هل يمكن الجَمع بين الحيوانات إِلفةً ومُصاحَبة؟

في إحدى الغابات، اجتمع ثلاثة من آكلي اللحوم، الأسد والذئب والثعلب، وتعاهدوا على الاشتراك في المعيشة.

في أحد الأيام، وقع غزالٌ في شرك الذئب، فدعا الأخير شركاءه الى الوليمة. حضر الأسد وكان الثعلب غائبًا، فقال له الذئب: “يا سيّد الأنحاء، سأقسّم هذه الغنيمة الى ثلاثة أقسام، وينال الواحد منّا حصّته”.

أجابَ الأسد، وكان قَهارًا جبّارًا مُخيفًا، مزَّق الطريدة بمخالبه: “لا، لن تفعل. فالغنيمةُ لي وحدي، والأقسام الثلاثة هي ملكي، القسم الأول لأنني الأسد ملك الغابة، والقسم الثاني لأنني سلطان هذه المطارح، والقسم الثالث لأنني الأقوى. فَحذار الاقتراب”.

 

لكنّ الذئب الجائع لم يكن يستمع الى الأسد، وحاول الاستيلاء على شقّة من الغزال، فما كان من الأسد إلاّ أن عاجله بضربة من مخالبه سحقته وأردته قتيلاً، ثمّ حمله بين أنيابه وعلّقه في شجرة.

في هذه الأثناء، أقبل الثعلب فرأى جثّة الذئب معلّقة فوق أحد الأغصان، فقال للأسد: “يا سلطان الأزمنة، وملك الملوك، وسيّد السّادَة، أطال الله بعمرك، كُلْ هنيئًا كلَّ الغنيمة، فالقسم الأول لغذائك، والقسم الثاني لعشائك، والقسم الثالث لوقت العصر”.

أجابه الأسد: “أحسَنت يا خير صديق وشريك، مَن علّمك هذا الذَّوق”؟، أجابَ الثعلب: “هذا المُعَلَّق فوق”!!.

ومَن له أذنان…. وجمجمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل