حاصباني: لإعادة النظر بموازنة بند الدواء

اعتبر نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصبني ان سرطان الثدي هو قضية بالغة الجدية صحيا واجتماعيا واقتصاديا محييًا “المستشفيات الحكومية التي تقدّم الصورة الشعاعية المجانية”، واصفًا “كل سيدة ناجية من سرطان الثدي بأنها بطلة”. وأمل حاصباني في إعادة النظر بموازنة بند الدواء كي يواكب حجمها ما ادخلناه من ادوية جديدة ومتطورة، وكذلك الازدياد في عدد المرضى”.

وأبدى حاصباني سعادته كلمة “الحملة الوطنية الـ16 للتوعية على سرطان الثدي 2018″، لتأكيد أهمية هذه الحملة ودورها في حماية المرأة من مرض خبيث، لا سيما أن سرطان الثدي يمثل السرطان الأكثر شيوعا عند المرأة”.

وقال: “نطلق هذه الحملة بعد الاعلان، أن لبنان لديه النسبة الاعلى من السرطان في المنطقة، فربما يكون ذلك صحيحا، لكن الاصح:

اولا، إن هناك ازديادا عالميا في حالات السرطان، ليس فقط في لبنان، ويعود ذلك إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع للافراد، فعندنا ارتفع العمر الى 82 عاما.

ثانيا، يعود هذا الازدياد كنتيجة حتمية لتطور النظام الصحي في لبنان، خصوصا في ما يتعلق بالتشخيص، مقارنة بدول الاقليم. كما لا يتم اجراء احصاءات دقيقة للحالات على عكس لبنان، حيث يرصد السجل الوطني للسرطان كل الحالات الجديدة.

ثالثا، والأهم هو ازدياد نسبة الوعي عند المواطنين والحملات الوطنية للكشف المبكر كهذه الحملة التي ادت الى الارتفاع في كشف حالات السرطان في مراحل مبكرة.

رابعا، التلوث البيئي الذي نعاني منه جميعا من محارق عشوائية وأزمات متككرة للنفايات والصرف الصحي”.

أضاف: “نطلق هذه الحملة عشية بوادر لتأمين اعتماد اضافي لبند الدواء بقيمة 75 مليار ليرة، يناقش في مجلس النواب، وسيعرض على اول جلسة تشريع بدعم من كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. وأملنا في إعادة النظر بموازنة بند الدواء كي يواكب حجمها ما ادخلناه من ادوية جديدة ومتطورة، وكذلك الازدياد في عدد المرضى”.

وتابع: “هذه الحملة تؤكد دور وزارة الصحة العامة في التوعية والكشف المبكر، كما في تقديم الخدمات والاستشفاء والادوية. وهذه الحملة لا ترتب اعباء مالية على الدولة، بل انها توفر عليها كلفة علاج الحالات المتقدمة وتوفر على المريضة واهلها رحلة معاناة اطول. فهذه الحملة تقام بالشراكة مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية اللذين نوجه إليهما الف تحية”.

وأردف: “إن كلفة هذا الحدث، الذي سيستمر على مدى 3 أيام تساوي كلفة ادوية 15 امرأة مصابة بسرطان الثدي في سنة واحدة، ويمكن أن ننقذ العديد من السيدات من خلاله. وعلى المقلب الآخر، تغطي وزارة الصحة العامة كلفة علاج أكثر من 1600 سيدة مصابة بسرطان الثدي سنويا بكلفة تبلغ 10 ملايين دولار اميركي للدواء فقط من دون احتساب الاستشفاء لتلقي العلاج والعمليات والعلاج الشعاعي. فصحيح أن 16 الف صورة شعاعية اجريت مجانا خلال حملة 2017 في المستشفيات الحكومية، لكن وزارة الصحة ستتكفل بتسديد ثمنها وقد قارب 300 الف دولار اميركي”.

وقال: “ما نطمح إليه هو رفع مستوى الثقافة الصحية لدى المرأة وتعريفها على سرطان الثدي. فكما اعتمدنا على طلاب المدارس في العام الفائت لايصال رسائل التوعية، مما ادى الى زيادة ضعف عدد الصور الشعاعية التي اجريت في عام 2017 مقارنة ب2016، نعول هذا العام على طلاب الجامعات من الاختصاصات الطبية والصحية للمساعدة في نشر الوعي على سبل الوقاية من السرطان، وتشارك معنا هذا العام 6 جامعات: الجامعة االأميركية في بيروت، الجامعة اللبنانية – الاميركية، جامعة البلمند، الجامعة اليسوعية، جامعة بيروت العربية والجامعة الدولية اللبنانية. كما تشارك جمعيات المجتمع المدني التي تعنى بمرضى السرطان: املنا، بربارة نصار، فير فاس، مي جلاد، الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي، وPink Steps، مؤسسة الرباب لمكافحة السرطان، الصحة والناس، وجمعية زونتا – بيروت لنقول معا للمصابة بسرطان الثدي: نحنا حدك”.

وحيا حاصباني “المستشفيات الحكومية التي تتحمل العبء الاكبر الناتج من هذه الحملة، نظرا لتقديمها الصورة الشعاعية المجانية”، وقال: “تحية إلى كل طبيب وممرضة وتقني أشعة وعاملة استقبال وكل من يساعد في هذه الحملة”.

واعتبر أن “سرطان الثدي هو قضية بالغة الجدية صحيا واجتماعيا واقتصاديا”، وقال: “هنا، يبرز الدور المهم للهيئات الضامنة من ضمان اجتماعي وتعاونية موظفي الدولة اللذين يشاركان الوزارة في هذه الحملة، وذلك بتغطية الكلفة المخفضة للصورة الشعاعية للمستفيدات من خدمات هذه الجهات بصورة استثنائية خلال فترة الحملة. كما انضم إلى هذه الحملة كل من الجيش اللبناني، الامن العام والامن الداخلي، وهذه المؤسسات أصدرت تعاميم عن أهمية اجراء الصورة الشعاعية للثدي لجميع المنتسبين اليها من العناصر النسائية”.

وأشار إلى أن “مكافحة سرطان الثدي قضية وطنية بامتياز”، داعيا إلى “العمل معا على مكافحة المسببات ونشر الوعي والكشف المبكر”، وقال: “لأننا كلنا شركاء في الصحة، فهكذا نجحنا في قضايا عدة، وهكذا سننجح في هذه القضية”.

وأعلن “إطلاق حديقة الصحة ضمن حرج بيروت على شكل شارة التوعية على سرطان الثدي”، وقال: “لنزرع التوعية ليحصد اللبنانيون الصحة”.

وشكر “كل داعمي هذه الحملة، لا سيما الهلال الأحمر القطري والهلال الاحمر الكويتي لوضعهما قاطرة تحوي على جهاز التصوير الشعاعي تحت تصرف وزارة الصحة العامة لاستعمالها في اليومين المقبلين لتقديم الصورة مجانا وفورا لأول 100 سيدة تشارك معنا في حرج بيروت، وسيقوم اطباء من قسم الأشعة في مستشفى جاورجيوس الجامعي بالاشراف على اجراء الصور. كما ان المستشفى ستقدم 100 قسيمة لاجراء الصور لديها وعشر عمليات لترميم الثدي”.

كما شكر إليسا، “التي أعطت مثالا عن كيفية تحلي المرأة بالقوة، إذا ما أصيبت بالسرطان”، معلنا أنها “ستكون سفيرة الحملة مع العلم أنها في الاساس بادرت بكل جرأة، وحملت راية التوعية منذ فترة”.

وبدورها، شكرت الفنانة إليسا حاصباني لتعيينها سفيرة الحملة الوطنية، لافتة إلى أنها تريد “أن تحض كل السيدات في لبنان والعالم العربي على ان يتشجعن ولا يشعرن بالخوف، لان الخوف سيغرق المصابة بالمرض، فيما الشجاعة ستؤدي بها الى الشفاء”.

ولفتت إلى أنها لم تتردد في “المشاركة بالحملة الوطنية، عندما اتصل بها الوزير حاصباني لأنها مقتنعة بأهمية حملات التوعية”، وقالت: “إذا كانت امرأة واحدة قد استفادت نتيجة هذه الحملات واكتشفت السرطان يكون الهدف المرجو قد تحقق”.

وأملت في “استمرار هذه الجهود التوعوية بالحكومة المقبلة”.

وفي الختام، وزعت الدروع التقديرية إلى داعمي الحفل وأخذت صورة جماعية مع وزير الصحة، وتم افتتاح المعرض واطلاق بالونات مضيئة في السماء.

وللمناسبة أقيم احتفال بعد الظهر في حرج بيروت، تحت عنوان “مشوار ما بينتسى”، حضره محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، الفنانة إليسا، نقيب مستوردي الخضار والفاكهة، نقيبة الممرضات والممرضين ميرنا ابي عبد الله ضومط، ممثلة نقابة الأطباء الدكتورة لودي أبو رضا، عقيلة الوزير حاصباني السيدة نادين عبد الساتر حاصباني، وممثلون للهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر الكويتي، إضافة إلى ممثلين عن قادة الاجهزة الامنية والعسكرية، وممثلين عن مستشفيات حكومية ومنظمات دولية، واعضاء اللجنة الوطنية لحملة سرطان الثدي وفاعليات صحية ونقابية وجامعية وجمعيات المجتمع المدني وطلاب جامعات من الاختصاصات الطبية والصحية واعلاميين.

تخلل الاحتفال إعلان الوزير حاصباني عن إطلاق “حديقة الصحة” في داخل حرج بيروت واطلاق اغنية وضعت خصيصا لحملة التوعية مستوحاة من رسالة الفنانة اليسا الى جميع السيدات من شعر وموسيقى وتوزيع وإشراف غدي الرحباني، غناء الفرسان الأربعة بمرافقة الإعلاميات ديما حمدان ورشا الخطيب ورنا خوند ولارا دبوس ورنيم بو خزام ونبيلة عواد، بهدف حث النساء على اجراء الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

كما تخلله توزيع كتيب عن خدمات وزارة الصحة العامة لمرضى سرطان الثدي المستفيدين من تغطية الوزارة، إضافة الى عرض لدور الجمعيات الاهلية لدعم المرضى.

وستمتد الحملة الوطنية للتوعية على سرطان الثدي 4 أشهر لاتاحة الفرصة امام اكبر عدد من النساء لاجراء الفحص المبكر.

وبلغ عدد المستشفيات والمراكز الطبية المشاركة في الحملة هذا العام 127، ولمعرفة المراكز والمستشفيات المشاركة يمكن الاتصال على الخط الساخن 1214.

بعد النشيد الوطني، كانت كلمة تقديم للاعلامية منى أبو حمزة، طلبت فيها من الحضور “ان تكون لديهه مهمة اقناع 3 سيدات على الاقل لاجراء الصورة الشعاعية للثدي لأن لا حجة بعد اليوم”.

ثم عرض الفيلم الدعائي لـ”مشوار ما بينتسى”، حيث أعلن كل من الفنانة اليسا والوزير حاصباني عن الحدث الصحي التوعوي، الذي تم اطلاقه على هامش اطلاق الحملة في حرج بيروت لدعوة جميع السيدات وعائلاتهن إلى المشاركة فيه غدا وبعده.

وتلا ذلك، عرض فيلم وثائقي قصير عن حملات التوعية الوطنية – رحلة الشريط الزهري، الذي عرض مشوار وزارة الصحة في مكافحة سرطان الثدي، وكيف كانت البداية وتطورت حملات التوعية وأين أصبحت التوعية ونسب الكشف المبكر في لبنان.

وقدمت الأمينة العامة للهلال الأحمر الكويتي مهى البرجس درعا تكريمية إلى الوزير حاصباني، بحضور ممثل سفارة الكويت عبد العزيز العومي. وكذلك، فعل رئيس بعثة الهلال الأحمر القطري عمر القاطرجي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل