#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 15 تشرين الأول 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

“حرب إلغاء” جديدة على “القوات”...

 

قبل بلوغ اليوم العاشر الموعود لتأليف الحكومة العتيدة، نشطت بورصة الاسماء المرشحة لتولي هذه الحقيبة او تلك، وسط تفاؤل نسبي رأى في تصعيد المواقف، اعلاء للسقف ضرورياً لكل عملية تفاوض، وخصوصاً لمفاوضات ربع الساعة الأخير. لكن التفاؤل ترنح في اليومين الاخيرين مع تصعيد غير مسبوق أطلقه رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل منذ أيام وأكمله السبت في احتفال ذكرى 13 تشرين، عندما شن هجوماً على حزب “القوات اللبنانية” اعتبر غير مسبوق اذ اتهمه بالاجرام والعمالة، وبأنهم “يجربون قتل العهد”، متسائلاً عن مطالبهم: “أليس هذا استيلاء ميليشيوياً على جزء من الحكومة؟”.

 

ورد رئيس “القوات” سمير جعجع بأن “الهدف الوحيد لما هو حاصل الآن، هو تقليص تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة كي يفتح لهم المجال للقيام بما كانوا ينوون القيام به في الحكومة المستقيلة ولم يستطيعوا”.

 

وتوازياً، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي أعنف هجوم من محازبي “التيار” على “القوات” ورئيسها مطلقين هاشتاغ #١٣تشرين غدرالقوات. ورفض “القواتيّون” الانجرار الى معركة العالم الافتراضي فأطلقوا هاشتاغ #ان عدتم لن نعود. وانتشرت تسجيلات لرئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” تدعو المناصرين الى ضبط النفس.

 

وبدا من مجريات الأيام الاخيرة ان الحملات لم تستهدف فقط تفاهم معراب الذي سقط بالضربة القاضية ولم يعد ثمة أمل في إحياء أي جزء منه وسقط معه شعار “أوعا خيك”، بل توزعت السهام على جبهات عدة منها التقارب بين “القوات” وتيار”المردة” ولقاء رئيسي الحزبين الذي لا يزال معلقاً وسط حماس الأول وتردد الثاني، حلفاء “المردة” في لبنان وخارجه وسعي الى محاصرة اللقاء المرتقب. ومن علامات “الحرب” على “القوات” الحراك الذي تم أمس في زحلة ضد بلديتها القريبة من “القوات” فبعد أيام من حادثة الفرزل والتوتر الذي صاحب محاولة القواتيين اقامة نصب لشهدائهم، استفاقت عروس البقاع على لافتات تندد بعمل البلدية وتدعوها الى الاستقالة. وبدا واضحاً من أسماء الذي رفعوا اللافتات، عداؤهم لـ”القوات”، ومنهم مرشحون سابقون على لائحة “الكتلة الشعبية” وقريبون منها، ومناصرون لـ”التيار” وقريبون من الوزير سليم جريصاتي، بينهم مدير مكتبه.

 

هذا التوتر المسيحي الذي أعاد عقربي الساعة الى الوراء، سينعكس حتماً على التأليف الحكومي، خصوصاً انه ترافق مع تأكيد الوزير طلال ارسلان ان العقدة الدرزية لم تحل، واعتبار قريبين من رئيس الجممهورية ان المعايير الموحدة المطلوبة للتأليف لا يمكن ان تستثني النواب السنة من خارج فريق “المستقبل”. كذلك شدد هؤلاء على اقتناع الرئيس ميشال عون بأن التعطيل لم يعد عملية داخلية، بل هي صدى للخارج الذي يريد ان يلغي نتائج الانتخابات النيابية ويؤخر انطلاقة العهد. وفي هذا الاطار أبلغ الرئيس لزواره ان المعركة ليست على حقائب، وإنما على أسس ومبادئ ومعايير تحقق العدل والمساواة بين اللبنانيين، وان الجهات المتشددة في مطالبها ما هي الا انعكاس لسياسات خارجية ليست جديدة اطلاقا، لكنه طمأنهم إلى ان التأخير والتعطيل لا يؤثران في تخليه عن المعايير الواحدة وان طال الزمن.

 

إلّا أن جهات متابعة توقعت عبر “النهار” ان يعاد تحريك الاتصالات خلال الاسبوع الجاري توصلاً الى هدنة اعلامية تسبق اتصالات التأليف الاسبوع المقبل، آملاً في مسودة جديدة للحكومة آخر الشهر الجاري، وسط ضغوط متزايدة من الخارج والداخل. وقد بلغت مسامع لبنان تحذيرات من امكان سحب أو اعادة بعض الدول المانحة النظر في مساهماتها في المؤتمرين المهمين اللذين استضافتهما كل من فرنسا وايطاليا لدعم لبنان ولا سيما منهما “سيدر”.

 

وفي ظل الانعكاسات السيئة للتعطيل الحكومي، ورفض جهات عدة اعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، أمهلت الهيئات الاقتصادية القوى السياسية حتى نهاية تشرين الأول الجاري لتشكيل الحكومة، “وإلا فإنها ستتجه الى تنفيذ اضراب واعتصام في تشرين الثاني المقبل بالشراكة والتضامن الكاملين مع قوى الانتاج”.

 

وعبّرت الهيئات الاقتصادية عن “قلقها الشديد حيال ما آلت اليه الاوضاع في البلاد، ولا سيما التدهور السريع الذي تسجله مختلف النشاطات والاعمال واستنزاف ما تبقّى من طاقات وامكانات، والذي ينذر بعواقب وخيمة لا قدرة للبلد على تحمّلها”.

 

من جهة أخرى، نفذت مجموعة من الحراك المدني اعتصاماً مساء السبت في ساحة رياض الصلح “رفضاً للفساد والهدر ونهب المال العام”… ودعت اللبنانيين الى ملاقاتها في تحركات مقبلة للدفاع عن حقوقهم.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

فائض التوتُّر يطيح بـ مهلة الـ10 أيام.. والتأليف ينتظر!

الحريري يعلن التضامن مع السعودية.. و«القوات» تتهم باسيل بالعرقلة

الشيء الثابت ان المساعي لتأليف الحكومة قائمة على قدم وساق، على الرغم من «فائض» التوتر السياسي، سواء على لسان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، أو سواه من السياسيون، الذين يمترسون تحت رمال واكداس صناديق الاقتراع، التي بعضها جيء به إلى المجلس الدستوري على خلفية الطعن من هذا المرشح الخاسر أو ذاك ليعلنوا على الملأ ان تمثيلهم يخولهم الحصول على هذه النسبة من الوزارات، وهذه النوعية من الحقائب..

والشيء الثابت، في ضوء ما يجري ان الرئيس المكلف سعد الحريري بات مطلباً إقليمياً ودولياً لتأليف الحكومة، وسط اشتداد أزمة قيد التشكل تتعلق ببرنامج الحكومة، وبالعلاقات اللبنانية – السورية، في ضوء القرار الأردني – السوري المشترك بإعادة فتح معبر نصيب، صلة الوصل، والمعبر الحيوي البري للبضائع والمنتوجات اللبنانية إلى العالم العربي وافريقيا.

المعلومات تلتقي عند ان الرئيس المكلف سيزور بعبدا اليوم، مع انتهاء مهلة الايام العشرة التي حددها في اطلالته التلفزيونية الخميس في 4 ت1 الجاري.

ورجّح مصدر مطلع ان يحمل معه مسودة حكومة، تراعي الأسس التي اعتمدها لجهة ان تكون هناك حكومة وحدة وطنية، تبدو مطلوبة في هذه المرحلة، للشروع بإجراءات اقتصادية وإدارية ومالية تبدو ضرورية لوضع مقررات «سيدر» موضع التنفيذ، حفاظاً مع ما تعتبره فرنسا مكاسب للبنان، لا يجوز الاطاحة بها..

ولم يستبعد مصدر مطلع ان تأخذ المشاورات الجارية بعض الوقت، مشيراً إلى تعقيدات ما تزال تعترض الحكومة، وستؤدي إلى استمرار تأخيرها، ما لم يُبادر رئيس الجمهورية إلى الحد من معايير باسيل، التي تؤثر سلباً على جهود التأليف.

واعتبر المصدر أن ما يجري في المنطقة من شأنه ان يعطي الفرصة للنفاذ إلى الخروج من المأزق الحالي، وعدم البقاء في دائرة التأثر سلباً أو إيجاباً بالمناخات السياسية والاقتصادية الضاغطة على العلاقات والنظام الإقليمي – الدولي في الشرق الأوسط.

وفي هذا الاطار، اكد الرئيس الحريري تضامنه مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الحملات التي تستهدفها، وقال في تصريح له اليوم: أن المكانة التي تحتلها السعودية في المجتمعين العربي والدولي يضعها في مصاف الدول المركزية المؤتمنة على استقرار المنطقة ونصرة القضايا العربية، والحملات التي تنال منها تشكّل خرقاً لهذا الاستقرار ودعوة مرفوضة لجر المنطقة نحو المزيد من التطورات السلبية.

إنتهاء مُهلة الأيام العشرة

سياسياً، انتهت أمس، مهلة الأيام العشرة التي كان الرئيس المكلف سعد الحريري قد حددها لولادة الحكومة العتيدة، من دون ان تطرأ أية حلحلة على مساعي إخراج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة، وبدا ان كل المساعي والجهد والاتصالات التي حصلت خلال الأيام العشرة، ومنها ضخ أجواء تفاؤلية لم يكن لها ترجمة فعلية على أرض الواقع بعد، بفعل الخلافات المشحونة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» والتي يبدو انها تجاوزت الصراع على الحصة الحكومية، بحيث باتت تحتاج إلى تفاهم جديد بين الطرفين يتجاوز «تفاهم معراب» حول «تقاسم جبنة السلطة» إلى تكريس حالة من المصالحة المسيحية الحقيقية، إذا ارتؤي لهذا العهد الذي جاء بتسوية سياسية شاركت فيها «القوات» مع تيّار «المستقبل» ان ينطلق حقيقة، وان يحقق طموحاته بالاصلاح والتغيير، والا فإنه سيبقى أسير التجاذبات والمماحكات حول الاحجام والحصص، حتى ولو نجح الرئيس المكلف في تأليف حكومة، بتركيبة وسطية «بالتي هي أحسن» أو «أفضل الممكن»، فلن تستطيع هذه الحكومة ان تنتج في ظل استمرار «النكد السياسي» الذي يطبع العلاقات بين أطرافها.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لم يكن موفقاً بالمطلق في ان يصوب معظم خطابه في احتفال التيار بذكرى 13 تشرين 1990 باتجاه «القوات» ويلصق بها أبشع النعوت والصفات إلى حدّ اتهامها بالاغتيال السياسي للعهد، من خلال تشبيه 13 تشرين 1990 الذي كان هدفه اغتيال العماد ميشال عون بـ13 تشرين 2018، رغم ان العماد عون أصبح رئيساً للجمهورية، ويحتاج إلى التفاف جميع اللبنانيين حوله، باعتباره الأب الذي يجمع ولا يفرق، يصون ولا يبدد، يحمي الكل بحكم كونه حامي الدستور ورئيس البلاد، لا ان نضعه طرفاً أو جزءاً من صراع سياسي بين شقيقين.

وبحسب هذه المصادر، فإنه إذا كان باسيل يريد تعبئة المنتسبين الجدد إلى التيار وعددهم بحسب قوله يبلغ 5 آلاف منتسب، من خلال تجييشهم ضد خصمه السياسي، فإن ذلك يفترض ان لا يكون من خلال إقحام رئيس الجمهورية في هذا الصراع، فضلاً عن توريط رئيس الحكومة المكلف في جانب آخر منه، بحيث يؤدي ذلك إلى تعطيل كل مساعي تأليف الحكومة.

وتساءلت: كيف يتوازى إصرار باسيل على الإتيان بحكومة وحدة وطنية وقوله ان التسوية التي أجراها التيار مع تيّار «المستقبل» لم تعد كافية، وما هو المطلوب من الرئيس الحريري، لكي تتحوّل التسوية إلى تساو في الحكم وبالمسؤولية في مواجهة الفساد، بحسب قول باسيل، وهل يكون ذلك بإعلان الطلاق مع «القوات»؟ وبإتهامه بالتقصير حيال الفساد.

ثم ما معنى قوله ان المصالحة مع «القوات» لن تكون كافية إذا لم نعززها بشراكة عادلة بالحكم؟ وكيف تكون هذه الشراكة، إذا كان الطرف الثاني في هذه المصالحة «مجرم حرب في ميليشياته» في 13 تشرين 1990، وهو اليوم «مجرم سلم بفساده وكذبه؟»، بالإضافة إلى اتهامه باعاقة تأليف الحكومة من خلال إقحام الخارج، لا بل استجرار هذا الخارج والاستقواء به لفرض مطالبه المضخمة التي لا تعكس لا تمثيلاً نيابياً ولا تمثيلاً شعبياً؟، وهو ما ردّ عليه لاحقاً رئيس «القوات» سمير جعجع، معتبراً نتائج الانتخابات الطلابية التي جرت في ثلاث جامعات بأنها عينة صغيرة عن التمثيل الشعبي التي تمثله «القوات»، داعياً الوزير باسيل الذي سماه بالاسم إلى ان يسمع ذلك.

وخلصت إلى القول بأنه   ولكن في حال تجاوز الرئيس المكلف الخلاف بين «التيار والقوات» – وهو خلاف يتجاوز موضوع تشكيل الحكومة الى الصراع على الشارع المسيحي والسلطة وصولا الى رئاسة الجمهورية لاحقا- وانجز تشكيل الحكومة، فإن استمرار هذا الصراع قد ينعكس سلبا على عمل الحكومة الجديدة لاحقا تعطيلا وعرقلة وكيدية سياسية تعيق انطلاقة الحكومة والعهد بالشكل الذي يتمناه كلّ من الرئيسين عون والحريري.

لقاء جديد في بعبدا

على كل حال، فإن نهاية الأسبوع لم تحمل أي جديد على صعيد مسار تأليف الحكومة، باستثناء الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس الحريري بالرئيس عون مهنئاً اياه بسلامة العودة من يريفان بأرمينيا، بعد مشاركته في القمة الفرنكوفونية، مشيداً بالكلمة التي ألقاها عون امام القمة، والتي قال الحريري انها «تعبر عن رسالة لبنان في تعزيز الحوارات».

واكتفت مصادر قصر بعبدا لـ«اللواء» بالتأكيد انه جرى بالاتصال الهاتفي الاتفاق على عقد لقاء بينهما هذا الأسبوع، من دون ان تشاء إضافة إلى معطيات عن الملف الحكومي بانتظار اللقاء.

ونفى مصدر مقرّب من الرئيس الحريري صحة ما تمّ تداوله من تسريبات في بعض الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي حول تشكيلات مفترضة للحكومة والتي ذهب البعض إلى حدّ وضع أسماء مرشحين للحقائب موزعاً هذه الحقائب على الفرقاء السياسيين، وأكد المصدر ان الرئيس المكلف لم يصل في مشاوراته حتى الآن إلى مرحلة طرح الأسماء وجوجلتها.

إلى ذلك، أفادت بعض المعلومات ان الرئيس عون تداول خلال الرحلة الجوية من بيروت إلى أرمينيا ذهاباً واياباً مع مستشار الحريري الوزير الدكتور غطاس خوري في ملف التشكيل والمقترحات الممكن ان ترسو عليها التشكيلة قبل الاجتماع المرتقب بين الرئيسين.

وأكدت هذه المعلومات ان الصيغة التي يعدها الحريري باتت شبه منجزة وستعرض على الرئيس عون قريباً، رغم الجو السياسي المشحون نتيجة تصاعد الخلاف والسجالات والحملات بين «التيار» و«القوات» والذي يوحي بعدم الاتفاق على الحصص وتوزيع الحقائب، وهو أمر يجعل القرار بيد الحريري حصراً من أجل دوزنة التركيبة الحكومية بما يضمن التوازن الذي يرتئيه فيها.

وفي السياق، اعرب عضو تكتل لبنان القوي النائب ادغار طرابلسي عن اعتقاده لـ«اللواء» ان الملف الحكومي اصبح في المربع الاخير ولم يعد الى المربع الأول متوقعا انفراجات في الايام المقبلة.

ونفى النائب طرابلسي وجود اي نية «للتيار الوطني الحر» بالعرقلة واصفا هذا الاتهام بالباطل وقال انه يدعم تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.

وعما اذا كان التيار يتمسك بحقيبة الاشغال العامة اوضح ان التيار يملك رؤية في هذا القطاع ولا يمكن ان يحرم من حقائب خدماتية ويحصل غيره من هو اقل حجما عليها. ولفت الى ان التيار متمسك بمعايير تأليف الحكومة ومرن في توزيع الحقائب على ان يكون هذا التوزيع عادلاً. وسأل ما المانع من حصول التيار على الاشغال او اي حقيبة توازيها أهمية؟.

تجدر الإشارة إلى ان النقاش بات محصوراً حالياً حول عدد من الحقائب الخدماتية والاساسية التي يريدها اكثر من طرف (الاشغال والتربية والعدل والشؤون الاجتماعية والصحة)، لا سيما القوى المسيحية الثلاث التي ستشارك في الحكومة، «التيار» و«القوات» و«المردة»، فيما تؤكد مصادر مقربة من الرئيس نبيه بري ان ما سمي العقدة الدرزية باتت شبه محلولة لكن ربطا بحل عقدة التمثيل المسيحية.

واتهم نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان قال: القضية كلها الآن بيد الرئيس عون.

واعتبر عدوان ان الوزير باسيل هو المعرقل.. ودوره الذي يأخذه لا يخدم رئيس الجمهورية، ولا تأليف الحكومة.

خلافة ملاك

على صعيد آخر، يحال اليوم على التقاعد رئيس الأركان العامة في الجيش اللواء الركن وليد ملاك لبلوغه السن القانونية، من دون ان تتمكن الحكومة من تعيين بديل له، بسبب تعذر تشكيل حكومة جديدة، ولأن حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها القيام بإجراء من نوع تعيين في وظائف الفئة الأولى.

وبسبب هذا الوضع الشائك، فإن قائد الجيش العماد جوزاف عون سيقوم هو بمهمات رئيس الأركان، طوال الفترة التي يتعذر فيها تعيين رئيس أركان أصيل، علماً ان قانون الدفاع لا يجيز انتداب أي ضابط برتبة عميد للقيام بمهام رئيس الأركان بالتكليف.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

 

جنبلاط تنازل والتيار لا يتنازل عن العدل واجتماع عون الحريري يقرر

توتر في الشارع المسيحي بين القوات والعونيين والجيش على الحياد

 

يتوتر الشارع المسيحي يوماً بعد يوم بين انصار التيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل، وطبعاً تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية، وانصار حزب القوات اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع، ويظهر التوتر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الذي بلغ ذروته في النعوت واستعمال الكلام البذيء ووصف قيادات التيار والقوات بأبشع الاوصاف، كما ان مقابلة الوزير باسيل التلفزيونية اشعلت ناراً قوية. وجاء رد ستريدا جعجع عنيفاً قوياً على باسيل واصفة اياه بالحسد والكره والحقد والكراهية. وما كان بيان النائبة ستريدا جعجع يصدر لولا موافقة الدكتور سمير جعجع، بل ما زال الدكتور يريد الحفاظ على عدم التصادم شخصياً مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لذلك صدر البيان باسم النائبة ستريدا جعجع رداً على الوزير جبران باسيل.

 

من يتجول في البترون والكورة وجبيل وجونية وكسروان والمتن الشمالي والاشرفية بات يرى تماماً تجمعات لشباب من انصار التيار الوطني الحر وتجمعات من انصار حزب القوات اللبنانية وهم يملأون بعد الساعة الخامسة مساء الطرقات والساحات والشوارع. ويبدو ان العيون أصبحت حمراء بينهما وان الاصطدام بين انصار التيار وبين انصار القوات قد يحصل بين لحظة وأخرى، انما بشكل محدود مبدئياً لان لا سلاح بين ايدي الطرفين ولان الجيش اللبناني يقف على الحياد تماماً، بل سيفرض الامن بالقوة اذا حصلت مشاكل. اما بعد اقتراح السيد بيار رفول، وهو احد اهم كوادر التيار الوطني الحر، وزيراً للدفاع، فان قائد الجيش العماد جوزيف عون قال اثناء اجتماع مع كبار الضباط ان الجيش اللبناني سيكون على الحياد وانه سواء كان المواطنون من انصار التيار الوطني الحر ام من انصار حزب القوات اللبنانية فالجيش اللبناني سيفرض الامن بالقوة ويحفظ السلم الداخلي. وان اقتراح السيد بيار رفول، وهو حزبي قيادي ومن أعضاء ذوي المناصب العليا في التيار الوطني الحر، لن يغير شيئاً في طريقة إدارة قائد الجيش اللبناني المؤلف من 77 الف ضابط ورتيب وجندي، وان أوامر وزير الدفاع لن تكون الا إدارية وبريدية حتى لو وصل وتم تعيين السيد بيار رفول وزيرا للدفاع، لان كل العمليات العسكرية ستبقى بيد قائد الجيش ونائب رئيس الأركان للجيش بشأن العمليات الحربية وفي يد نواب رؤساء الأركان وفي اطار المجلس العسكري المؤلف من كل الطوائف. لكن الامر الأول والأخير سيعود لقائد الجيش الذي نقل ضباط امس في وزارة الدفاع عنه انه لن يسمح لأي طرف بالتعدي على السلم الأهلي وضرب الامن في لبنان بل لدى الجيش اللبناني القوة الكافية لضرب أي محاولة لضرب السلم الأهلي والتعايش الوطني في لبنان، وان اي أوامر يتم إعطاؤها من قبل أي جهة لقائد الجيش العماد جوزيف عون تجعل الجيش منحازاً لجهة ما سيرفضها قائد الجيش ولن ينفذها بل سيمارس سلطته كقائد فعلي للجيش اللبناني، وانه لا يتلقى أوامر من وزير الدفاع بل يتلقى أوامر من مجلس الوزراء مجتمعاً بقرار خطي يتم رفعه من قبل وزير الدفاع، ويتم ابلاغ قائد الجيش بهذا القرار الخطي حيث سيدعو قائد الجيش المجلس العسكري الذي يضم رئيس الأركان من الطائفة الدرزية وكافة الأعضاء من الطائفة الشيعية والسنية والمارونية عبر طائفة قائد الجيش، وان المجلس العسكري وان كان أعضاؤه من كل طوائف لبنان الا انه هو المجلس برئاسة قائد الجيش اللبناني شخصياً الذي يقرر فقط عمليات الجيش اللبناني، واذا وصل أي امر خطي من مجلس الوزراء لا يرتكز على مهمة الجيش اللبناني الفعلية فإن قائد الجيش سيعترض على التنفيذ ولن ينفذ الا المهمات الوطنية وهما امران: الدفاع عن لبنان وسيادته في وجه العدو الإسرائيلي والثاني حفظ السلم الاهلي ومنع أي حزب سواء كان حاكماً او من خارج الحكم من التدخل في شؤون العمليات وإدارة حركة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، وبالتالي فالنقطة الثانية هي حفظ السلم الاهلي في لبنان دون أي انحياز طائفي او مذهبي.

 

اجتماع بين رئيس الجمهورية والحكومة الثلاثاء

 

في هذا الوقت يتوقع المتابعون ان يحصل اجتماع يوم الثلاثاء على الأرجح وبأقصى حد الأربعاء بين رئيس الجمهورية والرئيس سعد الحريري. وبالنسبة للعقدة الدرزية، تم حلها عبر تقديم الزعيم الكبير وليد بيك جنبلاط تنازلاً عن الحصول على 3 وزراء له من الطائفة الدرزية وقبوله وزيرين من الطائفة الدرزية مع وزير تسوية، لكنه يخص وليد جنبلاط الى حد كبير وهو نبيل البستاني رئيس بلدية الدبية. واما بالنسبة الى حزب الله، فالامور محسومة حيث سينال حزب الله وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة ثالثة هي وزارة مجلس النواب. اما بالنسبة لحركة امل فالرئيس بري لا تهمه بقية الوزرات، فالاساس عنده امساك الدكتور علي حسن خليل بوزارة المالية وضبط الاموال ومنع هدرها وضرب الفساد في الصفقات والزام كل وزارة عند تقديمها فواتير بمصاريفها او مشاريعها بأن تكون ضمن الأصول المالية ومراقبة ديوان المحاسبة واذا حصلت مخالفة تحويلها الى النيابة العامة المالية. وفي كل الأحوال، تبقى توجيهات الرئيس بري الى وزير المالية الدكتور علي حسن خليل بأن لا يوقع أي مرسوم لا تتم فيه الأصول القانونية المالية ولا يمر في وزارة المال بل يبقى مجمداً الى حين التسوية كما حصل في قانون ترقية الضباط لدورة عام 1994 حيث لم يوقع وزير المال على الترقيات الى ان تم وضع تسوية وفقاً لتوجيهات الرئيس بري حيث تم دمج الدورات ببعضها وفق الاصول المالية، وعندئذ وقع وزير المالية. ويومذاك حصلت ضغوطات على الرئيس بري ليطلب من وزير المالية التوقيع على مرسوم على اقدمية ضباط 1994، ولم يقبل الرئيس بري بأي شكل من الاشكال توقيع الوزير الى ان تمت التسوية وفق الأصول المالية والقانونية.

 

حل عقدة التمثيل الدرزي بقرار من جنبلاط

 

ومع زوال عقدة التمثيل الدرزي بتقديم وليد بيك جنبلاط تنازلاً في هذا المجال والقبول بوزيرين درزيين في الوزارة رغم قول السيد هشام ناصر الدين ان وليد بيك قدم التنازل ورغم ان نتائج الانتخابات اعطته حق التمثيل بثلاثة وزراء دروز، لكن من اجل البلد وتأليف الحكومة تنازل عن الوزير الثالث الدرزي من اجل التضحية وتأليف الحكومة. وبالنسبة لتمثيل حصة رئيس الجمهورية وتمثيل التيار الوطني الحر بـ 11 وزيراً فلم يوافق الرئيس سعد الحريري على هذا الامر. وبالنتيجة تمت التسوية ان يكون عدد وزراء التيار ورئيس الجمهورية 10 وزراء فقط وليس 11 وزيراً كان يعاند الوزير باسيل الحصول على 11 وزيراً ثم تراجع الى حصة 10 وزراء فقط.

 

ما هو دور حزب الله بشأن تأليف الحكومة؟

 

حزب الله وضع كافة الأطراف انه في شهر تشرين الثاني في اجواء انه قد تحصل حرب في الخليج وحتى في المنطقة كلها. أضافة الى ذلك، لم بعد يسمح سماحة السيد حسن نصر الله ببقاء لبنان دون حكومة فوضع حزب الله كل ضغطه على كافة الأطراف، وادى ذلك الى تنازلات هامة من كل الأطراف، وأعطت أجواء إيجابية حتى ان الرئيس سعد الحريري قال ان التشكيل قد يحصل خلال 10 أيام.

 

واضطلع حزب الله بدور كبير في انزال حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من 11 وزيراً الى 10 وزراء واقنعهم بهذا الحل، أي حصولهم على 10 وزراء فقط وليس 11.

 

العقدة الحقيقية

 

العقدة الحقيقية هي بين حزب التيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل وحزب القوات اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع، والخلاف هو على وزارة العدل، فالقوات اللبنانية عندما اجتمعت مع التيار الوطني الحر في معراب أظهرت نتائج الانتخابات النيابية ان حزب القوات اللبنانية نال 156 الف صوت مسيحي بينما نال التيار 155 الف. ويومذاك تم الاتفاق بين المرشح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية والدكتور سمير جعجع على تقاسم عدد الوزراء في الحكومة بالنصف وبخاصة ان القوات حصلت على الف صوت زائد ووافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يومذاك على هذا الاتفاق، أي مناصفة عدد وزراء التيار الوطني الحر مع وزراء القوات اللبنانية.

 

ثم حصلت المشاكل والخلافات داحل مجلس الوزراء بشأن استئجار بواخر الكهرباء واعترض عليها وزراء القوات اللبنانية بقوة في وجه وزراء التيار بخاصة صفقة استئجار باخرتين كهرباء بقيمة مليار و800 مليون دولار من تركيا وعارضها وزراء القوات اللبنانية. لكن نتيجة تدخل الدكتور سمير جعجع قاموا بالتصويت على الموافقة وبخاصة ان الباخرتين قيمة صفقتهما هي حوالى ملياري دولار، وفعلياً هي مليار و800 مليون دولار، أي انقص بـ 200 مليون دولار. وقام الدكتور جعجع بتلك الخطوة مسايرة لرئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء كيلا يقع الخلاف الكبير بين وزراء التيار ووزراء القوات اللبنانية. وبعد الانتخابات، جاء تأليف الحكومة، فتنصل التيار الوطني الحر من اتفاق مناصفة عدد الوزراء. واعلن ذلك الوزير جبران باسيل وشكل ذلك صدمة للدكتور سمير جعجع الذي لم ينس ان رئيس الجمهورية مد يده ووضع يده بيد الدكتور سمير جعجع وقال له اسمعني يا سمير انت تدعمني برئاسة الجمهورية وانا واياك سنكون شركاء، وان عدد وزراء القوات اللبنانية ووزراء التيار الوطني الحر سيكون مناصفة، أي كل حزب يأخذ العدد نفسه بالنصف، أي اذا كان عدد الوزراء 10 وزراء يكون 5 للتيار و5 للقوات. وبعد البدء بتأليف الحكومة، انقلبت الآية وبات هناك شروط من الوزير جبران باسيل وهي عدم إعطاء القوات اللبنانية نيابة الرئيس، واذا تم اعطاؤهم 4 وزراء فيكون منهم وزيرا دولة. اما القوات اللبنانية التي طالبت بوزارة سيادية على أساس ان التيار والرئيس عون يحصلان على وزارتين سياديتين من اصل 4 وزارات وهي وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، فطالبت بوزارة سيادية، وكان الرفض التام لها. فانتقلت القوات اللبنانية للمطالبة بالحصول على وزارة العدل رغم انها كانت تقبل وزارة التربية. لكن جاء رفض رئيس الجمهورية رفضاً قاطعاً بتغيير الوزير سليم جريصاتي من وزارة العدل أيا يكن الثمن ومهما حصل من خلاف بين حزب القوات وحزب التيار.

 

الاشتراكي يريد وزارة التربية

 

أما الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط الذي نال في الحكومة الحالية وزارة التربية وكان الوزير مروان حمادة وزير التربية، فتقررت عودته اليها او عودة من يقرر تعيينه جنبلاط. فيبدو انه وقع الخيار على القاضي النزيه والشفاف عباس الحلبي ليكون وزير التربية، عندئذ لم يبق من وزارة وازنة لحزب له 15 نائباً هو حزب القوات اللبنانية الا ان يطالب بوزارة العدل ما دام ان التيار ورئيس الجمهورية نالا 8 وزارات. وجاءت الصدمة الكبرى برفض رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل القبول بتغيير الوزير سليم جريصاتي من وزارة العدل شخصياً وعدم قبول أي وزير حتى من التيار الوطني الحر وزيراً للعدل بديلاً عن الوزير سليم جريصاتي. فكان رفضاً مطلقاً بأن تتولى القوات وزارة العدل، وفي هذه الحالة لم تعد هنالك وزارت وازنة فاجتمع الدكتور سمير جعجع مع الرئيس سعد الحريري وقال ان حزب القوات لديه 15 نائباً مسيحياً ونال اعلى نسبة من أصوات المسيحيين وهي 156 الف صوت اكثر من الف صوت مسيحي من كامل قوة التيار. وما دام انه لم يعد هنالك أي وزارة وزانة، فإن القوات ترضى بوزارة العدل. فكتب في صيغته الرئيس سعد الحريري إعطاء وزارة العدل لحزب القوات، لكن عندما قام الرئيس المكلف بزيارة رئيس الجمهورية وطرح تغيير وزير العدل، انتفض رئيس الجمهورية وقال هذا غير ممكن ستبقى وزارة العدل في يد التيار ولا يمكن حتى تغيير اسم الشخص فوزير العدل سيبقى الوزير سليم جريصاتي، فلم يستطع الرئيس سعد الحريري شرح انه لم يعد هنالك من وزارة وسطية مقبولة لها بعض الوزن والسلطة الفعلية لان رئيس الجمهورية رفض رفضاً قاطعاً تمثيل القوات اللبنانية بوزارة العدل، مع العلم ان حزب القوات اللبنانية تمثل بوزيرين في وزارة العدل هما الوزير إبراهيم نجار ثم الوزير شارل رزق المستقل لكنه القريب من الدكتور سمير جعجع، مع ان الرئيس اميل لحود كان يحسب ان الوزير شارل رزق محسوب عليه لكن الشعور المسيحي كان يجعله قريباً من القوات اللبنانية.

 

الرئيس يرفض اعطاء العدل للقوات

 

غير ان هذه المرة مرفوض كلياً ان تكون وزارة العدل للقوات اللبنانية، ويوم الثلاثاء او الأربعاء القادم سيجتمع الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية، وسيكون البحث امراً واحدا وهو إعطاء وزارة العدل للقوات اللبنانية كي تتمثل عبر 15 نائباً لديها بوزارة مقبولة. لكن منذ الان معروف ان اعطاء القوات اللبنانية وزارة العدل مرفوض كلياً، لذلك اجتماع الرئيس الحريري ورئيس الجمهورية سيكون اجتماعاً فاشلاً والعقدة المسيحية هي العقدة الحقيقية في وقت يتوتر الشارع بين انصار التيار الوطني الحر وانصار حزب القوات اللبنانية. لكن كل ذلك لن يفيد لان وزارة العدل ستكون من نصيب رئيس الجمهورية إضافة الى وزارتين سياديتين الخارجية والدفاع. وبالتالي لن تحصل القوات اللبنانية على وزارة وازنة او مقبولة، ولن يتم السماح لها بتولي وزارة العدل، وبالتالي سيعود الرئيس الحريري الى مكتبه في السراي ومنها الى بيت الوسط، وقد يذيع لاحقاً بياناُ بانه قرر اعتزال تأليف الحكومة.

 

وعندئذ لن يكون هنالك تأليف حكومة في المستقبل القريب بل البعيد جداً، وان موجة التفاؤل التي ظهرت غابت كلياً او ستغيب بعد اجتماع رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف سعد الحريري.

 

فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل أيوب

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحلف المسيحي ضد باسيل …”التيار” يراه ضد الرئيس القوي

 

أكد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في احتفال مركزي نظمه التيار بعنوان «من البداية الى اللانهاية»، في ذكرى 13 تشرين، في نيو بيال- فرن الشباك، أن «التاريخ يكتبه الشهداء والشهداء يكتبون الحقيقة والحقيقة هي من ينتصر فعلا، والبرهان هو وجودنا هنا اليوم بعد 28 عاما والعماد عون في بعبدا».

 

واعتبر أن «13 تشرين نهار مؤلم، اعتقد العالم اننا انهزمنا فيه وانسلخنا عن وطننا. لكننا تجذرنا اكثر، وانتصارنا اليوم هو بكم انتم الخمسة آلاف منتسب جديد الذين جئتم لتقولوا ان الذي صمد بوجه كل العالم، والذي لم تقتله هزيمة 13 تشرين، لن تقتله خسارة معركة امام الفساد».

 

وقال: «جئنا اليوم نقول اننا الصمود الذي لا تقتله هزيمة. نحن الميثاقية التي ستهزم كل من تآمر عليها ونحن الاصلاح الذي سيهزم كل فساد».

 

ورأى ان «كل يوم تساق فيه بحقنا الافتراءات وتشن علينا الحملات بالفساد، يكون ابشع من 13 تشرين. كل يوم تُنتزع منا الحقوق وتمس الميثاقية وتوضع العراقيل للحكومة والمشاريع وتنتزع الصلاحيات يكون 13 تشرين. الفساد والظلم والتزوير وجه آخر للثالث عشر من تشرين، وسنقاوم ذلك وننتصر بالنهاية. في 13 تشرين 90 كانت الحرب على العماد عون بالمدافع والطيران، وفي 13 تشرين 2018 الحرب هي بالاشاعات والاكاذيب. في 12 تشرين جربوا قتل العماد عون برصاصة واستشهد جوزف رعد ليخلصه. اليوم يجربون قتل العهد، اي قتل البلد. ذاك كان اغتيالا امنيا، وهذا هو اغتيال سياسي، وفي الحالتين المرتكبون هم مجرمون، وهم تقريبا انفسهم بالداخل والخارج».

كما رأى أن «البعض كانوا مجرمي حرب بميليشياتهم، واليوم هم مجرمو سلم بفسادهم وكذبهم وعمالتهم. معركتنا لا تُختصر بوصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية بل نريد بناء الجمهورية بعدالتها والشراكة المتناصفة بين مكوناتها. شراكة بدأنا تحقيقها في رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي ولازم نكملها في الادارة».

 

اضاف:  «الاقتصاد يهدم على مر السنين، وهذا الاقتصاد زادت عليه مؤخرا عقوبات مجحفة واغلاق منافذ المحيط بفعل ازمة سوريا وعبء نزوح ولجوء مليوني سوري وفلسطيني. هذا الاقتصاد لا يمكنه ان ينهض في سنة واحدة، ويجب تحويله الى اقتصاد منتج».

 

وقال: «اتفقنا مع حزب الله، والسيد (حسن نصرالله) صادق عندما يلتزم يفي، والناس تنتظر منا الفعل لكي تصدقنا وتلتحق بنا ولكي يكبر مجتمع الاصلاح على مجتمع الفساد. مع حزب الله نجحنا في حماية لبنان. الآن علينا حمايته من انهيار اقتصادي محتمل. مع المستقبل، اقمنا تسوية لم تعد كافية ان لم تتحول تساويا في الحكم. مع القوات اتفقنا على مصالحة لن تكون كافية ان لم نعززها بشراكة عادلة في الحكم. نحصن المصالحة من تخريبها بأنفسنا عبر منع موجات الحقد من لطمها وعبر تعميم ثقافة المحبة بدل تنشئة شبابنا، على الماضي واخباره».

 

وأكد «اننا في هذه المرحلة، مصرون على حكومة وحدة وطنية، لنتحمل متحدين المسؤولية، وليس ليدخلها احد استفادة للسياسة والخدمات يعارضها من الداخل ليستفيد شعبيا وانتخابيا. اننا مصرون على حكومة الوحدة حتى ينشق النفس شرط ان لا ينشق البلد. نريد الحكومة البارحة ونحن ندفع الثمن غاليا من رصيدنا لتأخيرها. من يعيقها هو من يحاول اقحام الخارج في تأليفها، لا بل استجرار الخارج والاستقواء به لفرض مطالبه المضخمة التي لا تعكس لا تمثيلا نيابيا ولا شعبيا ولا هي حق بمطلق الاحوال».

 

وقال: «يستعملون الوسخ السياسي في الدعاية ليحاصروا العهد بما يعتقدونه خطرا آنيا عليهم، وليسقطوا التيار بما يعتبرونه خطرا آتيا عليهم. سيكون الرد على محاولاتهم عرقلة الحكومة بتشكيلها بما يعكس بالحد الادنى نتائج الانتخابات الاخيرة. العمل الأصعب علينا ليس في التشكيل بل في الاداء وما ينتظره من عرقلة معروفة منذ الآن. سيكون ردنا عليها المزيد من الكفاءات في وزرائنا وانتاجية اكثر في عملنا. صدقوني ولا تكتفوا بالقول اننا نريد حكومة، بل نريد حكومة منتجة، ليكون لبنان جاهزا ليس لعودة النازحين الى سوريا فقط، بل ليكون منصة اعمار له ولجارته. لطالما كنا اساس النهوض للدولة البعيدة، فكيف لا نكون للدولة الأقرب الينا».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

 

مؤشرات سياسية واقتصادية على إعلان الحكومة قبل نهاية الشهر

نائب في {المستقبل}: الحريري لن يستقيل ولن يستكين قبل تأليفها

 

رفعت المؤشرات الاقتصادية والسياسية والضغوط الناتجة عنها، فرص الإعلان عن الحكومة اللبنانية قريبا. وتقول المصادر القريبة من الأجواء السياسية، إنها قد تتبلور معالمها خلال اللقاء المتوقع بين الرئيس المكلف سعد الحريري والرئيس اللبناني العماد ميشال عون، رغم العقبات القائمة، ومن بينها عدم التوصل إلى حل نهائي بشأن حصة «حزب القوات اللبنانية»، وتجديد سنة «8 آذار» مطالبهم بأن تكون لهم حصة في الحكومة المزمع تشكيلها.

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب نزيه نجم لـ«الشرق الأوسط»، إن منسوب التفاؤل بتشكيل الحكومة في هذا الأسبوع «ارتفع»، مشيراً إلى أن «المعطيات الاقتصادية والسياسية والضغوط الشعبية الناتجة عنها، تضغط لتشكيل الحكومة بأسرع وقت». وقال: «البلد لم يعد قادراً على الصمود من دون حكومة، وهذا الواقع يفرض علينا جميعاً أن نجد حلاً وأن نضغط لتأليفها»، مشدداً على أن الحريري «مصرّ على أن تكون له حكومة في القريب العاجل، وهو لن يستقيل، ولن يستكين قبل تأليف الحكومة».

وكان الحريري قد تعهد بأن تكون هناك حكومة خلال عشرة أيام، وهي المهلة التي انتهت أمس، من غير القدرة على تأليف حكومة لا تزال تتعرض لمطالب الأطراف السياسية بالحصول على حقائب وزارية محددة، بعد قطع شوط كبير على صعيد الحصص الوزارية.

وعما إذا كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضغط لتشكيل الحكومة خلال لقائه بالرئيس عون على هامش مشاركته في أعمال القمة الفرنكوفونية في العاصمة الأرمينية يريفان الأسبوع الماضي، نفى نجم أن يكون ماكرون مارس ضغوطاً، مشيراً إلى أن الرئيس الفرنسي تحدث عن فرصة لبنانية للاستفادة من مقررات مؤتمر «سيدر» لدعم الاقتصاد اللبناني عندما تتشكل الحكومة. وقال نجم: «لا أحد يضغط على لبنان».

وقال نجم إن الحريري سيحمل الحقائب الحكومية المقترحة، كما كل مرة، إلى جانب الحصص، في التشكيلة الحكومية المعدلة التي سيعرضها على الرئيس عون في هذا الأسبوع. وأضاف: «نحن متفائلون… ونتوقع كل الخير من الزيارة المرتقبة على صعيد تأليف الحكومة».

ورغم أجواء التفاؤل التي تخيم على الواقع السياسي اللبناني، فإن المخاوف من تعثر الحكومة بقيت قائمة، إذ قال عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب أنور الخليل إن المؤشرات الإيجابية التي لاحت بأفق تأليف الحكومة أراها تتبدد. وحذر الخليل من أن الأوضاع الاقتصادية قد تتحول إلى أزمة نقدية في ظل تنامي المؤشرات السلبية إذا لم نبادر لحكومة وحدة وطنية من شأنها زيادة المنعة الوطنية لمواجهة أي طارئ على مستوى الاقتصاد أو الأمن. من جهته، اعتبر عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب أنيس نصار أن عملية تشكيل الحكومة «تشبه لعبة الشطرنج من حيث تقسيم الحصص»، مشددا على «ضرورة أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب»، لافتا إلى أن «القوات تطالب بوزارة الطاقة لسبب وليس هواية».

وأكد نصار في حديث إذاعي أن «القوات قدمت الكثير من التسهيلات في موضوع التشكيل»، مشيرا إلى أن «أحدا لا يأخذ رأي القوات ولا يطلعها أو يطرح عليها تشكيلة بحصة القوات في الوزارة»، معتبرا أن «الخلاف الوحيد في الحكومة الحالية بين القوات والتيار هو حول ملف البواخر فقط»، مؤكدا أن «القوات لم تعرقل أي مشروع آخر في الحكومة».

وفي سياق التباينات بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي أن بعضا ممن في السلطة يمارسون نوعا من «التسميم» للمعلومات والمعطيات، ويشوّهون الحقائق، وقال: «يجب التحلّي بالحد الأدنى من المعلومات والمعطيات والمعرفة الدستورية».

وقال الفرزلي في حديث تلفزيوني: «الانتخابات النيابية هي التي تصحّح تمثيل المكوّنات في البلد، والتضامن الوزاري في مجلس الوزراء هو الضمانة للوحدة الوطنية». وأكد أن هناك محاولة لإجهاض نتائج الانتخابات النيابية، والهدف الأبعد: «إسقاط العهد»، مؤكدا: «لن نسكت عن ذلك».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل