افتتاحيات الصحف ليوم السبت 6 تشرين الأول 2018

افتتاحية صحيفة النهار

لماذا “اشتعلت” غداة مهلة الحريري؟

تبعاً لنمط “الموجات الباردة والساخنة” تمضي دوامة الغموض التي تحف بأزمة تأليف الحكومة في فصول تكاد تتحول الى ازمة حكم ونظام ولن تقف تاليا عند حدود التأخير المتمادي في تأليف الحكومة وتداعياته التي تهدد البلاد بأوخم العواقب الاقتصادية والاجتماعية. هذه الانطباعات القاتمة قفزت الى واجهة الاهتمامات السياسية والشعبية غداة اعلان الرئيس المكلف سعد الحريري عن مهلة الايام العشرة لانجاز تأليف الحكومة والذي كان يفترض ان يأخذ مجراه السياسي واستكماله من خلال مواقف من شأنها تسهيل الاستحقاق والعمل على استعجال الولادة الحكومية قبل حلول نهاية تشرين الاول موعد الذكرى الثانية لانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية. لكن ما جرى من اشتعال واسع مجددا للسجالات والحملات الحادة وخصوصاً بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية ” عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس “التيار” وزير الخارجية جبران باسيل، رسم ظلال الشكوك تكرارا حيال الجهود التي يبذلها الرئيس الحريري لاستعجال الخروج من تعقيدات الشروط والفيتوات والسقوف المطلبية العالية والتعجيزية سعياً الى تأليف حكومة توافق وطني.

والواقع ان أوساطاً سياسية معنية بعملية التأليف لفتت عبر “النهار” الى قلق متصاعد لديها من امكان وجود “اجندات” تهدف الى افتعال الازمة تلو الازمة والتعقيد تلو التعقيد في ملف تأليف الحكومة في كل مرة يحصل فيها تحرك جدي نحو انهاء الازمة. وقالت هذه الاوساط إنه بصرف النظر عن اللعبة السياسية التقليدية التي يحتفظ عبرها الافرقاء السياسيون بالسقوف العالية للتفاوض وتحصيل المكاسب الوزارية، يبدو ان هذه الازمة تجاوزت البعد المتصل بالمناورات السياسية والاشتراطات وباتت تهدد بتعقيدات أعمق كلما توغلت الازمة في مزيد من افتعال مسببات العرقلة واستهلاك الوقت وتعميم الاهتراء والتراجع في كل القطاعات بما يضع البلاد أمام لوحة غير مسبوقة من احتمالات الانهيارات المتنوعة والمتعددة الوجه. وأضافت انه في حين اشتعلت الحملات والردود المتبادلة بين “التيار” و”القوات” أمس، بدت الجهود لاستعجال تأليف الحكومة كأنها أصيبت بطعنة الامر الذي أثار شكوكاً عميقة لدى بعض الجهات في موقف “التيار” ورئيسه الوزير باسيل ومن خلالهما موقف رئيس الجمهورية وما اذا كان يوافق على كل ما طرحه باسيل من اشتراطات بدت أقرب الى فرض معايير لطرف على الرئيس المكلف والقوى التي ستشارك في الحكومة.

ومع ان الانطباعات التي واكبت “النكسة ” السياسية الحادة التي أعقبت الاطلالة الاخيرة للرئيس الحريري وتعهده السعي الى تاليف الحكومة خلال مهلة أسبوع الى عشرة ايام، أوحت بامكان توتر العلاقة بين الحريري وباسيل، فان الاوساط المتابعة لفتت عبر “النهار” الى أن اي اشارة لم تصدر عن الحريري الى المواقف التي أعلنها باسيل أمس وان المعطيات المتوافرة تظهر ان الحريري لم يبد أي ردة فعل سلبية على هذه المواقف بل بدا مصمماً على المضي في جهوده ومساعيه لانجاز ما التزمه في حديثه الاخير ضمن مهلة الأيام العشرة بلا أي تعديل. وتحدثت الاوساط عن كثافة اتصالات ستشهدها الايام المقبلة وتشمل مروحة دائرية من الافرقاء بحيث يمكن على اثرها تبين تطور المواقف لدى جميع الافرقاء من سعي الحريري الى تشكيلة متوازنة وتوافقية.

 

باسيل و”القوات”

وصرح الوزير باسيل غداة اطلالة الحريري بأن “مهمتنا تسهيل الحكومة والانسان لا يمكن ان يعرقل نفسه”، لكنه بدا مشككاً في مهلة الحريري اذ قال: “اننا قد نكون في المرحلة الاخيرة قبل ولادة الحكومة اذا اعتمدنا المعايير الصحيحة واننا نريد حكومة وحدة وطنية، لكن ابتزازنا تحت ذريعة حكومة الوحدة الوطنية مرفوض”. واعتبر ان “حكومة الوحدة بعد الانتخابات النيابية يجب ان تعكس نتائج هذا الاستحقاق وبالتالي يجب اعطاء وزير لكل 5 نواب”. واذ أكد ان “معيار عدم الاحتكار في الطوائف يجب ان يتم تطبيقه”، قال: “يجب تحديد حصة الاطراف المسيحيين في الحكومة لكن بعد اقتطاع حصة رئيس الجمهورية”. وأفاد “ان رئيس الجمهورية يتخلى عن نيابة الرئاسة اذا اراد، فهذا عرف، ونحن لا علاقة لنا بالفيتو الوطني على حصول القوات على حقيبة سيادية”. ورأى ان “حصة القوات 3 وزراء ولا مانع في حصولها على أكثر بتنازل من رئيس الحكومة أو منا”. وأعلن أن “المصالحة المسيحية لن يهزها شيء ونحن نريد تفاهم معراب لكن كاملاً بدعم العهد ونحن مستعدون للحوار ولكن يجب وقف الحملات علينا”. وتساءل أن “الحقائب الخدماتية الاساسية المخصصة للمسيحيين هي ثلاث، فكيف تطلب القوات اثنتين منها وتقول إن هذا حقها؟”.

ثم قال إن “المطالبة بتفعيل الحكومة للضرورة وبأمور أخرى تدفعنا الى الخوف من وجود عقدة خارجية (…) ليضع الرئيسان عون والحريري التركيبة التي يريانها وليحكم عليها مجلس النواب واذا سقطت سنسمي الحريري مجدداً وان لم تعجبنا نحن كتيار فإننا مستعدون للبقاء خارجها”. وعن مهلة الأيام العشرة التي حددها الحريري للتشكيل قال باسيل: “لا أحب ان نعطي الناس تفاؤلاً مفتعلا حتى لا يحصل احباط، والاحباط الاكبر اذا شكلت حكومة لا تعمل. لننتظر لنعرف المعطيات التي لديه ونحن دائما ايجابيون”.

 

واستدعت مواقف باسيل ردوداً من “القوات اللبنانية”، فغرد وزير الاعلام ملحم الرياشي: “في العام ١٩٧٥ لعبت فاتن حمامة دور البطولة في فيلم “أريدُ حلّاً” ومدته 108 دقائق وانتهينا؛ واليوم يلعب جبران دور البطولة في فيلم “لا أريدُ حلّاً” ومدته… عند ربك”. كما أصدرت الدائرة الاعلامية في “القوات” بياناً شددت فيه على ان باسيل “ليس هو من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ولم نتبلغ من الرئيسين يوماً انهما قد تفاهما على هذا المقياس الذي تحدث عنه”. وأوضحت انه “في ما يتعلق بالتمثيل الوزاري المسيحي المقياس الوحيد المنطقي هو النسبة التي نالها كل طرف في الانتخابات الأخيرة، وقد نالت “القوات اللبنانية” ثلث التمثيل الشعبي المسيحي، وبالتالي يحق لها ثلث التمثيل الوزاري في الحكومة عدداً ووزناً (…) باسيل قال انه لم يكن لديه في أي يوم من الأيام أي موقف اعتراضي على تولي “القوات” حقيبة سيادية، لكن المشكلة في رأيه تكمن في وجود فيتو وطني على تولي “القوات” حقيبة سيادية”، متسائلة: “أين هو هذا الفيتو الوطني الذي يتحدث عنه؟ وهل يمكنه ان يفيدنا مثلاً بأي تصريح او تلميح ان حزبا او بعض الاحزاب عارضت تولي “القوات” حقيبة سيادية؟ لا، بل عندما طرح تولي “القوات” لحقيبة سيادية كان لهذا الأمر وقعه الإيجابي والترحيبي من الكتل النيابية وفي غياب أي معارضة علنية او في الكواليس السياسية، وبالتالي ما قاله عن فيتو وطني لم نجد له اثراً لا في تصريح رئيس حزب ولا في مواقف كتل نيابية “.

وعلق مصدر في “التيار الوطني الحر” على بيان “القوات” قائلاً: “القوات تمثل أقل من ٢٥٪ من الكتلة الوزارية المسيحية بعد اقتطاع حصة الرئيس أي ثلاثة وزراء وهي تمعن في ضرب الرئيس برفض حصة وزارية له “.

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: شروط باسيل للتأليف تبدِّد تفاؤل الحــريري… ولقاء آخر قريب في بعبدا

في خضم الاهتمام بالتفاؤل المفاجىء بتأليف الحكومة اللبنانية خلال 10 ايام، خطف الاضواء محلياً وعربياً ودولياً أمس رَدّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على قول الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل ايام، من أنّ المملكة لا تستطيع الصمود أسبوعين من دون الدعم الاميركي، معتبراً انّ هذا الكلام «غير دقيق». وقال انّ المملكة العربية السعودية تشتري الاسلحة من الولايات المتحدة ولا تأخذها مجاناً. وشدد على أنّ بلاده «تدحر مع الولايات المتحدة الأميركية المتطرفين والإرهابيين وتحركات إيران السلبية في الشرق الأوسط بطريقة جيدة». وأمل بن سلمان، في حديث إلى «بلومبيرغ»، أن ينتهي النزاع في اليمن «في أقرب وقت ممكن». وقال: «نحن لا نريد ذلك على حدودنا. ولكننا بالطبع لا نريد أن يكون لدينا «حزب الله» جديداً في شبه الجزيرة العربية. هذا خط أحمر ليس بالنسبة الى السعودية فحسب، وإنما للعالم أجمع». وقال: «سنواصل الضغط عليهم. نحن نأمل في أن يكونوا مستعدين للتفاوض والتوصّل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن».

داخلياً، شغل الاوساط اللبنانية على اختلاف مستوياتها أمس سؤال طرحه تفاؤل الرئيس المكلف سعد الحريري بتأليف الحكومة خلال اسبوع الى عشرة ايام، وهو: هل نضجت الطبخة الحكومية، ودخل التأليف في المخاض؟
لكنّ المواقف التي حفلت بها الساعات التي تلت مقابلة الحريري المتلفزة، وعودة الاشتباك السياسي بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» تُنبىء بأنّ تأليف الحكومة ما زال بعيد المنال، أللهم إلّا اذا اندرجت مواقف الاطراف في سياق رفع سقوف التفاوض بغية تحسين مواقعها الوزارية وتلبية شروطها.
في كل حال الايام المقبلة كفيلة بتظهير الصورة، خصوصاً انّ الرئيس المكلف يستعدّ لجولة مشاورات جديدة قبل التوجه الى قصر بعبدا في قابل الايام.
وذكرت مصادر معنية بالتأليف انّ رئيس الجمهورية وافق على إعطاء منصب نائب رئيس الحكومة الى «القوات اللبنانية» مشفوعاً بـ3 وزراء، الّا انّ «القوات» تشترط إسناد حقيبة وزارية أيضاً لنائب رئيس الحكومة، كذلك تطالب بحقيبة وزارة العدل. واشارت المصادر الى انّ المفاوضات ستتمحور حول هذه النقطة.

بعبدا
وقالت دوائر قصر بعبدا لـ«الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتتبّع التطورات والمواقف، ولاسيما منها تلك المتصلة بمسألة تأليف الحكومة، وهو ينتظر النتائج التي يمكن ان تفضي اليها المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف بعد اللقاء الذي جمعهما عصر الأربعاء الماضي. واشارت الى انّ عون «يأمل في أن تُستأنف المساعي لتأليف الحكومة وفق المبادىء التي تمّ التفاهم عليها، وهو ينظر الى المواقف الجدية وليس الى تلك التي يُعبَّر عنها في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي، ويراهن على الإسراع في التأليف نظراً لحاجة البلاد الى حكومة فاعلة ومُنتجة يتوافق أعضاؤها من الآن على التفاهم لا التناحر».

الحريري وباسيل
والى ذلك قالت مصادر وزارية قريبة من بعبدا لـ«الجمهورية» انّ مواقف الساعات الماضية «لا تخرج عن منطق وإطار تسجيل المواقف بسقوف عالية». وأملت المصادر في أن «تعوق هذه المواقف التأليف، وان تنتهي قريباً عملية تجميع الأوراق للعودة الى مسار التأليف الذي لا بد منه وقد آن أوانه». وتوقعت «لقاء قريباً لا بد منه بين الرئيس الحريري والوزير باسيل للوقوف على المقترحات الجدية ومقاربة المواقف من باب الحاجة الى حكومة متجانسة لا وجود للمتاريس بين اعضائها من الآن».

«حزب الله»
في هذا الوقت، أبدى «حزب الله» تفاؤله باقتراب موعد تشكيل الحكومة في ضوء المعطيات التي ترددت عن اللقاء بين عون والحريري. وكررت مصادره التأكيد انّ الحزب على موقفه بدعوة جميع الافرقاء الى تسهيل التأليف، وتسريعه على قاعدة وحدة المعايير بما يتناسب مع التمثيل الصحيح وفق نتائج الانتخابات النيابية.
وعن موضوع إسناد حقيبة وزارة الصحة للحزب، قالت المصادر لـ«الجمهورية»: «هناك اتفاق بين الحزب ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف ورئيس الجمهورية على حقيبة وزارة الصحة، واذا كانت القوى الداخلية متفقة في ما بينها فلا يضرّها أي تهويل خارجي. وأساساً التهويل الاميركي ليس إلّا تدخلاً فظاً وسافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية لأنّ الاميركيين يتدخلون في تشكيل حكومة تنبثق من الانتخابات النيابية التي حقق فيها «حزب الله»، بما هو قوة سياسية رئيسية في البلاد، فوزاً واضحاً وصريحاً. وبالتالي، هذا التدخل الاميركي أو اي تدخل يهدف الى التهويل في موضوع أي وزارة من الوزارات، سواء كانت وزارة الصحة ام غيرها، هو تدخل سافر ومرفوض».
وهل انّ «الحزب» حدّد ما يريده من حقائب الى جانب حقيبة الصحة؟ أجابت المصادر: «الموضوع عند الرئيس بري وهو متفق مع الرئيس الحريري على قواعد التأليف، ومن بينها إسناد وزارة المال الى حركة «أمل» ووزارة الصحة الى «حزب الله»، ولن نختلف مع الرئيس بري على الحقائب الأربع المتبقية».

«التيار» لـ«الجمهورية»
وقالت مصادر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لـ«الجمهورية»: «لا تزال حملة الافتراءات مستمرة، والرأي العام هو الوحيد القادر على تمييز النيات الصادقة من النيات الكاذبة. العدالة أساس الحكم الناجح والمنتج، ونحن كتكتل نيابي وتيار سياسي لا نطالب الّا بالعدالة السياسية لنا ولغيرنا، لكننا لن نسمح لأحد بأن يُضعِف موقع رئاسة الجمهورية او يسلبها حقوقاً مكتسبة بقوة الاعراف. فمنذ أوّل حكومة تشكلت بعد «اتفاق الطائف» هناك حصة وزارية لرئيس الجمهورية، ويؤسفنا انّ الذين يسعون الى إضعاف الرئاسة هم الذين كان يفترض بهم، ربما اكثر من غيرهم، أن يدعموها. لن ندخل في سجال مع أحد، نحن نريد حقوق الناس الذين نمثّلهم بقوة الشرعية الانتخابية. وننتظر ما سيقرره رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف لأنهما المخوّلان دستورياً دون سواهما تشكيل الحكومة ووضع معاييرها، وهما من دون أدنى شك يحترمان الارادة الشعبية التي عبّرت عن نفسها في الانتخابات النيابية. وعندما تصدر التشكيلة نحدد موقفنا منها كأي كتلة نيابية أخرى».

باسيل
وكان باسيل قد اعتبر في مؤتمر صحافي اننا «قد نكون في المرحلة الاخيرة قبل ولادة الحكومة اذا اعتمدنا المعايير الصحيحة»، مشيراً الى أنّ «المعيار العادل هو وزير لكل 5 نواب، لأننا لو اعتمدنا معيار 4 وزراء لاحتجنا الى 38 وزيراً». وقال: «نريد حكومة وحدة وطنية، لكن ذلك لا يعني أن نقبل بالابتزاز»، مطالباً بمعيار «العدالة السياسية في التأليف». وشدّد باسيل على أنّ «تشكيل حكومة الوحدة هو الاسهل، خصوصاً بعد الانتخابات القائمة على أساس قانون نسبي». وأشار الى أنّ «استهداف حصة الرئيس هو أمر استراتيجي خطير»، مشدداً على أنه «يجب وقف العقلية السياسية التي تخرب العهد من أجل مصالح خاصة». ولفت باسيل الى أنّ «الدستور لا يحدد مهلة للتأليف، لكن على رئيس الحكومة أن يضع مهلة لنفسه». ورأى أنّ «الاتفاق العام في البلد، اذا تمّ تكريسه، يمكن أن ينجز سلاسة في تأليف الحكومة». واكد «اننا مستعدون للتنازل عن وجودنا في الحكومة مقابل أن تكون هناك حكومة». وقال: «تابعنا رئيس الحكومة أمس بفرح، وليضع مع رئيس الجمهورية المعيار، وليقولا لجميع الاطراف بما فيها نحن هذه هي تشكيلتنا، فإمّا أن توافقوا أو لا».

«القوات»
واعتبرت «القوات اللبنانية» انّ باسيل «لا يريد تشكيل حكومة لأنه في كل لحظة تقترب البلاد من التشكيل يعيدنا الى الوراء، امّا من خلال مواجهات معينة، وهذا ما حصل عندما زار رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع قصر بعبدا وطلب رئيس الجمهورية منه التحدث مع باسيل، فأوفد اليه الوزير ملحم الرياشي، لكنّ باسيل في مقابلته المتلفزة في اليوم التالي أطاح كل شيء. وبالتالي، فإنّ الامر نفسه يتكرر اليوم. فبعدما تحدث الرئيس المكلف عن ايجابيات، رأينا انّ الامور عادت الى المربّع الاول: مربّع الصلاحيات والمعايير وتحديد حجم «القوات» وحصتها بـ3 وزراء».

واضافت المصادر: «نحن لا نقبل اطلاقاً بالمعيار الذي وضعه باسيل ونتمسّك بمعيار نتائج الانتخابات وبتمثيلنا، والفوضى في كلامه اكبر دليل الى عدم الجدية. فهو عندما يشعر بأنه قدم تصوراً او أعطى شيئاً يتراجع عنه من اجل حسابات شخصية فقط. قال في مرحلة معينة 31 بالمئة لـ«القوات»، وأمس تراجع الى 25 بالمئة وهكذا دواليك. ليس هناك جدية، وكل ما هو مطلوب المزيد من التسويف والتعطيل والمراوحة واستمرار الفراغ. ما السبب؟ لا احد يدرك او يستطيع تحديد ما هي الخلفية. حاول باسيل نفي ان تكون اولويته رئاسية لكن من الواضح انّ ما يحول دون تشكيل الحكومة هو هذه الخلفية، لأنه يريد حكومة بخلفية وبشروط وبسياسة معينة، وكأنه ما يزال يريد تحجيم «القوات» للحصول على الثلث المعطّل او إخراجها من الحكومة ليحصل على ما يريد، او انّ المطلوب منه عدم تشكيل حكومة في هذه المرحلة لاعتبارات معينة، ومؤتمره الصحافي اكبر دليل انه لا يريد حكومة، وانه يريد ان يستمر الوضع على هذا المنوال حتى إشعار آخر. كنّا اعتقدنا انّ الامور تقدمت، ولكن للأسف إنّ باسيل أعادنا مجدداً الى ما دون الصفر».

وشددت مصادر «القوات» على «أنّ المعيار الاساس في اي دولة هو الانتخابات، ونحن خرجنا من انتخابات. فضلاً عن انّ الرئيس المكلف انطلاقاً من معطيات داخلية وحسّه الوطني، وانطلاقاً من رؤيته للحكومة التي سيترأسها، له الحق ايضاً في التقدير. وباسيل يريد ان يمنع عليه هذا الحق، وان يحدّد له المعايير التي يراها مناسبة. فمن قال انّ المعايير التي يريدها باسيل هي المعايير التي يجب ان تطبّق؟ من قال إنّ حصة رئيس الجمهورية يجب ان تكون 5 وزراء؟ لماذا لا تكون 3 وزراء او 4 او 6 او 7؟ على اي اساس حدّد هذه المسألة؟ ولماذا لم يحددها في اتجاه آخر؟ ولماذا في كل الصيغ التي يطرحها يخلص الى تحديد حصته بـ 11 وزيراً والمتصلة بالثلث المعطّل؟ ولماذا اعاد النقاش الى مسألة الصلاحيات بعدما كان قد بدأ الحديث عن تسريبات صيَغ لا يعرف من هو وراءها؟ وصراحة لم نكن نوافق عليها لأن لا احد ناقشنا فيها جدياً، بل كانت مجرد صيغ إعلامية، وكأنّ الهدف منها جرّنا الى البحث فيها، حتى عندما يبدأ البحث الجدّي يُقال لنا: من طلب رأيكم اساساً في هذا الامر؟ نحن لم نقل انّ موقع نياية الرئاسة او غيره سيؤول إليكم».

ردّ «التيار»
ولم يتأخر رد «التيار الوطني الحر» على موقف «القوات»، فقال مصدر في «التيار» إنّ «القوات» تمثّل «أقل من 25 في المئة من الكتلة الوزارية المسيحية بعد اقتطاع حصة الرئيس، أي 3 وزراء، وهي تمعن في ضرب الرئيس برفض حصة وزارية له».

«الإشتراكي»
ومن جهتها مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» أوضحت لـ«الجمهورية» انّ الحزب «نظر بإيجابية الى كلام الرئيس المكلف الذي يسعى الى تأليف سريع للحكومة، ومن المؤسف ان يكون كلام الوزير باسيل قد بدّد موجة التفاؤل التي بعث بها الرئيس الحريري الى اللبنانيين، والأمور تبقى رهن الاتصالات السياسية وترجمة الاقوال أفعالاً».

«الكتائب» لـ«الجمهورية»
في هذا الوقت، ذكّر مصدر كتائبي مسؤول، عبر «الجمهورية»، بدعوة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل الى «تشكيل حكومة اختصاصيين تتولى تنفيذ خريطة طريق إصلاحية وإنقاذية رسمَ الحزب خطوطها العريضة الاسبوع الماضي». كذلك ذكّر «برفض الكتائب الانضمام الى أي اصطفاف او المشاركة في أي حكومة على قاعدة الصفقات والمحاصصات»، مشدداً على «انّ موضوع المشاركة يمكن أن يبحث متى توافرت النية الجدية لدى المُمسكين الحاليين بالسلطة بولوج مشروع إصلاحي إنقاذي جدّي يُخرج لبنان واللبنانيين من أزماتهم الحياتية والاقتصادية والسياسية».

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان: ردود إيجابية على تفاؤل الحريري بولادة الحكومة وأوساط توقفت عند اتصالات حلحلت العقد

رمى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري حجراً في المياه الراكدة لولادة الحكومة، حين أمل بأن تبصر النور خلال 10 أيام. وقالت مصادر مقربة منه أنه لقي ردود فعل إيجابية لما قاله خلال المقابلة التلفزيونية المباشرة التي أجراها مع محطة «أم تي في» ليل أول من أمس، خصوصاً لجهة التفاؤل الذي أبداه لإمكان التوصل إلى تنازلات تفضي إلى إنهاء أزمة التأليف.

وسألت الأوساط السياسية عما يستند إليه الحريري في تفاؤله، فقالت الأوساط المقربة منه أنه طالب الجميع بالتضحية ومنهم رئيس الجمهورية ميشال عون وأنه سيعقد جلسة جديدة مع الأخير لمتابعة البحث في بدائل للصيغ المطروحة.

 

ولم تستبعد الأوساط السياسية أن تكون هناك اتصالات بعيداً من الأضواء جرت من أجل حلحلة العقد، مشيرة إلى الزيارة التي قام بها وفد من كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية (حزب الله) إلى عون قبل 3 أيام، إلا أن هذه الأوساط أبقت تقديراتها في إطار التكهنات.

وكان الحريري أكد «أن الحكومة ستشكل في غضون أسبوع أو عشرة أيام وستكون حكومة وفاق وطني». وقال: «علينا جميعاً أن نضحي لتسهيل التشكيل وعلى رئيس الجمهورية ميشال عون أن يضحي أيضاً أكان في نيابة رئاسة الحكومة أو حقائب». وحذر من أنه «إذا أراد أي طرف المشاركة على أساس التصادم مع الآخرين فإنه لن يقبل بذلك إطلاقاً».

ونفى الحريري «كل ما يتردد عن وجود نية لتأليف حكومة أكثرية أو حكومة أمر واقع». ورأى أن «بعد انتخاب عون بدأت عجلة الاستقرار. واليوم علينا بنفس الروحية أن نطلق عجلة تشكيل الحكومة».

ورأى أن «مشكلتنا في هذا البلد أننا جميعنا نقف على «صوص ونقطة»، والموضوع كله تفاصيل. أنا مستعد اليوم أن أضحي بوزارات لنسير بالبلد لأنه لم يعد يحتمل اقتصادياً». وإذ أكد وجود «تناغم كبير بين رئيس الجمهورية و «التيار الوطني الحر»، اعتبر «أن هذا لا يعني أن رئيس الجمهورية ينتظر آراء الوزير باسيل، رئيس الجمهورية معني بتشكيل هذه الحكومة ككل، وأنا أشكلها، ونتفق مع بعضنا بعضاً على تشكيلها على قاعدة أن يكون الجميع متمثلاً».

ورأى الحريري أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «قام بتنازلات كما يجب».

وعن إمكان تفعيل حكومة تصريف الأعمال، قال الحريري: «إذا استوجب أن نفعّلها لأسباب استثنائية، لا أظن أن هناك أحداً في البلد يمانع ذلك».

وقال الحريري إنه لا يمانع تسلم «حزب الله» وزارة الصحة، لكن أريد أن أكون صريحاً، إذا استلم الحزب أي وزارة وعليها قروض من البنك الدولي أو أي مؤسسات دولية، هناك إمكانية كبيرة أن تقف كل المساعدات لهذه الوزارة، نريد أن نكون واقعيين أو لا؟».

وعندما سئل الحريري: «عما إذا كانت السعودية لا تزال تريد التسوية الرئاسية» رد على سائله بسؤال: «هل سمعت تصريحاً سعودياً غير ذلك؟».

ورأى أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان «لم تنته عند اغتيال رفيق الحريري، لديها واجب أن تنظر بالجرائم الأخرى. هذا إجراء طويل وعلي أن أضع مشاعري جانباً وأنظر إلى مصلحة البلد».

وأكد الحريري أنه «لن يزور سورية لأجل لبنان أو لأجل أي شيء آخر، يوجد خلاف سياسي حاد حول هذا الموضوع في لبنان، ليس فقط سعد الحريري من يقرر فيه. هناك أفرقاء سياسيون يختلفون حيال إقامة العلاقة مع النظام في سورية في حين هناك فريق آخر يقول إنه يريد علاقات معها وجامعة الدول العربية لديها قرار واضح حيال هذا الموضوع. مشكلتنا في البلد أن نستبق الحدث قبل أن يحدث، دعنا نتكلم مع بعض ونرى الطريقة التي تخدم مصلحة البلد».

وعن معاهدة التعاون والتنسيق مع سورية، قال: «الأحداث في سورية بدأت في 2011 هل أغلقنا الحدود معها؟ هل منعنا النازحين أن يدخلوا؟ أو منعنا النظام أن يدخل إلى البلد ويسافر عبر مطار بيروت؟ هل منعنا البضائع السورية من أن تدخل إلى البلد؟ لماذا البعض أو أي حزب سياسي يريدني أن أقوم بتسوية تتعلق بمعبر نصيب الذي هو مهم بالنسبة للبنان؟ ولماذا عندما أفتح حدود لبنان لا يقول أحد بأنني أقوم بشيء لمصلحة لبنان؟».

وعن موضوع العلاقة مع سورية في البيان الوزاري للحكومة العتيدة قال: «النأي بالنفس».

وسأل: «كم لبناني يوجد في الخليج؟ حوالى 400 ألف؟ هل من الحكمة أن نتهجم على الخليج بخطبنا ونشتمه؟ أتفهم خلاف البعض مع الخليج لأن هذا موقف سياسي إقليمي بيني وبين الأفرقاء، إذا كنت متفهماً هذا الأمر أتوقع أن يتفهمه الآخرون أيضاً».

 

*********************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تقاسُم الوزراء بين «التيّار» و«القوات»: التفاؤل يتلاشى

الحريري مصدوم بالتصعيد المفاجئ.. وجنبلاط و«القوّات»: ليس باسيل من يحدِّد معيار التأليف

أعاد المؤتمر الصحفي لرئيس «تكتل لبنان القوي» الوزير جبران باسيل الكرة إلى ما قبل الإطلالة التلفزيونية للرئيس المكلف سعد الحريري، والذي تحدث عن عشرة أيام حاسمة، ستؤدي إلى ولادة الحكومة الثلاثينية الوفاقية، العتيدة..

هذا يعني ان مساجلته «للقوات اللبنانية» فتحت المشهد على وضع معايير التعقيد على الطاولة، بعدما كانت تعلن، ولا تكشف.. فما ان اخرج حصة رئيس الجمهورية من الحكومة الجديدة، حتى وضع المعيار الذي دأب على المطالبة به: كل 5 نواب يمثلهم وزير واحد.. فكتلة من 15 نائباً «كالقوات» مثلاً، تكون حصتها 3 وزراء فقط..

وما لم يقله باسيل في مؤتمره الصحافي، قالته «O.T.V» في نشرتها المسائية: كرة تأليف الحكومة، وإخراج البلد من عنق الزجاجة في ملعب «القوات»..

الحملة المركزة على «القوات» استدعت «تغريدة» أولى من وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال جاءت بمثابة ردّ أوّل وفيها: «جبران يلعب البطولة في فيلم لا أريد حلاً.. أما مدته.. فعند ربك».

ومع الضبابية التي هبطت بعد ظهر على الوضع الحكومي، قال مصدر مطلع لـ«اللواء» ان مسار التأليف تعرض «لانتكاسة بسيطة» لكن الاتصالات تضاعفت بعد مؤتمر باسيل، بهدف احتواء التداعيات السلبية.

وأكد المصدر ان الرئيس الحريري متمسك بتصوره لصيغة الحكومة العتيدة، وسيحمل هذه التشكيلة إلى بعبدا، وليتحمل كل واحد، عندها مسؤوليته..

مفاوضات جديدة للتأليف

وعليه، لم يكد يطلع النهار على المقابلة التلفزيونية للرئيس الحريري، والتي اشاعت أجواء إيجابية، بالنسبة لمسار تأليف الحكومة العتيدة، ينتهي، حتى توالت المواقف التصعيدية، من طرفي أزمة التمثيل المسيحي في الحكومة أي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بالنسبة إلى الحصص وتوزيع الحقائب و«المعيار العادل» الذي اقترحه رئيس التيار باسيل، وهو وزير لكل خمسة نواب، ما استدعى رداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، في تغريدة له، بأن هذا المعيار يعني «هو»، أي باسيل، فضلاً عن ردّ مسهب من قبل القوات، فيما برز عدم رضى من موقف الحريري من تمثيل النواب السنة المستقلين عبر موقف من النائب فيصل كرامي اعتبر فيه ان «الحريري يقول في التمثيل السني: أنا أو لا أحد».

وذكرت مصادر رسمية متابعة للاتصالات ان «التيار الحر» و«القوات اللبنانية» رفعا بعد بيان «القوات» قبل يومين، ومؤتمر باسيل امس، سقف المواقف والمطالب، ليس بالضرورة من اجل التعطيل، بل ربما لإعادة التفاوض حول الحصص، ولكن هذا يعني بشكل مباشر إعادة الكرة الى ملعب الرئيس المكلف، الذي بات عليه اجراء دورة جديدة من المفاوضات وخلال مهلة العشرة ايام التي وعد بها لتشكيل الحكومة، مبدية اعتقادها بأن الامور ستنتهي على خير في نهاية المطاف وستتشكل الحكومة بتوافق بين الرئيسين ميشال عون والحريري. خاصة ان «التيار» و«القوات» ردا امر التشكيل وقراره الى الرئيس المكلف حتى لو لم تعجبهما الصيغة التي سيتقدم بها ولو بقيا خارج الحكومة كما صرح الطرفان اكثر من مرة.

واوضحت المصادر انه بعد موقف الطرفين، لا توجد صيغة متفاهم عليها، وان المفاوضات الجديدة ستتمحور حول السقوف العالية وكيفية خفضها. مايعني ان الحريري سيتفاوض مع «التيار و«القوات» مجدداً حول حصصهما والحقائب التي يريدانها.. وبالنسبة لتمثيل النواب السنة المستقلين ابدت المصادر تقديرها بتجاوز هذه العقدة.

وبالنسبة لتمثيل «حزب الله» في الحكومة والاعتراض على منحه حقيبة الصحة او اية حقيبة اخرى تحتم على الوزير التواصل والتعاون مع الجهات الدولية المانحة والصديقة، ذكرت مصادر مطلعة على موقف الحزب، انها دليل على وجود ضغوط خارجية تؤخر تشكيل الحكومة اضافة الى الاسباب الداخلية الاخرى المعروفة.

وقالت المصادر: «ان الحزب لمس منذ بدء مفاوضات تشكيل الحكومة اعتراضا من الادارة الاميركية ربمابطلب من بعض حلفائها في المنطقة، على تمثيله نهائيا، وان كان لا بد فليتمثل بحقائب عادية او اقل من عادية، لكن الحزب متمسك بشدة بحقيبة الصحة او بحقيبة اخرى خدماتية او رئيسية الى جانب حقيبتين عاديتين، حتى لا يفسر تراجعه بأنه إذعان للضغوط والشروط الاميركية، وقد ابلغ المعنيين بتشكيل الحكومة بموقفه هذا.. وهو امر محسوم لدى الحزب».

ولم تشأ مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة اضافة معلومات جديدة على ما ذكر عن وجود مناخ جدي في تأليف الحكومة حتى وان ظهرت مواقف في الساعات الماضية لم تدخل في السياق الذي عبر عنه منذ يومين اي السياق التفاؤلي داعية الى انتظار استكمال الاتصالات التي لفت اليها الرئيس المكلف.

واوضحت ان حسم توزيع الحقائب لم يتم وان اللقاء المرتقب الاسيوع المقبل بين الرئيس عون والرئيس الحريري من شأنه ان يرسم صورة اكثر وضوحا واذا كانت الامور ميالة الى التسهيل قد تكون هناك صيغة شبه نهائية لكن كل شيء يبقى مرهونا بخواتيم المفاوضات الحكومية.

الحريري متفاجئ

وفي المعلومات، ان الرئيس الحريري فوجئ بالمواقف عالية السقف، التي خرج بها باسيل في مؤتمره الصحفي، فضلاً عن الرد السريع من قبل «القوات»، لا سيما وأن سهام رئيس «التيار الوطني الحر» طالته شخصياً، عندما شكك بحقيقة نياته بخصوص التنازلات التي أبدى استعداده لتقديمها من أجل تسهيل تأليف الحكومة، مطالباً بأن تكون هذه التنازلات فعلية وليست كلاماً.

وقالت مصادر في تيّار «المستقبل» ان الحريري كان يأمل بأن تنعكس المواقف التي أطلقها خلال اطلالته المتلفزة مساء الخميس، إيجاباً على مجمل الأوضاع، وخاصة على الملف الحكومي، بعد ان بشر اللبنانيين بأنه ستكون لهم حكومة خلال أسبوع أو عشرة أيام، ولكن مؤتمر باسيل والذي كان مقرراً مسبقاً، والذي لم يوفّر فيه أحداً من القيادات السياسية، ولا سيما «القوات اللبنانية» شكل احراجاً للرئيس الحريري، واوحى بشكل أو بآخر، بأن أفق تأليف الحكومة بات مسدوداً.

القوات اللبنانية

اما مصادر «القوات اللبنانية» التي بدت مستاءة جداً من كلام باسيل، فقد اعتبرت لـ«اللواء»، انه بات من الواضح ان رئيس التيار لا يريد حكومة، وانه لا يمكن تفسير مواقفه الا انه ردّ على الرئيس المكلف وعلى المناخات الإيجابية التي عمممها، وأتى ليعيد الأمور الى النقطة صفر، وبالتالي إلى المربع الأوّل والنقاش حول المعايير، علماً ان هذا النقاش كان افتتحه منذ انطلاق مسيرة مشاورات التأليف، وهذا الافتعال أدى حينذاك إلى اشتباك حول الصلاحيات، عندما تمادى بالحديث عن ان الرئيس المكلف يجب ان يكون لديه مُـدّة زمنية للتكليف.

وشددت المصادر على ان الدستور لم يُحدّد معايير التأليف، على اعتبار ان هذا الأمر من مسؤوليات الرئيس المكلف وبالتشاور مع رئيس الجمهورية، فضلاً عن انه من قال ان هذه المعايير يجب اعتمادها ولا يجب اعتماد معايير أخرى؟.

وكانت الدائرة الإعلامية في «القوات» أصدرت بياناً ردّت فيه بالتفصيل على بعض النقاط التي تخصها في مؤتمر باسيل، أكدت فيه انه «ليس هو من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ولم نتبلغ يوماً من الرئيس انهما تفاهما على هذا المقياس، الذي تحدث عنه، معتبرة بأن المقياس الوحيد المعمول به حتى الساعة، وفي تشكيل الحكومة بالذات، هو نسبة التمثيل الشعبي، وبالتالي فإنه يحق للقوات ثلث التمثيل الوزاري المسيحي في الحكومة عدداً ووزناً، بعدما نالت في الانتخابات ثلث التمثيل الشعبي المسيحي».

وبالنسبة لقول باسيل حول وجود «فيتو» وطني على تولي «القوات» حقيبة سيادية، سأل بيان القوات: «أين هو هذا «الفيتو» الوطني؟»، مؤكداً انه لا اثر لهذا «الفيتو» في أي تصريح لرئيس حزب أو موقف لكتلة نيابية، وخلص إلى ان هذا الكلام مجرّد اختلاق لا أكثر ولا أقل، نافياً بشدة اتهام «القوات» بضرب العهد، لافتاً إلى أنه «إذا كان باسيل يعتبر معارضة وزراء «القوات» لصفقة بواخر الكهرباء ضربة للعهد، فنحن نعتبر في المقابل اننا قد ادينا خدمة كبرى للعهد، لأنه لا يشرف أي عهد حصول صفقة من هذا النوع في أيامه».

باسيل

وكان باسيل، أكّد في مؤتمره الصحفي، ان التيار لا يعرقل التشكيل، متهماً «القوات» بالمطالبة بما هو ليس من حقها، مشدداً بأن التيار قد يذهب إلى المعارضة إذا لم تعجبه صيغة حكومية يضعها رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف، لافتاً إلى أننا «قد نكون في المرحلة الأخيرة قبل ولادة الحكومة، إذا اعتمدنا معايير صحيحة، مشيراً إلى ان المعيار العادل هو وزير لكل خمسة نواب، لأننا لو اعتمدنا معيار 4 نواب لكل وزير لكنا في حاجة إلى 38 وزيراً».

وخصص باسيل مؤتمره الذي عقده في مركز التيار الرئيسي في ميرنا الشالوجي، لملف تأليف الحكومة، والكلام عن الحصص والمعايير، داعياً الرئيس الحريري إلى إظهار استعداده لتقديم التنازلات تماماً كما طالب رئيس الجمهورية بخطوة من هذا النوع في اطلالته التلفزيونية، وزاد على ذلك متمنياً عليه ان «يتنازل فعلياً ويفرض على الآخرين التنازل الفعلي وليس بالكلام»، معتبراً بأن «التنازلات يجب ان تكون حقيقية وغير وهمية».

ولفت إلى انه لا مانع لدى التيار ان تحصل «القوات» على حقيبة سيادية من الحقائب الأربع، لكن هناك «فيتو» وطنياً من مكان آخر، ومن دون ان يصبح ذلك قضية حق، لأن الحق في هذا الموضوع ان يأخذ رئيس الجمهورية الحقيبة السيادية ويتولاها أكبر تكتل نيابي.

ولخص موقف التيار بأنه يطالب بحكومة منتجة وعلى أسس عادلة بمعايير واحدة تعطي الثقة للبنانيين لتنهض بالاقتصاد وتحارب الفساد.

وفي ما يشبه سيناريو ليس بعيداً عن تفكير التيار، قال: «صحيح ان لا مهلة دستورية للرئيس المكلف لتشكيل للحكومة، ولكن اكيد ان رئيس الحكومة يضع مهلة لنفسه ولمصلحة البلد واحدى وسائل وضع المهلة هي تحديد مرحلة معينة وفي نهايتها يقول هذه هي الحكومة التي نريدها ويذهب بها الى المجلس النيابي بعد موافقة رئيس الجمهورية فاذا نالت الثقة بالاجماع او بالاكثرية يكون ذلك جيدا، واذا سقطت تكون رسالة من المجلس الى رئيسي الجمهورية والحكومة انها حكومة غير مقبولة وفي هذه الحالة نعود ونسمي الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة ولكن على قواعد اخرى نتفق عليها كي تنال هذه الحكومة الثقة».

ويتوجه باسيل غداً إلى الكويت حاملاً دعوة من الرئيس عون إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، لحضور القمة الاقتصادية العربية في بيروت في النصف الثاني من كانون الثاني 2019.

لقاء جعجع – فرنجية

وفيما وطيس الحرب الإعلامية على اشده بين «التيار العوني» و«القوات» أفادت مصادر عاملة على خط التواصل بين حزب «القوات» وتيار «المردة» ان ظروف المصالحة على مستويي القيادة السياسية والكوادر والقواعد الشعبية نضجت، وان اللجان المشتركة انجزت تحضيرات لقاء رئيس «القوات» سمير جعجع و«المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، والذي بات مسألة ساعات لا أكثر، على ان يعقد في أحد اديرة الشمال، علماً ان جعجع أكّد في حديث سابق لوكالة الأنباء «المركزية» قبل يومين ان الاتصالات قطعت اشواطاً بعيدة، وصفحة الماضي ستطوى، لتفتح أخرى جديدة قريباً جداً.

دوكان في بيروت

وعلى خط  آخر، علم ان المبعوث الفرنسي لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان الذي كان له دور أساسي في الاعداد لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان، ولا سيما مؤتمر «سيدر» سيزور بيروت الأسبوع المقبل، بناءً على تكليف بمتابعة المؤتمر مع الجهات اللبنانية المعنية، من أجل وضع مقرراته موضع التنفيذ، إذا صدقت التوقعات الحكومية بقرب تأليف الحكومة العتيدة.

وأشارت المعلومات إلى ان جولة دوكان ستشمل مسؤولين في القطاعين النقدي والاقتصادي في مقدمهم، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الاقتصادية نديم المنلا، كما سيزور الهيئات الاقتصادية، فيما لم يسجل في أجندة مواعيده أي زيارة لمسؤولين سياسيين.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

 

اتفاق روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود مهدد بالانهيار وبورصة السعودية تسقط بعد تهديد ترامب لمدة اسبوعين

شارل أيوب

هل قررت الولايات المتحدة اسقاط اتفاق الرئيس الاميركي فرانكلين روزفلت والملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية قبل 75 سنة ام ان كلام الرئيس الاميركي ترامب هو كلام من اجل طلب 2000 مليار دولار من السعودية.

 

كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعتبرته الصحف الاميركية والتلفزيونات الاميركية سطحي، من اجل الانتخابات النيابية للكونغرس الاميركي ومجلس الشيوخ في شهر تشرين الثاني، او ربما شهر تشرين الاول في 15 الجاري منه. لكن هنالك أزمة عميقة بين اميركا والسعودية، تتمثل في عدم رضا الجيش الاميركي والمخابرات الاميركية والمؤسسات الاستراتيجية الاميركية عن تصرف ولي العهد محمد بن سلمان وزير الدفاع والحاكم بأمره في السعودية في ظل كبر سن والده الملك سلمان بن عبد العزيز.

 

والخلاف الاساسي نشأ بعد ان أقال الرئيس الاميركي ترامب وزير خارجيته السابق تيلرسون الذي احتج على اقامة علاقة مباشرة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وصهر الرئيس الاميركي ترامب وتجاوزا المؤسسات الاميركية واقاما اتفاقات كبرى دون وضع سجلات لها او كتابات مرسلة الى الامن القومي في البيت الابيض او الى وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، واعتبرا ان علاقة ولي العهد السعودي وزير الدفاع ورئيس شركة ارامكو محمد بن سلمان مع صهر الرئيس الاميركي ترامب هو خروج عن الاتفاق الاساسي الذي قام بين الولايات المتحدة والسعودية عبر اتفاقية الرئيس الاميركي فرانكلين روزفلت العائد من مؤتمر الرياض يومها وبين مؤسس المملكة العربية السعودية عبد العزيز آل سعود.

 

كانت نظرة الولايات المتحدة من مخابرات وجيش اميركي ومؤسسات استراتيجية ان استقرار المملكة السعودية هو جزء من المصالح الحيوية للولايات المتحدة، لكن منذ ان تسلم محمد بن سلمان ولي العهد والغى منصب ولي ولي العهد واستفرد بوزارة الدفاع وبالسلطة وخاصة رئاسة شركة ارامكو التي كانت هي الشركة السعودية ـ الاميركية وحصة اميركا 50 في المئة منها وحصة السعودية 50 في المئة الى ان الغى الملك فهد الاتفاق مع الولايات المتحدة وجعل اسم شركة ارامكو بدل الشركة الاميركية السعودية شركة اميركا السعودية من خلال سيطرتها على تصدير النفط السعودي وتصديره الى الخارج وبيعه والحصول على ارباح بنسبة 40 في المئة وفق الاتفاق الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة والسعودية.

 

وتضمن الاتفاق ان تقوم المملكة السعودية بتأمين الجزء الاكبر من امدادات الطاقة الى الولايات المتحدة، دون اعطاء حق الملكية الكلية الى السعودية، وفي المقابل عدم اعطاء حق الملكية للولايات المتحدة لاي جزء من الاراضي السعودية. وكانت ارض ارامكو ارض بكراء وكان الجيش الاميركي هو الذي يحميها ضمن الاتفاق الذي وقعه الرئيس الاميركي روزفلت مع الملك عبد العزيز آل سعود.

 

وقعت السعودية اتفاقا سريا عسكريا بينها وبين الولايات المتحدة على ان تحمل الولايات المتحدة السعودية مقابل حصة الـ 40 في المئة من تصدير النفط السعودي، ولم يتم ابلاغ بريطانيا ولا فرنسا، ولا اي دولة عن هذا الاتفاق بل بقي سريا، وقامت الولايات المتحدة بتأسيس الدولة السعودية الثالثة الذي تم على يد الملك عبد العزيز آل سعود سنة 1932 عبر ضم سلطنة نجد ثم مملكة الحجاز الى ان اصبحت تسمى المملكة العربية السعودية بعد توحيد اراضيها في كيان واحد وذلك في ظل الوجود العسكري الاميركي.

 

استياء أميركي من السعودية ومن ولي العهد

 

اليوم، الولايات المتحدة مستاءة من السعودية وخاصة من علاقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع صهر الرئيس الاميركي ترامب وقيام صهر الرئيس الاميركي بتسليم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كامل المعلومات عن الاتصالات الهاتفية لامراء آل سعود الذين هم من اخصامهم وهم الاكثرية، وتسليمه كامل الاتصالات الهاتفية بين رجال الاعمال السعوديين، مما ادى الى جلب الامراء ورجال الاعمال وحجزهم في السجن ومصادرة اموالهم وهم على علاقة في الاستثمار في الولايات المتحدة فاثار هذا الامر وزارة الخزانة الاميركية التي اعترضت على تصرف الامير محمد بن سلمان ولي العهد لكن صهر الرئيس الاميركي قام بتغطية الامور فرفض وزير الخارجية الاميركي كل الاعمال السابقة بين ولي العهد السعودي وصهر الرئيس ترامب الى ان اختلف مع الرئيس الاميركي ترامب وادى ذلك الى اقالته من وزارة الخارجية.

 

اما وزير الدفاع ماتيس، الذي يعترض على حرب السعودية في اليمن وطالب السعودية في ان تكون جزء من الحل وعدم تصعيد الحرب كي لا تصل الى مواجهة بين الولايات المتحدة وايران، فيما كل تقارير المخابرات الاميركية ذكرت ان السعودية تدفع الولايات المتحدة الى حرب مع ايران وان السعودية مستعدة الى دفع مبالغ ضخمة جدا مقابل توجيه ضربة اميركية الى ايران.

 

لكن وزير الدفاع الاميركي ماتيس ورئيس الاركان الجيش الاميركي ميلي رفضا توجيه اي ضربة ضد ايران لان ذلك سيشعل المنطقة خاصة وان ايران لها تأثير كبير في افغانستان وليس لدى الولايات المتحدة الا 14 الف جندي في افغانستان مما يجعلهم في خطر كبير ويؤدي عندها لدخول الولايات المتحدة في حرب جديدة مع افغانستان، والجيش الاميركي لا يريد حرباً جديدة لا في افغانستان ولا في العراق ولا في اليمن ولا في توجيه ضربة الى ايران.

 

تقول صحيفة وول ستريت جورنال ان اميركا وايران نظما قواعد اشتباك في ممر الخليج من باب المندب الى مضيق هرمز في شكل لا يقع فيه اي اشتباك بين البحرية الايرانية والبحرية الاميركية التي هي الاقوى، لكن ايران قادرة على طول ممر الخليج على القيام باعمال عسكرية مزعجة للاسطول الاميركي، لكن ضباط اميركيين وايرانيين اجتمعوا سرا في سلطنة عمان ونظموا قواعد اشتباك في ان لا يحصل اي حادث عسكري بين ايران واميركا في ممر الخليج.

 

انما كتبت المخابرات الاميركية تقريرا ان ولي العهد السعودي عرض على صهر الرئيس ترامب كوشنير مبلغ 1500 مليار دولار مقابل ضرب البحرية الاميركية للبحرية الايرانية في ممر الخليج، وجعل السعودية هي الاقوى على ساحل اليمن وممر الخليج. وان تعاطي ولي العهد السعودي مع صهر الرئيس الاميركي وابعاد ضباط الجيش الاميركي عن هذه الاجتماعات وطرح مشاريع حلول اثار وزير الدفاع ماتيس الذي رفع استقالته سرا الى ترامب طالبا اعفاءه من وزارة الدفاع والا وقف اجتماعات صهر الرئيس الاميركي كوشنير مع ولي العهد السعودي وعدم تدخلهما في شؤون الحروب الكبرى ودفع الولايات المتحدة الى حرب مع ايران.

 

لكن ولي العهد السعودي دفع 1200 مليار دولار استثمارات وشراء اسلحة وغير ذلك اثناء زيارته الطويلة الى اميركا مقابل ان تقوم الولايات المتحدة بدعم كبير للسعودية في اليمن لانهاء الحوثيين، لكن وزير الدفاع ماتيس الذي عرف عن اتفاق صهر ترامب كوشنير مع ولي العهد السعودي رفض هذا الطلب لا بل قام بالتصعيد طالبا انهاء اي محادثات عسكرية بين صهر ترامب وولي العهد السعودي اضافة الى ان رئيس اركان الجيش الاميركي احتج مع المخابرات الاميركية على هذه العلاقة بين صهر ترامب وولي العهد السعودي وطالبوا بوقفها والا فانهم سيقدمون استقالتهم.

 

عندها قرر الرئيس ترامب الطلب من صهره كوشنير وقف الاتصالات والبحث بحروب كبرى سواء ضد ايران ام في اليمن، ثم ان الولايات المتحدة التي تقيم قواعد جوية عسكرية وهي ثلاث كبرى في قطر، حيث المقر الثاني للقيادة الوسطى الاميركية التي قيادتها الاولى هي في فلوريدا في مقر التامبا استاءت جدا من حصار السعودية والبحرين ودولة الامارات ومصر ضد قطر واعتبرت ان ولي العهد السعودي يضرب الخطوة العسكرية الاميركية في الخليج حتى ان الجيش الاميركي اوقف مناوراته العسكرية مع دول الخليج بسبب الاتفاق بين صهر الرئيس ترامب كوشنير وولي العهد السعودي على دعم محاصرة قطر ورفض ماتيس هذا الامر.

 

معظم الجيش السعودي يدين بالولاء لأميركا

 

درست المخابرات الاميركية عدد الضباط السعوديين الموالين لها والذين تدربوا معظمهم في اميركا وكم هي قادرة على القيام بحركة عسكرية تجمد حركة ولي العهد السعودي، فرأت ان معظم الجيش السعودي يقوم بالولاء لاميركا ولقيادة الجيش الاميركي، وان سلطة ولي العهد السعودي عليه هي سلطة قائمة على الحكم الملكي في السعودية، فرأت مراكز الابحاث الاستراتيجية تغيير النظام الملكي في السعودية الى نظام شبه عسكري يتجه نحو الديموقراطية وتخفيف التطرف الوهابي الاسلامي في السعودية وعدم الاخذ بقرارات سطحية مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة او غيرها بل طلبت من ولي العهد رفع الحظر والحصار على قطر، الذي رفض هذا الطلب ودعمه بقوة صهر الرئيس ترامب كوشنير نظرا لتأثير صهر ترامب على الرئيس الاميركي، لكن القيادة العسكرية الاميركية تحركت وقام ماتيس بارسال رسالة صارمة الى ولي العهد السعودي وابلغه اولا ان قصف المدنيين في اليمن امر لا تقبله الولايات المتحدة ويجب التوقف عنه نهائيا. واوقف صفقة السعودية مقابل مليارين دولار وهي المسؤولة عن قتل 80 طفل في حافلتين من مدارس في اليمن.

 

وقام الجنرال كاكتيل بنقل رسالة الى ولي العهد السعودي بان العلاقة الاميركية العسكرية السعودية ستتدهور وان مشروع شراء السعودية منظومة الدفاع اس 400 لا تقبلها الولايات المتحدة بعدما دربت اكثر من 43 الف ضابط سعودي في الولايات المتحدة، وجهزت الجيش السعودي بكل انواع الصواريخ خاصة صواريخ باتريوت المضادة للاهداف الجوية اضافة الى قيام 6 قواعد عسكرية اميركية في السعودية تنكر السعودية وجودها وتقول ان الولايات المتحدة نقلتها الى قطر فيما صحيفة واشنطن بوست قالت ان السعودية تملك 480 طائرة حربية في السعودية مع 1600 صاروخ باتريوت مع صواريخ ارض ـ ارض قادرة على ضرب طهران من السعودية في حال شن حرب ايرانية على السعودية. كما ان الاسطول السابع الاميركي والاسطول السادس جاهز للدفاع عن السعودية في حال شن حرب ايرانية وان دفع الولايات المتحدة في شكل دائم تارة عبر الحصار على قطر ومحاصرة القواعد الجوية الاميركية بهذا الشكل في قطر، وتارة عبر الدفع لشن حرب على ايران مقابل دفع مبالغ ضخمة تساوي 18 مرة المبلغ الذي دفعته السعودية والكويت عندما شن الرئيس صدام حسين الحرب على ايران وقامت دول الخليج بتمويل هذه الحرب طوال 8 سنوات.

 

لكن وزير الدفاع الاميركي ماتيس وفق صحيفة نيويورك تايمز ذكرت ان وزير الدفاع ماتيس ابلغ ترامب انه اخر مرة يتحمل طلبات ولي العهد السعودي وطلبات صهر الرئيس ترامب وتدخلهما في شؤون الجيش الاميركي وانه يقدم استقالته فورا ولن يخرج من البيت الابيض الا مستقيلا. فطلب الرئيس ترامب من وزير دفاعه ماتيس البقاء وابلغه انه سيلغي اي اجتماع بين صهره كوشنير وولي العهد السعودي وسيحصر علاقة وزير الدفاع السعودي ولي العهد محمد بن سلمان بالبنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية.

 

النظرة العميقة في اميركا ان السعودية يجب تغيير نظامها الملكي من نظام يسيطر عليه امراء آل سعود الى نظام يحكمه كبار ضباط الجيش السعودي الذين هم تحت الامرة الاميركية وتدربوا في الولايات المتحدة وتربطهم علاقة سرية بالمخابرات الاميركية، وان الجيش الاميركي في السعودية لا يحتاج الا الى ايام ليسيطر على كامل المملكة السعودية، لكن الرئيس الاميركي ترامب قال ان تغيير النظام في السعودية سيؤدي الى زعزعة وضع تصدير النفط وارتفاع سعر البرميل الى 150 دولاراً لذلك الامر لا يجب ان يحصل الان بل يجب البدء بالضغط على السعودية.

 

استدعاء بن سلمان الى واشنطن

 

قبل 5 ايام تم استدعاء ولي العهد السعودي الى واشنطن وامس اجتمع بوزارة الدفاع الاميركية البنتاغون بالوزير ماتيس وبرئيس اركان الجيش الاميركي ورئيس جهاز المخابرات المركزية الاميركية وابلغوه ان الولايات المتحدة لم تعد تتحمل تصرفاته، وانها لن تقبل بتفرد ولي العهد بالقرارات واستغلال عجز والده الملك سلمان عن ادارة المملكة السعودية، وانها ستبدأ بسحب صواريخ باتريوت من السعودية وبالفعل كانت الولايات المتحدة قد بدات بسحب الصواريخ من دولة الامارات والسعودية وخاصة السعودية، واحتج وزير الدفاع السعودي ولي العهد محمد بن سلمان على عدم قمع اميركا بجزء جذري لقصف السعودية بالصواريخ من قبل الحوثيين، فرد ماتيس بان اكثر من 40 الى 60 غارة سعودية تقوم يوميا على اليمن وتقصف وتضرب وتدمر وان الولايات المتحدة لم تعد تستطيع قبول هذا الامر وان الحل هو في يد السعودية في اليمن وعليها ايجاد الحل السياسي وان الحرب السعودية فشلت مع دول خليجية اخرى في اليمن وان الحل هو في انهاء الحرب اليمنية فورا.

 

ولي العهد شعر بمخطط أميركي لتغيير النظام

 

فاصيب بصدمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقال وفق تلفزيون سي. بي. سي انه يشعر بان مخطط اميركا هو ذو خلفية على سوء نية لتغيير النظام في السعودية وانه تلقى من عدة ضباط في الجيش السعودي معلومات ان المخابرات الاميركية اتصلت بهم لتحضير انقلاب عسكري كبير في السعودية، وانه ابلغهم انه سيزور وزارة الدفاع الاميركية ووكالة الاستخبارات الاميركية وحتى الرئيس ترامب ليبحث الامر وعليهم عدم التحرك باي عمل لان مصلحة المملكة السعودية لا تسمح باي انقلاب فيها، لانها مستهدفة من ايران خاصة ومستهدفة من عدة دول في المنطقة.

 

الملك سلمان ملك السعودية استدرك الامر واعلن وقوفه ضد صفقة القرن التي اتفق عليها ولي العهد وصهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير كما اوقف الكثير من قرارات ولي العهد نجله، وبعث برسالة خطية الى رئيس الولايات المتحدة ترامب يبلغه فيه ان السعودية ستبقى مخلصة كليا للولايات المتحدة وستزيد تصديرها من النفط كي يعود سعر برميل النفط الى 72 دولاراً ولا يجوز تدهور العلاقة بهذا الشكل، وانه تبلغ من نجله ولي العهد السعودي خطورة النظرة الاميركية الى السعودية.

 

المصلحة الاستراتيجية الكبرى في اميركا تقوم بتغيير نظام آل سعود في السعودية واقامة حكم عسكري بقيادة ضابط من غير عائلة آل سعود ومن نخبة الضباط السعوديين الذين دربتهم الولايات المتحدة وعندها تقوم السعودية بحل حرب اليمن والغاء الحصار على قطر والسير في خط استراتيجي الى الولايات المتحدة لان الباقي من عائلة آل سعود وخاصة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يتصرف بطريقة عكس الاستراتيجية الاميركية.

 

وقال تلفزيون سي. بي. اس ان طلبات الرئيس ترامب بالاف المليارات هي طلبات سطحية وتخفي خطة اميركية للضغط على نظام ال سعود اما لتغيير مسارهم الجذري واما الى قيام الولايات المتحدة بتغيير النظام السعودي من امراء آل سعود الى ضباط في الجيش السعودي والولايات المتحدة ويأتمرون باوامر الجيش الاميركي وهم امضوا دورات تدريب كبيرة في الولايات المتحدة وتدربوا في سلاح الجو وسلاح البحر ام المشاة والمدرعات في الولايات المتحدة وعددهم يصل الى 40 الف ضابط سعودي.

 

وان الولايات المتحدة منذ استهداف الابراج وضربة الابراج في نيويورك وضرب وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون في واشنطن ومحاولة ضرب طائرة رابعة للبيت الابيض او الكونغرس الاميركي ليست مرتاحة الى الامن السعودي ذلك ان 16 عنصراً او 17 عنصراً من الذين قاموا بعمليات الطائرات وضرب الابراج ووزارة الدفاع الاميركية هم سعوديون وواحد منهم مصري وواحد منهم لبناني اما البقية فكلهم سعوديون فماذا كان يفعل الامن السعودي تجاه هذه المجموعات التي كان يديرها بن لادن، فيما المعلومات للمخابرات الاميركية ان المخابرات السعودية كانت مستمرة مع بن لادن وان امراء ال سعود كانوا يزودون بن لادن بالمال ليشتري السلاح ويعزز جيشه بالتحالف مع طالبان وان السعودية لم تقم بأي شيء لحماية امن الولايات المتحدة فيما المخابرات الاميركية كانت تحمل السعودية بكل الوسائل ولم تسمح بأي حادث خاصة رغم القمع السعودي لشيعة منطقة القطيف واضطهادهم وكانت الولايات المتحدة تسكت عن هذا الامر كي تحافظ على حكم آل سعود.

 

ولذلك منذ حادثة الابراج وحتى الان لا ترتاح المخابرات الاميركية للمخابرات السعودية، وترى ان على السعودية تغيير البرامج التربوية الدينية الوهابية المتطرفة في شكل جذري لانها مصدر للاهاب في المنطقة. وانه اذا قام الجيش الاميركي والمخابرات الاميركية بدعم ارسال ارهابيين سلفيين الى سوريا بالاتفاق مع اسرائيل والسعودية وتركيا ودول اخرى لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد فلانه ساعد السلاح الروسي الذي اشتراه من روسيا واستطاع ضرب المدرعات والبارجة الحربية الاسرائيلية واسقاط 4 طائرات في الجنوب اضافة الى اكثر من 36 دبابة ومقتل 120 جندي اسرائيلي وهي اكبر هزيمة سببها حزب الله الى اسرائيل وحصل ذلك بدعم كبير من سوريا. ووافقت الولايات المتحدة على الدخول مع السعودية ومع تركيا وهي شخصيا لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد.

 

واشنطن تتراجع عن خطة اسقاط الرئيس الأسد

 

الى ان وصول الامر الى مواجهة مع الجيش الروسي الذي دخل الى الساحة السورية جعل الولايات المتحدة تتراجع عن خطة اسقاط الرئيس بشار الاسد، فيما اكملت السعودية مع تركيا الحرب في سوريا. وان الجيش الاميركي ابلغ السعودية ودول خليجية وتركية ضرورة وقف ارسال السلفيين لا بل ضربهم خاصة بعد ان انتشر الارهاب من سوريا الى اوروبا والى اميركا والى العالم كله ومع ذلك لم يتجاوب ولي العهد السعودي مع طلب الجيش الاميركي والمخابرات الاميركية بهذا الطلب.

 

يقول الجنرال فونتيل الذي كان رئيس اركان الجيش الاميركي مع رئيس المخابرات المركزية الاميركية السابق دايفيد بترايوس ان الجيش السعودي غير قادر على ربح اي معركة ورغم تزويده باحدث الاسلحة الاميركية من كافة الانواع خاصة دبابات ابرامز وصواريخ ارض ارض وطائرات اف 15 وطائرات اف 16 وبوارج بحرية ان الجيش السعودي غير قادر على ربح اي معركة والسبب هو حكم آل سعود وان الولايات المتحدة لا يمكن ان تبقي 480 طائرة حربية اميركية في السعودية رغم نكران السعودية لوجود 6 قواعد فيها 480 طائرة اميركية. كذلك فان وجود صواريخ باتريوت الاميركية وغيرها لو لم تفعل في اللحظة الاخيرة لسقط الصاروخ الحوثي على مطار الملك خالد في الرياض. والسبب هو طريقة ادارة ال سعود للجيش السعودي. وبالتالي لم يعد يشكل الجيش السعودي اي قوة فعالة لصالح اميركا.

 

ومن هنا اعتبار الجيش السعودي بكامل الاسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة واشترتها السعودية من الولايات المتحدة يأتي في المرتبة الرابعة في المنطقة بعد الجيش الايراني الذي يسبق الجيش السعودي بــ 4 مرات من قوات الجيش الايراني. وان الولايات المتحدة تدخلت بكل قوتها كي لا ترسل ايران صواريخ بكمية هامة الى اليمن، لان ذلك سيشكل تدمير للسعودية.

 

كما ان كل سلاح المدرعات البري والجوي والبحري السعودي غفير قادر على حماية السعودية والمشكلة هي في طريقة قيادة آل سعود للجيش السعودي وولاء الضباط السعوديين للامراء قبل ان يقوم محمد بن سلمان بتصفية حوالى 300 امير من ال سعود من قتلهم وسجنهم تحت الاقامة الجبرية ومنع سفرهم وبالتالي تنقل الولايات المتحدة الى ان السعودية دولة غير قادرة على حماية نفسها وتقوم بمغامرات كبيرة على يد ولي العهد السعودي وان الخطأ الكبير كان سماح الرئيس الاميركي ترامب لصهره كوشنير بعقد اتفاقات عسكرية بين صهره وولي العهد السعودي دون الاطار الرسمي الذي هو البنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية وقيادة الجيش الاميركي، وان الخسارة الكبرى كانت في ابعاد تيلرسون وزير الخارجية الاميركي الذي كان قادرا على بدء حل مشاكل السعودية. لكن تيلرسون رفض كليا اشتراك صهر الرئيس ترامب بأي محادثات، وطلب من الرئيس ترامب منع صهره لكن الرئيس ترامب لم يفعل ذلك.

 

ثم ان تلفزيون اي. بي. سي الاميركي نشر ريبورتاجاً كاملاً لمدة ساعتين عن السعودية وجيشها وقواها وقالت ان السعودية لو شنت حرباً على قطر لتم اسقاط معظم الطائرات السعودية وان ولي العهد السعودي قرر مهاجمة قطر عسكريا، ولولا اكتشاف المخابرات الاميركية في اللحظة الاخيرة لهذا الهجوم الذي كان سيكون فاشلا فان الولايات المتحدة لغابت عن المعركة وحصلت اكبر خسارة للقوة الخليجية التي صنعتها اميركا من قطر ودولة الامارات والسعودية والبحرين والكويت وبقية دول الخليج.

 

فشل رؤية محمد بن سلمان لسنة 2030

 

وان مغامرات محمد بن سلمان ورؤيته لسنة 2030 في السعودية هي نظرة فاشلة كليا، ولم تعد تقبل المخابرات الاميركية ولا الجيش الاميركي ولا حتى المسؤول الامني القومي بولتون في سياسة السعودية كما يديرها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وتوصلوا الى نتيجة ان تغيير حكم ال سعود في السعودية هو الحل، وبالتالي ابعاد امراء ال سعود وعلى رأسهم ولي العهد محمد بن سلمان عن الحكم وبقاء الملك سلمان ملكا فخريا دينيا لمكة المكرمة وغيرها مع نقل الحكم الى حكم عسكري في السعودية.

 

واضاف تلفزيون اي. بي. سي. في الريبورتاج ان السعودية فشلت فشلا ذريعا في حرب سوريا، رغم تحالفها مع الاردن وتركيا، وقامت بتعريض امن الاردن الى خطر كبير، كما انها قامت بتعريض امن منطقة البحر المتوسط كله الى خطر كبير لو سيطرت قوة السلفية من داعش وجبهة النصرة وغيرها من السلفيين على سوريا، دون التحضير الى بديل جدي وخطة عربية كاملة في منطقة العالم العربي وخاصة منطقة البحر المتوسط في ظل احتمال نشوب حرب بين حزب الله واسرائيل، واسرائيل غير قادرة على الحاق الهزيمة بحزب الله وفق تقديرات الجيش الاميركي والمخابرات وانه اذا كان الامر مطلوب تدمير حزب الله فلا شيء غير الجيش الاميركي يمكنه استعمال اضخم الطائرات والبوارج وشن حرب على حزب الله وهذا سيؤدي الى تدمير لبنان تدميرا كاملا.

 

انزعاج أميركي لاستدعاء محمد بن بن سلمان للحريري

 

ثم ان استدعاء ولي العهد السعودي ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري والزامه بالاقامة الاجبارية والاستقالة والهجوم على ايران ادى الى خلق ازمة متوترة جدا في لبنان في حين ان اميركا تريد الاستقرار على الساحة اللبنانية وهي وجهت لوما كبيرا الى محمد بن سلمان اضافة الى توجيه لوم كبير على كيفية اعتقال الامراء ورجال الاعمال الذين لهم الاف المليارات من الاستثمارات في الولايات المتحدة ومصادرة املاكهم دون التنسيق مع المخابرات الاميركية، فاصبح من الضروري البحث في جدية استمرارية نظام ال سعود في السعودية وازالة محمد بن سلمان في اسرع وقت لكن الملك سلمان تعهد الى الرئيس الاميركي ترامب بوقف اعمال نجله ولي العهد فقام الرئيس الاميركي ترامب بتوجيه رسالة حادة عبر الهاتف الى الملك سلمان وقاما بالاعلان عن الشق المالي فيه لكن حقيقة المكالمة كما ذكرها التلفزيون الاميركي من مصادر المخابرات الاميركية ان الرئيس ترامب وجه انذارا الى الملك سلمان بان الولايات المتحدة تطرح ليست مسألة حماية السعودية من هجوم ايراني او غير ذلك مقابل دفع اموال بل تنذر السعودية باسقاط نظام ال سعود وقيام حكم عسكري يقوم بتنفيذه الجيش الاميركي مع الضباط السعوديين وانهاء الوضع. وان الولايات المتحدة خسرت بسبب سياسة السعودية العلاقة مع تركيا ووضعت نفسها في وضع شبه الحرب مع ايران اضافة الى حرب اليمن المستمرة والسعودية لا تستطيع حسم الحرب رغم قوة كامل جيشها وتتكل على الولايات المتحدة لتقصف فيما العالم كله يقوم على قتل الاطفال في اليمن بقنابل اميركية تعمل على اللايزر وان الامر قد انتهى بالنسبة الى اميركا وان امام السعودية فترة قصيرة لتغيير كامل الاوضاع والا فالولايات المتحدة ستتخلى عن نظام آل سعود.

 

اجبار محمد بن سلمان على توقيع اتفاقيات لمصلحة الجيش الأميركي

 

عندها انتقل فورا ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الى وزارة الدفاع الاميركية في واشنطن وكان اجتماعه يوم الخميس ويوم الجمعة لمدة يومين اجتماعات طويلة وقال تلفزيون اي بي سي انه تم اجبار ولي العهد السعودي على توقيع وثائق لصالح الجيش الاميركي والمخابرات ان لا يخطو خطوة بعد الان الا بعد اذن المخابرات الاميركية. وان هنالك فرصة محددة لنظام ال سعود. وفي كل الاحوال على السعودية ان تتحول الى دولة ديموقراطية خلال سنتين وان اميركا لم تعد تتحمل حكم عائلة لاكبر دولة تملك اكبر ثورة نفط وتدفع العالم الى توتر كبير سواء في منطقة الخليج ام في منطقة اسيا مع ايران ام في منطقة البحر المتوسط سواء في العراق او سوريا او لبنان، وان ولي العهد السعودي وقع على كل الوثائق دون ان يناقش كثيرا لانه رأى الانذار الاميركي الجدي والذي رافقه الرئيس الاميركي ترامب الى الملك سلمان واعلان ذلك في الصحف قائلا الرئيس ترامب للملك سلمان من دوني لن تبقى في السلطة اسبوعين، والمقصود ان الولايات المتحدة ليست في حاجة الى 2000 مليار وهي الدولة الذي يصل الناتج القومي لديها الى 348 الف مليار سنويا ويرتفع بنسبة 8 في المئة سنة بعد سنة.

 

السعودية على أبوب تغيير جذري

 

هل السعودية على ابواب تغيير جذري وهل يبقى ال سعود حكام السعودية ام ياتي حكم عسكري اميركي مع ضباط في الجيش السعودي ويحكمون السعودية وتقوم الولايات المتحدة في تعيين اهم ضابط تثق به رئيسا للسعودية مع ابقاء وضع الدستوري للمملكة السعودية انها ملكية مع بقاء الملك مركز شرف في المملكة واما رئيس جمهورية فعلي وقائد الجيش وغيره فتقوم بتعيينهم الولايات المتحدة للسعودية وفق تقارير الجيش الاميركي والمخابرات الاميركية. وان الولايات المتحدة تعتبر ان روسيا حققت نفوذا كبيرا في تركيا وان الولايات المتحدة دفعت تركيا في اتجاه دعم قطر كي لا تقوم ايران في الدعم الكامل لقطر وتصبح قطر حليفة قوية لايران.

 

كما ان الولايات المتحدة تريد انهاء حرب اليمن وطلبت من السعودية انهاء هذه الحرب بأي وسيلة كانت. كذلك تغيير نمط تدريب وحكم في السعودية خلال فترة شهرين واعطاء هذه المهلة الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومنعه من الاتصال مع صهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير وعدم القيام باتصالات هاتفية واتفاقات دون ان يكون هنالك اجتماعات رسمية بين الجانب السعودي عسكريا ومخابراتيا وسياسيا وعسكريا مع الجانب الاميركي على الطاولة والالتزامات بالقرارات التي تنتج عن هذه الاجتماعات.

 

كما جرى في ليبيا ومصر والعراق وسوريا ولبنان واليمن ودول اخرى، السعودية الان في باب المأزق، واذا لم يتحرك ال سعود لانقاذ حكم عائلة ال سعود للمملكة العربية السعودية فان الولايات المتحدة مقبلة على انقلاب عسكري في السعودية تلغي فيه حكم ال سعود خاصة بعد تصفية حوالى 350 اميراً من ال سعود كانوا في مراكز رئيسية وكانوا حكماء في رأي الادارة الاميركية وعلى ولاء لاميركا لكن ولي العهد السعودي تصرف تصرفات حقيرة اهمها ادخال الولايات المتحدة عبر صهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير في صفقة القرن وان السيد كوشنير صهر الرئيس الاميركي ترامب دبر اجتماعات سرية بين ضباط اسرائيليين وضباط سعوديين لتنفيذ صفقة القرن وان صهر الرئيس الاميركي ترامب اقنع الرئيس الاميركي بذلك باتفاق صهيوني – اميركي – سعودي – خليجي، وهذا الامر لن يمر لان العالم العربي سينتفض على صفقة القرن وسيسقط نفوذ الولايات المتحدة في العالم العربي نهائيا اذا انفجر الوضع بسبب صفقة القرن التي اتفق عليها ولي العهد السعودي وصهر الرئيس الاميركي ترامب السيد كوشنير الذي قبض اموالا طائلة من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان نظرا الى تأثيره على والدة زوجته الرئيس ترامب والى تاثيره الكبير في البيت الابيض.

 

وسائل الاعلام الأميركية تطرح مستقبل حكم آل سعود

 

اخيرا امس كان يوم السعودية في التلفزيونات الاميركية والصحف الاميركية، وكلها طرحت مستقبل حكم ال سعود للسعودية واذا كانوا سيستمروا ام تلغي الولايات المتحدة دعمها لعائلة آل سعود وتقوم في تغيير النظام في السعودية، وان خطة ميركا هي السيطرة الكاملة على شركة ارامكو السعودية واعطاء 20 في المئة من الاموال الى السعودية والحصول الى 80 في المئة بالقوة من مدخول شركة ارامكو اكبر شركة نفط في العالم وان الولايات المتحدة لم تعد تستطيع خسارة المزيد من نفوذها في المنطقة بعد النفوذ الروسي في ايران وقوة التحالف الصيني الروسي وتحالف تركيا مع روسيا واتجاه العراق الى التحالف مع روسيا من خلال سيطرة ايران على العراق كذلك النفوذ الروسي الكبير في سوريا واحتمال انتقال النفوذ الروسي الى لبنان اضافة الى لعب روسيا دوراً هاماً عبر تنسيقها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في شأن حركة حماس وحركة فتح وعلاقة مصر بالرئيس الفلسطيني محمود عباس والتنسيق معه.

 

الاستنتاج الاخير ان حكم عائلة ال سعود في السعودية مهدد فعليا والامور اصبحت جدية وما لم تحصل تطورات جذرية في السعودية فان الولايات المتحدة قامت على تغيير نظام ال سعود عبر قواتها في السعودية وضباط الجيش السعودي الذين يأتمرون بأوامر اميركية مباشرة وهم مستعدون على التخلي عن الولاء لعائلة ال سعود بمجرد اي اشارة اميركية لهم وفي اي لحظة.

 

شارل أيوب

*********************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

باسيل يخلط أوراق تشكيل الحكومة بعد أجواء إيجابية بثّها الحريري

حدد معياراً جديداً للتأليف رفضته «القوات»

وضع وزير الخارجية ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل أمس، معياراً جديداً لتشكيل الحكومة، يتمثل في منح الكتل النيابية وزيراً مقابل كل خمسة نواب، ما يعني أن كتلته تحصل على ستة وزراء، بينما تحصل كتلة «القوات اللبنانية» على ثلاثة، وهو معيار رفضته «القوات» التي أكدت أنه «ليس باسيل من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية»، مشددة على أن المقياس الوحيد المعمول به هو «المقياس الشعبي» الذي يمنحها «ثلث عدد الوزراء المسيحيين».

 

وجاء موقف باسيل غداة أجواء من التفاؤل أضفاها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في مقابلته التلفزيونية الأخيرة ليل الخميس الماضي، قال فيها بأن الحكومة ستتشكل خلال 10 أيام، وأنه يواصل مفاوضاته لتذليل العقد التي تحول دون تشكيلها.

 

غير أن تصريحات باسيل أعادت خلط الأوراق أمس، وهو ما دفع أمين سر «تكتل الجمهورية القوية» النائب السابق فادي كرم لانتقاد باسيل من غير أن يسميه، قائلاً عبر حسابه على «تويتر»: «من مناورة لمناورة… ومن إفشال لإفشال. وتستمر المسرحية التسلطية على حساب الاقتصاد الوطني ومصالح الشعب اللبناني… لا هم لديه إلا سيطرته على كل القرارات لتمرير الملفات… والعائق أمامه القوات… نعم هكذا مسؤولين يراهنون على العرقلة».

 

وقال باسيل في مؤتمر صحافي، «إننا قد نكون في المرحلة الأخيرة قبل ولادة الحكومة إذا اعتمدنا المعايير الصحيحة»، مشيرا إلى أن «المعيار العادل هو وزير لكل خمسة نواب، لأننا لو اعتمدنا معيار أربعة وزراء لاحتجنا إلى 38 وزيرا». وقال: «نريد حكومة وحدة وطنية، لكن ذلك لا يعني أن نقبل بالابتزاز أو بلعبة إفشال العهد».

 

وأضاف: «أتحدى من يقول إنني قمت بمبادرة لتشكيل الحكومة، إذ أنها مهمة رئيس الحكومة المكلف لكننا نطالب بمعيار العدالة السياسية في التأليف». وأكد «أننا معنيون بالعقدة الدرزية لأن طلال أرسلان جزء من تكتل لبنان القوي»، مشيرا إلى أنه «لا علاقة لنا بما يسمى العقدة السنية في تأليف الحكومة لأن ذلك من مهمة الحريري ولم نعامله كما عاملنا».

 

وأعلن «أن استهداف حصة الرئيس هو أمر استراتيجي خطير، ونحن نتنازل بكل شيء فيما يتعلق بعقدة القوات على عكس ما يسوق البعض، ويحق للقوات ثلاثة وزراء»، مشيرا إلى أن «عدد وزارات الدولة المخصصة للمسيحيين معروف، فلماذا تكون جميعها من حصتنا؟»، مؤكدا أننا «نريد اتفاق معراب كاملا».

 

وأكد أنه «لم يكن لدينا في أي يوم مشكلة بتولي «القوات» حقيبة سيادية، لكن هناك فيتو وطني في مكان آخر لا علاقة لنا به. وموضوع تسمية نائب رئيس الحكومة حق لرئيس الجمهورية وفق العرف». ولفت إلى أن «الدستور لا يحدد مهلة للتأليف لكن على رئيس الحكومة أن يضع مهلة لنفسه، وإذا لم تأخذ الحكومة الثقة سنعيد تسمية الحريري، لكن على أسس جدية».

 

ورأى أن «الاتفاق العام في البلد، إذا تم تكريسه يمكن أن ينجز سلاسة في تأليف الحكومة»، ودعا الحريري «ليضع مع رئيس الجمهورية المعيار، وليقولا لكل الأطراف بما فيها نحن هذه هي تشكيلتنا فإما أن توافقوا أو لا».

 

وردت «القوات» على تصريحات باسيل، نافية أن تكون قد ضربت «العهد»، وقالت: «إذا كان الوزير باسيل يعتبر أن معارضة وزراء «القوات» لصفقة بواخر الكهرباء ضربة للعهد. فنحن نعتبر بالمقابل أننا أدينا خدمة كبرى للعهد، لأنه لا يشرف أي عهد حصول صفقة من هذا النوع في أيامه». كما تساءلت عن «الفيتو الوطني» الذي وضع في وجه حصول «القوات» على حقيبة سيادية، قائلة بأنها لم تسمع عنه من أي رئيس حزب أو كتلة نيابية، قائلة بأن ما قاله باسيل بهذا الصدد هو «اختلاق».

 

وأضافت «القوات» في بيانها: «أما بخصوص المقياس الذي يتكلم عنه مرارا وتكرارا، ومع احترامنا الكلي لشخصه، ليس هو من يضع المقاييس والمعايير للحكومة، بل رئيس الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ولم نتبلغ من الرئيسين يوما أنهما قد تفاهما على هذا المقياس الذي تحدث عنه». وشددت «القوات» على أن «المقياس الوحيد المعمول به حتى الساعة وفي تشكيل هذه الحكومة بالذات، هو نسبة التمثيل الشعبي، ومن هذا المنطلق، نرى مثلا أن التمثيل الوزاري الشيعي حصر بـ«حزب الله» وحركة «أمل». وأما فيما يتعلق بالتمثيل الوزاري المسيحي، فالمقياس الوحيد المنطقي هو النسبة التي نالها كل طرف في الانتخابات الأخيرة، وقد نالت «القوات اللبنانية» ثلث التمثيل الشعبي المسيحي، وبالتالي يحق لها ثلث التمثيل الوزاري في الحكومة عددا ووزناً».

 

وأعلنت «القوات» تأييدها على أن «تكون إحدى وزاراتنا وزارة دولة، ولكن بعد أن يصار إلى تمثيلنا بالشكل الصحيح الذي أفرزته الانتخابات النيابية، أي بثلث المقاعد الوزارية، وذلك إن على مستوى عدد الوزراء أو نوعية الحقائب».

 

وكان الحريري أعلن عن تسهيلات يقدمها لتشكيل الحكومة، قائلاً في حوار تلفزيوني بث ليل الخميس: «أنا مستعد أن أعطي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر من حصتي إذا ساهم ذلك بتشكيل الحكومة لأن الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل، أما النواب السنة خارج «المستقبل» فغير متكتلين بحزب واحد ولا يمكن تجميعهم لتمثيلهم حكومياً».

 

وإذ أعلن عدم ممانعته لتسلم «حزب الله» وزارة الصحة، قال إن تسلم الحزب هذه الوزارة مرتبط بمساعدات وهبات دولية وقد يشكّل سبباً لوقف هذه المساعدات. وأكد الحريري أن «لا وجود لضغوطات خارجية لتعطيل تشكيل الحكومة ولم يتّصل بي أي أحد لا من قريب ولا من بعيد».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل