
تحول الاشكال في منطقة الفرزل قضاء زحلة إلى قضية رأي عام، بعدما أعادت الحادثة اللبنانيين إلى قرون مضت، اذ كان يسود القمع والتعبير عن حرية الرأي والإيمان بما يريده الإنسان، وذلك بعدما تدخل النائب ميشال ضاهر مانعًا ورجاله شباب حزب القوات اللبنانية في الفرزل من وضع نصب تذكاري لشهداء المقاومة اللبنانية.
وفي التفاصيل، أكد عضو مكتب التخطيط الاستراتيجي التابع للأمانة العامة في “القوات اللبنانية” طارق ابو انطون، وهو من أبناء البلدة، والذي كان حاضرًا خلال اشكال أمس، أن حزب القوات في الفرزل كان بصدد وضع نصب تذكاري لشهداء المقاومة اللبنانية تخليدًا لذكراهم. وقال: “حاولنا وضع التمثال في مكان معين مع أكثر من طرف إلا ان محاولاتنا باءت بالفشل، وبالأمس قررنا وضعه في مكانه الأساسي بطريقة سلمية جدًا”.
وأضاف: “بالأمس وردت معلومات تؤكد لنا أن النائب ميشال ضاهر يعلم اننا سنضع التمثال وضغط على صاحب الشاحنة الذي كان سينقله الى الفرزل، علمًا اننا نملك موافقة من أصحاب العقار ورخصة من البلدية ودعماً منها، بعدما أنجزت حيطان الدعم وتكلفت معنا لانجاز هذا المشروع”.
وتابع: “تفاجأنا بوصول النائب ضاهر وبرفقته قوة مسلحة من رجاله ومجموعة من الأجهزة الأمنية، توجهوا نحو رئيس مركز الفرزل يوسف سيدي وقد تسببوا بضرر في يده ورفضوا وضع التمثال. قلنا له ان هذا إجحافاً بحق القوات، فجميع الاحزاب في القرية لديها نصب تذكاري لشهدائها وللقوات الحق بذلك. وقلنا له انها لم تعد قصة نصب ام لا إنما اصبحت قصة كسر رقبة، ولو كان المصطلح قاسيًا”.
وأضاف: “مشكلة ضاهر ان الفرزل لم تعطه كامل اصواتها في الإنتخابات النيابية إنما اعطت النائب جورج عقيص. وما حدث مس وقمع للحريات إذ تم توقيف الشباب وضربهم”.
وشدد ابو أنطون على أننا “كنا سلميين علمًا انه تم تهديدنا بالسلاح فعندما وصلنا اطلقوا النار فوق رؤوسنا بحضور الأجهزة الأمنية، ومن أطلق النار هو ابن النائب ضاهر الذي لم يتم توقيفه فيما أوقفوا شباب القوات الذين لم يحملوا السلاح”.
ولفت الى أن أهل النائب واقاربه شتموا الشباب والأخيرون لم يجيبوا لأنهم لا يريدون افتعال اشكال بل فقط وضع التمثال.
وقال: “تبين ان ثمة اتفاق بين الضاهر واجهزة امنية لقمع شباب الفرزل الذين لا يزالون موقوفين حتى اللحظة، وهناك 2 منهم مصابان بضرب مبرح على وجهيهما”.