
افتتاحية صحيفة النهار
“دقّ الجرس”… قبل آخر الأسبوع
مع ان مستعجلي ولادة الحكومة الجديدة ظنوا ان تصاعد الطلائع الأولى للانفراج من “بيت الوسط” سيستتبع إنجازاً سريعاً لتذليل العقبات القليلة المتصلة بالتوافق على توزيع بضع حقائب وزارية لا تزيد عن الأربع، فإن الساعات الأخيرة أبرزت دقة الحسابات المتصلة بالحفاظ على توازنات الحكومة العتيدة بدليل الاخراج الذي اعتمد أمس لحل ما سمي العقدة الدرزية والذي يفترض ان يفضي الى انهاء هذه العقبة ومن ثم الحاقها بحل “العقدة المسيحية” ايذاناً باعلان انجاز الحل. واذ تترقب الأوساط السياسية الساعات المقبلة التي يفترض ان يستكمل خلالها الرئيس المكلف سعد الحريري حركته الاستثنائية الجارية تصاعدياً منذ ثلاثة أيام انجاز توزيع الحقائب تمهيداً لاسقاط أسماء الوزراء الجدد والقدامى عليها، فإن الإشارة الحاسمة لانجاز مهمته ستكون في طلبه لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الساعات المقبلة أو أبعد أي يوم غد الخميس، ما لم تكن الاتصالات استكملت التوزيعة الحكومية في نسختها النهائية.
وبينما تنتظر الأوساط ألا يتجاوز موعد الولادة الحكومية نهاية الأسبوع الجاري بحيث يكون رئيس مجلس النواب نبيه بري قد عاد من جنيف ليكون جاهزاً لحظة تلقيه دعوة رئيس الجمهورية الى القصر الجمهوري تمهيداً لإصدار مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة، قالت مصادر وزارية بارزة في حكومة تصريف الأعمال لـ”النهار” ان ثمة مغالاة غير واقعية في الكلام عن بعض الاعتبارات الخارجية التي أملت توقيت استعجال دفع الجهود لتأليف الحكومة، في حين أن المصادر “ثمة من دق الجرس داخلياً قبل أيام لمن يجب ان يسمعوا” طالباً تسهيل تأليف الحكومة وهذا ما حصل. أما التطور البارز الذي حصل أمس، فتمثل في ملاقاة رئيس الجمهورية مساعي الرئيس المكلف باجتماعين خصصهما لحل ما عرف بعقدة الدرزي الثالث، فتسلم صباحاً من النائب طلال ارسلان على رأس وفد “كتلة ضمانة الجبل” لائحة بأسماء درزية غير حزبية، كما تسلم بعد الظهر لائحة أخرى من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، على ان يتم اختيار اسم ممن تتقاطع حولهم اللائحتان بالتفاهم بين الرئيس عون والرئيس المكلف بتفويض من الطرفين.
وعلمت “النهار” ان لائحة الأسماء الخمسة التي اقترحها جنبلاط ضمت: غسان عساف، فايز رسامني، الدكتور عدنان العريضي، نبيل أبو ضرغم والدكتور رياض شديد. أما ارسلان فاقترح ستة أسماء جرى التكتم عليها ولكن عرف عنها انه ليس بينها أي اسم وارد في اللائحة الجنبلاطية مما يجعل حل هذه النقطة غير مكتمل بعد.
بين عون وجنبلاط
ووصفت مصادر مطلعة اللقاء الذي ضمّ عصر أمس بين رئيس الجمهورية وجنبلاط بأنه كان مريحاً وجيّداً، وقالت لـ”النهار” إن جنبلاط سلمه اللائحة التي تضمنت أسماء شخصيات درزية يفترض ان تكون احداها محط توافق ووضعها في عهدة الرئيس عون. كذلك فعل ارسلان صباحاً بتسليمه لائحة بأسماء درزية غير حزبية، والمهم في الخطوة انها وضعت حلِ الموضوع في عهدة الرئيس عون للتفاهم عليه، مع الرئيس الحريري.
وأوضحت المصادر أ لقاء بين رئيس الجمهورية وجنبلاط تناول الأجواء في الجبل والارتياح الى عودة الاجتماعات المشتركة بين “التيار الوطني الحر” والاشتراكيين. وأكد الرئيس عون لجنبلاط تمسكه بمصالحة الجبل وصون الاستقرار فيه. وأضافت ان متابعة موضوع المقعد الدرزي الثالث ستكون بالتواصل مع الرئيس الحريري وفي إطار متابعة تشكيل الحكومة وما يعمل عليه الرئيس عون هو تسهيل مهمة الرئيس المكلف وحيثما يمكنه القيام بجهد سيفعل. ولفتت الى ان لا موعد بعد لأي زيارة للحريري لقصر بعبدا، مع العلم ان القصر الجمهوري سيكون بعد ظهر اليوم منشغلاً باستقبال الأميرة فيكتوريا ولية عهد أسوج وبإجراء محادثات معها.
ولوحظ ان جنبلاط أكد في شكل واضح ان “الحل في ما يتعلق بالوزير الدرزي الثالث يعود الى فخامة الرئيس”. ونفى علمه بأي لقاء محتمل مع ارسلان، مشيراً الى “مسعى الرئيس عون والسلطات الامنية لحل قضية الشويفات والمطلوب ان يسلم المتهم أمين السوقي الى القضاء”. وشدد على أنه “ليست هناك عقدة درزية بل مطالب محددة”، وقال: “نريد ونفضل ونصر على وزارة التربية ولا نريد ان تعطى لنا وزارة عليها خلافات… التربية ووزارة ثانية ستكون مقبولة لكن ليس وزارة البيئة لاننا لا نريد الاختلاف مع تجار النفايات ولا وزارة المهجرين لأنها يجب ان تقفل”.
وكانت الحركة الكثيفة في “بيت الوسط” تواصلت أمس، فالتقى الرئيس الحريري تباعاً وزير المال علي حسن خليل وأطلعه على أجواء التطورات لينقلها الى الرئيس بري كما التقى النائب وائل أبو فاعور ومساء التقى الوزير جبران باسيل للمرة الثانية في أقل من 24 ساعة.
العقد الاخيرة
وأفادت مصادر مواكبة لاتصالات التأليف، أن مجمل المعطيات تؤكد اقتراب تأليف الحكومة، لكن السؤال هو متى؟ والثابت انه ليس هناك أي طرف في وارد تأخير التأليف الحكومي. وبدا من اصرار جنبلاط على احتفاظ كتلته بوزارة التربية ان العقدة ما زالت قائمة حول حقيبتي الاشغال والعدل.
وسئلت المصادر عما اذا كان الرئيس عون في وارد التخلي عن حقيبة العدل، فأجابت بان العدل والأشغال نقطتان عالقتان في عملية التأليف. أما وزارة الصحة فحسمت إلى حد كبير لـ”حزب الله”، فيما علم ان وزارة الاعلام لم تستقر بعد وما زالت تتأرجح بين “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”.
ولاحظت المصادر المواكبة للتأليف، أن الموضوع الدرزي لم يحسم نهائياً بعد، بل ثمة تنازل متبادل ومقترحات حتى الآن. وعندما يقول جنبلاط انه وضع اللائحة في عهدة الرئيس عون فمعنى ذلك انه لا يضع عليه شروطاً في ذلك.
وعن حصة “القوات اللبنانية”، قالت المصادر ان طرحاً واضحاً قدم وما زال ينتظر جواباً عنه لم يأت حتى البارحة. والعرض هو ان تأخذ “القوات” أربعة مقاعد وزارية بينها نيابة رئاسة الحكومة مع حقيبة خدماتية اساسية واُخرى خدماتية عادية ووزارة دولة. وخلصت المصادر الى انه اذا بقيت الأمور تسير بشكل سليم كما هي اليوم، فيفترض ان تنجلي صورة التشكيلة نهاية هذا الأسبوع.
وصرح النائب “القواتي”السابق طوني زهرا لـ”النهار” بان “الحكومة وفق الاجواء الاخيرة اصبحت قريبة وقد تنجز قبل نهاية الاسبوع”. وأضاف ان “أسماء وزراء القوات في الحكومة لم تحسم بعد والكلمة الاخيرة للدكتور جعجع والهيئة التنفيذية ومن الأسماء المؤكدة والرسمية الرفيقة مي شدياق”. وعن الحقائب قال إن “الحوار متواصل بين جعجع والرئيس المكلف لحسم موضوع الحقائب بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ولا شيء نهائياً حتى اللحظة والقوات لن تتردد في تسهيل ولادة الحكومة وليس العكس”.
*****************************************
افتتاحية الحياة
جنبلاط بعد لقائه عون: نصر على “التربية” لاننا لا نريد أن نختلف مع تجار “الزبالة”
قال رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا: “عرضت مع الرئيس عون مواضيع عدة وأعتقد أن الجو كان ايجابيا، والسياسة في النهاية فن التسوية، وسيكون هناك تسوية لما سمي العقدة الدرزية وهي غير موجودة، وليس هناك عقدة درزية بل هناك مطالب محددة مقبولة، وقد سلمت الرئيس كما سلّم غيري لائحة بالحل للوزير الدرزي الثالث والقرار يعود اليه”.
وعن تقسيم الحقائب، كشف جنبلاط “اننا نفضل ونصر على وزارة التربية ونفضل ابعادنا عن المشاكل، فلا نريد وزارة البيئة لاننا لا نريد أن نختلف مع تجار “الزبالة” ولا وزارة المهجرين لأنها في الأصل بحاجلة للاقفال، وجرى تنازل مشترك ومتبادل وانتهى الموضوع، ولا اريد ان ادخل بتفاصيل الحقائب”. وأشار إلى أن “لا علم لي بلقاء بيني وبين رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان ويجب حل قضية الشويفات وتسليم المطلوب أمين السوقي (على خلفية إشكال الشويفات، الذي اودى بحياة الشاب علاء أبي فرج من الحزب التقدمي، والمتواري منذ الحادثة) الى القضاء وهو محتضن من (اللواء السوري) علي المملوك، “ولو بيجوا الاتنين سوا بيكون احسن”.
والمملوك مطلوب للمثول أمام المحكمة العسكرية في لبنان، وهو متهم منذ العام 2013 بـ”محاولة قتل سياسيين ورجال دين ونواب ومواطنين، وحيازة متفجرات بقصد القتل والقيام بأعمال ارهابية. وهي القضية ذاتها التي حوكم فيها الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة”.
كتابان
وأهدى جنبلاط، رئيس الجمهورية خلال الزيارة كتابين. أحدهما باللغة العربية والآخر بالانكليزية يحمل عنوان lords of the desert للكاتب James Barr
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: حراك على خط عون – الحريري.. وإصرار على التأليف سريعاً والبحث يُركِّز على الحقائب
غلبت الإيجابيات على الاتصالات الناشطة بين المعنيين لتأليف الحكومة، وتراجعت السلبيات، وتسابق مشيعو هذه الاجواء على كيل التوقعات بولادة حكومية وشيكة من مثل ما اكد الحريري، وتأكيد حصول تقدّم في المفاوضات على طريق التأليف حسبما أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف من دون أن يحزم حقائبه عائداً منها مُلبياً دعوة رئاسية سريعة الى القصر الجمهوري للمشاركة دستورياً في «تدشين» مراسيم تأليف الحكومة. لكنّ الاجتماعات والمشاورات تلاحقت نهاراً على مختلف المستويات أمس، وكان محورها القصر الجمهوري و»بيت الوسط»، واستمرت ليلاً حيث كان البارز فيها خلال النهار زيارة كل من رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» الوزير طلال ارسلان لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وزيارة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل «بيت الوسط» واجتماعه للمرة الثانية بالحريري بعد أقل من 24 ساعة، وذلك في لقاء يفترض انه حاسم على صعيد معالجة العقد التي تعوق تأليف الحكومة، ولاسيما منها العقد المسيحية والمتصلة بحقائب وحصص القوى السياسية المسيحية التي ستشارك في الحكومة، وعلى رأسها «التيار الحر» و»القوات اللبنانية» وتيار «المردة»، فضلاً عن حصة رئيس الجمهورية.
وفيما بَدا من تصريحات جنبلاط وارسلان انّ عقدة الوزير الدرزي الثالث في الحصة الدرزية لم تتماثل الى الحل بعد، قالت مصادر رفيعة تتابع عملية التأليف لـ«الجمهورية» انّ الحريري، وبعد لقائه الاول مع باسيل مساء أمس الاول، أجرى جولة ثانية من المشاورات واستكملها مساء أمس بدخوله مع باسيل في مزيد من التفاصيل، خصوصاً لجهة ما يتصل بتوزيع الحقائب الوزارية على القوى السياسية بعدما حُسم توزيع الحصص.
ولم تستبعد المصادر ان يحتاج الحريري يوماً او اثنين إضافيين قبل أن يزور قصر بعبدا، خصوصاً انه يصرّ على ان يحمل الى رئيس الجمهورية مسودة تشكيلة وزارية شبه نهائية لا تحتاج الّا الى جوجلة أخيرة و«رتوش»، بحيث تكون كاملة في الحقائب والأسماء.
وكشفت المصادر نفسها انه لم يعد هناك من عقد أمام التأليف لا درزية ولا «قواتية» ولا سنّية، وأن ما يحصل هو أخذ ورد حول مسألة توزيع بعض الحقائب (ومنها الاشغال العامة والعدل).
ففي الشأن الدرزي بات محسوماً انّ الدرزي الثالث لن يكون لإرسلان الذي أُعدّ له مخرج لائق عبر استقباله في القصر الجمهوري و«بيت الوسط».
امّا المصالحة بينه وبين جنبلاط فستأتي بعد تشكيل الحكومة، وسيكون الوزير الدرزي الثالث قريباً جداً من جنبلاط ومتوافَق عليه من الجميع.
كذلك حُسمت حصة «القوات اللبنانية» بـ 4 وزراء بينهم نائب رئيس حكومة من دون حقيبة، و3 حقائب يتمّ التداول في شأنها. ولا يزال احتمال إسناد حقيبة وزارة العدل إليها وارداً جداً.
وقالت المصادر انه بالنسبة الى المقعد الوزاري للسنّة المستقلين من خارج تيار «المستقبل»، فإنّ هذا الامر لم يشكّل مرة عقدة في حسابات الرئيس المكلف، وهو يؤكد دائماً انه لن يكون عقبة امام التأليف الحكومي.
وسألت «الجمهورية» مرجعاً سياسياً رفيعاً عن سبب تأخير ولادة الحكومة هذا ما دام حل العقد لم يكن بهذه الصعوبة؟ فكرر القول: «أنظروا الى العراق»، ودعا الى «ترقّب المسار السياسي هناك لتلمّس ولادة الحكومة في لبنان».
وتوقّع «تزامناً بين ولادة الحكومتين في لبنان والعراق»، علماً انّ بغداد اعلنت انّ حكومتها ستعلن خلال 72 ساعة.
وقلّل المرجع من أهمية ما يتردد من انّ ما يحصل في السعودية والعقوبات على «حزب الله» لهما علاقة بالاسراع في تأليف الحكومة، وقال: «من الاساس ومنذ 3 اسابيع حان وقت ولادة الحكومة قبل أواخر تشرين الاول».
على انّ مصادر سياسية أخرى قالت لـ«الجمهورية»: «يبدو انّ ضوءاً اخضر ما جاء من خارج الحدود الى مختلف الاطراف، ما يعزز من نسبة ولادة الحكومة في خلال ايام، الا اذا برز تطور ما ليس في الحسبان».
ولاحظت انّ التطورات المتسارعة على جبهة التأليف تظهر أنّ الحل ـ التسوية يحصل على طريقة: «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم».
واعتبرت «انّ كلمة السر وصلت الى «حزب الله» فتحرّك مُستعجلاً رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» الاسراع في حل العقد المُعيقة تأليف الحكومة».
«القوات»
وكانت «القوات» أقرّت بأنّ الامور تتقدم، لكنها اكدت «انّ عملية التفاوض مستمرة ولا شيء نهائياً بعد». وقالت مصادرها لـ«الجمهورية»: «لا شك في انّ ما تحقق حتى اللحظة ليس بقليل، لكن الامور لم تنتهِ. فالتفاوض لا يزال مستمراً، والفارق بين الامس واليوم هو انّ هناك نفساً ايجابياً وجوّاً مختلفاً وقراراً بإزالة كل العقد بروح ايجابية واتجاهاً الى تشكيل حكومة متوازنة، وبالتالي فإنّ التفاوض يحصل تحت هذه العنوانين والقواعد والتفاوض والاتجاه العام، لكننا لا نستطيع القول انّ الامور انتهت».
حل العقدة الدرزية
وكانت المشاورات نشطت على خطّي قصر بعبدا و«بيت الوسط»، وشهد القصر الجمهوري محاولة لحل العقدة الدرزية نهائياً، فاستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفد كتلة «ضمانة الجبل» برئاسة الوزير طلال ارسلان، وبعده رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» النئاب وليد جنبلاط، اللذين سلّما إليه لائحتين، في كل واحدة منهما 5 اسماء مقترحة ليتم اختيار احدها ليكون الوزير الدرزي الثالث.
لا أسماء مشتركة
وفي الوقت الذي كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ اللائحتين لم تتضمنا أي إسم مشترك، وهو ما أظهر الهوّة «السحيقة» التي تفصل في العلاقة بين جنبلاط وارسلان، علمت «الجمهورية» انّ ما جرى مردّه الى انّ جنبلاط استشرفَ باكراً ما ضمّته لائحة ارسلان، فتقصّد عدم الإشارة الى ايّ من الأسماء التي يمكن ان تكون على لائحته، على رغم كثرة الأسماء والشخصيات التي تشكل مثل هذه الحالة.
وعن احتمال ان يقود هذه الامر الى عقدة جديدة، قالت مصادر شاركت في صَوغ آلية الحل للعقدة الدرزية: «على العكس، لقد فتح ذلك الباب امام مخرج آخر. فالإتفاق لم يلحظ اي شرط لربط الإسم الممكن طرحه للمقعد الثالث بمضمون اللائحتين، إلّا إذا حصل ذلك فسيكون خيراً. وان حصل العكس كما جرى في الأمس، فالأسماء المطروحة للحل متعددة، وأبرزها التوجّه الى تسمية نبيل ابو ضرغم نجل اللواء المرحوم محمود طي ابو ضرغم من بلدة كفرحيم، على رغم وجوده على لائحة جنبلاط فقط، رغم انه يتمتّع ومعه عائلته بعلاقة مميزة مع خلدة والمختارة.
تجدر الإشارة الى انّ الأسماء التي اقترحها جنبلاط ،هي: غسان عساف، فايز رسامني، عدنان العريضي، نبيل ابو ضرغم ورياض شديد.
وقال جنبلاط انه «لا بد من تسوية»، مشيراً الى انه سلّم عون لائحة بالحل في ما خصّ الوزير الدرزي الثالث، و«القرار يعود الى الرئيس عون في هذا الشأن».
وقال: «نُفضّل ونُصرّ على وزارة التربية، ولا نريد وزارة عليها خلافات، ونريد أن نبتعد عن الخلافات بالاضافة الى وزارة ثانية باستثناء البيئة والمهجرين التي انتهى ملفها ويجب إقفالها».
واكد جنبلاط ان لا علم له بلقاء بينه وبين ارسلان، مشدداً على وجوب «حل قضية الشويفات وتسليم المطلوب أمين السوقي الى القضاء، وهو مُحتضن اليوم لدى علي المملوك، واذا تمّ الإتيان بالإثنين معاً يكون أفضل».
إرسلان
من جهته اعلن ارسلان تمسّك كتلة «نواب ضمانة الجبل» بحقها بالتمثيل الدرزي في الحكومة، واكد انه «مع التسهيل، لكن ليس على قاعدة الإلغاء».
وقالت مصادر واسعة الإطلاع انّ جنبلاط الذي سيحتفظ كما يبدو بحقيبة وزارة التربية، هالَهُ أمس ما بلغه من انّ رغبته بحقيبة الزراعة غير ممكنة، فقد التزم الحريري مسبقاً بها للثنائي الشيعي، وهو ما جعله يوفد النائب وائل ابو فاعور الى «بيت الوسط» عصر أمس لإبلاغه رفضه اي حقيبة أخرى، لكنّ ردة فعله لم تعرف بعدما عرضت وزارة الإقتصاد عليه بدلاً منها.
وكان الحريري التقى الوزير علي حسن خليل، قبل ان يجتمع مجدّداً في المساء مع باسيل.
«لبنان القوي»
وفي المواقف، تحدث تكتل «لبنان القوي» عن اندفاع في اتجاه التشكيل معلناً انه من جهته يسهّل قدر الإمكان. واكد انه لا يهمه أن يضمن ولادة الحكومة في أسرع وقت، بل يهمه «أن يضمن للبنانيين أن تكون الحكومة مُنتجة. الأهم هو إنتاجية الحكومة، ويظهر ذلك من خلال نوعية الوزراء وكفاءتهم والثقة التي سيوحونها للقوى الإقتصادية في البلد، ومن خلال التوافق بين الكتل الأساسية الموجودة في الحكومة على الملفات الأساسية، مثل النزوح السوري ومكافحة الفساد».
وأكد «انّ يده ستكون ممدودة للجميع، وسنبذل جهدنا لإبعاد المتاريس السياسية عن الحكومة».
«المستقبل»
من جهتها، أبدَت كتلة «المستقبل» ارتياحها الى تطورات الساعات الاخيرة، وعوّلت على استمرار أجواء التفاؤل وعلى جهود الحريري «وصولاً الى صيغة حكومية تكون محلّ أوسع توافق ممكن، ومحلّ ثقة اللبنانيين». وأعلنت تمسكها بالتسوية السياسية، مؤكدة انها «كسرت جدار تعطيل الانتخابات الرئاسية وفتحت الطريق امام انتخاب العماد ميشال عون رئيساً، ومن دونها لكانت البلاد حتى اليوم أسيرة العمل بتعليق العمل بالدستور».
«الكتائب»
وفي هذه الاجواء، قدّم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، باسم كتلة نواب الكتائب، إقتراح قانون يرمي إلى إلغاء تعويضات النواب السابقين مدى الحياة.
وقال الجميّل: «حاولنا تقديم اقتراح علميّ استندنا فيه إلى تجارب في دول أخرى، إنطلاقاً من منطق أنّ هناك ضرورة لإعطاء النائب فترة سنة واحدة بعد انتهاء ولايته لتأهيل نفسه والدخول مجدداً إلى سوق العمل، وبدل حصول النائب السابق على راتب كامل لمدى الحياة يقضي الاقتراح المقدّم أن يحصل النائب على 75% من الراتب لفترة سنة واحدة فقط كمرحلة انتقالية، وبعدها يتوقّف راتبه».
وقالت مصادر كتائبية لـ«الجمهورية» انّ الاقتراح الكتائبي الذي قدمه رئيس الحزب «هو جزء من التصوّر الاصلاحي الذي وضعه الحزب ويعمل على تنفيذه من اي موقع مسؤول يتولّاه، ونتمنى ان تسلك الحكومة المقبلة المنهج الاصلاحي المطلوب من خلال وضع سياسة تقشّفية تساهم في إخراج الخزينة من أزماتها المتصاعدة، ولن نتساهل في هذه المسألة تحت اي ظرف من الظروف».
وأضافت المصادر: «رغم انّ الكتائب لا تريد إصدار حكم مسبق على الحكومة المقبلة قبل تأليفها وقبل الاطلاع على بيانها الوزاري وقبل بدئها بالعمل، الّا انّ تطبيق مقولة انّ «المكتوب يُقرأ من عنوانه» لا تبشّر بالخير، في ضوء النزاعات على الحصص والاحجام التي ترافق التأليف، وفي غياب تصوّر واضح للمشروع السياسي الذي على أساسه يشارك من يشارك ويعارض من يعارض».
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إنتعاش التأليف يُنعِش الأسواق والأسهم
جنبلاط في بعبدا واللقاء «إيجابي».. والحريري يسعى» لمصالحته مع أرسلان
تعصف بالبلاد أجواء التفاؤل، وتكاد حركة مشاورات الرئيس المكلف سعد الحريري توصل الليل بالنهار لترسو المعالجة عند حقيبتين ما تزالا موضع أخذ ورد هما: وزارة التربية التي تطالب بها «القوات اللبنانية» ويحرص اللقاء الديمقراطي على المطالبة للاحتفاظ بها، فضلاً عن حقيبة العدلية التي تطالب بها «القوات» أيضاً، ويرغب التيار الوطني الحر الاحتفاظ بها..
وكشف مصدر واسع الاطلاع ان الهيكلية التوزيعية انتهت، وان ما يجري هو إسقاط الأسماء على الحقائب.
وتحدث مصدر نيابي لـ«اللواء» عن اتجاه قوي لدى الرئيس المكلف لاجراء مصالحة في بيت الوسط بين القطبين الدرزيين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان.
لكن المصدر استدرك قائلاً ان المحاولة ما تزال قيد السعي، مشيراً إلى ان ما أعلنه جنبلاط بعد ان سلّم الرئيس ميشال عون لائحة بخمسة أسماء ليختار واحداً منهم، تردّد انه نبيل أبو ضرغم، وهو القاسم المشترك مع النائب أرسلان، من بعبدا لجهة تسليم أمين السوقي المتهم بقضية الشهيد أبو فرج (بتعبير جنبلاط نفسه)، أولاً.
ولاحظت الأسواق الاقتصادية والسياسية، ان انتعاش عملية التأليف والمراحل التي قطعتها، أدت بدورها إلى انعاش أسهم سوليدير، وتحسن الطلب على السندات.
وقد شهدت الأسواق المالية اللبنانية يوم أمس عودةً للطلب في سوق سندات اليوروبوندز الذي انعكس تحسناً في الأسعار وتقلصاً في الهوامش، كما اتجهت الأسعار في سوق الأسهم الى الإرتفاع رغم استمرار الإنخفاض في أحجام التداول، أما سوق القطع فسجلت استقراراً في سعر تداول الدولار في وقت حافظت فيه الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان على مستوى مرتفع.
وجاء الإرتفاع الذي شهدته سوق سندات اليوروبوندز لينهي سلسلة الانخفاضات الحادة في الأسعار التي سجلتها أدوات الدين اللبنانية في الأسابيع القليلة الماضية وسط استمرار عقدة التشكيل الحكومي وضعف الأسواق الناشئة عموماً.
أما حركة التداول على بورصة بيروت فقد سجَّلت تحسُّناً للأسبوع الثاني على التوالي مع تسجيل تداول شريحة كبيرة من أسهم سوليدير «ب» الذي ارتفع سعره من 6.12 دولارات (سعر الإقفال يوم أمس الأول الإثنين) الى 7.01 دولارات (سعر الإقفال الأخير يوم أمس الثلاثاء) وبلغت نسبة الإرتفاع 14.54 في المئة، فيما بلغ حجم التداول 6.566 سهماً. (راجع ص 5)
الأمتار الأخيرة
في غضون ذلك، بدت مفاوضات تشكيل الحكومة والتي تكثفت أمس أيضاً، كأنها تقطع الأمتار الأخيرة، قبل الوصول إلى خط النهاية، وكأن حظراً كبيراً كان مفروضاً على الولادة، وتم رفعه فجأة، بحيث بدأت تتهاوى العقد واحدة تلو الأخرى، وأولها ما سمي بالعقدة الدرزية بالموافقة على وزير ثالث حيادي يرضى به الطرفان لا سيما وأن أحدهما اقترحه، فيما بقيت العقدة المسيحية محصورة ببعض التفاصيل البسيطة المتنازع عليها بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، سواء حول حقيبة العدل، أو أي حقيبة أخرى تكون وازنة، وسط معلومات عن إمكانية تنازل الرئيس ميشال عون عنها لمصلحة «القوات»، أو تنازل «التيار الوطني الحر» عن المطالبة بحقيبة الاشغال بحيث تبقى لتيار «المردة»، أو ان تذهب لـ«حزب الله» في مقابل إعطاء الصحة «للمردة» بدلاً من وزارة «الطاقة»، التي كما يظهر ستبقى محسومة للتيار الحر، في حين حسم موضوع بقاء «التربية» للحزب التقدمي الاشتراكي، وفق ما أعلن رئيسه وليد جنبلاط، رافضاً وزارة البيئة كي «لا يدخل في مشاكل مع تجار الزبالة» كما قال، وكذلك وزارة المهجرين التي يجب اقفالها.
توزيع الحقائب
لكن بعض المعلومات من مصادر رسمية موثوقة اكدت لـ«اللواء»ان حقائب العدل والاشغال والتربية لم تحسم بصورة نهائية ولا زالت مفاوضات الساعات الاخيرة قائمة حولها.
وبناء على المشاورات التي جرت خلال اليومين الماضيين، افادت المعلومات ان الصيغة النهائية للحكومة باتت شبه منتهية على ان يقدمها الرئيس الحريري الى الرئيس عون بين يوم ويوم.
وفي حال كان جواب رئيس «التيار» الوزير جبران باسيل للحريري ايجابياً بالنسبة للعرض الذي قدمه اليه الرئيس المكلف الليلة الماضية، وهو ما عبر عنه الرئيس نبيه بري من جنيف بالقول: «ان هناك تقدماً للوصول الى تشكيلة كاملة قريباً».
وذكرت المعلومات ان ما تم حسمه حتى الان يرضي كل الاطراف،خاصة اذا حصلت «القوات» على منصب نائب رئيس الحكومة بلا حقيبة وثلاث حقائب واحدة تعتبر خدماتية هي الشؤون الاجتماعية وواحدة اساسية هي الثقافة واخرى حقيبة دولة. فيما ينال الحزب التقدمي الى جانب التربية حقيبة الصناعة بعدما اصرت حركة «امل» على حقيبتي الزراعة والمالية وتبقى حقيبة الدولة من حصة الدرزي الثالث الحيادي او الوسطي. وتردد ان حصة رئيس الجمهورية ستكون الدفاع والاقتصاد والعدل وحقيبة دولة. وبقيت حقيبة الاعلام موضوع نقاش بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» الذي سيحصل على حقيبتي الخارجية والطاقة الى جانب حقائب اخرى عادية وحقيبة دولة، ويحصل «المستقبل» على الداخلية وحقائب عادية وحقيبة دولة.
الولادة
وفيما ذهبت ترجيحات إلى توقيع إعلان الولادة الحكومية هذا الأسبوع، أو الأسبوع الذي يلي، في أعقاب الزيارة المرتقبة للرئيس الحريري إلى بعبدا، أو اثر عودة الرئيس برّي من جنيف المتوقعة يوم الجمعة المقبل، كان لافتاً للانتباه تثبيت الرئيس الحريري للأجواء الإيجابية حكومياً، إذا أكد خلال رعايته مؤتمر «صيف الابتكار» من السراي أمس: «اننا اقتربنا جداً من تشكيل الحكومة»، متمنياً على الحاضرين عدم طرح أسئلة متعلقة بالحكومة عليه، لأنه لن يجيب عليها، وهو ما فعله أيضاً مع الصحافيين المعتمدين في «بيت الوسط»، بخلاف عادته، قبيل الاجتماع الأسبوعي لكتلة «المستقبل» النيابية التي عبرت عن «ارتياحها لمستجدات الساعات الأربع والعشرين الماضية، ولنتائج اللقاءات التي شهدها «بيت الوسط»، والمواقف التي أدلى بها المعنيون بمتابعة الشأن الحكومي»، وعولت على «استمرار أجواء التفاؤل، وعلى الجهود المرتقبة للرئيس المكلف خلال الأسبوع الجاري، وصولاً إلى صيغة حكومية تكون محل أوسع توافق ممكن ومحل ثقة اللبنانيين».
ونوهت الكتلة «بالتعاون المتواصل بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية والعمل الجاري على تهيئة الظروف المطلوبة لولادة حكومة وفاق وطني، تكون متضامنة ومنتجة في عملها، كما نوّهت «بوعي القيادات المعنية لدقة المرحلة وأهمية العمل على تهدئة الخطاب السياسي، وهو ما برز من خلال الدعوات التي صدرت لوقف الحملات المتبادلة، وتغليب منطق الحوار والتلاقي على أجواء التشنج والتصعيد».
بيت الوسط: خلية نحل
وقبيل زيارة بعبدا في الساعات أو الأيام المقبلة، واصل الرئيس الحريري مشاوراته المكوكية في «بيت الوسط» الذي تحول إلى خلية نحل، فالتقى صباحاً عضو «اللقاء الديمقراطي» وائل أبو فاعور موفداً من رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط في زيارة تنسيقية قبيل زيارة جنبلاط إلى بعبدا عصراً، ثم عاد أبو فاعور وزار «بيت الوسط» مساءً لوضع الرئيس المكلف في أجواء لقاء جنبلاط مع الرئيس عون.
والتقى الرئيس الحريري بعد الظهر وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل موفداً من الرئيس برّي للوقوف على نتائج المشاورات الجارية لإخراج الحكومة من عنق الزجاجة، قبل ان يختتم الرئيس المكلف هذه الجولة من المشاورات بلقاء ثان عقده ليلاً مع الوزير باسيل، تخلله عشاء، هو الثاني بينهما خلال 24 ساعة، الا ان أي معلومات لم ترشح عن هذا اللقاء باستثناء ما تردّد من ان الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله تمنى على باسيل عندما التقاه ليل الجمعة – السبت الماضي، تخفيف شروطه لتسهيل ولادة الحكومة، وان تبقى حقيبة «الاشغال» مع «المردة»، وهو ما عكسه بيان تكتل «لبنان القوي» بعد اجتماعه الأسبوعي، الذي أعلن بأن «يده ممدودة للجميع، وانه سيضع الخلافات جانباً في المرحلة المقبلة، لأننا لا نريدها ان تنسحب على عمل الحكومة».
لقاءات بعبدا
وفي موازاة الحراك في «بيت الوسط»، سجلت في قصر بعبدا حركة مماثلة، تركزت اساساً على معالجة «العقدة الدرزية»، بلقاءات مباشرة عقدها الرئيس عون مع الأقطاب المعنيين بها، وهما رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي الوزير طلال أرسلان، اللذين قدم كل واحد منهما لائحة بخمسة أسماء لشخصيات درزية مستقلة أو محايدة لاختيار واحد يتم التوافق عليه ليكون الوزير الثالث في الحصة الدرزية.
وقال جنبلاط لـ«اللواء»: «ان اللقاء مع الرئيس عون كان ايجابياً جداً، والرئيس ونحن نتفهم الظروف».
وعما اذا كان الحل قريبا وهل هو راضٍ عما تم التوصل اليه؟ قال: «اكتفي بالتصريح الذي ادليت به في بعبدا ولا مزيد عندي الآن».
وفي تصريحه، قبل خروجه من قصر بعبدا، عكس جنبلاط هذا الجو الإيجابي، مؤكداً ان ما سمي بالعقدة الدرزية لم يعد موجوداً، وإلى ان سلم الرئيس عون لائحة بالحل، في ما خص الوزير الدرزي الثالث والقرار يعود له.
وعن اللقاء مع ارسلان قال: «لا علم لي بأي لقاء ونحن نطالب بتسليم المتهم بقضية الشويفات أمين السوقي إلى القضاء وهو محتضن من علي المملوك «ولو بيجوا الاتنين سوا بيكون احسن».
وعلم أن الأسماء التي اودعها جنبلاط لدى الرئيس عون هي: فايز رسامني رياض شديد عدنان العريضي نبيل ابو ضرغم وغسان عساف.
اما أرسلان الذي اودع بدوره لائحة تضم ستة أسماء تكتم عنها بشدة، فكرر استعداده لتسهيل ولادة الحكومة، ولكن ليس على قاعدة الالغاء، مشدداً إلى انه «أبلغ الرئيس عون والرئيس المكلف موقف كتلة «ضمانة الجبل»، ونحن قمنا بما هو مطلوب منا بالنسبة للتنازل لتسهيل التأليف، والكرة اليوم ليست في ملعبنا بل في ملعب الآخرين».
وقالت مصادر سياسية مطلعة على أجواء قصر بعبدا لـ«اللواء» ان المناخ الحكومي حتى الأن ميال الى الأيجابية وان هذا الملف دخل في الربع الساعة الأخير بعدما ضاقت رقعة الخلافات وهناك اتصالات تجري ومتواصلة.
واوضحت ان هناك جوا يفيد ان ما من احد راغب في اي تأخير اضافي للتشكيل، ولفتت الى أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عون مع كل من جنبلاط وارسلان يندرج في اطار الجهد الذي يبذله الرئيس عون لتذليل العقبات وتسهيل مهمة الرئيس المكلف.
وفي المعلومات ان هناك نقاطا تنتظر البت وابرزها حسم عدد وزراء «القوات» وماهية الحقائب التي تمنح لها وان توزيع وزارات العدل والاشغال والتربية لم تحسم في حين ان وزارة الاعلام لم تحسم بين «التيار الوطني الحر» و«المستقبل». اما وزارة الصحة فثمة كلام انها حسمت بنسبة كبيرة الى حزب الله.
وقالت ان الجلسة التي عقدها عون مع جنبلاط اتسمت بالارتياح وقد سلمه خلالها 5 أسماء وكذلك فعل ارسلان.
وافيد ان ما يتم تداوله عن اسم مروان خير الدين وطارق الداود ليسا من ضمن اللائحة ِ ومعلوم ان الاسماء غير حزبية.
واوضحت ان الموضوع لدى الرئيس عون من دون اي شروط. وفهم من المصادر نفسها ان عون وجنبلاط ابديا ارتياحا لعودة الاجتماعات المشتركة بين «التيار الوطني الحر» و«الاشتراكي» وقد اكد رئيس الجمهورية تمسكه بمصالحة الجبل والاستقرار وابدى جنبلاط دعمه لهذا التوجه..
واكدت المصادر ان عون يتواصل مع الحريري لكن اي لقاء لم يحدد بعد مع العلم أن جدول مواعيد رئيس الجمهورية خلت من موعد اللقاء.
نصر الله
وفي انتظار ما ستحمله الساعات المقبلة من حركة اللقاءات والمشاورات، يطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، بعد ظهر الجمعة، في مناسبة العيد الـ25 للمؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم في مدارس المهدي، وانه سيتحدث بإسهاب عن موضوع الحكومة، وقد يبارك تشكيلها إذا لم يطرأ ما يعرقل ولادتها قبل هذا الموعد.
وقالت مصادر مطلعة في «حزب الله» توقعها ان «تعقب إطلالة السيّد نصر الله ولادة الحكومة، وتشكل مناسبة لشرح المراحل التي مر بها التشكيل وصولاً إلى النهاية السعيدة».
وأشارت إلى ان قرار «الافراج» عن الحكومةا تخذ منذ فترة، ولا صحة للتحليلات التي ربطت التأليف بقضية اختفاء الصحافي السعودي جمال الخاشقجي.
واوضحت «ان التسوية التي اُبرمت في العراق وكان بنتيجتها الاتّفاق على رئيس حكومة، انسحبت مفاعيلها على لبنان»، وكررت «تمسّكها بحقيبة الصحة التي اصبحت في عهدتنا منذ اليوم الاول لتكليف الحريري، اما حقيبة الاشغال العامة فهناك تباين بين «التيار» «والمردة»، ونحن كحزب لا نتدخّل مع العلم اننا نفضّل بقاءها مع «المردة».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
القوات اللبنانية بين الحصول على وزارة العدل مقابل التخلي عن نيابة رئاسة الحكومة
المشكلة الكبيرة باقية والفساد مستمر وهدر الاموال سيزداد وسرقة اموال الشعب من 90% من الفعاليات سيستمر ايضا
رضوان الذيب
قبل القول ان تشكيل الحكومة سيحصل قريبا نقول ان المشكلة الكبرى باقية وهي ان الفساد سيستمر وسيزداد في السنوات المقبلة ولا حل له لان لا مؤسسات فاعلة ولا عمل جدياً في هذا المجال لان مظهر الحكومة كما جرى تشكيلها او الاتفاق بشأنها كذلك وضع العهد بالنسبة للحكومة يؤكد ان الفساد سيزداد وسينتشر اكثر في لبنان، اما بالنسبة لهدر الاموال حدث ولا حرج سيزداد الهدر من قبل 90 بالمئة ولا احد يستطيع المحاسبة ورئيس الحكومة ومجلس النواب والكل مشتركون، داخل الحكومة بهدر اموال الشعب لان هنالك 10 بالمئة من الفعاليات او الوزراء لديهم الشفافية ونظافة الكف.
اما المشكلة الثالثة هي سرقة اموال الشعب وعدم تفعيل الفاعليات النيابية لان سرقة الاموال ستزداد كما ان الـ11 مليار ونصف مليار دولار من مؤتمر سيدر سيذهب الكثير منها الى جيوب المسؤولين وهي مصيبة لبنان منذ 1943 باستثناء عهد فؤاد شهاب ولا حل الى يومنا لان المؤسسات التي تحاسب غير فعالة ولم يتم تفعيلها وسنرى مع الايام كيف سيكون البيان الوزاري وكيف ستكون الحكومة وكيف سيصرف 90 بالمئة من الوزراء موازنة اموالهم وكيف سيزداد الفساد يوما بعد يوم وبعد تشكيل الحكومة بمحاصصة وهي تعني محاصصة اموال الضرائب وهي المشكلة الكبيرة والمؤسفة.
انتهى تشكيل الحكومة تقريبا وبقيت بعض التفاصيل البسيطة، ونقطة مطروحة هي انه تم الموافقة على اعطاء القوات اللبنانية وزارة العدل لكن مقابل تخلي القوات عن مركز نائب رئيس الحكومة الذي سيناله حزب التيار الوطني الحر في الطرح الذي طرحه الوزير باسيل ليل امس على الرئيس الحريري وبعدها سيجتمع الرئيس المكلف الحريري مع رئيس الجمهورية وسيتم الطرح الاخير لاسماء الوزراء والمقاعد الوزارية وتركيبة الحكومة وعلى الارجح ان الامور ستنجح وستمر التشكيلة خلال ايام، وربما في نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل.
مفتاح التشكيل اجتماع عون وماكرون
اما مفتاح تشكيل الحكومة فجاء من اجتماع الرئيس العماد ميشال عون مع الرئيس الفرنسي ماكرون الذي اطلعه على احداث العالم وخاصة الاحداث التي ستحصل في الخليج والشرق الاوسط والحروب التي قد تندلع وان فرنسا ساعدت لبنان وستساعده لكن الاشهر المقبلة صعبة على فرنسا خاصة فيما يقوم به الرئيس الفرنسي ماكرون من اصلاحات داخل فرنسا وطلب من الرئيس عون فور عودته الى لبنان ان يتصل بالرئيس الحريري ويبلغه العمل على تشكيل الحكومة وتذليل كل الصعاب وهذا ما حصل ذلك ان الرئيس عون بعدما اطلع على معلومات الرئيس الفرنسي الهامة جدا والخطيرة جدا وما سيحصل وسياسة الرئيس الاميركي ترامب الخطيرة في قراراتها واعلان دولة اسرائيل دولة قومية يهودية وما قد يجري من ابعاد للفلسطينيين من فلسطين الخط الاخضر الى الضفة الغربية واقامة مستوطنات وخطر نشوب حرب مع حزب الله وكذلك حرب خليجية مع ايران ودخول الجيش الاميركي ضد ايران وفرض منع نقل النفط الايراني وفرنسا لن تستطيع ان تقف بوجه الرئيس ترامب في مشاريعه وخططه وقراراته المجنونة وان اوروبا وروسيا والصين هي ضد قرار ترامب الغاء الاتفاق النووي مع ايران لكنها لا تستطيع فعل شيء وان معلومات فرنسا ان السعودية لديها نوايا سيئة تجاه لبنان في المرحلة المقبلة في ظل وجود حزب الله وتعتبر ان ايران تسيطر على لبنان وقد يقوم محمد بن سلمان بخطوات اقتصادية مضرة بلبنان.
كما انه يجب على لبنان ان يؤلف حكومته لان قوة الرئيس الاسد تزداد يوما بعد يوما في سوريا واوروبا لم تفتح بعد على الاسد لانها تنتظر للاعتراف به واقامة علاقات معه ان يقوم باصلاح ووضع دستور جديد والسماح ببعض الحريات والتخفيف على الشعب السوري، ولذلك فان انتظار لبنان دون حكومة سيكون في وضع صعب اضافة الى ان الرئيس ماكرون قال ان مبلغ ال11 مليار ونصف مليار دولار في خطر خاصة اذا وصل سعر النفط الى 200 او 250 دولاراً للبرميل الواحد.
لذلك اقتنع الرئيس عون وقرر اعطاء القوات اللبنانية وزارة العدل وتذليل كل الصعوبات والاتفاق مع الرئيس المكلف سعد الحريري تشكيل الحكومة في اسرع وقت خاصة بعد المعلومات التي قدمها اليه الرئيس ماكرون وهو رئيس دولة كبرى وعظمى يعرف الامور الدولية واسرارها، خاصة ان الرئيس عون بعد ان عرف ان هنالك خطراً كبيراً على اقتصاد لبنان وان مبلغ ال11 مليار دولار ونصف المليار قد يذهب ضحية ارتفاع سعر برميل النفط او الحرب الاميركية – الايرانية، مما قد يضطر الدول الاوروبية الى وقف المساهمة في دعم لبنان اقتصاديا وماليا.
مفتاح تشكيل الحكومة هو اجتماع الرئيس الفرنسي ماكرون مع الرئيس ميشال عون ومن هناك انطلق العماد عون للحل بسرعة وقال للرئيس الفرنسي انه سيبدأ بعد انتهاء الاجتماع باطلاق عجلة تشكيل الحكومة والتنسيق مع الرئيس الحريري كما ان ماكرون قال انه سيرسل رسائل الى قيادات لبنانية للمساعدة في تذليل الصعاب، وبالفعل هذا ما حصل.
وبالنسبة للعقدة الدرزية حصل اتصال فرنسي عالي المستوى مع الوزير وليد جنبلاط الذي تنازل عن الدرزي الثالث مقابل وزير مسيحي وتقديم الوزيران جنبلاط وارسلان باسماء للطائفة الدرزية على ان يختار رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف ولا تكون شخصية الوزير الثالث حزبية لا اشتراكي ولا يزبكي بل يكون حيادياً.
وبالنسبة الى رفض التيار الوطني الحر اعطاء القوات اللبنانية وزارة العدل فقد وافقت بأمر مباشر من الرئيس عون على اعطاء وزارة العدل مقابل شرط التنازل عن نائب رئيس الحكومة الذي سيأخذه التيار الوطني الحر مع ان القوات ما زالت تطالب بموقع نائب رئيس الحكومة الا ان هذا الامر سيحل ولا مشكلة فيه، والرئيس الحريري سيطرح على الدكتور جعجع الاختيار بين وزارة العدل او نائب رئيس الحكومة بناء على طلب الرئيس عون والوزير باسيل وعلى الارجح فان الامور ستسير باعطاء رئيس الجمهورية نائب رئيس الحكومة واعطاء القوات وزارة العدل وهي اهم وزارة في الحكومة.
وبالنسبة للوزير جنبلاط، فانه اصر على ان يحتفظ بوزارة التربية وقد وافق عليه الرئيسان عون والحريري بعدما قدم تنازلا عن عدم تمثيل 3 وزراء له، اما وزارة الاشغال فستكون لتيار المردة ووزارة الصحة لحزب الله والمالية لحركة امل والخارجية والدفاع لرئيس الجمهورية. اما القوات اللبنانية فستحصل على وزارتين هما الثقافة التي سيتولاها الوزير ملحم رياشي ووزارة الشؤون الاجتماعية.
من جهة الوزير الدرزي الثالث فقد طرح جنبلاط 5 اسماء هم غسان عساف وفادي رسامني نبيل محمود ابو ضرغم عدنان العريضي ونبيل شديد، اما ارسلان فقد طرح 6 اسماء تكتم عليها ولم يعلنها. وتم استبعاد اسمين حزبيين من لائحة ارسلان علماً ان لائحتي جنبلاط وارسلان لا تضمان اسماً مشتركاً، وهذه عقدة لكن سيتم حلها، وبالنسبة للرئيس الحريري قال: لقد اقتربنا كثيرا من تأليف الحكومة وساجتمع ثانية مع الوزير باسيل مع العلم ان الحريري التقى ممثل حركة امل وزير المالية علي حسن خليل والتقى الوزير وائل ابو فاعور وزير الحزب التقدمي الاشتراكي مرتين.
الرئيس بري من سويسرا
فقد اعلن الرئيس بري من سويسرا انه لا تقول «فول ليصير بالمكيول» لكن اليوم الفول والمكيول موجودان لانه سبب اسراع التشكيل الوضع الاقتصادي الضاغط وقال انه سياتي الجمعة او السبت لكن اذا حصل اي شيء ايجابي فسيقطع زيارته ويعود فورا الى القصر الجمهورية لاخذ الصورة مع الحكومة الجديدة.
اما اجواء القوات اللبنانية فالايجابيات كبيرة وتم تجاوز عقدة وزارة العدل تقريبا وهي لن تطالب ابدا بوزارة التربية لانها تعتبر نفسها حليفة مع جنبلاط وهو يريد هذه الوزارة لذا لن تطالب بها ابدا.
انتهى لبنان تقريبا من موضوع تشيكل الحكومة بعد 5 اشهر من العذاب وفراغ حكومي ووضع اقتصادي يتراجع كل يوم ولا كهرباء او ماء وتوسيع طرقات ولا مشاريع صرف صحي او حل للنفايات او البيئة والكسارات ولا عودة النازحين السوريين الذين بدأوا بالعودة من كل دول الجوار ولا حل للوضع الاقتصادي بعدما كان 6% منذ حوالى سنتين وكان اربعة بالمئة قبل اعلان عن تشكيل الحريري لكنه تراجع الى واحد ونصف بالمئة نتيجة الفشل في تأليف الحكومة.
اما المشكلة الكبيرة التي ستعود مع تشكيل الحكومة فهي الفساد وهدر الاموال العامة وسرقة اموال الموازنة من قبل الفاعليات السياسية اذ ان 90 بالمئة منهم سيستغلون الشعب ويسرقون امواله وليس كلهم لان هناك 10 بالمئة من الوزراء والفاعليات النظيفة الكف والشفافة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
هل «إقتربنا جدا من التشكيل»؟!
«الاشغال» و«القوات» تؤجلان التشكيل… أياما!
كتب المحرر السياسي:
سادت اجواء التشكيل «القريب جداً» على ما عداها امس. ويبدو ان كلمة السرّ قد نزلت، مع الوحي، على الجميع… فبادروا الى التبشير بحل العقد واحدة قبل الاخرى وليس بعدها… وسبحان مغيّر الأحوال.
إلاّ أنّ المعلومات المتوافرة، ليلاً رشّحت تأخير لالحل بضعة ايام اضافية لأنّ عقدة حقيبة «الاشغال» لم تكن قد حلّت بعد، إذ إن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله متمسّك بإسنادها الى النائب السابق سليمان فرنجية بالرغم من موقف الوزير جبران باسيل وتياره. وبالرغم مما نُسب الى مرجع كبير خارجي من انه لا يمانع في «اخذ» هذه الحقيبة من فرنجية.
وأما بالنسبة الى حصة القوات اللبنانية فقد بات ثابتاً أنها لا تزال تشكّل عقدةً ما، وان كانت آيلة الى الحل… ولكن ليس في القريب العاجل. فلا يزال الدكتور سمير جعجع يصرّ على إسناد حقيبة خدماتية وازنة الى حزبه.
وفي أي حال ان كلام الرئيس سعد الحريري «اقتربنا جداً من التشكيل» ليس عشوائياً، انما هو مستند الى وقائع حدثت في الساعات الاخيرة. إلاّ ان سحرها ليس فوري الفاعلية، فلا بدّ من بضعة ايام بإنتظار تمهيد الطريق أمام تجاوز عقد «القوات» وحقيبة الاشغال.
مع العلم ان الضغط المبكر للرابع من تشرين الثاني المقبل (موعد العقوبات على حزب الله وإيران) يبدو ان له مفعولاً يتجاوز مفعول السحر في استعجال التأليف!
لبنان على أبواب تشكيل الحكومة…
بري متفائل والحريري يقترب
على وقع تطورات الثماني والاربعين ساعة الأخيرة، وارتفاع أسهم إعلان تشكيل الحكومة العتيدة، في ضوء انطلاقة متجددة في مشاورات التأليف، التي شهدها «بيت الوسط» مساء أول من أمس، واستكملت في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، مقرونة بترقب ما يمكن أن يحمله اللقاء الذي انتظره الجميع، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، في القصر الجمهوري، الذي شهد يوم أمس، حركة لافتة على خط حلحلة العقد التي تعرقل ولادة الحكومة، وتحديداً «العقدة الدرزية» حيث استقبل الرئيس عون قبل ظهر وبعد ظهر أمس، الوزير طلال أرسلان ولاحقاً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.. هذا في وقت أعلن الرئيس نبيه بري من جنيڤ أنّ «الأمور تتقدّم» حول مستجدات تشكيل الحكومة.
تماماً كما أعلن الرئيس الحريري خلال رعايته النسخة الثانية من «صيف الابتكار» اننا اقتربنا جداً من تشكيل الحكومة»..
الجعفري
الى ذلك، وبالتقاطع مع متابعته الاتصالات المتعلقة بمسار تشكيل الحكومة، فقد استقبل رئيس الجمهورية العماد عون، قبل ظهر أمس، وزير الخارجية العراقية ابراهيم الجعفري والوفد المرافق له، مؤكداً رغبة لبنان في تعزيز العلاقات اللبنانية – العراقية في المجالات كافة» مشدداً على «أنّ التحديات التي تواجه الدول العربية تتطلب تعزيز التضامن بينها…» ومبدياً ارتياحه لفتح معبر نصيب، ومتمنياً أن يستعيد معبر البوكمال حركته الطبيعية..
بدوره، نوّه الوزير الجعفري بمواقف الرئيس عون، مؤكداً أنّ بلاده تقف الى جانب وحدة لبنان وسيادته واستقلاله…
ارسلان – جنبلاط
داخلياً، تابع الرئيس العماد عون لقاءاته واتصالاته المتعلقة بمسار تشكيل الحكومة الجديدة التي استهلها قبل ظهر أمس، باستقبال «كتلة نواب ضمانة الجبل» برئاسة الوزير طلال أرسلان، الذي أكد بعد اللقاء أنه «مع التسهيل، إنما ليس على قاعدة الإلغاء… وحقنا ككتلة أن نتمثل في الحكومة..» وفي السياق، فقد استقبل الرئيس عون بعد ظهر أمس، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي لفت بعد اللقاء الى «أنّ الجو كان ايجابياً… وما سمّي بالعقدة الدرزية غير موجود بل هناك مطالب محددة ومقبولة، وقد سلمت الرئيس كما سلم غيري، لائحة بالحل للوزير الدرزي الثالث والقرار يعود إليه…» وإن أعلن إصراره على حقيبة التربية، واللافت أنّ جنبلاط كان أوفد النائب وائل ابو فاعور الى «بيت الوسط» حيث التقى الرئيس الحريري لتنسيق المواقف قبيل اللقاء مع الرئيس عون.
وفي سياق مساعي التواصل لتسهيل التأليف، فقد زار وزير المال علي حسن خليل، موفداً من الرئيس بري، «بيت المستقبل» والتقى الرئيس الحريري، وكان بحث في المستجدات..
«لبنان القوي»
من جهته، شدد تكتل «لبنان القوي» بعد اجتماعه الاسبوعي أمس، على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل القوى..» لافتاً الى أنّ هناك اندفاعاً باتجاه التشكيل ونحن نسهّل من جهتنا قدر الإمكان..»، مؤكداً أنه لا يهمنا أن نضمن ولادة الحكومة في أسرع وقت، بل يهمنا أن نضمن للبنانيين أن تكون حكومة منتجة..» ومرحباً بفتح معبر نصيب..
«القوات» – المردة
ومواكبة للأجواء الموصوفة إيجابية، فقد نقل عن مصادر معنية بملف المصالحة بين «القوات اللبنانية» و»تيار المردة» أنّ الاتفاق بين الطرفين أنجز في صيغته النهائية وبات جاهزاً للإعلان في لقاء رئيس «القوات» سمير جعجع ورئيس «المردة» سليمان فرنجية الذي تم تحديد زمانه ومكانه على أن يبقيا سريين حتى انعقاده..».
الى ذلك، أشارت مصادر مطلعة الى أنّ «القوات» وافقت على أن تكون حقيبة الاشغال من حصة «المردة» مقابل حقيبة العدل لـ»القوات».. هذا في وقت لفتت المصادر الى أنّ الرئيس عون ليس في وارد التنازل عن «العدل».
بري
على صعيد آخر، وخلال لقائه الوفد البرلماني الايراني المشارك في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في جنيڤ، فقد أكد الرئيس نبيه بري «عمق العلاقة بين لبنان وإيران..» مجدداً شكره لـ»الدعم القوي الذي قدمته للمقاومة في لبنان والذي يشكل عاملاً مهماً الى جانب وحدة اللبنانيين التي تشكل أهم أساليب المقاومة..» مشيراً الى أنّ «الامان في سوريا يشكل أماناً في العراق ولبنان، ويعطي أملاً -على الأقل- للاخوة الفلسطينيين باسترداد أرضهم وحقوقهم..».
معبر نصيب سالك
الى ذلك، وخارج مسألة التشكيل الحكومي، فقد عرض الرئيس العماد عون مع الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري، الترتيبات المتعلقة بانسياب البضائع اللبنانية عبر معبر نصيب، كما تطرّق البحث الى عدد من المواضيع المتعلقة بالتطورات في المنطقة.
وفي السياق، فقد أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنه تبلغ من السلطات السورية أنّ الطريق الى معبر نصيب سالكة أمام اللبنانيين ولا رسوم إضافية.
قمة بيروت
وفي إطار التحضيرات للدورة الرابعة من القمة العربية التنموية- الاقتصادية- والاجتماعية التي ستعقد في بيروت في 20 كانون الثاني المقبل، عقدت اللجنة العليا المكلفة تنظيم القمة، أول اجتماع لها في القصر الجمهوري أمس، بحضور رئيس الجمهورية الذي شدد على أهمية التنسيق والتعاون بين ممثلي الوزارات والإدارات المعنية.. كما شدد على أنّ «نجاح التنظيم هو نجاح للقمة في لبنان..».
هيئة المجلس
على صعيد آخر، فلم يشهد مجلس النواب جديداً في الجلسة التي عقدها أمس لانتخاب هيئة مكتبه ولجانه النيابية، فكانت من أسرع الجلسات وأقصرها ولم تستمر أكثر من عشر دقائق، حيث جدّد لمروان حماده وآلان عون كأميني سر، والنواب ميشال موسى، اغوب بقرادونيان، سمير الجسر، كمقررين… كما جدد للنائب إبراهيم كنعان كرئيس للجنة المال.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية دخلت مرحلة تحديد الأسماء
حلّ «العقدة الدرزية»… وتنازل باسيل عن شرط 11 وزيراً
بات تأليف الحكومة اللبنانية أمام ساعات حاسمة من المشاورات التي تكثّفت في اليومين الأخيرين ولا سيّما بين الرئيس المكلف سعد الحريري وأطراف العقد الأساسية، وتحديدا «الدرزية» منها و«المسيحية». واجتمع الأفرقاء المعنيون على بث الأجواء التفاؤلية بقرب التشكيل بعد نحو ستة أشهر على تكليف الحريري الذي كان قد وعد في الرابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي على تأليف الحكومة خلال عشرة أيام. ومع إقراره بأن التشكيل استغرق وقتا أطول مما يجب، أكّد أمس: «إننا سنتمكن من تشكيلها إن شاء الله وقد أصبحنا قريبين جداً من ذلك». والأجواء نفسها عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف، قائلا: «الأمور بشأن الحكومة تتقدم».
وبعد اللقاء الذي عقده الحريري مساء أوّل من أمس مع رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، اجتمع أمس مع وزير المال علي حسن خليل، والنائب وائل أبو فاعور موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي التقى بعد الظهر الرئيس عون بعد ساعات على زيارة أرسلان إلى قصر بعبدا.
وفيما تم ترسية التوزيع العددي للحقائب المرتبطة بالعقدة المسيحية على قبول «التيار الوطني الحر» ورئيس الجمهورية بالحصول على عشرة وزراء بعدما كان وزير الخارجية جبران باسيل يتمسك بـ11 وزارة، وحصول «القوات اللبنانية» على أربع حقائب، حلّت العقدة الدرزية بما قدّمه رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان عبر طرح خمسة أسماء توافقية للاختيار فيما بينها من دون أن يتمثّل شخصيا في الحكومة.
وبعدما كان أرسلان حرص بعد لقائه عون على القول إنه قدّم تنازلا بعدم الحصول على حقيبة وزارية، رافضا الحديث عن إقصائه، ردّ جنبلاط عليه من قصر بعبدا قائلا: «لا يمكن لأحد أن يقصي الآخر والرئيس عون حريص على الاستقرار، ولا نريد خلق مشكلات إضافية، وقد جرى تنازل مشترك وانتهى الأمر». ووصف جنبلاط لقاءه بعون بـ«الإيجابي» رافضاً وجود «عقدة درزية»، ومشيرا إلى أنه سلّم رئيس الجمهورية حلولا حول توزير الوزير الدرزي الثالث، وذلك بعدما كان يتمسّك بحصر الوزراء الدروز الثلاثة بـ«اللقاء الديمقراطي».
وردا على سؤال عن التجاذب مع «القوات اللبنانية» حول وزارة التربية، رفض جنبلاط الدخول في التفاصيل، وقال: «نحن نريد ونفضّل ونصر على وزارة التربية، ولا نريد أن تعطى لنا وزارة عليها خلافات، بل نريد الابتعاد عن الخلافات»، مضيفا: «وزارة التربية ووزارة ثانية ستكون مقبولة بالنسبة إلينا، لكن ليس وزارة البيئة، لأننا لا نريد الاختلاف مع تجار النفايات، ولا المهجرين، لأن هذه الوزارة يجب أن تقفل لانتهاء ملفها».
وانحصرت مشاورات يوم أمس بتوزيع حقائب «العدل» و«الأشغال» بالدرجة الأولى، و«التربية» و«الصحة» بالدرجة الثانية، في موازاة بدء كل طرف تحضير لائحة أسماء وزرائه. وفيما لفتت مصادر وزارية مطّلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، أن التوجّه هو لحصول «القوات» على «العدل» بعدما كانت الأجواء تشير إلى رفض رئيس الجمهورية التنازل عنها وإبقاء «الأشغال» لـ«تيار المردة» والسير بالاتفاق السابق على إعطاء «الصحة» لـ«حزب الله» وإبقاء «التربية» لـ«اللقاء الديمقراطي»، استبعدت مصادر أخرى تنازل رئيس الجمهورية وباسيل عن «العدل» و«الأشغال» معا، بعدما كان وزير الخارجية قد رفع السقف بشأن الأخيرة في مواجهة الوزير الحالي يوسف فنيانوس، ومطالبا بالحصول عليها. في المقابل، اعتبرت مصادر قيادية في «تيار المستقبل» «أن رفع سقف المطالب لم يكن إلا من باب المزايدات ليصلوا فيما بعد إلى حجمهم الحقيقي والقول: (قدّمنا تنازلات)، وبالتالي ليس من مصلحة أحد الآن الوقوف حجر عثرة أمام كل التقدّم الحاصل». وبين هذا الطرح وذاك، أشارت بعض المعلومات إلى إمكانية استبدال «الصحة» والأشغال» بين «المردة» و«حزب الله» الذي كانت بعض التحذيرات ارتفعت حيال حصوله على «الصحة»، وبالتالي إبعاد شبح قطع المساعدات الأميركية عنها.
وفي خضم الحراك الحكومي، بات محسوما بقاء «حزب الكتائب» خارجها، وهو ما أكّده أمس رئيسه النائب سامي الجميل، قائلا: «لم نطلب المشاركة ولم ندخل في مفاوضات حول هذا الموضوع». وانتقد مسار المشاورات التي يسير وفقها تشكيل الحكومة، موضحا «نحن مرتاحون في موقفنا ولسنا مقتنعين بمسار الأمور والنهج المتبع الذي لن يؤدي إلى النتيجة المطلوبة». وأضاف «انطلاقا من هنا، نحن بانتظار أن نرى كيف ستتشكل الحكومة وسوف نتعاطى معها وفق أدائها. فإذا كان أداؤها جيدا فسوف نشجع، وإذا كان سيئا فسوف نقول الحقيقة كما عودنا الناس أن نقول. وبرأيي يجب أن يبقى في لبنان صوت حر وصوت يقول الحقيقة للناس، من دون أن يضع مصالحه الخاصة قبل مصلحة البلد، كما السياسة في لبنان للأسف، مصلحة الأفرقاء فوق كل اعتبار على حساب البلد وعلى حساب الناس والاقتصاد، وعلى حساب الوضع المعيشي الذي أعتقد أنه أصبح في أسوأ أيامه».
وعبّر عن أسفه للتأخير في تشكيل الحكومة بعيدا عن رؤية لمعالجة الوضع الاقتصادي والسياسي، وقال: «نحن منذ 5 أشهر بلا حكومة لأنهم مختلفون على الأحجام والحصص وهذا شيء معيب. وبرأيي، الأخطر أنهم غير متفقين على شيء له علاقة بالبلد، والخلاف كله هو على الحصص والمصالح وعلى الأحجام».