
أكدت السلطات الألمانية في مؤتمر صحفي، ظهر الثلاثاء، أن رجلاً أصيب بعدة طلقات من القوات الخاصة، بعد احتجازه رهينة في صيدلية في محطة القطار بمدينة كولونيا، الإثنين، وهو صاحب الهوية التي عُثر عليها في المكان، وتعود لسوري في الـ55 من العمر، وأن تحقيقاتها تتركز الآن حول ما إذا كان ذلك هجوماً إرهابياً.
وكانت الواقعة قد تسبَّبت في إغلاق محطة القطار بمدينة كولونيا، مما تسبَّب في عرقلة حركة النقل لساعات عدة. وكان الرجل قد تسبَّب في إحراق ساقي فتاة (14 عاماً) في البداية بعبوة مولوتوف في مطعم ماكدونالدز، وتعرضت سيدة أخرى لإصابات طفيفة أيضاً، ثم ترك حقيبة سفر وحقيبة يد في المطعم، وأخذ معه كمية من البنزين وخراطيش غاز وسلاحاً مزيفاً ليستخدمها كأدوات تهديد، وتوجَّه نحو صيدلية محطة القطارات، حيث احتجز عاملة فيها كرهينة.
وأطلقت القوات الخاصة في الشرطة رصاصات عدة عليه، عندما هدَّد الرهينة بشدة، بحسب ما قالت الشرطة، فأصيب بجروح بليغة، ونقل على إثرها الى المستشفى.
المسؤول عن الشعبة الجنائية في شرطة كولونيا كلاوس – شتيفان بيكر، بيَّن في المؤتمر الصحفي أن عدداً قليلاً من الناس كانوا موجودين داخل الصيدلية وقت حدوث الجريمة، وأن الموظفة هناك كانت “ضحية بالصدفة”، موضحاً أن مخطَّط الجريمة كان فيما يبدو إضرام النار في فرع لماكدونالدز، وأنه ليس باستطاعتهم الإجابة عن سؤال لماذا لم يكمل خطته في ارتكاب الجريمة واتجه للصيدلية. وبيَّن أنه كان يحمل مسدساً مقلداً ليبدو حقيقياً، ولم يكن يحمل سلاحاً حاداً، مشيراً إلى أنهم لا يعلمون ماذا كان يخطط له الفاعل، إنما وفقاً لما رأوه يتبيَّن أنه كان يريد إلحاق الضرر بأشخاص عدة، لافتاً إلى أنهم سيواصلون التحقيق في الأمر، ليتبين ما إذا كان هناك متواطئون معه في الجريمة.
ورداً على سؤال حول ما أشيع عن مطالبته خلال أخذه رهينة بالإفراج عن تونسية، قال بيكر إنه لا يستطيع تقديم إجابة نهائية، لأن هذه المعلومة وصلتهم بشكل غير مباشر، ويتوجب عليهم التحقق من ذلك، وأن القول إنه كان يقصد في الحقيقة زوجته بذلك، محض تكهنات.
ورداً على سؤال آخر، أكد المسؤول في شرطة كولونيا بيكر أنه كانت هناك خراطيش غاز مع الجاني في محطة القطار بمدينة كولونيا، قد تم تحضيرها بإضافة كرات فولاذية، وأنه كان من الممكن في حال تعريضها لحرارة عالية أن تنفجر، لكن ليس بوسعه تأكيد أن الجاني قد خطَّط عبر جلبه البنزين إلى استخدام هذه الخراطيش، وعليهم التحقيق فيما إذا كانت كافية لإحداث التفجير، مبيناً أنه في حال استخدامه هذه الخراطيش، كانت قوة التفجير ستكون هائلة، ولكانت أضرار الكرات الفولاذية كبيرة.