أكد نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان الوضع المالي الاقتصادي ينذر بعاصفة وإن لم نعالج الموضوع سريعا فالأمور إلى أسوأ، و”هناك فرق بين إثارة الذعر لدى الناس وبين إخفاء الحقيقة عنهم، فنحن نعلم تماما حقيقة الوضع والأرقام ونحن نقترب من المحظور حيث لا إمكانية للعودة”.
وقال عدوان عبر “الجديد”: “الوضع المالي الاقتصادي صعب جدا ويزداد صعوبة بسبب عدم وجود الحكومة وبسبب الهريان الذي يصيب الدولة”، لافتا إلى أننا “أيام الحرب اللبنانية المشؤومة كنّا مقاومة ولم نتصرف كميليشيا، ومنذ العام 2005 تصرفاتنا تتكلّم عنّا”.۔
وأشار الى أن الدكتور سمير جعجع منذ أسبوع توجه ببيان طالب فيه بعدم الدخول في سجالات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك فريق يريد ان يعيش في زمن طوينا صفحته ولا نريد العودة إليه، و”إذا اراد الوزير جبران باسيل العودة إلى الماضي فنحن لن نعود ضنّا منا بمصلحة مجتمعنا، وأخذنا على عاتقنا مشروع البناء والتطلع إلى المستقبل”.
وأضاف: “نحن نتعامل مع كل ملف على حدة ونرى أين يطبّق القانون، ونختلف او نتفق على هذا الأساس، نحن اليوم بأفضل علاقة مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وانا اليوم سأتكلم عن قوى الأمن الداخلي ووزارة الاتصالات فهل هذا يعني اننا ضد الرئيس الحريري؟”.
وتابع: “كرئيس للجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب “سأستدعي مدير عام أوجيرو لسؤاله عن موضوع الـ”Fiber optics” والعقود بالتراضي وعدد من الملفات الأخرى، فهل هذا من باب الخلاف او من باب الحرص على دور الوزير جمال الجراح؟ وانا أملك العقد الموقّع والتوقيع في موضوع الـ “Fiber optics” مسؤول عنه مدير عام اوجيرو عماد كريدية، ولكن لن نحكم سلفا بل سنسأله لماذا لم تتم المناقصة ولم يتم التواصل مع غير شركات؟”.
ولفت عدوان إلى “مشكلتين في قوى الأمن الداخلي: اولا في مجلس القيادة حيث عمليات الفصل مستمرة رغم تصويت مجلس القيادة بالأكثرية لرفضها، إلا أن المدير العام يعتبر انها ما زالت سارية. وثانيا، يستطيع اي مواطن اليوم حفر آبار ارتوازية بإذن من المدير العام لقوى الأمن الداخلي، والأخطر من ذلك الا نستطيع حصرها وعدها، وهذا يؤثر على الثروة المائية”.
كما أوضح أنه في وزارة الصناعة مثلاً هناك العديد من المصانع التي لا تستوفي الشروط البيئية وتؤدي إلى تلوّث خطير، وقال: “أنا أتابع كل الملفات إلى النهاية”.
وأشار عدوان الى أن حزب القوات اللبنانية اتخذ قرارًا بمنع البلد من السقوط في الهاوية، والقوات يختلف مع حزب الله جراء التزامه بمحور الممانعة وإيران وسوريا، وعندما يتغير الوضع الخارجي يستطيع القوات التحدث مع حزب الله في السياسة. ومن جهة أخرى يمثّل حزب الله بنسبة ساحقة شريحة معينة من المجتمع وله تمثيله النيابي والوزاري وهذا لا يستطيع أحد تجاهله، وهناك تقاطع “بيننا وبين حزب الله، ولكن هناك تقاطع أيضا مع التيار الوطني الحر في العديد من الملفات في مجلس النواب وتعاون مع النائب ابراهيم كنعان ونواب التيار”.
وعن هاشتاغ الحلقة الخاصة مع جورج صليبي تحت عنوان #وينو_خيك، علق عدوان: “لا احد يساهم بوصول مرشح لرئاسة الجمهورية ليعمل على ضربه لاحقًا، فمن الأسهل ان نعمل ضد إيصاله من الأساس. الوزير باسيل يحاول بشتى الوسائل التلطي خلف العماد عون في حين نحن نفصل بين الوزير باسيل إذا اختلفنا معه وبين فخامة الرئيس، ونحن نريد نجاح العهد، فإذا اردنا فعلا دعم عهد الرئيس عون فنحن نواجه اي عملية لا دستورية ولا قانونية كي لا أقول عملية فاسدة”.
ولفت الى لو لم يدعم حزب القوات الرئيس عون لما كان تغير موقف الرئيس الحريري. وموقف “القوات” غيّر الأمور وأنهى الفراغ، وهذا هو الواقع وليس من باب تربيح الجميلة.
وعن إنتهاء المهلة التي حددها الرئيس المكلف قال عدوان: “يحق للحريري فترة إضافية لقيامه بجهد كبير في عملية تشكيل الحكومة، وعندما أطلق الحريري مهلة العشرة أيام بناء على معطيات إثر لقائه بالرئيس عون عندما قال له الا مانع من حصول القوات على نيابة الرئيس وأمور أخرى، وهو وضع خارطة طريق للتعاطي في الملفات وهي من 3 مراحل: الأعداد، الحقائب، وإنزال الأسماء، وهو أنجز المرحلة الأولى القائم على 4 مقاعد للقوات، و3 للتقدمي الاشتراكي احدها ضمن اتفاق معيّن، و10 للتيار والرئيس”.
وشدد عدوان على أن القوات مع ان يكون لرئيس الجمهورية حصة وزارية، وتوقع ان تبقى حقيبة الأشغال مع تيار المردة لأن الرئيس الحريري وحزب الله يريدان ان تبقى الوزارة مع المردة، وقال: “مطالبة باسيل بحقيبة الأشغال هي لرفع السقف عند توزيع الحقائب، وما يتم تداوله من حقائب للقوات عبر الإعلام لا نقبل به، وما نطالب به هو ان تكون لنا حصة تسمح لنا ان نقوم بدور فاعل في مجلس الوزراء، نحن نريد اربعة حقائب وحقنا في التمثيل يتخطى الأربعة وزراء وهناك تعد على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف وحتى فخامة الرئيس”.
ورداً على سؤال حول إمكانية عدم دخول “القوات” في الحكومة، أجاب عدوان: “إذا كانت الحكومة العتيدة لا تخدم الأهداف التي نسعى لتحقيقها ولا نستطيع لعب دور فعال فيها فعندها نفكر جديا إذا كنا نشارك أم لا، ونحن وضعنا تصورنا بين يدي الرئيس المكلف وهو يعلم تماما اننا نسهّل مهمته قدر الإمكان، والرئيس الحريري يعلم ان تشكيل الحكومة من دون القوات غير وارد”.
وعن الإيحاءات الخارجية في موضوع تشكيل الحكومة، إعتبر ان “القوات” غير معني بها والتوازن في الحكومة يخدم المصلحة الوطنية.
وأضاف: “مصالح الدول تتغير بين لحظة وأخرى ونحن ندرك هذه التجربة تماما ونحن نتّكل على أنفسنا فقط ونعوّل على باقي الأطراف وكل اللبنانيين، وقد أظهر وليد جنبلاط ليونة وعرض حلًا، وهو لم يطرحه من باب ان يسمح بتنازل أكبر”.
وشدد عدوان على ان الرئيس عون سيوقّع على حكومة تتضمّن الحل الدرزي الذي تقدّم به وليد جنبلاط، وجو الرئيس عون يتّجه أكثر فأكثر نحو تشكيل الحكومة، وإذا استمر الدفع الذي يقوم به الرئيس الحريري قد تتشكل الحكومة خلال 3 أسابيع، فالكرة اليوم في ملعب عون، واعتبر أن من حق الوزير باسيل ان يتقدّم بالطرح الذي يريد كرئيس للتيار، كما “هو من حقنا ان نتقدم بطروحات”.
وأكد أن في السياسية الوزير باسيل هو المعرقل، فهو أخذ دور الرئيس المكلّف وتوزيع الأحجام وما يقبل او لا يقبل به، وهذا لا يخدم التيار الوطني الحر ولا البلد.
وأشار عدوان إلى انه “لا احد يستطيع تغيير التاريخ، فالدكتور جعجع لم يشارك في الحكومة ورفض الوصاية السورية ودخل المعتقل وخرج من دون أن يغيّر من مبادئه قيد أنملة”.
وأوضح ان “الحريري دعم عون بعدما سرنا بتأييده بعدة أشهر، والسعودية يومها لم تكن تؤيّد وصوله للرئاسة”.
ولفت إلى ان “عدد الأصوات التفضيلية التي حصل عليها التيار الوطني الحر في الانتخابات الميابية هي 108 آلاف و”القوات” 110 آلاف عند المسيحيين”، مردفًا: “اتفاق معراب متكامل فلا يمكن اخذ فقط انتخاب الرئيس والتنصّل من الشراكة الكاملة”.
وعن اللقاء المرتقب بين جعجع ورئيس تيار المرده سليمان فرنجية، أكّد عدوان ان “اللقاء سيحصل وهو مقرر ومتفق عليه والتفاصيل تم التفاهم عليها، وهو سيحصل بعد أسابيع في تاريخ محدّد منذ اليوم”، متابعًا: “في الوقائع، الدكتور جعجع لم يقم باغتيال طوني فرنجية وعائلته ومن اتخذ القرار بعملية اهدن وليس بعملية الاغتيال هو حزب الكتائب، ومن نفّذ العملية عدة مجموعات ومن بينهم إيلي حبيقة وسمير جعجع وآخرين، ولكن للتاريخ مجموعة سمير جعجع كانت في مكان آخر وسليمان فرنجية يعلم تماما من هي المجموعة التي وصلت إلى القصر، مردفًا: “التحقيق موجود وموثّق بأدق التفاصيل في هذا الملف في مديرية المخابرات وكان يجب إحالته للقضاء، وإذا ما تم الإفراج عنه سيظهر الّا علاقة لجعجع او القوات بالقرار او بالتخطيط او التنفيذ”.
وعن كلام باسيل حول اللقاء، قال عدوان: “كلامه بمثابة جناية وهو تحريض لمنع اللقاء بين جعجع وفرنجية، ورد النائب ستريدا جعجع كان هادئا جدا مقارنة بما قاله”، موضحًا ان “العلاقة مع المردة لا تعني اننا سنتفق على كل المواضيع ولا ان نختلف على كل المواضيع بل نقارب كل ملف بملفه، وتاريخ فرنجية ورغم عدم اتفاقنا معه في العديد من الأماكن يظهر انه صريح ويلتزم قراره”.
وعن لجنة الإدارة والعدل اعتبر عدوان ان “العمل يسير بوتيرة عالية والقضاة الذين أُلحقوا باللجنة يقومون بعمل كبير وهي أم اللجان”، مشيرًا إلى انه “في السابق كانت بمثابة لجنة عدل فقط واليوم هي تقوم بدور الإدارة أيضا وتلاحق القوانين التي لا تطبّق”، كاشفًا عن قيام اللجنة بجردة لكل القوانين في مجلس النواب و”نحن نضع الأولويات فإما نزيل هذه القوانين او نحيلها لمجلس النواب وعلى رأسها قانون الإعلام الذي يدور منذ العام 2010، ومن القوانين التي نعمل عليها بشكل حثيث قانون المناقصات وقانون أصول المحاكمات”.
ورأى عدوان ان “هناك مشكلة في القضاء فمثلما هناك قضاة ممتازون هناك قضاة غير جيدين”، مضيفًا: “إلى جانب الادارة والعدل أترأس لجنة فرعية وهي لجنة اللامركزية الإدارية الموسّعة، ونحن نلتزم اننا بمهلة 45 يوما سنقوم بتجميع اللازم للانطلاق بعملنا، وقد قمنا بجردة للبلديات والمصانع ومحطات التكرير على طول نهر الليطاني ومن 153 مؤسسة مرخّصة في البقاع وهناك 71 منها ملوِّثة”.
وختم نائب رئيس حزب “القوات” بالقول: “العمل الذي كان يجب ان يتم منذ 30 سنة قمنا به اليوم بأقل من 40 يوما، وأعد اللبنانيين اننا سنطلعهم دوريا على كل ما نقوم به”.