افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 18 تشرين الأول 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الحكومة الجديدة تواجه عقبات وعقوبات

 

في ظل المصلحة السياسية التي أدت الى اعادة احياء المصالحة السياسية بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” على رغم الموت السريري لـ “تفاهم معراب” الذي دخل منذ مدة غرفة الانعاش، يعود المشهد ليذكر بالمرحلة التي سبقت انتخاب الرئيس ميشال عون، أي توافر التوافق المسيحي الذي كان ضرورياً آنذاك، والطي الظاهري لكل التناقضات، ومحاولة تناسي الثقة المفقودة، لتوفير انطلاقة حكومية جدية، وانطلاقة للعهد الذي ربطها بالحكومة الاولى بعد الانتخابات.

 

واذا كانت الاتصالات ظلت ناشطة على غير صعيد، وأبرزها لقاء رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا قبل الظهر، ولقاء باسيل ووزير “القوات” ملحم الرياشي وشريكه في “تفاهم معراب” النائب ابرهيم كنعان مساء، قبل ان يتوجه رياشي الى “بيت الوسط” للقاء الرئيس المكلف سعد الحريري ليلاً، فان من غير المتوقع ان يخرج الدخان الابيض قبل نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل، في انتظار عودة الرئيس نبيه بري غداً الجمعة، وتذليل عدد من العقبات المستمرة في توزيع الحقائب بعد الاتفاق على الاعداد. وأفادت مصادر قصر بعبدا ان الرئيس الحريري لم يطلب حتى الساعة أي موعد لزيارة رئيس الجمهورية في انتظار انتهاء مهمة التشكيل ليحمل مشروع الحكومة العتيدة الى بعبدا. وأوردت مصادر أخباراً لم تتأكد عن لقاء بعيد من الاضواء جمع الرئيس عون والرئيس المكلف عصراً في بعبدا.

 

وقال رئيس مجلس النواب من جنيف إنه في “تأليف الحكومة اللبنانية، لا أستطيع ان أقول إن هذا الامر انتهى، استطيع ان أقول إن التقدم هو على قدم وساق وقريباً وعسى ولعلّ. صار الفول موجود والمكيول موجود لربما ان شاء الله يتم هذا الامر”.

 

في موازاة ذلك غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر “تويتر” ان “الاسراع في تشكيل الوزارة اكثر من ضروري لان الوضع الاقتصادي فوق كل اعتبار”. وأضاف: “اضم صوتي الى صوت الرئيس بري والى جميع الحريصين مثله”.

وبدا من مشاورات الساعات الاخيرة ان العقد لا تزال تكمن في حقائب عدة بعدما شهرت حركة “أمل” مطالبتها بوزارة الشؤون الاجتماعية باعتبار ان الثنائي الشيعي لا يحظى بحقائب خدماتية، وكانت هذه الحقيبة معروضة على”القوات” التي جددت مطالبتها بوزارة العدل من حصة رئيس الجمهورية. أما الاشتراكي، فرفض وزارة البيئة مفضلاً عليها الزراعة التي كانت أيضاً عرضت على “القوات”. واستمر الكلام عن حقيبة الاشغال في ظل تسريبات عن ابدالها بالصحة لـ”المردة” مقابل الاشغال لـ”حزب الله” وهو ما كرر نفيه مطلعون، وبات جلياً ان وزارة العمل ستكون من حصة “القوات” اضافة الى الثقافة، ومقعدين وزاريين اخرين احدهما نيابة رئاسة الحكومة. وفي هذا الاطار علمت “النهار” أن “القوات” تبدي استياء من نوعية الحقائب بعدما أعلم باسيل رياشي بأن التفاوض على الوزارات خارج اختصاصه وأنه ملك الرئيس المكلّف. ولوّحت مصادرها بامكان عدم مشاركة الحزب في الحكومة في حال استمر التصلّب تجاه مطالبها.

 

وتقدمت الى الواجهة في الساعات الاخيرة عقدة أرمنية اذ أبلغ حزب الطاشناق عدم تنازله عن حق الأرمن في التمثيل بوزيرين في حكومة ثلاثينية على ان يكون أحدهما طاشناق والثاني مستقلاً ولا يكون من حصة أحد آخر، حتى أنه رفض ان يستبدل بوزير من الأقليات. ولم يقتصر الاعتراض على حزب الطاشناق اذ اجرى بطريرك الارمن الارثوذكس لبيت كيليكيا اتصالات اكد فيها تحفظه عن تآكل حصة الطائفة.

 

على صعيد آخر، تبدو التحديات جسيمة أمام الحكومة المقبلة، وبعض مكوناتها، فقد أفادت معلومات من لندن “النهار” ان قوى غربية تسعى إلى تضييق الخناق على طهران، شأن الولايات المتحدة الاميركية، عبر ما تسميه “الكيانات التي تأتمر بأمرها”، وأبرزها “حزب الله” في لبنان. وتدرس لندن حظر “حزب الله” السياسي بعد الجناح العسكري المحظور منذ العام 2008. هذا الحظر سيؤدي الى تقييد حركة السفر لعدد كبير من المشتبه في تعاونهم مع الحزب، وليس فقط لأعضائه، اضافة الى القيود على انتقال الاموال والتحويلات. وقالت المصادر لـ”النهار” إن العقوبات والضغوط الاميركية المتزايدة على ايران منذ مطلع الشهر المقبل، ستطاول الحزب ومؤسساته، مما قد يزيد الخناق عليها، وينعكس الامر على مجمل الحركة المالية والاقتصادية في لبنان، مع ما يعانيه الوضع الاقتصادي من ضيق يجعل الحكومة المنطلقة امام تحديات اقتصادية كثيرة وكبيرة.

 

ويرى منتقدو “حزب الله” في بريطانيا، ان لا اختلاف حقيقياً بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب . لكن السلطات البريطانية التي تريد فرض عقوبات على الحزب، اقتصادية ومالية، تبدي رغبتها في إبقاء علاقاتها مع الحكومة اللبنانية.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: لقاء بعيد من الأضواء بين عون والحريري في حضور باسيل… والحكومة السبت؟!

أظهرت نتائج المشاورات واللقاءات التي نشطت امس في مختلف الاتجاهات ارتفاع منسوب التفاؤل بولادة الحكومة بين ساعات وايام، بل شاعت معلومات عن حصول «اتفاق رئاسي» على توليدها بعد غد السبت، خصوصاً في ضوء إعلان بري من جنيف، التي يتوقع ان يعود منها اليوم، انّ «الفول موجود والمكيول موجود. لربما إن شاء الله يتم هذا الامر». ويتوقع المراقبون ان تحمل الساعات المقبلة مزيداً من المعطيات والمؤشرات على مصير هذا الاستحقاق الحكومي الذي دخلت المفاوضات في شأن إنجازه مرحلتها الأخيرة.

ساعات مفصلية وينتهي مخاض التأليف، بعد نحو أربعة أشهر ونصف شهر على تكليف الرئيس سعد الحريري، في ظل آمال بنجاح مفاوضات ربع الساعة الاخير من ولادة الحكومة، إذ انّ شدّ الحبال فرض نفسه، والاتصالات لتذليل ما تبقّى من عقبات بلغت ذروتها.
كلّ ذلك يجري في ظل احتجاب ديبلوماسي عربي وأجنبي لافت عن المشهد الحكومي. الّا انّ احتجاب الديبلوماسيين عن زيارات المسؤولين اللبنانيين، لا يعني، وفق معلومات توافرت لـ«الجمهورية»، الاحجام عن إجراء اتصالات بالمعنيين لتذكيرهم ببعض المعايير التي يريد المجتمع الدولي مراعاتها في تأليف الحكومة.

لقاء ثلاثي
وكانت محركات تشكيل الحكومة عملت بطاقتها القصوى في الساعات المنصرمة، إذ نشطت الاتصالات في كل الاتجاهات، وشملت القصر الجمهوري و«بيت الوسط» ووزارة الخارجية ومعراب وجنيف. وكانت المحطة الابرز اللقاء الذي بعد ظهر امس بعيداً من الاعلام في قصر بعبدا، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري في حضور رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل.
وعلمت «الجمهورية» انّ الرئيس المكلف، وبعدما توافرت لديه معطيات متقدمة جداً، وتحتاج الى تشاور قبل تحديدها، والاتفاق حولها، قرّر زيارة عون بعيداً من الأضواء حتى لا تُحتسب عليه الزيارة اعلامياً، وكذلك لكي لا يتم التشويش، في اعتبار انّ عملية التأليف الحكومي قد وصلت الى خواتيمها.
وبالفعل، فقد طلب الحريري تأجيل موعد لقائه مع وزير الخارجية العراقية ابراهيم الجعفري، الذي كان مقرراً عند الساعة الأولى والنصف بعد الظهر، الى السادسة والنصف مساء في «بيت الوسط».

ودام اللقاء بين الحريري وعون 3 ساعات هادفاً الى التفاهم على ما تبقى من عقد تعوق ولادة الحكومة. وقد أجرى لهذه الغاية من قصر بعبدا سلسلة اتصالات لمعالجة هذه العقد، وحصل أخذ ورد، وفتحت خطوط الاتصالات في كل الاتجاهات الى أن خرج الرئيس المكلف بعد الاتفاق على كل الحكومة، بحقائبها الوزارية وتوزيعتها، وكذلك على بعض الاسماء.

وعلمت «الجمهورية» انه تم خلال اللقاء التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الموجود في جنيف، فأبلغ الى عون والحريري انه مستعد للعودة الى بيروت اليوم إذا اقتضى الامر، لكن تم الاتفاق فيما بعد، وبحسب المعلومات، على ان تُعلن الحكومة بعد غد السبت.

«القوات» و«التيار»
وقالت مصادر مواكبة لعملية التأليف لـ«الجمهورية» انّ «التفاهمات تمت في اجواء إيجابية جداً، وانّ الرئيس المكلف، وبالاتفاق مع رئيس الجمهورية، اراد ان تعود الحرارة المنقطعة منذ مدة، الى العلاقة بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» قبل إعلان الحكومة، وذلك في خطوة توفّر مناخات جيدة لولادة الحكومة بحيث تكون العلاقات طيبة بين جميع الافرقاء.

ولهذه الغاية، تقرر على الفور ان يزور الوزير ملحم الرياشي، الوزير جبران باسيل في المقر المركزي لـ«التيار» في سن الفيل، حيث اجتمعا في حضور النائب ابراهيم كنعان، ليس للاتفاق على الحقائب التي كانت شبه منتهية، إنما لإعادة التواصل والاتفاق على مرحلة ما بعد الحكومة، ولتحصين التنازلات المقدمة من كل الاطراف. إستمر الاجتماع حتى المساء، وتوجّه الرياشي بعد ذلك الى «بيت الوسط» لوضع الحريري في أجواء لقائه مع باسيل.

وفي ضوء كثرة التسريبات عن الحقائب الوزارية وأسماء من أُسندت إليها، أكدت المصادر نفسها لـ»الجمهورية» انّ «معظم ما يُسرّب غير صحيح، وانّ التكتم الشديد يحوط بعملية توزيع الحقائب».

وكان باسيل قال من وزارة الخارجية عن تأليف الحكومة: «إن شاء لله قريباً». وأضاف: «المهم ان تكون الحكومة فاعلة ومنتجة». واكد «انّ عدالة التمثيل تتحقق والقواعد والمعايير التي تجمع تتحقق، وهذا ما يسمح للحكومة بأن تؤلّف بقرار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ونتمكن من اليوم ان نقول مبروك».

وعن موضوع إسناد حقيبة وزارة العدل الى «القوات»، قال باسيل: «لا املك الصفة، ولا نحن في المكان الذي يسمح بالدخول في هذه التفاصيل، لكن الصورة واضحة أمامي في هذا الاطار».

الرياشي
من جهته، اكد الرياشي من «بيت الوسط» أنه نقل الى الحريري رسالة من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، آملاً في أن تبتّ الامور خلال الـساعات الـ 48 المقبلة. وأشار الى انه وضع الحريري في أجواء لقائه مع باسيل، قائلاً: «لم نتكلم في الحقائب، وننتظر أجوبة من الرئيس المكلف خلال الـ48 ساعة المقبلة». وشدد على ان «لا عقدة قواتية إنما هناك بعض العقد من «القوات».

«حزب الله»
في غضون ذلك، تترقب الاوساط السياسية مواقف للامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، الذي سيطلّ غداً في احتفال تربوي.
وكان رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا عقد اجتماعاً مع باسيل في مقر وزارة الخارجيّة، ركّز على حلحلة ما تبقّى من عقد تعوق تأليف الحكومة.
وعلمت «الجمهورية» انّ الاعلان النهائي عن اسماء وزراء «حزب الله» يبقى في يد مجلس شورى الحزب، وهذا الأمر سيتم في اللحظات الاخيرة، إذ انّ التسمية مرتبطة بما سترسو عليه عملية توزيع الحقائب، علماً أنه بات محسوماً انّ حصة الحزب هي 3 وزراء، وانّ حقيبة وزارة الصحة ستؤول الى حزبي من منطقة البقاع، كذلك سينال الحزب حقيبة خدماتية، إضافة الى «وزير دولة».
وكررت مصادر الحزب التأكيد لـ«الجمهورية» ان لا علاقة لأي شأن خارجي إقليمي بموضوع التأليف، وعَزت تسارع وتيرة مشاورات التأليف بنحو غير مسبوق الى سبب وحيد، وهو انّ البلد يحتاج الى حكومة ونقطة على السطر، فالقصة ليست قصة عُجالة بمقدار ما هي قصة اننا تأخّرنا كثيراً في تأليف الحكومة، ويجب ان تؤلف لمصلحة الجميع».
وعن موعد ولادة الحكومة، قالت المصادر: «لا أحد يستطيع تحديد موعد ولادتها، ويبدو أنها قصة ايام او ربما ساعات». واضافت: «لا يبدي الحزب ايّ تخوّف من تطور ما يُفرمل عملية التأليف، ويرى ان الامور هذه المرة ذاهبة في اتجاه الحسم، ويرفض الحزب اخيراً اعتبار انّ هناك منتصراً أو خاسراً في الحكومة العتيدة».

«القوات» 
من جهتها مصادر «القوات اللبنانية» قالت لـ«الجمهورية»: «لا شيء محسوما بعد، وانّ كل المعلومات التي يتم تداولها ليست دقيقة، فالتفاوض مستمر والامور مفتوحة على كل الاحتمالات». واكدت «انّ أمر عدم مشاركة «القوات» في الحكومة غير مطروح إطلاقاً، فالمطروح راهناً هو ان نستطيع الحصول على التمثيل المطلوب». كذلك اكدت انه «لا يمكن التوصّل الى حكومة الّا من خلال تنازلات متبادلة، وبالتالي هذا ما يحصل اليوم. لذلك نحن ذاهبون الى حكومة «لا غالب ولا مغلوب»، حكومة متوازنة لا يستطيع أحد ان يقول فيها انه انتصر، بدليل انتفاء الشروط وإزالة السقوف التي كانت موضوعة في السابق. ونحن امام ساعات مفصلية من المفاوضات، وطبعاً عندما نحصل على اجوبة نهائية على أفكار نطرحها وتطرح علينا، نعلن انتهاء المفاوضات».

«التيار» 
من جهتها، مصادر «التيار الوطني الحر» قالت لـ«الجمهورية» انّ «التيار» حقّق في الحكومة العتيدة ما يريده، سواء من حيث توزيع الحصص أو احترام المعايير. وما نتطلّع اليه اليوم هو ان تكون الحكومة منتجة وفاعلة وقد اصبحت الارضية بالنسبة إلينا مهيّأة، لذلك هناك ملفات حيوية عدة وتتطلب المعالجة السريعة».

عون
وفي المواقف، شدّد رئيس الجمهورية على انّ «الملف الحكومي له الاولوية في الوقت الراهن»، آملاً في «ان تؤلف الحكومة في أسرع وقت لكي تنصرف الى مواجهة التحديات المختلفة، وفي مقدمها التحديات الاقتصادية».

بري
بدوره، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف «انّ التقدم جار على قدم وساق، وقريباً، وعسى ولعلّ. صار الفول موجود والمكيول موجود، لربما إن شاء الله يتم هذا الامر».

جنبلاط 
وضمّ رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط صوته «الى صوت الرئيس بري والى جميع الحريصين مثله»، مشدداً على «انّ الاسراع في تشكيل الوزارة اكثر من ضروري، لأّن الوضع الاقتصادي فوق كل اعتبار».

النواب السنّة 
من جهته «لقاء النواب السنة المستقلين» اعتبر «أنّ إصرار الرئيس المكلف على احتكار التمثيل السني، يخالف نتائج الانتخابات النيابية وما أجمعَت عليه كل القوى من ضرورة تأليف حكومة وحدة وطنية يتمثّل فيها الجميع». وشدد اللقاء على «انّ أي استبعاد لتمثيله هو محاولة فظّة لفرض أحادية تحمل مخاطر على مستقبل الوطن، وتمنع احترام التعددية في أي مكوّن وطني».

********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

بري: الدولة المدنية خلاصنا ويجب أن ننتهي من الدولة الطائفية  

قال رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري: «لا أستطيع أن أقول أن تأليف الحكومة اللبنانية انتهى، لكن أستطيع أن أقول إن التقدم هو على قدم وساق وقريباً وعسى ولعل. صار الفول موجوداً والمكيول موجوداً، لربما إن شاء الله يتم هذا الأمر».

 

كلام بري جاء خلال حفلة العشاء التي أقامتها سفيرة لبنان في سويسرا رلى نور الدين وسفير لبنان لدى الأمم المتحدة في جنيف سليم بدورة، تكريماً له والوفد المرافق وحضرها عدد من أعضاء الجالية اللبنانية في سويسرا. وأضاف مخاطباً الحضور: «أنتم ونحن الآن في قطعة من لبنان. أعرف أنها تشغلكم دائماً، وهي تعيش في قلوبكم كما تعيشون انتم في قلوبنا. هذا هو الواقع ليس فقط في سويسرا بل في كل بلدان العالم. لبنان امبراطورية لا تغيب عنها الشمس انطلاقاً من الانتشار اللبناني الكبير القائم».

 

وتابع: «إنكم تعلمون عن الواقع اللبناني الكثير الذي هو هم كبير، إن كان من ناحية الفساد أو من ناحية النفايات أو الكهرباء أو غيرها… ولكن لنتكلم عن نصف الكوب الملآن: هذا البلد الصغير الكبير في معناه، النموذج للتعايش. هذا البلد الذي هو موحد على رغم كل الأمور التي تكلمت عنها. أضف إلى ذلك هو البلد الأوحد في الشرق الاوسط الذي استطاع أن ينتصر على إسرائيل من جهة واستطاع أن ينتصر على الإرهاب التكفيري على الحدود الشرقية، وهو الآن في معركة الانتصار على الذات. هذا الانتصار على الذات هو أولاً وثانياً وعاشراً وأحد عشر كوكباً هو عبارة عن تأليف الحكومة اللبنانية».

 

وزاد: « يبقى أن الأمر الأساس هو أن الاغتراب اللبناني شارك في الانتخابات والعملية السياسية، وهي ليست مجرد مشاركة في صندوق الانتخاب، هذا الأمر يوقف العد في لبنان، يعني اننا انتهينا من الحديث عن أن المسلمين أكثر أو المسيحيين أكثر. الانتشار اللبناني، هو والوجود اللبناني يجب أن يوصلانا إلى دولة مدنية. الدولة المدنية هي خلاصنا. هذا هو الواقع وليس الدولة الطائفية التي لا نزال ننعم بها بعض الأحيان. يعني بمعنى آخر ان الامر الذي يجعل لبنان هادئاً الآن هو الطائفية وهذا أمر غريب جداً، بينما الواقع هو أننا يجب أن ننتهي من هذا الأمر نحو الدولة المدنية الحديثة. وخذوا هذا المثل الموجود في سويسرا: هل الفرقاء في لبنان أكثر من الفرقاء في سويسرا؟ اكثر من ثلاث لغات، اكثر من ثلاث قوميات، اكثر من كل الامور التي رأينا ورأيتم. أنا اعتقد أننا أمام المستقبل وعلينا هذا التحدي، ولكن هذا الأمر يتوقف على استمرار العملية السياسية بين الاغتراب وبين المقيمين».

 

ولفت بري إلى «أننا أمام أزمة كبيرة بالنسبة إلى موضوع اللاجئين الموجودين في لبنان. كما تعلمون يوجد حوالى المليون ونصف المليون أو مليونين إضافة إلينا. والآن حتى البرلمان الدولي يتكلم عن أنه يحق للمهجرين أن يشاركوا في العملية السياسية. لبنان لم ينته من المؤامرة ولكن أؤكد لكم أننا سننتصر إن شاء الله جميعاً، مغتربين ومقيمين».

 

رئيس الاتحاد البرلماني الأفريقي

 

وكان بري تابع أمس والوفد المرافق، المشاركة في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي على صعيد استكمال مناقشات الجمعية العامة وأعمال اللجان الدائمة. والتقى رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الأفريقي سيبريانو كاساما والأمين العام كوفي نزي، وتناول الحديث تعزيز التعاون بين لبنان والدول الأفريقية على الصعد كافة والتنسيق مع برلمانات هذه الدول، أكان في الاتحاد أم في المحافل البرلمانية الأخرى.

 

وقال بري بعد اللقاء: «بحثنا العلاقات بين لبنان وكل الدول الأفريقية ومع الاتحاد أيضاً. واتفقنا على خطوات وبرامج، لأن هذا الجسر الإنساني القائم بين كل بلد أفريقي ولبنان يجب أن يستخدم في كل المجالات، ليس فقط الاقتصادية وإنما الثقافية والعلاقات البرلمانية والحكومية، وفي كل المحافل الدولية والإقليمية». وأوضح أن الخطوة التالية «ستكون دعوة لهم لزيارة لبنان على الأرجح نهاية العام. وسترسل لجنة الشؤون الخارجية النيابية دعوات بهذا الخصوص».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

بالوقائع.. استجواب البرجاوي وشكوك بـ”فضيحة”!

لم تسرِ حسابات شاكر البرجاوي رئيس «التيار العربي» التي «أجراها» خارجاً قبل أن تطأ قدماه أرض المحكمة العسكرية أمس، على ما آلت إليه مجريات محاكمته بتهمة جنائية «تحوّلت» إلى جنحية، عندما أعلنت المحكمة تبرئته من جناية الإرهاب والقتل ومحاولة القتل وزعزعة السلم الأهلي وحكمت عليه غيابياً بالسجن مدة سنة في شباط الماضي بجرم إقدامه في محلة المدينة الرياضية على نقل سلاح حربي من دون ترخيص وإطلاق النار منه وإحداث تخريب في الممتلكات العامة.

 

برجاوي الذي كان يمنّي نفسه بالحصول على«صك براءة» ثانٍ من المحكمة في جلسة أرادها أن تكون «يتيمة» بتسليم نفسه للقضاء إنفاذاً للحكم الغيابي الصادر بحقه، واستجوابه وصدور الحكم في جلسة واحدة، اصطدم بموقف النيابة العامة العسكرية الحازم، موقف تمثل بإصرار ممثل النيابة العامة القاضي هاني حلمي الحجار على طلب الاستمهال لاتخاذ موقف من «الإرباك الإجرائي» الذي شاب الملف برمته. وقد استجاب له رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبدالله بعد نقاش مستفيض مع القاضي الحجار الذي طلب مهلة 48 ساعة، بحيث تقرر في ضوء ذلك إرجاء الجلسة إلى يوم غد الجمعة للمرافعة والحكم.

 

غير أن قرار توقيف البرجاوي قد يدوم إلى الغد فقط، تاريخ جلسة المرافعة والحكم، ما يُشكّل «فضيحة» قضائية أضحت تحت مجهر الرأي العام وكل المعنيين بمتابعة هذا الملف، سيما وأنّ ملف البرجاوي قد يكون الملف الوحيد الذي يُسجّل فضيحتين: فضيحة تبرئته المدوية من تهم الجنايات أثناء ملاحقته غيابياً (وتعتبر بالتالي قرينة فراره إدانة بحد ذاتها)، وفضيحة مدوية أخرى في حال إطلاق سراحه غداً.

 

وفي ضوء مجريات المحاكمة، بدا الإرباك على البرجاوي كما موكله المحامي معن الأسعد، الذي سارع إلى طلب إخلاء سبيل موكله بعد تنفيذ مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه منذ العام 2014، ليُحال الملف إلى النيابة العامة لإبداء رأيها بشأن مذكرة التوقيف.

 

استجواب البرجاوي

 

وخلال استجواب البرجاوي أمس، أنكر أي علاقة له بإشكال «المدينة الرياضية»، وذهب إلى حدّ التنصل من مرافقه بلال الزير الذي حوكم سابقاً، واعترف بوجود أسلحة في مكتب «التيار العربي» والتي استخدمت في ذلك الإشكال. وأبعد من ذلك، فإنّ البرجاوي وبعد تمسكه بإنكار ما أدلى به محكومون سابقون حول تسلّحهم وإجرائهم تدريبات في مركز حزبه، حاول إعطاء القضية بعداً سياسياً ومنه وضع نفسه في موضع الضحية «والافتراء السياسي عليّ كرئيس حزب»، وهو الأمر الذي لم يلمسه في حوادث أخرى، كتلك التي شهدتها في الفترة الأخيرة بلدة الشويفات بين «الحزب الديموقراطي» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، قائلاً: «ما شفت حدا ادعى على طلال ارسلان أو وليد جنبلاط».

 

في مستهل استجوابه أمس، ربط البرجاوي «الخطة الأمنية في البقاع» بصدور مذكرة توقيف غيابية بحقه في «إشكال المدينة الرياضية»، مدعياً أنه لم يكن له أي علاقة بهذا الإشكال إنما دوره اقتصر على طلب تدخل الجيش اللبناني و«إعلام اللجنة الأمنية»، أما كيف لم يعرف بجلسات المحاكمة التي فاقت العشر جلسات وتغيّبه عن حضورها، فزعم البرجاوي أنه لم يعلم بها ولم يتبلغ طوال تلك الفترة بحيث بقي في منزله في عرمون.

 

واجه رئيس المحكمة المدعى عليه بإفادات المحكومين سابقاً الذين أجمعوا على أنهم استحصلوا على السلاح من مركز الحزب، لينكر علمه بذلك، ومبرراً في الوقت نفسه الموضوع بالقول: «كل الشعب اللبناني بحوزته السلاح».

 

على زعامة «زاروب» بدأ الإشكال ليلتها ليتجدد في اليوم التالي حين تم توقيف أحد الأشخاص واقتياده إلى المركز وضربه، حيث علم بالأمر البرجاوي من مرافقه المحكوم سمير المغربي، ولم يتوجه حينها إلى المكان الذي لم يزره أبداً، بحسب ادعائه، وذهب إلى حد القول: «لا مكتب لدينا هناك فأنا لست مسؤول المنطقة أنا رئيس حزب».

 

وما يؤكده أحد مسلحي البرجاوي من الحصول على الأسلحة من مركز حزبه، أنكره الأخير مراراً: «لا سلاح لدينا»، ويضيف: «نحن لسنا حزباً مسلحاً إنما تنظيم سياسي وما حصل إشكال فردي وطلبت من المغربي التدخل لحلّه».

 

وبسؤاله: «طالما تقول إنه لا يوجد لديكم سلاح فمن أين استحصل عناصرك على الأسلحة التي استخدموها في الإشكال وثمة إفادات تؤكد ذلك»، أجاب البرجاوي: «لم نسلّم أحداً السلاح ولا أعرف إذا كان حراس المركز بحوزتهم أي أسلحة». أما عما قاله أحدهم بأنه تدرّب على السلاح في المركز، فاكتفى بالنفي: «ما عندي علم». ويضيف البرجاوي مصوّباً سهامه باتجاه «تيار المستقبل»، ليقاطعه رئيس المحكمة، موضحاً بأنه سبق للمحكمة أن أصدرت أحكامها بهذه القضية «على الطرفين المشاركين في الإشكال»، ليعود البرجاوي ويقول متوجهاً إلى رئيس المحكمة: «كن أكيداً أنني لو أعطيت أمراً بالهجوم أو المشاركة في الإشكال فأنا أملك الجرأة لاعترف بذلك»، ليعقّب رئيس المحكمة على كلامه بالإشارة إلى تبرئته من المواد الجنائية وأنه ملاحق حالياً «بالسلاح فقط». وعاد البرجاوي لـ«يُذكّر»، بما أسماه «محاولة قتله عام 2012» وأنه «لا يزال ينتظر القضاء والتحقيق في ذلك»، وأنه لو أراد القيام بردة فعل لقام بها في ذلك العام.

 

النيابة العامة

 

وقبل أن يطرح ممثل النيابة العامة أسئلته، أشار إلى أنّ البرجاوي كان ملاحقاً في الأساس بمواد جنائية وقد صدرت مذكرة توقيف غيابية بحقه، موضحاً أنّ النيابة العامة ميّزت حكم المحكمة الذي قضى ببراءة المدعى عليه من تلك الجرائم وحكمت عليه بـ«السلاح فقط»، وأنّ محكمة التمييز العسكرية وافقت على طلب نقض الحكم في الشكل والأساس ليتبيّن أنّ المحكوم غيابياً قد تقدّم باعتراض أمام المحكمة العسكرية للحكم الجنحي الغيابي الصادر بحقه، فقررت حينها «التمييز العسكرية» إعادة الملف إلى المحكمة العسكرية. وتابع القاضي الحجار لافتاً إلى أنه ثمة «إرباك إجرائي»، وأنّ المحكمة تُحاكم المدعى عليه حالياً بالجنحة على أساس الطعن بالحكم الغيابي، وقال: «إلى جانب حقوق المدعى عليه التي نصونها فإنّ ثمة حقوقاً للنيابة العامة أيضاً التي طعنت بالحكم لجهة المواد الجنائية، ونحن نعتبر أنّ مذكرة التوقيف الصادرة بحق البرجاوي ليست متعلقة فقط بالتهمة الجنحية وإنما بالجنائية أيضاً ولم يُبرم أي قرار بهذا الشأن».

 

فكان تأكيد من رئيس المحكمة بأنّ مذكرة التوقيف الغيابية تم تنفيذها بالبرجاوي و«فيكم تميزوا»، ليستوضح القاضي الحجار مجدداً: «هل أنّ مذكرة التوقيف صادرة على أساس التهم الجنائية أو الجنحية»؟، على اعتبار أن المدعى عليه لم يمثل أساساً في الملف الجنائي. ورأى رئيس المحكمة أن إشكالية التمييز واضحة إنما لا علاقة لها بمذكرة التوقيف لأن «التمييز لا يوقف التنفيذ»، فيما اعتبر القاضي الحجار أنّ النيابة العامة لم تعرف مصير الجنايات الملاحق بها المدعى عليه، وانتهى إلى طلب الاستمهال للاطلاع، موضحاً أنّ مذكرة التوقيف جزء لا يتجزأ من الملف.

 

وبعد أن تلا رئيس المحكمة قرار محكمة التمييز الذي انتهى إلى إعادة محاكمة البرجاوي، علّق ممثل النيابة العامة سائلاً: إذا كانت محكمة التمييز قد قبلت نقض النيابة العامة بالجرائم الجنائية التي بُرّئ منها البرجاوي فأين الملف الجنائي؟. عندها أوضح رئيس المحكمة قائلاً: «عدنا إلى ما قبل قبول التمييز»، وأضاف أنّ المحكمة تكتفي بمحاكمة البرجاوي بالجنحة وهناك «إرباك إجرائي» صحيح، و«قد يتطلب هذا الأمر اجتهاداً قضائياً»، ليؤكد بعدها القاضي الحجار بأنّ النيابة العامة تحترم قناعة المحكمة «إنما حقنا في أن نصون الطعن والحقوق الإجرائية، خصوصاً أنّ الملف يتعلق بزعزعة السلم الأهلي».

 

حينها تدخّل وكيل الدفاع عن البرجاوي معتبراً من جهته أنّ «الإشكال الإجرائي لا علاقة له بالدعوى، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المزج بين التهمتين الجنائية والجنحية». غير أنّ النقاش انتهى إلى رفع الجلسة بناء على استمهال القاضي الحجار.

 

(خاص “المستقبل”)

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«التيار العوني» يتواضع: المراسيم مسألة ساعات

برّي يعود اليوم والعدل من حصة «القوات».. وعقدة أرمنية قيد المعالجة

 

قضي الأمر، الحكومة باتت قيد الإنجاز، والجديد اللمسات الأخيرة على إعادة توزيع الحقائب، ما خلا السيادية منها، المتفق على ان تبقى مع القوى والكتل الكبرى، من المالية إلى الداخلية فالدفاع والخارجية، هذه العملية التي تجري بسلاسة، وتنتظر عودة الرئيس نبيه برّي، الذي يعيش تفاؤلاً، من زاوية ان الفول والمكيول باتا في متناول اليد..

عند الخطوط الخلفية، الدفاعية بعد تراجع  «استراتيجيات الهجوم»، تحاول بعض الأطراف الايحاء بأنها حققت ما تصبو إليه، من زاوية «لا غالب ولا مغلوب»، معيار الاخفاقات والنجاحات اللبنانية عند التسويات والاصح، وفقاً للمراقبين، تواضيع التيار الوطني الحر.

وفي السياق هذا، يجري الحديث عن ترميم التحالفات، والايحاء ان العبرة في حكومة منتجة لا حكومة متاريس، قادرة على التصدّي للملفات الصعبة، اقتصادياً، مستفيدة من انفراجات المعابر، وتحريك ملف التسوية في سوريا في الاشهر القليلة المقبلة.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» ان آلية العمل تقتضي بالذهاب إلى بعبدا من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري، ومعه الحكومةالتي ستصدر مراسيمها، بحذف اسم من هنا أو إضافة اسم من هناك، بالتزامن مع عودة الرئيس نبيه برّي من جنيف.

ومن المحطات الحاسمة، في هذا الاتجاه، لقاء ميرنا الشالوحي بين الوزير جبران باسيل وعرابي «تفاهم معراب»: النائب إبراهيم كنعان والوزير ملحم رياشي، والبارز على هذا الصعيد ما يلي:

1- فك الارتباط بين المصالحة المسيحية وتأليف الحكومة.

2- إبلاغ باسيل رياشي ان التيار، تخلى عن نائب رئيس الحكومة «للقوات اللبنانية»، اما وزارة العدل فالقرار حولها يعود إلى الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف.

3- الاتفاق على ان ينقل رياشي إلى الرئيس الحريري، الذي التقاه في بيت الوسط، ونقل إليه موقف «القوات» على ان يتلقى حزب «القوات» أجوبة من الرئيس المكلف، حول حصة «القوات».

ورداً على سؤال قال رياشي: لا عقدة قواتية، إنما هناك بعض العقد من «القوات».

وعلمت «اللواء» ان الرئيس برّي سيعود إلى بيروت اليوم، آتياً من جنيف، ليكون حاضراً لالتقاء الصورة التذكارية.

وكشفت مصادر معنية لـ«اللواء» ليلاً ان حصة «القوات» باتت محصورة بالحقائب الأربع الآتية:

1- نائب رئيس مجلس الوزراء، مع وزارة العدل (إبراهيم نجار).

2- وزارة الثقافة (ملحم رياشي).

3- وزارة الإعلام (مي شدياق).

4- شانت جانجنيان: وزير دولة لشؤون المرأة.

وتوقعت المصادر ولادة الحكومة في مهلة زمنية لا تتجاوز السبت المقبل، ولم تشأ تأكيد أو نفي زيارة للرئيس المكلف إلى بعبدا بعيداً عن الأضواء، فيما تحدثت عن لقاء عقد بين الوزير باسيل ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا.

الأجواء الإيجابية مستمرة

في هذا الوقت، بقي ضخ الأجواء الإيجابية عن قرب تشكيل الحكومة مستمراً، بعد الاتفاق على وحدة المعايير في الحصص والحقائب، والذي تُكرّس في الاجتماع الذي عقد بعيداً عن الإعلام بعد ظهر أمس، في قصر بعبدا بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، والذي وصفته مصادر مطلعة «بالايجابي جداً»، وانه كان بمثابة مؤشر نهائي لولادة حكومية في القريب العاجل، وايضاً في الاجتماع – المفاجأة الذي جمع بعد ذلك الوزير باسيل بوزير «القوات اللبنانية» ملحم رياشي في مقر التيار في «ميرنا الشالوحي»، واجتماع بين باسيل والوزير اواديس كيدانيان ممثلاً حزب «الطاشناق» للبحث في حقيبة الأرمن، في ضوء مطالبة ارمنية مستجدة بوزيرين.

وقد اسفرت هذه اللقاءات حسب بعض المعلومات عن تنازل رئيس الجمهورية عن حقيبة العدل لمصلحة «القوات» الى جانب منصب نائب رئيس الحكومة بلا حقيبة وحقيبتي الشؤون الاجتماعية والثقافة لكن ذلك لم يتأكد رسميا، فيما تردد ان باسيل طلب من وفيق صفا تبادل حقيبتي الصحة والاشغال بين الحزب و«المردة»؟ وان الرئيس الحريري سيزور القصر الجمهوري خلال يوم او يومين على الاكثر، ربما بعد عودة الرئيس نبيه بري من جنيف، لتسليمه الصيغة النهائية للحكومة.

وقال مصدر رفيع لـ «اللواء» ان المشاورات المكثفة التي حصلت في الساعات الـ٢٤ الفائتة أثمرت جملة تفاهمات، ابرزها ان لا عودة الى الوراء في قرار الانتهاء سريعا من تشكيل حكومة منتجة وفاعلة لا تنطوي على عطب معطلة لا داخلية ولا خارجية.

ولفت الى ان إجتماع باسيل بالرياشي تطرق الى اهمية تعزيز المصالحة المسيحية وتصليب مفاعيلها، جنبا الى جنب مع اهمية ان تكون العلاقة بين فريقين، وخصوصا في معالجة الملفات التي ستطرح في الحكومة العتيدة، ايجابية بتنسيق وتعاون لا يشوبهما ما شاب العلاقة إبان الحكومة المستقبلة، بحيث تكون الحكومة منتجة لا مكانا للمتاريس وتسجيل المواقف.

وكشفت المصادر لـ«اللواء» ان العقد الحكومية تزول الواحدة تلو الاخرى، بفعل العودة الى النقاش الموضوعي بعيدا مما شهدته الاشهر الخمسة الفائتة من مزايدات نتيجة ضرورات التفاوض او حتى الرغبة في تكبير احجام وتقزيم اخرى، كما بفعل اقتناع الجميع بضرورة اعتماد معايير واضحة تتشكل الحكومة في ضوئها، وهو الامر الذي حصل في الساعات الـ٤٨ الفائتة وثبتت جدواه.

مشاورات ربع الساعة الأخير

واشارت اوساط مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» الى أن المشاورات باتت في الربع الساعة الأخير من تأليف الحكومة وأنه لا بد من ان تتكثف الاتصالات في اطار جوجلة توزيع الحقائب على الكتل مع العلم ان الحسم بدأيقترب بعد سلسلة تفاهمات تمت يقال انها للتسهيل بعدما شعر المعنيون ان الضغوط الدولية تعاظمت.

واكدت المصادر ان خريطة توزيع الحقائب بالشكل النهائي قبل اسقاط الاسماء على الحقائب تنتظر استكمال التفاهمات مع العلم ان هناك حقائب اصبحت مضمومة في الجيب كما يقال، فالمقربون من قصر بعبدا يتحدثون عن بقاء حقيبة العدل ضمن حصة رئيس الجمهورية في حين ان التربية عادت الى الاشتراكي وتبقى الحقيبة الثانية من دون حسم، وثمة من ردد انها وزارة خدماتية، اما الوزير الدرزي الثالث المتروك بعهدة الرئيس عون فلم تعرف هويته.

وتحدثت المصادر عن اطمئنان من «المستقبل» و«امل» للحقائب التي تسند اليهم مشيرة الى ان القوات التي نالت نيابة رئاسة الحكومة وصلتها اشارات بضرورة حسن التعاطي مع هذا المنصب لجهة اللجان التي ستعهد اليها ما زالت مصرّة على تمثيلها وفق اللازم.

وقالت ان وزارة الصحة التي تردد انها حسمت لحزب الله فتنتظر التأكيد النهائي وسط معلومات تتحدث عن مبادلة مع «المردة» بها مقابل الاشغال التي ما تزال بعين «التيار الوطني الحر».

وقالت المصادر انه في المحصلة لا بد من بعض الانتظار بعدما طرأ مطلب ارمني بتمثيله الطائفة بوزيرين وتردد ان الرئيس عون قد يجتمع بموفدين من حزب الطاشناق لكن هذه المعلومات غير مؤكدة، وفهم من المصادر ان الطروحات سيجري جوجلتها بعدما باتت المطالب بين الاخذ والرد دون استبعاد ان يعقد لقاء بين الرئيس عون والرئيس المكلف سعد الحريري قبيل الاجتماع المفصلي الذي يشهد ولادة الحكومة.

وفيما لم تعلق مصادر قصر بعبدا على المعلومات التي ترددت عن زيارة قام بها الحريري الى بعبدا بعد ظهر امس، علمت «اللواء» انها تمت بالفعل بعيدا عن الاضواء.

وليلا افيد انه لم يتم الانتهاء من توزيع الحقائب وهناك تبديل سيحصل ما يأخذ بالاعتبار مطالب الافرقاء على ان حصة «القوات» لم تحسم بعد لجهة الوزارات ومنح حقيبة أساسية ثانية لها بعدما احتفظ رئيس الجمهورية بالعدل.

عقدة «القوات»

وكان النقاش استمر طيلة ليل أمس الأوّل، ونهار أمس، ومن ثم تجدد ليلاً، عبر لقاء الرئيس الحريري والوزير رياشي لحسم حصة «القوات» من الحقائب، وسط تضارب المعلومات وتناقضها أحياناً، ووسط معلومات أفادت ان حقائب «القوات» قد تتغير في الربع الساعة الاخيرر، لكن ذلك يعني ان تغيير أي حقيبة لأي طرف سيعني تغيير عدد من الحقائب لأطراف أخرى كالحزب الاشتراكي أو تيّار «المستقبل».

وفي حين أكدت مصادر قصر بعبدا ان حقيبة العدل حسمت لمصلحة رئيس الجمهورية، اكد وزير الشباب والرياضة محمد فنيش لـ«اللواء»: «ان حقيبة الصحة حسمت لـ«حزب الله» ولا مجال لأي كلام أخر وهذا امر متفق عليه مع «حركة امل» اولا ومع الرئيسين عون والحريري»، وفي تقدير مصادر متابعة ان هذا الأمر يعني ان الخيارات باتت محدودة حول حقائب «القوات»، خاصة اذا بقيت الاشغال بيد تيار «المردة» والتربية بيد الحزب التقدمي.

مصادر «القوات اللبنانية» كشفت «للواء» «انه تم الخروج من المربع الاول واصبحنا في المربع الاخير»، واوضحت ان هناك عروضات وافكاراً جدية قدمت في الساعات الاخيرة الى القوات، وفي المقابل يرد الحزب على هذه الافكار، واشارت الى ان المفاوضات قائمة على قدم وساق، ولكنها اعتبرت انه لا يمكن الحديث عن وجود عرض او طرح نهائي واضح متوافق عليه بعد، وبأنه لدى وصول الامور الى خواتيمها يتم الاعلان عنها، وأن الامور لا زالت في طور النقاش والتفاوض والبحث، على امل ارساء الامور بالشكل المناسب.

وفضلت المصادر القواتية عدم الكشف عن العروضات التي قدمت للقوات، ورات وجوب ابقائها داخل كواليس المفاوضات، واشارت الى ان كل ما يصدر من تسريبات في الاعلام غير دقيق وهو يحتوي على كثير من التناقضات، وجزء منه اساسي ويرمى بشكل مقصود من اجل الضغط المعنوي، مشيرة الى ان هناك جزءاً منه تضليلي.

وكشفت عن أن خطوط التواصل مفتوحة مع الرئيس المكلف على امل ان تتوضح الصورة في الساعات القليلة المقبلة.

وبناء لذلك بقيت المعلومات تشير الى ان التفاوض جارٍ حول حقائب العدل والعمل والزراعة، وحول حقيبة التربية اذا ما تقرر في نهاية المطاف ألاّ تؤول الى الحزب التقدمي.

لكن محطة «او تي في» الناطقة بأسم «التيار الحر» قالت مساء: ان المفاوضات جارية في الربع الساعة الاخير وان الحقيبة العالقة هي العمل (التي قد تعطى للقوات بدل العدل). واضافت انه بات من المؤكد ان «القوات» ستنال حقيبة اساسية واحدة لا حقيبتين.

رياشي في «بيت الوسط» والشالوحي

وأوضح الوزير رياشي بعد لقائه الرئيس الحريري ليلاً في «بيت الوسط» في حضور الوزير غطاس خوري، انه نقل رسالة من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع للرئيس المكلف، كما انه وضعه في أجواء لقائه بالوزير باسيل، وقال «ان الأمور بإذن الله خيراً، ونحن بانتظار بعض الإجابات خلال الـ48 ساعة المقبلة، حول بعض النقاط، التي لها علاقة بالتركيبة الحكومية»، مشيراًالى ان لدى الحريري طرحاً تتم دراسته مع بعض المسائل المرتبطة بالطرح لجهة المعايير والمقاربات الحكومية.

الا ان الرياشي رفض الحديث عن موضوع الحقائب، وعما إذا كانت حقيبة العدل باتت من حصة القوات، مكتفياً بأنه «ينتظر اجابات خير من الرئيس الحريري»، خلال الساعات الـ48 المقبلة، نافياً وجود شيء اسمه «عقدة القوات»، لكن هناك بعض العقد من «القوات»، في اشارة الى تمسكها بوزارة العدل التي يُصرّ الرئيس عون على ان تكون من حصته، أملاً «أن يكون الجواب ايجابياً بالنسبة للقوات، لكي يتم تسهيل التشكيل كما يجب».

وكان الرياشي التقى الوزير باسيل في مقر «التيار الحر» في حضور أمين سر تكتل «لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان، للبحث في النقاط الخلافية، والعلاقة بين «التيار» و«القوات»، بعد ما شاب هذه العلاقة من خلافات حادّة.

ووصف الرياشي اللقاء «بالمثمر» وانه كان استعادة لزمن ارتاح كل المسيحيين واللبنانيين إليه، مرحلة كانت ذهبية في تاريخ لبنان، وأكدت أكثر فأكثر ان المصالحة هي خط أحمر.

ورأى ان «المصالحة المسيحية – المسيحية هي التوازن والشراكة في العمل، والاهم من كل ذلك انها مصالحة كل بيت مع أهل بيته، وأكدت ان الاختلافات السياسية، كما جاء في ورقة النوايا منذ عام 2015 يجب الا تتحوّل إلى خلافات».

وشدّد على ان ما حصل في الاجتماع لا علاقة له بالتشكيلة الحكومية، فتشكيل الحكومة والحصص الوزارية تبحثان مع الرئيس المكلف وليس مع الوزير باسيل، فهناك آليات دستورية يتم عبرها هذا الأمر.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

سمعة محمد بن سلمان وآل سعود اصيبت بأكبر ضربة اخلاقية في العالم

البحث عالميا في ضرورة تحوّل السعودية الى جمهورية الحرمين الشريفين على اساس ديموقراطية

شارل أيوب

 

اصبح وضع المملكة العربية السعودية في خطر كبير بعد ان اكتشفت المخابرات المركزية الاميركية حكم آل سعود وكشفت التلفزيونات الاميركية السبعة الكبرى امام 330 مليون اميركي سمعة ولا اخلاقية في اعمال حكم آل سعود في السعودية وبخاصة بعد الجريمة التي ارتكبها الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد باستدراجه الصحافي جمال خاشقجي وقتله داخل القنصلية وقطع اوصاله ونقل كل شيء الى السعودية بطائرات ذات حصانة ديبلوماسية وصناديق ايضا حتى النفايات منها عليها علامة حصانة ديبلوماسية.

 

وقد ظهر ان الجريمة حصلت داخل القنصلية بعد دخول المحققين الاتراك والمحققين السعوديين الى داخل السفارة، ثم اعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اول نتائج التحقيق وهو السؤال الكبير: لماذا تم طلاء قسم من جدران القنصلية السعودية في اسطنبول خلال عشرة ايام بعد مقتل الصحافي جمال الخاشقجي داخلها، اذا كانت القنصلية السعودية لم تقم بقتله؟ ثم الكشف عن رائحة الدماء داخل القنصلية وعمرها تقريبا 11 يوما، وهي المدة التي فصلت بين دخول الخاشقجي في الثاني من تشرين الاول وتحقيق المحققين الاتراك والسعوديين داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.

 

وثالثا سؤال المحققين الاتراك للمحققين السعوديين: لماذا رفضتم تسليم النفايات مثلما جرى منذ حوالى 40 سنة، اي نفايات القنصلية السعودية الى شاحنات النفايات في بلدية اسطنبول وقمتم بوضعها في صناديق وكتبتم عليها حصانة ديبلوماسية وقمتم بنقلها الى السعودية بطائرات عليها كتابة حصانة ديبلوماسية؟

 

هذا اول الغيث

 

الرأي العام الاميركي غاضب في شكل كبير والرئيس الاميركي ترامب محشور جدا وهو ضائع ويقول انه لن يتخلى عن الملك سلمان ونجله ولي العهد بسبب صفقة قيمتها 110 مليارات دولار ثمن صفقة اسلحة اشترتها السعودية من الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته يبيع امام الرأي العام الاميركي جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي الذي سكن الولايات المتحدة مدة سنتين واقام اهم العلاقات مع رجال الكونغرس ورجال نواب مجلس الشيوخ، وحاضر على التلفزيونات الاميركية وكان الصحافي الذي يكتب الافتتاحيات في جريدة واشنطن بوست، والرئيس ترامب الذي يهرب من الموضوع ويقول لا اريد ان تضيع فرصة صفقة 110 مليارات دولار مع السعودية من اجل الصحافي جمال الخاشقجي.

 

فيما تقرير المخابرات الاميركية والقوة الخاصة من الجيش الاميركي الذي دخل القنصلية السعودية في اسطنبول كشف قتل الخاشقجي داخل القنصلية ورفعت التقرير الى الرئيس الاميركي ترامب الذي يتصرف بعقلية المقاول وربح مليارات الدولارات على حساب الدستور الاميركي الذي اقسم اليمين عليه الرئيس الاميركي ترامب بأن الدستور الاميركي سيحافظ على حقوق الانسان في اي نقطة من العالم.

 

حكم آل سعود سقط في نظر الرأي العام الاميركي

 

واذا كان الرأي العام الاميركي قد سقط في نظره حكم آل سعود في السعودية واصبحوا ضد السعودية كليا بعد الجريمة التي ارتكبتها في قتل الصحافي الخاشقجي في قنصليتها في اسطنبول، فإن 26 دولة اوروبية طالبت بتحقيق دولي لكشف مقتل الصحافي جمال الخاشقجي في القنصلية السعودية وبذلك يكون الرأي العام الاوروبي المؤلف من 580 مليون نسمة قد اصبح ضد السعودية، والذي يقرأ الصحف الاوروبية في فرنسا وبريطانيا والمانيا و26 دولة اوروبية يقرأ كم ان الرأي العام الدولي غاضب على السعودية، وسقط محمد بن سلمان الذي هو يحضّر لان يكون الملك القادم واصبح الرأي العام الاميركي والرأي العام الاوروبي يرفضانه كليا.

 

اما الرأي العام الدولي وبخاصة على مستوى الامم المتحدة، فقد صرحت المسؤولة الاممية بأنه من غير المقبول السكوت عن مقتل الصحافي جمال الخاشقجي بعدما توضحت الامور واجراء محاكمة دولية للسعودية في هذا المجال.

 

اما دول عربية كثيرة فصحفها لا تؤيد السعودية ولم تظهر اي تضامن معها، الا 5 دول قبضت اموالاً من الامير محمد بن سلمان للدفاع عنه في جريمته بقتل الصحافي جمال الخاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.

 

رؤساء دول العالم يرفضون السكوت على هذه الجريمة

 

والان على مكاتب رؤساء دول العالم من الصين الى اسيا وبخاصة الى روسيا امام مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وامام كبار الكوادر الاميركية العليا التي لا تخضع مباشرة لاوامر الرئيس ترامب بل تتمرد عليها وبخاصة نواب الكونغرس الاميركي الذين هم كثر من 400 نائب واعضاء المجلس الاميركي الذي هم 160 نائبا ويسيطر على مجلس الشيوخ نواب الحزب الديموقراطي، فانهم يرفضون كليا السكوت عن هذه الجريمة وباتوا يريدون الاتجاه مع دول اوروبا وروسيا والصين الى تغيير الواقع السعودي من حكم آل سعود الذي دام 90 سنة الى اعلان جمهورية الحرمين الشريفين بدل المملكة العربية السعودية نسبة لآل سعود والغاء القول بان الملك هو خادم الحرمين الشريفين بل اعتماد جمهورية الحرمين الشريفين اللذين هما مقدسان لدى كل الشعب الاسلامي في العالم.

 

وفي التقارير المرفوعة امام الاتحاد الاوروبي ومنظماته الكبرى الانسانية وحقوق الانسان والمالية ووزارات الخارجية تقارير بأنه لم يعد يجوز استمرار السعودية على حالها على انها مملكة لعائلة هي من 3300 امير فيما يعيش هؤلاء في القصور وبذخ الاموال واليخوت في كافة انحاء العالم وصرف الاف المليارات على حساب الشعب السعودي الفقير الذي عدده تقريبا 36 مليون نسمة والشعب السعودي في حالة فقيرة جدا، ومن يتجول حول العاصمة الرياض يرى البيوت الفقيرة للشعب السعودي، كذلك في جدة والمدينة المنورة، وكذلك في الخُبر وفي بقية الدولة السعودية.

 

اميركا باتت تعتبر السعودية عبئا عليها

 

اما بالنسبة الى اميركا، فباتت تعتبر ان السعودية عبء عليها وأن قرار ولي العهد السعودي في شن حرب على اليمن مستمرة منذ 5 سنوات دون تحقيق اي انتصار عسكري يجعل من الجيش السعودي دون فائدة وقيمة لان الولايات المتحدة باعت خلال الـ 20 سنة الماضية 7 الاف مليار دولار اسلحة الى الجيش السعودي، منها اهم طائرة يومذاك حديثة هي طائرة اف 15، اضافة الى الاف الدبابات والاف المدافع والاف الصواريخ وقواعد جوية وقيام طائرات اميركية لحماية اجواء السعودية واعلان اميركا انها ستدافع عن السعودية في وجه اي هجوم ايراني او غير ايراني على السعودية. ولذلك فالكوادر العليا في الولايات المتحدة ترغب في تغيير حكم آل سعود الذين هم 3300 امير يملكون ثروة السعودية الكبرى، وهي احدى اكبر ثروات العالم الناتجة من النفط والغاز ومشتقات النفط والفيول والمازوت، فيما يعيش نحو 90 في المئة من الشعب السعودي في خط الفقر ودون منازل، حتى ان مشروع بناء مدينة الملك عبدالله الراحل في بناء مليون منزل الى عائلات سعودية تم الغاؤه وبقي هنالك حوالى 13 مليون سعودي يعيشون على اطراف المدن في خيم وفي حالة بدائية، وان مياه الشفة لا تصل اليهم بل تصل اليهم مياه موحلة لان شبكة المياه التي تمتد من البحر الى محيط الرياض انما تقوم عائلة آل سعود وامرائها والاغنياء والاثرياء فيها في تحويل مياه الشفة الى العاصمة الرياض، وتحويل المياه الموحلة الى محيط العاصمة الرياض كذلك كما يحصل في مدينة جدة وفي مدينة الخبر وفي المدينة المنورة وحتى في مكة المكرمة المقدسة وغيرها من كامل المدن السعودية.

 

البنك الدولي يحذر من طريقة صرف الاموال من بن سلمان

 

ويرى مصدر في البنك الدولي ان مالية السعودية، كما يقوم بصرفها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تشكل خطرا على العالم. ذلك ان استثماره منذ ان تولى ولي العهد الوحيد والغى منصب محمد بن نايف كولي للعهد واستلم وحده ولي العهد ووزير الدفاع ورئيس شركة ارامكو اكبر شركة نفط وغاز ومشتقات النفط والفيول والمازوت في العالم وهو يدير كل اموال السعودية، يجعل هذه الطريقة في صرف اموال السعودية العالم النقدي والمالي في خطر ولا يقبل هذه السياسة البنك الدولي، كما ان صندوق النفط الدولي ليس مرتاحا كليا الى صرف السعودية الاف المليارات سواء في حرب اليمن ام المليارات في حرب سوريا والعراق ضد النظام العراقي والنظام السوري، كذلك اضطهاد اكثر من 7 ملايين شيعي موجودين في السعودية من قبل امراء آل سعود عبر تحويل ما يسمّونه الحرس الوطني، وهو الجيش الذي يقمع 7 ملايين شيعي موجودين في السعودية ويعاملهم كمواطنين غرباء ليسوا سعوديين في المملكة العربية السعودية.

 

ومن هنا، فإن مؤتمرا دوليا قد يجري سريا بين مخابرات الاتحاد الاوروبي والروسي والصيني والاميركي في تحويل السعودية من المملكة العربية السعودية نسبة الى عائلة آل سعود الى جمهورية الحرمين الشريفين، وذلك للحفاظ على المقدسات الاسلامية وهي الحرمان الشريفان وازالة حكم آل سعود الذين يستغلون اموال الاسلام والنفط والثروات الضخمة في السعودية لاغراض تضر بالبشرية وبالاقتصاد الدولي والعالمي وبحقوق الانسان.

 

ثم ان المؤسسات المالية الاميركية ما زالت تعاني من اجبار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لـ 425 اميراً ورجل اعمال، منهم 312 اميراً والبقية كبار رجال الاعمال الذين يملكون اكبر شركات استثمار في السعودية واميركا واعتراف ولي العهد السعودي بأنه حصل على 109 مليارات دولار من ثروة رجال الاعمال، فيما تقول الشركات المالية الكبرى التي تدير اعمال شركات الامراء وثرواتهم كذلك رجال الاعمال الذين تم اعتقالهم، ان ما جمعه محمد بن سلمان وصل الى 736 مليار دولار حيث اجبر الـ 425 اميراً ورجل اعمال على التوقيع على التنازل عن ثرواتهم وشركاتهم والابراج التي يملكونها في الرياض وجدة والخبر والمدينة المنورة وغيرها من المدن السعودية ووضعهم تحت الاقامة الجبرية ومنعهم من السفر من السعودية، وحصل على 715 مليار دولار جعلت المصارف الاميركية والشركات المالية الكبرى التي تدير اعمال الامراء المالية ورجال الاعمال الكبار من جنسية سعودية وغير سعودية وكلهم عرب ومنهم اميركيون، تضرب المؤسسات المالية الاميركية وهي تدرس جديا في العمق كيفية اقامة دعوى عالمية لاسترجاع مبلغ 715 مليار دولار، مع العلم ان الشركات المالية الاميركية الكبرى كذلك الشركات الاوروبية الكبرى التي تدير اموال الامراء الـ 312 ورجال الاعمال اصيبت بعجز مالي كبير نتيجة مصادرة محمد بن سلمان لـ 715 مليار دولار، وتدرس جديا كيفية تغيير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي من موقع ولي العهد ووزير الدفاع ورئيس شركة ارامكو، اضافة الى كونه المشرف الاعلى على المخابرات السعودية بكل اجهزتها سواء اجهاز الملكي ام جهاز امن الدولة ام جهاز الامن العسكري ام جهاز الامن السياسي ام جهاز الامن الذي انشأه محمد بن سلمان وهو جهاز الامن العربي الذي يصرف عليه سنويا اكثر من 175 مليار دولار للسيطرة على الانظمة العربية لمصلحة اميركا واسرائيل حتى، ويكون على قدرة لاسقاط و«خربطة» كل الانظمة العربية التي تقف ضده، خاصة في صفقة القرن الذي اتفق عليها محمد بن سلمان مع رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو والرئيس الاميركي ترامب وصهره الاسرائيلي جاريد كوشنير، وهي اعتبار فلسطين كلها دولة قومية يهودية والشعب اليهودي وحده هو المواطن، اما الشعب الفلسطيني الذي يبلغ عدده 7 ملايين فهو شعب مهاجر اضافة الى تكريس القدس عاصمة لاسرائيل واعلان اسرائيل دولة قومية على اساس الدين اليهودي، اضافة الى تسليح اسرائيل بـ 60 طائرة هي احدث طائرة في العالم طائرة الشبح الاميركية من طراز اف 35، اضافة الى تسليح اسرائيل بصواريخ بوك 3 ارض – ارض كي تضرب القوات الايرانية في سوريا والعراق، اضافة الى محاصرة قطاع غزة ومنع عنه الفيول والكهرباء وقتل كل اسبوع اكثر من 10 شهداء، اضافة الى العلاقات السرية بين المخابرات السعودية والمخابرات الاسرائيلية لتصفية شخصيات عربية وصحافيين عرب يعارضون محمد بن سلمان او اسرائيل كما جرى مع جمال خاشقجي، واللائحة فيها اسماء اخرى اتية على الطريق لتنفيذها بين المخابرات السعودية والاسرائيلية لازالة كل شيء من امام صفقة القرن، وتكريس اسرائيل الدولة الاقوى في المنطقة، اضافة الى اتفاق سعودي – صهيوني – اميركي مع الرئيس ترامب شخصيا وليس الجيش الاميركي لضرب حزب الله سواء عبر الجيش الاسرائيلي العدو ام عبر البوارج الاميركية التي ستشترك هذه المرة بقصف صواريخ كروز توماهوك ضد كامل مواقع حزب الله، مع العلم ان حزب الله جاهز لحرب قوية ضد العدو ولديه 150 الف صاروخ منتشرة من حدود العراق مع سوريا الى كامل سوريا الى كامل لبنان، وان قائد سلاح الجو الاسرائيلي قال ان الحلبة اصبحت كبيرة وعلى سلاح الجو الاسرائيلي ان يضرب منطقة واسعة تمتد من سوريا الى العراق الى لبنان، فيما حزب الله قد حضر صواريخه بقصف اسرائيل بالصواريخ وبخاصة مدينة تل ابيب ومطار بن غوريون وميناء حيفا وكامل المدن الاسرائيلية بشكل يؤدي الى تهجير الاسرائيليين من فلسطين 1948 الى مناطق رام الله ومناطق قريبة من مدينة القدس المقدسة والتي هي عاصمة فلسطين. وهذا الشعب الفلسطيني لا يحق له الحقوق التي يملكها الاسرائيلي في فلسطين المغتصبة ومنعه من استلام وظائف ومنعه من الدخول في الجيش الاسرائيلي، حتى الطائفة الدرزية التي كان يدخل افرادها الجيش الاسرائيلي بدأ منع افرادها من الدول الى الجيش الاسرائيلي، كذلك منع اي مواطن فلسطيني من تملك اي قطعة ارض في اسرائيل، وهذه صفقة القرن التي يديرها محمد بن سلمان ورئيس حكومة اسرائيل نتنياهو والرئيس ترامب وكوشنير تعارضها اوروبا بقوة وتقول ان الحل الوحيد في فلسطين هو اقامة دولتين: دولة اسرائيل الخط الاخضر ومساحتها 26925 كلم مربعاً مقابل اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وقد استوطن فيها حتى الان 650 الف اسرائيلي يهودي ومساحتها 5810 كلم.

 

اوروبا تعتبر ان سياسة ترامب ستؤدي الى اكبر فوضى في الشرق الاوسط

 

وتعتبر اوروبا، كما كان يعتبر الرئيس اوروبا وكما اعتبر الرئيس بوش الابن الذي كان اول رئيس اميركي اعترف بضرورة اقامة دولتين، يعتبرون ان سياسة ترامب ستؤدي الى اكبر فوضى في الشرق الاوسط وحرب لن تنتهي بين اسرائيل وفلسطين والدول العربية المجاورة، خاصة بعد خروج سوريا والعراق من حربهم التي غذتها اميركا واسرائيل ودول الخليج بمئات المليارات لاسقاط النظام العراقي والسوري برئاسة الرئيس السوري بشار الاسد، وحتى تنفيذ عمليات ارهابية في لبنان لزعزعة وضعه واسقاط ارضية حزب الله باعتباره تابعاً لايران، وكل ذلك ترفضه اوروبا وترفضه الكوادر الاميركية الكبرى وترفضه روسيا والصين. ولذلك فان البحث جدي لتغيير مبدأ المملكة السعودية كدولة وتحويلها الى جمهورية الحرمين الشريفين للحفاظ على المقدسات الاسلامية وعدم حصول اي حساسية مع معتنقي الدين الاسلامي الحنيف. ولذلك اقامة جمهورية الحرمين الشريفين بدل حكم المملكة العربية السعودية على اسم عائلة آل سعود الذي لا يزيد عددهم عن 3300 امير. والتقارير التي تملكها مخابرات الدول عن كيفية بذخ الاموال على اكبر ثروة في العالم وهي ثروة النفط والغاز ومشتقات النفط والمازوت وصرفها على اليخوت والقصور وحتى على الدعارة وعلى اعمال غير اخلاقية في دول العالم، باتت مخابرات العالم توصي بضرورة انهاء حكم آل سعود، خاصة بعد مقتل الامير متعب نجل الملك عبدالله والذي كان قائد الحرس الوطني، كذلك بعد مقتل اكثر من 33 اميرا سعوديا على يد محمد بن سلمان لانهم كانوا معارضين له، كذلك اجبار بقية الامراء على الاقامة في السعودية ومنعهم من السفر ومتابعة اعمالهم واستثماراتهم في العالم، اضافة الى اعتقال رجال الاعمال الكبار اصحاب الشركات الاميركية والسعودية ومنعهم من الخروج من السعودية وسلبهم مبلغ 715 مليار دولار.

 

تغيير السعودية من مملكة الى جمهورية

 

الجيش السعودي والحرس الوطني حاولا تجييش الشعب السعودي من اجل النزول الى مظاهرات كبرى دعما لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد اتهامه بقتل الصحافي جمال الخاشقجي، لكن لم يستطع الجيش السعودي ولا الحرس الوطني انزال مظاهرة واحدة في السعودية بل حصلت مظاهرة في الرياض لم تتعد المئات، والشعب السعودي الذي يعيش فقراً بات ناقما على عائلة آل سعود، كما ان هنالك ضباطاً كباراً في الجيش السعودي لا ينتمون الى عائلة آل سعود باتوا مستعدين بعد اعمال محمد بن سلمان وفشله في الحرب في اليمن وفشله في رد الصواريخ الحوثية التي تضرب السعودية رغم امتلاك السعودية اهم صواريخ مضادة للصواريخ والاهداف الجوية، اضافة الى التدخل في شؤون لبنان واستدعاء رئيس حكومة لبنان سعد الحريري وكاد ان يكون وضعه لا سمح الله مثل وضع الصحافي الخاشقجي لو لم يصل في اليوم الثاني الرئيس الفرنسي ماكرون بعد ان ابلغته المخابرات الفرنسية ان احتمال اعدام رئيس الحكومة سعد الحريري في السعودية وارد بين لحظة واخرى بأمر من محمد بن سلمان فحضر الى مطار الرياض وحذر ولي العهد السعودي من القيام بأي عمل من هذا النوع.

 

واثر ذلك خضع ولي العهد السعودي الى هذا القرار واجبر الرئيس سعد الحريري على البقاء 14 يوما في اقامة جبرية في منزله واجراء مقابلة صحافية وهمية، وحراس محمد بن سلمان كانوا حول الرئيس سعد الحريري بشهادة النائبة بولا يعقوبيان، اضافة الى مندوب نيويورك تايمز الذي استطاع الحصول على معلومات كاملة عن وضع الرئيس الحريري عند وجوده في الرياض ثم الافراج عنه وعودته الى لبنان. وكاد هذا الامر يؤدي الى خلق اكبر ازمة سياسية واسقاط الحكومة اللبنانية في لبنان وادخال لبنان في دوامة عنف لا تنتهي مثل الحرب التي حصلت عام 1975. وكل ذلك وما يقيمه ولي العهد السعودي الان من حصار على قطر واستياء القيادة العسكرية الاميركية من حصار قطر من قبل السعودية ودولة الامارات باستثناء مصر التي تقيم حصارا وهميا ولا تشترك في الحصار فعليا، قد جعل القيادة العسكرية الاميركية الوسطى التي مركزها في فلوريدا، اي في مدينة التامبا، وهي التي تأمر الجيش الاميركي من باكستان تستاء جدا من قرار ولي العهد السعودي بالحصار على قطر حيث يوجد 3 اهم قواعد عسكرية اميركية في كامل القيادة الوسطى من حدود باكستان الى روسيا، وبالتالي قناعة الضباط الجيش الاميركي الكبار، خاصة قائد المنطقة الوسطى في ضرورة تغيير السعودية من المملكة العربية السعودية الى جمهورية الحرمين الشريفين.

 

كيف سيحصل الامر

 

وفي هذا المجال كشفت صحيفة وول ستريت جورنال ان موضوع تغيير وضع السعودية من ممكلة الى آل سعود الى جمهورية الحرمين الشريفين امر يجري درسه، لكن لا يريدون ان تجري ازمة ارتفاع سعر النفط. لذلك يجري التحضير لنقل السعودية من آل سعود الى جمهورية الحرمين الشريفين واعطاء السعودية كي يستطيع الشعب السعودي ان يعيش بكرامة وعدده يبلغ 36 مليون مقابل 3300 امير يملكون الاف القصور والاف الثروات بالمليارات.

 

ويبدو ان اميركا عبر الكوادر العليا فيها واوروبا والصين وروسيا والاهم 26 دولة اوروبية باتوا مقتنعين باسقاط حكم آل سعود عبر ضباط في الجيش السعودي يتبعون لإمرة الجيش الاميركي مباشرة في حصول انقلاب يتم تحديده لتغيير المملكة السعودية لحكم آل سعود الى مبدأ جمهورية الحرمين الشريفين.

 

شارل أيوب

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

مقايضة الحقائب “بازل” للتأليف او بازار للتأجيل ؟  

 

«بازل» الحقائب للتسريع او للتأجيل؟

 

كل الأنظار مشدودة نحو التطورات المتسارعة. هي ساعات حاسمة يفترض ان يتظهر معها الخيط الابيض التشكيلي من الاسود الممكن ان ينسف المساعي والجهود التي بلغت مربع التفاوض النهائي باعتبار ان تجارب التشكيل لطالما شهدت انتكاسات في اللحظات الاخيرة. غير ان المناخ السياسي العام لا يوحي بأمكان العودة الى الوراء. فالتشكيل السريع مطلوب بإلحاح اليوم قبل الغد والحكومة يجب ان تولد نهاية الاسبوع او مطلع الاتي كحد اقصى. الرئيس ميشال عون يؤكد ان الاولوية راهنا للملف الحكومي لتنصرف الحكومة الى معالجة التحديات. رئيس المجلس النيابي نبيه بري يؤكد «ان الفول والمكيول صارا موجودين. رئيس التيار الوطني الحر يعزز التفاؤل بالقول «سنقول قريبا مبروك الحكومة، رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ينصح بـ»الاسراع في تشكيل الوزارة لانه اكثر من ضروري فالوضع الاقتصادي فوق كل اعتبار»، فيما تحول بيت الوسط الى خلية نحل تكاد لا تهدأ فيها حركة الاتصالات لإسقاط آخر المتاريس التي تعترض اطلالة الرئيس سعد الحريري من بعبدا ليزفّ نبأ الولادة الحكومية للبنانيين.

 

الحريري يصر على حكومة الوحدة

 

ووسط توقعات بانتهاء الطبخة الحكومية يوم السبت المقبل، كما ابلغت مصادر معنية بالملف لوكالة الانباء «المركزية»، افساحا في المجال امام فك آخر العقد العالقة بين معراب وميرنا الشالوحي وكليمنصو، اكدت اوساط بيت الوسط ان لا حكومة الا على قاعدة الوحدة الوطنية التي يتمسك بها الرئيس الحريري والتي اكد منذ اليوم الاول لتكليفه انها لن تكون من دون جميع المكونات الاساسية بمن فيها القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة، معربة عن اعتقادها بأن ما تبقى من عقبات سيذلل خلال الساعات المقبلة.

 

«بانتظار غودو»…

 

وأفادت مصادر قصر بعبدا ان الرئيس الحريري لم يطلب حتى مساء أمس موعداً لزيارة رئيس الجمهورية في انتظار انتهاء مهمة التشكيل ليحمل مشروع الحكومة العتيدة الى بعبدا. واعتبرت ان اعلان الحكومة ينتظر عودة الرئيس نبيه بري من جنيف المرتقبة بعد غد الجمعة.

 

مرحلة جديدة

 

بيت الوسط: وفي وقت غابت اي لقاءات علنية حكومية عن بيت الوسط نهارا، استؤنفت اللقاءات مساء بوزير الاعلام موفدا من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، وذلك بعد لقاء يفترض ان يُعقد في السادسة والنصف بين وزير الاعلام ورئيس التيار الوطني الحر في مركزية التيار في ميرنا الشالوحي في حضور النائب ابراهيم كنعان. وتأتي الزيارة بعد طول انقطاع، ما يؤشر الى رغبة لدى الطرفين ببدء اعادة المياه الى مجاريها والانطلاق نحو مرحلة جديدة عنوانها مد اليد والتعاون والانفتاح وتثبيت شعار «اوعا خيك».

 

 

اعادة توزيع الحقائب؟!

 

في المقابل، بدا ان العقد في شأن الحصص الوزارية والحقائب لم تكن قد حُلّت بعد نهائي بعد. حتى ان اوساطا معنية تحدثت عن امكان اعادة توزيع في كل الحقائب، او العودة الى التوزيع المعتمد في الحكومة الحالية كأحد المخارج. فعلى الخط القواتي، أكدت مصادر القوات لـ»المركزية»، «أننا قدمنا تصورا حكوميا متكاملا وننتظر الجواب في شأنه لتحديد موقفنا النهائي ولم نتسلّم عرضا واضحا ونهائيا بعد لنقول كلمتنا فيه».

 

التسريبات… والثابتة القواتية

 

اما معراب التي تشير اوساطها الى ان زيارة وزير الاعلام لرئيس التيار مساء، فيها من الايجابية ما يكفي للتفاؤل خيرا لجهة استئناف التواصل بين حليفي تفاهم معراب بهدف اعادة ترميمه من جهة والبحث في كيفية تذليل العقبة الحكومية من جهة ثانية، فأوضحت انها غير معنية بكل التسريبات الصادرة عمدا عن بعض الجهات في الاعلام بهدف بعث رسالة من هنا او رفع سقف من هناك.

 

وقالت ان المحسوم حصولها على 4 مناصب وزارية لكنها تنتظر العرض الرسمي. وأكدت أنها لا تزال تريد وزارة العدل. واعلنت الامينة العامة للحزب شانتال سركيس ان «الثابتة الوحيدة أن القوات ستحصل على 4 حقائب وزارية، فيما في موضوع الحقائب ليس هناك شيء ثابت بعد.»

 

التيار… ثم المقايضات؟

 

واكدت مصادر التيار الوطني الحر ان «الاتفاق بين الحريري وباسيل وتكتل «لبنان القوي» حصل على ما كان يطالب به بالنسبة الى وحدة المعايير والاعداد وتوزيع الحقائب السيادية والاساسية».

 

اما في سوق التسريبات حول الحقائب فاشارت المعلومات الى أنّ تبادلاً قد يحصل في ما يخص «الأشغال» و»الصحة» فيما «التربية» حُسمت لجنبلاط اما «العدل» فمحسومة لرئيس الجمهورية، مشيرة الى ان جنبلاط يرفض «البيئة» ويصر على «الزراعة» وتريد «القوات» حقيبة «العدل».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

توقعات بإعلان الحكومة بداية الأسبوع مع انتهاء قطيعة «القوات» و«التيار»

بري وجنبلاط متفائلان بقرب تشكيلها

 

بدأت بوادر الانفراج الحكومي تظهر عبر مؤشرات عدّة؛ أبرزها إنهاء القطيعة السياسية بين «التيار الوطني الحر» و«حزب القوات اللبنانية» عبر اللقاء الذي جمع أمس وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الإعلام ملحم رياشي، في وقت برزت فيه عقد طارئة يعمل على تذليلها مع استمرار الجهود لحلّ مشكلة «حصة القوات» والبحث عن مخرج لمطلبها بالحصول على وزارة العدل، وكذلك العمل لحسم «وزارة الأشغال» التي يطالب بها باسيل ويتمسك بها «تيار المردة».

ولفتت مصادر وزارية مطلعة على المشاورات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اللمسات الأخيرة توضع على التشكيلة الحكومية التي من المتوقّع الإعلان عنها نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، وذلك بعد عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف. ولفتت في الوقت عينه إلى بروز عقد وصفتها بـ«الطارئة» في الـ24 ساعة الأخيرة، مع تأكيدها على أنها «قابلة للحل»، وأوضحت أنها تتمثل في مطالبة بري بوزارة الشؤون الاجتماعية انطلاقا من أنه لم يحصل على وزارة شبه أساسية، إضافة طبعا إلى وزارة المال، وتمسك الأحزاب الأرمنية بتمثيلها عبر وزارتين ورفض التنازل عن مقعد منهما لصالح الأقليات وفق التوجّه الذي كان من المفترض أن يعتمد في الحكومة المقبلة. وفيما رجّحت حلّ العقدة الأرمنية بإبقاء القديم على حاله، لم تستبعد إجراء عملية تبادل للحقائب في اللحظات الأخيرة، وتحديدا بين تلك التي توضع ضمن الخانة نفسها، وهو ما قد يعتمد في حالة مطلب بري.

وفي حين استمر البحث حول «وزارة الأشغال»، أشارت المصادر إلى أن الحسم بشأن مطلب «القوات» للحصول على «وزارة العدل» من شأنه توضيح الخريطة الحكومية النهائية، وقالت: «إذا بقيت (العدل) مع رئيس الجمهورية؛ فعندها قد تكون (العمل) أو (الصناعة) من حصّة (القوات)». مع العلم بأن «القوات» سبق أن رفضت عروضا كهذه متمسكة بحصولها على وزارة وازنة، وقالت مصادرها لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوض مستمر ولم تحسم الأمور لغاية الآن. قدّمنا أفكارنا للحلّ، وننتظر الإجابات النهائية عليها». وفيما أكدت أن التعاطي يتم بإيجابية من قبلها ومن قبل مختلف الأطراف في موازاة تواصل «القوات» الدائم مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وضعت اللقاء الذي جمع أمس رئيس «التيار» وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الإعلام ملحم رياشي عن «القوات»، في خانة وضع حد للقطيعة السياسية بين الحليفين السابقين بعد مرحلة من المواجهات على خلفية الحصص الوزارية.

واستمرت المواقف الإيجابية حيال قرب تشكيل الحكومة، وتابع رئيس الجمهورية الاتصالات الجارية بشأنها في ضوء التطورات التي استجدت خلال الساعات الماضية، والمواقف التي صدرت عن عدد من رؤساء الكتل النيابية حول التشكيلة الحكومية الجديدة، بحسب ما جاء في بيان للرئاسة. وأكد عون أمام زواره أن الملف الحكومي له الأولوية في الوقت الراهن، معربا عن أمله في أن تشكل الحكومة في أسرع وقت كي تنصرف إلى مواجهة التحديات المختلفة؛ وفي مقدمها التحديات الاقتصادية.

وعبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تفاؤله بتشكيل الحكومة قريبا، وقال من جنيف: «لا أستطيع أن أقول إن تأليف الحكومة اللبنانية انتهى، لكن أستطيع القول إن التقدم على قدم وساق… وقريبا وعسى ولعل. صار الفول موجود والمكيول موجود، لربما إن شاء الله يتم هذا الأمر». وضمّ رئيس «الحزب الاشتراكي» وليد جنبلاط صوته إلى صوت بري، عادّاً أن «الإسراع في تشكيل الوزارة أكثر من ضروري، لأن الوضع الاقتصادي فوق كل اعتبار»، وأضاف: «أضم صوتي إلى صوت الرئيس بري وإلى جميع الحريصين مثله».

من جهته، قال باسيل: «عدالة التمثيل تتحقق، والقواعد والمعايير التي تجمع تتحقق، وهذا ما يسمح للحكومة بقرار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، بأن تتشكل، ونتمكن من اليوم أن نقول: مبروك». وعن مطالبة «القوات اللبنانية» بوزارة العدل، قال: «لا أملك الصفة للدخول في هذه التفاصيل، لكن الصورة واضحة أمامي في هذا الإطار».

وأكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن تشكيل الحكومة بات محسوما، قائلا: «الانفراج آت لا محالة، وعملية التأليف على نار حامية. انتظرنا أشهرا، فلا ضير من انتظار عدة أيام أو ساعات، فالتفاؤل أصبح واقعا بولادة حكومة وحدة وطنية تعكس ارتياحا لدى اللبنانيين وتنعش اقتصادهم». وأضاف: «المشاورات واللقاءات التي جرت وتجري ستثمر تشكيل حكومة، مهما (قيل وقال)، فالجميع متفقون على أن الوطن لا ينهض ولا يزدهر إلا بحكومة توافق وطني». ونوّه بـ«جهود رئيس الحكومة المكلف الذي صبر لإتمام هذا الإنجاز الوطني».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل