#adsense

وزارة الصحّة مطلب إيراني!

حجم الخط

 

وزارة الصحّة مطلب إيراني! (ميرفت سيوفي)

صحّة اللبنانيّين ودواؤهم فوق كلّ اعتبار، هذا الاستسلام لتسليم وزارة الصحّة اللبنانيّة لإيران وأدويتها سيّئة السمعة في سوريا والعراق، ليس مقبولاً في لبنان، ليس مسموحاً المتاجرة بصحة المواطن اللبناني إرضاء لإيران المستقتلة لدخول سوق الدواء اللبناني، هل سأل أحد نفسه ماذا يعني خذوا الدواء ببلاش؟!

أساساً بالأمس صرّح النائب الأول للرئيس الايراني إسحاق جهانغيري أن وزارة الخارجية الايرانية سوف تتابع ملف الحظر الأميركي على الأدوية ومنعها من دخول ايران.

هل فتح أحد ملفّ سمعة الأدوية الإيرانيّة في العراق والوفيّات التي تسبّبت بها، هل فتح أحد ملفّ الأدوية الإيرانية في سوريا والأمراض التي تسبّبت، أيّها السادة حزب الله يريد وزارة الصحة بأمر عمليّات إيراني مبرم، ومهما كان الثمن هو يريدها هل تساءل أحد من المسؤولين اللبنانيين «الجهابذ» عن شركات الأدوية الإيرانية المملوكة للحرس الثوري الإيراني التي ستغرق السوق اللبناني؟! هل تذكرون أيها السادة فضيحة الأدوية المزوّرة التي أغرقت السوق اللبناني عام 2011 وكان بطل هذه الفضيحة عبد اللطيف فنيش شقيق الوزير محمد فنيش، منذ متى كان جماعة حزب الله أهل شفافيّة وملتزمون بالقوانين حتى نسلمّهم وزارة تشرف على أهم ما يملكه المواطن اللبناني وهو صحّته وصحّة أولاده؟!

هل فتح المعنيّون ملف الدواء في العراق ليعلموا أنّه يغرق في فوضى عارمة بسبب الأدوية المزيّفة وأخرى متدنية الجودة مهربة من إيران، وأن التدخلات الحزبية تساهم في إضافة أعداد جديدة من الشركات الإيرانية المصدرة للدواء ضمن الجدول المعتمد من قبل وزارة الصحة، بالرغم من رداءتها وعدم منافستها لمثيلاتها العالمية.؟!

هل اطّلعوا مثلاً على ما كشفه رئيس لجنة الصحة في محافظة القادسية (باسم كبان الكرعاوي) الذي أكد في بيان صحافي تسجيل ثلاث وفيات وإصابات أخرى جراء استخدام دواء إيراني المنشأ، مبينًا أنّ الدواء سجل فشلًا في التجارب المختبرية، ويشكل خطرًا كبيرًا على حياة المواطن، وحمّل وزارة الصحة المسؤولية القانونية عما جرى لكونها معنية بشكل مباشر فيما يتعلق بحياة المواطنين وتأمين المستلزمات العلاجية لهم؟!

هل سمعوا بأنّ معظم الأغذية والسلع والمشتقات البترولية والأدوية التي تأتي من إيران لا تطابق المواصفات المسموح بها ولا تحصل على شهادة صلاحية من مختبرات الفحص؟! هل تناهى إلى مسامعهم أنه في كانون الثاني من العام 2016، أتلف العراق كميات من الأدوية الواردة من طهران، بعد ثبوت عدم صلاحيتها؟!

هل اطّلع المعنيّون على ملفّ نتائج الدواء الإيراني في سوريا والتي تسببت بآلاف الحالات المؤكّدة للفشل الكلويّ والتهابات الكبد والسرطان سبّبتها الأدوية المستوردة من طهران وكان الحرس الثوريّ الإيراني هو من يقف خلف هذه الصفقات، لامتلاكه عدداً من معامل الأدوية التي تحظى بسمعةٍ سيئة داخل إيران (منها معمل في بندر عباس وأصفهان) ممّا دفعه إلى تصديرها إلى اليمن وسورية، والدواء المستورد من إيران أوصل المرضى إلى الفشل الكلويّ فوصل عدد المصابين به إلى ما يقارب 4200 مريض؟

هل اطّلع المعنيّون على ملفّ من العام 2017 يحكي أنّ صناعة الدواء في إيران على وشك الإفلاس كشف فيه نائب رئيس لجنة الصحة والعلاج في مجلس الشورى محمد حسين قرباني، أن الصناعة الدوائية في إيران على وشك الإفلاس، والحكومة الإيرانية مديونة لصناعة الأدوية بـ 6 آلاف مليار تومان، موضِّحًا أن إنتاج وتوزيع الأدوية في الصيدليات في معرض الخطر، وأن الحكومة غير قادرة على دفع ديونها للصيدليات، موضحًا أنّ هيئة التخطيط والموازنة لم توفّر حتى الآن الـ8 آلاف مليار تومان اللازمة لسداد ديون الحكومة؟!ويحكي صيادلة العراق أيها السادة أنّ مشكلة أغلب الأدوية الإيرانية أنها تكون مفتقرة إلى المركبات الكاملة من المادة الفعالة، والتي تعد الأغلى في تركيب الدواء، وبالتالي فإنها تكون رخيصة لأن فعاليتها محدودة أو منعدمة!!

من الغباء القول إن حزب الله يريد وزارة الصحة لأنّها وزارة خدماتية ليحسّن صورته أمام جمهوره، هذا تسطيح للحقيقة، وزارة الصحّة اللبنانيّة “أجندة إيرانيّة” تختصرها جملة واحدة قالها معاون الوزير لمعاونيّة الدواء والغذاء غلام رضا اصغري:”كما نجحنا في سوق السلاح سننجح إن شاء الله في سوق الدواء”!

 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل