لبنان في مرمى العقوبات الأميركية الجديدة؟

صعّدت إسرائيل في الآونة الاخيرة لهجتها تجاه لبنان، مهددة بأن الحرب المقبلة ستكون حاسمة وأنها لم تعد تميز بين حزب الله ولبنان الدولة متهمة الأخيرة بأنها تضحي بمواطنيها، تزامناً مع عودة المئات من عناصر حزب الله من سوريا، أضف إلى التطورات الإقليمية، خصوصاً أنها ترافقت مع حرب إلكترونية، في ظل مزاعم أن حزب الله يخبئ صواريخه في المناطق القريبة من مطار رفيق الحريري الدولي.

ويتزامن الحديث عن توقع حرب إسرائيلية جديدة على لبنان مع عودة المئات من عناصر حزب الله إلى بلداتهم في الجنوب بخبرة قتالية، ليزيد الشك حول جديّة إسرائيل في التهديد هذه المرة واستعداد حزب الله له أم أن لتل أبيب أهدافاً أخرى ورسائل أرادت إيصالها للمجتمع الدولي بدلاً من “حليفتها” واشنطن؟

في هذا الإطار، يعتبر المحلل الاستراتيجي العميد المتقاعد نزار عبد القادر، ان تحريك الاعلام الإسرائيلي تجاه لبنان قائم منذ فترة زمنية، في محاولة لإسرائيل لتحميل لبنان الرسمي مسؤولية سلاح حزب الله، نظرًا للتعقيدات التي تلف الساحة السورية والمنطقة ككل، عبر توجيه رسالة قوية إلى الدولة اللبنانية بأنها لن تكون بمنأى عن أية ضربة قد تقوم إسرائيل بتنفيذها في الداخل اللبناني.

ويشير في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني إلى أن اسرائيل اختارت هذا التوقيت لأنه يصب في مصلحتها خصوصًا في ظل تحضير الإدارة الأميركية مشروع قانون جديد يتناول فرض مزيد من العقوبات على الحزب، وهي عقوبات شديدة ليست كسابقاتها، إذ لا تقتصر على الاجنحة العسكرية انما السياسية منها وعلى كل من له علاقة بالحزب من قريب وبعيد، إضافة الى وسائل إعلام تابعة لحزب الله كمحطة “المنار” واذاعة “النور” وغيرها.

سياسياً، تكشف مصادر مطلعة لموقع “القوات” عن ان نتيجة ما يحصل في الكونغرس الاميركي الذي هو في صدد اعداد فرض مزيد من العقوبات والتي من شأنها ان تردع حزب الله، اتاحت لإسرائيل ان تشن حربها الإلكترونية بشكل مدروس علها تستفيد من الظروف العصيبة التي يمر بها الحزب من خلال العقوبات الاميركية المفروضة عليه وعلى إيران.

وتستبعد هذه المصادر ان يكون لهذه العقوبات والضغوط أي تأثير على الملف الحكومي، لأن الإدارة الأميركية تدرك أن مسألة الحكومة لا تقررها العقوبات، كما أن المجتمع الدولي ككل يدرك أنه لا يستطيع الضغط على الدولة اللبنانية للتأثير على استبعاد حزب الله من أي تشكيلة حكومية لأن من شأن ذلك أن ينعكس سلباً على الصيغة اللبنانية وهذا أمر لا يريده المجتمع الدولي.

وتلفت إلى أن موضوع تسليح الجيش اللبناني أولية بالنسبة لأميركا التي أكدت مراراً دعمها الجيش وهذا أمر محسوم لن يتأثر بأية عقوبات أو صيغة حكومية يشارك فيها حزب الله، وفقاً للمصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل