دعوة النظام السوري غير مطروحة

يستضيف لبنان في 19 و20 كانون الثاني القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية في دورتها الرابعة، وهي جزء لا يتجزأ من مؤسسات الجامعة العربية، والقمة الأولى على هذا المستوى عقدت في الكويت في العام 2009 والثانية في القاهرة في العام 2011 والثالثة في السعودية في العالم 2013، وتعقد في دورتها الرابعة في بيروت.

وفي القمة الثالثة التي عقدت في السعودية لم تتم دعوة الدولة السورية بفعل تعليق عضويتها في الجامعة العربية على أثر الحرب المندلعة داخل سوريا وهجوم النظام السوري على الدول العربية والخليجية وتموضعه المعلن ضد المنظومة العربية.

ومعلوم ان تعليق عضوية النظام السوري في الجامعة العربية ينسحب على كل أنشطة الجامعة ومن ضمنها القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية، وبالتالي الكلام عن ضرورة دعوة النظام السوري للمشاركة في القمة الاقتصادية لا يصح ولا يستقيم، إذ على الرغم من ان الدولة المضيفة تتولى الدعوات، ولكن هذه الدعوات يجب ان تأتي ترجمة لسياسة الجامعة وليس لسياسة فريق في لبنان، سيما ان لبنان ملتزم بقرارات الجامعة وتوجهاتها.

ومن الثابت ان في لبنان من يعمد باستمرار إلى التشويش وإثارة الملفات الخلافية بل غير المنطقية، إذ كيف يمكن للدولة اللبنانية التي تستضيف القمة الاقتصادية بموافقة الجامعة العربية ان توجه دعوات تتعارض مع توجهات الجامعة وسياساتها؟

فعدا عن أن لبنان ملتزم سياسة النأي بالنفس ودعوة النظام السوري إلى قمة تعقد في لبنان يشكل خروجًا عن هذه السياسة وتحديا لمشاعر القسم الأكبر من اللبنانيين وتسخينا للوضع السياسي وإحياءً للانقسام العمودي، فإن لبنان لا يمكن ان يسمح بوضعه في مواجهة الشرعية العربية، لأن الرد على اي دعوة من هذا القبيل، وهي دعوة غير مطروحة رسميًا لا من قريب ولا من بعيد، سيكون بتعليق عضوية لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل