#adsense

لبنانيو الانتشار… والقديسين!

حجم الخط

 

لطالما اعتبرت أن لبنان الأصيل والجميل هو لبنان المنتشر، ولبنان المقيم يناضل من أجل استعادة هذا الوطن الذي هاجر مع قسم من أبنائه وترك لنا جسداً هزيلاً وأرضاً قاحلة ما كان ليهتم بها أحد لولا رفات الشهداء الذين يحتضنهم ترابها ويحتضنونه، فباتوا هم الوصية والندر والأمل المقبل من تحت التراب.

لبنانيو الانتشار زادوا تعلّقاً بوطنهم ولم ينسوه أو يتجاهلوه، بل أخذوا معهم قسماً من كل ما يمثّله لبنان، رايته، هويته، أهله، ذكرياته، ترابه، أحزابه… حتى قدّيسيه.

فكرة إقامة مزار القديسين راودت أبناء الرعية ومن بينهم جان أبو رجيلي ابن سرجبال الشوفية والمقيم في ولاية ماساتشوستس الأميركية ليكون مقصداً للمؤمنين اللبنانيين ولتعريف الأميركيين على قديسين من لبنان.

البحث عن الموقع المناسب لإقامة المزار استغرق وقتاً طويلاً قبل أن يستقر الرأي على دير القديس باسيليوس في مدينة بوسطن والتابع للرهبانية الباسيلية المخلصية في جون – الشوف، وذلك بعد عرض الموضوع على رئيس الدير الأب فارس الخليفات المخلصي الذي رحب بالفكرة وقدّم قطعة أرض لإقامة المزار على مدخل دير تابع للرهبنة ليصبح للقديسين مزارهم في الولايات المتحدة.

شكّلت هذه الخطوة إشارة الانطلاق الفعلية نحو تحويل الحلم إلى حقيقة ببركة القديسين وحركة المؤمنين والتعاضد بين أبناء الجالية للمساعدة في تأمين التكاليف اللازمة وذلك عبر التبرعات وإقامة عشاء في الدير خصص مدخوله لدعم الصندوق المخصص لبناء المزار ليتحول هذا الإنجاز من فكرة فردية إلى عمل جماعي وتعاضدي بين أبناء الجالية.

تم إنجاز التماثيل في جنوب لبنان ليسوع الملك والقديس شربل والأب المخلصي المكرم بشارة أبو مراد المنتظر تطويبه قريباً، ثم شحن التماثيل إلى الولايات المتحدة وتثبيتها وتكريسها ليصبح المزار مركزاً يؤمّه المؤمنون لأداء صلاتهم وفعل الإيمان وأخذ البركة والنعم من قديسي لبنان.

لم يشأ ابناء الجالية إعطاء صبغة حزبية للمزار كي يجمع المؤمنين من كافة الأطياف والطوائف المسيحية كما يتوافد الأميركيون ليتعرفوا على القديسين وسيرتهم وأعاجيبهم، وهذا في اليقين أعظم ما يمكن للبنانيين فعله في المجتمعات التي يحملون لبنانهم إليها.

بورك كل من ساهم وعمل وشارك في التكريس والتكريم، أنتم خير سفراء للبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل