#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 8 تشرين الأول 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
“عدّاد” التأليف الحكومي لم يتوقف

لم يكن تفاؤل الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري نابعاً من عدم، ولم يكن المؤتمر الصحافي لرئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل لوضع العصي في الدواليب، بدليل عدم صدور أي رد سلبي عليه من “بيت الوسط”، بل ان التواصل ظل قائما، وتخللته مكالمة هاتفية بين الطرفين استناداً الى معلومات أكدت لـ”النهار” ان مساعي التأليف مستمرة بوتيرة جيدة، وان بعض العقد بدأ يتفكك بدليل الايجابية والمرونة اللتين ابداهما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عندما غرد: “لا بد من دراسة معمّقة وتدقيق موضوعي في العرض الاخير الذي قدمه الوزير باسيل من دون ان نسقط اهمية الطرح الذي قدمه الشيخ سعد الحريري آخذين في الاعتبار ان عامل الوقت ليس لصالحنا في التأخير الامر الذي يصر عليه وينبه من خطورته الرئيس بري ونشاركه القلق والقلق الشديد”.

 

وفيما تحدثت أوساط مطّلعة عبر “المركزية” عن رفض “بيت الوسط” التراجع عن تفاؤله، واضعة الاشتباك الذي تجدد في الساعات الاخيرة على جبهة “القوات اللبنانية” – “التيار الوطني الحر”، في خانة رفع السقوف الى الحد الاقصى، قبل بلوغ الخطوط النهائية في “سباق” التفاوض والتي باتت وشيكة جداً. أما إن لم تكن هذه هي الحال، فعندها ليتحمّل كل طرف مسؤولياته، وقالت مصادر متابعة لـ”النهار” إن الاتصالات الاخيرة للرئيس المكلف دفعت في اتجاه الاسراع في التأليف الذي صار قريباً ولم تعد تعوقه سوى العقدة القواتية، وسيعاد البحث فيها مع الرئيس المكلف في الايام المقبلة. اما العقدة الدرزية فقد سلكت طريقها وبلغت المفاوضات مرحلة طرح اسم الوزير الدرزي الثالث. لكن ثنائي “المستقبل – الاشتراكي” يتمهل في انتظار “الشريك” القواتي.

 

وصرح النائب محمد الحجار لـ”النهار” بأن “الحريري لم يحدّد مهلة الأيام العشرة الحكومية ليعبّر عن تفاؤله فحسب، وهي المرّة الأولى التي يحدّد فيها مهلة زمنية. بل يستند التحديد الى صورة تكوّنت نتيجة نقاش حصل مع رئيس الجمهورية ميشال عون”.

 

وقال النائب عاصم عراجي ان “هناك ثغرات فتحت في الجدار المقفل”.

وأبلغت مصادر اخرى متابعة لملف التأليف “النهار” ان الاجواء الايجابية لا تعكس التشنج الداخلي الظاهر، بل هي انعكاس لحركة اتصالات اقليمية، ستظهر فصولها تباعاً على الساحة السورية، وستنعكس على مجمل أوضاع المنطقة، يساندها دفع ايراني للتأليف استباقاً لمزيد من العقوبات على طهران بما يضيق عليها الخناق، وحركة فرنسية في اتجاه الشرق الاوسط وخصوصا لبنان تتمثل أيضاً بموفد فرنسي هذا الاسبوع طابع زيارته اقتصادي، لكنها لن تخلو من التحذير من تأخير اضافي في تأليف الحكومة لما له من انعكاسات على الملف الاقتصادي وعلى علاقات لبنان الخارجية.

 

ويصل المبعوث الفرنسي لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان الى لبنان، بتكليف رئاسي فرنسي، لمتابعة مؤتمر “سيدر” مع الجهات اللبنانية المعنية. وستشمل جولة دوكان مسؤولين في القطاعين النقدي والاقتصادي في مقدمهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومستشار الرئيس الحريري نديم المنلا، كما سيزور الهيئات الاقتصادية، فيما لم تسجل في اجندة مواعيده اي زيارة لمسؤولين سياسيين.

 

الى ذلك، ترى المصادر المتابعة ان ما يحكى عن “فيتو” سعودي عبر اعتراضات وعقبات يترجمها اطراف في الداخل ليس صحيحا على الاطلاق، بدليل ان الرياض اتفقت والقاهرة على متابعة هذا الملف المعقد بما لها من اتصالات جيدة بمختلف الافرقاء في الداخل وفي الاقليم، وقد بادرت مصر عبر سفيرها في بيروت الى اجراء سلسلة اتصالات على هذا الصعيد. وفي المنطقة اتصالات مشابهة مع سوريا والاردن وتركيا لا تتعلق بالوضع اللبناني فحسب، بل بمجمل حركة التطورات في المنطقة. كما ان الوزير باسيل سيسعى اليوم في الكويت الى ازالة الاثار السلبية التي خلفتها تصريحات ومقالات، كما سيتم التوافق على تبادل سفيرين جديدين بين البلدين.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

تويني لـ «الحياة»: يمكن الطعن بأي قرار وزاري يخرق تصريف الأعمال

بيروت – أمندا برادعي

يوماً بعد يوم يتزايد الحديث عن مخالفات يرتكبها وزراء في حكومة تصريف الأعمال بتجاوزهم حدود تصريف الأعمال بمعناه الدستوري، وبعضهم ذهب بعيداً في التجاوزات وصولاً إلى تعيينات وتوظيفات وإبرام عقود وتحميل الدولة أعباء مالية إضافية خلافاً للقوانين، كما كشف نواب في البرلمان اللبناني. فما هو مفهوم الضرورة؟ وهل هناك تبعات لتجاوزات الوزراء؟

 

«الحياة» سألت وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني عن الموضوع، لكن قبل الإجابة شدد على أن «الخطوة الأهم لمكافحة الفساد تقضي بصدور القوانين الأربعة المتعلقة بالفساد وهي: الإثراء غير المشروع، الهيئة العليا لمكافحة الفساد، حماية كاشفي الفساد، وحق الوصول إلى المعلومات (الوحيد الذي صدر)»، مشيراً إلى أن «إقرار الهيئة العليا لمكافحة الفساد سيشكل صفحة بيضاء في تاريخ الإدارة والحكم في لبنان وستكون الذراع المباشرة لتدخل الوزارة». ولفت إلى أن «الإستراتيجية الموحدة لمكافحة الفساد تحاكي القوانين التي يجب أن يقرها المجلس النيابي».

 

وقال لـ «الحياة»: «الوزارة طلبت من التفتيش المركزي أن يقوم بدراسة عدد الموظفين الذين تم توظيفهم خلال فترة تصريف الأعمال، علماً أن القرارات التي اتّخذت وحتى الجلسة الـ70 لمجلس الوزراء لم تتم إقرار توظيف أعداد من خارج ما تم الاتفاق عليه مع مجلس الخدمة المدنية». ولفت إلى أنه «تم التوظيف بالضرورة فقط وللأسباب الطارئة ولم يتم التوظيف بالأعداد التي سمعنا عنها أي 5000 شخص».

 

 

وشرح عملية التوظيف بـ «الضرورة»، موضحاً أنه «في فترة الانتخابات كان هناك طلب لموظفين متعاقدين بالفاتورة أي يتعاقدون على فترة معيّنة أو يمكن تسميتهم مياومين ولا يدخلون في ملاك الدولة وكذلك موظفين في السلك العسكري، لكن لا علم لي بالعدد الفعلي ولا حتى إذا كان يشمل هذا العدد الموظفين بالسلك العسكري لكن طلبنا من هيئة التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية أن يوضّحا الأمر». وشدد على أن الوزارات لها كامل الحق بالتعاقد مع مياومين أو متعاقدين يعملون بالفاتورة لكن «للضرورة فقط» شرط ألا يدخل هؤلاء في ملاك الدولة، كمراقب امتحانات أو متعاقد بالفاتورة في فترة الانتخابات».

 

وقال: «اتّجاه مجلس الوزراء هو تخفيف الأعباء عن الدولة … لسنا ضد التوظيف بعامة لكن على الوزراء التزام حدود العمل ضمن نطاق تصريف الأعمال والتي أشار إليها الدستور بهدف وضع ضوابط ومنع استغلال تلك المرحلة لغايات سياسية». وقال: «وضع المال العام دقيق في هذه المرحلة ويمكن الطعن بأي قرار اتخذه أي وزير يخرق مفهوم تصريف الأعمال بمفهومه القانوني والدستوري. ويجب أن يكون هناك قرار بالتوظيف من مجلس الوزراء مجتمعاً». وأشار إلى أن «هناك تجاوزات كثيرة للقوانين».

 

وكان تويني أكد أن الوزارة تعتمد في عملها على موظفين منتدبين من وزارتي العدل والتنمية الإدارية إضافة إلى متطوعين. والعمل بما توافر بالتعاون مع أجهزة الرقابة التقليدية

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إشكال الفرزل: حرب إلغاء باردة بين «التيار» و«القوات»

«إجازة أسبوع» جديدة مع سَفَر الحريري وباسيل.. وتأكيد عوني على العمل مع الرئيس المكلّف

 

باطمئنان كامل، بالإمكان اعتبار الأسبوع الطالع، حكومياً، وكأنه واحد من الأسابيع الماضية، التي دارت ايامها، برحى المشاورات من دون طحين، وإن كثر العجانون والطباخون.

فالرئيس ميشال عون يتوجه بعد غد الأربعاء إلى أرمينيا، تلبية لدعوة رسمية على ان يعود الجمعة المقبل إلى بيروت.

والأبرز إقليمياً ما ابلغته مصادر دبلوماسية للمسؤولين اللبنانيين ان موسكو تعتبر التهديدات الإسرائيلية للبنان، لا تعدو كونها من نوع التهويل.

وفي وقت ينشغل فيه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، بنقل رسائل رئاسية إلى دول الخليج، تبدأ بالكويت اليوم للدعوة إلى المشاركة في قمّة التنمية الاقتصادية التي تعقد في بيروت في 19 الجاري.

مع العلم ان الرئيس سعد الحريري سيزور في الأيام القليلة المقبلة لندن، في زيارة كشف عنها في اطلالته التلفزيونية الأخيرة، وهي اجتماعية وخاصة، في هذا الوقت، بدا المشهد بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» متوتراً وكأن البلاد امام حرب باردة جديدة.

واستمرت الاتصالات، وكشف مصدر مطلع في التيار الوطني الحر ان النائب إبراهيم كنعان زار «بيت الوسط» بعد المؤتمر الصحفي للوزير جبران باسيل.

وأكد عضو تكتل «​لبنان القوي» النائب ​ابراهيم كنعان​ «اننا اعتبرنا ان القانون النسبي يقضي بأن يكون هناك معيار موحد في تشكيل ​الحكومة​«.

وأوضح كنعان «اننا بالمربع الأخير من ​تشكيل الحكومة​ وهذا هو الجو»، لافتاً الى «أنني مع «أوعى خيك» ع رأس السطح ومع «أوعى خيك» مع كل لبناني بين كل الأفرقاء».

وأشار الى ان «ما أقوله هو الواقع وهناك رئيس حكومة مكلف يجري الاتصالات ويقول أنه لديه أجواء إيجابية من كل الكتل»، لافتاً الى ان «رئيس»​«التيار الوطني الحر»« ​جبران باسيل​ أعطى وجهة نظره في مؤتمره الصحفي.

