
نلتزم إبان المفاوضات بالصمت الإعلامي، لأن التفاوض لا يتم في وسائل الإعلام، بل في الغرف المقفلة إذا كان المطلوب الوصول إلى النتائج المرجوة. ومن حق الإعلام متابعة كل التفاصيل ومحاولة استكشاف ما يدور في الكواليس، ولكن من حق اي فريق سياسي أيضا التكتم حول مجريات المفاوضات تحقيقا للأهداف المطلوبة.
وما يتم بحثه اليوم سيعلن غدا أو سيكشف بعد غد، ولكن سرية المفاوضات ضرورية من أجل بلوغ الأهداف المرجوة، خصوصا ان الجميع، أو هكذا يفترض، يريد الانتهاء من حالة الفراغ وانعكاساتها السلبية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
ويمكن الجزم ان الأمور تقدمت كثيرا، وان البلاد ستكون أمام حكومة جديدة، وان الساعات او الأيام القليلة جدا ستكون فاصلة وحاسمة، ولكن لا عرض نهائيا بعد لتحدد “القوات اللبنانية” موقفها النهائي منه، إنما تبادل الأفكار ما زال سيد الموقف
وما هو متداول في الإعلام ربطا بـ”القوات” غير دقيق، وخلفياته واضحة وفي طليعتها التضليل والضغط، فيما لا شيء محسوما بعد، وقد أظهرت الأيام الأخيرة ان ما كانت تطالب به “القوات” منذ اللحظة الأولى قد تحقق وهو التوازن في التنازلات وصولا إلى مساحة مشتركة تؤدي إلى ولادة حكومة متوازنة وطنيا وتمثيليا.