افتتاحيات الصحف ليوم السبت 13 تشرين الأول 2018


افتتاحية صحيفة النهار

سقوط المهلة يحرّك تصريف الأعمال ؟

وسط مخاوف متجددة من ابتعاد فرصة لاحت في الفترة الاخيرة لانجاز تسوية حول تعقيدات تأليف الحكومة قبل نهاية تشرين الاول الجاري التي تصادف الذكرى الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بدا واضحاً ان احتمال الـتأزم طغى على احتمالات الحلحلة ويصعب تالياً الرهان على ولادة وشيكة للحكومة بدليل سفر رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جنيف على رأس وفد نيابي في زيارة تستمر نحو أسبوع.

 

ولعل اللافت في هذا السياق ما كشفته مصادر وزارية في حكومة تصريف الاعمال لـ”النهار” من ان مرور مهلة الايام العشرة التي حددها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لتأليف الحكومة من دون بروز أي ايجابيات سيؤدي الى تفعيل العمل الحكومي لحكومة تصريف الاعمال ولو على نحو غير مباشر. واذ رجحت هذه المصادر ان يعرض الحريري على رئيس الجمهورية تشكيلة وزارية جديدة في الايام المقبلة، قالت انه اذا رفضت هذه التشكيلة في ظل المواقف التي اعلنها وزير الخارجية جبران باسيل في حديثه التلفزيوني الاخير، فان ذلك سيحرر الرئيس الحريري الى حد كبير من تحفظه عن تفعيل تصريف الاعمال، خصوصاً ان رئيس مجلس النواب سيعقد جلسة نيابية تشريعية كاملة المواصفات في 23 تشرين الاول الجاري اذا لم تتشكل الحكومة. وعلى خط احتمال تفعيل الوضع الحكومي، تسجل هذه المصادر مؤشرات من بينها الاتجاه الى فتح اعتمادات لتسيير شؤون الدولة على القاعدة الاثني عشرية والحلحلة في موضوع تأمين الادوية وما الى ذلك من متطلبات ملحة.

 

الا ان هذه المصادر غمزت من مناسبة احتفال “التيار الوطني الحر” بذكرى 13 تشرين الاول 1990 وتساءلت عن “صحة حساباته مجدداً وما اذا كان يملك المعطيات التي تسمح له بالتمادي في عرقلة تأليف الحكومة بما لا يسمح بانهيار الوضع الاقتصادي وما يمكن ان يؤدي اليه من تداعيات وهل يملك ضمانات دولية لعدم انفلات أو تخطي الخطوط الحمر في هذا الاطار؟”.

 

عون وماكرون

وعلى رغم التحفظ الرسمي الذي ابداه الجانب اللبناني في كشف المعطيات التي واكبت لقاء الرئيس عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في حضور وزير الخارجية على هامش القمة الفرنكونية أمس في يريفان، بدت الرسالة الفرنسية بارزة جداً في عناوينها العريضة لجهة الحض مجدداً على استعجال تأليف الحكومة بل التحذير من مغبة التمادي في تأخير هذا الاستحقاق وتأثيراته السلبية على تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر”.

 

بل ان مصادر أبلغت “النهار” أن الموفد الرئاسي الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” السفير بيار دوكان شعر بخيبة بعد زيارته الأخيرة للبنان، سببها ثالوث اساسي هو عدم تشكيل حكومة للمضي قدماً في تنفيذ مقررات “سيدر”، وتضييع الوقت منذ أيار الماضي بما حال دون هذا التنفيذ في ظل حكومة تصريف الأعمال، واتخاذ إقرار بعض القرارات الممكنة في ظل هذه الحكومة.

 

وقالت المصادر ان دوكان أمل ألا نفاجأ بستة أشهر أخرى تطيح الدينامية المطلوبة لعمل “سيدر”، وان هذا يرتبط بارتفاع الدخان الأبيض في أقرب وقت ممكن للإعلان عن ولادة سريعة للحكومة، مشيرة الى أنه تلقى وعداً من الرئيس بري بالسعي الى تعجيل وتيرة إقرار القوانين الخاصة بالمؤتمر وتفادي أي مضيعة وقت لبتها. وتناول دوكان، وفقاً للمعلومات، طرحاً آخر قضى بإدراج روزنامة تشريعية – إذا صحت التسمية – يلحظ فيها الموعد المقرر، في حده الأقصى، لبت إقرار هذه القوانين.

 

وأكد الرئيس عون عقب لقائه الرئيس ماكرون ان “التفاهم كان تاماً مع الرئيس الفرنسي على كل المواضيع، ونحن نتعاون دائما بعضنا مع البعض كأصدقاء”.

 

وكان اللقاء استهل بخلوة بين الرئيسين استغرقت زهاء ثلث ساعة، ثم انضم اليهما الوزير باسيل والمستشار الديبلوماسي للرئيس الفرنسي السفير فيليب اتيان.

 

وأوضح عون رداً على سؤال أن “الاجتماع مع الرئيس ماكرون ليس بهدف تشكيل الحكومة، لأن هذا شأن لبناني بحت، لكنه يرغب طبعاً في تشكيلها وخصوصاً بعد اجراء الانتخابات النيابية”.

 

وأفادت مصادر الوفد اللبناني ان عون وماكرون أجريا جولة افق تناولت الاوضاع في لبنان ودول المنطقة، وتطرق البحث خصوصاً الى موضوع التهديدات الاسرائيلية، وكان الرأي متفقا على ضرورة العمل لإبقاء الوضع مستقراً في الجنوب. كما شمل البحث موضوع النازحين السوريين وضرورة عودتهم الى الاماكن الآمنة والمستقرة في بلادهم، وان تقدم الامم المتحدة مساعدات إليهم في مناطقهم داخل سوريا.

 

دوامة السجالات

 

وسط هذه الاجواء تصاعدت وتيرة السخونة السياسية والاعلامية بين “التيار الوطني الحر ” و”القوات اللبنانية ” عقب كلام الوزير باسيل مساء الخميس عن مجزرة اهدن والذي تسبب برد حاد للغاية عليه من النائبة ستريدا جعجع. وأبدت جعجع أسفها “لانه في وقت يتمنى كل الشعب اللبناني وتحديداً أهالي الشمال المصالحة بين القوات اللبنانية وتيار المردة والتي وفقنا الله جميعا باكتمال عناصرها ونحن على وشك تتويجها بلقاء على أعلى المستويات بين قيادتي الحزبين ينبري وزير الخارجية بالحديث عن الموضوع بأسوأ وأخبث طريقة ممكنة ملؤها الحقد والشر والنيات السلبية حيال الطرفين”. وقالت: “ان يكون الوزير باسيل ضد القوات او المردة او ضد تلاقيهما فهذا حقه في السياسة، لكن ان يتسلل الى قضية وجدانية وان يدخل الى جرح عميق عانى منه اللبنانيون وتألموا كثيراً على مدى اربعين عاما ليعيد فتحه وغرز السكين فيه فهو أمر لم يتصوره أحد عند مواطن عادي فكم بالحري عند رئيس حزب من الاحزاب الكبرى… والانكى من كل ذلك انه استخدم معطيات مغلوطة تماماً”.

 

ورد النائب نقولا الصحناوي على جعجع فقال: “الخبث والحقد والشر صفات ظهرت عند قائليها منذ ٢٨ عاماً يوم فرحوا بدخول الجيش السوري الى قصر بعبدا وساندوه مدفعياً ومعنوياً، فكان مقعد وزاري جائزة ترضية لهم، واليوم لاجل مقعد بالزائد، يعيدون الكرة. للاسف، التكرار لم يعلم… البعض”.

 

تشكيلة “مسربة “

 

سربت في اليومين الاخيرين تشكيلات حكومية كانت آخرها تشكيلة على النحو الآتي:

 

رئيس مجلس الوزراء: سعد الحريري (سني، تيار المستقبل)

 

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التربية: غسان حاصباني (ارثوذكسي ، قوات )

 

وزير الدفاع: بيار رفول (ماروني، رئيس الجمهورية)

 

وزير الداخلية: اللواء ابراهيم بصبوص (سني، تيار المستقبل)

 

وزير المال: علي حسن خليل (شيعي، أمل)

 

وزير الخارجية: الياس بو صعب (ارثوذكسي، تيار وطني)

 

العدل: سليم جريصاتي (ارثوذكسي ، رئيس الجمهورية)

 

الاتصالات: جمال الجراح (سني، تيار المستقبل)

 

الطاقة والمياه: ندى بستاني (مارونية، تيار وطني)

 

الأشغال: يوسف فنيانوس (ماروني، مردة)

 

الصحة: جمال الطقش (شيعي، حزب الله)

 

الشؤون الاجتماعية: حسن اللقيس (شيعي، أمل)

 

العمل: هادي أبو الحسن (درزي، اشتراكي)

 

البيئة: انطوان زهرا (ماروني، قوات)

 

الثقافة: ملحم رياشي (كاثوليك، قوات)

 

الزراعة: وائل ابو فاعور (درزي، اشتراكي)

 

الاقتصاد: ميرنا منيمنة (سنية، تيار المستقبل)

 

الصناعة: محمود قماطي (شيعي، حزب الله)

 

السياحة: أواديس كيدانيان (ارمني، تكتل لبنان القوي)

 

شؤون رئاسة الجمهورية: جبران باسيل (ماروني، تيار وطني)

 

مكافحة الفساد: فادي عسلي (سني، رئيس الجمهورية)

 

التنمية الإدارية: علي رحال (شيعي، أمل)

 

شؤون مجلس النواب: محمد فنيش (شيعي، حزب الله)

 

شؤون المرأة: مي شدياق (مارونية، قوات)

 

الاعلام: داليا داغر (مارونية، تيار وطني)

 

الشباب والرياضة: رأفت صالحة (درزي، توافقي رئيس الجمهورية)

 

المهجرين: ناجي بستاني (ماروني، توافقي اشتراكي)

 

النازحين: مصطفى علوش (سني، تيار المستقبل)

 

وزير دولة: غطاس خوري (ماروني، تيار المستقبل)

 

وزير دولة لشؤون حقوق الانسان: ميراي عون (مارونية، رئيس الجمهورية).

 

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

باسيل يحيّد الحريري لعله يتفق مع عون ويهاجم «القوات» و«المردة» بمعاييره الحكومية

  

بيروت – وليد شقير  

توقفت مصادر سياسية متابعة لجهود تأليف الحكومة اللبنانية، أمام حرص رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في حديث تلفزيوني أول من أمس، على تحييد الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، خلافاً لقوله في مؤتمر صحافي قبل أسبوع: «نحن عاملنا رئيس الحكومة أفضل مما عاملَنا» وانتقاداته المبطنة إلى الحريري. ولاحظت المصادر إياها أنه خلافاً للهجوم الذي شنه على كل من حزب»القوات اللبنانية» وتيار «المردة»، وتكراره المعايير التي وضعها لتمثيل الفرقاء، لا سيما المسيحيين، في الحكومة والتي لقيت صدى سلبياً لدى سائر الفرقاء، ومنهم الحريري، فإن باسيل قال: «ليس لدي مشكلة مع الحريري، والكثير من الناس يتمنون أن تحصل بيني وبينه مشكلة لكن لن يستطيعوا، وهذا الزمان انتهى».

 

 

كما لفتت المصادر إلى أن مع استعادته الشروط على تمثيل الفرقاء الآخرين، نفى أن يكون «الصهر المكلف» أو أنه يشكل الحكومة، وكرر أكثر من مرة القول إنه «يقترح معايير وإذا اتفق الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الحكومة سنرى ما سيكون الموقف».

 

ورأت المصادر أن موقف باسيل جاء بعد أن كان الحريري اعتبر الثلثاء الماضي أن المعايير التي وضعها الأول عبرت عن موقف غير إيجابي وأنه يشكل الحكومة مع رئيس الجمهورية وليس مع رئيس «التيار الحر».

 

وترى المصادر المتابعة لاتصالات تذليل العقد من أمام الحكومة أن الحريري ينطلق من أن لأي فريق الحق في أن يطرح طموحاته بما يخص التمثيل في الحكومة، لكن واجب الرئيس المكلف أن يقدم صيغة حكومية معقولة وتحظى بالقبول، قد لا تحقق طموحات كل الفرقاء لكنها صالحة. ولذلك أعلن أن المطلوب من الجميع التضحية، ومنهم رئيس الجمهورية في ما يتعلق بمطالبه وطروحاته. وأفادت بأن إصرار باسيل على حصول فريقه على حقيبتي الأشغال (المرجح أن تؤول إلى «المردة») والطاقة، هو مطلب قديم يكرره دائماً.

 

وأوضحت أن التداول حول الصيغة التي قدمها الحريري لعون في آخر اجتماع بينهما، استدعت منه التفاؤل بإمكان التأليف خلال 10 أيام، مشيراً إلى أنه حين يجتمع به بعد عودته من السفر ستكون هناك حكومة. وبالتالي لم يعد مهماً بالنسبة إليه أن يذكّر باسيل بالمعايير التي يراها. وشددت المصادر رداً على التكهنات حول المخارج التي اقترحها الرئيس المكلف لعقدة تمثيل «القوات» (مثل العودة إلى توليها نيابة رئاسة الحكومة بلا حقيبة)، على أن الصيغة التي اقترحها لا يعرف بها إلا هو ورئيس الجمهورية. وأضافت: «أما ماذا يعدل فيها الرئيسان حين يجتمعان بالنسبة إلى حقيبة ما فهذا يبقى تفصيلاً، إلا أن الصيغة الأخيرة تبقى هي الصالحة بخطوطها العريضة».

 

ورجحت المصادر إياها أن يكون عون وباسيل باتا على استعداد لتسهيل التأليف أكثر من السابق، لشعورهما بأن أزمة التأليف معطوفة على انعكاساتها على الوضع الاقتصادي، لم تعد تحتمل تأجيل ولادة الحكومة، ولأن مواقف الأطراف كافة بما فيها أصداء المواقف الخارجية، باتت تحمّل فريقهما مسؤولية التأخير في ذلك، بصرف النظر عن الحجج المطروحة حول المطالب في التوزير.

 

وإذ تتجنب المصادر الحديث عن ضغوط على عون وباسيل خصوصاً من الجانب الفرنسي، كي يسهلا إنجاز الحكومة، فإنها تشير إلى أن باريس، كما عبرت من خلال قنواتها، وآخرها السفير بيار دوكين المكلف من الرئاسة الفرنسية بمتابعة تنفيذ «سيدر»، تلح على أن يتحمل لبنان مسؤولياته في تنفيذ ما تقرر في المؤتمر الذي هو خشبة الخلاص للبلد. كما أن الحريري يعتقد أنه يتعذر الإقلاع بمشاريع «سيدر»، من دون حكومة وفاق وطني، مع الإدراك الكامل لمطالب الفرقاء التوزيرية، التي تصعب تلبيتها.

***********************************

 

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ماكرون لعون: الحكومة.. الحكومة.. الحكومة.. لمصلحة لبنان

بعبدا تُرحِّب بالرئيس المكلَّف متى يشاء.. وستريدا تتَّهم باسيل بالتحريض على مصالحة القوات والمردة

 

تشكيل الحكومة شأن داخلي، اما الرئيس عمانويل ماكرون، فهو يحب ان تكون عندنا حكومة.

هذا الكلام للرئيس ميشال عون، بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي والذي قيل انه دام ساعة، شارك في نصفها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي أدّت اطلالته التلفزيونية مساء أمس الأوّل إلى رفع منسوب الاشتباك مع حزب القوات اللبنانية، ورئيسه سمير جعجع، والذي، أي حديث باسيل، لم يكن موضع ترحيب في أوساط تيّار المستقبل.

وقالت مصادر دبلوماسية ان ماكرون أثار ثلاث مرات خلال اللقاء موضوع الحكومة، وضرورة التسريع بتشكيلها حرصاً على مصلحة لبنان وعلاقاته، وعرضاً تضيف المصادر، جرى التطرق إلى موضوع النازحين السوريين.

ومن هنا جاء حرصه على حضور باسيل اللقاء مع الرئيس عون.

وكشف مصدر مطلع لـ«اللواء» ان اتصالاً سيجري بعد عودة الرئيس عون، بينه وبين الرئيس   الحريري، للاتفاق على عقد اجتماع يخصص للتشكيلة، التي جرى تداول أكثر من نسخة منها، والتي باتت مراسيمها اكثر من ضرورية، وذلك على مسافة أقل من 48 ساعة من الموعد المتناقص الذي ضربه الرئيس المكلف وحصره بـ10 أيام على أبعد تقدير.

وقال المصدر ان ماكرون استوضح مراحل المشاورات لتأليف الحكومة، التي كانت التقارير تتحدث عن تأليفها بعد إنجاز الانتخابات النيابية، وذلك ليس من زاوية التدخل الفرنسي في الشؤون اللبنانية، بل من زاوية متطلبات والتزامات مؤتمر «سيدر».

وكشفت مصادر الوفد الذي رافق الرئيس عون الى ارمينيا لصحيفة «اللواء» ان 3 نقاط أساسية استحوذت على لقاء الرئيس عون مع الرئيس الفرنسي ماكرون مؤكدة انه في ما خص الملف الحكومي فقد نال حيزا من النقاش حيث اكد الرئيس الفرنسي أهمية وجود حكومة في لبنان من اجل تنظيم عمل المؤسسات واستكمال تنفيذ باقي القرارات محذرا من احتمال تعرض الثقة الدولية بلبنان للخلل في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

وفهم من المصادر بأن ذلك اشارة الى استمرار الوضع من دون حكومة وِافادت ان ماكرون اكد ان بلاده تثمن الجهود التي تبذل من اجل تشكيل حكومة جديدة لا سيما بعد الانتخابات النيابية الي جرت وعبر فيها الشعب اللبناني عن خياراته. كما اعرب ماكرون عن دعم فرنسا لكل ما من شأنه ان يساعد في ضمان تنفيذ المقررات التي صدرت عن المؤتمرات الدولية ولاسيما عن مؤتمر سيدر لأن الاقتصاد يحتاج الى  جرعات من التقدم والنهوض بما في ذلك قيام الحكومة.

بدوره اعلن الرئيس عون وفق هذه المصادر ان الجهد متواصل وسيتكثف مع كافة الاطراف السياسية للوصول الى حل للملف الحكومي.

وعلم ان الرئيسين تناولا ملف النازحين السوريين حيث شرح رئيس الجمهورية وبإسهاب موقف لبنان منها ولا سيما منها  العودة الطوعية مشيرا الى ان لبنان لا يطرد السوريين ولا يمارس اي ضغوطات عليهم انما يشدد على اهمية تسهيل العودة.

وتوقف عون وفق المصادر عند 3 انواع من النزوح. نزوح امني واخر سياسي واخر اقتصادي.

وبالنسبة الى النزوح السياسي، اوضح عون ان ثمة من هم مختلفون مع النظام وهؤلاء لا يتحدثون عن العودة الى حين ترتيب الأوضاع. اما في ما خص النزوح الأمني فإن عون شدد على ضرورة حصول العودة طالما ان هناك مناطق سورية تشهد استقرارا. ولفت الرئيس عون نظر ماكرون الى انه بالنسبة الى النزوح الاقتصادي فإن هناك سوريين يأتون من سوريا  الى لبنان في كل نهاية شهر من اجل الحصول على المساعدات الدولية ثم يعودون الى بلدهم وهذا الامر لا بجوز ان يستمر بحسب عون الذي اكد ان الأمن العام يرصد الوضع.

وهنا تحدث الوزير باسيل الذي اكد ان عودة السوريين الى ديارهم يجب ان تتم عبر حلول واي مساعدة دولية لهم بالإمكان ان تقدم في سوريا بدلا من منحها في لبنان.

اما الرئيس الفرنسي فتوقف عند نقطة النزوح الاقتصادي واستفهم بعض الأمور ووعد بالمساعدة من خلال الامم المتحدة مؤكدا ان لا مشكلة في ما خص العودة وفق ما شرح رئيس الجمهورية مبديا التفهم والاستعداد للمساعدة.

أما الوضع في المنطقه فاستحوذ على قسم من المباحثات حيث اكد عون مجددا انه لا يمكن للبنان ان ينتظر الحل السياسي في سوريا الى ما لا نهاية لحصول عودة النازحين. كذلك توقف عون عند التهديدات الإسرائيلية ووقف المساعدات الأميركية للاونروا وهذه المسألة استوضحها ماكرون الذي وعد بتقديم المساعدة. وعلم ان ماكرون شدد على اهمية استقرار لبنان وعدم حصول اي خرق يؤدي الى انعكاسات على الوضع الامني واصفا الاستقرار في الجنوب بالمثالي وسط كل ما يجري في المنطقة، معرباً ان تأتي الزيارة المرتقبة الى لبنان بنتائج مثمرة لمصلحة الشعبين اللبناني والفرنسي.

ظلال قاتمة

عملياً، لم يكن ممكناً حتى ساعة متأخرة من الليل تأكيد عمّا إذا كان الرئيس المكلف، سيزور اليوم قصر بعبدا ليعهد إلى الرئيس عون بتشكيلة حكومية جديدة، على الرغم من قول الرئيس عون في يريفان، وقبل عودته إلى بيروت بأن «الرئيس الحريري مرحب به ساعة يشاء»، ذلك ان الظلال القاتمة أرخت بثقلها خلال الساعات الماضية، على محاولات إخراج التشكيلة من عنق الزجاجة، بعدما تبين ان ما تردّد عن حلول وشيكة غير دقيق، أو تحتاج إلى مزيد من الجهد المضاعف، بفعل المواقف التي أطلقها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل أمس الأوّل، مضيفاً إلى قائمة العقبات مطالبته بوزارة الاشغال إلى جانب الطاقة، واشتعال جبهة التيار – «القوات اللبنانية» بأسلحة المواقف من العيار الثقيل، بفعل التصويب الذي ركزه باسيل على «القوات»، في حين عادت الحماوة بين الحزب الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني حول الوزير الدرزي الثالث.

واضيف إلى هذه الأجواء الضبابية، موقفان زادا سوداوية الصورة الحكومية:

الأوّل: تأكيد الرئيس عون بأن الاجتماع مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لم يكن بهدف تشكيل الحكومة، لأن هذا شأن لبناني بحت، وان كان أعلن – مستدركاً – بأن الرئيس الفرنسي يرغب طبعاً بتشكيلها خصوصاً بعد اجراء الانتخابات النيابية.

والثاني: إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، بأنه «ليس لديه أي جديد في مسألة تشكيل الحكومة، وهو الذي تتقاطع لديه كل المعلومات، لكنه حث على الإسراع في عملية التأليف، لما فيه مصلحة المواطنين، وليس من منطلق حزبي، في إشارة واضحة إلى ان الحزب غير مستعجل، إذا كان البعض يعتبر انه محشور إقليمياً، في حال تطبيق العقوبات الأميركية ضد إيران في الثالث من تشرين الثاني المقبل، نافياً بشكل قاطع ان تكون إيران أو النظام السوري يتدخلان في موضوع تشكيل الحكومة، باعتباره شأناً داخلياً مطلقاً.

بدء التداول باسماء الوزراء

وعلى الرغم من عودة التشاؤم الى مسار قرب تشكيل الحكومة، خاصة بعد سفر رئيس المجلس نبيه بري لمدة اسبوع الى جنيف، إلا ان بعض المعطيات افادت عن حصول توافقات على كثير من الامور حول توزيع الحقائب، لا سيما السيادية وبعض الاساسية والخدماتية، بحيث انه بدأ تداول اسماء الوزراء المقترحين من قبل القوى السياسية، ومنهم من هو قديم ومنهم من هو جديد لدى كل الاطراف باستثناء «المردة» الذي سيُبقي على الوزير يوسف فنيانوس لحقيبة الاشغال اذا التالية.

لكن ما بقي غامضا هو توزيع عدد من الحقائب الخدماتية والاساسية كالعدل والتربية والاشغال والشؤون الاجتماعية مع ان بعض المصادر تؤكد ان التربية ستؤول الى الحزب التقدمي، ويبقى الخلاف على حقيبتي العدل والاشغال بين «التيار الحر»  و«القوات اللبنانية» و«المردة» التي ستطالب بحقيبة الطاقة بدلامن الاشغال اذا ذهبت الى التيار الحر.

ولكن في الوقت ذاته يؤكد هذا الامر أن نسبة كبيرة من التشكيلة الحكومية باتت جاهزة، بحيث ذكرت مصادر «حركة امل» ان وزيرين من الثلاثة سيكونان علي حسن خليل للمالية وحسن اللقيس للتنمية الادارية او الشؤون الاجتماعية اذا لم تحصل عليها «القوات»، في حين يردد أن الثالث هو علي رحال. اما «حزب الله» فالثابت الوحيد لديه هو الوزير محمد فنيش بينما تردَّد انه سيتسلم الوزارة للمرة الاولى عضو المجلس السياسي محمود قماطي وشخص ثالث مقرب من الحزب لحقيبة الصحة قد يكون النائب الاسبق جمال الطقش.

وبالنسبة للتيار الحر الذي يتجه لتوزير سيدات، طُرح اسم الانسة نادين نعمة لحقيبة الطاقة، وهي من ناشطي التيار القدامى ومستشارة وزير الاقتصاد، لكنها قالت لـ«اللواء»: انها سمعت بأمر توزيرها إلا انها لم تتبلغ شيئا رسميا بعد، وربما تولت حقيبة الطاقة وربما غيرها اذا صح ترشيحها للوزارة، لكن القرار بيد قيادة التيار. كما طرح اسم النائب الياس بو صعب لحقيبة الخارجية، وبيار رفول للدفاع (من حصة رئيس الجمهورية)، لكن لم يتأكد ذلك من «التيار».

وبالنسبة لـ«القوات» قال النائب السابق انطوان زهرا لـ«اللواء» ان ما تردد عن توزيره هو او سواه هو»تسريبة» اختبارية وان ما يُطرح من اسماء سواء لدى «القوات» او غيرها غير نهائي وغير محسوم، حتى ان موضوع الحقائب لم يُحسم بعد، لكننا لن نرضى «بالفضلات الباقية»، والمفاوضات لا زالت قائمة حول عدد من الحقائب منها العدل والاشغال والتربية والشؤون الاجتماعية، مع انه بلغنا ان الرئيس عون – وليس التيار الحر- متمسك شخصيا بشدة بحقيبة العدل ولن يتنازل عنها.

وبالنسبة لتيار المستقبل، اكدت مصادره النيابية ان شيئا رسميا لم يتأكد بعد حول اسماء الوزراء باستثناء اعلان النائب السابق مصطفى علوش انه مطروح لحقيبة الداخلية. لكن المصادر اشارت الى تردد اسم ميرنا منيمنة للتوزير.

وعلمت «اللواء» ان النائب طلال ارسلان اصر في الاجتماع الاخير لكتلته ان يسمي 5 اسماء درزية للتوزير على ان يختار رئيس الجمهورية منها اسما واحدا لكن مصادر مطلعة استبعدت ان يتم القبول بما اقترحه ارسلان.

تشكيلة اختبار

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي اشتعلت أمس، بتسريب تشكيلة حكومية وصفت بأنها شبه نهائية بالأسماء لم ينفها أو يؤكدها أي مرجع رسمي، وضمت الآتي:

رئيس مجلس الوزراء: سعد الحريري (سني، المستقبل)

نائب رئيس مجلس الوزراء والتربية: غسان حاصباني (ارثوذكسي، قوات)

وزير الدفاع: بيار رفول (ماروني، رئيس الجمهورية)

وزير الداخلية: اللواء ابراهيم بصبوص (سني، المستقبل)

وزير المالية: علي حسن خليل (شيعي، أمل)

وزير الخارجية: الياس بو صعب (ارثوذكسي، تيار وطني)

العدل: سليم جريصاتي (ارثوذكسي، رئيس الجمهورية)

الاتصالات: جمال الجراح (سني، مستقبل)

الطاقة والمياه: ندى بستاني (مارونية، تيار وطني)

الأشغال: يوسف فنيانوس (ماروني، مردة)

الصحة: جمال الطقش (شيعي، حزب الله)

الشؤون الاجتماعية: حسن اللقيس (شيعي، أمل)

العمل: هادي أبو الحسن (درزي، اشتراكي)

البيئة: انطوان زهرا (ماروني، قوات)

الثقافة: ملحم رياشي (كاثوليك، قوات)

الزراعة: وائل ابو فاعور (درزي، اشتراكي)

الاقتصاد : ميرنا منيمنة (سنية، تيار المستقبل)

الصناعة: محمود قماطي (شيعي، حزب الله)

السياحة: أواديس كيدانيان (ارمني، تكتل لبنان القوي)

شؤون رئاسة الجمهورية: جبران باسيل (ماروني، تيار وطني)

مكافحة الفساد: فادي عسلي (سني، رئيس الجمهورية)

التنمية الإدارية : علي رحال (شيعي، أمل)

شؤون مجلس النواب: محمد فنيش (شيعي، حزب الله)

شؤون المرأة: مي شدياق (مارونية، قوات)

الاعلام: داليا داغر (مارونية، تيار وطني)

الشباب والرياضة: رأفت صالحة (درزي، توافقي رئيس الجمهورية)

المهجرين: نبيل بستاني (ماروني، توافقي اشتراكي)

النازحين: مصطفى علوش (سني، تيار المستقبل)

وزير دولة: غطاس خوري (ماروني، تيار المستقبل)

وزير دولة لشؤون حقوق الانسان: ميراي عون (مارونية، رئيس الجمهورية)

وحسب هذه التشكيلة، والتي قد تكون على قدر من الواقعية، فإن حصص القوى السياسية تتوزع على ثلاث عشرات، ولا تلحظ ثلثاً معطلاً لأي طرف، إذ ان التيار الحر سيكون له عشرة وزراء بمن فيهم حصة رئيس الجمهورية، الذي سيكون من حصته وزير سني من خارج تيّار «المستقبل» هو فادي عسلي، في حين نال تيّار «المستقبل» ستة وزراء، وبينهم الرئيس الحريري، واعطي له وزير ماروني هو غطاس خوري في مقابل السني السادس.

بينما نالت «القوات اللبنانية» أربعة وزراء، من بينهم نائب رئيس الحكومة مع حقيبة التربية، وذهب الدرزي الثالث إلى شخص توافقي هو رأفت صالحة مع حقيبة الشباب والرياضة، ولم يحدث أي تعديل في حصة حركة «أمل» و«حزب الله»، بما في ذلك حقيبتي المالية والصحة، فيما احتفظ الوزير يوسف فنيانوس بالاشغال على الرغم من التجاذب حول هذه الحقيبة.

على ان اللافت في هذه التشكيلة، ان الوزير باسيل تخلى عن الخارجية لمصلحة النائب بو صعب، وأعطيت وزارة الإعلام لداليا داغر، وتم تعيين ابنة الرئيس عون ميراي الهاشم عون وزارة دولة، وخروج الوزير سيزار أبي خليل من وزارة الطاقة لصالح السيدة ندى بستاني، وبقاء جريصاتي في العدلية، وتبوأ بيار رفول للدفاع كوزارة سيادية.

ردّ «القوات» على باسيل

وكان كلام باسيل الذي صوب على «القوات» في اطلالته التلفزيونية، أمس الأوّل، ولا سيما لناحية اشارته إلى ضلوعها في مجزرة إهدن، ترك استياءً لدى الأوساط القواتية، وهو ما ترجم بالمواقف التي صدرت عن نواب كتلة «الجمهورية القوية»، حيث أسفت عضو الكتلة النائبة ستريدا جعجع ان ينبري وزير الخارجية، في هذه اللحظة التاريخية بالذات بالحديث عن الموضوع بأسوأ وأخبث طريقة ممكنة ملؤها الحقد والشر والنيات السلبية حيال الطرفين.

ولفت إلى انه إذا كان الوزير باسيل ضد «القوات» أو ضد «المردة» أو ضد تلاقيهما أو ضد تلاقي أي طرفين لبنانيين، فهذا حقه في السياسة، لكن ان يتسلل الى قضية وجدانية وان يدخل الى جرح عميق عانى منه اللبنانيون على مدى اربعين عاما ليُعيد فتحه وغرز السكين فيه لهو امر لم يتصوره، والانكى انه استخدم معطيات مغلوطة تماما، والذين اصبحوا في دنيا الحق يعرفون تماما من قرر ومن نفّذ».

وفي ما يتعلق بالتشكيلة الحكومية، اتهمت جعجع باسيل بتحوير ما نص عليه تفاهم معراب بالنسبة لمناصفة المقاعد الوزارية المخصصة للطائفة المسيحية، معتبرة ان كلامه عن تولي «القوات» حقيبة سيادية «محض تضليل».

ولفتت الى «ان لا يعود للوزير باسيل وضع المقاييس التي إما يضعها الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وإما مجموع الكتل النيابية المكوّنة للمجلس النيابي، ورغم ذلك يصرّ على مصادرة هذا الحق لنفسه»، مضيفةً «لضرورات البحث لا غير حتى عندما يضع باسيل مقياسا فهو يطبّقه على غيره ولا يطبّقه على نفسه، فإذا سلّمنا جدلا بمقياس وزير لكل 5 نواب يكون بادئ ذي بدء لرئيس الجمهورية كما هو متفق عليه في اتفاق معراب 3 وزراء في حكومة ثلاثينية ويكون لباسيل 4 وزراء، اما بقية الاحزاب فلا يكون لهم وزراء، فتبقى 5 مقاعد وزارية مسيحية فارغة».

نصر الله

اما السيّد نصر الله، فشدد في الكلمة التي ألقاها خلال الحفل التأبيني الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على وفاة الحاجة آمنة محمود سلامة (أم عماد مغنية) على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة، ولفت إلى ان ما يجري في موضوع السيول في بعلبك – الهرمل يجب ان تسارع الوزارات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها بشكل سريع بعيداً عن البيروقراطية، داعياً هذه الوزارات إلى ان تكون على مستوى عال من الاستنفار.

وأشار نصر الله الى أن «مهزلة الحرب النفسية التي خرج بها رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بموضوع الصواريخ»، وقال: «أؤكد رسميا أن سياستنا فيما يتعلق بالامور العسكرية وسلاحنا هي الغموض البناء»، مشدداً على انه «ليس كل ما يتكلم نتانياهو بشيء علينا تقديم اجابات، من الخطأ اساسا تقديم اجابات، النفي هو تقديم معلومات لاسرائيل».

وشكر الوزير باسيل على دبلوماسيته المتقدمة في الدفاع عن لبنان، لافتاً إلى انه منذ اللحظة الأولى لم نعلق على الاتهامات في موضوع المطار، ولا يتوقع أحد منا أي تعليق على هذه الاتهامات.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

المخابرات التركية والأميركية تكشفان بالصوت ان الخاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية

محمد بن سلمان يعيش أزمة حقيقية وتململ بين أمراء آل سعود

نورد المعلومات التركية الخطيرة حول قتل الخاشقجي تسجيلاً بالصوت حيث قال مصدر امني تركي مقرب من التحقيقات لمحطةBBC التي وضعت الخبر في الصفحة الأولى واعتبرته خبراً رسمياً صادراً عن مصدر امني تركي رسمي مقرب من التحقيقات لـ BBC عربي، قال ان هناك تسجيلا صوتيا ومصوراً يثبت ان جمال خاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية في تركيا وذلك من قبل 4 رجال امن سعوديين قاموا بضربه بعصي حديدية صغيرة على رأسه حتى تم تدمير جمجمته وقتل على الفور. وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان لديها من قبل المرجع الأمني التركي الرفيع المستوى التسجيلات الصوتية التي تدل على ابشع أنواع الأدلة حول مسؤولية الفريق السعودي عن وفاة الصحافي خاشقجي حسب واشنطن بوست، كذلك لديهم تسجيل مصور عن كيفية قتله وقطع اوصاله. وأوضح ان فريقا امنيا احتجز الخاشقجي لدى القنصلية وحقق معه لمدة ساعة ونصف وبعد ذلك تم تصفيته وقتله وقطع اوصاله.

 

وتنفي السعودية صحة المزاعم بشأن تورطها في اختفاء خاشقجي قبل عشرة أيام.

 

واشتهر خاشقجي، الذي ساهم بمقالات في واشنطن بوست، بانتقاداته لبعض السياسات السعودية في الفترة الأخيرة.

 

وكان يعيش في منفى اختياري بالولايات المتحدة منذ مغادرته السعودية العام الماضي.

 

 بداية مقاطعة دولية للسعودية

 

وقررت مؤسسات إعلامية دولية، من بينها نيويورك تايمز وإيكونومست، مقاطعة مؤتمر استثماري من المقرر أن يبدأ في الرياض في وقت لاحق من الشهر الحالي.

 

كما علّق الملياردير البريطاني الشهير ريتشارد برانسون، رئيس مجموعة فيرجين، المناقشات بشأن بعض الاستثمارات في السعودية عقب حادث خاشقجي.

 

 «قلق» سعودي

 

وقال السفير السعودي في لندن محمد بن نواف لبي بي سي إنه يشعر بالقلق بشأن مصير خاشقجي، لكنه فضل عدم التعليق على اختفائه قبل نتائج التحقيق في الحادث.

 

واستطرد معقبا على سؤال بشأن اختفاء الصحفي بصورة غامضة: «نشعر بالقلق بشأن جمال. ثمة تحقيق جار، ومن السابق لأوانه التعليق قبل أن نرى نتائج التحقيق النهائية».

 

وفي الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية أن سفير الرياض لدى واشنطن غادر إلى السعودية، وأنه من المتوقع أن يعود بمعلومات بخصوص الحادث.

 

وتطالب تركيا الرياض بالكشف عن تسجيلات كاميرات المراقبة في يوم زيارة خاشقجي للقنصلية السعودية في الثاني من الشهر الحالي.

 

وتحدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المسؤولين السعوديين من قبل، مطالبا إياهم بإثبات صحة روايتهم بشأن اختفاء الصحفي.

 

وأعلنت أنقرة الخميس موافقتها على طلب الرياض تشكيل فريق تحقيق مشترك بشأن القضية.

 

وتقول السعودية إن الصحفي اختفى بعد مغادرته القنصلية.

 

موقف ترامب الصعب حيال العلاقة مع محمد بن سلمان والمصالح بين اميركا والسعودية

 

وذكر مراسل «الديار» في انقرة أحمد عز الدين ان حلاً يجري بحثه لإيجاد مخرج كيلا تقع الولايات المتحدة والرئيس ترامب في ورطة مع السعودية وكيلا يؤدي الامر الى زعزعة وجود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفي الوقت عينه إرضاء تركيا، وتحديداً الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يعتبر ان كرامة تركيا ضربتها السعودية، وهو يعتبر ان كرامة تركيا اهم بكثير من علاقة تركيا بالسعودية.

 

هنالك رأيان : رأي يقول ان الخاشقجي موجود في القنصلية وهذا امر ضعيف الاحتمال، ذلك لانه تم تفتيش كل القنصلية ولم يتم العثور على الصحافي جمال خاشقجي، كما انه تم دخول قصر القنصل العام السعودي في إسطنبول ولا أحد وجد الخاشقجي داخل القصر رغم تفتيشه بدقة.

 

والاحتمال الأكبر هو ان الخاشقجي تم قتله ونقل جثته في شاحنة سوداء، كما ذكرت صحيفة الغارديان، كذلك يؤكد ضابط تركي على علاقة بفريق من المخابرات الأميركية ان الخاشقجي قد تم قتله ونقله الى السعودية، وهناك احتمال ان يكون قد تم تخديره ووضعه في صندوق خشبي ونقل بشاحنة الى الطائرة السعودية الخاصة في مطار إسطنبول ومن هناك تم نقله الى الرياض.

 

 محاولة إيجاد حل لعدم إزاحة محمد بن سلمان

 

الحل المقترح هو القول ان الخاشقجي بعد دخوله الى القنصلية حصلت مشكلة بينه وبين موظفي القنصلية وقام بضرب أحدهم، فقاموا بضربه اثناء العراك، واحدهم ضربه بقطعة حديد تستعمل لتكبيس الأوراق على رأسه عدة ضربات مما أدى الى مقتل الخاشقجي، وعندئذ وقعت القنصلية في مأزق كبير فأرسل محمد بن سلمان فريقاً من 15 مسؤولاً ونقلوا الجثة الى السعودية، ومن هناك تم دفنه دون الإعلان عن الجنازة وعن أي خبر يتعلق به.

 

وان يكون الحل بمعاقبة موظفي القنصلية السعودية وسجنهم ونقل القنصل من إسطنبول الى السجن مع الموظفين وتقديم السعودية اعتذاراً كبيراً الى العالم والى الولايات المتحدة وان الحادث فردي وليس بتجهيز من المخابرات السعودية. وهكذا يتم اخراج اسم ولي عهد السعودية من خطة قتل الخاشقجي ويتم حصره في موظفي القنصلية. لكن المشكلة امام هذا الحل ان فريق المخابرات الأميركي توصل الى خيوط هامة جداً لم يقل الضابط التركي الكبير لمراسل الديار أي شيء عما توصل اليه فريق المخابرات الأميركي.

 

انما المخابرات الأميركية موجود مديرها في الرياض ويبحث مع محمد بن سلمان في الحل الممكن لإنهاء مشكلة خطف او قتل الصحافي جمال خاشقجي وكيفية تهدئة الرأي العام الأميركي والاعلام الأميركي امام هذه الجريمة. ولذلك ان يجري الحل على أساس ان ولي العهد السعودي منشغل في شركة أرامكو وفي وزارة الدفاع وفي حرب اليمن وفي أمور كثيرة وليس على علم بخطف او قتل الصحافي جمال خاشقجي.

 

ترامب يعلن ان الخاشقجي دخل القنصلية ولم يخرج

 

لكن العقدة الجديدة هي ان الرئيس الأميركي ترامب اعلن ان الخاشقجي دخل الى القنصلية السعودية قي تركيا ولم يخرج منها، وهذا أدى الى تعقيد الحل. لكن يتم البحث عن حلين بعد مقتل الخاشقجي، وكونه مواطناً سعودياً فقد نقلت جثته في شاحنة ديبلوماسية الى مطار اسطنبول ومنه الى السعودية كي يتم دفنه فيها. لكن الرئيس التركي يقف ضد هذا الحل ويريد اعتذاراً اما من الملك سلمان تجاه تركيا مباشرة واما قيام ولي العهد بكتابة اعتذار خطي وارساله الى رئيس تركيا والاعتذار منه، كما حصل مع الرئيس اردوغان الذي اعتذر من رئيس روسيا لدى اسقاط الطائرة الروسية على الحدود السورية – التركية وانتهى «المشكل» ولم تقع الحرب التي كان الرئيس الروسي يحضرها ضد تركيا اذا لم يعتذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

 

اما اذا مضى التحقيق كما يسير به فريق المخابرات الأميركية فسيصل الى ان الخاشقجي تم قتله بالرصاص على رأسه وقلبه بعد وضعه في غرفة تحت الأرض قرب مستودعات والتحقيق معه لمدة 6 ساعات مع كامل علاقاته مع عملاء من ال سعود وماذا يحضرون ضد ولي العهد من مؤامرات عليه، لانه هنالك حوالى 200 امير هربوا من السعودية وهم يخططون ضد ولي العهد السعودي الذي قام بقتل اشقاء لهم وصادر أموالهم خارج عملية استدراج الـ 300 امير و100 رجل اعمال ومصادرة 106 مليار دولار منهم.

 

 فريق المخابرات الأميركي يتقدم لكشف الحقيقة

 

اذا اكمل فريق المخابرات الاميركية التحقيق وكما هو يسير فقد يتوصلون الى ان الخاشقجي قد قتل في إسطنبول. والرئيس التركي لن يسكت عن هذه الجريمة ومس كرامة تركيا ويريد اعتذاراً علنياً وكاملاً وان تتم محاكمة مدير المخابرات السعودي الذي خطط للعملية مع كبار ضباط المخابرات السعوديين، والا فإن تركيا ستضايق السعودية على حدودها وتدعم قبائل عربية في السعودية بالسلاح وتجعلها تقف في وجه الجيش السعودي. وان الرئيس التركي ابلغ واشنطن انه اذا قام الجيش الأميركي بالتصدي لهذه القبائل فان حرباً ستقع بين الجيش التركي والجيش الأميركي مهما كلف الامر، وان تركيا ستحشد 250 الف جندي على حدود السعودية، وان هنالك عشائر وبدو عربية ما زالت توالي تركيا وتحركها تركيا منذ الحكم العثماني، وسيؤدي ذلك الى زعزعة الحكم في السعودية كلها وأميركا ستقود حرباً خاسرة في صحراء.

 

وقال الضابط التركي لمراسل «الديار» احمد عز الدين ان الرئيس التركي مستعد للحرب بكل معنى الكلمة، واصبح يرى ان الجيش الأميركي لم يتجرأ على اعلان حرب على تركيا بل تركيا لديها شجاعة اكثر وبخاصة الرئيس اردوغان.

 

الحل مفقود حالياً واكثرية المعلومات تقول انه تم قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية وان جثمانه نقل الى السعودية، وقد تم دفنه. وان الاتحاد الأوروبي وأميركا وروسيا والصين يطالبون بلجنة تحقيق حتى نبش قبر المغدور جمال خاشقجي اذا كان قد قتل للتأكد من موته ومن ان الجثمان هو له، وبالتالي معاقبة السعودية معاقبة كبيرة على هذا الامر.

 

ترامب أمام المأزق، فسكوته سيؤدي الى انتصار الديموقراطيين بالانتخابات وسقوط حلمه بالترشح لولاية ثانية.

 

الرئيس الأميركي ترامب هو امام انتخابات نيابية في اميركا بين الحزب الجمهوري والحزب الديموقراطي، فاذا تراخى في جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي سيخسر الأكثرية في الكونغرس، واذا أصبحت الأكثرية في الكونغرس هي ديموقراطية فان ترامب لن يستطيع ان يفعل شيئاً، فعليه اما التضحية بطموحه لولاية ثانية لرئاسة اميركا او التضحية والتخلي عن محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

 

قائد الجيش الأميركي يرشح الأمير الفريق أول طيار محمد بن تركي قائد سلاح الجو كبديل عن محمد بن سلمان والمجيء بأمير من ال سعود أميركي النزعة قوي. وقد يكون قائد سلاح الجو السعودي الأمير محمد بن تركي بن عبد العزيز الذي هو قوي جداً ولا يتعاطى الخلافات بين ولي العهد والامراء ويأمر سلاح الجو السعودي وتدرب 6 دورات في الولايات المتحدة خلال 30 سنة كونه طياراً حربياً والجيش الاميركي له ثقة كبيرة به، وعندئذ يطيح الجيش الأميركي في السعودية الملك سلمان ونجله ويأتي بقائد سلاح الجو الفريق محمد بن تركي بن عبد العزيز ملكاً للسعودية. وتبقى العلاقات السعودية – الاميركية قوية جداُ لا بل تزداد قوة لان الأمير الفريق محمد بن تركي لا علاقة له مع صهر ترامب او غيره بل هو ضابط متجرد وله مكانة كبيرة لدى قائد الجيش الأميركي ميلي الذي له الكلمة الأولى الان لدى الرئيس ترامب حيث انه يأمر 4 ملايين جندي أميركي وكامل الأسلحة الاميركية وبخاصة القوة الصاروخية الأميركية التي لا يسلمها الرئيس الأميركي لضابط واحد حتى لو كان قائد الجيش الأميركي بل يتسلمها قائد منفصل عن القائد الجيش لان القوة الفضائية الأميركية تضمن الصواريخ النووية والصواريخ الفضائية واكثر من 1600 قمر صناعي يكشفون العالم كله.

 

الشعب التركي ينتفض بعد خطاب أردوغان بأن السعودية ضربت كرامة تركيا

 

تركيا لا تنام والشعب التركي يتابع على محطات التلفزة اخر اخبار التحقيقات بشأن اختفاء الصحافي، واحمد عز الدين مندوب «الديار» الذي وصل امس الى انقرة في تركيا تحيط به مجموعة كبيرة من الصحافيين وكلهم يجمعون على ان الصحافي جمال خاشقجي تم قتله في القنصلية السعودية.

 

«نيويورك تايمز» : المخابرات السعودية تصرفت بخفة وعدم احتراف

 

خلاصة الحديث، ان حلاً يجري طبخه بشكل لا يؤدي الى اسقاط ولي العهد السعودي بل معاقبة مدير مخابرات السعودية وضباطه وسجن موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول وقيام السعودية بالاعتذار من الرئيس التركي وتوجيه الملك سلمان رسالة الى العالم يعتذر فيها باسم السعودية عما حصل ويعلن ان الامر حصل دون علمه ودون علم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وانه سيتم سجن ومحاكمة كل الذين شاركوا في التخطيط لخطف وقتل الصحافي جمال خاشقجي اذا ثبت انه قتل والأرجح انه تم قتله مع بصيص امل بسيط في ان يكون تم تخديره في القنصلية وارساله بالشاحنة السوداء الى مطار اسطنبول، لكن فريق المخابرات الاميركي هو الذي اعلم الرئيس ترامب بأن الخاشقجي لم يخرج من القنصلية السعودية، وهذا ما أدى الى تصريح الرئيس الأميركي بأن الخاشقجي دخل القنصلية ولم يخرج منها دون ان يعلن الرئيس الامركيي اين هو موجود، بخاصة بعد ان دخل رجال المخابرات الأميركية الى القنصلية وفتشوها ولم يجدوا اثراً للصحافي جمال خاشقجي.

 

الرئيس ترامب لا يستطيع التراجع لانه سيخسر الانتخابات النيابية في الكونغرس، وحتماً سيخسر طموحه في ولاية ثانية اذا سكت عن هذه الجريمة لان الرأي العام الأميركي متحمس جداً ضد السعودية وضد أي مسايرة من الرئيس ترامب لمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

 

فريق المخابرات الاميركي لم نستطع الاتصال به بأي شكل من الاشكال لكن الضابط التركي الكبير يقول ان الاتي اعظم وان فضيحة كبيرة ستظهر، لكن يجري إيجاد حل لها بين السعودية والرئيس ترامب في البيت الأبيض والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

 

فماذا ستكون هذه الفضيحة الكبرى للمخابرات السعودية التي أظهرت قلة احتراف وخفة في الأمور في تعاملها باستعمال الاتصالات الخليوية وكلها مسجلة لدى المخابرات الأميركية حول خطف الخاشقجي وقتله.

 

لقد خسرت السعودية سمعتها في الدول العربية وفي أوروبا واميركا وكندا وأستراليا وروسيا والعالم، وهي في ورطة كبيرة بسبب قضية الصحافي جمال خاشقجي الذي هو عضو في اتحاد الصحافيين الاميركيين الذين عددهم مليون و800 الف صحافي. وقد وقعوا وثيقة على الانترنت بأنهم سيهاجمون بشدة الرئيس الأميركي ترامب اذا قام بمسايرة ولي العهد السعودي. واهم بيان صدر في تلفزيون cbs ان الرئيس ترامب سيكون خائناً للولايات المتحدة ولم يحافظ على قسم اليمين للحفاظ على الحرية وحقوق الانسان اذا سكت عن قتل الصحافي جمال خاشقجي وساير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعيش ازمة حقيقية ويستنجد بصهر ترامب الإسرائيلي كوشنر

 

اما وكالة الاناضول فنقلت هي ووكالة روسيا اليوم ووكالة بي بي سي ان الحكم السعودي يعيش ازمة حقيقية بسبب قضية الصحافي جمال خاشقجي ولم يعطوا أي جواب سوى انه دخل الى القنصلية ولم يخرج منها وان أفلام الفيديو من كاميرات المراقبة اشارت الى عدم خروج الصحافي، واهم شيء حصل هو افتتاحية نيويورك تايمز التي قرأها 118 مليون مواطن أميركي التي كتبتها خطيبة الصحافي جمال خاشقجي مناشدة الشعب الأميركي بمساعدتها على معرفة مصير خطيبها جمال خاشقجي التي تحبه، وقد تأثر الرأي العام الاميركي. وهذا ما اجبر الرئيس الأميركي على القول اننا توصلنا الى خيوط هامة من التحقيق وان جمال خاشقجي لم يخرج من القنصلية وانه امام قرار كبير سوف يتخذه دون ان يعلن عن هذا القرار.

 

فرنسا رفضت وساطة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والإدارة الأميركية لصعوبة الوضع

 

وقد اتصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالرئيس الفرنسي ماكرون طالباً منه التدخل لدى الرئيس ترامب، الا ان الرئيس الفرنسي ماكرون ابلغ ولي العهد خطورة الوضع امام الرأي العام الاميركي، وان الوساطة لا تفيد ويجب كشف الحقيقة عن مصير الخاشقجي حتى لو تم قتله ومعاقبة ضباط ووضعهم في السجن وإعلان المحاكمة علانية وان الرئيس الفرنسي يقترح تحويل مدير المخابرات السعودي الى محكمة الجنايات الدولية كي تجري المحاكمة في النمسا او في لاهاي في هولندا، لان ذلك سيخفف كثبراً من الضغط على الحكم في السعودية وعلى الرئيس الأميركي ترامب، الا ان ولي العهد اليعودي قال لا استطيع ارسال مدير مخابرات ليعود الى محكمة الجنايات الدولية.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

تشكيل الحكومة شأن لبناني   

 

عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون والوفد الرسمي والوفد المرافق الى بيروت، بعدما ترأس وفد لبنان الى اعمال القمة الفرنكوفونية في يريفان، والقى كلمة لبنان وعقد سلسلة لقاءات،أبرزها مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، حيث بدأ بخلوة بين الرئيسين دامت قرابة العشرين دقيقة، ثم انضم اليهما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والمستشار الديبلوماسي للرئيس ماكرون السفير فيليب اتيان.

 

وبعد اللقاء اوضح الرئيس عون في دردشة مع الصحافيين ان «التفاهم كان تاما مع الرئيس الفرنسي حول كل المواضيع، ونحن نتعاون دائما مع بعضنا كأصدقاء».

 

وعن تشكيل الحكومة أكد أن «الاجتماع مع الرئيس ماكرون ليس بهدف تشكيل الحكومة، لأن هذا شأن لبناني بحت، لكنه يرغب طبعا بتشكيلها خصوصا بعد اجراء الانتخابات النيابية».

 

وعما اذا كان سيلتقي الرئيس الحريري بعد عودته الى بيروت، اكد رئيس الجمهورية ان «الرئيس الحريري مرحب به ساعة يشاء».

 

وعما اذا كان الرئيس الفرنسي قد أبلغه ان مؤتمر سيدر في خطر، اجاب: «عندما يصرح الرئيس ماكرون بذلك سوف تعلمون بالأمر».

وقالت مصادر الوفد اللبناني ان «الرئيسين عون وماكرون اجريا جولة افق تناولت الاوضاع في لبنان ودول المنطقة، وتطرق البحث خصوصا الى موضوع التهديدات الاسرائيلية حيث كان الرأي متفقا على ضرورة العمل لإبقاء الوضع مستقرا في الجنوب، كما شمل البحث موضوع النازحين السوريين وضرورة عودتهم الى الاماكن الآمنة والمستقرة في بلادهم، وان تقدم الامم المتحدة مساعدات لهم في مناطقهم داخل سوريا».

 

وفي الشأن الحكومي أكد الرئيس عون أن «الاتصالات جارية لتشكيل الحكومة التي اعتبر الرئيس ماكرون انه لا بد من تشكيلها بعد الانتخابات النيابية».

 

إشارة إلى أن الاجتماع بين الرئيسين عون وماكرون انعقد في غرفة خاصة تابعة لمركز القمة اطلق عليها اسم المغني الراحل الفرنسي الأرمني الأصل شارل أزنافور ووضعت فيها صورته مع باقة من الزهر.

 

الرئيس التونسي: والتقى عون مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في حضور الوفد الرسمي التونسي. وقد حضر عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وسفيرة لبنان في ارمينيا مايا داغر، ومدير مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، والمستشار أسامة خشاب.

 

وتطرق البحث خلال الاجتماع الى العلاقات اللبنانية – التونسية حيث اتفق الرئيسان على ضرورة تطوير هذه العلاقات لتشمل كافة المجالات. كما تناول البحث الاوضاع في المنطقة والقضايا العربية المشتركة في ضوء التطورات الاخيرة. ووجه الرئيس التونسي دعوة الى الرئيس عون لزيارة تونس، كما جدد رئيس الجمهورية الدعوة للرئيس السبسي للمشاركة في القمة الاقتصادية والتنموية التي ستعقد في بيروت في كانون الثاني المقبل، (علما ان الدعوة الرئاسية قد وجهت الى الرئيس التونسي خطيا ونقلها وزير المال). وتطرق البحث ايضا الى ما يميز لبنان وتونس على صعيد الثقافات والحضارات المشتركة. وفي هذا السياق، تحدث الرئيس عون عن «اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار» التي يعمل لبنان على انشائها، فلقيت هذه المبادرة اللبنانية دعما من الرئيس التونسي الذي نوه بمواقف الرئيس عون، وجهوده ودوره على صعيد دعم القضايا العربية وقيادة لبنان الى شاطئ الامان والاستقرار والسيادة.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

أجواء التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة تنقلب إلى «ترقب حذر»

ستريدا جعجع وصفت كلام باسيل عن المصالحة مع «المردة» بـ«المليء بالحقد»

 

بعد أيام على أجواء التفاؤل التي حاول المعنيّون بتشكيل الحكومة بثّها أتى كلام وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ليضع علامة استفهام حول خلفية هذا التفاؤل ومدى إمكانية تشكيل الحكومة في وقت قريب، خاصة أن مواقفه أكّدت أن العقد لا تزال على حالها وتحديدا ما تعرف بـ«العقدتين الدرزية والمسيحية» بل أضيفت إليها عقدة جديدة تمثّلت بمطالبة باسيل بوزارة الأشغال التي يفترض أن هناك اتفاقا على أن تكون من حصة «تيار المردة».

وفيما رأت مصادر حزب «القوات اللبنانية» «أن كلام باسيل الذي جدّد فيه مطالبه الوزارية أعاد الأمور إلى ما قبل نقطة الصفر» رفضت مصادر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هذا الوصف مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» «أنه لا عودة إلى الوراء لكن يمكن القول بأن هناك ترقّبا حذرا، وفي النهاية هناك رئيس للجمهورية هو الذي له الكلمة الفصل وكلّ كلام آخر هو مجرّد رأي».

والانطباع نفسه لم يختلف بالنسبة إلى «حركة أمل»، حيث وصف مصدر نيابي في كتلة «التنمية والتحرير» الوضع بعد كلام باسيل بـ«غير الإيجابي» قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «كأنّ باسيل يقصد في كل مرة نسف كل تقدّم يتحقّق في مسار المفاوضات عبر وضع عراقيل جديدة لتعقيد الأمور». سائلا «هل حصول باسيل على وزارة الأشغال ينهي الأزمة في البلد؟ ما نراه هو حرتقات لأهداف حزبية وطائفية ستنعكس سلبا على الجميع». وأمل أن يحمل الحريري كما كان متوقعا في اليومين المقبلين تشكيلة حكومية إلى رئيس الجمهورية تخرج البلاد من المأزق التي تعيش فيه.

كما سجّل ردّا لافتا من قبل النائب في «القوات» ستريدا جعجع على وزير الخارجية واصفة كلامه بـ«المليء بالحقد والشرّ» عندما تحدث عن المصالحة بين «تيار المردة» و«القوات»، معتبرة في الوقت عينه أنه يضع معايير تناسبه بهدف تقليص حجم تمثيل «القوات» في الحكومة.

وأوضحت في بيان لها نقاطا عدة، مؤكدة أن «اتفاق معراب» وخلافاً لما تحدث عنه باسيل، ينص على «أن تتولى «القوات» و«التيار الوطني الحر» مناصفة المقاعد الوزارية المخصصة للطائفة المسيحية، بما فيها السيادية منها والخدماتية، والموزعة على المذاهب المسيحية المختلفة، وفي كل حكومات العهد، وذلك بعد احتساب الحصة المسيحية التي جرت العادة أن تكون لرئيس الجمهورية».

ووصفت ستريدا جعجع كلام باسيل بأنه يرغب في أن تتولى «القوات» حقيبة سيادية لكن الاعتراض جاء من مختلف القوى السياسية بـ«التضليل» مشيرة إلى أنه في «استعراض مواقف كل الأطراف منذ بدء تشكيل الحكومة تأكيد أنه لا يوجد أي موقف معارض لتسلم القوات حقيبة سيادية باستثناء الوزير باسيل».

وأضافت «إذا سلمنا جدلا بمقياس وزير لكل 5 نواب يكون بادئ ذي بدء لرئيس الجمهورية كما هو متفق عليه في اتفاق معراب 3 وزراء في حكومة ثلاثينية ويكون لباسيل 4 وزراء لأن نواب «تيار الوطني الحر» هم عشرون نائبا وسائر النواب هم لرئيس الجمهورية وحصة الرئيس قد احتسبت أساسا بثلاثة وزراء».

وفي الإطار نفسه، قالت مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط»: يبدو واضحا أن باسيل مصمم على عرقلة تشكيل الحكومة. الأسبوع الماضي نسف إيجابية الحريري بعد لقائه عون والآن عاد ليقوم بالخطوة نفسها محاولا نسف كل ما عمل ويعمل عليه الرئيس المكلف خلال هذا الأسبوع محاولا تدوير الزوايا والقفز فوق العراقيل. وأضافت «كلامه أثبت أنه لا يريد حكومة عبر تمسكه بالعقد نفسها، إن حيال حصة القوات أو فيما يتعلّق بالحصة الدرزية رغم أن رئيس حزب الديمقراطي اللبناني، النائب طلال أرسلان نفسه قدّم تنازلا، بل حتى وأضاف إليها عقدة جديدة عبر مطالبته بوزارة الأشغال التي كان شبه متفق عليها بأنها من حصة «تيار المردة»، كما أنه يدخل نفسه في صلاحيات رئيس الحكومة المكلف من باب فرض المعايير والشروط».

ونقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن مصادر مقرّبة من رئيس تيار «المردة»، الوزير السابق سليمان فرنجية، ردا على مطالبة باسيل بالأشغال إلى جانب الطاقة، قولها «متمسكون بـ«الأشغال» ونرفض أن نخضع لابتزاز أحد». وأضافت «بتنا في مرحلة متقدمة من التفاوض والوزير باسيل يضع أوراقه كافة على الطاولة، في محاولة لرفع سقف مكاسبه التي لن تكون على حسابنا».

وأوضحت «حلفاؤنا وعدونا بـ«الأشغال»، ونحن متمسكون بها حتى إشعار آخر، وأي عرض بديل يجب أن يكون محصورا بـ«الطاقة» أو «الاتصالات» ولن نقبل بأقل من ذلك»، مضيفة «مطالبنا في عهدة الرئيس الحريري الذي نتواصل معه بشكل دائم، والمفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة وعند حصول أي عرض جديد ينسجم مع طروحاتنا، سنختار الأنسب بدعم من حلفائنا»، مؤكدة في الوقت نفسه «أن «المردة» لن يكون خارج الحكومة بأي شكل من الأشكال».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل