#adsense

حين يبتسم الحكيم لطلاب القوات

حجم الخط


“الظاهر انو وصل زمن الانتصارات” قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لطلاب الجامعة الاميركية بعد انتصارهم الكبير في الانتخابات الطلابية في جامعات الـ AUB وNDU وLAU. وأضاف، “كتير بيهمني تعرفوا لأي حزب انتو انتميتوا، في شي حزب بلبنان تحارب كالقوات اللبنانية؟ ابدا، في شي حزب انحل او رئيس حزب اعتقل؟ ابدا، عشرين سنة اضطهاد وهلأ صار وقت الانتصارات ابتداء من الحكومة ووزرائنا وصولا لنوابنا، ما بيصح الا الصحيح واليوم صح مرة من جديد… شي بيكبّر القلب نشوف هالشباب والصبايا وبشوف فيهن مستقبل لبنان” قال الحكيم لرفاقه اصدقائه أبنائه، بعض كثير كثير من قلبه، لطلاب القوات اللبنانية.

كأن الزمن يحب ان يتغاوى علينا من وقت لآخر، ولا يفعلها غالبا الا معنا، القوات اللبنانية، افرادا ومسؤولون خصوصا وطلاب، فكلما جنحت بنا السفينة الى بعض من تراجع كما نظن، او بعضا من يأس عند بعض من الرفاق، يأتي من يأمر الامواج والبحار ليصوّب اتجاه الريح ويضع السفينة على درب الامان.

اثبتت الايام والتجارب اننا بحماية مباشرة من يسوع، يقف ذاك الاله الشاب الى الضفة الاخرى يراقب اتجاهاتنا الكبيرة، لا يقف ربما عند التفاصيل الصغيرة واخطائنا الصغيرة المقصودة وغير المقصودة، اذ يعرف ان الهدف الكبير هو الوطن، وان القلب كبير متضخّم من هذا الحب الى درجة الشهادة، فيمضي بنا دائما الى الامان حتى ولو نحن في قلب قلب العواصف.

على مر السنين الصعبة، الصعبة دائما، تبدو سفينة طلاب القوات اللبنانية تحديدا، وكأنها دائما في ملعب الربّ، وان ترنحت احيانا لكن نعرف انها ستصل برّ الامان محمّلة بكل ما يلزم. وحمولتها دائما الالتزام المطلق والايمان اللامتناهي بالوطن وبالقوات وقضية القوات وكل ذاك العنفوان والشباب، وتلك الروح العابقة بريح الثورة والنضال والافكار النبيلة لأجل وطن هو كل وأغلى ما نملك.

يخوض طلاب القوات اللبنانية معاركهم دائما وكأنهم منتصرون سلفا وان كانوا ليسوا كذلك أحيانا. فالانتخابات الطلابية معركة ديمقراطية، تمرين للمعارك الاكبر، الانتخابات النيابية البلدية وما يشبهها، لكن قلب طلابنا قوي مدوزن على المواجهة، محمّل دائما بما يكفي ويفيض من الشجاعة والالتزام، عندما نربح نربح لنا وللجميع، وعندما نخسر نعرف كيف نخسر ونبارك ونحضّر لانتصارات مقبلة لا محال. وهذا ما حصل في الانتخابات الطالبية الاخيرة “تلات مقاعد بالـ LAU قد تلاتين صراحة” قال لهم الحكيم لفرط رمزية هذا النجاح في مكان لم يكن محسوبا علينا على مر السنوات الماضية، واذ بنا نخترق “المحظور” ربما، ونحقق خرقا غير متوقعا من طلابنا، اليس هذا انتصارا؟ اليس هذا تغييرا في المزاج الشبابي العام، هذا من دون التوقف عند نتائج باقي فروع الجامعة الاميركية؟!

ليس المقال عن نتائج الانتخابات بالأرقام، اذ كتبت عنها الصحف والمواقع، ودُونت في سجلات تلك الفروع، احكي عن الطلاب، طلابنا، رفاقنا، هؤلاء الذين يسكن عيونهم شغف الوطن وقيم الوطن وذاك اللبنان الصعب المستحيل ربما الا عندهم، لا مستحيل لديهم، هكذا علّمهم الحكيم. لا شيء لا يمكن الا نفعله طالما سقفنا القانون والدستور والاخلاق، قال لهم الحكيم ألف مرّة، مرّات ومرّات، وهم يمتثلون. غريبة تلك العلاقة التي تجمعهم والحكيم!

قلت مرّة إني ارى اشعاعا غريبا في عيون الحكيم في مناسبتين، لقاء اهالي الشهداء وطلاب القوات، لماذا يحبهم الى هذه الدرجة؟ أيجب ان نغار؟! “بتطلع بوجوهكن الحلوة بهالقاعة بشوف لبنان حلو مشرق، بشوف مستقبل لبنان” قال لهم. الا تكفي هذه العبارة لنعرف لماذا يشرق وجه سمير جعجع حين يرى طلاب القوات اللبنانية؟ انهم يمثّلون طموحه الشخصي بوطن يشبه نضالهم اندفاعهم نظافتهم اخلاصهم ايمانهم، هنا بيت القصيد، ايمانهم النهائي المطلق بأرض البخور والنار والشهداء والمقاومين. ارض الحياة والحلا والانسان، هؤلاء هم طلاب القوات اللبنانية، وهذه عيون سمير جعجع، ونتائج الانتخابات الطلابية ليست سوى عيّنة صغيرة عما سيكون عليه لبنان، كل لبنان قريبا ومن كل الطوائف والمذاهب، فكيف اذاً لا يبتسم قلب الحكيم للطلاب!؟.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل