#adsense

هل من يجيب عن تساؤلات الناس؟

حجم الخط

 

 

الهروب من الواقع القائم لا يفيد، ومواجهته عن طريق حرف الأنظار لا تفيد، لأن الهروب لن يقدم الحلول المطلوبة للأزمة المتمادية، ولا نقل النقاش إلى مواضيع وملفات أخرى يساهم في تخفيف ثقل الوضع الاقتصادي على الناس، بل مؤديات هذه السياسة ستفضي حكما إلى مفاقمة الوضع وتراجعه من دون كوابح.

والناس بحاجة إلى من يجيب عن تساؤلاتها: إلى متى يستمر الفراغ الحكومي؟ وهل الحكومة الجديدة “بدا تشيل الزير من البير”؟ وهل من خطة جدية لمواجهة الأزمة الاقتصادية؟ وما الأسباب الكامنة وراء الضائقة المعيشية؟ وهل من توجه للالتفات إلى أولويات الناس الحياتية؟ ولماذا هذا الانحدار في الحياة السياسية والتخاطب السياسي؟ وهل الممارسة في حكومة العهد الثانية ستختلف عن الأولى؟ وهل من أمل بالقاء في لبنان؟

وفي نظرة سريعة إلى الانتخابات النيابية يتبين بوضوح ان أولوية الناس في كل الطوائف شؤونها الحياتية، وهذا لا يعني انها ملّت السياسة وشجونها، إنما السياسة لا تتقدم على لقمة العيش وفرصة العمل والأقساط المدرسية والجامعية والمنزلية والحياتية، إلا إذا كان هناك من يعتقد انه بتفقير الناس يستطيع ان يحقق أهدافه، وهذا خطأ كبير وسيرتد عليه عاجلا أم آجلا.

وتذكيرا بان الفكرة الرئيسية التي قامت عليها التسوية السياسية كانت تحييد الملفات الخلافية والانكباب على مقاربة أولويات الناس الحياتية ومعالجتها، خصوصا بعد وصول الجميع إلى قناعة ان البلد سيغرق بمن فيه في حال استمرار السياسة نفسها، كما ان الدافع الأساس للمصالحة ان الناس تريد من يضمن مستقبلها في هذا البلد وليس من يعيدها إلى نقاشات قديمة تعود إلى ثلاثة عقود إلى الوراء وتؤدي إلى مفاقمة أزماتها.

والمطلوب في هذه المرحلة تشكيل حكومة متوازنة وطنيا وتعكس صحة التمثيل من أجل ان تتمكن من مواجهة التحديات، لأن اي خلل في التمثيل سينعكس على أدائها وانتاجيتها وقدرتها على الاستجابة لمتطلبات الناس الحياتية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل