ثلاثية الحريري


تصدرت مواقف رئيس الحكومة المكلف معظم العناوين السياسية، كما الاهتمام السياسي لكونه أراد أن يرد بشكل مباشر على الوزير جبران باسيل وفي ثلاثة جوانب أساسية:

الجانب الأول يتمثل بوصف الحريري لكلام باسيل بـ”غير الإيجابي”، وهي من المرات القليلة التي يضطر فيها الرئيس المكلف إلى الكلام بهذه الصراحة، وذلك في تعبير واضح عن رسالة أراد توجيهها لباسيل بان الأمور لا يمكن ان تستمر على هذا المنوال.

الجانب الثاني يتعلق بالمعيار الذي وضعه باسيل وهو “لكل خمسة نواب وزير”، فأكد الحريري ان “المعيار الوحيد الذي اعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير، نكون نكبّل أنفسنا بتشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل دستوري ولا عرفي، ولا له تاريخ ولا جغرافيا”.

الجانب الثالث يتصل بدعوة باسيل لرئيس الحكومة من أجل تقديم تشكيلته وفي حال سقوطها في المجلس النيابي يصار إلى إعادة تكليفه مجددا، و”لكن على قواعد أخرى نتفق عليها كي تنال هذه الحكومة الثقة”، فجاءه الرد من الحريري بمنتهى الوضوح والصرامة “إذا اعتذرت عن عدم التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني”، وفحوى الرسالة بانه لن يعتذر أولا، وفي حال اعتذاره يعني دخول البلد في أزمة حكم، فهل يتحملها باسيل؟

وبين رد الرئيس الحريري وقول الرئيس نبيه بري على أثر المؤتمر الصحافي لباسيل “عدنا إلى الصفر” يتبين بوضوح الطرف الذي يضع العصي في دواليب التأليف، وفي مطلق الأحوال انطلقت محركات التأليف مجددا، والتفاوض مع “القوات اللبنانية” قائم على قدم وساق وصولا إلى الاتفاق على الصيغة التي تجسِّد التمثيل الفعلي لـ”القوات”، ومعلوم ان “القوات” في أوقات المفاوضات تفضِّل التمسك بسريتها من أجل فعاليتها وقطعا للطريق أمام محاولات التشويش.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل