باسيل يطيح بمساعي عون والحريري

بعد أكثر من أسبوعين على تسريب صيغة مزعومة خرج الوزير جبران باسيل اليوم لينسف بنفسه هذه الصيغة من أساسها ويعيد النقاش إلى المربع الأول ضاربا بعرض الحائط كل المناخات الإيجابية التي عممها الرئيس المكلف سعد الحريري في إطلالته التفزيونية مساء أمس لجهة ولادة الحكومة في غضون أيام، فإذا بالوزير باسيل يطيح بكل هذه الأجواء دفعة واحدة.

فـ”القوات اللبنانية” كانت تدرك منذ اللحظة الأولى ان الصيغة المسربة هي صيغة مدسوسة، وعلى رغم تحفظها على مضمونها الذي لا يعكس التمثيل الفعلي لـ”القوات” رفضت الدخول في اي نقاش حولها، وقد تبين انها كانت على حق وصواب بدليل ان باسيل لم يأت على ذكرها بل أعاد النقاس إلى النقطة الصفر.

ويستحيل وضع المؤتمر الصحافي لباسيل إلا في سياق الرد على الرئيس المكلف، لأنه في اللحظة التي وجد فيها ان البلاد تتجه إلى انفراج حكومي أعاد خلط الأوراق مجددا، وهذا السيناريو ليس الأول من نوعه، ففي كل مرة كانت تتقدم الأمور كان يتبرع لإعادتها إلى الوراء.

ومعلوم ان المناخات الإيجابية التي تحدث عنها الرئيس المكلف جاءت على أثر اللقاء الذي جمعه مع الرئيس ميشال عون وما تضمنه هذا اللقاء من أفكار بناءة دفعت الرئيس الحريري إلى تبشير اللبنانيين بقرب ولادة الحكومة، وبالتالي رد باسيل جاء على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف معا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة: ماذا يريد الوزير باسيل؟ ولماذا يطيح بكل بوادر الحلحلة؟ وإلى اين يريد أخذ البلاد؟

وكل الهدف من إطلالته اليوم حرف النقاش إلى مكان آخر، سيما ان الدستور لم يحدد أية معايير، والمعايير تدخل من ضمن صلاحيات الرئيس المكلف وبالتشاور مع رئيس الجمهورية، ومن قال مثلا ان معيار الـ5 نواب هو الذي يجب اعتماده؟ ومن حدد حصة رئيس الجمهورية بـ5 وزراء وليس 3 أو عشرة وزراء؟ ولماذا في كل المعايير التي يضعها يحدد حصته بـ11 وزيرا، أي الثلث المعطل؟

ومن الواضح ان منطق المناورات هو السائد هذه الأيام لأهداف لم تظهر كل معالمها وخلفياتها وأبعادها ومآربها بعد، ولكن الأكيد ان هذا الفريق لا يريد حكومة، وبالتالي يجب ان ينطلق من هذه النقطة بالذات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل