.jpg)
دشنت رئيسة وجمهور سيدة النجاة في بلدة حبوب قضاء جبيل حديقة ومزار “ام المبدعين للاعلاميين والفنانين”، خلال احتفال شارك فيه وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي، السياحة افيديس كيدانيان، الثقافة غطاس خوري ممثلا بتانيا زافين، عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط، النائب السابق منصور البون ممثلا بشادي انطونيوس، رئيس بلدية جبيل وسام زعرور، رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، الرئيسة العامة لرهبانية الراهبات اللبنانيات المارونيات الام هيكات مخايل، رئيسة الدير الام فيكتوار جبرايل، رئيس مدرسة المبرات الخيرية في جبيل محمد سليم، وحشد من الفنانين والكتاب والشعراء والراهبات.
وقال الرياشي في كلمته: “ان الملاك المتقدم ارسل من السماء ليقرأ السلام على والدة الاله، السلام عليك يا مريم يا ممتلئة النعمة، يا ام المبعدين، الرب معك.ان السلطات والكراسي والرئاسات وكل الامبراطوريات التي كانت في يوم من الايام لا تغيب عنها الشمس، غابت كلها وأشرقت الشمس من جديد”.
وأضاف: “نحن هنا في جبيل، على أقدام السيدة العذراء، وما لفتني في جبيل هو ما شعرت أنكم لم تلتفتوا اليه واعتبرتموه طبيعيا جدا، وهذا ما أثار حفيظتي أكثر، وأحزنني من نفسي أكثر، اعتبرتم أن حضور المبرات مع جوقة ماريا طبيعي جدا، فكنت فرحا جدا لهذا الحضور، ولهذه العظمة والأخوة والأهمية للانسان في أي زمان ومكان لأجل رب العالمين وتحت أقدام السيدة العذراء، هذه العذراء التي ترعى حرية الانسان في ايمانه وقناعاته، هذه الام الحنون الحاضرة هنا، والتي تدعونا اليوم الى هذا المزار، الى المبدعين، الى كل أصحاب الكلمة والنحاتين والفنانين والشعراء والأدباء والاعلاميين، تقول لهم تعالوا الي يا ثقيلي الأحمال وأنا أريحكم، وهذا المكان الجديد سيكون لنا جميعا”.
وتابع: “لا بد لي أن أقول ان حكاية السلام هي حكاية الشجاعة، قالها هؤلاء الأطفال والشبان، بصوتهم هو سلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا، سلام علينا جميعا ولزرع هذا السلام نحتاج الى دعوة خاصة، الى احترام هذه الكلمة التي أتت مع ملء الزمان”.
ودعا المبدعين الى “ثورة دائمة في وجه كل من يستعمل الكلمة للشتيمة، واهانة الاخر، باستعمال حرية التعبير لحرية الشتيمة والاساءة، والحرية لا تعني الشتيمة ولا تعني الاساءة، وانما تعني احترام الاخر، وانتقاد رأي الاخر وليس انتقاد الاخر، تعني حق الاختلاف مع الاخر، ولكن تعني في الصميم الدفاع حتى الموت عن هذا الاخر في حريته وفي ابداء رأيه، ومن هنا أدعو الى هذه الثورة والمواجهة والتوحد على كل وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لأجل الدفاع عن الكلمة التي نقف اليوم تحت أقدام امها، لأن الدفاع عن الحرية والكلمة هو الدفاع عن حق الاخر في الحياة والاحترام ومنع الشتيمة له وعليه”.
ووجه تحية الى راهبات المحبة “اللواتي يعرفن أن هذه المحبة تحتاج الى شجاعة استثنائية، فسهل جدا أن يرد الانسان الاساءة بالاساءة، ولكنه كم يحتاج الى الشجاعة ليرد الاساءة بالمحبة، وهذا الوطن النموذج الذي أراه عن يميني وعن يساري، يحتاج الى أن يقدم الى العالم، وسيكون تلفزيون لبنان، الذي اؤكد يوميا انه ليس للرسميين وانما لكم انتم قبل اي احد اخر والذي يسمى التلفزيون الرسمي، الناقل لهذه الصورة التي افتخر بها وافرح بها وتعلمتها اليوم ولم اشاهدها سابقا، صورة المبرات وماريا، معا الى العالم، نموذجا للحياة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين على ارض لبنان، لنعلم العالم اننا يمكن ان نحيا معا ونعيش معا ونتفاعل معا، ونبني المستقبل والحياة معا، وكل ما يقال او يفعل غير ذلك في هذا المشرق الحزين او في كل المغتربات، هو من الشيطان، ونحن من الله وكل ما يفعل غير ذلك تجاه هؤلاء الاطفال والشبان هو من الشيطان”.