وأكد كنعان أن «المؤتمر الصحفي الذي عقده باسيل مقرر منذ أكثر من أسبوع وهو أعطى رأيه بالمعيار الذي تتشكل على أساسه الحكومة، ووضع نفسه بتصرف رئيس الحكومة المكلف بحال انطلب منا أي شيء وتمنع باسيل عن اي مبادرة حتى لا ينفهم انه تعدي».

وشدد على «أننا مع ​سعد الحريري​ بما يقوم به ونحن مستعدون لمساعدته عندما يطلب منا ذلك، ونتمنى من الجميع ان يساعدوا على تشكيل الحكومة».

أسبوع الاتصالات

وفي تقدير مصادر سياسية، ان الأسبوع الطالع ليس الأسبوع الحاسم بالنسبة لمسار تأليف الحكومة، وفق حسابات الرئيس المكلف، الذي ان حدّد لنفسه مهلة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، يفترض ان تنتهي الأحد المقبل في 14 تشرين الحالي.

ووفق هذه الحسابات، فإن الأسبوع، يفترض ان يكون حاشداً بالنسبة للاتصالات والمشاورات التي سيجريها الرئيس الحريري، في ضوء المواقف الأخيرة، على صعيد العقد المتحكمة بمسار التأليف، بالنسبة للتمثيل المسيحي والدرزي في الحكومة، بقصد حلحلة هاتين العقدتين، على الرغم من ان المعطيات التي طرأت في الأيام الأخيرة لا تُشير إلى إمكانية وجود حلحلة، وبالتالي فإنه لا بدّ مثلما اشارت «اللواء» من أن تكون هناك مفاوضات جديدة مع الأطراف المعنية، قد تتمثل بلقاءات سيجريها الرئيس الحريري مع كل من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ومع الرئيس نبيه برّي أيضاً، قبل اللقاء المرتقب مع رئيس الجمهورية، ميشال عون، بعد عودته من يريفان الجمعة المقبل، لتقديم صيغته النهائية للحكومة الجديدة.

وكان لافتاً للانتباه على هذا الصعيد، ما نقلته قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» عن مصادر وزارية قولها بأن «طريق الحكومة صار مفتوحاً أمام التشكيل، وان المعطى الإقليمي يُشير إلى إمكانية التشكيل».

وأضافت نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الأجواء التفاؤلية التي عبر عنها الحريري مؤخراً لم تنطلق من فراغ، بل مصدرها اللقاء الذي حصل الاسبوع الماضي مع الرئيس عون، في إشارة إلى التقدم الذي حصل بالنسبة لإعطاء مقعد نائب رئيس الحكومة «للقوات اللبنانية»، بعد ان تنازل عنه الرئيس عون.

ولفتت المصادر المطلعة إلى ان الطرح المقدم «للقوات» والذي يتلخص بإعطائها منصب نائب رئيس الحكومة مع حقيبتي التربية والشؤون الاجتماعية ووزارة دولة، جدي، رغم ان «القوات» لم تتسلمه رسمياً، مما قد يفتح ثغرة في اتجاه التأليف.

وقالت ان التصعيد الذي شهدته الساحة السياسية، نهاية الأسبوع الماضي بين «التيار» و«القوات»، قد يكون الفصل الأخير قبل إنجاز التأليف، على قاعدة المثل الذي كان يردده الرئيس الشهيد رشيد كرامي دائماً: «اشتدي أزمة تنفرجي».

وقالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان ثمة حركة حكومية استكشافية او استطلاعية مرتقبة في بداية الاسبوع مع العلم ان اي تطورات لم تسجل في اليومين الماضيين. واكدت ان هذا الاسبوع يحفل بسفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى ارمينيا لترؤس وفد لبنان الى القمة الفرانكوفونية كما انه من المتوقع ان يسافر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وكذلك وزير الخارجية جبران باسيل لتسليم دعوات الى القمة الاقتصادية التنموية في بيروت.

ورأت المصادر ان هناك حراكا يفترض به ان يقوم و يندرج في سياق التوظيف للملف الحكومي وذلك للاسبوع الذي يلي هذا الاسبوع. وتحدثت المصادر نفسها عن اشارات مشجعة الى حد ما صدرت من النائب السابق وليد جنبلاط وليونة قواتية بشأن الحقائب، مشيرة الى وجود جو يدفع الى الاعتقاد بأن السقوف العالية التي سجلت مؤخرا حركت التشاور وجعلت كل فريق يعمل على وضع القليل من المياه في نبيذه والعودة الى الحديث في الواقع.

واوضحت انه على الرغم مما صدر من مواقف في الايام الماضية فإن الحديث عن تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية الشهر الجاري لا يزال واردا.

استراحة المساعي

وكانت عطلة نهاية الاسبوع شهدت استراحة المساعي والاتصالات لتشكيل الحكومة، ويبدو ان هذه الاستراحة ستستمر حتى يوم الجمعة المقبل، حيث يعود رئيس الجمهورية من زيارة رسمية الى ارمينيا تبدأ بعدغد الاربعاء، خاصة اذا ارتبط الرئيس المكلف سعد الحريري ايضا بسفر قصير هذين اليومين حسبما اعلن في مقابلته التلفزيونية الخميس الماضي. وإن لم يسافر فهو سيواصل اتصالاته ولقاءاته من اجل معالجة اسباب التصعيد في مواقف طرفي ازمة التمثيل المسيحي اولا، ليضع الرئيس عون في نتائجها فور عودته من يريفان.

لكن يبدو ان المواقف التي اعلنها الرئيس الحريري ومن ثم رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل و«القوات اللبنانية» نهاية الاسبوع الماضي، تركت انطباعات متناقضة لدى المعنيين، ففي حين اعتبرت مصادر «تيار المستقبل» ان باسيل و»القوات» رفعا السقف كثيرا ما قد يبدد جو التفاؤل الذي اشاعه الحريري ويؤخر الاتصالات، كتب رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط امس الاول السبت عبر حسابه على «تويتر» قائلا: «لابد من دراسة معمقة وتدقيق موضوعي في العرض الاخير الذي قدمه الوزير باسيل، من دون ان نسقط اهمية الطرح الذي قدمه الشيخ سعد الحريري، أخذين بعين الاعتبار ان عامل الوقت ليس لصالحنا في التأخير، الامر الذي يصر عليه وينبه من خطورته الرئيس بري ونشاركه القلق والقلق الشديد».

وتبعه عضو اللقاء الديمرقراطي النائب هادي ابو الحسن بالقول في حديث تلفزيوني امس: أننا «اقتربنا من الوصول إلى النتائج في الملف الحكومي وبرغم المشهد السوداوي نحن في الشوط الأخير من مسار تشكيل الحكومة ويمكن الوصول إلى نتيجة بمرونة من دون المسّ بالثوابت. والحكومة يجب ان تتشكل هذا الشهر».

وعن موضوع توزير رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان او من ينتدبه، قال: «عدم توزير أرسلان يبدو ثابتاً في المعادلة، ولهذا السبب نبدي مرونة، ونستطيع أن نعطي ولا يُؤخذ منّا، ونشارك بتسوية ولا تُفرض علينا تسوية قسرية».

تسوية درزية

وبحسب مصادر قريبة من الحزب الاشتراكي، فإن جنبلاط فهم من العرض الذي قدمه باسيل في مؤتمره الصحفي الأخير، عمّا سماه «المعيار العادل» أي وزير لكل خمسة نواب، بمثابة إسقاط لمسألة توزير النائب أرسلان، على اعتبار ان الكتلة النيابية الأخيرة (كتلة ضمانة الجبل) لا تضم سوى أربعة نواب.

كما ان جنبلاط فهم من طرح الرئيس الحريري بالنسبة لضرورة تقديم تنازلات، بأن تكون هذه التنازلات متبادلة، وهو ما شدّد عليه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور أمس، عندما تساءل: «لماذا لا تكون هناك تسوية على قاعدة العدالة وعلى قاعدة التنازلات المتبادلة».

إلا ان مصادر الوزير باسيل، نفت أمس، عن ان «التيار الحر» مستعد للتنازل عن عدم توزير أرسلان، مقابل منح التيار حقيبة الاشغال.

وعلى الرغم من ذلك، فإن مصادر رسمية رأت ان موقف جنبلاط من طروحات باسيل يُبنى عليه إيجاباً، لجهة معالجة موضوع التمثيل الدرزي، كما ان الحريري يراهن على حصول تقدّم ما مع جنبلاط، على أساس ان يكون الدرزي الثالث مشتركاً بين الرجلين، وقالت ان «البحث وصل إلى حدّ تسمية الشخص الذي يُشكّل نقطة الالتقاء».

لكن يبقى كيف سيعالج الرئيس المكلف مطالب «القوات» التي لازالت تعلن انها لم تتلقَ اي عرض رسمي وان كل ما يتم تسريبه في الاعلام عن حصتها الوزارية ونوع الحقائب التي يمكن ان تحصل عليها لا يعنيها.

وفي مجال آخر وتعبيرا عن استمرار المصالحة بين «التيار الحر والقوات»برغم الاختلاف حول تشكيل الحكومة، نشر عضو «تكتل لبنان القوي» النائب حكمت ديب امس الاول، صورة تجمعه بوزير الاعلام (القواتي) ملحم الرياشي ومجموعة من الأصدقاء، وأرفقها بالعبارة الآتية: «عشاء قواتي – عوني والطبق زعتر وزيت».

وسألت «اللواء» الوزير رياشي عما استجد من اتصالات؟ فقال: «لا شيء على الاطلاق حتى الآن».

اشكال الفرزل

الا ان الاشكال الذي حصل مساء أمس الأوّل، في بلدة الفرزل في قضاء زحلة، على خلفية إقامة نصب تذكاري لشهداء «القوات»، زاد من منسوب التوتر مع «التيار الحر»، بعد ان تدخل نجل النائب العوني ميشال الضاهر لمنع إقامة هذا النصب، بحجة انه قريب من منزله، مما أدى الى تضارب بين مناصري الطرفين، تخلله إطلاق نار في الهواء، تدخل على اثره الجيش وفض النزاع بعد توقيف 6 أشخاص اخلي منهم خمسة لاحقاً، وبقي موقوف واحد هو يوسف سيدي مُنسّق الفرزل في «القوات» التي دعت إلى اعتصام في السادسة من مساء اليوم امام تمثال «شهداء زحلة» من أجل المطالبة باطلاقه، والإعلان عن الخطوات اللاحقة.

وأصدر نائبا القوات في زحلة جورج عقيص وسيزار المعلوف، بياناً تحدث فيه عن خلفيات الاشكال والوقائع التي تخللته، متهماً نجل النائب الضاهر بأن إطلاق النار تمّ من منزله، وانه تخلل الاشكال اعتداء متعمد على النائب المعلوف الذي كان مع العناصر التي حاولت وضع النصب التذكاري في المكان المرخص له من قبل البلدية، وان «ذلك رسالة لا يمكن التغاضي عنها».

وخلص إلى المطالبة بتوقيف مطلق النار من منزل النائب الضاهر وإطلاق سراح يوسف سيدي، وان لا مساومة لا من قريب ولا من بعيد على إقامة النصب.

واتهم البيان الضاهر بأنه «افتعل الاشكال عن سابق تُصوّر وتصميم وانه حاول الايقاع بين الجيش وشباب «القوات»، لكن الضاهر ردّ بمؤتمر صحفي، اعتبر فيه ان المسألة أصبحت مسألة تحد وليست وضع نصب، وان «القوات» تريد تكسير رأسه غير القابل للكسر.

وقال ان اعتراضه هو على الموقع الذي يبعد عشرة أمتار عن منزل العائلة، وان موافقة البلدية كانت مشروطة بعدم اعتراض الأهالي، نافياً ان يكون حصل إطلاق نار، مبدياً استعداده لشراء قطعة أرض من حسابه لوضع التمثال في مكان آخر.

عودة إلى الظلمة

في غضون ذلك، ارتسم في الأفق، خوف جدي من العودة إلى «عصر الظلام» في ضوء الصرخة التي أطلقها عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي، عندما نقل عن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل، من انه لا يوجد لديه مادة المازوت، وبالتالي فإن مؤسسة الكهرباء متجهة نحو تخفيض إضافي للتغذية بالتيار الكهربائي.

وقال: «نحن مقبلون على مشكلة جدية بالتغذية، وبدأت الصيحات من الآن تخرج في أكثر من المناطق اللبنانية، مع العلم ان منطقة الجنوب كانت لا تأخذ حقها في التوزيع العادل من التيار الكهربائي على عكس مناطق اخرى».

وفي المعلومات المتداولة، ان السبب المعلن للأزمة هو تأخر وزارة المال في دفع السلفة لمؤسسة كهرباء لبنان لشراء مادة الفيول، في حين يتردد في الكواليس، ان السبب قد يكون للضغط على المعنيين للتجديد لمهمة الباخرة التركية «اسراء» التي تغذي الآن مناطق كسروان وجبيل، مع اقتراب انتهاء العقد الموقع معها ومدته ثلاثة شهور، إضافة إلى النية في عدم التجديد لامتياز كهرباء زحلة، فضلاً عن الخلاف المستعر بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات من دون الوصول إلى حل حتى الآن على التسعيرة وتركيب العدادات، الأمر الذي يتخوف الخبراء حياله من ان يصل التقنين إلى 18 ساعة يومياً.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

أميركا والسعوديّة تريدان فرنجية وجعجع للرئاسة وحزب الله وسوريا يُريدان باسيل

معركة تأليف الحكومة هي معركة الرئاسة والتيّار يعتبر أنه يملك الأكثريّة النيابيّة للرئاسة  

قطع الرئيس سعد الحريري كل اتصالاته خلال نهاية الاسبوع مع كافة الاطراف ولم يقم بأي اتصال وجلس يضع اللائحة النهائية لاقتراح تأليف الحكومة الجديدة وسيزور قصر بعبدا في مطلع الاسبوع يوم الثلاثاء او الاربعاء او ربما اليوم الاثنين ليطلع رئيس الجمهورية على الصيغة النهائية التي توصل اليها بعد اخر المشاورات مع كافة الاطراف التي اجراها هاتفيا او عبر مندوبين وبخاصة الوزير السابق غطاس الخوري وبقية مستشارين له بمستوى وزير ونائب.

 

وقد قام الرئيس المكلف الرئيس سعد الحريري بوضع بعض التعديلات في شأن تاليف الحكومة كي يستطيع ارضاء عون وارضاء بعض الاطراف والجميع مصر على موقفه، لكن الحريري قرر تقديم صيغة ولو ادى ذلك الى غضب بعض الكتل النيابية او الفاعليات الحزبية والسياسية من اجل ان يتوصل الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية الى صيغة حكومة جديدة.

 

ومن خلال الجلسة التي سيعقدها رئيس الحكومة الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإنه اما سيتم الاتفاق على صيغة الحكومة الجديدة وإما الامور دخلت مرحلة التجميد لتأليف الحكومة لمدة اشهر ولن تكون هنالك حكومة كما قالت الديار سابقا قبل بداية سنة 2019.

 

وبما ان المجلس النيابي الحالي هو الذي سينتخب رئيس الجمهورية المقبل، فإن التيار الوطني الحر الذي يضم 29 نائبا يعتبر انه قادر على تأمين 65 نائبا لانتخاب رئيس جمهورية جديد بعد ولاية الرئيس الحالي الرئيس العماد عون. فيبدو ان الصراع هو بين 3 شخصيات الدكتور سمير جعجع والوزير سليمان فرنجية والوزير جبران باسيل، على ما يبدو حتى الان، مع العلم ان المنطقة قابلة على تغييرات جذرية لا احد يعرف الى اين ستصل سواء من ناحية الحرب ضد ايران والعقوبات عليها او من ناحية التطورات داخل السعودية والمتأثرة جدا بكلام الرئيس الاميركي ترامب بانه اذا لم تدفع السعودية الاف المليارات فإن اميركا ستتخلى عن حماية السعودية، وكما قال الرئيس الاميركي ترامب بوقاحة وبصراحة انك يا فخامة الملك سلمان لن تبقى في الحكم اسبوعين من دوني، والرئيس الاميركي ترامب كان يقصد وجود الجيش الاميركي وليس وجود الرئيس ترامب شخصيا.

 

وقد رد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرئيس ترامب قائلا: اننا لن ندفع قرشا واحدا مقابل الحفاظ على امننا ونحن قادرون على حفظ امننا.

 

وهذا الكلام قابله خطان : خط هاجمت فيه الصحف العربية الموالية للسعوية الرئيس الاميركي ترامب ووصفت كلامه بالوقح، فيما هاجمت الصحف الاميركية المملكة السعودية على اثر اتفاق اوالحديث عن قتل جمال خاشقجي ووصفت النظام السعودي بانه نظام قاتل يجب تغييره وعدم الارتكاز بعد الان على عائلة آل سعود التي حكمت المملكة العربية السعودية حوالى 90 سنة.

 

} الحكومة لن تتشكل قبل بداية 2019 }

 

الصيغة الجديدة التي وضعها الرئيس سعد الحريري فيها تعديلات بسيطة، لكن يمكن ان تسهل تأليف الحكومة، انما يعود الامر الى الجلسة التي سيعقدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف الحريري ودراسة الصيغة الجديدة، واذا تم التوافق عليها صدر تشكيل الحكومة، ونحن امام اسبوع حاسم او عشرة الايام التي حددها الحريري لتشكيل الحكومة، واذا سقطت هذه المهلة ولم يتفق رئيس الجمهورية عون والرئيس المكلف سعد الحريري فإن الحكومة تكون قد طارت الى مدة اشهر وحصل تجميد، كما ذكر ان الحكومة لن تتشكل قبل بداية سنة 2019 وذلك نظرا الى ارتباط الوضع في المنطقة كله بوضع لبنان، فلا يمكن للبنان ان ينهي انجاز تأليف الحكومة قبل توضيح الصورة في سوريا وقوة نظام الرئيس بشار الاسد بخاصة في ادلب التي قال عنها الرئيس الاسد انها مرحلة مؤقتة وان ادلب ستنتهي وتعود الى السيطرة السورية، كما ان ريف حلب وعفرين ومواقع وجود الجيش الاميركي في محافظة الحسكة والقامشلي هي مراحل مؤقتة وستنتهي ويعود الجيش العربي السوري الى فرض السيطرة على اراضيه، ولذلك فلا يمكن تأليف الحكومة قبل توضيح الصورة في سوريا.

 

كذلك لا يمكن تأليف الحكومة قبل توضيح الصورة في ظل العقوبات التي سيفرضها الرئيس ترامب في 4 تشرين الثاني على ايران، وهنا احتمال حصول حرب حقيقية في الخليج حيث ان البحرية والصواريخ الايرانية تم وضعها في حالة طوارىء للبدء في شن عملية عسكرية واغلاق ممر الخليج في وجه السفن التجارية الكاملة وسفن ناقلات النفط ومنع الكويت والسعودية والامارات من تصدير نفطها لخلق اكبر ازمة نفط في العالم، مما سيؤدي الى وصول سعر برميل النفط الى اكثر من 250 الى 350 دولاراً لكل برميل نفط، مع توقف تصدير النفط من الخليج سواء السعودية ام الكويت ام دولة الامارات ام جزء من قطر، اضافة الى قطع النفط الايراني والتي تشكل 61 في المئة من تصدير النفط الى العالم، وان ايران اذا قامت الولايات المتحدة عبر تجميع 9 دول من بينها اسرائيل و8 دول عربية لمدمراتها وبوارجها ومنع تصدير النفط الايراني فإنها ستشن حرباً على دول الخليج والصواريخ وعلى مراكز تصدير النفط ويصبح الخليج كله غير قادر على تصدير النفط، اضافة الى عقوبات اميركا على منع تصدير النفط الايراني، وهذا يعني اكبر ازمة اقتصادية في العالم منذ اكثر من 55 سنة.

 

لذلك لا يمكن تأليف الحكومة قبل معرفة ردة فعل ايران ومعرفة مصير ممر الخليج، ولذا فالسعودية أبلغت الرئيس سعد الحريري عدم الاسراع في تاليف الحكومة لانه اذا تغير الوضع وتم ضرب ايران، فان حزب الله لا تريد السعودية ان يدخل الحكومة وتريد ان يبقى خارجها لان ضرب ايران سيؤدي الى قطع علاقة حزب الله مع ايران، وبالتالي سيتغير وضع لبنان وتتألف الحكومة بشكل جيد.

 

اما الرئيس الحريري فقد ادلى بتصريح وقال فيه كيف تطلبون مني ان ازور سوريا فيما لبنان يعادي الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية، واذا كان من مصلحة لبنان الحصول على قوة اقتصادية ومعنوية كبرى فعليه ان يفتح على الخليج قبل سوريا، وبعد الانفتاح على السعودية يمكن الانفتاح على سوريا.

 

} واشنطن غير راغبة بدخول حزب الله الى الحكومة }

 

وفسر المراقبون هذا الكلام بان السعودية طلبت من لبنان اخراج كل القوات او المستشارين الايرانيين في لبنان الى خارج لبنان، والا فالسعودية ستبقى تقف ضد السياسة اللبنانية وضد عهد الرئيس ميشال عون الذي تعتبره قريباً من المقاومة ومن حزب الله. ولذلك فالوضع السعودي يؤثر مباشرة في تأليف الحكومة والسعودية غير راغبة بتأليف الحكومة اللبنانية حاليا. كذلك واشنطن غير راغبة بدخول وزراء لحزب الله في الحكومة، وبخاصة استلام حزب الله وزارة الصحة التي هي وزارة خدمات كبرى يستطيع حزب الله انشاء جمهور اكبر واكبر من خلال خدمة وزارة الصحة لاكثر من 780 او 800 الف مريض لبناني تقريباً يعالجون ولهم علاقة بوزارة الصحة. وان السعودية تعتقد انه اذا حصلت مواجهة اميركية – ايرانية فان ايران لن تستطيع دعم حزب الله لا في سوريا ولا في لبنان وعندئذ يتغير وضع حزب الله، وان السعودية تعتبر ان انهاء وجود حزب الله في لبنان هو البوابة الوحيدة لعودة العلاقة بين دول الخليج ولبنان. ولذلك يعتقد الرئيس الحريري الى حد ما، مع ان الحريري موافق على دخول حزب الله الى الحكومة، ان حزب الله حزب سياسي له جمهور كبير وله عدد نواب يزيدون عن 12 نائبا، وبالتالي لا يمكن استبعاده عن تأليف الحكومة المقبلة.

 

من جهة اخرى استاء الرئيس سعد الحريري من المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزير جبران باسيل فقال: ان خطاب الوزير جبران باسيل اعاد تأليف الحكومة الى نقطة الصفر، لان الوزير جبران باسيل قال ان حصة رئيس الجمهورية من الوزراء غير قابلة للبحث والياس الهراوي واميل لحود وميشال سليمان ليسوا افضل من الرئيس عون وكلهم حصلوا على حصة 4 وزراء وحصة عون هي 4 وزراء مقابل 7 وزراء للتيار الوطني الحر كما تقول اوساط التيار الوطني الحر ولم يقل ذلك شخصيا باسيل، لكنه عندما اجتمع بالرئيس سعد الحريري وتعشى معه في قصر الوسط ابلغه ان التيار الوطني الحر مع حلفائه، وهم يؤلفون 29 نائبا، يجب ان يتمثلوا بـ 7 وزراء. وهذا يعني ان حصة رئيس الجمهورية 4 وزراء والتيار وحلفاءه 7 وزراء وبالتالي الحصول على الثلث المعطل داخل الحكومة وعدد الثلث المعطل هو 11 وزيرا.

 

} معركة رئاسة الجمهورية }

 

من جهة اخرى، تبدو معركة الرئاسة في الواجهة ويبدو من حيث المبدأ انه يجب ادارة معركة تأليف الحكومة لمصلحة جهة معينة، والوزير جبران باسيل اخذ المبادرة وهو يعتمد على حسابات ان التيار الوطني الحر لديه 29 نائبا وان لديه حلفاء يصل عددهم مع 29 نائبا الى 65 نائباً، وبالتالي فان الوزير جبران باسيل هو المؤهل اكثر من غيره ليصل الى رئاسة الجمهورية في ظل حصولهم على الاكثرية، وان حزب الله وسوريا وايران يدعمون الوزير جبران باسيل رغم العلاقة الممتازة بين الرئيس السوري بشار الاسد والوزير سليمان فرنجية، لكن سوريا راضية جدا عن سياسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقد تدعم صهره الوزير جبران باسيل في الرئاسة، كما ان اجتماع الوزير جبران باسيل مرتين في الامم المتحدة بوزير خارجية سوريا الاستاذ وليد المعلم اعطى الانطباع الى سوريا بأن باسيل منفتح جدياً على سوريا وانه نقل رسالة من العماد ميشال عون بأن الرئيس ميشال عون سيفتح العلاقات بين لبنان وسوريا سواء برا ام بالتنسيق الامني بين البلدين واعطاء سوريا دوراً هاماً على الساحة اللبنانية. لكن هذا الكلام هو سياسي وليس كلاماً عسكرياً اي التنسيق بين سوريا ولبنان عسكريا.

 

وبالنسبة الى معركة رئاسة الجمهورية، فان الولايات المتحدة وفرنسا تدعمان وصول الوزير سليمان فرنجية الى الرئاسة، كذلك السعودية واميركا تدعمان بقوة وصول الدكتور سمير جعجع الى الرئاسة. وفي المقابل فان الوزير جبران باسيل هو المرشح الذي يدعمه حزب الله وسوريا عبر الرئيس الاسد الذي يرى في مواقف عون مواقف ممتازة لمصلحة حزب الله وسوريا، ويتعاون الرئيس عون مع سوريا الى اقصى حد، ولديه مندوبون اسبوعيون يزورون دمشق وينقلون الرسائل للتنسيق بين رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة الجمهورية السورية وكل ما لديه من قدرة الرئيس عون للتعاون مع سوريا.

 

ولم تعد هناك مشكلة لدى الدكتور سمير جعجع او الوزير سليمان فرنجية في شأن رئاسة الجمهورية، ذلك ان الدكتور جعجع او الوزير فرنجية مستعدان للبحث جديا من هو القادر على الوصول الى الرئاسة وقطع الطريق على الوزير باسيل، ولم يعد البحث بين المردة والقوات في شأن تأليف الحكومة بل اصبح بشأن قيام تحالف نيابي منذ الان تمهيدا لمعركة رئاسة الجمهورية وبخاصة ان جعجع وفرنجية لديهما دعم اميركي – فرنسي – سعودي للوصول الى رئاسة الجمهورية، اضافة الى احزاب لبنانية داخلية.

 

اما بالنسبة الى الوزير جبران باسيل، فهو يعتبر ان عدد التيار 29 نائبا وهنالك 10 نواب سنّة اي 49 نائبا، اضافة الى حوالى 14 نائباً حليفاً في كل المناطق، وبالتالي يستطيع الوزير جبران باسيل الحصول على عدد 66 نائبا او 45 نائبا وهم النصف زائد واحد لانتخاب رئيس جمهورية، واذا كانت معركة الحكومة هي الظاهرة فالمعركة المخفية هي معركة رئاسة الجمهورية، حتى ان قناعة الوزير فرنجية وجعجع لم تعد من يأتي رئيس جمهورية بمقدار ما هي كيفية التخلص من عهد الرئيس العماد ميشال عون في اسرع وقت ومحاصرته في تأليف الحكومة وفي سياسة الدولة.

 

} الخلاف حول الحصص الحكومية }

 

من جهة اخرى، هنالك خلاف على الحصص الحكومية وبخاصة وزارة الطاقة ووزارة الاتصالات في كل انواعها الخليوية والسلكية والهاتفية والمنزلية، اضافة الى وزارة الصحة التي هي قادرة على تقديم اكبر الخدمات التي لديها اموال كبيرة، اضافة الى وزارة الاشغال التي لديها ميزانية ضخمة وتستطيع تلزيم المشاريع دون مناقصة كتوزيع طرقات او اقامة جدران على اطرافها. وهذا الخلاف بشأن الوزارات الدسمة التي رأسمالها كبير هو جزء من الصراع، في حين ان الوزير جبران باسيل قرر نهائيا وطبعا بالتوافق مع عون عدم اعطاء القوات اكثر من وزيرين فعليين ووزيرين اخرين كي تكون حصة القوات 4 وزراء، منهم وزيرا دولة الى القوات، وهذا ما يرفضه الدكتور سمير جعجع كليا.

 

انما الوزير جبران باسيل والعماد ميشال عون حتى عندما اجتمع العماد ميشال عون مع وزير القوات ملحم رياشي، فانه لم يتم التوصل الى اي نقطة لقاء حول اتفاق معراب في شأن تمثيل القوات والعونيين، ذلك ان الوزير جبران باسيل لن يوافق على اكثر من وزارتي دولة من ضمن 4 وزراء الى القوات اللبنانية، على ان تكون للقوات اللبنانية وزارتا خدمات او وزارة لها قيمتها مقابل وزيرين هما وزيرا دولة لا وظيفة لهما ضمن الحكومة ولا عمل تنفيذي.

 

فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل أيوب

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

 

إجواء إيجابية حذرة تحيط مسار تأليف الحكومة

أكثر من طرف أبدى تفاؤله بإمكانية تجاوز العراقيل

 

تترقب الساحة اللبنانية الحراك الحكومي المتوقع، هذا الأسبوع، بعدما انتهى الأسبوع الماضي على أجواء تشاؤمية نتجت عن تصعيد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل فيما يتعلق بمعايير تأليف الحكومة، وما تلاه من جدل وردود فعل.

وفيما لا تزال بعض الأطراف تستبعد حدوث خرق في مسار التأليف، يرى آخرون أن المشاورات وصلت إلى مرحلة يمكن البناء عليها، وهو ما بدا من خلال كلام أكثر من طرف، بينما لم يستبعد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، المحسوب على «التيار الوطني الحر»، حصول بعض التنازلات الطوعية؛ ليست بالقوة لتشكيل حكومة ائتلافية.

وفي هذا الإطار، قال النائب في «اللقاء الديمقراطي» هادي أبو الحسن، في حديث إذاعي، «اقتربنا من الوصول إلى النتائج في الملف الحكومي، ورغم المشهد السوداوي نحن في الشوط الأخير من مسار تشكيل الحكومة، ويمكن الوصول إلى نتيجة بمرونة من دون المسّ بالثوابت».

وحمّل النائب في «القوات اللبنانية» فادي كرم، باسيل، مسؤولية تبديد التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة. ووصف ما طرحه رئيس «التيار الوطني الحر» لجهة أن يكون لكل خمسة نوابٍ وزيرٌ في الحكومة، بـ«التشاطر وليس وضع معايير، نحن في مرحلة رفع السقف حالياً، وهي مرحلة ما قبل تشكيل الحكومة. ما زلت على تفاؤل الرئيس الحريري، فالناس مشتاقة للاستقرار السياسي».

وأضاف في حديث إذاعي: «هو يهدف إلى تحجيم (القوات)، ودفعها للخروج من الحكومة، وحصر التمثيل المسيحي ومد سلطته، ولكن هذه الألاعيب صارت مكشوفة، فـ(القوات) تمثل الشعب، ونالت أكثر من ثلث أصوات المسيحيين، ونالت كتلة كبيرة بقواها الذاتية».

وعن توقعاته بالنسبة إلى تشكيل الحكومة، قال إنها «تعكرت إعلامياً، لكن المحاولات الإيجابية مستمرة، فالحريري لن يتعب ونحن ندعمه، وسيكون هناك حل في الأخير». وأكد أن «(القوات) ستبقى ولن تكون هناك حكومة من دون مشاركة وازنة وفاعلة، و(القوات) لن تكون معرقلة، بل تؤكد التشارك والمشاركة وهي تساهلت في محلات عدة».

وأضاف: «لا أستطيع أن أقول إنه أسبوع حاسم، ولكن أعتقد أن الأمور تتطور أكثر فأكثر، لأن المناورات ضاقت، لذلك نلاحظ التشنج عند المعرقلين. صرنا في مكان ضيق جداً، وعندما طرحنا، كـ(قوات)، بدائل في حال عدم تشكيل الحكومة، رأينا أن الضرورات تبيح المحظورات، ويجب ألا نترك البلد ينهار، رغم أن تفعيل حكومة تصريف الأعمال وتشريع الضرورة ليسا دستوريين، ولكن كما قلت الضرورات تبيح المحظورات».

من جهته، أكد النائب في «تيار المستقبل» عاصم عراجي، أن «تفاؤل الرئيس الحريري خلال مقابلته التلفزيونية عن تشكيل الحكومة خلال عشرة أيام كان في محله، وكان لديه بعض المعطيات التي جعلته يقول ما قاله»، مشدداً على «حرص الرئيس الحريري على الوضع الاقتصادي في البلد، الذي يراه الكل وقد وصل إلى درجة مخيفة وكل المؤشرات توحي بذلك»، محذراً من وصول الوضع الاقتصادي إلى كارثة قد تكون أخطر من تلك التي حصلت في اليونان.

وأبرز العراقيل التي كانت عالقة وتحول دون تشكيل الحكومة، هي ما بات يعرف بـ«العقدة الدرزية» و«العقدة المسيحية». إذ يتمسك رئيس «الحزب الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط بحصر التمثيل الدرزي في الحكومة بحزبه، وهو ما يرفضه باسيل، مطالباً بتمثيل رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان. ويرفض باسيل أن تكون حصة رئيس الجمهورية و«التيار» أقل من 11 وزيراً، بينما تطالب «القوات» بما لا يقل عن 4 وزارات معظمها وازنة. وفيما لفتت بعض المعلومات إلى قرب حل العقدة الدرزية، كان قد أعلن الأسبوع الماضي عن رفض «القوات» آخر عرض قدم لها بالحصول على موقع نائب رئيس الحكومة ووزارات الشؤون الاجتماعية والتربية والثقافة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل