
برز الاثنين موقف مهادن من ازمة التأليف لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بما يعزز الاقتراب من انفراجة حكومية ويؤشر الى بداية حلحلة للعقدة الدرزية. فبعد موقفه اللافت اثر مؤتمر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الأسبوع الماضي والذي دعا فيه الى ضرورة اجراء “دراسة معمقة وتدقيق موضوعي في العرض الاخير الذي قدمه باسيل من دون أن نسقط أهمية الطرح الذي قدّمه الرئيس سعد الحريري”، عاد وصرّح عبر تويتر: “كفى بناء قصور من ورق. ان الظروف لا تسمح بهذا الترف وعدّاد الدين يزداد في كل لحظة نتيجة الهدر والفساد والصرف العشوائي. ما من احد او مؤتمر لينقذنا. التسوية ضرورية ولا عيب في التنازل من أجل الوطن”.
عضو كتلة المستقبل النيابية محمد الحجار، ثمّن في اتصال مع “القبس” موقف جنبلاط الأخير، معتبرا انه يتلاقى مع دعوة الرئيس الحريري كل الأطراف، بمن فيهم رئيس الجمهورية ميشال عون، للتضحية من اجل الافراج عن التشكيلة الحكومية. واعتبر الحجار ان جنبلاط تلقف هذه الإشارة “وهذا ليس بالأمر الغريب عنه”، داعيا بقية الأطراف من دون تسميتها “لأنها تعرف نفسها” الى ملاقاة الرئيس الحريري في هذه المقاربة “لأن الأوضاع لم تعد تحتمل ترفا ورفع أسقف” على حد قوله.
وعن استكمال الحريري مشاوراته واتصالاته خلال الأسبوع الجاري، رأى الحجار انه منذ اللحظة الأولى لتكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة، وهو يعمل تحت سقف التفاؤل ايماناً منه بأن دقة المرحلة تفرض على الجميع تغليب مصالحهم الوطنية على الشخصية والفئوية.
ويلفت الحجار الى ان الحريري لا يزال يتعاطى في هذا الملف بالطريقة نفسها، وهو مستمر في مشاوراته مع كل القوى، في محاولة منه لتدوير الزوايا قدر الإمكان، رغم قناعته بأنه لن يستطيع تحقيق طموحات كل طرف، الا انه يسعى الى تأمين صيغة تكون أقرب ما يكون لرغبة الأقوى السياسية، وهذا ما حاول فعله حين قدم ملاحظاته الأخيرة الى رئيس الجمهورية.
وحول موعد اللقاء بين رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف، شكك الحجار بحصوله خلال هذا الأسبوع، بسبب وجود الرئيس عون خارج البلاد.
