#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 16 تشرين الأول 2018

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
أخيراً الحكومة إلى المربّع الأخير

 

مع ان التجارب العديدة السابقة منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة في 25 ايار الماضي تملي الحذر والتحفظ عن التفاؤل المفرط في نجاح أحدث المحاولات التي شرع الرئيس الحريري فيها بزخم منذ ما قبل البارحة، فان الحركة الاستثنائية التي شهدها “بيت الوسط” منذ ما بعد ظهر أمس والمعطيات التي توافرت عنها تشير كلها الى مناخ مختلف اقترب معه العد العكسي لبلوغ المربع الاخير من مخاض التأليف من نهايته الايجابية. وقد بدا واضحاً، وفق المعلومات التي توافرت لـ”النهار” ليلاً من مصادر معنية بالحركة الكثيفة الجارية، أن طلائع التسوية الحكومية التي تصاعد دخانها من “بيت الوسط” جاءت نتيجة عوامل عدة شكلت ما يعتبر قراراً كبيراً ضمنياً توافق عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري على اخراج ازمة التأليف من تعقيداتها قبل نهاية تشرين الاول الجاري مهما كلف الامر من ضغوط وجهود ومشاورات مع مختلف الافرقاء السياسيين.

 

وقالت المصادر إن المواقف الدولية الضاغطة على لبنان من أجل استعجال تأليف الحكومة والتي كان من أبرزها وأقواها تأثيراً الموقف الفرنسي والاوضاع الداخلية بلغت من التأزم حدود التهديد بانهيارات مخيفة على مختلف المستويات لعبت الدور الحاسم في اتخاذ قرار تحديد الحد الاقصى لموعد تأليف الحكومة بحيث يجري احياء الذكرى الثانية لانتخاب الرئيس عون وسط “عيدية” الانفراج الكبير الذي لاحت طلائعه أمس في “بيت الوسط”. لكن ذلك لا يعني ان مجمل التعقيدات التي اعترضت عملية التأليف سابقا ذلّلت نهائياً. فالمفاوضات التي تولاها الرئيس الحريري أبرزت استعدادات متقدمة جدا لدى الافرقاء المعنيين للتوصل الى حل نهائي بسرعة، لكن شياطين التفاصيل كانت لا تزال حاضرة في وقائع المفاوضات والاتصالات واللقاءات التي تلاحقت في “بيت الوسط” الى ما بعد منتصف الليل حيث شهد على التوالي اجتماعات بين الرئيس الحريري وكلاً من الوزير طلال ارسلان الذي زاره للمرة الاولى منذ التكليف والوزير ملحم الرياشي، ومن ثم انعقد لقاء الرؤساء الحريري وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام والذي تركز على تطورات تأليف الحكومة. وتحدثت معلومات عن لقاء عُقد ليلاً بين الحريري والوزير جبران باسيل في “بيت الوسط”.

 

وأكدت المصادر المعنية بالحركة الجارية لـ”النهار” ان طلائع الايجابيات باتت أمراً واقعاً حقيقياً و”ان الرئيس الحريري بدأ التوغل نحو المرحلة النهائية التي ستنجز عبرها عملية توزيع الحصص والحقائب ومن ثم اسقاط الاسماء على الحقائب وهي مسألة أيام قليلة جداً ان مضت الامور على هذا النحو. ومع ان المصادر لفتت الى كلام عن امكان قيام الرئيس الحريري بزيارة لقصر بعبدا اليوم أو غداً، فانها رجحت ان تتم الزيارة الخميس اذا شاء الرئيس المكلف استمكال التشكيلة نهائيا قبل القيام بالزيارة، علماً ان اللقاء المرتقب قد لا يكون حاسما لاعلان مراسيم الولادة الحكومية وربما اقتضى الامر اجتماعاً ثانياً اذا كانت لدى الرئيس عون ملاحظات على التشكيلة التي سيقدمها الرئيس الحريري. كما ان الولادة المفترضة والتي كانت جهات سياسية عدة لا تزال تستبعدها في الايام المقبلة تفترض انتظار عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف، الا اذا توصلت المفاوضات بسحر ساحر في الساعات المقبلة الى تذليل كل العقبات.

 

وتضاربت المعلومات عن الحقائب الاخيرة التي تدور حولها المفاوضات اذ اشارت معلومات قريبة من “التيار الوطني الحر” الى ان المفاوضات التي اصبحت في لحظاتها الاخيرة تقف عند ثلاث وزارات هي العدل والتربية والاشغال. وأوضحت ان “القوات اللبنانية” تطالب بالعدل بدلا من التربية وان الحزب التقدمي الاشتراكي يطالب بالتربية بدلا من الصحة التي حسمت لمصلحة “حزب الله”، أما الاشغال فيطالب بها كل من “التيار الوطني الحر ” و”تيار المردة”.

 

لكن مصادر أخرى أبلغت “النهار” ان انجاز التشكيلة الحكومية التي باتت في لمساتها الاخيرة بحيث يجري حاليا اسقاط الاسماء على الحقائب، قد يستغرق بعض الوقت الاضافي ولو ان العقد باتت في مجملها بحكم المنتهية. وفي معلومات هذه المصادر ان “القوات اللبنانية” وافقت على ان تتمثل بأربعة وزراء وثلاث حقائب الى جانب نيابة رئاسة الحكومة. أما الحقائب فستكون التربية والشؤون الاجتماعية والثقافة، علما ان معلومات ترددت عن مفاوضات تجريها “القوات” للحصول على حقيبة الصحة أو الاشغال بدلاً من التربية، الا ان “التيار الوطني الحر” اعتبر ان هذا الامر لا يتعلق بالتيار ويجب ان يتم التفاوض مع “حزب الله” من أجل الصحة أو “المردة” من أجل الاشغال.

 

وكان ارسلان صرح عقب لقائه الرئيس الحريري: “أن واجباتنا أن ندعم موقف الرئيس الحريري ونسهّل مهمته في التشكيل، إنما ليس على حساب إلغائنا من الوجود. وأمام هذا الواقع، أبلغت الرئيس الحريري أن أول تنازل قمنا به، أننا قبلنا بمبدأ عدم وجودي الشخصي في الحكومة، ثم قبلنا أن نسمي حزبيين ديموقراطيين في الحكومة، ثم قدمنا ثالث تنازل بأننا على استعداد لأن نسمي أصحاب كفاءة دروز قريبين منا من خارج الحزب الديموقراطي اللبناني بل مناصرين له. أكثر من ذلك، لست قادراً على أن أقدم في هذا الموضوع، لا من قريب ولا من بعيد”. وأبدى استعداده للقاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في رعاية الرئيس الحريري أو الرئيس عون.

 

اما الوزير الرياشي، فقال إن “الأمور تأخذ اتجاهات أكثر إيجابية، ونأمل خيرا في الأيام المقبلة أو أكثر منها قليلاً، بأن تكون هناك حكومة في البلد. دولة الرئيس متفائل، وهو يعمل على قدم وساق لتحقيق هذه الغاية. بالتأكيد هناك عراقيل ومطبات، ولكن بإذن الله، وبالطريقة التي يعمل بها الرئيس الحريري، والتي لدينا ثقة كبيرة به، ممكن أن نصل إلى نتيجة”. وبعدما أكد ان “القوات ستتمثل بحجمها الطبيعي”، لاحظت ان “صديقنا الوزير باسيل يمكن أن يكون قد غيّر رأيه بفكرة انه يحق للقوات ثلاثة وزراء منذ أن تحدث بذلك وحتى اليوم”.

 

ويشار في هذا السياق الى ان اللجنة المركزية للإعلام في “التيار الوطني الحر” أصدرت بياناً جاء فيه ان رئيس التيار الوزير جبران باسيل “طلب من كل الملتزمين والمؤيدين والمناصرين للتيار وقف الحملات الإعلامية على حزب القوات اللبنانية وعدم الانزلاق الى اي نوع من الردود على ما يتعرض له التيار من تهجمات مباشرة أو غير مباشرة من مسؤولين أو مناصرين للقوات، وذلك شعوراً من التيار بالأذى الذي تسبّبه هذه الحملات على المستوى الشعبي “.

 

وافادت “وكالة الانباء المركزية ” ان الوزير باسيل زار الجمعة الماضي الضاحية الجنوبية والتقى الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله طوال ثلاث ساعات، ونقل اليه اجواء مؤتمر القمة الفرنكوفونية ومضمون الاجتماع بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وقالت إن نصرالله شدد على ان الوقت حان لتشكيل الحكومة سريعا ووضع حد للفراغ الذي بات يتهدد مصير الوطن في ظل التطورات المحلية والاقليمية.

 

الدفعة الكبرى

 

وسط هذه الاجواء نظمت المديرية العامة للامن العام بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة طوعية لـ776 نازحاً سورياً من مناطق مختلفة في لبنان إلى الأراضي السورية، عبر مركزي المصنع والعبودية الحدوديين، ومن عرسال نحو معبر الزمراني على الحدود السورية.

 

وقالت في بيان إن النازحين انطلقوا في حافلات أمنتها السلطات السورية لهذه الغاية من نقاط التجمع المحددة في: النبطية، شبعا، المصنع، برج حمود، العبودية، طرابلس وعرسال بمواكبة دوريات من المديرية العامة للأمن العام حتى الحدود اللبنانية – السورية”.

 

ويذكر أنها الدفعة الخامسة من العائدين، وهي الأكبر، بعد صدور قرار العفو العام الاخير عن الفارين من الخدمة العسكرية الاجبارية في سوريا، مما شجع الشباب على العودة مع عائلاتهم.

 

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الملك سلمان يأمر النائب العام بالتحقيق في اختفاء خاشقجي

 

قالت مصادر إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر النائب العام بفتح تحقيق في قضية جمال خاشقجي، الذي اختفى بعد خروجه من قنصلية المملكة في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري. وأشارت وكالة بلومبيرغ وشبكة «سي أن أن» إلى أن التوجيه للنائب العام يأتي لبذل كل جهد من أجل إيجاد الحقيقة. في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالملك سلمان، وإن وزير الخارجية مايك بومبيو سيتوجه إلى السعودية.

وبثّت شبكة «سي أن أن» أن الرئيس الأميركي أكد «أنه اتصل بالملك سلمان بن عبدالعزيز، وأشار إلى أنه سيرسل وزير الخارجية الأميركي للقائه. وزاد أن «قتلة مارقين ربما كانوا خلف اختفاء خاشقجي».

 

وقال ترامب: «بدا الأمر لي وكأن قتلة مارقين ربما كانوا خلف العملية، من يدري؟ سنحاول الوصول إلى الحقيقة قريباً جداً».

 

وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر: «تحدثت للتو مع العاهل السعودي الذي أكد أنه يعمل عن كثب مع تركيا لإيجاد جواب». وزاد: إن «الوزير بومبيو سيسافر إلى السعودية»، وقد يتوجه إلى دول أخرى إذا اقتضت الضرورة.

 

وكان خادم الحرمين أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول من أمس، أعرب فيه عن شكره لترحيب أردوغان باقتراح المملكة تشكيل فريق عمل مشترك لبحث موضوع اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.

 

وأكد الرئيس التركي «العلاقات الأخوية التاريخية المتميزة والوثيقة بين البلدين والشعبين الشقيقين» وحرصه على تعزيزها.

 

إلى ذلك، التقى مسؤولون سعوديون وأتراك أعضاء في مجموعة العمل المشتركة الخاصة بالتحقيق في اختفاء خاشقجي في مديرية أمن إسطنبول. وأفادت وكالة «الأناضول» التركية التي بثت الخبر بأنه أول اجتماع بين الجانبين منذ إعلان مجموعة العمل الأولية، الخميس الماضي والتي أعيد تأسيسها خلال الاتصال الهاتفي بين الملك سلمان وأردوغان. وأفيد مساء أمس بأن عناصر أمن تركية دخلت مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول ضمن فريق العمل المشترك مع الجانب السعودي.

 

تضامن عربي

 

وصدر أمس مزيد من المواقف العربية المتضامنة مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كل ما من شأنه المس بسيادتها، والإساءة إليها.

 

وأعربت الكويت عن «رفضها التام الحملة الظالمة التي تتعرض لها المملكة، والمتمثلة بالاتهامات والادعاءات التي توجه إليها على خلفية قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي». كما أكدت سلطنة عُمان «مساندتها جهود السعودية لاستجلاء الحقيقة»، داعيةً إلى «عدم التسرع، والتثبت قبل إصدار أي حكم».

 

في الوقت ذاته، شدد رئيس مجلس النواب البحريني أحمد بن إبراهيم الملا على «تضامن المنامة مع الرياض، إزاء كل ما تتعرض له من حملات إعلامية مغرضة ومنظمة»، مشيداً بـ «دور السعودية في الحفاظ على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً».

 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد حافظ إن «القاهرة تتابع بقلق تداعيات قضية اختفاء خاشقجي»، مشيراً إلى أن بلاده «تحذر من محاولة استغلال هذه القضية سياسياً إزاء السعودية».

 

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد في بيان أول من أمس، «تقديره المواقف الثابتة للسعودية»، مشدداً على أن بلاده «كانت وما زالت، وستبقى إلى جانب المملكة». كما أعرب وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، عن «رفض بلاده التام كل المحاولات التي من شأنها إلحاق الضرر بدور السعودية الأساسي في إرساء الأمن والسلام الإقليميين».

 

ودان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، الحملة الإعلامية التي تتعرض لها الرياض، على خلفية اختفاء خاشقجي. وقال إن «ما يتداوله بعض وسائل الإعلام العربية والدولية هو اتهامات زائفة وادعاءات باطلة لا تستند إلى حقائق، هدفها الإساءة إلى السعودية».

 

وقال مصدر مأذون له في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لصحافيين: «من المرفوض في إطار العلاقات بين الدول، التلويح باستخدام العقوبات الاقتصادية كسياسة أو أداة لتحقيق أهداف سياسية أو أحادية».

 

وشدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين على أن «مكانة المملكة ومحوريتها في العلاقات الدولية، تجعلانها فوق الشبهات التي يروّج لها الإعلام المغرض الذي يستهدف أمنها واستقرارها ومنجزاتها ومسيرتها الإصلاحية».

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: الحريري وجنبلاط في بعبدا اليوم.. ومعبر نــصيب يُصيب لبنان

تزاحمت الإتصالات مساء أمس في شأن تأليف الحكومة، وكان محورها «بيت الوسط» الذي شهد لقاءات عدّة كان أبرزها لقاء الرئيس المكلّف سعد الحريري رئيس «التيّار الوطني الحرّ» الوزير جبران باسيل. ورشح من مناخات هذه اللقاءات انّ الحريري، الذي يُتوقع ان يزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم، يدفع بقوة في اتجاه استيلاد حكومته في أي وقت خلال الأسبوع الجاري.

على وقع حراك لافت وارتفاع منسوب التفاؤل مجدداً بولادة حكومية وشيكة، تتجّه كل الانظار الى قصر بعبدا، ترقّباً لزيارة الحريري والمتوقّعة اليوم، ونتائج اجتماعه مع رئيس الجمهورية. وعشية هذه الزيارة تشاور الحريري في «بيت الوسط» مع رؤساء الحكومات السابقين: فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام في الأوضاع العامة وآخر المستجدات، ولاسيما ما يتعلق منها بملف التشكيل.

وعلمت «الجمهورية» انّ رؤساء الحكومات السابقين اكّدوا حرصهم على صلاحيات رئاسة الحكومة في وقت يحاول البعض التطاول عليها.

وشددوا على ضرورة احترام الدستور والروح الميثاقية، وأكّدوا للحريري دعمهم في تأليف حكومة متوازنة تضم شخصيات توحي بالثقة ويعتبرها الرأي العام في مستوى المرحلة، وتمنّوا ان تحترم أي حكومة تؤلّف تحييد لبنان و«النأي بالنفس» وعدم توريط البلاد في هذه المرحلة الدقيقة جداً، بالحروب والنزاعات في المنطقة.

ولفتت مصادر «بيت الوسط» الى انّ لقاء الحريري ورؤساء الحكومات السابقين هو الثالث منذ تكليفه تشكيل الحكومة، وأنّه كان لا بدّ منه للوقوف على خاطرهم والتشاور في مستجدات الإتصالات الجارية وما آلت اليه مساعيه.

ولاحقاً، اكتفت المصادر بالقول لـ«الجمهورية»: «إنّ هذه المشاورات دلّت الى اتجاهات ايجابية بدأت تسلكها المساعي الجارية بغية تحقيق خرق بارز في اتجاه تأليف الحكومة».

جنبلاط في بعبدا

وأوضح رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لـ«الجمهورية» انّه سيلتقي الرئيس عون اليوم، موضحاً أنّ عون دعاه الى الاجتماع به بعد ظهر اليوم، ومشيراً الى أنّ البحث سيتناول مواضيع عدة، من بينها الملف الحكومي. (تفاصيل ص 5).

الطبخة استوَت

وكشفت مصادر مطلعة على حركة التأليف لـ«الجمهورية» انّ «عملية التأليف دخلت مساراً جديداً ومختلفاً تماماً، إستناداً الى إيجابية وحيدة مفادها انّ كل السقوف ظهرت، وكل الكلام قيل، والجميع جلس على الطاولة والكلام الجدّي قد بدأ». ورأت «انّ الحكومة نضجت و«استوَت» ولم يبق سوى إعلان الطبخة النهائية، ولو احتاجت بضعة ايام».

بدورها، قالت مصادر سياسية تراقب مسار التشكيل لـ«الجمهورية»: «يبدو انّ الرئيس المكلّف عندما تحدث عن مهلة العشرة ايام التي تُؤلف خلالها الحكومة، كان يستند الى معطيات عدة من أبرزها: أمله في ان يتجاوب الرئيس عون، الضغط الدولي لتأليف الحكومة، تزايد الحديث عن مصير مؤتمر «سيدر»، إزدياد المخاوف من الوضع المالي والاقتصادي، التشديد على ضرورة تأليف حكومة تكون قادرة على مواجهة العقوبات الدولية على «حزب الله»، وليس آخرها ما أعلنه وزير العدل الأميركي جيف سيشنز أمس من انّه صنّف 5 جماعات، منها «حزب الله» و«إم.إس-13»، على أنّها جماعات للجريمة العابرة للحدود، وانّ تلك الجماعات ستواجه تحقيقات وإجراءات قضائية أكثر صرامة.

وقد زاد فتح معبر نصيب بين الاردن وسوريا درجة الاقتناع عند البعض بقرب الانفراج الحكومي، بعدما أوحى هذا التطور بوجود حلحلة ما في المنطقة، إضافة الى عامل آخر يتمثّل في انشغال ايران بالملف النووي والعقوبات، وانشغال السعودية بقضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، إذ انّ هذين العاملين ربما فتحا ثغرة تستفيد منها القوى الداخلية لتأليف الحكومة.

ولكن هذا الأمل يحتاج الى ترجمة لأنّ الحملات التي شهدها الاسبوع الماضي حتى الأمس وتجاوزت السقوف العالية، خصوصاً بين «التيّار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، لم تلد من عدم، بل لها خلفياتها السياسية وأسبابها الحكومية.

وبالتالي، يستبعد البعض ان يتمكن المعنيّون من الوصول الى حكومة متوازنة بعدما بات يتوضح أكثر فأكثر أنّ هناك محاولة لتحجيم كل من «القوات» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» من جهة، وفي المقابل إقصاء كتلة نواب السنّة من خارج تيّار «المستقبل» من جهة أخرى».

محاولة لحل عقدتين

وسُجّلت أمس محاولة لحلحلة العقدتين الدرزية والقواتية، حيث التقى الحريري الوزير طلال ارسلان الذي أعلن انه تنازل كثيراً من اجل تأليف الحكومة، مُعرباً عن استعداده للقاء جنبلاط برعاية الحريري أو عون.

ثم التقى الحريري الوزير ملحم الرياشي الذي أكد أنّ «الأمور تتّجه في اتجاهات إيجابية، وخلال أيام أو أكثر بقليل، إن شاء لله يمكن أن نشهد ولادة الحكومة»، لافتاً إلى أنّ «الحريري متفائل ويعمل على قدم وساق لتحقيق هذه الغاية»، موضحاً أنّ «هناك عراقيل ومطبّات عدة، ولكن يمكنه الوصول إلى نتيجة».

وقال: «لا شيء إسمه حصّة حزب «القوات اللبنانية» بل هناك حجم «القوات اللبنانية» التمثيلي الطبيعي في الحكومة، والتسهيلات التي قدّمتها «القوات» ووصلت إلى حدود التضحيات».

ورأى أنّ «ما حصل في ذكرى 13 تشرين معيب للمصالحة وللمسيحيين واللبنانيين، والبيان الصادر عن «التيار الوطني الحر» جيّد ويخدم المصالحة».

«بيت الوسط»

وقالت مصادر «بيت الوسط» لـ«الجمهورية» انّ لقاءات الأمس الإستثنائية هي بهدف توسّع إطار المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف، من اجل تسريع التحضيرات الجارية للتفاهم على تشكيل الحكومة.

واوضحت انّ اللقاء مع ارسلان «هو الأول من نوعه منذ الإستشارت النيابية التي أجراها الرئيس المكلف بعد تكليفه نهاية أيار الماضي».

وأضافت: «كان لا بد من لقائه، فهو من المعنيين بالمساعي الجارية لتذليل العقبات أمام تشكيل الحكومة الجديدة، وبهدف توفير المخرج لما يسمّى العقدة الدرزية، وهو أحد طرفيها».

وذكرت المصادر انّ الحريري «هو من طلب اللقاء بإرسلان للوقوف على رأيه في المشاريع المطروحة لحل العقدة الدرزية».

تزامناً، لفتت المصادر الى انّ اللقاء مع الرياشي «شكّل استمراراً لمسار الإتصالات بين الحريري وقيادة «القوات»، والذي لم ينقطع طوال الفترة الماضية، وتركز على مقترحات جديدة يمكن ان تسهّل التوصل الى تفاهم على حقائب «القوات اللبنانية».

بعبدا

وكانت لقاءات «بيت الوسط» موضع متابعة من بعبدا التي واكبت مساعي الرئيس المكلّف. فيما أصرّ رئيس الجمهورية على مضمون البيان الذي صدر عن رئيس «التيار الوطني الحر»، تزامناً مع مشاورات الحريري من أجل تسهيل الأجواء امام مسار التأليف في وقت قريب.

العقدة والحل

تزامناً، كشفت مصادر عليمة لـ«الجمهورية» انّ لقاء الحريري ـ ارسلان شكل تفاهماً على آلية لحل العقدة الدرزية، مفاده أن يسمّي ارسلان 5 اسماء يرشحها للمقعد الدرزي الثالث و5 أسماء أخرى يسمّيها جنبلاط، لربما تقاطعت الأسماء عند الإسم الثالث الذي سيشكل قاسماً مشتركاً، وسيُصار عندها الى التفاهم على تسميته بين رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة».

واكدت المصادر «انّ الظروف باتت مهيّأة اليوم اكثر من اي وقت مضى ليتفاهم الحريري وباسيل لكي تسير الأمور نحو الخطوات الإيجابية، والتي ستترجم اليوم وغداً بحل العقدتين المسيحية الدرزية حتى بلوغ مرحلة الأسماء المقترحة لدخول الجنة الحكومية، بحيث يكون الرئيس نبيه بري قادراً على العودة الى بيروت لترجمة التفاهم في حضور المسؤولين الثلاثة على التشكيلة الجديدة في الساعات التي تَلي هذه العودة.

وتجدر الإشارة الى انّ بري، وابتداء من الغد، سيكون قادراً على ترك المؤتمر في سويسرا، ومستعداً للعودة الى بيروت كما أبلغ بعض الذين تحدثوا اليه عصر أمس.

«التيار» لـ«الجمهورية»

وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية»: «انّ «التيار» ينتظر ما سيحمله الرئيس المكلف الى قصر بعبدا لكي نبني على الشيء مقتضاه، ونكرّر ما سبق وقاله رئيس «التيار» الوزير باسيل في آخر إطلالة له في ذكرى 13 تشرين بأنّ «الردّ على محاولات عرقلة الحكومة سيكون بتشكيلها».

وعن ردة فعل «القوات» على خطاب باسيل وهل أزعجت «التيار»؟ أجابت المصادر: «نحن نعمل وفق عبارة: «قل كلمتك وامش».

المطران عون

في هذا الوقت، تراقب البطريركية المارونية الأوضاع في البلاد وعلى الساحة المسيحية، خصوصاً أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رفع الصوت عالياً داعياً الى تأليف حكومة حيادية لمعالجة أزمات البلاد.

من جهة ثانية، تنشدّ الأنظار الى اللقاء المرتقب بين رئيس «القوات» سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية.

وفي السياق، أكد راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون لـ«الجمهورية» أنّ البطريركية ترحّب بمصالحة «القوات» و«المردة» وهي عملت منذ مدّة على المصالحات».

وشدّد على أن «كل تلاق، مسيحياً كان أو وطنياً، يجب أن نشجّعه، وما يحصل حالياً يأتي في هذا الإطار، ويجب أن تعمّم ثقافة المصالحات وأن لا نعود الى القتال أو نبش قبور الماضي المرير».

وعن الاشتباك السياسي بين «القوات» و«التيار» دعا المطران عون «الطرفين الى الاستمرار في التفاهم والمصالحة وعدم الإنجرار الى لغة غير مقبولة، فعندما وقّعا «تفاهم معراب» باركنا لهما واستبشرنا خيراً، وعليهما أن يكونا على قدر آمال الشعب الذي ذاق مرارة القتال».

كذلك دعا عون الى «أن يشمل التفاهم كل أطراف المجتمع المسيحي واللبناني، فتفاهم «القوات» و»التيار» ومصالحة «القوات» و»المردة» المرتقبة يجب أن يشكّلوا شبكة أمان وطنية من أجل إنقاذ المسيحيين واللبنانيين، لأنّ هذا البلد لا يحكم إلّا بالتفاهم».

معبر نصيب

في هذه الأجواء، حسم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس ملف معبر نصيب، وأعلن انّ في إمكان المصدّرين اللبنانيين البدء منذ اليوم في التصدير عبر المعبر.

وكان هذا الملف قد أثار إشكاليات سياسية تتعلق بالخلاف حول التفاوض مع النظام السوري للسماح بمرور الشاحنات اللبنانية عبر المعبر وصولاً الى الاسواق العربية.

ابراهيم

وأكد ابراهيم لـ«الجمهورية» انه تبلّغ من السلطات السورية رسمياً انّ الطريق امام الشاحنات اللبنانية أصبحت سالكة، بحسب الآلية المتّبعة قبل توقّف العبور عبر الاراضي السورية بسبب الحرب، ولم يبق سوى الإجراءات التي يعلم المزارعون والمصدّرون سبل اتخاذها بناء على ما كان المعمول به سابقاً».

ولدى سؤاله اذا كانت هناك شروط او «تاكس» تفرضه سوريا على البضائع اللبنانية مقابل العبور من أراضيها او تصدير المنتجات اللبنانية الى الاسواق السورية؟ قال ابراهيم: «السلطات السورية لم تفرض رسومات جديدة إنما ما قامت به هو عملية داخلية بحت تتعلق باقتصادها ووضعها المالي والنقدي، اضطرّت فيه الى رفع «التاكس» بنسبة تراجع العملة لديها، بشكل يؤدي الى توازن بين الرسومات التي كانت مفروضة مقابل الليرة السورية آنذاك، والرسومات المفروضة حالياً مقابل قيمة الليرة السورية الحالية».

وكان لافتاً انّ عون نوّه بخطوة فتح المعبر، معتبراً انّ «هذا الأمر سيعود بالفائدة ايضاً على لبنان، ويعيد وَصله برّاً بعمقه العربي، مما يتيح انتقال الأشخاص والبضائع من لبنان إلى الدول العربية وبالعكس».

وشدَّد على أنّ فتح هذا المعبر الحيوي بعد 3 سنوات على إقفاله، سينعش مختلف القطاعات الانتاجية، ويخفف كلفة تصدير البضائع من لبنان إلى الدول العربية.

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الحكومة على طريق الولادة القيصرية.. والدخان الأبيض يسابق الأمطار الرعدية

تضامن إسلامي وعربي مع السعودية.. والعقوبات الجديدة تُخرِج الصحة من حزب الله؟

أوحت المشاورات الماراتونية للرئيس المكلف سعد الحريري ان عقارب الساعة بدأت تتجه صوب إنهاء تأليف الحكومة، وإصدار المراسيم، وإن كان، بعض من زار بيت الوسط، بقي مرجحاً ان تأخذ المسألة ساعات قليلة إضافية، في ضوء ما تردّد عن عقد اجتماع حاسم اليوم لبت العقدة الدرزية، في ضوء ما استقرت عليه المخارج خلال الاجتماع المطوّل بين الرئيس الحريري والنائب طلال أرسلان، ثم مع الوزير جبران باسيل.. ولبت مسألة الحقائب العالقة، والتي يتشارك في التنافس حولها، التيار الوطني الحر، والتقدمي وتيار المردة..

على ان المتفق عليه ان عناصر التشكيل تقدمت على ما عداها، وان الدخان الأبيض بات يسابق المطر الرعدي، الذي ينتظره لبنان خلال 48 ساعة المقبلة..

وفرضت العقوبات الجديدة على حزب الله نفسها على الطاولة، وقالت مصادر المعلومات ان وزارة الصحة خرجت من حصة حزب الله، ويمكن ان تؤول إلى تيّار «المردة» إذا ذهبت الاشغال إلى التيار الوطني الحر..

وأشارت المعلومات إلى ان المدى الأبعد للتأليف لا ينتظر أبعد من الأسبوع المقبل..

دعم رؤساء الحكومات

وفي تقدير مصادر سياسية، ان انتهاء مهلة الأيام العشرة، التي كان تحدث عنها الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، كانت دافعاً للرئيس الحريري لاطلاق «تيربو» التأليف، عشية اللقاء المفترض ان يتم قريباً مع الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، علماً ان هذه المهلة، كانت بناءً على وعود إيجابية لتسهيل التشكيل، كان الحريري تلقاها من فرقاء سياسيين لم يصدقوا بها، على ما كشف زوّار «بيت الوسط» أمس، الذين نقلوا عنه ثباته على مواقفه رغم الضغوط التي يتعرّض لها، وانه «لن ييأس من مواصلة اتصالاته من أجل تقريب وجهات النظر لولادة طبيعية لحكومة الوفاق الوطني»، متسلحاً بدعم ومساندة طائفته، لا سيما رؤساء الحكومة السابقين الذين عقدوا معه اجتماعاً مساء أمس، وضعوا فيه كافة امكانياتهم لمساعدته.

وأوضح الرئيس فؤاد السنيورة لـ«اللواء» ان «الاجتماع مع الرئيس الحريري هو لقاء دوري للتشاور معه حول المستجدات بالنسبة للوضع الحكومي، ولتأكيد دعمنا له والوقوف إلى جانبه».

ولفت الرئيس السنيورة، رداً على سؤال، إلى «ان الحريري متفائل دائماً، لكن العراقيل على حالها، الا انه مستمر وصامد، وهو يتابع عمله، ويمد يده إلى كل الأطراف، لكن المهم ان يمدوا هم أيديهم له».

ورداً على سؤال آخر، لم يستبعد السنيورة ان يزور الرئيس الحريري قصر بعبدا، لكنه لفت إلى ان جوهر المشكلة تكمن في هل تكون الحكومة المقبلة متضامنة ومنسجمة، في حال استمرت المناكفات والخلافات بين الفرقاء السياسيين، ملاحظاً بأنه في 30 تشرين الحالي، ستأتي ذكرى انتخاب الرئيس عون، ولا ادري ماذا سيقول إذا سئل لماذا لم تشكّل الحكومة، رغم مرور أكثر من خمسة أشهر على التكليف؟

وعما إذا كانت الحكومة قريبة، أجاب: «ليست قريبة، لكنها ليست بعيدة».

وعكست الإشارة الأخيرة من قبل الرئيس السنيورة إلى ان اللقاءات التي أجراها الرئيس المكلف مساء أمس، قد تفضي إلى فتح فجوة في جدار العراقيل التي تحول دون تشكيل الحكومة، وان الإيجابيات بدأت تتقدّم على السلبيات، خصوصاً وأنه سجلت أمس، وللمرة الأولى، حالة من التهدئة وتبريد الساحة المسيحية بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، نجمت عن طلب الوزير جبران باسيل من مناصري التيار ومؤيديه وقف الحملات الإعلامية ضد «القوات» في خطوة وصفها وزير الإعلام القواتي ملحم رياشي، بأنها «جيدة» وتخدم الإطار الصحيح للمصالحة، على الرغم من ان ما جرى في ذكرى 13 تشرين لم يكن جيداً بل كان معيباً للمصالحة واللبنانيين والمسيحيين، بحسب قوله.

وفي المعلومات، ان الوزير باسيل زار «بيت الوسط» ليلاً بعيداً عن الإعلام، من دون ان تتسرب أية معلومات عن حصيلة هذا اللقاء، وان كانت مصادر قصر بعبدا لاحظت ان الأمور تتحرك في مناخات إيجابية، وان المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف من شأنها ان توصل إلى تشكيل الحكومة.

وقالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» ان اللقاء بين الرئيسين عون والحريري لم يحدد بعد ومن غير المعروف اذا كان سيعقد اليوم، لكنها اكدت ان الأمور ايجابية في ما خص تأليف الحكومة وهناك حركة متواصلة اليوم وغدا قد تفضي الى اتفاق نهائي، على ان يتم التريث بإعلان ولادة الحكومة الى حين عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من الخارج.

الى ذلك علمت «اللواء» من مصادر النائب طلال ارسلان ان ما من اضافة على ما ذكره بعد لقاء الحريري في بيت الوسط. واشارت مصادر مطلعة الى ان الأهمية تكمن في قيام اللقاء ببنهما بحد ذاته بعدما كان يتم ايصال الرسائل بالإعلام.

وقالت ان الرئيس المكلف سيتشاور مع الاشتراكي بما دار بينه وبين ارسلان لاسيما ان رئيس الحزب الديمقراطي تحدث عن عدم ممانعته ان يتم اللقاء مع جنبلاط بحضور الحريري.

وعلى صعيد اخر افادت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» ان المسؤولين اللبنانيين سينشغلون بزيارة تقوم بها الأميرة فكتوريا ولية عهد السويد قريبا الى بيروت حيث من المقرر ان تلتقي بكبار هؤلاء المسؤولين.

وأشارت مصادر متابعة لعملية التأليف لقناة O.T.V الناطقة بلسان التيار الحر، إلى ان مفاوضات التشكيل أصبحت في اللحظات الأخيرة، لافتة إلى ان المشكلة تقف الآن على ثلاث وزارات هي: العدل والتربية والاشغال.

ولفتت إلى ان «القوات» تطالب بالعدل بدلاً من التربية باعتبارها وزارة وازنة، والحزب الاشتراكي يطالب بالتربية بدلاً من الصحة، رغم ان هذه الحقيبة حسمت لـ«حزب الله».

اما بالنسبة إلى الاشغال، فالظاهر ان كلاً من التيار و«المردة» مصران على هذه الوزارة، ويطالب «المردة» بالطاقة في حال أعطيت الاشغال للتيار، وقالت ان من يرضى بوزارة العمل يحل المشكلة.

العقدتان الدرزية والمسيحية

وكان الرئيس الحريري، أنصرف مساءً إلى محاولة معالجة العقدتين المسيحية والدرزية، والتقى لهذه الغاية كلاً من الوزير ملحم رياشي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الوزير طلال أرسلان، فيما ترددت معلومات انه (أي الحريري) التقى بعيداً عن الإعلام الوزير باسيل الذي تردّد أيضاً انه زار ليل الجمعة – السبت الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله في الضاحيةا لجنوبية لمدة ثلاث ساعات، الا ان أي تأكيد أو نفي لهذا اللقاء لم يصدر لا من قبل «حزب الله» ولا من قبل «التيار الحر».

وعكست تصريحات كل من الوزيرين أرسلان ورياشي، وجود اتجاهات إيجابية على صعيد مساعي تأليف الحكومة، لكنها ما زالت تحتاج إلى مزيد من الاتصالات والجهود، إذ قال أرسلان بعد اللقاء مع الحريري الذي لم يخل من عتب، بأنه يريد تسهيل مهمته، إنما ليس على حساب الغائه من الوجود، مبدياً استعداده لأي لقاء يجمع بينه وبين رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، برعاية الحريري أو برعاية الرئيس ميشال عون، وان لا نوايا لديه على الإطلاق لكسر أحد أو إظهار ان أحدهم ربح أو خسر، لافتاً إلى انه قدم ثلاثة تنازلات الأوّل قبوله بعدم وجوده الشخصي في الحكومة، وقبوله بأن يسمي حزبيين في الحكومة، ومن ثم استعداده لأن يسمي اصحاب كفاءة دروز قريبين منه ولكن من خارج الحزب الديمقراطي، إلا انه قال بأنه لم يعد قادراً على التسهيل اكثر».

اما الوزير رياشي، فقد لاحظ ان الامور تأخذ اتجاهات أكثر إيجابية، وان الطريقة التي يعمل بها الرئيس الحريري، والتي لدينا ثقة كبيرة به، ممكن ان تصل إلى نتيجة، وان تؤدي إلى إنتاج حكومة في وقت قريب، الا انها تحدث عن وجود عراقيل ومطبات وان الرئيس المكلف يعمل على تذليلها شيئاً فشيئاً، مستبعداً ولادة الحكومة خلال أيام وربما تحتاج إلى أكثر.

وإذ رفض الدخول في تفاصيل مسألة الحقائب، أو وجود شيء يسمى حصة «القوات»، أكّد ان الأمور متفق عليها منذ آخر لقاء جمع الحريري وجعجع، لكن تبقى تفاصيل صغيرة بسيطة لها علاقة بالتركيبة بشكل عام وإعادة لنظر بمتوضع بعض الحقائب بين مكون سياسي وآخر، لافتاً إلى ان الرئيس نبيه برّي كان يسهل كثيراً التشكيل، وهو كان عاملاً مساعداً اساسياً بالوصول إلى التشكيلة السابعة، ملمحاً إلى ان الوزير باسيل الذي وصفه بالصديق، يمكن ان يكون غير رأيه بفكرة «المعيار العادل» باتجاه ايجابي، الا انه لم يشأ الدخول في التفاصيل، باستثناء الإشارة إلى البيان الذي صدر أمس عن «التيار الوطني الحر» بوقف الحملات ضد «القوات».

وذكرت مصادر في الحزب الاشتراكي متابعة لمفاوضات تشكيل الحكومة ان لا شيء جديدا حتى الان في معالجة ما يعيق تشكيل الحكومة، وان التشاور مستمر لتوزيع الحقائب، وكل ما يتردد عن حقائب معينة للحزب كالتربية والعمل والزراعة لا زال غير نهائي، وهناك عروض لا زالت قيد البحث لذلك لا شيء نهائيا حتى الان.

وقالت مصادر متابعة للاتصالات ان عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» لا زالت ايضا قيد البحث، لأن «القوات» لا زالت متمسكة بأربع حقائب خدماتية واساسية.

التضامن مع المملكة

وسط هذه الأجواء، برز تضامن إسلامي لبناني جامع مع المملكة العربية السعودية في مواجهة حملات الإساءة التي تتعرض لها وقيادتها على خلفية الملف المرتبط بقضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول.

وفي هذا السياق، أبدى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اسفه امام زواره لما تتعرض له المملكة من سهام حاقدة وخبيثة تهدف النيل من سياستها الحكيمة والرشيدة، مؤكداً ان حملة الابتزاز السياسي على المملكة قبلة المسلمين فيها استفزاز وتحد لمشاعر اكثر من مليار مسلم، كما ان دور المملكة في نشر ثقافة الاعتدال ومحاربة التطرف والتعاون مع دول العالم في محاربة الإرهاب محل تقدير العالم المتحضر، ومن المؤكد ان شعوب العالم العربي والإسلامي ستقف مع المملكة وستكون بالمرصاد في وجه حملات الابتزاز السياسي.

وشدّد الرئيس نجيب ميقاتي في بيان على ان المملكة لم تكن على مر التاريخ الا حاضنة للاعتدال والسلام، أملاً ان تكشف الأيام المقبلة الغموض الذي يكتنف قضية خاشقجي وتتضح كل الحقائق، فيما لاحظ الرئيس السنيورة ان البعض يحاول استغلال هذه القضية للاصطياد في الماء العكر وتوجيه سهامه إلى المملكة ودورها في العالم العربي والعالم، داعياً إلى «تجنب الاتهامات غير المثبتة في قضية الخاشقجي وضرورة التركيز على الحقائق لا على الشائعات وألاعيب بعض الاعلام».

وأشار بيان لسفارة الإمارات العربية في بيروت صدر في أعقاب زيارة السفير حمد الشامسي للقائم بأعمال السفارة السعودية وليد بخاري، إلى ان السفير الشامسي أكد «موقف الإمارات الثابت إلى جانب الأشقاء في المملكة العربية السعودية ضد كل ما يتعرضون له من محاولات لزرع الفتن والشقاق لتحقيق مآرب ومصالح معروفة الأهداف والغايات»، مشددا على أن «لا أحد يستطيع المس بموقع المملكة ومكانتها التاريخية كضمانة لأمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي والمنطقة برمتها».

معبر «نصيب»

حياتيا، اشاع إعادة فتح معبر نصيب على الحدود بين الأردن وسوريا، أمس، تفاؤلاً في أوساط المزارعين اللبنانيين والمصدرين، في استعادة الحركة التجارية والتصديرية باتجاه دول الخليج، بعد توقف استمر من العام 2015 تكبد خلاله المزارعون والتجار والمصدرون خسائر مالية كبيرة، بسبب الخطر الأمني على الحدود أولاً، واستحالة مرور الشاحنات بين لبنان والأردن عبر سوريا.

وأكّد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إمكانية مباشرة المزارعين وأصحاب الشاحنات عملية التصدير، وذلك بعد اجرائه اتصالات مع الجانب السوري، وهذه الاتصالات نفت علامات الاستفهام التي طرحت بشأن منع دخول وخروج البضائع من لبنان واليه عبر الأراضي السورية.

ونوّه الرئيس عون بالاتفاق بين السلطات الأردنية والسورية على فتح معبر نصيب الحدودي، معتبراً ان هذا الأمر سيعود بالفائدة أيضاً على لبنان ويعيد وصله براً بعمقه العربي، بما يتيح انتقال الأشخاص والبضائع من لبنان إلى الدول العربية وبالعكس. (راجع ص 6)

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

رياشي : صديقنا جبران باسيل قد غير رأيه ايجابيا اليوم

ماذا حصل الليلة؟ كي يتحول وينقلب التشاؤم في الملف الحكومي الى تفاؤل بالولادة،فقد حصل تطور هام جداً ،عندما خرج وزير الاعلام ملحم رياشي الذي يمثل القوات اللبنانية والموفد الشخصي للدكتور جعحع الى القصر الجمهوري في بعدا عبر زيارات متعددة.فيما قال رياشي امس بعد خروجه من بيت الوسط ان تشكيل الحكومة قد يحصل خلال بضعة ايام، وان صديقنا الوزير جبران باسيل قد غير رأيه ايجابا اليوم وباذن الله وبالطريقة التي يعمل بها الحريري ممكن ان نصل الى نتيجة في تشكيل الحكومة.

 

فهل حلت عقدة وزرارة العدل خلال الاجتماع؟.

 

وكان الرئيس الحريري التقى الوزير جبران باسيل بعيداً عن الاعلام، هذا في جانب موقف القوات اما من جانب التيار الوطني الحر فقد اعلن النائب في كتلة لبنان القوي اسعد ضرغام انه من المهم الوصول الى حكومة منتجة وان لا خلاف مع القوات اللبنانية وهذا ما قاله في مقابلة تلفزيونية على شاشة الـ«ان بي ان».

 

بين تصريح الوزير رياشي وتصريح النائب اسعد ضرغام فان الاجواء انتقلت ليل الاثنين من التشاؤم الى التفاؤل في اجتياز العقد والمصاعب واحتمال تشكيل الحكومة خلال ايام وهذا واضح وصريح في كلام الوزير رياشي والنائب ضرغام، ولهذا قد تولد الحكومة خلال ايام، والاحاديث ليلة امس لم تكن مطروحة خلال الـ48 ساعة الماضية .

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

باسيل والرياشي وارسلان في بيت الوسط  

 

في وقت كانت الأنظار والاهتمامات والمتابعات مشدودة الى ما بعد «الأيام العشرة» التي كان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري حددها كسقف زمني لتأليف الحكومة العتيدة، وعمل على تمديدها من دون أن يعلن عن ذلك، فقد استأثر بالاهتمام والمتابعات أمس، حدث بلغ الأهمية تمثل بفتح معبر جابر نصيب المقفل منذ ثلاث سنوات بين الاردن وسوريا، وما سيكون لذلك من تأثيرات ايجابية على الاقتصاد اللبناني… وحدث آخر تمثل بمغادرة دفعة جديدة من النازحين السوريين الى بلداتهم، عبر ثلاثة معابر، وبإشراف وتنظيم مباشر من المديرية العامة للأمن العام اللبناني…

 

ومع هذا فإنّ ما شهدته الساحة السياسية اللبنانية، في الأيام الأخيرة الماضية، من سجالات ومناكفات وتبادل اتهامات وتوترات سياسية بين «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر»، أثار قلقاً واسعاً على خلفية ما يمكن أن يتركه ذلك، إذا لم يعمل على احتوائه، من تداعيات على مستوى الاستحقاق الحكومي، خصوصاً وأنّ «العقدة الدرزية» عادت الى مربط الأول… والجميع يتطلع بكثير من الاهتمام الى اللقاء المنتظر، الذي لم يحدد موعده بعد، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وما يمكن أن يؤول إليه من اتفاق على التشكيلة الحكومية المنتظرة وعمل عليها الرئيس الحريري طوال أيام وأسابيع… هذا في وقت أكدت مصادر وثيقة الصلة بالقصر الجمهوري لـ»الشرق» أنّ الرئيس العماد عون يعتبر لقاءه والرئيس المكلف سعد الحريري بالغ الأهمية… والقلوب مفتوحة قبل الأبواب آملاً أن تكون ما آلت إليه المساعي المبذولة على خطوط إزالة العقد، قد حققت تقدماً، لأنّ ليس للبنان من مصلحة في إضاعة المزيد من الوقت…».

 

القصر الجمهوري

 

الى ذلك، فقد شهد القصر الجمهوري أمس، حركة لقاءات سياسية وإنمائية وثقافية لافتة… وقد نوّه الرئيس العماد عون بفتح معبر جابر نصيب، معتبراً أنّ هذا الأمر سيعود بالفائدة على لبنان ويعيد وصله براً بعمقه العربي، بعد ثلاث سنوات على إقفاله، مشدداً على أنّ فتح هذا المعبر سينعش مختلف القطاعات الانتاجية في لبنان، داعياً جميع المسؤولين في لبنان أن يستغلوا كافة الفرص المتاحة لدعم الاقتصاد الوطني.

 

فإذا كان فتح معبر نصيب أنعش جسد الاقتصاد اللبناني المنهك بالاثقال السياسية… فإنّ الإنتعاش السياسي المنشود على ضفة تشكيل الحكومة لا يزال قيد الترقب والانتظار وهو لم يشهد عملياً، أي خطوات، أقله علينا وبدا مساره كأنه أخضع للجمود…

 

وإذ تابع الرئيس عون التحضيرات لانعقاد القمة العربية الاقتصادية المقررة في بيروت في 20 كانون الثاني المقبل، فقد نقل إليه الوزير نقولا تويني رسالة من الرئيس السوداني عمر حسن البشير أشاد فيها بمواقف الرئيس عون و»الدور الذي يلعبه للمحافظة على الاستقرار في لبنان والدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي السياق فقد كانت لرئيس الجمهورية سلسلة أنشطة حيث استقبل على التوالي وزير الدفاع يعقوب الصراب والرئيس الجديد لجامعة البلمند الياس الوراق، كما استقبل وزير السياحة اواديس كيدينيان… وسياسياً التقى رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف الذي أشاد بمواقف الرئيس عون، ولافتاً الى أن للحزب «الحق في التمثيل في الحكومة الجديدة..».

 

«بيت الوسط»

 

هذا وفي وقت كان الرئيس المكلف سعد الحريري يتابع من «بيت الوسط» أنشطته واتصالاته، حيث استقبل سفير كوريا الجنوبية وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، كما استقبل الوزير السابق نبيل دوفريج وعرض معه التطورات…

 

باسيل – نصرالله

 

وبانتظار اللقاء المرتقب مع الرئيس عون، فقد تسربت معلومات عن لقاء بين رئيس «التيار الوطني الحر» (الوزير جبران باسيل) والأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي أثنى على مواقف الرئيس عون ومؤكداً «أنّ الوقت حان لتشكيل الحكومة الجديدة سريعاً ووضع حد للفراغ الذي بات يهدد بعواقب سلبية».

 

دريان

 

الى ذلك، لم يغب ما تتعرض له المملكة العربية السعودية من ابتزاز عن المواقف اللبنانية، وفي هذا، فقد أبدى مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان أسفه لما تتعرض له المملكة من سهام حاقدة وخبيثة تهدف للنيل من سياستها الحكيمة والرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.. مؤكداً ان «حملة الإبتزاز السياسي على المملكة، قبلة المسلمين فيها استفزاز وتحد لمشاعر أكثر من مليار مسلم..».

 

هيئة المجلس

 

برلمانياً، وإذ تابع رئيس المجلس نبيه بري حضوره في جنيڤ فمن المقرر أن يعقد المجلس النيابي الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الثلاثاء جلسة لانتخاب هيئة مكتب تضم أميني سر وثلاثة مفوضين إضافة الى أعضاء اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها، وذلك عملاً بالنظام الداخلي الذي يدعو المجلس الى تجديد مطبخه التشريعي كل عام بعيد بدء الدورة العادية الثانية في الخامس عشر من تشرين الاول…

 

تمويل الدواء

 

وفي السياق، فقد حضرت مسألة تمويل الدواء في اجتماع عقدته لجنة المال والموازنة النيابية برئاسة النائب إبراهيم كنعان وحضور وزير الصحة غسان حاصباني.. وقد أعلن كنعان الموافقة المبدئية على اعتماد الـ75 مليار ليرة للدواء بانتظار استكمال الملف من قبل وزارة الصحة..

 

التوظيف العشوائي

إلى ذلك، فقد لفت عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله ان «موضوع الوظائف الوهمية يطال حقوق الشباب في الحصول على فرص عمل داخل مؤسسات الدولة وفق معيار الكفاءة..» وبشأن الأسلاك العسكرية والأمنية طلب أن تكون الامتحانات نزيهة وتعلن النتائج مع العلامات وبالترتيب ولا يدخل على القطاع إلا من فاز بكفاءته وألاّ يكون هناك تدخل من أي حزب أو زعيم أو فاعلية..».

 

باسيل في «بيت الوسط»

 

استقبل الرئيس المكلف سعد الحريري في «بيت الوسط» وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسل.

 

وكان الرئيس الحريري استقبل الوزيرين ملحم الرياشي وطلال أرسلان

 

الرياشي: الحكومة خلال ايام او اكثر.. بري سهّل.. وطريقة الرئيس المكلف منتجة

 

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في «بيت الوسط» رؤساء الحكومات السابقين: فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي وتمام سلام وجرى خلال اللقاء التشاور في الأوضاع العامة وآخر المستجدات، ولا سيما ما يتعلق منها بملف تشكيل الحكومة.

 

كما التقى الحريري وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي الذي اكد بعد اللقاء أن «الأمور تتجه في اتجاهات إيجابية، وخلال أيام أو أكثر بقليل، ان شاءالله نشهد ولادة الحكومة»، لافتا إلى أن «الحريري متفائل ويعمل على قدم وساق لتحقيق هذه الغاية»، مبينا أن «هناك عراقيل ومطبات عديدة، ولكن يمكنه الوصول إلى نتيجة».

 

واشار الى أن «الطريقة التي يعمل بها الحريري يمكن أن تؤدي إلى إنتاج حكومة في وقت قريب، وهناك جدية كبيرة من قبله في هذا الإطار»، منوها بأن «الحريري واجه عراقيل عديدة ويعمل على تذليلها، والأمور باذن الله خير».

 

وأوضح الرياشي أن «لا شيء إسمه حصة «حزب القوات اللبنانية» بل هناك حجم «القوات اللبنانية» التمثيلي الطبيعي في الحكومة، والتسهيلات التي قدمتها «القوات» ووصلت إلى حدود التضحيات»، مشيرا إلى أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري سهل التشكيل».

 

ورأى أن «ما حصل في ذكرى 13 تشرين معيب للمصالحة وللمسيحيين واللبنانيين، والبيان الصادر عن «التيار الوطني الحر» اليوم جيد ويخدم المصالحة».

 

واضاف ردا على سؤال حول الهجوم على السعودية: «ان كلام رئيس الحكومة في هذا المضمار هو معبر خير تعبير عن أهمية قوة عربية كالمملكة السعودية واهمية الحفاظ عليها، والتي يظهر ان البعض يسعى جديا الى إيذائها وهذا ما نرفضه بقوة، لان المملكة هي عنصر قوي لصناعة التوازن والسلام في المنطقة».

 

والتقى الرئيس الحريري الوزير ​طلال ارسلان​ الذي قال بعد اللقاء : من واجبنا ان نسهل مهمة رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ في التشكيل ولكن ليس على حساب الغائنا من الوجود، وابلغت الرئيس الحريري انني تنازلت عن وجودي الشخصي بالحكومة، ومن ثم وافقنا على عدم تسمية حزبيين في الحكومة، وبعدها وافقنا على تسمية اصحاب كفاءة من مناصري الحزب الديمقراطي، واكثر من ذلك لا استطيع التنازل، وابلغته ايضا ان لا نوايا لكسر احد او اظهار ان هناك من ربح او خسارة، ونحن مع ربح الجميع.

 

واكد ارسلان انه حاضر لاي لقاء يجمع مع رئيس ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ ​وليد جنبلاط​ برعاية ​الرئيس ميشال عون​ او الحريري لاظهار نوايانا اننا لسنا مع مبدأ التحدي او الحصر، ونحن لا نسمح لاحد بإلغائنا وهذا حق طبيعي لوجودنا وما نمثل في البلد، ويدنا ممدودة للجميع للمصالحة واعادة الامور الى نصابها في اطار الاحترام المتبادل، لانه في النهاية الحكومة هي حكومة وحدة وطنية.

 

وكان الحريري التقى قبل الظهر سفير كوريا الجنوبية Ycong man Lee وبحث معه في العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.

 

واستقبل الرئيس الحريري الوزير السابق نبيل دو فريج وعرض معه الاوضاع العامة.

 

استقبل سفير لبنان في لاهاي عبد الستار عيسى وزوده بالتوجيهات اللازمة.

 

كذلك التقى الرئيس الحريري وفدا من شركة «غولدمان ساكس» برئاسة ألكسندر الريس وعرض معه للبيئة الاستثمارية في لبنان.

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون يبلغ ماكرون أن لبنان و«حزب الله» ملتزمان بالهدوء في الجنوب

 

أبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «لبنان وحزب الله يريدان استمرار الاستقرار والهدوء في الجنوب وغير مستعدين لتسخين الجبهة والتصعيد»، و«أن إسرائيل هي التي توجه التهديدات»، بحسب ما كشفت وكالة أنباء «المركزية»، أمس، متحدثة عن أن تلك المعلومات أبلغها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل للأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله خلال لقاء جمعهما ليل الجمعة – السبت الفائت، وبقي بعيداً عن الإعلام. وقالت «المركزية» إن باسيل اجتمع بنصر الله على مدى ثلاث ساعات، إثر عودته من أرمينيا حيث انضم إلى الوفد اللبناني برئاسة الرئيس عون في القمة الفرنكفونية وشارك معه في الاجتماع مع الرئيس الفرنسي. ونقل باسيل إلى نصر الله «أجواء المؤتمر وانتخاب الرئيس عون نائبا لرئيس الفرنكفونية واختيار لبنان مركزا إقليميا للفرنكفونية».

وتطرق اللقاء إلى أجواء الاجتماعات التي عقدها باسيل في الخارج لا سيما في نيويورك ويريفان، حيث اطّلع على الرؤية الفرنسية لأوضاع المنطقة وكان نقاشاً في الوضع السياسي اللبناني. وقالت «المركزية»: «أبلغ الرئيس عون ماكرون أن لبنان وحزب الله يريدان استمرار الاستقرار والهدوء في الجنوب وغير مستعدين لتسخين الجبهة والتصعيد وأن إسرائيل هي التي توجه التهديدات»، لافتاً إلى أنه «الرئيس عون طلب من فرنسا أن تلعب دورها المعهود في منع إسرائيل من خرق الهدنة، واستغلال الوضع في لبنان لشن غارات داخل الأراضي اللبنانية».

وإذ أثنى نصر الله على مواقف الرئيس عون ووزير الخارجية الوطنية الواضحة، لا سيما في المحافل الدولية، أكد أن «الوقت حان لتشكيل الحكومة سريعاً ووضع حد للفراغ الذي بات يتهدد مصير الوطن في ظل التطورات المحلية والإقليمية. وكان تأكيد من الجانبين على استمرار التواصل والتنسيق في المرحلة المقبلة، وحرص على إبقاء الاجتماع بعيداً من الأضواء»، بحسب «المركزية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل