مناورات الإحراج للإخراج مستمرة

هل تولد الحكومة في عطلة نهاية الأسبوع؟ وهل إصرار الرئيس المكلف على تشكيل الحكومة قبل الأسبوع المقبل سيتحقق؟ وهل سينجح الرئيس المكلف بتذليل العقد المتبقية في الساعات القليلة المقبلة؟ وهل المناخات الإيجابية المرافقة لمفاوضات التأليف فعلية أم شكلية؟

فهذه عينة صغيرة من التساؤلات المطروحة في كل الأوساط، ولكن لا إجابات رسمية ولا معلومات خارج سياق الإصرار على مواصلة المشاورات من أجل ولادة الحكومة العتيدة التي أصبح من المتعذر عمليا ولادتها غدا حتى لو تكللت المفاوضات بالنجاح مساء اليوم، لأن الرئيس المكلف وبعد الاتفاق مع رئيس الجمهورية سيطلب من القوى المعنية تزويده بالأسماء ليصار إلى إسقاطها على الوزارات المخصصة لها، ما يعني ترحيل التأليف إلى يوم الأحد.

وهذا السيناريو يفترض ان العقد ستتذلل مساء اليوم ولن يبرز اي تعقيد جديد، فيما لا شيء يضمن ذلك في ظل مواصلة الفريق المعطِّل نفسه المناورات نفسها، وهو يسعى في الساعات أو الأمتار الأخيرة إلى تحقيق ما عجز عنه منذ انطلاق مشاورات التأليف وهو الإحراج للإخراج من أجل ان يمسك بالثلث المعطِّل وتحقيق أهدافه على طريق خلافة العهد.

ويخطئ هذا الفريق إذا كان يعتقد ان بإمكانه نقل مسؤولية التعطيل إلى غيره، وأقوى دليل انه لو قدم التسهيلات المطلوبة لما تأخر التأليف كل هذا الوقت، وبالتالي هو يتحمل كامل المسؤولية على هذا المستوى، وإذا كان يعتقد ان باستطاعته تهريب حكومة أمر واقع هو مخطئ أيضا، وإذا كان يعتقد ان باستطاعته تشكيل حكومة بشروطه هو مخطئ أيضا وأيضا، وأي تأخير مجددا سيتحمّل مسؤوليته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل