
افتتاحية صحيفة النهار
نهار أبيض في وجه الظلمة
أن تصدر “النهار” في سنتها الـ 86 وبعددها الذي يحمل الرقم 26680 فجر الخميس 11 تشرين الأول 2018 بثماني صفحات بيض فليس الأمر أقل من حدث صحافي ووطني حقيقي صنعته هذه السابقة الفريدة. لم تتوهم “النهار” ان يصفق الجميع لهذه المفاجأة ويؤيدوها بلا نقاش. بل من البديهي جداً ان تثير سابقة صدور الصحيفة المصنفة الاعرق في لبنان بصفحات بيض لا تنطق بشيء وتقول كل شيء في آن واحد، الكثير من النقاش ووجهات النظر المعجبة والمؤيدة أو المتحفظة والمعارضة. ولكن ما يجب التوقف عنده والذي يثبت ان اللبنانيين لا يزالون على رغم كل شيء يدركون تماماً معنى التعبير العلني أو الضمني، الصارخ أو الهادئ، هو التلقف الواسع لمبادرة “النهار” النادرة في اطلاق يوم تعبيري خاص جداً يختصره “الاصدار الأبيض”.
واذا كان طبيعياً ان تطلق الخطوة المفاجئة، ولساعات طويلة، التقديرات المختلفة والمتعارضة حيال معنى اصدار “النهار” بصفحات بيض قبل ان تحين لحظة اعلان التوضيحات فان افضل ما افضت اليه التوضيحات المتصلة بأسباب الاصدار الأبيض انها اثبتت ان الصحافة لا تزال قادرة على التقاط نبض الناس واعلاء الصوت الصارخ والاعتراض على التدهور العام الخطير الذي يتهدد لبنان في كل قطاعاته وأوضاع مواطنيه بسبب أساسي وأولي من قصور السياسات وانانيات الساسة وصراعاتهم واستغراقهم في معارك المحاصصات والاحجام والتصارع على جبنة الوطن الغارق في كم قياسي من الازمات المصيرية. أرادت “النهار” من اصدار صامت بالصفحات البيضاء إحداث صدمة مدوية كأنها ذروة الصراخ في وجه الظلمة والظلام وهي الرسالة الحقيقية التي أوصلتها الى أنحاء الوطن المقيم والمغترب.
في هذا السياق، قدمت “النهار” في يوم التعبير الأبيض خلاصة الاعتراض على مجمل الأزمات التي تضرب البلاد وليس ازمة الصحافة والاعلام وحدها، كما ظن كثيرون، لان اختصار الازمات وتجزئتها لم يعد ينفع ولأن الواقع الانهياري الحاصل في البلاد لا تكفيه وسائل التعبير اليومية السائدة، فيما تمضي عجلة الانهيار مهددة بسحق ما تبقى من عافية البلاد واقتصادها وبيئتها وكل نبض باق فيها.
واما تفسير اسباب الخطوة – المبادرة وشرح دوافعها فتولته رئيسة مجلس ادارة “النهار” المديرة العامة نايلة تويني في المؤتمر الصحافي الذي عقدته في مكاتب “النهار” ظهر أمس وسط حشد اعلامي وصحافي لبناني وعربي واجنبي. تقول تويني في ذلك: “ان صدور الجريدة بلون أبيض، هو لإطلاق شعار “نهار أبيض في وجه الظلمة”، وهي لحظة تعبير عن دورنا الاخلاقي والعميق بالمسؤولية إزاء وضع البلد”. وتضيف: “ان القلم سلاح، وبياض صفحات “النهار” اليوم سلاحنا، استخدمنا قلمنا في كل المراحل والمعارك من اجل لبنان وشعبه، واجب القلم هو نقل نبض هذا الشعب وهمومه، فالقلم كان الى جانب كل انجاز وفرحة في هذا الوطن، وهو رفض أيضاً كل مؤامرة ة ضد الأرض والإنسان”.
وفي البعد المتصل بمسؤولية الدولة والسياسيين عن تمادي الأزمات وأخطارها تقول تويني: “الشعب تعب و”النهار” تعبت ان تكتب حججكم ووعودكم المكررة الفارغة، لقد انتظرنا سنوات لتعطوا الشعب حق ان ينتخب نوابه، وانتظرنا أشهراً لننتخب رئيساً للجمهورية، وما زلنا منذ خمسة أشهر ننتظر ولادة الحكومة ونتفرج على لعبة تقاسم الحصص، والله يعلم كم يوم سنظل ننتظر لنرى هذا اليوم الأبيض”.
لكنها تلفت الى ان “أبيضنا اليوم لا يعني اليأس ولا ان القلم انكسر، وفي هذا اليوم الأبيض نؤكد الالتزام، ان صفحاتنا هي صفحات الشعب ومساحات تعبير مفتوحة، عن الغضب والصرخة والقضايا والحلول، لنبني دولة حضارية على مستوى احلام الجيل الجديد. صرختنا اليوم ليست مع طرف ضد آخر، هي صرخة لنتكلم عن الوجع ولنقول إن الوضع غير محمول. اليوم نتوجه بالصفحات البيض الى الناس لنقول يكفي، ولندعوهم لكي لا يخسروا ايمانهم بالبلد رغم كل شيء، ولندعو المسؤولين الى وقفة ضمير ليجعلوا المصلحة الوطنية أهم من أي مصلحة أخرى، ولإعلان تشكيل حكومة في أسرع وقت، قادرة على التصدي للمخاطر”. وأعلنت ان “شعارنا الذي أريد ان أطلقه اليوم هو “نهار أبيض في وجه الظلمة”. وأدعو كل الشعب اللبناني الى ان ينضم الينا ليعود لهذا البلد بياضه، ونرفع عنه الظلم. هذا العدد هو ايمان بدور الصحافة المستقلة وضرورة استمرارها كآلة ضغط من أجل الناس، وحجم التفاعل الذي لمسته اليوم هو أكبر دليل على أن الصحافة كانت وستبقى مرآة لوجع الناس”.
************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
فرنسا تستعجل الحكومة.. وهذه آلية متابعة “سيدر”!
الحكومة ثم الحكومة ثم الحكومة.. رسالة مركزية تمحورت حولها زيارة موفد «الإليزيه» إلى بيروت من زاوية الحرص على ضرورة الإسراع في تشكيلها والتشديد على كونها نقطة الانطلاق الرئيسية في مسيرة استنهاض الدولة ومفتاح الحل والربط في تطبيقات مشاريع «سيدر» الحيوية لاقتصاد البلد وقطاعاته الإنتاجية. فبين «عين التينة» حيث كان التشديد «أولاً وأخيراً على وجوب تشكيل الحكومة» خلال لقاء الموفد الرئاسي الفرنسي السفير بيار دوكان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، و«بيت الوسط» حيث كان التأكيد على أنّ فرنسا تنتظر «حكومة تنفذ كل القرارات السياسية والتقنية» اللازمة لتطبيق مقررات مؤتمر سيدر، أتت خلاصة موقف باريس لتختصر موقف الأسرة الدولية بأسرها إزاء الوضع اللبناني: «هناك انتظار قوي من قبل المجتمع الدولي لتشكيل حكومة سريعاً».
وإذ نوّه بإقرار مجلس النواب سلسلة قوانين متصلة بتهيئة الأرضية التشريعية لتطبيقات سيدر «وحتى لا تضيع 6 أشهر أخرى غير الأشهر الـ6 الفائتة» منذ انعقاد المؤتمر، لفت دوكان إثر اجتماعه مع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري إلى أنّ محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين أظهرت أنّ «الجميع يتمنى وضع مقررات سيدر والإصلاحات المرافقة موضع التنفيذ»، مشيراً إلى العمل على تأمين آليات متابعة وتشكيل فريق تنسيق مشترك، بعد تشكيل الحكومة، يضم الجانب اللبناني وممثلين عن الدول والمنظمات المانحة.
وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر مواكبة لمحادثات الموفد الفرنسي في بيروت لـ«المستقبل» أنه تمنى خلال هذه المحادثات وضع آليات تنسيقية تعمل على تعويض الوقت الضائع في تطبيق مقررات «سيدر» منذ انعقاده وحتى اليوم، في حين وضعه الجانب اللبناني في أجواء التقدّم الذي أحرز على المستوى التشريعي من ناحية إقرار القوانين الإصلاحية وتحصين بعض المشاريع المنبثقة عن مؤتمر «سيدر» بالتزامن مع وضع دراسة «خطة ماكينزي» التي تُعتبر من ركائز هذا المؤتمر، كاشفةً أنّ آلية المتابعة التي اتفق عليها للمرحلة المقبلة تقوم على تشكيل لجان تقنية تجتمع كل 6 أو 8 أسابيع، ولجنة مشتركة أخرى بين لبنان والمانحين تجتمع كل 4 أشهر للتباحث بالملف على المستوى الاستراتيجي.
************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
سعيد لـ «الحياة»: مُنعت خلوتنا مجدداً…. أين الدولة؟
بيروت – ناجية الحصري
صرختان وجهتا أمس إلى السلطة السياسية في لبنان، الأولى أقدمت عليها الزميلة جريدة «النهار» بإصدار عدد بصفحات فارغة من الكلام، شاءت من خلالها إحداث صدمة لدى «المسؤولين علهم يقفون وقفة ضمير ويشكلون حكومة بأسرع وقت في مرحلة باتت شديدة الخطورة على اللبنانيين»، والصرخة الثانية رفعها المسؤول في «لقاء سيدة الجبل» فارس سعيد بعدما جرى للمرة الثانية إلغاء خلوة لـ «اللقاء» كانت مقررة الأحد المقبل تطرح موضوع «رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني اللبناني والدفاع عن الدستور وحماية العيش المشترك».
وكان عدد جريدة «النهار» أعرق الصحف الورقية في لبنان، والذي يحمل الرقم 26680 صدر بصفحات بيض لا تحمل أي عناوين ولا أي أخبار، وفهم الرأي العام أنها رسالة احتجاج، ربما على واقع الصحافة الورقية التي تتداعى في لبنان وتصيب «النهار» كما تصيب غيرها، وهو ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي وحلله سياسيون واعلاميون، خصوصاً أن البياض انسحب إلى حسابات «النهار» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلمت «الحياة» أن العاملين في مؤسسة «النهار» لم يعلموا بقرار مسح كل المواد الصحافية التي كتبوها طوال اليوم وهم فوجئوا ببياض صفحات جريدتهم كما الرأي العام صباح اليوم التالي، وأن القرار في هذا الشأن كان متخذاً قبل يومين.
إلا أن رئيسة مجلس ادارة الصحيفة نايلة تويني وفي مؤتمر صحافي عقدته بعد ساعات على الصدور الصادم، أعلنت أن «بياض صفحات القلم» في «النهار» التي تلعب دوراً ورسالة في لبنان منذ العام 1933، هي لحظة تعبير عن دورنا الأخلاقي والعميق بالمسؤولية تجاه وضع البلد. سلاحنا وواجب القلم أن ينقل هموم الناس و «النهار» تعبت من حججكم ووعودكم وإني أُطلق اليوم شعار «نهار أبيض بوجه الظلمة» ونتمنى أن يكون إصدار اليوم نقطة تحول وناقوس خطر».
ورفعت تويني نسخة من العدد وخطت بيدها عنوان «مانشيت» واحد هو «نهار أبيض بوجه الظلمة»، وعلى نسخة ثانية كتبت «ضد القمع».
وقالت: «انتظرنا سنوات لتعطوا الشعب حق أن ينتخب نوابه، وانتظرنا أشهراً لننتخب رئيساً للجمهورية، وما زلنا منذ خمسة أشهر ننتظر ولادة الحكومة ونتفرج على لعبة تقاسم الحصص، والله يعلم كم يوم سنظل ننتظر لنرى هذا اليوم الأبيض. الوقت يمر والخطر يزيد، وأكثر ما يوجع هو عندما تتعطل لغة الكلام، وكأنه محكوم علينا أن نعيش هذا الوضع».
ودعت «الشعب إلى الإيمان بالبلد على رغم كل شيء». وقالت: «أكثر ما يوجعنا تعطل لغة الكلام والأجيال لا تعي ما ينتظرها غداً، وأبيضنا لا يعني اليأس بل تأكيد أن صفحاتنا هي صفحات الشعب».
وأعلن النائب نديم الجميل عن تضامنه «مع كل المشروع السياسي الذي حملته الصحيفة والذي يحمله هذا الوطن، وهو الحرية والديموقراطية والاستقلال والسيادة».
وكان رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل غرد عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «رسالة مدوية من جريدة «النهار». تحية إلى كل «المناضلين» في هذا القطاع الذين يواجهون كل التحديات للإبقاء على رسالتهم».
وكتب عضو كتلة «الجمهورية القوية» النيابية زياد الحواط، عبر «تويتر»: «إن صرخة جريدة «النهار» غير مسبوقة، وتعبر عن وجع كبير. نخاف موت جزء من لبنان عماده الحرية».
«لقاء سيدة الجبل»
وتلقى «لقاء سيدة الجبل»، وهو تجمع لسياسيين وناشطين لبنانيين مناهضين لأداء «حزب الله» وسلاحه في لبنان، بلاغاً ثانياً أمس، من فندق ثان في بيروت عن عدم استضافته خلوة «اللقاء» المقررة الأحد بعدما كان الفندق الأول اعتذر عن عدم استضافته الخلوة الأحد الماضي. واتهم «لقاء سيدة الجبل» في بيان «قوى الأمر الواقع الظلامية بمنع الخلوة».
وقال سعيد في تصريح إلى «الحياة»: «إن ادارة فندق «روتانا – جيفينور» التي كنا تواصلنا معها بواسطة البريد الإلكتروني ووافقت على استضافة الخلوة وبعدما دققنا في الحجز وأبلغناها بعنوان الخلوة السياسي ودفعنا جزءاً مما هو متوجب علينا، اتصلت بنا اليوم لتقول اننا لا نريد استضافة الخلوة».
وإذ يعقد سعيد وأركان «لقاء سيدة الجبل» اليوم مؤتمراً صحافياً في دار نقابة الصحافة لتحديد موقف مما يجري، قال سعيد لـ «الحياة»: «إن ما يحصل يشير إلى غياب كلي لسلطة الدولة وسقوطها ومشاركتها في عملية القمع التي تجري».
وكان مسؤول وحدة الارتباط في «حزب الله» وفيق صفا قال لمحطة «الجديد» بعد الغاء المؤتمر الذي كان مقرراً في فندق «بريستول» الأحد الماضي، إنه هو «من منع البريستول من استضافة المؤتمر». واعتبر «اللقاء» في حينه أن اعتذار الفندق «يثبت صوابية اختيار عنوان المؤتمر ويؤكد قمع الحريات وأن الوصاية الإيرانية هي الآمر الناهي في لبنان».
وسأل سعيد عن «السلطة وسبب غيابها عما يجري». وقال: «عندما ضيقوا على سمير قصير (الكاتب الذي اغتيل في العام 2005) في زمن الوصاية السورية اتصل به الرئيس رفيق الحريري وتناول معه طعام العشاء على مرأى من كل الناس، والآن لا نجد من يتصل بنا من سلطة الدولة مثلاً وزارة الداخلية، الوحيد الذي اتصل هو وزير الاعلام رياشي كي يستنكر وقلت له ليس المطلوب أن تستنكر وانما أن تتخذ تدابير».
وأكد سعيد أن «لدى «اللقاء» بدائل لكن الموضوع يتعلق بقرار إلغاء الصوت الآخر وبدءاً من بيروت والسلطة غير موجودة، وأصبحت أشك بأنها ربما متواطئة بالقمع في البلد أو ربما هي من اتخذ قرار الغاء الخلوة وتحميل الأمر إلى حزب الله».
سوابق
وما حصل أمس، ليس الأول من نوعه. ففي العام 2004 أي قبل انسحاب الجيش السوري من لبنان، حاول عدد من السياسيين الناشطين عقد مؤتمر في فندق «روتانا – جيفينور» في بيروت لإطلاق «اعلان بيروت» رفضاً للوصاية السورية على القرار اللبناني، لكن الفندق اعتذر عن عدم استقبال النشاط بعدما كان أعطى موافقته عليه. وفي العام 2011 حاول الناشطون في «لقاء سيدة الجبل» وكانوا منضوين تحت راية «قوى 14 آذار»، عقد مؤتمر في فندق «بريستول» لتأييد الثورة السورية، واعتذر الفندق عن عدم استقبال الحدث بعد قبوله المسبق، فعقدت «14 آذار» نشاطها في منطقة سن الفيل في جبل لبنان. وفي العام 2012 حاولت المجموعة نفسها عقد لقاء في فندق «غبريال» في محلة الاشرفية في بيروت للاحتجاج على اسقاط رئيس الحكومة سعد الحريري حكومياً، واعتذر الفندق عن عدم استقبال التجمع بعدما كان أعطى الموافقة سابقاً ونزلت المجموعة إلى الشارع واقامت تجمعها. وفي العام 2017 حاولت مجموعة من الناشطين السياسيين اطلاق ما سمي بـ «المبادرة الوطنية» في مواجهة سياسة حزب الله في لبنان والمنطقة من خلال عقد مؤتمر في فندق «مونرو» في بيروت، الا أن الفندق اعتذر عن عدم استضافة النشاط. وكانت الحجة «لأسباب خارجة عن ارادتنا».
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: باسيل: يحق لـ«القوات» ٣ وزراء .. والأنظار إلى لقاء عون ـ ماكرون اليوم
تناقضت الأجواء الداخلية أمس بين متفائلة بولادة حكومية حدّها عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من يريفان وعودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف التي سيتوجّه إليها اليوم، ومتشائمة تتوقع تأخّر هذه الولادة لفترة إضافية حدّها نهاية السنة في حال لم تذلّل العقد المستحكمة، لاسيما منها العقدة المسيحية بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية».
على رغم التناقض في المواقف، والتضارب في المعلومات حول إمكان ولادة الحكومة قبل نهاية الشهر الجاري، قالت مصادر لصيقة بالمعنيين بالتأليف لـ«الجمهورية» انّ الولادة الحكومية «باتت قريبة جداً، وأقرب ممّا يعتقد البعض»، بحيث سيشهد مطلع الاسبوع المقبل حركة اتصالات مكثفة، يتمّ خلالها الاتفاق نهائياً على توزيع الحقائب، ليُجري بعدها الرئيس المكلف سعد الحريري جولة سريعة على القوى السياسية، لأخذ الاسماء المرشحة لتولّي المناصب الوزارية، ويحملها الى قصر بعبدا لجوجلتها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، واذا اتفقا عليها يتم التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيكون في جنيف التي سيتوجّه إليها اليوم. وفي هذه الحال، ربما يختصر بري زيارته ويعود تمهيداً لإعلان مراسيم الحكومة.
عون وماكرون
وفيما كان السفير بيار دوكان، موفد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر»، يجول في لبنان على بري والحريري، كانت الانظار شاخصة الى ارمينيا ترقّباً للقاء المُنتظر بين الرئيسين اللبناني والفرنسي على هامش القمة الفرنكوفونية المنعقدة في يريفان.
وعلمت «الجمهورية» من مصادر الوفد الرسمي اللبناني انّ مواضيع البحث المحددة لهذا اللقاء الذي سيُعقد في قاعة جانبية من المبنى الذي يستضيف القمة الفرنكوفونية، يتصدّرها موضوع تأليف الحكومة ومؤتمر «سيدر» وملف النازحين السوريين، وسيمتد على مدى ساعة ويشارك فيه الوزير جبران باسيل.
وكان عون وماكرون تصافحا أمس على هامش الجلسة الافتتاحية للقمة الفرنكوفونية، ونَفت مصادر الوفد اللبناني علمها بأيّ مبادرة يحملها ماكرون، لكنها أكدت في المقابل انها تنتظر للاطلاع على موقفه من الملفات المطروحة على بساط البحث، علماً انّ المعلومات التي رشحت قبَيل هذا اللقاء، تُفيد انّ ماكرون سيحضّ المسؤولين اللبنانيين على الاسراع في تأليف الحكومة إنقاذاً لقرارات مؤتمر «سيدر».
دوكان
وكان دوكان أكد امس من «بيت الوسط» أنّ «اللقاءات مع الحريري وبري والمسؤولين الآخرين تُظهر رغبة الجميع بتطبيق مشاريع «سيدر»، والاصلاحات، وتأمين التمويل، وكل شيء سيطبّق عند تأليف الحكومة».
وقال: «متابعة لمؤتمر «سيدر» والخلاصات التي توصّلنا إليها فيه، فقد وضعنا 3 آليّات: إيجاد موقع إلكتروني يمكن للجمهور العريض الاطلاع عليه لمتابعة المشاريع وتمويلها والإصلاحات، وإيجاد فريقي تنسيق، فور تأليف الحكومة، أحدهما محلي لبناني والآخر يجمع ممثلي الدول الأساسية والمنظمات المانحة برؤية أكثر استراتيجية، وبالتالي هناك أعمال تفكير وتأمل، وهذا لا يمكن أن يتم إلّا بعد تشكيل حكومة، لأنه لا يمكننا استباق القرارات السياسية التي يمكن هذه الحكومة أن تتخذها، ولتحضير الأمور تقنياً أيضاً».
وثمّن المسؤول الفرنسي عالياً إقرار مجلس النواب سلسلة قوانين تتعلق بمؤتمر «سيدر» من تهيئة الأجواء حتى لا تضيع 6 اشهر أخرى غير الاشهر الستة الماضية.
«المستقبل»
وفي معلومات لـ«الجمهورية» ان ليس على جدول أعمال الحريري اي سفر الى الخارج حالياً، وانه ينتظر عودة رئيس الجمهورية من يريفان للاجتماع معه مجدداً. علماً أنّ الحريري كان قد استند في تفاؤله بولادة الحكومة قريباً، الى نتائج لقائه الاخير مع رئيس الجمهورية، فأعلن انّ الحكومة الجديدة ستولد في غضون أسبوع الى عشرة ايام، داعياً سائر الاطراف الى تقديم التضحيات ومؤكداً انّ على الرئيس عون ان يضحّي أيضاً.
وعن سبب تلويح الرئيس المكلف بالاعتذار، أوضحت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ إعلان الحريري «رفضه إعادة تكليفه مرة ثانية في حال اعتذاره، جاء في سياق رد على سؤال يتعلق بما نقل عن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بأنه «سيعاد تكليف الحريري في حال فشله في التأليف، لكن وفق شروط وأسس جديدة»، فقال الحريري انه إذا اعتذر فليس من اجل ان يقبل بالتكليف مجدداً، والّا ما معنى لاعتذاره».
وإذ جددت المصادر تأكيدها «ان لا حكومة ستؤلّف من دون «القوات اللبنانية»، أوضحت «انّ الصيغة التي قدمها الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية ـ وبغضّ النظر عمّا اذا كانت تحتاج الى بعض التعديلات ـ هي قادرة بخطوطها العريضة على إيصالنا الى الحكومة العتيدة، لكنها تتطلب من الجميع ان يتنازلوا قليلاً عن طموحاتهم».
أحمد الحريري
من جهته، اكد الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري «أنّ الرئيس الحريري مرتاح لأنّ ضمانته الدستور»، متسائلاً «يريدون أن يلعبوا بالدستور وبتوازنات البلد؟ هل بيحملوها؟».
وقال لـ«الجمهورية»: «حاليّاً هناك دستور يكتب في سوريا شبيه بدستورنا، ودستور العراق صار شبيهاً لدستورنا، كذلك الأمر في اليمن وليبيا واليمن… إذا أرادوا اللعب بمعايير (اتفاق) الطائف، فإنّ اللعب بالتوازنات ستكون نتائجه علينا جميعاً». وأشار الى انّ «هذه التوازنات أنهت حرباً أهلية»، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ تيار «المستقبل» لن يكون شريكاً في أي لحظة بأيّ نزاع أهلي، لكن كيف يمكن ضبط الناس وردّات فعلها في حال تمّ التلاعب بهذه التوازنات، كالحديث الذي نسمعه تكراراً عن إمكانية سحب التكليف أو فرض معايير معينة على الرئيس المكلف».
وتساءل: «من كان يتوقّع حصول هذه الزلازل في المنطقة؟ المهم أن لا نذهب بأرجلنا الى الهاوية تلبية لرغبات خارجية، خصوصاً أنّ في الامكان استخدامنا في أيّ لحظة ساحة لتوازنات وحسابات أكبر منّا».
وفي ما يتعلق بالمهلة التي حددها الرئيس المكلّف لولادة الحكومة، أكد الحريري أنّ «المسار واضح. حتى الآن معادلة الثلاث عشرات هي التي تفرض نفسها، مع أخذ وردّ في موضوع الحقائب»، لافتاً الى «أنّ إحدى العوائق الرئيسية هي فتح معركة الرئاسة باكراً من جانب باسيل وجعجع وفرنجية».
ولفت الحريري الى أنّه «كان واضحاً منذ البداية أنه سيكون هناك صعوبات في تشكيل هذه الحكومة، لأنها حكومة ستستمر لـ4 سنوات، وستواكب استحقاقات الانتخابات البلدية والنيابية والرئاسية، كذلك هناك ملفات إقليمية على وشك الاقفال، أي الملف الفلسطيني وسوريا والعراق… وبالتالي كل طرف سيحاول تحسين شروطه داخلها»، لافتاً الى أنّ «الطرف الشيعي هو الأكثر تسهيلاً».
ورأى أحمد الحريري أنّ «اهتزاز اتفاق معراب أدى الى عودة التشنج، ولا بدّ من إعادة لمّ الشمل، إذ لا يعقل من أجل مدير عام أو وزير أو حقيبة أن تضرب فرصة تاريخية كهذه»، لافتاً الى أنّ «المطلوب حكومة وحدة وطنية مُنتجة يتمثّل فيها الجميع وليس حكومة خناقات ونكايات».
وقال: «عمل الحكومة سيشكّل آخر فرصة للطبقة السياسية لكي تضع وجهها في وجه الناس، والّا فإنّ 50% ممّن امتنعوا عن التصويت في هذه الانتخابات سيشاركون عام 2022 ويسقطون هذه الطبقة».
«الحزب»
وفي هذه الاجواء، وعشيّة خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في الاحتفال التأبيني للحاجة آمنة سلامة، والدة القائد الجهادي الراحل عماد مغنية، والذي سيتناول في جانب منه التطورات السياسية وبينها الشأن الحكومي، شكّكت مصادر الحزب في إمكان ولادة الحكومة قريباً، وقالت لـ«الجمهورية»: «في تقديرنا ان لا حكومة قريباً في ظل الصعوبات الداخلية وعقد التشكيل القائمة والمعروفة. لذلك نشكّك في أن تؤلف الحكومة العتيدة ضمن مهلة الايام العشرة التي حدّدها الرئيس المكلف».
راوح مكانك
الى ذلك، أكد مصدر مشارك في المفاوضات مع «القوات اللبنانية» أنّ «الأمور كانت حتى أمس لا تزال تراوح مكانها على خط العقدة المسيحية»، كاشفاً «أنّ معراب لم تتلق بعد عرضاً وزارياً مُنصفاً ومقنعاً يلبّي الحد الأدنى من حقوقها المشروعة».
وأشار المصدر إلى «أنّ تحديد الوجهة نحو السلبية أو الإيجابية يتوقف إلى حد ما على المواقف التي يتخذها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل».
وأكد باسيل، في حوار تلفزيوني مساء أمس، أن لا مشكلة لديه مع الحريري. وقال: «كثيرون يتمنّون أن تكون هناك مشكلات بيننا ولكن لن يستطيعوا. وأنا جبران باسيل وموقعي هنا ليس لأنني «الصهر»، بل لأنني نائب منتخب ورئيس تكتل».
وأضاف: «انّ مؤتمري الصحافي الاخير سَهّل ولم يعرقل، واذا كنّا خارج الحكومة فإننا لن نخرّب، وانا لم أعرقل الحكومة بل سَهّلت وقلت إننا مستعدون لعدم المشاركة فيها».
ورأى باسيل انّ «من حق الرئيس مع أكبر تكتل نيابي ان ينال وزارة الداخلية او «المالية»، ولم نتمسّك بالحقيبتين لكي لا يقال اننا نعرقل، ولم نضع أي شروط ونريد الحصة العادلة للجميع».
وأضاف: «لم أضع شرطاً على شيء في بداية الامر في تشكيل الحكومة، ونحن نتحدث اليوم عن معيار أنّ الحياة بلا معايير لا يمكنها ان تستمر».
ولفت الى أنّ «التيار الوطني الحر» لا يمانع ان تنال «القوات اللبنانية» حقيبة سيادية، ونحن عرضنا ان تأخذ «الخارجية»، فقيل لنا انّ هناك ممانعة، فطرحنا على الحريري إعطاءها «الداخلية» وليأخذ هو «الخارجية» فلم يتم الأمر».
واشار الى انّ «لدى القوات أقلّ من 25 في المئة من مجمل أصوات المسيحيّين، ويحقّ لها 3 وزراء نسبة لعدد نوّابها».
أضاف: «لستُ أنا من يضع المعيار بل أقترح، ولا أخجل ان أقترح، ولا حكومة بلا حصة لرئيس الجمهورية. رئيس الجمهورية ميشال عون طلب أن يضع هذا العرف في الدستور»، لافتاً إلى أنّ «الخطيئة الاستراتيجية هي عدم احتساب حصة رئيس الجمهورية. قمنا بمعركة منذ 2005 حتى يصل رئيس ميثاقي، نحن لا نفكر فقط باليوم وهذا المعيار يحقق استقراراً في الحكم وتوازناً، وهذا الأمر أساسي، وهذه هي فكرة الرئيس القوي ولقد أدّت الى شراكة وتوازن».
وقال: «أنا لستُ مرشحاً لرئاسة الجمهورية إحتراماً للرئيس عون ولنفسي، والرئاسة هي مع فريقنا الآن».
وعن التقارب بين «القوات» و«المردة»، قال باسيل: «يجب أن يحصل، وإذا استطاع فرنجية أن يسامح مَن قتل عائلته يمكن أن يسامح من أخذ الرئاسة من أمامه».
************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
باسيل يُصعِّد قبل لقاء بعبدا: لحكومة تسقط في المجلس النيابي!
عدوان يتّهم رئيس التيار بالإعتداء على صلاحيات الحريري.. ودوكين يربط تنفيذ سيدر ببقائه على رأس الوزارة
اطمأن الموفد الرئاسي الفرنسي السفير بيار دوكان إلى التزام لبنان بالسير تشريعياً واجرائياً بمقررات مؤتمر «سيدر» لمساعدة لبنان على الخروج من الضائقة المالية والاقتصادية وللشروع في إعادة تأهيل البنى التحتية، وفتح مجالات العمل، كما نقل رسالة بالالتزام الفرنسي بوضع مقررات «سيدر» على المستويات الثلاثة التي ارتكز إليها موضع التنفيذ: مشاريع البنى التحتية، تمويل المشاريع والاصلاحات، باعتبار ان «سيدر» يعني مؤتمراً اقتصادياً للتنمية على المدى البعيد.
واستدرك السفير دوكان، الذي عمل على التحضير لمؤتمر «سيدر» ان التطبيق يمكن ان يبدأ فعلياً حين تكون هناك حكومة لبنانية، معرباً عن أمله ان يحصل ذلك سريعاً.
وقال مصدر دبلوماسي لـ«اللواء» ان فرنسا وعلى لسان موفدها تربط بين بقاء الحريري على رأس الحكومة وتنفيذ مؤتمرات سيدر.
وفي السياق، وفي انتظار عودة الرئيس ميشال عون من يريفان اليوم، فإن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أكّد ليل أمس في برنامج تلفزيوني ان هناك حكومة، وهي ستؤلف بالتعاون بين الرئيسين عون والحريري، داعياً إلى ترقب موقف المجلس النيابي، لجهة منحها الثقة أم لا، وعندها يسقط التكليف الممنوح للرئيس الحريري، في حال لم تحصل على الثقة المطلوبة.
واعتبرت مصادر نيابية قريبة من 14 آذار ان تصعيد باسيل جاء عشية لقاء بعبدا المرتقب بين رئيسي الجمهورية والحكومة، معتبراً ان اللعبة باتت مكشوفة، وهي الخروج من تكليف الحريري، بإسقاط حكومته في المجلس النيابي.
لقاء عون – ماكرون
على صعيد متصل، وفي تقدير مصادر مطلعة، ان اللقاء الذي سيجمع اليوم الرئيس ميشال عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، على هامش القمة الفرنكوفونية المنعقدة في العاصمة الأرمينية يريفان، يمكن ان يؤسّس أو يمهد للقاء الرئيس عون مع الرئيس المكلف سعد الحريري، والذي رجحت معلومات ان يتم غداً السبت، بخصوص احداث نقلة نوعية كبيرة في موضوع تأليف الحكومة، قد تكون بطرح صيغة حكومية متطورة، أو معدلة، تضع حداً للتجاذب الحاصل حول الحقائب التي «تتناتشها» القوى السياسية المعنية، ولا سيما الخدماتية منها.
وعلى الرغم من انه لا يمكن التكهن بما سيطرح في لقاء الرئيسين عون وماكرون من مواضيع، خاصة وان الملفات متعددة، الا أن المعروف ان مقاربة فرنسا للملف الحكومي اللبناني تقوم على عدم التدخل، لكنها تؤكد على أهمية تشكيل الحكومة سريعاً لمواكبة الاستحقاقات المرتقبة، وفي مقدمها تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر»، والتي كانت حضرت بقوة من خلال زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي إلى بيروت السفير بيار دوكان، والتي ظهر ان دلالاتها سياسية أكثر مما هي تقنية.
وبحسب المعلومات، فإن المحادثات التي أجراها السفير دوكان أمس، مع كل من الرئيسين نبيه برّي والحريري، تجاوزت موضوع متابعة تنفيذ مقررات «سيدر» على المستويات الثلاثة التي ارتكز عليها على صعيد تنفيذ مشاريع البنى التحتية والتمويل والاصلاحات إلى ضرورة تشكيل الحكومة، على اعتبار ان كل هذه الأمور لا يمكن ان تتم الا بعد تشكيل الحكومة، وفق ما أكّد عليه الموفد الفرنسي، لأنه «لا يمكننا استباق القرارات السياسية التي يمكن لهذه الحكومة ان تتخذها، لتحضير الأمور تقنياً أيضاً».
ولفت دوكان النظر، بعد لقاء الرئيس الحريري إلى ان المجتمع الدولي ينتظر تشكيل الحكومة سريعاً، خاصة وان ثمة ستة شهور مرّت منذ «سيدر»، وما زلنا ننتظر حكومة تنفذ كل القرارات المتخذة، والتي بعضها سياسي وبعضها الآخر تقني».
واغتنم المسؤول الفرنسي فرصة زيارته للرئيس برّي فثمن ما قام به مجلس النواب بإقرار سلسلة قوانين تتعلق بـ«سيدر» من تهيئة الأجواء حتى لا تضيع ستة أشهر أخرى غير الأشهر الستة الماضية، وتطرق الحديث إلى بعض التفاصيل والمواضيع والقوانين التي يجب ان تنفذ لحسن سير الإدارة في لبنان، وإلى مؤتمر روما وتعزيز دعم الجيش اللبناني، وإنشاء قوة بحرية لبنانية، وكان تشديد خلال اللقاء أولاً واخراً على وجوب الإسراع بتشكيل الحكومة.
ولم تستبعد المصادر المطلعة، ان يكون السفير دوكان سجل ملاحظات من محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين، زود بها الرئيس ماكرون لكي يثيرها مع الرئيس عون، بخصوص تعقيدات تأليف الحكومة، وانعكاساتها السلبية على مؤتمر «سيدر». وسيتطرق البحث أيضاً إلى موضوع زيارة الرئيس الفرنسي إلى بيروت في الربيع المقبل.
عون نائباً لرئيس الفرانكوفونية
وكان الرئيس عون الذي انتخب نائباً لرئيس القمة الفرانكوفونية التي افتتح أعمالها أمس في مركز دمرجيان للمؤتمرات في العاصمة الأرمينية، قد اعتبر ان الفرانكوفونية تهدف فضلاً عن جعل اللغة الفرنسية قريبة ومحبوبة من المجتمعات، إلى تعميق الحوار بين الحضارات وتقريب الشعوب عبر معرفة بعضها البعض».
ورأى في الكلمة التي القاها امس في القمة أن «لبنان، بمجتمعه التعددي حيث يتعايش المسيحيون والمسلمون جنبا إلى جنب ويتقاسمون السلطة والإدارة، وبما يختزن من خبرات أبنائه المنتشرين في كل أصقاع العالم، وبما يشكل من عصارة حضارات وثقافات عاشها على مر العصور، يعتبر نموذجيا لتأسيس أكاديمية دولية لنشر وتعزيز هذه القيم».
ولفت إلى أنه تقدم إلى الأمم المتحدة بترشيح لبنان ليكون مقرا رسميا لهذه الأكاديمية «أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار «.
وأكد أن الحاجة ملحة إلى إنشاء مؤسسات دولية متخصصة في التدريب ونشر الحوار بين الحضارات والأديان والأعراق، لإرساء ثقافة السلام.
وأعرب عن تقديره وسروره بالقرار الذي اتخذته المنظمة الفرنكفونية باعتمادها بيروت مقرا لمكتبها الإقليمي في الشرق الأوسط، وحيا كل من ساهم في التوصل الى هذا القرار، واعداً بتقديم كل الدعم اللازم للمكتب الجديد كي يتمكن من القيام بدوره ومهامه».
المهلة تتلاشى
في غضون ذلك، بقي التأليف الحكومي موضع أخذ ورد، بحيث تلاشت معها موجة التفاؤل بإمكان إنجاز التشكيل في مُـدّة الأيام العشرة التي كان الحريري حددها يوم الخميس الماضي، أو على الأقل انحسرت لا سيما مع مغادرة الرئيس برّي بيروت اليوم إلى سويسرا لمدة أسبوع، وهو طلب من نائبه ايلي الفرزلي ترؤس الجلسة النيابية العامة الثلاثاء المقبل لتجديدانتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان واستعداد الرئيس الحريري بدوره للسفر إلى لندن، بحيث بات مستبعداً صدور مراسيم الحكومة ضمن مهلة الأيام العشرة، على الرغم من ان أوساط برّي شددت على عدم الربط بين زيارة سويسرا للمشاركة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، وبين عدم إمكانية تأليف الحكومة.
وبحسب ما هو متوافر من معلومات، فإن العقد باتت محصورة في عملية توزيع الحقائب بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار «المردة»، وتتركز اساساً على من يشغل حقيبة الاشغال التي يطمح إليها الجميع، فيما «القوات» لم تعد محمسة للثقافة، وتضع عينها على التربية التي باتت محسومة للاشتراكي أو العدلية التي يريدها التيار العوني لنفسه، فيما الصحة باتت محسومة لـ«حزب الله».
وفي السياق، اعلن نائب تكتل الجمهورية القوية جورج عقيص في تصريح لـ«اللواء» ان القوات اللبنانية لم تلمس حتى الآن اي طرح جدي قدم لها في ما خص مشاركتها في الحكومة.
واذ لفت النائب عقيص الى انه حتى اللحظة ما من شيء جديد يمكن ان يدفع الى القول ان الملف الحكومي اصبح على السكة النهائية، اوضح ان الأمور تتبدل لكن حتى الآن لا شيء.
وقال ردا على سؤال عن تمسك القوات بحقيبة العدل او حقيبة اخرى ان ما من اصرار على حقيبة معينة انما ننتظر عرضا من سلة متكاملة بما يتناسب مع حجمنا.
واضاف: لم يعرض علينا اي شيء رسمي كي نرفضه او نقبله وما يعرض علينا قابل للنقاش، مشيرا الى اننا نسمع الكثير في الإعلام لكن ما من تقدم جدي يدعو الى الكم الكبير الى التفاؤل اقله في ما خص القوات والمشاركة في الحكومة.
وكان نائب رئيس «القوات» النائب جورج عدوان قد اتهم رئيس «التيار الحر» الوزير باسيل بالتعدي على صلاحيات رئيس الحكومة، متسائلاً ما دوره إذا أرادوا ان يقولوا انه شكل الحكومة التي يريدون؟
باسيل
اما الإطلالة الإعلامية لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، عبر برنامج «صار الوقت» الذي يقدمه الزميل مارسيل غانم على شاشة M.T.V، فكانت تبريرية توضيحية لمواقف سابقة أعاد تكرارها، لكنها لم تكن إيجابية، بمعنى تسهيل ولادة الحكومة، وان كان اعتبر التيار تساهل في التخلي عن حقيبتي المالية والداخلية، والتخلي عن تمثيل السريان والعلويين، معلناً انه لا يمانع في إعطاء «القوات اللبنانية» حقيبة سيادية، وانه سبق ان عرض ان تأخذ «القوات» حقيبتي الخارجية، أو الدفاع، فقيل له ان هناك ممانعة، فطرح على الرئيس الحريري اعطاءهم الداخلية وليأخذ هو الخارجية لكن الأمر لم يتم.
ولفت الى ان كثيرين يتمنون حصول مشكلة بينه وبين الرئيس الحريري، لكن الأمر لن يحصل، معتبراً ان مؤتمره الصحفي الأخير لم يعرقل تشكيل الحكومة، مكرراً استعداده لعدم المشاركة في الحكومة، و«اننا إذا كنا خارج الحكومة لن نخرب».
ونفى باسيل ان يكون هو من يضع معيار تأليف الحكومة، بل ان واجبه ان يقترح، مؤكداً ان لا حكومة من حصة رئيس الجمهورية، وان حصة «القوات» في رأيه هي ثلاثة وزراء، ولكن لا مانع ان يعطيهم غيرنا من حصته، داعياً للعودة إلى روحية اتفاق معراب، مشيراً إلى ان هدفه ليس أحد عشر وزيراً أو أي رقم آخر، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا يحتاجان للثلث المعطل، معتبراً ان هذا الطرح اخترعوه لالهاء النّاس.
وأشار إلى ان «اتفاق معراب تحدث عن تقاسم الوزارات المسيحية بيننا وبين «القوات» بعد احتساب حصة الرئيس ومع حفظ تمثيل الآخرين»، وقال ان «روحية اتفاق معراب هو ان نتعاون مع بعض من أجل العهد وليس من أجل ان نقاتل بعضنا بعضاً»، معتبراً ان ما رأيناه بين الطلاب لا أريده ابداً ولا اقبل به، واتوجه إلى كل الطلاب بأننا جيل يبني السلام وقوتنا بتنوعنا».
وأكّد باسيل، الذي توجه ليلاً إلى أرمينيا للانضمام إلى الرئيس عون في لقائه مع الرئيس ماكرون، انه ليس مرشحاً لرئاسة الجمهورية احتراماً للرئيس عون أولاً ولنفسي ثانياً، وقال انه «يفهم ان يقوم الغير بمعركته لبعد 6 سنوات، لكن هذه الرئاسة مع فريقنا، ما المنطق حتى ان أكون رئيساً للجمهورية، فهذا الموضوع يجب ان يطرح بعد انتخابات العام 2022. ولفت إلى انه إذا كان سليمان فرنجية قادراً على مسامحة من قتل عائلته، فسيكون قادراً ان يسامح من يعتبر انه أخذ الرئاسة من دربه، في إشارة إلى جعجع، معتبراً ان أكثر من يعرقل خطة الكهرباء الآن هم «القوات»، معلناً انه ضد بواخر الكهرباء لكنها حل مؤقت حتى إنجاز بناء المعامل، كاشفاً بأن الحكومة أخذت قراراً ببناء معمل دير عمار منذ ستة أشهر وحتى الآن لم يبدأ البناء».
************************************
افتتاحية صحيفة الديار
المخابرات الأميركية أبلغتني السر ونحن قريبون من معرفة مصيره
اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه يتابع عن كثب قضية الصحافي السعودي المختفي جمال الخاشقجي الذي دخل الى القنصلية السعودية في اسطنبول واختفى منذ 9 ايام وقال ترامب ان الجهات المحققة باتت اقرب من الحل للغز الخاشقجي من اي وقت مضى.
وردا على سؤال قال الرئيس ترامب، المخابرات الاميركية كشفت السر ورفعت تقريرا تفصيليا بشأن هذا الموضوع، ولا استطيع كشف اكثر من ذلك بل اقول لكم ان التقرير يقول ان الصحافي جمال الخاشقجي دخل القنصلية السعودية في اسطنبول ولم يخرج ونحن قريبون من معرفة مصيره وسنواصل ذلك.
وردا على سؤال بشأن توقيع عدد كبير من مجلس الشيوخ الاميركي باتهام السعودية وفرض عقوبات عليها ما لم تعلن خلال 48 ساعة مصير الصحافي جمال خاشقجي قال: اني اخضع لارادة مجلس الشيوخ الاميركي الذي هو اعلى سلطة في الولايات المتحدة تشريعيا كذلك هنالك تواقيع اعضاء المجلس النيابي اي الكونغرس الذين طالبوا بمعاقبة السعودية وفرض عقوبات عليها ووقف تسليحها بالاسلحة الاميركية، لكن اقول لكم اني اتابع كل لحظة قضية خاشقجي وعن كثب مسألة الصحافي جمال خاشقجي المختفي.
واضاف ان الجهات الاميركية اصبحت في اسطنبول وان وفدا من المخابرات الاميركية وصل الى اسطنبول ومؤلف من 19 ضابطاً ومن كبار الضباط التحقيقات في المخابرات المركزية الاميركية كما اني تكلمت مع الملك سلمان ونجله محمد بن سلمان ولي العهد وقلت لهم لا يمكن للولايات المتحدة مهما كانت العلاقة استراتيجية بين اميركا والسعودية ان تسكت عن هذا الموضوع لان الراي العام الاميركي كله ضاغط على البيت الابيض ومجلس الشيوخ وقع الوثيقة بفرض عقوبات والتحقيق فورا بالقضية وطلب جواب رسمي من المملكة السعودية عن اختفاء الصحافي الخاشقجي في القنصلية وان وفدا من 6 ضباط من المخابرات الاميركية وصلوا الى الرياض في السعودية ويبحثون مع محمد بن سلمان مسألة الصحافي خاشقجي وعلى راسهم مدير المخابرات الاميركية الرئيس في الولايات المتحدة الذي لن يعود دون جواب من السعودية وجواب رسمي واني اعدكم ان الجهات المحققة باتت اقرب الى حل لغز مصير الصحافي جمال خاشقجي من اي وقت مضى واني انتظر بين ساعة واخرى الجواب بشأن مصيره.
ولدى سؤاله اذا كان الخاشقجي قد تم قتله في القنصلية السعودية فماذا سيكون موقف البيت الابيض ورئيس الولايات المتحدة اضافة الى مجلس الشيوخ والكونغرس الاميركي، فقال ترامب: لا اريد ان استبق الامور واقول انه تم قتله بل اقول لكم لقد وصلنا الى نقطة قريبة جدا من حل لغز مصير الصحافي خاشقجي من اي وقت مضى وعندما تظهر الامور بوضوح سيعلم الراي العام الاميركي كل التفاصيل واقول ان هذا الامر سيؤثر على علاقة واشنطن مع السعودية لكن نحن حلفاء استراتيجيين مع السعودية ولنا جيش فيها ونحن نحميها من الصواريخ الايرانية في اليمن ونحمي نظامها ونحمي الطاقات الكبرى للنفط التي تملكها السعودية لكن بين حقوق الانسان وحصول جريمة قتل جمال خاشقجي اذا حصل ذلك، فاني اكره هذا الامر ولا اريد التحدث عنه وانا انتظر جواب فريق المخابرات الاميركية في تركيا وجواب الوفد مدير المخابرات الاميركية في السعودية.
واشار ترامب انه ابلغ الملك السعودي سلمان ونجله ولي العهد محمد بن سلمان ان الولايات المتحدة لا تقبل بتحقيقات سعودية وتركية فقط بل انه فرض على السعودية ان المحققين الاميركيين هم الذين سيقومون بالتحقيق ويشاركون بالتحقيقات بشان اختفاء الصحافي خاشقجي ويدخلون الى القنصلية السعودية في تركيا ويحققون مع كل الموظفين بما فيهم القنصل السعودي ولديهم وسائل تكنولوجية وكيميائية قادرة على كشف كل تفاصيل ما حصل كما انه تم وضع افلام الكاميرات التي لدى القنصلية والفيديو تحت تصرف المحققين وانا انتظر تقرير المحققين الذين ارسلتهم الى السعودية والى تركيا ليسلموا تقريرهم الى المستشار الاميركي السفير بولتون كما انتظر عودة السفير الاميركي بعد اجتماعه مع ولي العهد الذي بيده عمليا مع احترامي للملك سلمان كل مقاليد الحكم والامرة في السعودية.
ولدى توجيه سؤال الى ترامب من قبل شبكة فوكس نيوز ان واشنطن تراعي السعودية فيما تتصرف مع دول اخرى بعقوبات وقساوة والحفاظ على حقوق الانسان وان واشنطن تركت كندا تنتقم منها السعودية لمجرد ان وزير خارجية كندا تحدث عن حقوق الانسان في السعودية، فقال: هذا الموضوع لقد تجاوزته لكن اقول لكم اني اخذ موضوع مصير الصحافي جمال خاشقجي على محمل الجد الى النهاية وقد اصبح محققونا من المخابرات الاميركية موجودون على الارض في اسطنبول ويعملون مع المخابرات التركية ومع السعوديين وقال يجب ان نعرف ما حدث هناك واؤكد اننا اقتربنا من الوصول الى الحل واكثر مما توقعوا ولا استطيع ان اقول لكم اين وصلنا لكننا اقتربنا اكثر مما يمكنكم ان تتوقعوا من نتائج ويمكنني القول وابلاغكم ان الصحافي جمال خاشقجي دخل الى القنصلية وفق التحقيقات التي وصلتني حتى الان ولا يبدو انه خرج منها بالتأكيد والمحققون لدينا كشفوا حقيقة كبيرة هي ان خاشقجي دخل الى القنصلية السعودية ولم يخرج منها بالتاكيد واؤكد على ذلك، كذلك لا يبدو انه موجود خارج المبنى لكن ترامب رفض ردا على سؤال اخر تقديم التفاصيل حول التحقيق الاميركي في قضية الصحافي جمال خاشقجي.
وعندما تم توجيه سؤال الى الرئيس ترامب عن تقرير لصحيفة واشنطن بوست ان الاستخبارات الاميركية كشفت عن خطة سعودية لاعتقال خاشقجي قبل 3 اشهر من الان قال ترامب سيكون امر محزن وقد نحسم الحقيقة في القريب جدا واذا اكتشفنا ان شقيق محمد بن سلمان السفير في واشنطن اشترك في الامر فسنطلب ابعاده كسفير ونطالب باستبداله باخر وحسب تقرير واشنطن بوست باستدراج منذ حوالى 3 اشهر خاشقجي ليقوم بزيارة السعودية ويقدم له الضمانة بالحفاظ على حياته وهذا امر غريب وعندما وصلني التقرير عن هذا الامر اعتبرت ان السعودية استمالت صحافي سعودي هو جمال خاشقجي لجانبها اكثر مما كان اعتقادي انها مقدمة على خطفه او القضاء عليه او سجنه لكن لا استطيع القول ما هو مصير خاشقجي الان لقد اقتربنا من النهاية وارجوكم الاكتفاء بالاسئلة والحقيقة ستظهر في المستقبل القريب جدا.
وكان الصحافي جمال خاشقجي كما تم مشاهدته اخر مرة في الثاني من تشرين الاول عند دخوله الى القنصلية في اسطنبول وقالت خطيبته انه لم يخرج من القنصلية وقال ترامب انا اصدقها ودعوتها لزيارة البيت الابيض وستكون ضيفة زوجتي وساكون الى جانبها وجانب حقوق الانسان وحقوق الصحافي جمال خاشقجي وخطيبته انسانيا ومبدئيا وقانونيا ووفق حقوق الانسان التي تحترمها الولايات المتحدة وانا كرئيس اقسمت على الحفاظ على الدستور الذي يكفل اول شيء حقوق الانسان.
من جهة اخرى يبدو ان الرياض شبه معزولة ولم تتضامن معها اي دولة في العالم حتى ان الدول العربية الحليفة لها مثل الامارات والكويت والبحرين ومصر لم يصدروا اي بيان تضامن مع السعودية او الوقوف الى جانبها بل التزموا الصمت الكلي كما ان الصحافة المصرية والكويتية هاجمت ولي العهد محمد بن سلمان وقالت انه لا يجوز ان يكون احد قد تورط في السعودية باخفاء مصير الصحافي جمال خاشقجي اما الصحافة المصرية فلم تشر الى الموضوع سوى ان اختفاء الصحافي وذكر اخبار تركيا عن اختفائه وبعض التفاصيل هي دون اي قيمة.
وتتخوف القيادة السعودية من ان يصل الامر بعد التحقيقات التي تجري الى اتهام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اذا ظهر ان الصحافي خاشقجي قد قتل داخل القنصلية ان يبعد عن الحكم او عزله وسيؤدي هذا الى اكبر ضربة للقيادة السعودية حيث ان الملك سلمان له من العمر 84 سنة وقد حضر نجله ليكون ملك المملكة العربية السعودية من بعده.
اما الصحافة الاميركية فهاجمت ولي العهد محمد بن سلمان ووصفته بمجرم حرب ونشرت من جديد صور الحافلات لطلاب اليمن الثمانين الذين قتلوا بالقنابل السعودية وهم في حافلات تنقلهم من المدارس الى المنزل وقالت لم يعد يجوز ان يتعاطى صهر ترامب مهما كانت الاموال التي يتقاضاها منه في الدفاع عن محمد بن سلمان وان الحرب التي يقوم بها بن سلمان على اليمن وقتله الالاف من الشعب اليمني وهم ابرياء ودون سلاح ونتحدث عن القرويين من اهالي اليمن الذين يعيشون في قرى وجبال اليمن وتقوم الطائرات السعودية بقصفهم بامر من محمد بن سلمان وهذه جريمة حرب وان تكليف الطائرات الاميركية اف 15 بالقاء الاف القنابل على منازل اهالي اليمنيين الفقراء حيث تم الاعتراف بقتل اكثر من 98 الف مواطن يمني نتيجة الغارات السعودية التي مضى عليها 5 سنوات فهذا امر فظيع وغطت الادارة الاميركية الحرب السعودية على اليمن دون مبرر وان الرئيس اوباما سكت في البداية لكن قبل انتهاء ولايته الزم السعودية بانهاء الحرب على اليمن انما ترامب لم يوجه اي انذار الى السعودية بل قام نتيجة ضغط صهره كوشنير بارسال السلاح الموجه بالليزر الى السعودية وقتلت الالاف من اليمنيين والذين ليس لديهم سلاح ويعيشون في بيوت ضعيفة امام القنابل والقصف الجوي خاصة طائرات اف15 مع قنابل تزن 500 كلغ وترميها على قرى على الشعب اليمني.
اضافت الصحف الاميركية وعلى راسها فوكس نيوز ان الحرب السعودية في صنعاء مبررة ضد الحوثيين لانهم مسلحين في العاصمة وسيطروا عليها والحرب في عدن مبررة وهناك ميليشيات تتقاتل مع القوات السعودية ولكن لماذا دخلت السعودية الى اليمن وارسلت الطائرات لقتل اهالي اليمن وتدمر كل معالم اليمن مجرد ان الحوثيين لم يخضعوا له مع ان الولايات المتحدة وصلت الى حل بين السعوديين والحوثيين لصالح السعودية لكنه يريد اخضاع اهل اليمن كليا وهذا لن يحصل فهل يكون الحل بارسال 200 طائرة تحمل اطنان من القنابل ضد القرى وشعب اليمن؟
واخيرا، يبدو ان الصحف الاميركية والتلفزيون الاميركي ينقل مباشرة تحقيقات 19 رجلا من المخابرات الاميركية الذين في اسطنبول واقاموا في مبنى يحققون فيه مع موظفين ومع القنصل العام الذي رفض المجيء الى مكان المخابرات ثم تلقى امرا من محمد بن سلمان بوجوب التجاوب مع التحقيق من قبل المحققين الاميركيين وقد وضع رجال المخابرات الاميركية كل ثلاثة عناصر في مبنى كبير في اسطنبول ويقومون باستجوابهم ويخضعونهم لاجهزة كشف الكذب اضافة الى ان فريقاً تقنياً مؤلفاً من 21 عنصرا يقومون بفحص ارضية القنصلية وفحص الجينات بعدما اخذوا جينات او اشارات حذاء الصحافي خاشقجي من الطائرة التي كان فيها والطريق التي سلكها حين دخل القنصلية السعودية ويستطيعون كشف المسار الذي مشاه في القنصلية من خلال تتبع الجينات البلاستيكية لحذاءه والى اين وصل واين جلس والى اي غرفة.
والرأي العام الاميركي مهتم مع الرأي العام الكندي والبريطاني بما يجري وينتظرون نتائج التحقيق، اما مصادر البيت الابيض تقول ان ترامب طلب من صهره كوشنير عدم التدخل في قضية الخاشقجي وعدم الكلام بشان ولي العهد مهما عرض من استثمارات في الولايات المتحدة وجعل الموضوع بيد المخابرات الاميركية وكلف وزير الدفاع ماتيس بتصرف الجيش في حال احتاجت اي عناصر مختصين بالتحقيق او اعتقال موظفين سعوديين اختفوا في تركيا العمل مع الجيش التركي على اعتقالهم وجلبهم الى التحقيق، لكن يبدو انه لم يختفِ اي موظفي من القنصلية السعودية قد اختفى وكلهم موجودون في المبنى الذي اقامته مديرية للمخابرات الاميركية مقابل ذلك علق وزير الدولة الاماراتية انور النقاش ان حملة شرسة تشن على السعودية مستغلين اختفاء الصحافي خاشقجي وان قطر تدفع المليارات من اجل ضرب السعودية التي اعلنت الحصار عليها مع الدول الخليجية.
وقد ردت تركيا على وزير الشؤون الخارجية الاماراتية انور النقاش ان كلامه لا قيمة له.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون نائبا لرئيس القمة الفرنكوفونية:العيش المشترك ارادتنا
يريفان – تيريز القسيس صعب
تحت شعار العيش المشترك في اطار التضامن وتقاسم المبادئ الانسانية واحترام التنوع مصدر للسلام والازدهار في الفضاء الفرنكوفوني، عقدت القمة الفرنكوفونية في دورتها الـ17 في ارمينيا بمشاركة 84 دولة ممثلة برئيسها او ممثل عنها.
القمة التي جمعت دولا تعتمد اللغة الفرنسية لغة الام او لغة ثانوية، فتحت مجالا للدول المشاركة في اجراء لقاءات ثنائية وجانبية على هامش اعمالها، حيث تناول المسؤولون الاوضاع في المنطقة، وكيفية التلاقي والحوار بين الاديان والحضارات.
رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي القى كلمة لبنان في هذه القمة كان له صورة ودية جمعته بالرئيس الفرنسي ايمانوييل ماكرون، والذي عبر له عن محبة قوية للبنان ولمؤسساته، معربا عن الامل باللقاء معه.
كلمة الرئيس
واعتبر عون في كلمته أن «الفرنكوفونية تهدف، فضلا عن جعل اللغة الفرنسية قريبة ومحبوبة من المجتمعات، إلى تعميق الحوار بين الحضارات وتقريب الشعوب عبر معرفة بعضها البعض». ورأى أن «المطلوب اليوم من الفرنكوفونية أكثر من أي وقت مضى، أن تؤكد رسالتها القائمة على العيش معا».
وشدد الرئيس عون على أن «الحاجة ملحة اليوم إلى إنشاء مؤسسات دولية متخصصة في التدريب ونشر الحوار بين الحضارات والأديان والأعراق، لإرساء ثقافة السلام»، معتبرا أن «لبنان، بمجتمعه التعددي حيث يتعايش المسيحيون والمسلمون جنبا إلى جنب ويتقاسمون السلطة والإدارة، وبما يختزن من خبرات أبنائه المنتشرين في كل أصقاع العالم، وبما يشكل من عصارة حضارات وثقافات عاشها على مر العصور، يعتبر نموذجيا لتأسيس أكاديمية دولية لنشر وتعزيز هذه القيم».
ولفت إلى أنه تقدم إلى الأمم المتحدة بترشيح لبنان ليكون مقرا رسميا لهذه الأكاديمية «أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار»، آملا أن «تتجسد هذه المبادرة من خلال إبرام اتفاقية متعددة الاطراف بهذا الخصوص». وأضاف: «في هذا الإطار، يعتبر دعمكم ومشاركة المؤسسات الفرنكوفونية محوريا لتمكيننا من النجاح في هذا التحدي».
وأعرب رئيس الجمهورية عن تقديره وسروره بالقرار الذي اتخذته المنظمة الفرنكفونية باعتمادها بيروت مقرا لمكتبها الإقليمي في الشرق الأوسط، محييا «كل من ساهم في التوصل الى هذا القرار»، واعدا بـ»تقديم كل الدعم اللازم للمكتب الجديد كي يتمكن من القيام بدوره ومهامه».
نائبا للرئيس
وفي الجلسة الاولى للقمة الفرنكوفونية، انتخب فيها الرئيس عون نائبا لرئيس القمة الفرنكوفونية وهو رئيس وزراء ارمينيا الدولة المضيف. كنّا انتخب ممثلو شاطىء العاج، هايتي، جزر موريشيوس، فيتنام نوابا للرئيس.
واعتبرت مصادر ديبلوماسية اوروبية مشاركة في القمة ان موافقة القمة الفرنكوفونية على طلب لبنان اعتماد بيروت مركزا دائما لها في الشرق الاوسط، والذي تبنته اغلبية الدول ودعمته تاكيد واضح واكيد على دور لبنان الثقافي والحضاري في منطقة الشرق الاوسط، سيما وان لبنان يمتاز بقدرات علمية وثقافية عالية تخوله ان يكون مركزا للفرنكوفونية قي الشرق، اضافة الى موقعه الجغرافي الذي يعتبر البوابة الاساسية لاوروبا.
قمة يرفان تستكمل اعمالها حيث من المنتظر ان يصدر اعلان يريفان والذي يتضمن ملخصا لما توصلت اليه النقاشات في الجلسات المغلقة للوفود المشاركة.
كذلك من المتوقع ان تنتخب المرشحة الى منصب الامين العام لمنظمة الفرنكوفونية الرواندية لويز موتشيكيوابو بدلا من الامينة العامة الحالية الكندية ميكاييل جان.
وكان لافتا في هذه القمة التكريم الذي لقيه المغني الراحل شارل ازنافور عبر المقتطفات الغنائية التي صدح صوته في القاعة.
وكان رئيس الجمهورية واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون وصلا عند العاشرة صباحا بتوقيت أرمينيا (التاسعة بتوقيت بيروت)، إلى مركز القمة حيث كان في استقبالهما رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان وعقيلته، والأمينة العامة للمنظمة الفرنكوفونية ميكاييل جان وزوجها.
ورافق الرئيس عون إلى افتتاح القمة وفد رسمي ضم وزيري الثقافة والسياحة في حكومة تصريف الأعمال غطاس الخوري وأواديس كيدانيان، وسفيرة لبنان في أرمينيا السفيرة مايا داغر، وسفيرة لبنان لدى الاونيسكو سحر بعاصيري، والمستشارة الخاصة لرئيس الجمهورية السيدة ميراي عون الهاشم، والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية لدى المنظمة الفرنكوفونية البروفسور جرجورة حردان. كذلك شارك في الوفد المرافق للرئيس عون السفير خليل كرم، ومدير مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، والمستشار في وزارة الخارجية السفير اسامة خشاب، وعدد من الديبلوماسيين.
وبعد التقاط الصورة التذكارية لرؤساء الدول والوفود، افتتحت اعمال القمة وتوالى القاء كلمات رؤساء الوفود. ثم ألقى الرئيس عون كلمة لبنان.
لقاء عون – ماكرون يبحث الهم اللبناني
كتبت تريز القسيس صعب:
تتنقل القمم الدولية من دولة الى الاخرى، ويبقى الهم اللبناني حاضرا في المحافل الدولية، وفي كواليس اللقاءات او المشاورات الجانبية التي تجري على هامش هذه الاجتماعات.
هذا الوضع اللبناني سيكون اليوم الحاضر الابرز في لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس الفرنسي ايمانوييل ماكرون، ومسؤولين آخرين.
المعطيات الاخيرة حول تطورات تشكيل الحكومة تراوح مكانها في انتظار نتائج لقاء عون ماكرون، وما قد يرشح عنه من تطورات.
الا ان مصادر فرنسية في العاصمة الارمينية اكدت اهتمام ماكرون والمامه بالملف اللبناني، وهو في ان انتظار التقرير الذي قد يحمله المبعوث الفرنسي لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان الى المسؤولين الفرنسيين بعد لقاءآته في بيروت، وما قد يرشح عن لقاء الرئيسيين ليبنى على الشيء مقتضاه.
واملت المصادر ان تحل العقدة الحكومية قريبا جدا بعدما وصلت رسائل من دول اوروبية الى الفرنسيين تحذر من مغبة عدم تشكيل حكومة نهاية هذا الشهر، واضطرارها الى الانسحاب من الالتزامات التي وعدت بها في مؤتمر سيدر.
«الشرق» تنشر ابرز ما سيتضمنه اعلان يريفان اليوم
– حصول لبنان على المكتب الاقليمي يعتبر انتصارا للبنان.
– التاكيد على التزام المنظمة الفرنكوفونية بسيادة لبنان وامنه واستقراره ووحدة اراضيه وفق القرار 1701.
– ترحب المنظمة الفرنكوفونية تأليف حكومة جديدة في لبنان تعزز قيم التسامح والعيش المشترك والتنوع السياسي والديني والثقافي.
– تدعو الدول للوفاء بالتزاماتها التي اكدت عليها خلال المؤتمرات التي عقدت للدول المانحة وتحديدا في مؤتمر سيدر الذي عقد في باريس.
– يكرر المؤتمرون قلقهم من تداعيات النزوح السوري على لبنان، ويشددون على اهمية تلعودة الامنة وبكرامة الى سوريا. هذه البنود قد تكون قابلة لتعديل لبعض نقاطها اليوم خلال الجلسة الختامية.
اللبنانية الاولى شاركت في جولة ثقافية وتراثية في يريفان
شاركت اللبنانية الاولى ناديا الشامي عون أمس في الجولة التي دعت اليها زوجة رئيس الوزراء الارميني أنّا هاغوبيان Anna Hagopyan عقيلات رؤساء الوفود المشاركين في اعمال القمة السابعة عشرة للمنظمة الفرنكوفونية المنعقدة في العاصمة الارمينية يريفان.
وزارت السيدة عون، متحف ومصنع carpet Magerian للسجاد بعد حضورها جلسة افتتاح القمة، واستمعت في جولتها الى شروحات عن تاريخ صناعة السجاد الارميني. كما زارت قسم الحياكة في المصنع.
ولبت السيدة عون والسيدات الاول دعوة السيدة هاغوبيان على مأدبة غداء، وانتقلت بعدها الى دار المخطوطات الارمينية العريقة Matenadaran التي اسسها «ماتشوتس» Mashtots مخترع الابجدية الارمينية التي تعود الى القرن الخامس الميلادي . بعدها ، كانت محطة في صالة «الفرنكوفونية» التي افتتحت حديثاً لمناسبة انعقاد القمة ،وابدت اعجابها بالدار وقدرت الجهود المبذولة من قبل القيمين عليها للمحافظة على اهم المخطوطات.
وشكرت اللبنانية الاولى السيدة هاغوبيان على دعوتها، متمنية كل النهضة والتوفيق لارمينيا الغنية بتراثها وثقافتها وحيوية شعبها وارادته.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
معركة الحقائب انطلقت في لبنان: الصحة لـ«حزب الله» وباسيل وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية
نتائج جهود رئيس الحكومة المكلف ستظهر الأسبوع المقبل
رغم أجواء التفاؤل التي تحيط بمسار تشكيل الحكومة لا تزال أطراف العقدتين الرئيسيتين الدرزية والمسيحية تقول إنها لم تتلقَّ حتى الآن أي طرح رسمي حول الحقائب الوزارية التي بدأت المعارك حولها بين الفرقاء، ودعت هذه الأطراف إلى ترقّب ما ستُظهره نتائج المفاوضات الأسبوع المقبل.
وأمس، أكّد كل من حزب «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» أنّ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لم يقدّم إليهما إلى الآن أي صيغة رسمية. ووصف مصدر في «القوات» الأجواء بـ«لا سلبية ولا إيجابية» وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محاولة جديدة من الحريري لحلّ العقد، ونتائجها ستظهر الأسبوع المقبل، إما أن تنجح وإما أن تفشل وتعود الأمور إلى ما كانت عليه في السابق».
وأوضح: «يمكن القول: إننا لم نتلقَّ لغاية الآن طرحاً رسمياً، لكنّ هناك نقاشاً بشكل غير مباشر حول الوزارات الثلاث التي سيحصل عليها (القوات) إضافة إلى نائب رئيس الحكومة». مع العلم أنه ووفق المعلومات التي تم تداولها أخيراً فإن حصة «القوات حسب الصيغة التي يعمل عليها ستتألف من أربعة وزراء: نائب رئيس الحكومة وثلاث وزارات، على الأرجح تتراوح بين وزارة دولة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الثقافة ووزارة التربية، وقد أتت ردة فعل (القوات) عليها سلبية».
وفي الإطار نفسه، قال النائب في «القوات» جورج عدوان، إن «الرئيس المكلف يتعرض لعراقيل عديدة وللتعدي على صلاحياته»، سائلاً: «ما دوره إذا أرادوا أن يحددوا له شكلَ الحكومة التي يريدون»؟ وأضاف: «لن نقبل بحكومة لا تنجز ولا نتمكن أن ننتج داخلها»، مشيراً إلى أنه لم يُعرض على «القوات» طرح واضح بالحقائب حتى الآن ولا تصور واضح، قائلاً: «إذا كان العرض مناسباً ندعمه، وإن لم يكن فسنأخذ الموقف الذي يناسبنا». وأكد أن «القوات» تضغط مع الحريري وتشد على يده إلا أن العراقيل والعقبات لا تزال تعترضه».
وما يقوله ممثلو «القوات» لا يختلف عما أعلنه «الاشتراكي» على لسان النائب في «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله. واعتبر عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العقدة الأهم التي يعمل عليها الآن هي العقدة المسيحية خصوصاً بعد مواقف رئيس (الاشتراكي) النائب السابق وليد جنبلاط التي أبدى خلالها استعداده للتنازل». وربط الحسم في حصة «الاشتراكي» الذي كان يتمسّك بالحصول على الوزراء الدروز الثلاثة، بما ستؤول إليه نتائج المفاوضات خصوصاً في توزيع الوزارات بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» وحصّة رئيس الجمهورية.
وفيما لفت إلى أنه «لم يعرض على (الاشتراكي) حتى الآن أي طرح واضح بالنسبة إلى المقعد الدرزي الثالث كما الحقائب»، دعا عبد الله كل الأطراف «إلى التنازل على غرار ما فعله جنبلاط، وليس فقط دعوة الآخرين إلى التنازل وتحميل غيرهم مسؤولية تأخير التأليف». وأكد أن تنازل «الاشتراكي» لن يحصل إذا بقي الآخرون متمسكين بمطالبهم ومعاييرهم التي يطبقونها على أنفسهم ويرفضونها لغيرهم. وعن الصيغة التي يتم التداول بها لجهة حصول «الاشتراكي» على وزيرين درزيين ووزير مسيحي أو سنّي، وعما إذا كانت مقبولة بالنسبة إليه، قال عبد الله: «إذا أتى هذا الأمر في سياق تواضع كل القوى وتدوير الزوايا لتسهيل مهمة الرئيس المكلّف لن يكون لدينا مانع، أما إذا بقي الآخرون على مواقفهم فسيكون السير بها صعباً».
في المقابل وفي تفاصيل توزيع الحقائب، نقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر قولها إنها باتت شبه محسومة، والنقاش الدائر حالياً يتمحور حول طبيعة الحقائب التي ستذهب لكل فريق، علماً بأن الحريري كان يفضّل إبقاء التوزيع كما هو في حكومة تصريف الأعمال.
من جهة أخرى، تؤكد المصادر أن حقيبة «الصحة» حُسمت لـ«حزب الله» الذي اختار لتوليها طبيباً غير حزبي من بعلبك، مشيرة إلى أن «الحزب» لا يريد أن «يورّط» لبنان، لذا سيسمي وزراء غير حزبيين للوزارات التي سيشغلها. أما «المستقبل» فسيحتفظ بالداخلية والاتصالات والعمل، ويميل «التيار» إلى توزير سيدات ربما في الطاقة والخارجية، فيما يتردّد أن وزير الطاقة جبران باسيل يرغب في الحصول على وزارة الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية.
************************************
Bassil : Je ne bloque pas la formation du gouvernement
Le chef du CPL, Gebran Bassil, est revenu hier à la charge concernant les proportions qui devraient être, selon lui, respectées, pour la formation du gouvernement et s’est efforcé de les justifier par une série de calculs liés aux résultats des législatives, tout en assurant qu’il ne bloque pas la mise en place de la nouvelle équipe ministérielle. Lors de l’émission politique Sar el-waqt, présentée par le journaliste Marcel Ghanem sur la chaîne MTV, il a motivé son attachement aux critères qu’il défend par le fait qu’ils sont de nature à « assurer une stabilité et à faciliter à l’avenir la formation des gouvernements », tout en défendant le droit du chef de l’État à avoir « un bloc ministériel consistant ». Selon Gebran Bassil, ce bloc est « primordial pour un président fort, du moment que l’accord de Taëf a privé le chef de l’État d’une grande partie de ses prérogatives ». « Le président a le droit, avec le plus grand bloc parlementaire, de se voir confier le ministère de l’Intérieur ou des Finances. Supprimer la part revenant au président est un péché stratégique », a souligné le chef du CPL et ministre sortant des Affaires étrangères, qui devait un peu plus tard annoncer que son bloc souhaite obtenir le portefeuille des Travaux publics. « Les Forces libanaises, a-t-il poursuivi, qui représentent un peu moins de 25 % des voix chrétiennes, ne devraient pas obtenir plus de trois ministères, dont un principal. Si quelqu’un a envie de leur confier un quatrième, qu’il le leur cède de sa propre part », a-t-il martelé. Gebran Bassil a nié toute volonté de vouloir obtenir la minorité de blocage au sein du gouvernement, affirmant que celle-ci « est de toute façon détenue par le Premier ministre et le chef de l’État puisque le Conseil des ministres ne peut pas se tenir si l’un ou l’autre ne le souhaite pas ».Il a été assez critique à l’égard des Forces libanaises qu’il a accusées d’avoir elles-mêmes foulé au pied l’accord de Meerab, en se présentant comme étant la cible d’un « assassinat politique », dont il a imputé une partie de la responsabilité aux médias. M. Bassil a ainsi rejeté les thèses selon lesquelles il prépare d’ores et déjà sa bataille pour la présidence de la République, en 2023. « Je ne suis pas candidat (dès à présent) à la présidence de la République, par respect pour le président Aoun et pour moi. Cette question se posera en 2022 » après les législatives, a-t-il dit, en reconnaissant que son parti était responsable du vide présidentiel de deux ans et demi, « mais dans le but de hisser à la tête de l’État un président fort ».
Il a insisté sur le fait que le président de la République élu devrait être « le plus fort parmi les chrétiens », précisant qu’il avait essayé de faire figurer ce principe dans l’accord de Meerab, mais que le chef des FL, Samir Geagea, s’y était opposé. Il n’a pas voulu dire s’il sera de retour au prochain gouvernement, réaffirmant qu’il appartient au président et au Premier ministre de mettre en place l’équipe ministérielle. « Je facilite ce processus en avançant des propositions », a-t-il soutenu, ajoutant que sa dernière conférence de presse, au cours de laquelle il avait rappelé les critères qui devraient être pris en compte dans ce cadre, allait dans ce sens. M. Bassil a aussi assuré qu’il n’y aura pas de problèmes entre lui et le Premier ministre désigné, Saad Hariri.
Le chef du CPL a appelé à un retour à l’esprit de l’accord de Meerab, scellé en 2016, et s’est félicité du rapprochement entre les Forces libanaises et les Marada, « parce qu’il faut régler toutes les séquelles » du passé. Et d’ajouter : « S’il (le chef des Marada, Sleiman Frangié) est capable de pardonner à celui qui a tué son père, sa mère et sa sœur, j’espère qu’il pardonnera à celui à qui il reproche d’avoir pris sa place à la tête de l’État. »