“سلسلة القتل”.. حرب جديدة بين واشنطن وموسكو في سوريا

أشار تقرير لموقع “المونيتور” إلى أن وزارة الدفاع الأميركية أبرمت عقوداً لا تقل قيمتها عن 9.6 مليون دولار على مدى الشهرين الماضيين بهدف تصميم نظام يحمي الإشارات الأميركية المستخدمة لاستدعاء الضربات الجوية والمدفعية.

وبحسب التقرير فإن “وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة – DARPA” قد أبرمت اتفاقيات مع شركتي دفاع أميركيتين هما ” نورثروب جرومان – Northrop Grumman” و”إل ثري للتكنولوجيا – L3 Technologies” وسط مخاوف متزايدة من قيام روسيا باستهداف والتلاعب بالبيانات الأميركية، وذلك بحسب عقود حكومية أطلع عليها موقع “المونيتور”.

وبحسب ما ورد في العقود، فإن البرنامج الجديد يهدف إلى الدفاع عما يسمى بـ “سلسلة القتل” التي تتم عبر أسلحة الحرب الإلكترونية والتي من الممكن أن تتسبب بشلل في منظومة الخصوم ومن ثم ضربهم بقوة نارية هائلة.

وكانت روسيا قد نشرت مجموعة من أنظمة الحرب الإلكترونية في سوريا للدفاع عن القواعد والأصول الجوية التي تمتلكها هناك بحيث تصبح قادرة على تشويش وخداع الأنظمة الأميركية، بحسب ما يقول الخبراء.

المحلل في مركز” سي إن إيه – CNA” لأبحاث الدفاع، (صامويل بينتيد) قال إن الجيش الأميركي يدرك أن “قدرات الحرب الإلكترونية الروسية آخذة في التطور إلى درجة من الممكن أن تشكل فيها خطراَ على الأنظمة الأميركية” وأشار إلى أن روسيا استخدمت سوريا كمختبر أبحاث ضخم لأسلحتها.

ويأتي الإعلان عن برنامج الدفاع الأميركي الجديد في الوقت الذي يعرب فيه المسؤولون العسكريون الأميركيون بشكل متزايد عن قلقهم من خطر أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية على ساحة المعركة في سوريا.

وذكر تقرير سابق نشرته محطة ” إن بي سي نيوز – NBC News” قيام الجيش الروسي بالتشويش على إشارات “GPS” الخاصة بالطائرات الأميركية بدون طيار (الدرون) من خلال تقنية تم استخدامها لأول مرة في أوكرانيا.

كما وصف قائد العمليات الخاصة الأميركية الجنرال (ريمون توماس) سوريا بأنها “أكثر بيئة عدائية تستخدم فيها الحرب الإلكترونية على سطح الأرض”.

آدم روث، الباحث المشارك في “مركز الأمن الأميركي الجديد” والمقاتل السابق في الجيش الأميركي والذي ساعد بعمليات دعم جوية مباشرة للولايات المتحدة في أفغانستان قال إذا استطاع العدو “العبث بأجهزة الكمبيوتر هذه وإدخال معلومات خاطئة، من المحتمل أن تطلب غارة جوية قد تستهدف موقعك” وحذر قائلاً “إنه نشاط شديد الخطورة، أنت لا تبعد عادة مسافة أميال، عادة ما تبعد مئات الياردات” عن الموقع المستهدف.

واعتبر أن التحدي الأهم الذي يواجه الجيش الأميركي هو اعتياده على القيام بعمليات عسكرية في بيئة “رخوة” مثل أفغانستان حيث توجد تحديات أقل تمنع القوات الجوية الأميركية من الوصول إلى ساحة المعركة.  وقال إنه في حال لم تتمكن القوات من التواصل أو تطوير بيانات خاصة بالأهداف حينئذ سيصبح “الدعم الجوي القريب، أكثر استهلاكاً للوقت، أو مستحيلاً”.

وأكد جنرال أميركي رفيع المستوى أن الجيش الأميركي دق ناقوس الخطر بسبب التهديدات المتزايدة التي تأتي كنتيجة للتفوق الذي حققه الروس في السنوات الأخيرة.

وقال الجنرال في الجيش الأميركي (بول فونك) إنه “عندما يتعلق الأمر بجبهة الاتصالات، يجب علينا تأمين شبكاتنا” وأضاف (فونك) الذي ترأس التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “تنظيم داعش” حتى حزيران، إن خصوم الولايات المتحدة يطورن من أنفسهم طوال الوقت “لذلك علينا التكيف بشكل أسرع وبعدد أكبر من المرات”.

وكان قائد القوات المسلحة الروسية (فاليري غيراسيموف) وصف سوريا بأنها معاينة للحروب المستقبلية بما في ذلك الحرب الإلكترونية والتدريب العسكري.

المصدر:
Orient News

خبر عاجل