حسن روحاني انه سيمضي قدما في التفاهم مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لايجاد صيغة مقبولة من الجميع توقف العملية العسكرية وتمنع التدخل الاميركي «الخطير» الذي لم تكن معالمه واضحة بالكامل الا ان مؤشراتها تشير بان شيئا كبيرا كان يتحضر، وقد جاءت قمة سوتشي بعد ايام لتقطع الطريق امام احتمالات التدخل الاميركي، وقد اتضح اليوم ان فكرة «تصفية» الرئيس الاسد كانت على «الطاولة» من جديد وبطلب سعودي هذه المرة.
} «اس 300» في دمشق }
وفي هذا السياق، يأتي ايضا تعزيز القوات الروسية للغطاء الجوي فوق الاراضي السورية، ودعم الجيش السوري بصواريخ «اس 300»، وعلم في هذا الاطار ان احدى تلك المنظومات سوف تنشر لحماية مراكز حساسة في دمشق ومن بينها القصر الرئاسي السوري… وقد صعدت واشنطن موقفها من هذا الامر وقال جنرال أميركي كبير بالامس ان الجيش الأميركي يعتبر نشر نظام الصواريخ إس-300 في سوريا تصعيدا لا ضرورة له ويحمي الأنشطة الإيرانية.
الحكومة… ورفض «القوات»؟
في غضون ذلك، خرجت القوات اللبنانية عن صمتها بالامس بعد ان شعرت بان ثمة ما يحاك وراء الكواليس لحشرها في «الزاوية» واظهارها بان المعرقل لتشكيل الحكومة بعد تسريبات تحدثت عن تنازلات قدمها رئيس الجمهورية ميشال عون، والتيار الوطني الحر، والمطلوب من «معراب» ملاقاتها في منتصف الطريق.. وبعد ساعات على كلام مسرب عن قبول رئيس الجمهورية باعطاء «القوات» منصب نيابة رئاسة الحكومة على ان يكون دون حقيبة، وتنازل الرئيس المكلف سعد الحريري عن وزارة الثقافة ومنحها «للقوات» اضافة الى حقيبتي التربية والشؤون الاجتماعية،أعلنت الدائرة الإعلامية في «القوات» في بيان يعكس رفض «معراب» لهذه الصيغة، وقالت أن «بعض وسائل الاعلام روج في الأيام الأخيرة لصيغة حكومية موضحة ان الترويج لاخبار من هذا النوع لا يهدف سوى إلى محاولة رمي مسؤولية تأخير التأليف على القوات اللبنانية، مؤكدة انه لم يطرح احد على القوات اي صيغة حكومية جديدة… واللافت في البيان تأكيد «القوات» انها لا تريد من أحد، مشكورا، التنازل عن مقاعد وزارية لمصلحتها، وبكل الاحوال ان المقاعد الوزارية هي ملك الكتل النيابية تبعا لاحجامها وليست ملكا لأحد. ولا تريد القوات ان تتمثل في الحكومة سوى بالحجم الذي أعطاها إياه اللبنانيون في الانتخابات الاخيرة. فالقوات حصلت على ثلث الصوت المسيحي في لبنان ككل، وبالتالي من حقها الطبيعي، ومن دون منة من أحد، ان تحصل على ثلث التمثيل المسيحي في الحكومة العتيدة إن على مستوى عدد الوزراء أو نوعية الحقائب، ولن ترضى ببعض الفتات من هنا وهناك كما يروج له في التركيبة المزعومة».
«رمي الكرة»
ووفقا لاوساط وزارية متابعة لعملية التاليف، فان هذا الرفض القواتي يأتي بعد ساعات على معلومات تم تسريبها من لقاء رئيس الحكومة مع رئيس الجمهورية، تفيد بان لدى الرئيس عون توجها لـ«رمي الكرة» في ملعب «معراب» «وبيت الوسط» من خلال وضع الطرفين امام خيار تقديم تنازلات مقابل التنازلات الرئاسية المفترضة، وكان الرئيس عون واضحا في مقاربته لجهة اعتبار هذا العرض غير قابل للرفض الا اذا كان الطرف الاخر يريد ابقاء البلد في «الفراغ»، وهذا يعني ان ثمة استهدافاً واضحاً للعهد، وهذا ما لن يقبل به الرئيس، وقد تم ابلاغ الرئيس الحريري ان تسويق المعادلة الجدية من مهامه، وعليه اقناع «القوات» بها والا عليه اتخاذ قرار حاسم بعرض تشكيل حكومية ضمن هذه التوازنات المسيحية، ومن لا يريد القبول فعليه لعب دوره في المعارضة..
حسم الخيارات
ووفقا لمصادر «القوات» لم تتبلغ «معراب» اي اقتراح جديد من الرئيس الحريري الذي لم يقدم اي افكار جديدة بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية، وهو امر يدعو للاستغراب.. ووفقا لتلك الاوساط، اذا صدقت هذه المعلومات فهي لا تتماشى مع التوازنات المطلوبة لتشكيل الحكومة، فما يسميه رئيس الجمهورية تنازلات لا يعدو سوى تنازلا من «كيس» «القوات» وليس من حصته، والمطلوب دفع ثمن باهظ مقابل منصب «فخري» في الحكومة… في المقابل لم تنف اوساط «لبنان القوي» وجود عرض مماثل، ولم تؤكده، لكنها اكدت ان الساعات المقبلة ستكشف حقيقة من يعطل «ولادة الحكومة»، طالبة انتظار المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية جبران باسيل بعد ظهراليوم… في المقابل يبدو ان الحزب الاشتراكي قد حسم خياراته لجهة التفاهم على الوزير الثالث، واضعا الامر لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووفقا لاوساط «الاشتراكي» المطلوب الان حل «العقدة المسيحية» وبعدها لن تجد الاطراف الاخرى الا كل تسهيل من قبل رئيس الحزب وليد جنبلاط، وقد باتت «التسوية» المفترضة واضحة في ظل معلومات عن القبول بمقايضة وزير درزي بآخر مسيحي مع رئيس الجمهورية، فيما حل «العقدة» السنية يبقى بين الرئاستين الاولى والثالثة..
عقوبات اميركية
في هذا الوقت صعدت الولايات المتحدة «ضغوطها» المالية على مؤسسات وافراد لبنانيين تتهمهم بتمويل حزب الله وآخر الضحايا بالامس محمد عبدالله الامين و 7 شركات لبنانية «تزعم» انها تقدم الدعم المادي واللوجيستي للحزب، ووفق اوساط مطلعة فان هذه العقوبات تشكل دفعة اولى من سلسلة طويلة ستصدر تباعا وتطال شخصيات وشركات عديدة.
«حرب المولدات»
في هذا الوقت عاد «الكباش» الى اوجه بين اصحاب المولدات والدولة على خلفية المؤتمر الصحافي الذي عقده هؤلاء بالامس مهددين بانهم سيرفعون دعوى جزائية بحق وزير الاقتصاد رائد خوري، بسبب وصفه لهم بالمافيا، وملوحين بقطع الكهرباء، وهو ما رد عليه وزيرالداخلية نهاد المشنوق بشكل صارم مهددا بمصادرة المولدات .
فخلال اجتماع عقدوه في فندق الحبتور، أكد أصحاب المولّدات رفضهم «تسعيرة الـ 410 ليرات»، معتبرين أنها «غير عادلة وتقطع أعناقنا وليس من عاقل يقبل أن تقطع عنقه». وأضافوا: »نقول للقاصي والداني ولكل من يعنيهم الأمر لن تدور مولّداتنا بخسارة، وفيما أبدوا موافقتهم على العدادات، إلا أنهم طالبوا بـ«تسعيرة عادلة ومربحة»، معتبرين أنه «إذا كان الهدف الحقيقي هو تنظيم القطاع، فنحن مع الدولة ولكن ذلك يحتاج إلى دراسات معمّقة». وفي هذا الإطار، دعوا إلى الجهوزية من أجل إطفاء تحذيري، مؤكدين ألا كهرباء من دون تعرفة عادلة..
المشنوق يهدد..
في مقابل ذلك، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه «في حال إطفاء المولدات سنصادرها ونوقف عملها من جانبنا وليس من جانبهم». وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الاقتصاد رائد خوري، قال إن «التفاوض بشأن التسعيرة مستمر إلا أن تركيب العدادات قرار نهائي لا رجوع عنه»، مضيفاً أن «الرأي العلمي يقول إن التسعيرة الحالية عادلة إلا أننا لن نغلق باب التفاوض حولها». وقال المشنوق: «سنواكب تركيب العدّادات لمولّدات الكهرباء وبالقانون، وإذا كانت هناك مشكلة في التسعيرة فليفاوضوا وزارة الطاقة ولا علاقة للتركيب بالتسعيرة».
وفيما استمر اللغط حول مبلغ «تأمين» يتقاضاه اصحاب المولدات بموافقة وزارة الاقتصاد، ويتراوح بين 100دولار ومئتي الف ليرة،لفتت اوساط مواكبة للاتصالات بان الدولة ستكون حاسمة لجهة تطبيق تركيب العدادات، ولكن ثمة توجهاً «لتليين» موقفها من التسعيرة، بحيث «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم».
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عقوبات أميركية على رجل أعمال و7 شركات لبنانية تمول «حزب الله»
واشنطن: هبة القدسي
فرضت وزارة الخزانة الأميركية، أمس (الخميس)، عقوبات على محمد عبد الله الأمين، وسبع من الشركات المملوكة له، بسبب تقديمه الدعم المالي والتكنولوجي والخدمات المالية، وغيرها من الخدمات، لـ«حزب الله» المدرَج على القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.
وفرضت وزارة الخزانة عقوبات على شركات يملكها الأمين في لبنان هي شركة «سييرا للغاز» التي تقدم خدمات حقول الغاز، وشركة «لاما فود»، و«لاما فود إنترناشونال»، وهي شركة استيراد للأغذية، وشركة «إيمبالس»، وشركة «إيمبالس إنترناشونال»، وشركة «مارين»، وهي شركة توزيع للبضائع، وشركة «تانجوان» البحرية.
وقال مسؤولو وزارة الخزانة إنه تم إدراج محمد عبد الله الأمين على قائمة الإرهابيين الدوليين. وقال سيغال ماندلكر وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية: «(حزب الله) هو وكيل إيران في لبنان، وتركز الإدارة الأميركية على فضح وتعطيل شبكات تمويل الإرهاب التابعة لإيران، ونمارس في وزارة الخزانة ضغطاً غير مسبوق ضد ممولي (حزب الله) لوقف أنشطتهم الخبيثة في لبنان وغيره من الدول المحيطة».
وأضاف وكيل وزارة الخزانة: «هذا القرار اليوم هو بمثابة تحذير لأي شخص يدخل في علاقات تجارية مع محمد عبد الله الأمين، أو يقدم الدعم لـ(حزب الله). لقد اتخذت وزارة الخزانة مزيداً من الإجراءات ضد (حزب الله) أكثر من أي وقت مضي، ونحن ملتزمون تماماً بالقضاء على هذه الشبكة الإرهابية».
يُذكر أن وزارة الخزانة الأميركية اتخذت إجراءات عقابية مشابهة في فبراير (شباط) الماضي ضد شركة «تاباجا»، التي تعمل في لبنان وعدة دول أفريقية، ويملكها أدهم تاباجا الذي تم إدراجه أيضاً على قائمة الإرهابيين الدوليين، وحظر التعامل التجاري معه.