#adsense

جامعة الروح القدس احتفلت بيوم الصحة النفسية العالمي

حجم الخط

 

بمناسبة يوم الصحة النفسية العالمي وافتتاح مركز الاستشارات النفسية في جامعة الروح القدس – الكسليك نظمت كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس – الكسليك نشاطًا بعنوان: “نفسيتك أولويتك”، في حضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب طلال هاشم، مسؤولة البرامج في منظمة الصحة العالمية د. اليسار راضي ممثلة بالمسؤولة عن برنامج الصحة النفسية في المنظمة ادوينا الزغبي، عميد كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية الأب جان رعيدي، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة وحشد من الاختصاصيين والباحثين في علم النفس والأساتذة والطلاب، في الباحة الخارجية الخضراء في الجامعة.

زلاقط

افتتح النشاط بكلمة لرئيسة قسم علم النفس في كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية د. نادين زلاقط، أعربت فيها عن الفخر “بافتتاح مركز الاستشارات النفسيّة، الّذي طالما حلمنا به وعملنا بجهد لتحقيقه، وها هو اليوم برعم ناشئ في حقل جامعة عريقة ما برحت تسهر على بناء الإنسان كلّ انسان وكلّ الإنسان في أبعاده المتعددة: الروحية والجسدية والنفسية والاجتماعية وفي التزاماته الإنسانية والوطنية والأكاديمية.

ولفتت إلى “أن هذا المركز يتوجه بشكل خاص إلى شبابنا، طلاباً وطالبات واضعين له شعار “نفسيتك أولويتك” آملين أن يساهم إيجابياً في مسيرتهم الجامعية ونموهم الإنساني وفي تحصينهم تجاه الصعوبات والاضطرابات النفسية التي كثيراً ما تعترض شباب اليوم”.

وتوجهت إلى الطلاب بالقول: “هذا المركز لكم، اجعلوه واحة واسعة للتعبير عن ذواتكم وعن مشاعركم وعواطفكم، وعمّا يفرحكم ويؤلمكم. ونحن هنا لنستمع اليكم ونصغي لكل ما تقولونه باهتمام. فالإرشاد النفسي لا يعني أننا  نقرر عنكم بل نساهم بحملكم على اكتشاف الحلول بذاتكم وذلك بالكلام عمّا يختلج في داخلكم. فبالكلام عن الذات يدخل الإنسان في اعماق نفسه ويلامس اللاواعي واللاشعوري فيه ويبني علاقة صداقة مع ذاته.

الزغبي

ثم تحدثت ممثلة  مسؤولة البرامج في منظمة الصحة العالمية د. اليسار راضي المسؤولة عن برنامج الصحة النفسية في المنظمة ادوينا الزغبي وقالت: “نجتمع هنا اليوم للاحتفال بإنجازٍ هامّ للصحة النفسية في لبنان – وهو إطلاق مركز الاستشارات النفسية في جامعة الروح القدس – الكسليك، تحت شعار “نفسيتك أولويتك”. ويتزامن هذا الحدث مع الحملة الوطنية للصحة النفسية التي أُطلقت في 14 أيلول تحت شعار “صار وقت نحكي صحة نفسية” والتي تمتد حتى 10 تشرين الأول وهو اليوم العالمي للصحة النفسية”.

ولفتت إلى أنه “في لبنان، تُظهر آخر الدراسات أن حوالي شخص من كل أربعة أشخاص سيصابون باضطراب نفسي في حياتهم. ولكن فقط أقلّية من الأشخاص الذين يعانون من أي اضطراب نفسي يحصلون على العلاج. ومن الممكن أن ينتظر هؤلاء الأشخاص بين ال6 إلى ال25 سنة لطلب العلاج. وقد ازدادت نسب الاكتئاب والقلق والانتحار بحيث أن هنالك شخص يحاول الانتحار كل 6 ساعات وشخص يفقد حياته من جرّاء الانتحار كل ثلاثة أيام”.

وأضافت: “لقد باشرت منظمة الصحة العالمية بتكثيف دعمها في مجال الصحة النفسية في لبنان منذ عام 2006، بعد حرب تموز، حيث نظّمت دورات تدريبية حول الصحة النفسية الطارئة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والقطاعين الأهلي والأكاديمي في لبنان”.

وتابعت: “لقد تطوّرت هذه الشراكة خلال العقد المنصرم، بحيث دعمت منظمة الصحة العالمية وزارة الصحة العامة في استحداث البرنامج الوطني للصحة النفسية عام 2014، والاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية عام 2015. ضمن هذه الخطة، وبالشراكة مع البرنامج الوطني، كثّفت منظمة الصحة العالمية التدريبات للكادر الصحي في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية بهدف دمج الرعاية النفسية في الرعاية الصحية العامة. وقد تمّ تدريب أكثر من 2000 شخص حتى الآن. كما ودعمت المنظمة تطوير دلائل وكتيّبات إرشادية ومواد تعليمية مبنيّة على الأدلّة العلمية بالإضافة إلى دعم مشروع تحسين جودة الرعاية في المستشفيات التي تقدّم خدمات نفسية. وعملت المنظمة مع الوزارة على استحداث برنامج إلكتروني لتحسين جودة البيانات والمعلومات عن الصحة النفسية”.

وأكدت “أن المركز الذي نجتمع اليوم لإطلاقه يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية التي من خلال مجالات عملها الخمسة، تعمل على توجيه الجهود نحو تعزيز القيادة والمناصرة للصحة النفسية، وتحسين الوصول إلى الخدمات العلاجية والوقائية العالية الجودة والقائمة على الأدلة، وتعزيز المعرفة حول الصحة النفسية، وتشجيع الأبحاث، مع التركيز على المجموعات المعرّضة.”

وشددت على أنه “من المهم جدًا الاستثمار في الصحة النفسية ونأمل أن يعمل هذا المركز الاستشاري الجديد على تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية النفسية العالية الجودة، مع احترام حقوق الإنسان. إن مهارات وخبرات العاملين في مجال الصحة النفسية محورية في مساعدة الأشخاص على إدارة مشاكلهم، وتعزيز قدراتهم للتعافي وعيش حياة طبيعية. نود أن نهّنئ جامعة الروح القدس لهذا الافتتاح، ولدورهم المهم في توسيع أفق الأمل للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية”.

وختمت: “إننا في منظمة الصحة العالمية مستعدّون للمساهمة في الجهود الرامية والتعاون لتحسين خدمات الصحة النفسية، وتعزيز الرفاه، وحماية حقوق الإنسان، بحيث يحصل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية على الدعم الذي يحتاجون إليه، في الوقت الذي يحتاجون إليه، وبجودةٍ تتماشى مع المعايير الدولية”.

الأب هاشم

أما نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأب طلال هاشم فأشار إلى “أن جامعة الروح القدس لا تكتفي بتقديم برامج تعليمية ومنح شهادات لطلابها وحسب، إنما تستقبل كل طالب كإنسان فريد، في مختلف أبعاده الروحية والاجتماعية والنفسية والجسدية، وتوظّف فريقاً من الاختصاصيين للتعرف عليه وعلى إمكاناته وقدراته ونقاط ضعفه وقوته، بغية تطويرها وللعمل على إيصاله إلى المجتمع كفرد فاعل قيادي ومبتكر، ليس من الناحية المهنية فحسب، بل في مختلف نواحي الحياة العامة، ليكون قادراً أن يحدث فرقاً. وإضافةً إلى المناهج التعليمية العادية، عمدت جامعة الروح القدس، ابنة الرهبانية اللبنانية المارونية التي علّمت الأجيال منذ 300 سنة، إلى إعداد برامج متخصصة بالحقل الاجتماعي والبيئي والإنساني وإنشاء مكاتب لخدمة الطلاب ومساعدتهم على حل مشاكلهم وتوعيتهم على أبرز المشاكل التي نعاني منها، لاسيما البيئية والاجتماعية والإنسانية، فضلًا عن تطوير أفكارهم الإبداعية ودعمها”.

وتابع الأب هاشم بالقول: “قد نجد من يكون سليماً كلياً من الناحية الجسدية، ولكن يستحيل أن نجد إنساناً سليماً كلياً من الناحية النفسية، لأنّ كل واحد منّا كان معرضاً في مرحلة ما من حياته إلى حادثة معينة أو وضع معين ترك تأثيراً في اللاوعي لديه وأثّر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على نفسيته. من هنا، تبرز أهمية هذا المركز الذي بدأت فكرته من حوالى خمس سنوات وها هو اليوم يبصر النور. “نفسيتك أولويتك” هو ضرورة للجامعة ومركز يحتاجه كل إنسان. ولا يمكن لأي أحد أن يتصالح مع الآخر ويحبه ويقيم علاقات مع الغير إذا لم يكن متصالحاً أولاً مع ذاته. فلنتمتع جميعاً بالجرأة لنتصالح مع نفسنا”.

شهادات

ثم كانت شهادات عن الصحة النفسية قدّمها عدد من أصحاب الاختصاص وهم: الدكتور فادي معلوف من الجامعة الأميركية في بيروت، الطبيبة النفسية في مستشفى دير الصليب جيزيل قزعور، باتريسيا نمور من Atelier du Je، رئيسة نقابة المعالجين النفسيين في لبنان الدكتورة ماري انج نهرا، ميشال لبكي من جمعية أم النور، والخبيرة في برامج الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي ماري اديل سالم.

واختتم النشاط بكلمة لمديرة مركز الاستشارات النفسية رندلا مرعي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل