افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 11 تشرين الأول 2018

افتتاحية صحيفة الحياة

 

برّي عن جديد الحكومة: تَسْمع تَفْرح جرّبْ تَحْزن والوضع الاقتصادي الخطير لم يعد يحتمل أي تأجيل

 

أبدى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري تفاؤلاً حذراً حيال الاتصالات والمفاوضات الجارية على خط تأليف الحكومة «إذ لا شيء يشي حتى الآن بتحقيق انفراج كبير في تذليل العقد وإن كان بعضها دخل في دائرة الحل»، ملمحاً إلى «عدم وجود عقدة لدى الحزب التقدمي الاشتراكي، شوفوا الآخرين»، على ما قالت مصادر نيابية لـ «الحياة» وقال: «إن مسارات هذه الحكومة بالذات، علمتني بأن لا أقول «فول حتى يصير بالمكيول». التجربة كانت مريرة، نسمع الكثير الكثير، ولكن ليس هناك أي تقدم جوهري ولا نتائج يعول عليها كثيراً حتى الآن، تسمع تفرح، جرب تحزن».

 

 

وإذ أكد بري وفق النائب علي بزي أن «بصيص الأمل في عملية التأليف لا يزال قائماً»، شدد على ضرورة حسم ملف تشكيل الحكومة وآن الأوان لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم من أجل حسم الموضوع الحكومي»، ملاحظاً أن «هناك حركة ناشطة وحراك متطور والبعض يتحدث عن أجواء إيجابية واعدة. لكن أنا حريص على أن أكون دقيقاً في انتقاء العبارات في هذا الإطار، مع حرصي الشديد على ضرورة تواضع كل الأطراف في التعامل مع عملية التشكيل وحسم الملف لما فيه مصلحة الجميع ولبنان واللبنانيين أولاً وأخيراً».

 

وفيما أكد بري وفق ما نقل عنه نواب في لقاء الأربعاء أمس أن «الاتصالات ناشطة على أكثر من خط في شأن الحكومة، لكنها في حاجة إلى بعض الوقت»، كشف أنه إن لم تُشكّل حكومة من اليوم حتى نهاية هذا الشهر سأدعو إلى جلسة تشريعية. وأن «المجلس سيستمر بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره». وقالت مصادر نيابية في هذا الإطار إن «لا حكومة خلال الأسبوعين المقبلين وقبل نهاية الشهر نظراً إلى سفر رئيس الجمهورية ميشال عون ومن بعده الرئيس المكلف سعد الحريري للمشاركة بإحدى المناسبات في أوروبا».

 

وجدد بري أمام النواب القول إن «الوضع الاقتصادي دقيق للغاية، وهذا يفترض منا أن نتعاون جميعاً لمواجهة هذا الاستحقاق الذي يؤثر في الوضع العام في البلاد». وقال: «الأوضاع الاقتصادية ضاغطة جداً وخطيرة، إلى درجة أن هناك خشية من أن تلامس موضوعات أخرى. لذلك المطلوب من الجميع أن يتمتعوا بحس المسؤولية الوطنية، ومقاربة هذا الملف بطريقة تعكس مصالح لبنان واللبنانيين، بمعزل عن الحصص والأحجام والأوزان في هذا الإطار».

 

وبعدما طرح نواب خلال اللقاء الكثير من التساؤلات حول الأزمات المتردية اجتماعياً وخدماتياً، أضاف عليها بري: «لا بل الفساد أيضاً»، وقال: «إن ما آلت إليه أمورنا من حال التردي في كل الخدمات اليومية للمواطنين يعود في الأساس إلى عدم تطبيق القوانين كما عبرت مراراً».

 

وزاد وفق المصادر النيابية: ما نسمعه من الرئاستين الأولى والثالثة هو أن هناك نية فعلاً لتطبيق القانون بحذافيره، وهذه هي الطريقة الوحيدة لإعطاء المجال بلا أي ضغوط على الرئاستين للإسراع في تشكيل الحكومة. عندما يطبق القانون نصل إلى الوقت الذي لا يعود فيه أحد فوق القانون».

 

وعندما كرر بري بأن «الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل أي تأجيل»، داعياً إلى «ضرورة التواضع في المطالب بالحصص والحقائب». سئل هل تقصد أن هناك خوفاً على الليرة عندما تحدثت خشية أن تلامس الأوضاع المتردية موضوعات أخرى؟ رد قائلاً: «يا إخوان الخوف الكبير الآن هو الوضع الاقتصادي، لا يجوز أن نقلل من تداعياته. الوضع بمجمله لا يحتمل المزيد من التأخير».

 

ودعا بري إلى عقد جلسة عامة قبل ظهر الثلثاء المقبل لانتخاب أميني سر وثلاثة مفوضين أعضاء هيئة مكتب المجلس وأعضاء اللجان النيابية». وذلك تطبيقاً للنظام الداخلي الذي يقضي بأن يجتمع المجلس في كل سنة وفي أول ثلثاء بعد الخامس عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) ومع بداية العقد الثاني العادي للمجلس، بدعوة من رئيسه لتجديد هيئة مكتبه ولجانه.

 

شهيب: ليتنازلوا وبعدها يحكوا معنا

 

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب أكرم شهيب الذي كان التقى بري قبل الظهر ثم شارك في لقاء الأربعاء في دردشة: «عندما يصبح الكل جاهزاً لتقديم تنازلات لولادة الحكومة «يحكوا معنا». ولفت إلى أن رئيس الحزب (وليد جنبلاط) يقرأ جيداً المرحلة والمعطيات وعندما يتحدث عن تنازلات هو يدرك أن على الجميع أن يقدموا تنازلات، واللقاء الديموقراطي ينتظر ذلك من الجميع وبعدها يحكوا معنا».

 

وترأس بري بعد الظهر اجتماع كتلة «التنمية والتحرير»، التي رحبت «بالأجواء الإيجابية السائدة حول تشكيل الحكومة، وركزت على ضرورة الإسراع في تشكيلها لتعويض الوقت والفرص الضائعة وإخراج لبنان من حال الجمود واليأس وإصدار المراسيم التطبيقية للقوانين النافذة، ومنها ما يعود لأكثر من عشر سنوات. ومن القضايا الغاية في الأهمية التي أصدرها المجلس النيابي وكذلك القوانين التي تتجاوب مع القرارات والتوصيات التي أصدرتها المؤتمرات الخاصة بلبنان».

 

ودعت إلى اعتبار أن «أولويات الحكومة العتيدة المقبلة يجب أن تنطلق من هيكلة القطاعات الحيوية وتنفيذ القوانين والوعود في المجالات الحيوية للبنان واللبنانيين، وفي الطليعة الانتهاء من ملف الكهرباء واستخراج الغاز والنفط». ورأت أن الضرورات الوطنية باتت «تستدعي قيام الحكومة باتخاذ الأهبة الوطنية لمواجهة استمرار ما تتعرض له البلاد».

 

وقال النائب فؤاد مخزومي إثر مشاركته في اللقاء: «إن الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري طمأنا الرئيس بري باقتراب إنجاز التشكيل». وأكد أن «جميع الأفرقاء يتمنون على الرئيس المكلف سعد الحريري الإسراع في التشكيل لأن الوضع الاقتصادي لا يحتمل أي تأخير، ومن الضروري الحفاظ على سعر صرف الليرة».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
 

مانشيت “الجمهورية”- الحريري: 3 عشرات.. «التيار» ينتظر و«القــوات» ترفض و«الإشتراكي»: تربية وزراعة  

من حسنات المناخ الايجابي الذي سقط فجأة على خط التأليف، أنّه أوقف تبادل القصف السياسي بين المتصارعين على جبنة الحكومة، وأفسح المجال لمشاورات اتفقت القوى السياسية على وصفها بالجدية سعياً لإطلاق الدخان الابيض من مدخنة مطبخ التأليف خلال الايام القليلة المقبلة. ولكن من سيّئات هذا المناخ انه غير مكتمل، إذ إنّ «مضخّة» الايجابيات لم تقرنه بعد بخطوات ملموسة مترجمة لها، ليُبنى عليها القول إنّه تمّ العثور على الحكومة الضائعة منذ ما يزيد عن 4 أشهر، وتمّ إدخالها فعلاً الى غرفة الولادة.

بالتأكيد انّ هذه الايجابيات تُصبح قابلة لأن يُعتد بها، اذا ما وجدت مجموعة كبيرة من الاسئلة المطروحة على بساط التأليف أجوبة صريحة ودقيقة لها:

– هل انّ المناخ الايجابي الذي يسود على خط التأليف حالياً هو مناخ ايجابي صلب يُبنى عليه، أم أنّه كالمناخات السابقة مجرّد «نوبة» مؤقتة أشبه ما تكون بمسكنات موضعية قصيرة الصلاحية، سرعان ما ينتهي مفعولها ليعود بعدها الوجع السياسي الى سابق عهده، ويستأنف معه المتصارعون على الجبنة الحكومية، لعبة تقاذف كرة المسؤولية، وكلٌ من خلف متراسه من دون ان يتقدم خطوة الى الأمام.

– ماذا يريد فعلاً كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (الذي غادر امس الى ارمينيا للمشاركة في القمة الفرنكوفونية)؟ وماذا يريد الرئيس المكلف سعد الحريري؟ وهل سيقدم على خطوة نوعية في الايام المقبلة؟

– كل اللقاءات التي تمّت بين شريكي التأليف عون والحريري تغرق في إيجابية متبادلة توحي بأنّ الحكومة على شفير الولادة، فما الذي يبخّر هذه الإيجابية بمجرّد انتهاء اللقاء بينهما؟

– لماذا لوّح الرئيس المكلّف بالإعتذار اذا ما استمر تعطيل التأليف؟ وفي وجه من رمى هذه الجمرة وماذا لو اعتذر؟ وهل ثمة من يقدّر كلفة هذا الاعتذار؟

– ماذا يريد رئيس التيار الوزير جبران باسيل فعلاً؟ وهل وافق رئيس الجمهورية ومعه باسيل على 10 وزراء لكليهما أم ما زالت المطالبة قائمة بـ11 وزيراً؟

– هل حسمت الحصّة الوزاريّة الرباعيّة لـ«القوات» بشكل نهائي؟ وبمعزل عن ذلك كيف سيتم إرضاء «القوات»؟ وأي حقائب ستسند إليها؟ وهل سيُكتفى فقط بحصة عدديّة لها، أم ستمنح لها حصّة نوعيّة تعوّض عمّا سبق وطالبت به؟ وقبل كل ذلك هل تنازل رئيس الجمهورية فعلاً ووافق على التخلي عن موقع نائب رئيس الحكومة لـ«القوات»، أم أنه ربط هذا التخلي بسلّة تنازلات ينبغي على «القوات» أن تقدّمها؟ وقبل ذلك ايضاً، هل يمكن لرئيس الجمهورية ان يتنازل وحده من دون ان يتلقى التزاماً من الآخرين بالتنازل؟

– بعد حسم حصة الاشتراكي الثلاثية، وإبعاد طلال ارسلان عن الجنة الحكومية، كيف سيعوّض على إرسلان؟ ومن سيعوّض؟ وأيّ حقائب ستُسند لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي»، ومن هو الوزير الدرزي الثالث، ومن يملك اسمه، بل من سيسمّيه؟

– بعد حسم تمثيل تيار «المردة» بوزير واحد في الحكومة، ما هو مصير وزارة الاشغال، هل حسمت له، أم أنها ما زالت خاضعة لكباش حولها مع «التيار الوطني الحر» تحديداً؟ وماذا لو جرى الاصرار على انتزاعها من «المردة» فهل يقبل ببديل لها؟ وهل صحيح انّ ثمة وعداً من «حزب الله» بأنه مع إبقاء «الاشغال» لتيار «المردة»، وانه لا يقبل بالسير بحكومة ما لم يكن الوزير السابق سليمان فرنجية راضياً عن الحقيبة التي تسند إليه؟

– ما مصير تمثيل نواب سنّة المعارضة؟ وهل صحيح ان الرئيس المكلف مطمئن بالكامل الى ان التمثيل السنّي في الحكومة محسوم حصراً لتيار المستقبل؟ وهل صحيح ان ثمة وعداً من «حزب الله» لهؤلاء النواب بأنه ما زال مصمّماً على خوض معركة تمثيلهم، حتى ولو أدى ذلك الى مزيد من التأخير في تشكيل الحكومة؟

– ماذا عن العامل الخارجي، هل هو منعدم أم يمسك برقبة التأليف؟ وهل صحيح انّ مستويات رسمية باتت تتحدث عن أنّ تعطيل التأليف داخلي بنسبة 95%، وانّ نسبة حضور العامل الخارجي على خط التأليف لا يتجاوز الـ5%، إنما هو حضور يتابع ويراقب ولا يتدخل للعرقلة كما لا يضغط للحل؟

التأليف يتأرجح

على هذه الصورة يتأرجح التأليف، مع كلام يتردد عن انّ الحريري قد يقدّم صيغة لحكومته الى رئيس الجمهورية قبل نهاية الاسبوع الجاري.

وعشيّة هذه الخطوة، تبدو الامور وكأنها قطعت نصف المسافة نحو توليد الحكومة، وثمة في مطبخ التأليف من يرى انّ النصف الأول من المسافة قد اصبح مكتملاً بالحسم النهائي لحجم تمثيل كل طرف، فيما المعركة الآن محتدمة بشكل كبير في النصف الآخر حول الحقائب، وتشهد تجاذبا قاسيا وخصوصا على مثلث الرئاسة الاولى ومعها «التيار»، و«القوات» و«الاشتراكي».

واذا كانت مفردة «التنازل» هي الاكثر تداولاً في الساعات الاخيرة، الا انّ التجاذب الحاصل يهدد بإسقاط هذه المفردة نهائيا، خصوصا ان الترجمة الجدية لهذا الامر لم تجد لها سبيلا لتظهر على ارض الواقع، بحيث لم يبادر أيّ من الأطراف المعنيّة بملف التأليف الى تصريف فعل التنازل جديّاً، بل إنّ أحداً من هؤلاء، وعلى رغم كل ما قيل في هذا الشأن، لم يُبد رغبة جدية في التنازل، ويرد معنيون بهذا الاستحقاق ذلك الى سببين:

الأول، رغبة الاطراف في انتزاع الحجم الاكبر من المكاسب. والثاني، عدم ثقة الاطراف ببعضها البعض، خصوصاً انّ كلّ طرف ينتظر الطرف الآخر لكي يبادر الى التنازل أولاً، والنزول عن شجرة المطالب والشروط والتعقيدات.

فول ومكيول

الى ذلك، وعلى رغم الايجابيات المعلنة على خط التأليف، الا انها لا تبدو ملموسة في عين التينة. وما لفت الانتباه هو انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يلمسها لمس اليد بعد، وعبّر عن ذلك بقوله امام نواب الاربعاء: «هناك حركة ناشطة اليوم، والبعض يتحدث عن أجواء إيجابية واعدة… وما تقول فول تيصير بالمكيول».

وأتبع بري كلامه هذا بدعوة متجددة الى ان «تتواضع كل الأطراف في التعامل مع عملية التأليف»، معتبراً «أن الأوان آن لكي يتحمّل الجميع مسؤولياتهم من أجل حسم موضوع الحكومة».

«المستقبل» لـ«الجمهورية»

حتى انّ هذه الايجابيات، لم يلحظ وجودها لدى تيار «المستقبل»، الذي أكدت مصادره لـ«الجمهورية» أنّ «الرئيس المُكلف عبّر عن تفاؤله أخيراً بتأليف الحكومة خلال 10 أيام وفق معطيات حسيّة تشير إلى حلحلة لمسها حين التقى رئيس الجمهورية، إلا أنّ المؤتمر الصحافي للوزير باسيل بعد لقاء عون والحريري نَسف هذه المعطيات».

ولفتت المصادر الانتباه الى أنّ «تأكيد الحريري بأنه لن يقبل تكليفه مجدداً إن اعتذر، يعني أنّ العقد لم تحلّ بعد وأن ّهناك تشبُّثاً بالمطالب من قبل جهات معينة، وبالتالي انّ الصيغة الوزارية لم تجهز بعد».

وكشفت المصادر أنّ «التشكيلة الوزارية التي يرى الحريري أنها الأنسب هي 10-10-10»، مشيرةً إلى أنّ «تشبُّث «التيار الوطني الحر» بمطالبه ومواقفه يُعرقل ولادة هذه الصيغة وتأليف الحكومة»، لافتة إلى أنّ «الحريري يستكمل لقاءاته ومشاوراته، لكنّ ولادة الحكومة مُرتبطة باقتناع باسيل بهذه الصيغة».

«القوات» لـ«الجمهورية»

كما انّ الايجابيات الفعلية لم تؤكدها «القوات اللبنانية» بل تقاربها بحذر واضح متمنية أن تثمر، حيث قالت مصادرها لـ«الجمهورية»: «عندما تدخل مفاوضات التأليف مدار الجدية على غرار ما هو حاصل اليوم، نفضّل أن نترك المفاوضات وكواليسها بعيداً عن الاعلام والسياسة خشية من دخول قوى سياسية معينة على الخط من أجل التشويش».

اضافت المصادر: «نعم دخلنا منذ ليل امس في المفاوضات، وهي مستمرة وقائمة على قدم وساق، والتواصل مع الرئيس المكلف مستمر وقائم، ونتمنى ان يترجم هذا الجو الايجابي الموجود بالشكل المطلوب، والّا تكون مجرد مناخات ايجابية شكلية. وفي طبيعية الحال، نحن نضع يدنا بيد الرئيس المكلف من اجل إنهاء أزمة التأليف، والدخول في الحكومة العتيدة لمواجهة ما يمكن مواجهته على اكثر من مستوى وصعيد. نحن حالياً في خضمّ المفاوضات، ونأمل كل خير على هذا المستوى».

عرض مرفوض

وعلمت «الجمهورية» انّ النقاش مع «القوات» يدور حول الحقائب التي ستسند اليها، حيث عرضت عليها نيابة رئاسة الحكومة ووزارات التربية والثقافة والشؤون الاجتماعية. الّا انها رفضت هذا العرض.

وفهم من أجواء النقاش ان ردّ «القوات» على هذا العرض إنطلق من اعتباره غير متوازن، وأقرب الى الفتات مقارنة مع الحقائب التي منحت لـ«التيار الوطني الحر».

وبالتالي، لا تساوي شيئا حيث لم تحصل على حقيبة سيادية، ولا على وزارة نصف سيادية كوزارة العدل، ولا على وزارة أساسية كوزارة الطاقة، ولم يقدّم لها سوى الفضلات. وهي أمام هذا الوضع لا تريد من احد ان يقدّم لها هدايا وتنازلات، بل تريد وزارات تتناسب مع ما أعطتها إيّاه الناس، ومع حجمها.

لذلك، فإنّ هذا العرض لا يستوفي الشروط المطلوبة، ويؤشر الى خلل واضح وفاضح لمصلحة «التيار»، وكأنّ المطلوب إحراج «القوات» لإخراجها، ولكن هذه المرة عن طريق القول: «أعطيناكم نيابة رئاسة الحكومة، وعليكم ان تكتفوا بهذا القدر».

«التيار»: ننتظر الحريري

وفيما رفضت مصادر «التيار الوطني الحر» القبول بمنطق الابواب المغلقة، قالت لـ«الجمهورية» انّ الاجواء ايجابية ولا بد للحكومة ان تتشكّل في نهاية الامر، حيث قطعت مسافة مهمة جدا على هذا الصعيد وتبقى امور بسيطة يجري العمل على حلحلتها.

وأشارت المصادر الى اننا ننتظر ما سيقوم به الرئيس المكلف، وما سيقدمه بناء على ذلك. الّا انها لم تؤكد ما اذا كانت الحكومة ستولد خلال مهلة العشرة ايام التي حددها الحريري، وقالت: نأمل أن تولد في أقرب وقت، وان تتم الاستفادة من الجو الحالي.

ورفضت المصادر إلقاء مسؤولية التعطيل على رئيس «التيار» الوزير باسيل، وقالت: ما طرحه في المؤتمر الصحافي كان واضحا جدا، ومن يتعمّق فيه ملياً يجد انه كان لتسهيل ولادة الحكومة، وليقولوا ما يشاؤون.

ورداً على سؤال حول العرض المطروح لـ«القوات»، رفضت المصادر الدخول في التفاصيل، مكتفية بالقول: نحن لسنا من يشكّل الحكومة.

«الإشتراكي»: تربية وزراعة

ومن جهة ثانية، علمت «الجمهورية» انّ نوعيّة الحقيبتين اللتين ستُسندان الى «الحزب التقدمي الاشتراكي» لم تخرج من دائرة النقاش بعد، وثمة طرح جديد تمّت مناقشته على هذا الخط ويقضي بإسناد حقيبتي العمل والبيئة لـ«الحزب الإشتراكي»، وهو طرح مرفوض من قبل «الاشتراكي»، الذي يصرّ على حقيبتي التربية والزراعة، حيث اكد الحزب انه لا يقبل تحت هذا السقف، خصوصاً انه هو سبق وبادَر الى التنازل في ما خصّ الوزير الدرزي الثالث وليس أي طرف آخر.

شهيّب لـ«الجمهورية»

وكان لافتاً قول النائب أكرم شهيّب في عين التينة: «عندما يصبح الكل جاهزاً لتقديم تنازلات لولادة الحكومة فليحكوا معنا».

وقال لـ«الجمهورية»: «نحن ندعو الى التسوية للخير العام ومن اجل البلد ولمواجهة الوضع الاقتصادي المتأزّم بشكل كبير. وبالتالي، موضوع الحكومة أحد المواضيع الاساسية التي توقِف الهدر بالوقت وتشلّ دور المؤسسات. نحن فريق يؤمن بالتسويات ويسعى إليها، إنما بشكل متكامل ومن كل الافرقاء وصولاً الى الحكومة المنشودة. وموقفنا اليوم ككل يوم، عندما يحصل تفاهم بين الافرقاء جميعهم نحن فريق جاهز للجلوس الى الطاولة ليأخذ حقاً ويعطي حقاً. وأكرر ما قاله الوزير جنبلاط اننا جاهزون للتسوية حينما يصبح الجميع في جو إيجابي فاعل من أجل التسوية الجدية وليس الشكلية.

إشتباك درزي

يُشار هنا الى تفاعل الاشتباك الدرزي – الدرزي، ولقد عبّر عن ذلك الاشتباك تغريدة لجنبلاط قال فيها: «انّ الدعوة الى التسوية مطلوبة من جميع الفرقاء، لكن حذار ان يُفسّرها البعض أيّاً كان انها تنازل عن الثوابت، وعلى هذا لن نقبل بأحصنة طروادة جديدة في الوزارة المقبلة». معتبراً انه «يكفي الموجود والمتحكّم على حساب الكفاءة والانتاجية والاصلاح»، ولافتاً الى «انّ هذا التوضيح ضروري لإسكات أصوات النشاز ونعيق البوم».

وردّ ارسلان على جنبلاط بتغريدة قال فيها: «نؤيّد الدعوة الى تسوية من دون التنازل عن الثوابت، وعدم القبول بأحصنة طروادة تعطي العهد وما يمثّل من طرف اللسان حلاوة وتروغ منه كما يروغ الثعلب».

وردّ مصدر مسؤول في «الحزب الإشتراكي» على ارسلان بالقول: «إذ نتفهّم الانشغالات الاستراتيجية للأمير طلال في شؤون وشجون المنطقة وتطوراتها، ونعلم حرصه على المبادئ السامية والأخلاقيات الإنسانية؛ إلّا أننا نذكّره بتسليم المتهم أمين السوقي بما يؤكّد حرصه الشديد على الحق والعدالة».

«سيّدة الجبل»

من جهة ثانية، عُقد أمس لقاء تضامني موسّع لـ«الدفاع عن حريّة التعبير ورفضاً للقمع وتمسّكاً بالحريات»، بعد رفض أحد الفنادق استقبال خلوة لقاء «سيدة الجبل» تحت عنوان «رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني دفاعاً عن الدستور وحفاظاً على العيش المشترك»، وذلك في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، بدعوة من «لقاء سيدة الجبل» وحزبَي «الكتائب اللبنانية» و«الوطنيين الأحرار» وعدد من الجمعيات والشخصيات.

ودعا رئيس لقاء «سيدة الجبل» فارس سعيد إلى «وقفة موحّدة دفاعاً عن الأسس الكيانية للدولة ووفاء لشهداء انتفاضة الاستقلال».

وأعلن: «حصلنا على موافقة مبدئية من روتانا جيفينور للاجتماع الأحد المقبل، الخامسة عصراً، لأنّ اللقاء حصل والإعلام ساهم في فكّ الحصار».

وأكّد «اننا أمام مسؤوليتنا كلبنانيين، ونأمل في الّا يرتكب أحد الحماقة التي ارتُكبت مع منع انعقاد «سيدة الجبل» في البريستول».

ورأى أنّ «التمادي في كمّ الأفواه ومحاصرة الفكر السياسي الحرّ ومصادرة القرار اللبناني للسلاح الذي يملكه «حزب الله» في ظلّ رضوخٍ مُخجل لمعظم الأحزاب والقوى السياسية، يتطلّب من القوى الحيّة وقفة موحّدة دفاعاً عن الحقوق الدستورية للشعب».

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

 

الحكومة في «دائرة المراسيم».. وقلق متزايد من إضاعة الفرصة

جنبلاط يرفض تسمية الدرزي الثالث من عون وحده – وتضامن وطني مع «سيدة الجبل» في بيت الكتائب

مَنْ يلعب دور «الزئبق» في البارومتر لتوفير المعلومات حول النشرة السياسية، في لبنان، لا سيما في ما خص حظوظ تشكيل الحكومة أو عدمها، وتوزّع المعنيين الكبار بين متفائل بحذر، ومتشائم بلا حذر، ومنتظر ان «يصير الفول بالمكيول»، كما هو حال الرئيس نبيه برّي، الذي تحوّل صالونه السياسي في مقر اقامته في عين التينة إلى منتدى الشكاوى والمعالجة لما يعرف بعقدتي تمثيل «القوات اللبنانية» وتسمية الدرزي الثالث في حكومة ثلاثينية!

رسمياً، تبلغت القوات اللبنانية عرضاً يقضي بإعطائها نائب رئيس مجلس الوزراء، فضلاً عن حقيبتين (الشؤون الاجتماعية والتربية) فضلاً عن وزارة دولة، فيما تضمنت تغريدة النائب السابق وليد جنبلاط، اعتراضاً ان يودع النائب طلال أرسلان خمسة أسماء لدى الرئيس ميشال عون، ليختار منها واحداً. وما يرغب به رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ان يجري اختيار الدرزي الثالث بالتشاور بين الرؤساء الثلاثة ومعه.

«ما تقول فول»

وإذا كان الحذر الذي ابداه الرئيس نبيه برّي في لقاء الأربعاء النيابي بقوله بالنسبة لتأليف الحكومة: «ما تقول فول تيصير بالمكيول»، قد أزاح أو شكك بمشهد التفاؤل الذي ساد الساحة السياسية، بفعل الجرعات التي ضخها الرئيس المكلف الخميس الماضي ثم عاد وأكّد عليها أمس الأوّل، فإن ما قاله الرئيس برّي، وهو المعني بالاتصالات ومساعي تدوير الزوايا، يؤكد ان الصورة ما تزال ضبابية وغير واضحة، الأمر الذي دفعه الى عدم الجزم بوجود حلحلة حكومية، استناداً إلى المعطيات التي كان قد تبلغها من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، لكن الظاهر ان تطورات طرأت منذ الليلة الماضية، جعلته يقول ما قاله، لكي يكون دقيقاً في اختيار عباراته، بحسب عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي.

ومع ذلك، فقد أكّد برّي، وفق ما نقله عنه النواب، بأنه «آن الأوان لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم من أجل حسم موضوع الحكومة»، داعياً إلى «تواضع كل الاطراف في التعامل مع عملية التشكيل».

وجدد القول ان «الوضع الإقتصادي دقيق للغاية، وهذا يفترض منا ان نتعاون جميعا لمواجهة هذا الاستحقاق الذي يؤثر على الوضع العام في البلاد».

وأشار الى ان «تردي الوضع الإجتماعي والخدماتي لا بل ايضا الفساد يعود الى عدم تطبيق القوانين كما عبرت مرارا».

واكد ان المجلس «سيستمر بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره، وسيكون هناك جلسة تشريعية قبل نهاية هذا الشهر».

وفي تقدير مصادر نيابية، ان التطورات السلبية التي طرأت على المشهد الحكومي، ربما تكون متصلة «بالمناوشات» التي حصلت حول الحصة الدرزية بين الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني بعد التغريدات المتبادلة بين زعيمي الحزبين وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان، والتي ربما اطاحت بالحلحلة التي تحدث عنها الطرفان قبل يومين، إلى جانب تصلب «القوات اللبنانية» بالنسبة للحقائب الخدماتية التي تريدها، وبينها حقيبة العدلية، في مقابل تشبث «التيار الوطني الحر» بأن تكون حصته 11 وزيراً، بما يخالف الصيغة الحكومية التي اعدها الرئيس الحريري بأن تكون الحكومة من ثلاثة أثلاث، أي ان لا يكون فيها ثلث معطّل لأي طرف، فضلاً عن معلومات بسحب عرض الرئيس عون بالتنازل عن منصب «نائب رئيس الحكومة لمصلحة القوات».

ومع ذلك، تؤكد المصادر ان عملية تشكيل الحكومة انتقلت من مرحلة تسهيل الأطراف السياسية لمهمة الرئيس المكلف إلى تفعيل الاتصالات حول توزيع الحقائب بعد التوافق على الحصص بشكل نهائي، ولو استمرت بشكل محدود المناوشات الجنبلاطية – الارسلانية، و«القواتية» مع التيار البرتقالي.

وأكّدت مصادر نيابية متابعة للاتصالات لـ«اللواء» ان ثمة امورا كثيرة تم التفاهم عليها، منها منصب نائب رئيس الحكومة ل «القوات اللبنانية» بلاحقيبة وبقي البحث جار عن توافق حول الحقائب التي ستُسند «للقوات»، وكذلك حول الحقائب التي ستسند الى الحزب التقدمي واللقاء الديموقراطي، فيما اكدت المعلومات ما هو مؤكد وعلى لسان الرئيس بري امس امام نواب لقاء الاربعاء، «بأن حقيبة الصحة حُسمت لـ»حزب الله» «خلال جلسة لثلاث دقائق بينه وبين الحريري»، وهو ما أكده أيضاً وزير «حزب الله» في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش لقناة «المنار»، من ان الحزب سيشغل وزارة الصحة كوزارة خدماتية أساسية، بينما ترددت معلومات عن رغبة «القوات» الاحتفاظ بالصحة، لكن بقي الخلاف قائماً حول بعض الحقائب الخدماتية الأخرى كالاشغال التي يتنازع عليها الحزب التقدمي و«التيار الوطني الحر»، وحول حقيبة التربية التي لم تتشجع لها «القوات» ولا يزال يريدها التقدمي. كما ان المعلومات افادت عن عدم حماسة «القوات» لحقيبة الثقافة، وقبولها ببقاء حقيبة الشؤون الاجتماعية لها.

وذكرت معلومات اخرى، ان حقيبة الأشغال قد تؤول الى «حزب الله»، مقابل حصول تيار «المردة» على حقيبة الصحة، وان التيار الحر لا يمانع بذلك حتى لا يضطر الى الاستغناء عن حقيبة الاتصالات او الطاقة التي يطالب بها «المردة» كبديل عن الاشغال اذا ذهبت الى حصة التيار..

 

وفي كل الاحوال، فإن المعلومات والمؤشرات تدل على ان تشكيل الحكومة بات قريبا وقبل نهاية هذا الشهر، لأكثر من سبب داخلي وخارجي ضاغط، اهمها ما ذكرته مصادرنيابية مطلعة بأن الرئيس الحريري بات مستعجلاعلى التشكيل قبل فرض العقوبات الجديدة على ايران وبالتالي على «حزب الله» في الثالث من الشهر المقبل، وهو امر يعرقل التشكيل اكثر، كما ان الرئيس ميشال عون بات مستعجلا على تشكيل الحكومة للسبب ذاته ولأسباب اخرى تتعلق بنيّته تحقيق انطلاقة جديدة للعهد.

وذكرت مصادر قيادية في «القوات اللبنانية» ل «اللواء»: ان المفاوضات استؤنفت على قدم وساق منذ ليل امس الاول، ونحن على تواصل دائم مع الرئيس المكلف، لكننا نتحفظ على الاعلان عن تفاصيل هذه المفاوضات، ولن نعلق على اي كلام يتعلق بالحقائب التي نريدها او ما هي طبيعة المفاوضات، اوحول مكمن العقد.

وعما اذا كانت المفاوضات معقدة ام سهلة وهل ستطول؟ قالت المصادر: كل ما نقوله ان المفاوضات قائمة ومستمرة وهي طبيعية وليست معقدة، بانتظار ان نرى كيف ستتطور فصولها. وهناك دينامية جديدة وفعالة في المفاوضات نأمل ان تترجم بالشكل المطلوب، والعمل يجري بظل حيوية سياسية نرجو ان تتفعل.

مصادر التيار

اما مصادر تكتل «لبنان القوي»، فقد أكدت من جهتها لـ«اللواء» بأن الوضع الحكومي متجه نحو التفاؤل، رغم اعتبارها بأنه لا يزال حذراً، وأملت انه مع عودة الرئيس عون من يريفان التي وصلها أمس، تكون العقد قد حلت لكي يتم تشكيل الحكومة.

وشددت هذه المصادر بأن التنازلات التي يتحدثون عنها، يجب ان تأتي من غير التيار، وخصوصاً من قبل «من ينفخ نفسه أكثر من حجمه»، في إشارة إلى «القوات»، لكنها تؤكد في الوقت عينه بأن للتيار بعض «الثوابت الوزارية» ومنها وزارات الخارجية والعدل والدفاع ونيابة رئاسة الحكومة للتيار وللرئيس عون، نافية أن يكون أحد قد تحدث مع التكتل بحسم هذا الموقع إلى «القوات اللبنانية».

وفي اعتقاد المصادر نفسها، ان الحزب الاشتراكي يخطو خطوات باتجاه تقديم تنازلات في موضوع التمثيل الدرزي، ويبقى ان تقوم «القوات» بالخطوات المطلوبة منها، خصوصاً وانها ترفع من مطالبها حيناً وتتخلى عن بعض هذه المطالب حيناً آخر، ولكن في النتيجة نحن ننتظر ما سيقدمه الرئيس المكلف الذي سيحسم هذا الملف.

وتختم بقولها بأن «المعطيات الموجودة لديها تقول بأن هناك تفاؤلاً، ومن غير الضروري الالتزام بفترة الأيام العشرة التي تحدث عنها الرئيس المكلف، لكن بالتأكيد انه قبل نهاية الشهر سيكون لدى لبنان حكومة جديدة».

سجال جنبلاط – أرسلان

إلى ذلك، خلفت حدة السجال التي ارتفعت وتيرته أمس، بين جنبلاط وارسلان قبل ان يتطور الى الحزبين اللدودين، انطباعاً لدى المعنيين بأن العقدة الدرزية ما تزال على حالها، على عكس الكلام الذي قيل في اليومين الماضيين عن ظهور بوادر حلحلة.

وبدأ هذا السجال، انطلاقاً من تغريدة أرسلان بالموافقة على ترشح خمسة أسماء للمقعد الدرزي الثالث لكي يختار أحدهم الرئيس عون بالتعاون مع الرئيس برّي، إذ علق جنبلاط محذراً من ان يفسّر البعض دعوته إلى التسوية بأنها «تنازل عن الثوابت».

واضاف في تغريدة على تويتر: «على هذا لن نقبل بأحصنة طروادة جديدة في الوزارة المقبلة. يكفي الموجود والمتحكم على حساب الكفاءة والانتاجية والاصلاح. ان هذا التوضيح ضروري لاسكات اصوات النشاز ونعيق البوم».

وبعد دقائق حذف جنبلاط التغريدة واستبدلها بأخرى اقل حدة، بعدما شطب منها عبارة «أسكات أصوات النشاز ونعيق البوم».

وكتب طلال ارسلان عبر حسابه على «تويتر» قائلا، ردا على تغريدة جنبلاط: «نؤيد الدعوة الى تسوية من دون التنازل عن الثوابت وعدم القبول بأحصنة طروادة تعطي العهد وما يمثل من طرف اللسان حلاوة وتروغ منه كما يروغ الثعلب».

ورد مصدر مسؤول في «التقدمي» على ارسلان بالقول: نذكره بضرورة تسليم أمين السوقي!(المتهم بجريمة قتل عنصر الدفاع المدني في الشويفات).

ثم ردّ مصدر قيادي في الحزب الديمقراطي اللبناني، داعياًَ جنبلاط إلى اقفال الزنزانة رقم 3 في المختارة، متسائلاً: «كم من خاشقجي زارها». (راجع التفاصيل ص 2).

وترددت معلومات ان أحد الشخصيات الثلاثة: مروان خير الدين، عباس الحلبي، وزياد أنور الخليل، سيكون الدرزي الثالث.

سلفة الفيول

حياتياً، سلكت سلفة تمويل الفيول طريقها السياسي والقانوني بين التيار وعين التينة، من خلال الاجتماع الذي جمع الرئيس برّي مع وزير الطاقة سيزار أبي خليل والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير في حضور وزير المال علي حسن خليل.

وشرح أبي خليل لبري في هذا الاجتماع ما يعترض قطاع الكهرباء من معوقات في ظل ارتفاع سعر البترول عالمياً، وجرى الاتفاق على عدّة خطوات ستتم متابعتها في مجلس النواب مع الوزير خليل الذي أكّد ان فتح اي اعتماد يحتاج إلى قانون، وان سلفة الخزينة تأخذ مجراها وفق الأصول في البرلمان، علماً أن أبي خليل أعلن ان مرسوم السلفة سيصدر بعد ان وقعه الرئيسان عون والحريري، لكنه يحتاج إلى متابعة في مجلس النواب.

التضامن مع «سيدة الجبل»

وسط هذه التطورات، تحول اللقاء التضامني الحاشد الذي استضافه «بيت الكتائب» المركزي في الصيفي مع «لقاء سيّدة الجبل» إلى تظاهرة وطنية، رفضاً للقمع وتمسكاً بالحريات العامة، أكّد خلاله النائب السابق فارس سعيد، ان الخلوة المقبلة للقاء ستعقد الأحد المقبل في فندق روتانا، بعد ان اعتذر فندق «البريستول» عن استضافته في الأسبوع الماضي، بناءً لضغوط وتدخلات من جهات باتت معروفة، وسبق ان أعلنت عن نفسها، وأكد سعيد في بيان تلاه باسم المجتمعين انه في معركة الحريات لبنان لا يخسر. في حين أعلن رئيس تحرير «اللواء» الزميل صلاح سلام الذي مثل الرئيس ميشال سليمان في اللقاء التضامني مع وفد من «لقاء الجمهورية» ان الخطر لا يُهدّد الحرية فقط بل الوطن بأكمله، معتبراً ان «لبنان بلا حرية يصبح أشبه بجمهورية الموز».

وأشار سعيد في البيان الختامي الذي تلاه بأن «لقاء سيّدة الجبل» تأسس في أيلول من عام 2000 بالتزامن مع نداء المطارنة الموارنة برئاسة الكاردينال نصر الله صفير، الذي أطلق معركة الحريات في وجه الوصاية السورية، ثم عمل جنباً إلى جنب مع لقاء قرنة شهوان، لافتاً انه لقاء سلمي قانوني ديمقراطي تمويله شفاف وهو نخبوي التوجه والحركة، وغير باحث عن «نياشين» من أحد، مشدداً على ان يتحمل شباب وشابات لبنان مسؤولياتهم في الدفاع عن حرية لبنان واستقلاله من خلال رفع الوصاية الإيرانية عن القرار الوطني دفاعاً عن الدستور وحفاظاً على العيش المشترك. (راجع ص 3)

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

 

نواب أميركيّون وبريطانيّون يعتبرون السعوديّة دولة مارقة بقضيّة الخاشقجي مثل روسيا بقضيّة سكريبال

تعيين مدعٍ عام تركي بعد امتلاك المعلومات والإدعاء على بن سلمان للجنايات الدوليّة

واشنطن: على ترامب التخلّي عن بن سلمان لان تصفية الخاشقجي هي جريمة جنايات

شارل أيوب

آل سعود يذهبون الى السقوط في حكمهم للمملكة العربية السعودية لأن شعب السعودية شعب عربي ويرفض الصهيونية ولكن المصيبة هي في حكم آل سعود وعلى رأسهم هذا الصهيوني محمد بن سلمان ولن يطول حكم ال سعود طويلا فنبض الشعب العربي والشعب الفلسطيني والمقاومة سيسقط صفقة القرن ويسقط معها حكم آل سعود الصهيوني.

 

فلسطين لنا أرضنا العربية لنا ومحمد بن سلمان الذي اختار الصهيونية حليفة له وحليف هو لنتنياهو سيسقط واذا كان يعتقد انه بقتل اهل اليمن الشعب العربي الأصيل الفقير والمعذب وقتل صحافي له رأيه الحر حول قناعته واستعمال هذا الأسلوب الوحشي باستدراج صحافي لقتله في القنصلية السعودية في تركيا انما يدل على قلة الاخلاق والمستوى الحقير الدنيء في رأس محمد بن سلمان هذا الصهيوني وكل جماعته

 

محمد بن سلمان ينتقد المقاومة في لبنان ويريد محاكمة حزب الله وحزب الله الذي قدم الشهداء وحرر الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي وهزم من يسمي نفسه اقوى جيش في المنطقة هو الجيش الصهيوني انما حزب الله هزمه والحق به اكبر هزيمة في سنة 2006 وعزة نفس وكل نقطة دماء في حزب الله والمقاومة تساوي كل آل سعود وكل آلاف ملياراتهم

 

محمد بن سلمان ليس مسلماً وبطبيعة الحال ليس عربياً لكنه ليس مسلماً فالذي يتحالف مع نتنياهو ومع الصهيونية ليس مسلماً بل هو ينكر تعاليم القرآن الكريم وينصر الصهيونية على العرب المسلمين والمسيحيين وخاصة المسلمين لأنهم الأكثرية.

 

سيقوم العالم ويستيقظ على جرائم محمد بن سلمان الذي قتل ثمانين طفلا في اليمن وهم تحت الثانية عشرة من عمرهم سيستيقظ العالم على جرائم محمد بن سلمان في اليمن واليمن ربحت عليه وكسرت شوكته ومرمغت انفه في الذل بينما نحن العرب لا تعني لنا الحياة الا وقفة عز فقط.

 

ركز الاعلام الأميركي والبريطاني واعلام دول الاتحاد الاوروبي على انه يجب وصف المملكة العربية السعودية بأنها دولة مارقة لان أي دولة تقوم بتصفية صحافي ومواطن لها في مركز ديبلوماسي او غيره مثلما حصل مع الصحافي جمال خاشقجي الذي اختفى في القنصلية السعودية في إسطنبول وكل الاشارات تدل على قتله او تصفيته بعد التحقيق معه لساعات وانه تم استدراجه الى القنصلية لتصفيته.

 

وهذا ما ظهر بعد مرور ثمانية أيام حيث لا اخبار تشير الى بقاء الخاشقجي على قيد الحياة او وجود أي اثر له في السعودية وإسطنبول او أي بلد في العالم فيما خطيبته الفتاة التركية ما زالت تعتصم على الرصيف قبالة القنصلية وتنتظر خروج خطيبها الصحافي الخاشقجي من القنصلية التي منعوها من دخولها بعد ان دخلت مع خطيبها واخرجوها وابقوا على الخاشقجي داخل القنصلية واختفى من هناك.

 

وفي اخر خبر نشرته نيويورك تايمز ان الصحافي جمال خاشقجي تم التحقيق معه لمدة سبع ساعات ثم نشر جسده الى قطع صغيرة وتذويبها بمواد كيمائية واخفائها داخل حفرة في القنصلية تم حفرها خصيصا له.

 

اما الاعلام الأميركي الاخر فقال ان وصول 15 مسؤولا سعوديا الى القنصلية السعودية في إسطنبول وقد اخذت المخابرات التركية والتلفزيونات صورا لهم أظهرت ان اثنين من المسؤولين في الوفد السعودي هما من مساعدي ولي العهد وزير الدفاع بن سلمان وان لهما صور كثيرة مع ولي العهد السعودي.

 

وركز الاعلام الأميركي انه مثلما تم فرض عقوبات على روسيا بقضية سكريبال الذي تم دس سم له مع ابنته وقامت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول اوروبية بفرض عقوبات على روسيا فان قتل الخاشقجي في القنصلية في إسطنبول او اختفائه وعدم وجود اخبار عنه منذ دخوله القنصلية يجعل من السعودية دولة مارقة ويجب فرض عقوبات عليها مثل العقوبات التي فرضت على كوريا الجنوبية وروسيا وعلى دول أخرى.

 

 تركيا تملك معلومات كافية

 

في هذا الوقت ذكر تلفزيون «سي بي اس» ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لم يعرف بالحادث ابدا وهو كوزير خارجية مسؤول عن السفارة والقنصلية في تركيا بل ان الامر ما زال مرتبطا بعلاقة مباشرة مع ولي العهد بن سلمان، وان المخابرات التركية جمعت كل الاتصالات الهاتفية والخلوية وصور المسؤولين السعوديين الـ15 الذين جاؤوا عبر مطار إسطنبول وتم تصويرهم ويبدو من جوازات سفرهم انها لا تتطابق مع بصمات اعينهم وان تركيا باتت تملك معلومات كافية لذلك اعطى الاوامر الرئيس اردوغان لتعيين مدعي عام جمهوري لمتابعة قضية جمال خاشقجي سواء كان مقتولا اومخطوفا خاصة ان السعودية تنكر وجود أي معلومة لديها عنه فيما المخابرات التركية تعلن ان كل كاميرات التصوير تدل على ان خاشقجي لم يخرج من القنصلية .

 

اما كبار الصحافيين الاميركيين فكتبوا مقالات في كبرى الصحف كذلك كبار الصحافيين البريطانيين طالبوا بإبعاد ولي العهد السعودي عن الحكم في السعودية وانه يأخذ قرارات مجنونة وقاتلة ومجرمة خاصة ما يحصل من قصف جوي على اهل اليمن إضافة الى حصار قطر إضافة الى استدعائه رئيس حكومة لبنان وسجن 300 امير سعودي ورجل اعمال في اوتيل «الريتز» الذي تحول الى سجن وفرض عليهم التنازل عن 80% واكثر من ثرواتهم بالقوة دون محاكمة وسحب اكثر من 800 مليار دولار وهم تحت إقامة جبرية ممنوع عليهم مغادرة السعودية، كذلك باستدعائه لرئيس حكومة لبنان الحريري إضافة الى انه لولا تدخل الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون كانت حياة الرئيس الحريري في خطر كبير إضافة الى ان بن سلمان فرض على الرئيس الحريري الذي يحمل جنسيتين لبنانية وسعودية التخلي عن جزء كبير من ثروته الى الصندوق السيادي الذي رئيسه محمد بن سلمان.

 

وإزاء المعلومات التي باتت تملكها تركيا دولة ومخابرات فانها تعد ملفاً كاملاً بواسطة المدعي العام الجمهوري الذي عينه اردوغان من اجل طلب تحويل بن سلمان الى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته بقتل الصحافي خاشقجي في اسطنبول وان كل المخابرات الهاتفية والخليوية مسجلة بين إسطنبول ولندن مع الخاشقجي وصديق له وكيف ان الخاشقجي جاء في يوم الموعد للدخول الى القنصلية فطلبوا منه لان القنصلية كان فيها زحمة العودة في اليوم الثاني وان المخابرات التركية تملك هذه المعلومات وتفاصيل أخرى لذلك قام الرئيس اردوغان بتعيين مدعٍ جمهوري لدرس كامل الملف واختفاء خاشقجي في القنصلية السعودية وعلى الأرجح قتله في داخلها وفي ذات الوقت طلب المدعي العام الجمهوري التركي تفتيش منزل القنصل العام السعودي في إسطنبول لاستكمال التحقيق لان هناك اشارات تعتقد المخابرات التركية انها موجودة في منزل القنصل العام السعودي وستزيد من التأكيد بعلم القنصل بتصفية الخاشقجي الذي تلقى الأوامر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

 محمد بن سلمان يعيش حالة ارباك

 

كما ان استدعاء السعودية للقنصل العام السعودي قبل عشرين يوماً من الاتصال بالخاشقجي وابقائه يومين في المملكة السعودية يدل على ان القنصل العام السعودي اشترك في جريمة خطف وتصفية الصحافي جمال خاشقجي لذلك طلب المدعي العام الجمهوري التحقيق معه وتفتيش منزله.

 

ثم ان الـ15 مسؤولاً سعودياً الذين وصلوا الى إسطنبول وزاروا القنصلية لم يكن لهم أي عمل ديبلوماسي ليحضروا بهذا العدد الكبير الى القنصلية خاصة ان اثنين منهم لهما صور كثيرة يقفان الى جانب محمد بن سلمان ذكر الاعلام الأميركي ان التاريخ لن يسجل مثل هذه الحادثة عندما تقوم دولة باستدعاء صحافي لامع من مواطنيها وتخطفه داخل قنصلية تقتله او تنفي أي خبر عنه وان هذا الامر يشكل ادانة كاملة للسعودية على انها دولة مارقة ويجب فرض عقوبات دولية بحقها وتحريك محكمة الجنيات الدولية بحق بن سلمان وإصدار مذكرة توقيف دولية لتوقيفه في أي دولة ينتقل الها خاصة أوروبا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.

 

محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يعيش حالة ارباك كبرى وتلفزيون أي بي سي قال انه اذا صحيح ان تركيا تملك معلومات ادانة محمد بمن سلمان فعندها يجب ابعاده عن الحكم او فرض عقوبات دولية رغم ان ولي العهد بدأ بدفع أموال طائلة كي لا يتخلى الرئيس الأميركي عن بن سلمان كذلك بدأ يدفع لرؤساء أجهزة في أوروبا للتغطية عليه ويحاول عقد صفقة مع تركيا يقدم خلالها المليارات مقابل عدم تقديم معلومات تدينه الى محكمة الجنايات الدولية. لان المعلومات اذا كشفتها تركيا ستؤدي الى ابعاد بن سلمان عن الحكم على الأقل او تحويله الى محكمة الجنايات الدولية.

 

فيما تقول المعلومات الاتية من السعودية ان امراء ال سعود يشعرون كعائلة حاكمة في السعودية انهم في ورطة كبيرة ومصيرهم مجهول وانه اذا تم فرض عقوبات دولية فان مصير عائلة ال سعود في حكم المملكة قد يسقط ويتعرض للنهاية لان هنالك اكثر من مئة امير يعملون مباشرة في الجهاز الأمني الذي يرأسه بن سلمان وينفذ عمليات في كل دول العالم ضمن جهاز الامن المخابراتي الذي يقوم بتصفية اخصامه في الخارج إضافة الى الزامه 325 اميراً ورجل اعمال سعودي بالاقامة الجبرية في السعودية بعد سلخهم أموالهم واجبارهم على التنازل عن 80% منها والتي دخلت في صندوق يخص بن سلمان مباشرة وهو يقوم بالتنسيق مع المخابرات الاميركية والاسرائيلية بعمليات قتل في الخارج ينفذها جهاز الامن التابع لولي العهد بن سلمان.

 

 فريق امني سعودي في تركيا

 

وقد قال وزير خارجية بريطانيا للسفير السعودي في لندن ان بريطانيا لا يمكن ان تسكت عن قتل او خطف خاشقجي لان السعودية خالفت كل القوانين الدولية والانسانية وخاشقجي هو صحافي وبريطانيا ترفض جريمة بحق أي انسان فكيف اذا كان صحافياً يعطي رأيه بحرية وفق قناعته ورأيه السياسي.

 

في المقابل في السعودية وضع ولي العهد السعودي ماكينة كبيرة مؤلفة من رجال اعمال ومؤسسات ومخابرات للبدء بالاتصال بأجهزة مخابرات عالمية كي لا يصل الامر الى تحويله الى محكمة الجنايات الدولية كذلك يعمل مع روسيا للضغط على تركيا من اجل عدم تقديم المعلومات لديها والتي تدين تورط بن سلمان في قتل الخاشقجي داخل القنصلية في إسطنبول.

 

هذا وذكرت صحيفة حريات التركية ان الفريق الأمني الذي ارسله محمد بن سلمان الى إسطنبول ومشوا في الشارع وتم اخذ صور لهم يشكلون فريق ضباط من المخابرات السعودية منهم اثنان من معاوني محمد بن سلمان كما ذكر الاعلام الأميركي أيضا بشأن هذين الضابطين الكبيرين في المخابرات السعودية وان وفد المخابرات السعودي تصرف بخفة واستلشاق وعدم مراقبة المخابرات التركة التي لها خبرة تاريخية في مراقبة المخابرات الروسية والسورية والايرانية والاسرائيلية والأميركية وغيرها داخل تركيا فان المخابرات التركية استطاعت كشف كل عنصر من الوفد الأمني السعودي من كبار ضباط المخابرات السعودية ومنهم اثنان مساعدان لمحمد بن سلمان ولي العهد وان بصمات عيونهم تم اخذها في المطار لا تتطابق مع جوازات السفر التي يحملها هؤلاء الديبلوماسيون الذين جاؤوا على متن طائرتين واحدة من السعودية وواحدة من مصر للتمويه وعدم كشفهم وامضوا أربعة أيام وان عدم تصرف الضباط من السعودية بحنكة ومجيء كل واحد لوحده بل وصول 15 ضابط مخابرات سوية رغم ان كل وفد جاء بطائرة من الرياض وطائرة من القاهرة فان المخابرات التركية اصبحت تمتلك معلومات لم تعلن عنها انما الرئيس التركي اردوغان قد يعلن او يترك الامر للمدعي الجمهوري ان يعلن عن دور الوفد المخابراتي الأمني السعودي ودوره في تصفية جمال خاشقجي خاصة وانهم تصرفوا بطريقة غير محترفة وكشفتهم المخابرات التركية بسرعة نتيجة خفتهم وعدم احترافهم وان الرئيس اردوغان بات يمسك برقبة محمد بن سلمان فاذا كشف المعلومات التي تملكها تركيا عن أوامر بن سلمان بتصفية وقتل خاشقجي فان الامر سيؤدي الى ضجة دولية واعتبار السعودية دولة مارقة وفرض عقوبات عليها إضافة الى إزاحة بن سلمان من الحكم واذا تشبث وقرر البقاء في الحكم فقد يصاب بمقاطعة دولية له وللمملكة السعودية.

 

 محمد بن سلمان يتكل على صهر ترامب

 

انما ولي العهد يتكل كثيرا على السيد كوشنير الاسرائيلي صهر ترامب حيث ذكرت نيويورك تايمز ان مسؤولا كبيرا ماليا من قبل ولي العهد السعودي اجتمع فورا مع كوشنير ويبدو انه عرض صفقة ضخمة على صهر ترامب كي يقوم بدفع كميات ضخمة من الأموال كي لا يتخلى الرئيس الأميركي ترامب عن بن سلمان كي لا يسقط ولي العهد السعودي إضافة الى الخطر على السعودية بعد قتل او اختفاء الصحافي خاشقجي ومرور 8 أيام دون اعلان أي شيء عنه لكن المعلومات الدسمة تملكها تركيا والرئيس اردوغان ويبدو ان بن سلمان تدخل لدى الرئيس الروسي طالبا منه التدخل للضغط على الرئيس التركي مقابل صفقة مالية كبرى كي لا يفضح اردوغان لدى المخابرات التركية بشأن تورط بن سلمان حول قتل خاشقجي دون ان يستطيع احد تحديد مصير خاشقجي حتى اللحظة والسعودية تقول انه دخل وخرج فيما تؤكد كافة كاميرات التصوير ان خاشقجي ظهر خلال دخوله ولم يظهر لدى خروجه كليا وان لدى المخابرات التركية المعلومات الكاملة والتسجيلات الكاملة بين السعودية والصحافي خاشقجي الذي تم الطلب اليه السفر لاسطنبول لاستلام أوراقه ومن هناك اختفت آثاره كليا.

 

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

ماكرون سيثير مع عون الضغوط على الحريري… الحكومة آتية ولكن ليس خلال ساعات  

 

كتبت تيريز القسيس صعب:

 

اشارت مصادر سياسية على خط تشكيل الحكومة ان كلمة السر في الافراج عن الحكومة الجديدة تكمن في اللقاء المنتظر بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، والذي من غير الممكن ان يحصل الا بعد عودة الرئيس عون من ارمينيا. وقالت ان هذا اللقاء مستبعد ان يحصل قبل ان يتحدث الوزير باسيل اليوم خلال برنامج تلفزيوني، وبالتالي معرفة ما سيقوله ويعرضه بعد الضجة التي اثيرت حول مؤتمره الاخير.

 

الا ان المصادر توقعت ان يشارك باسيل في اللقاء المنتظر غدا الجمعة مع الرئيس الفرنسي ايمانوييل ماكرون والرئيس ميشال عون، والتي عولت عليه كثيراً، ان من حيث المواضيع التي سيتم التطرق اليها او المعطيات التي سترشح عن اللقاء.

 

في المسار الصحيح

 

الى ذلك فإن كل المعطيات المتجمعة في الافق الحكومي تشير بوضوح الى ان قرار تشكيل الحكومة اتخذ، والمفاوضات قطعت شوطا بعيدا في اتجاه الولادة التي يتوقعها بعض المغالين في التفاؤل فور عودة الرئيس ميشال عون من ارمينيا التي توجه اليها أمس على رأس وفد رسمي للمشاركة في أعمال القمة الفرنكوفونية السابعة عشرة في 11 و12 الجاري، خلافا لتوقعات رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يحاذر الغوص في التفاؤل نسبة للتجربة، مكررا امام زواره في لقاء الاربعاء النيابي اليوم مقولة «ما تقول فول تيصير بالمكيول»، مشيرا الى ان لا حكومة قبل نهاية الشهر نظرا الى سفر عون.

 

بانتظار بعض «الرتوش»

وترى مصادر تتابع المفاوضات الجارية على خط المقار السياسية المعنية، ان الحكومة قد تكون شارفت على ابصار النور، من دون ان يعني ذلك انها ستولد خلال الساعات المقبلة انما الارجح خلال اسبوعين، استنادا الى ان جملة العقد التي كانت تقف حاجزا امام الولادة حتى الساعة إما حُلَت او انها شارفت على الحل وما زالت تنقصها بعض «الروتوش». فالعقدة الدرزية شقت طريقها في اتجاه الفكفكة تدريجيا، ذلك ان مواقف جنبلاط التليينية التي وضع من خلالها الحل في عهدة الرئيسين عون وبري، لاقتها في نصف الطريق اخرى للوزير طلال ارسلان الذي نقل نفسه من موقع التوزير الى المُشارك في البحث عن حل. اما العقدة السنية فتلاشت ولم يعد حتى حلفاء سنّة 8 اذار يأتون على ذكرها بمن فيهم حزب الله الذي يبدو انه ليس في وارد خوض معارك عن اي كان في الملف الحكومي وهمّه منصب بالكامل على التشكيل في أسرع وقت

 

«ام العقد»

 

اما امّ العقد العالقة بين معراب وميرنا الشالوحي فالحديث يدور عن اقترابها من انفراج وشيك عبر حلول من شأنها ان ترضي الطرفين، رفضت المصادر الافصاح عن مضمونها. واوضحت المصادر ان عاملين رئيسين حتّما على جميع القوى السياسة، لاسيما المتصلبة في مواقفها، التراجع خطوات الى الوراء الاول سياسي محلي يتصل ببلوغها الحائط المسدود في محاولات فرض امر واقع على الرئيس المكلف سعد الحريري، توازيا مع ضغط متعاظم عليها من الداخل والخارج للكفّ عن التلاعب بمصير البلاد التي بلغت حافة الهاوية وأكثر، اما الثاني فاقتصادي لم يعد خافيا على احد ويتمثل بالتحذيرات الدولية لا سيما الفرنسية من مغبة اضاعة فرصة مؤتمر «سيدر» التي قد لا تتكرر في ما لو تحولت مساعداته الى مكان آخر، وهو ما سيثيره الرئيس ايمانويل ماكرون مع الرئيس عون في لقائهما المرتقب على هامش القمة الفرنكوفونية خلال الساعات المقبلة، نسبة للموقف الحرج الذي وضع لبنان الرئيس الفرنسي فيه تجاه الدول المانحة التي بادر الى دعوتها للمؤتمر.

 

محلية بامتياز؟!

 

ولفتت الى ان الاصرار على ربط عقدة التأليف بالخارج لا اساس له من الصحة، فالعقبات محلية بامتياز، ولا تتصل لا بمحطات ولا بمواعيد اقليمية ودولية ذهب البعض الى ربطها تارة بالانتخابات الاميركية النصفية مطلع تشرين الثاني المقبل وطورا ببدء فرض العقوبات الاميركية على ايران.

 

وأشارت المصادر الى ان مواقف الرئيس الحريري امس لاسيما لناحية قوله «إذا اعتذرت عن عدم التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني»، تدخل ضمن اطار الضغط على المعرقلين لتقديم التنازلات التي مازالت تعوق احراز التقدم المطلوب، وتوجيه رسائل تحذيرية من مغبة دفعه الى هذه النقطة التي يدرك هؤلاء تحديدا مدى خطورتها والى اين يمكن ان تقود البلاد. اما انتقاده للوزير باسيل في موقف هو الاول من نوعه منذ التسوية الرئاسية، فهدفه حكما قطع الطريق على محاولة فرض معايير للتشكيل لان لا معيار سوى ما يشير اليه الدستور.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية في مراحلها النهائية

تمثيل «الكتائب» و«العزم» مرتبط بتفاهمات مع «المستقبل» و«الوطني الحر»

دخلت مساعي تأليف الحكومة اللبنانية مرحلة توزيع الحقائب والتفاوض عليها، بعد وصول المفاوضات على الحصص إلى المربع الأخير، ويتوقع أن تُنجز تلك المهام خلال الأيام القليلة المقبلة، وتسبق الإعلان عن ولادة الحكومة بعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارته إلى أرمينيا، حيث يشارك في القمة الفرنكوفونية التي تعقد في العاصمة يريفان.

ونقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيده أنه «آن الأوان لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم من أجل حسم موضوع الحكومة»، داعيا إلى «تواضع كل الأطراف في التعامل مع عملية التشكيل». وعن أجواء التحرك القائم في هذا الشأن، قال بري: «ما تقول فول تيصير بالمكيول»، ملاحظا أن «هناك حركة ناشطة اليوم، والبعض يتحدث عن أجواء إيجابية واعدة». وجدد القول إن «الوضع الاقتصادي دقيق للغاية، وهذا يفترض منا أن نتعاون جميعا لمواجهة هذا الاستحقاق الذي يؤثر على الوضع العام في البلاد». وأشار إلى أن «تردي الوضع الاجتماعي والخدماتي، بل الفساد أيضا، يعود إلى عدم تطبيق القوانين كما عبرت مرارا». وأكد أن «المجلس سيستمر بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره، وستكون هناك جلسة تشريعية قبل نهاية هذا الشهر».

واستقرت الحصص الوزارية في الجولة الأخيرة من المفاوضات على توزيع يمنح «التيار الوطني الحر» 7 وزراء، ورئيس الجمهورية 3 وزراء، و6 وزراء من حصة «المستقبل»، و6 آخرين من حصة الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل»، و4 وزراء من حصة «حزب القوات اللبنانية»، إضافة إلى وزير من حصة «تيار المردة»، إلى جانب وزيرين من حصة جنبلاط، ووزير درزي ثالث بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، بحسب ما قالت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، مضيفة أن تمثيل حزب «الكتائب» بوزير، يرتبط بتفاهمات مع «التيار الوطني الحر» على أن يؤخذ هذا المقعد من حصة التيار، فيما تمثيل «كتلة العزم» التي يرأسها رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي بوزير واحد، يرتبط بتفاهم مع الرئيس المكلف سعد الحريري.

وقالت مصادر مطلعة على أجواء «المستقبل» إن الحصص لم تستقر بعد على رقم محدد، وما زالت موضع «أخذ وردّ»، مشيرة إلى أن حصة «المستقبل» ستكون 6 وزراء، لافتة إلى أن تمثيلهم من 6 وزراء سنة أو غير ذلك مرتبط بالتوزيع النهائي وتبادل وزراء يمثلون طوائف أخرى. كما أكدت المصادر أن سنة «قوى 8 آذار» لن يتمثلوا في الحكومة.

ولم تحسم معضلة الوزراء الدروز الثلاثة، رغم أن المعطيات الأولية تشير إلى أن «الحزب التقدمي الاشتراكي» سيتمثل بوزيرين درزيين، وربما وزير من طائفة أخرى، وذلك بعد التفاهم على أن يحظى الوزير الدرزي الثالث بتوافق من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، ويختاراه من بين 5 أسماء مقترحة. وقال رئيس «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أمس: «إن الدعوة إلى التسوية مطلوبة من جميع الأفرقاء، لكن حذار أن يفسرها البعض أيا كان بأنها تنازل عن الثوابت. وعلى هذا لن نقبل بأحصنة طروادة جديدة في الوزارة المقبلة»، فيما قال رئيس «الحزب الديمقراطي» طلال أرسلان الذي بات محسوما بأنه لن يكون وزيراً: «نؤيد الدعوة إلى تسوية من دون التنازل عن الثوابت وعدم القبول بأحصنة طروادة».

وبموازاة المفاوضات النهائية لحسم ملف الحصص، يخوض الرئيس المكلف سعد الحريري مفاوضات لحسم ملف الحقائب الوزارية، وتتصدرها قضية الحصص المعروضة على حزب «القوات» الذي بدا أن هناك معارضة لمنحه حقيبة «العدل»، ويطالب بحقيبة خدماتية أخرى عن المعروض عليه، وهو حقيبة «التربية»، كما يفاوض «المستقبل» على احتفاظ الأخير بحقيبة «الثقافة» المعروضة هذه المرة على «القوات»، واستبدالها بحقيبة أخرى. وقالت المصادر المواكبة إن هذه النقاط وغيرها «يجري التفاوض عليها أخيراً»، فيما رفضت مصادر «القوات» الدخول في تفاصيل مرتبطة بتلك المعطيات، مشددة على «أننا دخلنا مرحلة المفاوضات الجدية بقوة، ولن ندخل في التفاصيل».

وقالت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الكلام عن تعثر المفاوضات ليس صحيحاً»، موضحة أن «الرئيس المكلف بذل جهودا جبارة لتجاوز مسألة الفراغ القائمة، لكن كل الصيغ التي كان يتم بحثها كانت تبحث في الإعلام من دون أن نبلغ رسميا عن أي صيغة». وأكدت المصادر أنه «اعتبارا من أمس (أمس الأول) واليوم (أمس) تجددت المفاوضات وهي مستمرة وتجري على قدم وساق».

وقالت المصادر: «لم نتوصل بعد إلى النتيجة النهائية، فهي مفاوضات جدية، ونتأمل أن نصل إلى الصيغة المطلوبة على هذا المستوى»، مفضلة أن تبقى طبيعة المفاوضات سرية، وعدم الكشف عن مكامن العقد بالذات.

وفيما تشير كل المعطيات إلى أن قرار تشكيل الحكومة اتخذ، والمفاوضات قطعت شوطاً، قالت عضو كتلة «المستقبل» النائبة رولا الطبش: «إننا متفائلون بتفاؤل دولة الرئيس سعد الحريري، ولا شك أن هناك جلسات مع مختلف الكتل لزيادة التشاور ولحلحلة العقد التي ما زالت، ونحن نتوقع إن شاء الله من الآن حتى آخر الشهر أن تكون لدينا حكومة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل