زهرا: خطنا ثابت في المصالحات

أكد النائب السابق أنطوان زهرا أن “القوات اللبنانية لم تتهرّب يوماً من أي لقاء أو تقارب مع “التيار الوطني الحر”، والوقائع تؤكد أنه عندما بدأ الجو بالتوتّر بين الفريقين، حاول رئيس “القوات” الدكتور سمير جعجع إعادة تصويب الأمور، فزار رئيس الجمهورية ميشال عون، وفي ذلك الوقت طلب فخامة الرئيس من الدكتور جعجع أن يتواصل مع الوزير جبران باسيل. وبناء على ذلك، أوفد الدكتور جعجع الوزير ملحم رياشي الى الوزير باسيل، ولكن الوزير باسيل اكتفى بما قامت به “القوات” من خطواتت باتّجاهه، وربّما كانت الأجندة السياسية لوزير الخارجية تقتضي بأن لا يقُم بتحسين الجوّ مع “القوات”.

ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “أي خطوة إيجابية باتّجاهنا نقابلها بـ2 و3 بدلاً منها، لأن خطّنا ثابت في مسألة المصالحات الوطنية والمسيحية النهائية، وما يؤكد ذلك هو اتّجاهنا الى المصالحة النهائية مع تيار “المرده” من دون اتّفاق سياسي. فالمصالحات والتطبيع السياسي مع احترام التنوع والإختلاف هو ثابتة سياسية وطنية بالنسبة الى “القوات اللبنانية”، لذلك لا مانع لدينا من القيام بأي خطوة باتّجاه الآخر، ونحن مستعدون لذلك بالفعل، ولكن كما يقول المثل اللبناني “يد لوحدها لا تصفق”، أي أن النوايا الجيّدة من قِبَلنا تحتاج الى تلاقي الإرادات أيضاً”.

وحول إمكانية انتظار مبادرة رئاسية من قِبَل الرئيس عون للجمع بين “التيار” و”القوات” لأن الأمور على مستوى الحزبين تبدو صعبة بعض الشيء، قال زهرا:”في المرحلة الأخيرة، عندما صعّد الوزير باسيل و”التيار الوطني” كثيراً في وجه “القوات”، طلب “الحكيم” من “القواتيين” عدم الردّ وعدم التفاعُل السلبي تجاه ما تمّ قوله عن “القوات”. وهذه الخطوة أدّت الى صدور بيان من قِبَل “التيار الوطني” لوقف الحملة على “القوات”.

وأضاف:”إذا تمّ التمنّي على الوزير باسيل و”التيار الوطني” إعادة ترميم العلاقة مع “القوات”، عندها أعتقد أن لا شيء يكون مستحيلاً في هذا الإطار، لأن “القوات” حاضرة دائماً لكلّ شيء إيجابي”.

ورداً على سؤال حول ما اذا كان يُمكن القول إن أي مصالحة بين “القوات” و”المرده” ممكن أن يُكتَب لها النجاح مستقبلاً، بمعزل عن أي اتّفاق سياسي بين الطرفين، أجاب زهرا: “يُمكن أن تكون حظوظ المصالحة في هذا السياق (بمعزل عن الإتفاق السياسي) أفضل لأن الإتفاق السياسي بمعنى التفاهم على توزيع الأدوار قد يؤدي الى تضارب المصالح، بينما المصالحة الأخلاقية الوجدانية الإجتماعية هي ثابتة ودائمة. وفي هذه الحالة، قد تلتقي المصالح السياسية وقد لا تلتقي ولكنها لا تؤثر على جو المصالحة”.

 

 

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل