Site icon Lebanese Forces Official Website

مصادر «اللقاء الديموقراطي»: لم نتلقَ اي عرض جدي لتمثيلنا

على رغم الأجواء الإيجابية عن اقتراب حل أزمة تشكيل الحكومة، والتي حاول رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ضخّها أمس الأول في إطلالته التلفزيونية، فإن ما هو متوافر على أرض الواقع لا يوحي، أو إذا جاز التعبير، لا يبدو كافياً للإعتقاد بأننا اقتربنا إلى النهاية السعيدة على صعيد تأليف الحكومة العتيدة، والمنتظرة منذ زمن، إلا في حال انتباه القيّمين على عملية التشكيل بدنو الأخطار المترتبة على الوضعين الإقتصادي والمالي، والتي وصفها المصدر السياسي المواكب لعملية تشكيل الحكومة، بأنها «بالغة الخطورة، وتستوجب الإستنفار السريع لتدارك أي خضة مالية لا يبدو أنها بعيدة». مشيراً إلى أن الرئيس الحريري كان واضحاً في تحذيره من صعوبة الوضع الإقتصادي، وضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، وذلك من خلال تلميحه إلى العشرة أيام لإنجاز هذا التأليف.

 

وفي ضوء الإيجابية الحذرة، التي يتم التعاطي فيها مع الذي أعلنه الحريري في هذا الإطار، أي مهلة الأيام المعدودة للتشكيل، فإن مصادر نيابية في «اللقاء الديموقراطي»، أملت أن يكون التوافق الذي تحدّث عنه الرئيس المكلّف في إطلالته الأخيرة، في مكانه، لأن البلد بحاجة إلى حكومة قادرة على مواجهة الإستحقاقات الداخلية والخارجية. وعندما يعلن الرئيس الحريري عن إمكانية كبيرة للتوصّل إلى مثل هذا التوافق، فهو يستند إلى معطيات خاصة، وإن لم يتم كشف النقاب عنها.

 

وأكدت المصادر النيابية عينها، أنه بالنسبة لما يسمّى بالعِقَد الحكومية، فإن «اللقاء الديموقراطي»، لم يتلقَّ أي طرح أو عرض جدي بالنسبة للحصص الوزارية المتعلّقة بالتمثيل الدرزي أو المسيحي لنواب من «اللقاء»، أو من الحزب التقدمي الإشتراكي في الحكومة العتيدة. ولفتت إلى أن كل السيناريوهات التي يتم التداول بها حول صيغ حكومية، أو تسوية بتبديل وزير مسيحي مكان الوزير الدرزي في الحصة الإشتراكية، تبقى مجرّد طروحات خارج إطار البحث المباشر ما بين الرئيس الحريري ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط.

 

وعلى صعيد مبادرة جهات سياسية بلعب دور الوسيط في قضية التمثيل الدرزي، أو ما يتم وصفه بالعقدة الدرزية، من أجل الوصول إلى تسوية على هذا الصعيد، فقد أوضحت الأوساط، أن الوضع ما زال على حاله لجهة الموقف الرسمي المعلن من قيادة الحزب الإشتراكي، والذي يستند إلى ثلاثة عناصر:

 

ـ العنصر الأول: يتمحور حول رفض التنازل عن نتائج الإنتخابات النيابية.

 

ـ العنصر الثاني: يتمحور حول الربط ما بين أية مرونة أو موقف جديد، وأية تسوية وتنازل وتواضع من كل القوى السياسية من دون استثناء، ولا سيما الذين يطالبون بحجم كبير وحصة ضخمة في الحكومة، لأنه في تلك الحالة فقط يجري البحث والنقاش في كيفية التمثيل الوزاري.

 

ـ العنصر الثالث: يستند إلى أي معطيات جديدة يتحدّث عنها الرئيس المكلّف ويناقشها مع رئيس الحزب الإشتراكي، وعلى أساسها يجري الإعلان عن الموقف المناسب منها.

 

وفي سياق متصل، لفتت المصادر نفسها، إلى تنسيق متواصل ما بين الإشتراكي وكل القوى السياسية، وإن كان التواصل مع «القوات اللبنانية» يتم من خلال نقاط وقواعد مشتركة أبرزها الهواجس المشتركة، وسقف المصالحة في الجبل، وحملة مكافحة الفساد، ورفض التسويات التي تجري في بعض الملفات ذات الطابع الإقتصادي، ولكن في خلاصة الأمر، فإن لكل فريق سياسي رؤيته ومقاربته وحساباته السياسية الخاصة، إضافة إلى ظروف بيئته الخاصة، وتطلّعاته بالنسبة للمرحلة المقبلة.

Exit mobile version