عندما ترد النائب ستريدا جعجع

الموقف اليوم: عندما ترد النائب ستريدا جعجع

عندما ترد النائب ستريدا جعجع شخصيا على الوزير جبران باسيل يعني ان الكيل قد طفح، خصوصا ان النائب جعجع تخصص معظم أوقاتها لمتابعة شؤون وشجون مدينة بشري والقضاء، وانجازاتها تتكلم عنها، ولكن في اللحظة التي تقرر فيها إعلاء الصوت وطنيا يعني ان ثمة، بنظرها، حاجة لإعلان موقف وتوجيه رسالة وتشديد على ثوابت ومبادئ ومسلمات.

وعندما ترد النائب جعجع يعني ان كلام الوزير باسيل آلمها جدا كونه يتجاوز السياسة وتبايناتها وخلافاتها ويمس بالثوابت الوطنية والميثاقية والقيمية، والمصالحات بالنسبة إليها تندرج تحت هذا العنوان القيمي والأخلاقي والوطني والسياسي، خصوصا انها ساهمت وتابعت وأشرفت على أدق تفاصيل مصالحة الجبل، كما ساهمت وتابعت وأشرفت على أدق تفاصيل مصالحة اللبنانيين في 14 آذار 2005، وكما انها أيضا وأيضا كانت من أكثر الحريصين والمشجعين على المصالحة مع “التيار الوطني الحر”، وهي اليوم ومنذ زمن طويل من أكثر العاملين بصمت على المصالحة مع “المردة”.

وعندما ترد النائب جعجع يعني ان الوزير باسيل تجاوز المحظور الوطني والقيمي والسياسي، وإذا كان التباين السياسي حق طبيعي وبديهي لكل طرف، إلا ان التباين في الأبعاد القيمية يؤشر إلى وجود مشكلة جوهرية مع شخص يفترض ان يكون في طليعة المدافعين عن ثقافة المصالحات بفعل المصالحة التاريخية بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”.

وعندما ترد النائب جعجع يعني انه حان الوقت لوضع النقاط على حروف المصالحات التي من الخطيئة بمكان إدخالها في أتون الصراعات السياسية، وبالتالي شكل ردها مناسبة للتأكيد على كل مصالحات “القوات” من اتفاق الطائف إلى مصالحة الجبل مرورا بالمصالحة الوطنية وصولا إلى المصالحة المسيحية وأخيرا المصالحة الشمالية، كما التأكيد على حرص “القوات” على تثبيت تلك المصالحات من أجل تعزيز ثقافة العيش معا كمدخل أساس لإنجاح وطن الرسالة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل