#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 19 تشرين الأول 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الولادة في أي لحظة بعد “تسوية العدل”

 

استناداً الى المعلومات والمعطيات المتوافرة من كل مواقع المسؤولين والقوى السياسية، بات انجاز التشكيلة الحكومية وولادة الحكومة الجديدة مسألة ساعات في حال التوصل اليوم كما ينتظر الى تسوية نهائية لحقائب حزب “القوات اللبنانية” وبت حقيبة “تيار المردة” باعتبار انهما آخر المسائل التي تعترض الولادة الحكومية المنتظرة. وبذلك صار المشهد الحكومي بمجمله ناضجاً للتوقعات المتفائلة بإمكان حصول الولادة بين اليوم وغداً أو الأحد اذا اكتملت التسوية بتوافق بين قصر بعبدا و”بيت الوسط” ومعراب على الحقائب “القواتية”، لكن المشهد قد يشهد فرملة وتراجعاً للعد العكسي المتسارع للولادة في حال الاصطدام بعقبة اللحظة الأخيرة أي عدم التوافق على الحقيبة الأساسية التي ارتبط بها حل الحقائب “القواتية” الأربع وهي حقيبة العدل.

 

فبعد اعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس ان “الحكومة أصبحت قاب قوسين أو أدنى”، اختصرت المواعيد العادية في قصر بعبدا، بحيث تفرغ الرئيس عون لمتابعة الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة، وكانت له لقاءات بعيدة من الاعلام شارك في بعضها الوزير جبران باسيل.

 

وحتى ساعات بعد الظهر، كانت المصادر المواكبة لاتصالات التأليف، تؤكد لـ”النهار” ان التشكيلة الحكومية تخضغ للرتوش الأخير لدى الرئيس المكلف سعد الحريري بتواصله مع مختلف الأطراف. وبقي السؤال: هل تصدر المراسيم غداً أو بعد غد؟ وكان جواب المصادر ان هذا الامر يعود الى الرئيس الحريري الذي يريد ولادة الحكومة في أسرع وقت وقبل نهاية الأسبوع اذا لم يكن قبل نهاية الشهر.

 

وأفادت المصادر أنه لم تعد هناك عقدة درزية. والعقدة الأرمنية التي طرأت اتفق على حلها أيضاً بأن يعطى مقعد لأرمني كاثوليكي وآخر لأرمني ارثوذكسي.

 

أما حصة “القوات اللبنانية” فاستمرت الاتصالات لمعالجتها. وعلم ان الرئيس الحريري، بعدما سمع من رئيس الجمهورية في الاجتماع البعيد من الاعلام أول من أمس استعداده للتساهل إذا كانت حقيبة العدل العقبة الأخيرة أمام ولادة الحكومة، بادر الى تقديم عرض لـ”القوات” من أربعة مقاعد بينها نائب رئيس الوزراء ووزارة العدل اضافة الى الشؤون الاجتماعية والثقافة.

 

وكانت المصادر أشارت الى ان حقيبة العدل هي موضع أخذ ورد وتخضع لتقدير رئيس الجمهورية الذي اذا رأى ان تسهيل ولادة الحكومة بإعطاء العدل أو غيرها فلن يقف حجر عثرة، وذلك من منطلق مصلحة لبنان وان الحكومة كلها ستكون حكومة العهد. وأوضحت ان ما يجري حول وزارة العدل هو عرض قيد التفاوض ولم يبت بعد قبولاً أو رفضاً أو تعديلاً. واذا كان موضوع العدل يحل المشكلة فلا أحد يريد مشكلة. لكن هذه المعطيات الإيجابية تبدلت بعد ظهر أمس، خصوصاً بعد الاجتماع ألذي عقده الرئيس المكلف في “بيت الوسط” مع الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، إذ تمسك “المردة” ومعه حلفاؤه بحقيبة الاشغال، وحسمت الصحة لـ”حزب الله”، فعاد الكلام عن بقاء العدل مع رئيس الجمهورية، وعاد الكلام عن ان حصة “القوات” ستكون نائب رئيس الوزراء وثلاث حقائب ويمكن أن تعطى العمل أو الصناعة أو البيئة بدلاً من العدل، وانه لا يجوز ان يكون للجميع وزير دولة باستثناء “القوات”. وعن توزير السنة المستقلين قالت المصادر إن الأمر لم يشكل من الأساس عقدة أمام ولادة الحكومة.

 

وأكدت المصادر ان تركيبة الحكومة أصبحت شبه جاهزة ويلتقي الجميع على ان ولادتها اليوم قبل الغد ضرورة ملحة، وهي ستكون حكومة وحدة وطنية لا ثلث معطلاً فيها ولا حصص مضخمة بل أحجام تمثيلية طبيعية والكل يكون قدم فيها ويؤمل ان تكون منسجمة وفاعلة.

 

وقال رئيس الجمهورية ان الهدف هو تشكيل حكومة وحدة وطنية وإن الاتصالات تجري تحت هذا السقف، فيما تحدث مصادر الحريري عن عمله لقيام حكومة وفاق وطني لا تستثني أحداً، وان كل ما نسب اليه عن إمكان استبعاد “القوات اللبنانية” عن الحكومة هو عار من الصحة.

 

الحريري متفائل

 

ومساء أمس جدد الرئيس الحريري إبداء تفاؤله بتشكيل الحكومة قريبا وخلال الأيام المتبقية من هذا الأسبوع، مشدداً على ان كل الأطراف سيكونون ضمن حكومة الوفاق الوطني بما فيهم “القوات اللبنانية”. واذ تمنى عدم الخوض في التفاصيل، علم ان الحريري ينتظر ما سينقله اليوم وزير الإعلام ملحم الرياشي عن موقف “القوات” كما يفترض ان يكون موقف رئيس الجمهورية من حقيبة العدل قد بت نهائياً ليبنى على الشيء مقتضاه. وجال الحريري ووليّة عهد أسوج الأميرة فكتوريا وزوجها والوفد المرافق لهما عصر أمس في وسط بيروت، وتوقفوا عند المعالم الأثرية والدينية، ولا سيما منها ساحة النجمة وأسواق بيروت والجامع العمري الكبير وكاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس والآثار المجاورة.

 

ثم عقد الحريري مساء اجتماعاً مع سفراء وممثلين لمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان والتي تضم: الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وممثلي عدد من الصناديق والمؤسسات التنموية العاملة في لبنان. وجاء هذا الاجتماع في إطار التشاور الدائم مع دول مجموعة الدعم والمنظمات التي ساهمت في مؤتمر “سيدر”، وقد أطلع الرئيس الحريري الحاضرين على آخر التطورات الاقتصادية والسياسية، ولا سيما منها نتائج زيارة الموفد الفرنسي السفير بيار دوكان الأخيرة للبنان.

 

كما أطلع المشاركين على آخر تطورات ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، منذ انعقاد مؤتمر “سيدر” حتى اليوم، بما في ذلك القوانين التي أقرت خلال الجلسة التشريعية الأخيرة وتقدم سير العمل على هذا الصعيد. وخلال الاجتماع، شدد ممثلو الدول والمؤسسات المشاركة على أهمية استقرار لبنان الاقتصادي في المرحلة المقبلة.

 

ويشار الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري عاد مساء الى بيروت بعد زيارته على رأس وفد نيابي لجنيف.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: التأليف ينتظر لقاءً رئاسياً ثلاثياً … والتشكيلة دخلت اللمسات الأخيرة

 

فيما عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري ليل أمس من جنيف، تتجّه الانظار بدءاً من اليوم الى القصر الجمهوري، ترقّباً لاجتماع رئاسي ثلاثي ينعقد في أي وقت بين اليوم والغد وبعد غد حداً أقصى، وتصدر بعده مراسيم تأليف «حكومة الوحدة الوطنية» الجديدة، التي دخلت عملية تأليفها والمفاوضات على توزيع بعض الحقائب الوزارية فيها في مرحلتها النهائية، على رغم من أنّ البعض لم يسقط من الحسبان تأخّر معالجة ما تبقّى من معوقات ضئيلة بعض الوقت. ولفتَ المراقبين ما قاله رئيس تيار «المردة» النائب والوزير السابق سليمان فرنجية من أنّ «هناك تفاؤلاً في ملف تشكيل الحكومة عند الرئيس الحريري وفي الإعلام، أمّا الواقع فإنّ غالبية العقد ما زالت على حالها تقريباً». وشكّك في تأليف الحكومة من دون تمثيل السُنّة المستقلين. وشدّد على انّ معايير تأليف الحكومة لا يضعها وزير بل الرؤساء الثلاثة أو أحدهم. قائلاً: «لكننا اليوم نخضع لسلطة وزير يقرّر عن رئيس الجمهورية والحكومة كلّ شيء». وأعلن «انّ وزارة الاشغال ستكون للتكتّل الوطني ولستُ ضدّ أن يتولّاها وزير سنيّ»، وقال: «نريد الأشغال، والوزير يوسف فنيانوس نجح فيها، لكنّ تسمية الوزير المقبل تعود الى التكتل الوطني».

قبل أيام من دخول تكليف الرئيس سعد الحريري شهره الخامس، سجلت عملية التأليف الحكومي تقدماً ملموساً، ودخلت مرحلة وضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الوزارية العتيدة. فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون قال لدى تنزّهه في حديقة قصر بعبدا، إنّ ولادة الحكومة باتت «قاب قوسين أو أدنى». فيما قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ»الجمهورية» انّ الولادة الحكومية كانت مرهونة بعودة بري من جنيف، ليتم تحديد موعدها، ولكن بعد أن عاد ليل أمس، فإنّ مراسيم التأليف بات متوقعاً صدورها بين مساء اليوم وغداً، بعد اجتماع رئاسي ثلاثي في قصر بعبدا يبدأ ثنائيّاً بين عون والحريري، ويتحوّل ثلاثياً بانضمام بري إليه دستورياً بناء على دعوة رئيس الجمهورية. ونُقل عن الحريري تأكيده، في دردشة مع الاعلاميين أمس، «انّ الحكومة ستولد هذا الأسبوع وتحديداً قبل نهايته، وفي حضور الجميع ومشاركتهم».

وعندما سئل عمّا يحول دون البَتّ بحصّة «القوات اللبنانية»؟ أجاب: «هناك بعض التفاصيل الصغيرة العالقة، والحكومة ستضمّ الجميع، وطبعاً «ما بزَعّل القوّات». وتمنى على الإعلام ان يساعده ويتوقف عن نقل الأمور بين فريق وآخر بالنسبة الى الحقائب الوزارية.

صعوبة العودة
وفي هذا السياق، قال مراقبون سياسيون إنّ الحكومة دخلت مرحلة صعوبة العودة عن تأليفها، لأنّ القرار بهذا التأليف قد اتخذ، خارجياً وداخلياً، والعقبات الداخلية المتبقية يفترض ان تكون قابلة للحل.

وعَزا المراقبون «تأخير إعلان التشكيلة الوزارية الجديدة الى أنّ نوعيتها قد بلغت مسامع دول مؤثرة في لبنان ويهمّها التوازن، فسارَعت الى لفت أنظار المرجعيات المعنية بالتأليف، وخصوصاً الرئيس المكلف، الى ضرورة ان تكون الحكومة متوازنة لأنّ الدول المانحة ستكون على خط التعاطي المباشر مع الحكومة الجديدة، أقلّه بملفين: الأول مؤتمر «سيدر» والثاني ملف النازحين السوريين. وقد أبلغت هذه الدول الى الحريري ضرورة عدم تأليف حكومة لا تُعبّر عن مختلف الحساسيات السياسية، وهذه من بين الأسباب التي أخّرت عقد اجتماع حاسم بين الحريري ورئيس الجمهورية لإعلان الحكومة».

وما يؤكد هذا الأمر، وفق المراقبين أنفسهم، الاجتماع الذي عقده الرئيس المكلف مساء أمس في «بيت الوسط» مع سفراء وممثلي مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان. وهذا الاجتماع، على أهميته وإيجابيته، كان اللافت فيه انه انعقد قبل تأليف الحكومة، في حين يفترض أن ينعقد بعد تأليفها، ويكون شرارة انطلاق «سيدر» ودعم لبنان، ما يعني انّ هذه الدول لم تتبلّغ فقط، وإنما بلّغت أيضاً».

وقد شدّد سفراء المجموعة وممثلوها، خلال هذا اللقاء، على أهمية استقرار لبنان الاقتصادي في المرحلة المقبلة. وأطلع الحريري الحاضرين على آخر التطورات الاقتصادية والسياسية، ولاسيما منها نتائج زيارة الموفد الفرنسي السفير بيار دوكان الأخيرة للبنان. كما أطلعهم على آخر تطورات ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، منذ انعقاد مؤتمر «سيدر» وحتى الآن، بما في ذلك القوانين التي أقرّت خلال الجلسة التشريعية الأخيرة وتقدّم سَير العمل على هذا الصعيد.

حركة مكوكية
وكانت المشاورات لتأليف الحكومة قد بلغت ذروتها، وبرزت أمس وحتى ساعات متقدمة من الليل، حركة مكوكية لوضع الولادة على نار حامية.
وعرض الحريري مع الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس آخر التطورات المتعلقة بالتأليف.

واستمرت الاتصالات أمس لحسم مصير حقيبتي وزارتي «الاشغال» و»العدل»، وسط تضارب المعلومات حول مصير «العدل». ففي الوقت الذي رجّحت مرجعيات معنية بالتأليف أن تؤول هذه الحقيبة الى «القوات اللبنانية»، أعلنت مصادر أخرى قريبة من بعبدا و»التيار الوطني الحر» أنها تفضّل بقاءها كما هي حالياً، أي من حصة «التيار».

وفي هذا السياق، قالت مصادر مواكبة التأليف لـ»الجمهورية» انّه على رغم من التقدّم الكبير الحاصل على هذا المسار، يبقى موقف «القوات» الذي أصرّ على نيابة رئاسة الحكومة أولاً، وهي كانت طوال فترة التفاوض من الثوابت العونية والرئاسية التي لا تقبل المساومة، فتعود «القوات» اليوم بعدما حصلت عليها، لتطالب بحقيبة تخصّ رئيس الجمهورية، أي وزارة العدل، وذلك على رغم من تثبيت حقائب «الاشغال» و»المال» و»الداخلية» للأطراف الذين كانت معهم سابقاً». وأشارت المصادر الى «انّ هذا الامر يشكل عقدة جديدة يعمل الرئيس المكلف على حلها مع «القوات» لأنه، وبحسب مصادر «بيت الوسط»، لا يجوز تحميل موقع الرئاسة أكثر من ذلك بعد كل التنازلات التي قدّمها فريقه».

«التيار»
من جهتها، تساءلت مصادر «التيار الوطني الحر» عمّا قصده رئيس «القوات» سمير جعجع بقوله أمس «يضحك كثيراً مَن يضحك أخيراً» ؟ وقالت: هل يأتي موقفه هذا بعد مطالبته بحقيبة وزارة العدل وهي حق لرئيس الجمهورية، بعدما أخذ منصب نيابة رئاسة الحكومة وهو أيضاً حق للرئيس؟
وسبق موقف «التيار» هذا تأكيد مصادر رئيسه الوزير جبران باسيل «أنّ «التيار» مع حكومة وحدة وطنية وقد بذل كل جهد لذلك، وقدّم التضحيات ويقدّم كل التنازلات الممكنة من جانبه لكي لا تستثني الحكومة أحداً، وخصوصاً «القوات اللبنانية».

جعجع
وكان جعجع قال إنّ «القوّات» هي «زينة الحكومة، وبالتالي سنستمر في المشاورات بغية تذليل النقاط التي لا تزال عالقة للوصول إلى تأليف الحكومة بأقرب وقت ممكن». وأكّد وجود نقاط لم يتم التوصّل إلى حل نهائي في شأنها «إلّا أننا نستمر في العمل مع الرئيس المكلف بغية حلّها». ولفت الى أنّ أكثريّة الأفرقاء على الساحة اللبنانيّة لديهم رغبة في أن تشارك «القوّات» في الحكومة، إلّا أنّ هناك بعض الوجوه الصفر التي لا ترغب بذلك، وهذه التمنيات عائدة لهم ونحن لا دخل لنا فيها». ولفتَ إلى «أنّ «القوات» أخذت حجمها من أصوات الناس في الانتخابات النيابية»، مُستنكراً «الحملة التي تقوم بها الصحافة الصفراء»، قائلاً: «يضحك كثيراً مَن يضحك أخيراً».

«القوات»
الى ذلك، قالت مصادر «القوات» لـ»الجمهورية»: «انّ معراب تحوّلت خلية نحل، وفتحت خطوط التواصل مع معظم القوى السياسية، ونشطت الاتصالات وعملية تبادل الافكار». وتكتّمت المصادر على نتائج هذه الاتصالات «حرصاً على سرية المفاوضات، وكذلك حرصاً على ولادة الحكومة في أسرع وقت ممكن، من أجل نقل البلاد الى ورشة حقيقية تحتاجها في المرحلة المقبلة».

وأوضحت المصادر «انّ التفاوض مستمر بروحية إيجابية للغاية»، وأكدت «حرص الرئيس المكلف على التوَصّل الى حكومة متوازنة وطنياً. وبالتالي، كل من يراهن على أنه يستطيع من خلال الاندفاعة في التأليف أن يضرب حسن التمثيل هو مخطىء جداً. فحسن التمثيل، الذي لم يتأثّر طيلة المرحلة الماضية في ظل الاصرار على تأليف حكومة متوازنة، لن يتأثّر في ربع الساعة الأخير، بل على العكس هذه الاندفاعة ستأخذ في الاعتبار الهدف الرئيسي لها وهو ولادة حكومة متوازنة، والمفاوضات التي تدور خلال ساعات ما قبل الولادة، غايتها التوَصّل الى التشكيلة الوزارية التي تعكس نتائج الانتخابات النيابية وتوحي بالثقة للناس لكي تتمكن من ممارسة عملها على أفضل نحو ممكن».

عقدة أرمنية
على صعيد آخر، إستغربت أوساط قريبة من «بيت الوسط» الحديث عن «عقدة أرمنية»، وقالت لـ«الجمهورية» انّ وزيرين أرمنيين سيكونان من أعضاء الحكومة العتيدة، وهما: جان أوغاسبيان لوزارة الدولة لشؤون المرأة، وافيديس كيدانيان للسياحة.

وكانت الطائفة الأرمنيّة قد اعترضت على حرمانها من حقّها بالتمثّل بوزيرين. وأكدت الاحزاب الارمنية الثلاثة (الطاشناق، الهنشاك، الرامغافار) بعد اجتماع طارىء عقدته، تمسّكها بـ»حق الطائفة بالتمثيل بوزيرين يؤمّنان حسن تمثيل الطائفة»، مُعربة عن «دعمها المطلق تمثيل الأقليات في الحكومة بوزير لا يكون على حساب الطائفة الارمنية ولا من حصتها، التي كما هو معلوم محددة بوزيرين أرمنيين أرثوذكسيين في حكومة من 30 وزيراً».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عون: الحكومة قابَ قوسين أو أدنى

 

تكثفت الاتصالات واللقاءات أمس، لتذليل العقد المتبقية، تمهيداً لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة اللبنانية الجديدة، إذ لا يزال تمثيل «القوات اللبنانية» فيها أبرز النقاط العالقة، وأضيفت إليه، مطالبة الأرمن بمقعدين، وهذه العقدة التي طرأت في الساعات الأخيرة يجري العمل على إيجاد حل لها. وذكرت مصادر مواكبة لعملية التأليف أنه عرض على «القوات»، نيابة رئاسة الحكومة والعمل والثقافة ووزارة دولة، إلا أنها رُفضت لخلوها من أي حقيبة خدماتية، تلاها عرض جديد يشمل وزارة العدل، لكنها لم تحسم بعد، والمشاورات مع الرئيس المكلف سعد الحريري لا تزال مستمرة لمعالجتها.

 

وفيما أشارت أوساط الحريري الى أن «التفاصيل الحكومية العالقة تتعلق ببعض الحقائب وطريقة توزيعها، خصوصاً بين «التيار الوطني الحر» و»القوات» و»المردة»، التقى الحريري أمس في بيت «الوسط»، الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس وعرض معهما آخر المستجدات المتعلقة بتشكيل الحكومة.

 

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون تابع الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة، في ضوء التطورات السياسية الأخيرة ومواقف الأطراف من الصيغ المـــطروحة لــــها. وقال أمام زواره: «حكومة الوحدة الوطنية هي الهدف، وتحت هذا العنوان تتواصل اتصالات الساعات الأخيرة». وقال في دردشة مع الصحافيين قبل الــظهر، إن «الحكومة على قاب قوسين أو أدنى من عملية التشكيل».

 

وانطلاقاً من قول عون، أكدت مصادر «حزب الله» «قرب التشكيل وبتنا في الأمتار الأخيرة»، إلا أنها أشارت في المقابل، الى «أن لا شيء ثابتاً حتى الآن في موضوع توزيع الحقائب، باعتبار أنها بورصة تخضع للتقلّبات بين دقيقة وأخرى نظراً الى أننا في ربع الساعة الأخير من المفاوضات والمشاورات الموزّعة بين مقار رسمية وحزبية». وأعلنت المصادر لـ»المركزية»، أن «وزارة الصحة حُسمت من حصّتنا، ولا صحة للمعلومات المتداولة عن تبادل بينها وبين وزارة الاشغال التي ستبقى من حصّة «تيار المردة»، كما أن وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب ستكون من حصّتنا، إضافةً الى حقيبة عادية». وشددت المصادر على «ضرورة أن تكون الحكومة جامعة ومتوازنة لا تستثني أحداً من القوى السياسية، حتى ولو كانت تُعد من المعارضين لخياراتنا ومشروعنا السياسي، وكلما كانت الحكومة شاملة معظم القوى جاءت إنتاجيتها عالية»، رافضةً «اعتبار الحكومة قائمة على معادلة «غالب ومغلوب»، وأي فريق سياسي يروّج لكَونه انتصر حكومياً يتحمّل وحده مسؤولية ذلك، المُنتصر الوحيد في هذا الاستحقاق هو الحكومة بحدّ ذاتها التي وُلدت بعد مخاض عسير استمر أكثر من أربعة أشهر، وهي أعلى من اللعبة الصبيانية التي يحاول البعض ترويجها».

 

عدوان: أي حكومة غير متوازنة فاشلة

 

أما نائب ريس حزب «القوات» النائب جورج عدوان، فقال من مجلس النواب: «شهدنا في آخر 24 ساعة وسائل إعلام كلفت ذاتها توزيع حقائب. وأكد: «لكل من يراهم على خلاف بيننا والرئيس المكلف أن رهانه ساقط والرئيس المكلف حريص على وجود القوات الفاعل في الحكومة». ولفت الى أن الأمور في خضم الأخذ والرد ولا مشكلة والحكومة «ماشية» بالسياق الصحيح ويديرها الرئيس المكلف بمسؤولية وهدوء، ولن يحرق المراحل والنقاش البناء ما زال قائماً بيننا والرئيس المكلف». وشدد على أن «أي حكومة غير متوازنة وغير واقعية يُكتب لها الفشل قبل أن تنطلق». وقال: «تلقينا عرضاً من الحريري لننال وزارة العدل».

 

ورأى عدوان أن حزب «القوات» يتلقى العروض، يدرسها ويجيب عنها والأمور بين يدي الرئيس المكلف»، وقال: «لن ينجز الرئيس المكلف إلا حكومة وفاق وطني «حطوها براسكن وانطلقوا منها»، مشدداً على أن بين «القوات» والحريري تفاهماً وتسهيلاً ولا ضغوط». واعتبر أن الاستحقاق اقترب والحكومة ستتشكل، ولكن ليس بالاستعجال الذي يريده البعض لتطيير فريق معين، الأمور تتم بروية».

 

وإذ أشار الى أن «لا علاقة بين الدعوى المقدمة من قبلنا ضد «الـ بي سي آي» وبين حصولنا على وزارة العدل ومعركة القوات الأساسية هي مع الفساد»، أكد أن الحكومة «لا بكرا ولا بعد بكرا» لكنها تسير في الاتجاه الصحيح ولا تزال تحتاج الى بضعة أيام كي تبصر النور».

 

الأحزاب الأرمنية: متمسكون بوزيرين

 

الى ذلك، عقدت الأحزاب الأرمنية الثلاثة اجتماعاً في مطرانية الأرمن الأرثوذكس، للبحث في تشكيل الحكومة وتمثيل الطائفة الأرمنية فيها.

 

وأكدت «أهمية توافق الأطراف السياسية والمحافظة على التوازنات الطائفية لتشكيل الحكومة واحترام الأعراف وفق ما نص عليه اتفاق الطائف».

 

وبحثت في ما يتم تداوله عن تمثيل الطائفة الأرمنية بوزير واحد، وإعطاء المقعد الوزاري الثاني المخصص للطائفة الأرمنية للأقليات. وأعربت عن تمسكها «بحق الطائفة بالتمثيل بوزيرين يؤمنان حسن تمثيل الطائفة، مع الإعراب عن دعمها المطلق لتمثيل الأقليات في الحكومة بوزير، ليس على حساب الطائفة الأرمنية ولا من حصتها، والتي كما هو معلوم محددة بوزيرين أرمنيين أرثوذكسيين في حكومة من ثلاثين وزيراً».

*****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

72 ساعة حاسمة!

على إيقاع تفاؤل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري «بولادة الحكومة خلال ما تبقى من أيام هذا الأسبوع»، مقروناً بيقين رئيس الجمهورية ميشال عون من أنّ التشكيلة المُرتقبة باتت «قاب قوسين أو أدنى».. تتجه عملية التأليف، على ما يبدو من معلومات مُستقاة من صنّاع القرار بعيداً عن صنّاع «الشائعات والسجالات»، نحو مربّع حاسم خلال الساعات الـ72 المقبلة من المرجح أن تنتهي إلى لقاء رئاسي تخرج في ضوئه التشكلية الائتلافية إلى دائرة النور و«المراسيم».

 

وإذ أكدت مصادر مواكبة لمستجدات التأليف لـ«المستقبل» أنّ «العّقد باتت في معظمها وراءنا» والعمل جارٍ على حلحلة ما تبقى من مسائل متصلة بالتشكيلة الوزارية ومشاركة كل مكوّن فيها، أوضحت المصادر أنّ ما تردد خلال الساعات الأخيرة عن «عقدة أرمنية» مستجدة إنما هي في طريقها إلى الحل عبر سلسلة الاتصالات والمشاورات التي يستكملها الرئيس المكلّف بالتشاور والتعاون مع رئيس الجمهورية الذي نقل عنه زواره أمس أنه «متفرغ للمساعدة في تسريع ولادة حكومة وحدة وطنية، غير أنه لا يستطيع أن يُحدد موعداً لهذه الولادة لأنّ الأمر منوط برئيس الحكومة المكلّف»، مع الإشارة في الوقت عينه إلى أنّ «العقدة الدرزية لم تعد موجودة بينما حقيبتا الأشغال والعدل لا تزالان مدار بحث (…) وإذا وجد رئيس الجمهورية أنه من المفيد منح هذه الحقيبة أو تلك لهذا الطرف أو ذاك فإنه لا يمكن أن يقف حجر عثرة أمام ولادة الحكومة».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

التفاهم التأليفي صامد.. وإعداد ملفّات الوزراء الجدد

بعبدا والتيار الحُرّ ينفيان الرغبة باستبعاد «القوات» وفرنجية لا يرى نجاحاً للعهد

مبدئياً، تحدد غداً السبت، أو بعد غد الأحد، موعداً لأخذ الصورة التذكارية للحكومة العتيدة..

بقي هذا هو الجو السائد، على الرغم من العودة إلى البحث مجدداً في مصير وزارة العدل، وحصة الأرمن، وتمثيل «المردة» حيث اشترط رئيس التيار النائب السابق سليمان فرنجية ان تكتله لن يشترك في الحكومة من دون ان تبقي معه وزارة الاشغال.

ومع ان الرئيس المكلف سعد الحريري بقي على تفاؤله بأن الحكومة ستبصر النور هذا الأسبوع.. فإن ما كشفه فرنجية، في حوار تلفزيوني ليل أمس بأن كواليس تأليف الحكومة تكشف ان 80٪ من العقد لم تحل معتبراً ان العهد لم يحقق ما ما يمكن وصفه بالنجاح..

وحتى ساعة متقدمة من ليل أمس كانت أجواء التفاهمات صامدة، وكانت المشاورات تسير باتجاه تثبيت اقدام التفاهمات..

ولاحظ مصدر مطلع ان ما يعزّز مناخ التفاؤل، هو نزول بعض الأشخاص عن الشجرة العالية، وتخفيض السقوف العالية، إلى حدّ ما كان غير مقبول قبل أشهر صار مقبولاً اليوم، وسهل المنال.

السبت أو الأحد

ما لم تبرز عقبات طارئة لا يمكن اسقاطها من الحساب، فإن كل التوقعات تُشير إلى ان مسألة صدور مراسيم تأليف الحكومة، باتت مسألة ساعات، حتى ان الصحافيين المعتمدين في قصر بعبدا، استدعوا لأن يكونوا على أهبة الاستعداد للحضور نهار الأحد المقبل، في استعادة لصورة تشكيل الحكومة السابقة، إلا إذا تقدّم السبت على الأحد، أو أُرجئ الإعلان إلى الأسبوع المقبل.

وتردد في دوائر القصر انه جرى تجهيز السير الذاتية لكل الأسماء التي يتم تداولها في الإعلام لتولي مناصب وزارية.

وزاد على هذه المعلومات، قول الرئيس ميشال عون الذي ألغى مواعيده أمس لمتابعة الاتصالات، وجال في حديقة القصر مطمئناً إلى ما يجري بأن «الحكومة على قاب قوسين أو أدنى من التأليف»، دلالة على ان الأمر أنجز. وبالتأكيد فإنه عند صدور مراسيم الحكومة، فإن الأصول الدستورية تحتم اطلاع رئيس مجلس النواب نبيه برّي على التشكيلة، ومن أجل هذا الغرض، عاد الرئيس برّي أمس إلى بيروت لكنه لم يقدم أسماء وزرائه، جرياً على عادته، مفضلاً إسقاط هذه الأسماء عندما يطلع على التشكيلة.

اما الرئيس المكلف سعد الحريري، فأكد مساء أمس، على هامش لقائه سفراء مجموعة الدعم الدولية، الذين التقاهم في «بيت الوسط» «انه متفائل، وان الحكومة ستبصر النور هذا الاسبوع».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت وزارة العدل قد حسم امرها، قال: «اذا كنتم تريدون مساعدتي لا تدخلوا بالاخبار من هناك وهناك، لأنها لا تساعد في حلحلة العقد بل تؤدي إلى سجالات، مشدداً على ان كل الأطراف السياسية ستتمثل في الحكومة بما فيها «القوات اللبنانية»، لكنه لفت إلى ان هناك بعض التفاصيل التي لا تزال عالقة.

وجاء قول الرئيس الحريري عن وجود أمور لا تزال عالقة، إشارة واضحة، إلى ان العقد في توزيع الحقائب ما تزال تحتاج إلى بعض الجهود لحلحلة عقدة حقيبة العدل التي عرضها الحريري على «القوات»، ولم يمانع الرئيس عون ومعه «التيار الوطني الحر» في التنازل عنها، لتسهيل مهمة الرئيس المكلف، لكن مقابل الحصول على وزارة الاشغال، ولاحقاً عرض الرئيس الحريري على وزير «المردة» في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس الذي التقاه أمس، في حضور معاون الرئيس برّي الوزير علي حسن خليل، الحصول على وزارة التربية بدلاً من الاشغال، الا ان فنيانوس، رفض على اعتبار ان هذه الحقيبة (التربية) يتمسك بها رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط.

وإزاء ذلك، تردّد ان «التيار العوني» عاد للتمسك بحقيبة «العدل» وان تعطي وزارة «العمل» بدلاً منها «للقوات»، وهو ما يمكن ان يحسم اليوم في اللقاء الذي سيجمع الرئيس الحريري والوزير رياشي، في حين بات محسوماً ان تذهب «الاشغال» «للمردة» و«الصحة» «لحزب الله»، والتربية للحزب الاشتراكي.

فرنجية

غير ان رئيس تيّار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، أعلن مساء أمس، انه لم يتبلغ رسمياً، بأن حقيبة الاشغال حسمت «للمردة»، مؤكداً ان «التكتل الوطني» الذي يرأسه نجله النائب طوني فرنجية سيرفض المشاركة في الحكومة إذا لم تعط له حقيبة الاشغال أو حقيبة الطاقة، مشيراً إلى انه في هذه الحالة، ستكون كتلته معارضة ولكن بشكل إيجابي ومن دون تعطيل، لافتاً إلى انه تمّ «فتح معركة ضد حقيبة الاشغال، وهناك محاولات تحجيم، وهي معركة لم نكن نريدها وقد تخللها محاولة تشويه سمعة الوزير فنيانوس، موضحاً بأن المعركة أصبحت اليوم معركة كرامة».

وقال فرنجية في مقابلة مع تلفزيون M.T.V ضمن برنامج «صار الوقت» الذي يقدمه الزميل مارسيل غانم، انه على تنسيق دائم مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، مؤكداً ان «حلفائه لا يتركونه».

ورأى ان «المعايير التي وضعت لتشكيل الحكومة تناسب فريقاً معيناً، فيما يجب أن تكون موحّدة وتطبّق على الجميع وفي كل الظروف ووفق المصلحة الوطنية».

واشار الى ان التفاؤل الحكومي موجود لدى رئيس الحكومة المكلف، الا انه في الكواليس العقد 80 بالمئة هي نفسها، والعقدة الدرزية انحلت، عقدة «القوات» و«المردة» ترتفع وتنخفض، لافتاً إلى ان العقدة الاخيرة هي عقدة سنة المعارضة، الذين يجب ان يتم تمثيلهم، والموضوع بات اليوم اكثر جدية واساسي عند فريقه السياسي، وقال إنه يشك ان تتشكل حكومة دون سنة 8 اذار».

وأكد فرنجية ان لا مشكلة لديه مع الرئيس عون أو مع الوزير باسيل، وانه لا يعتبر نفسه في مواجهة مع الرئيس عون، لافتاً إلى انه كان هناك تنافس في فترة الانتخابات الرئاسية، اما اليوم فهو ربح وانتخب رئيساً، لكنه رأى ان العهد لا ينجح رغم مرور سنتين، ولم تكن له إنجازات.

وإذ لفت فرنجية انه لم يغدر بالرئيس عون في الرئاسة، رغم انهم كانوا يقومون بعشرات الصفقات من دون علمه بالرغم من التحالف، أشار متسائلاً إلى ان «من أخذت منه الرئاسة يحق له ان يغضب، اما من أخذ الرئاسة فلماذا يحقد على الجميع؟».

واكد ان المصالحة بينه وبين سمير جعجع ستتم على الارجح في بكركي برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي، وستتم أوّل خلوة بينه وبين جعجع، وشدّد على انه رغم الخلاف السياسي بينه وبين «القوات» يجب ان نتفق وان نتقارب، مؤكداً انه لن يكون هناك اتفاق خطي، بل سيكون هناك بيان مشترك عن الاجتماع.

حكومة وفاق وطني

وعلى مسافة أمتار من خط نهاية «الماراتون» الحكومي، فوجئت الأوساط السياسية بموجة من تسريبات توحي بأن الحكومة الحريرية الثالثة ستولد من خارج شعار «الوحدة الوطنية» الذي يرفعه الرئيس الحريري منذ تكليفه ويصر عليه، مفادها ان الحكومة ستؤلف من دون «القوات»، الأمر الذي دفع كبار المسؤولين في الدولة إلى نفي هذه التسريبات، وفي مقدمهم الرئيس عون الذي أكّد امام زواره بأن «حكومة الوحدة الوطنية هي الهدف، وتحت هذا العنوان تتواصل اتصالات الساعة الاخيرة»، فيما نفت مصادر الرئيس المكلف ما نشر تحت عنوان «حكومة ولو بلا جعجع»، وأكدت ان ما ورد بهذا المعنى على لسان مصادر مزعومة مطلعة أو على صلة بالرئيس الحريري عار من الصحة، وان الرئيس الحريري يعمل مع رئيس الجمهورية ويتابع اتصالاته مع كل الأطراف لتشكيل حكومة وفاق وطني».

ونقلت مصادر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل عنه قوله انه مع حكومة وحدة وطنية وتقدم كل التنازلات الممكنة من جانبنا كي لا تستثني الحكومة أحداً وخاصة «القوات».

اما رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، المعني بهذه التسريبات، فنفى من جهته صحة هذه الأجواء، مؤكداً ان أكثرية الأفرقاء على الساحة لديهم رغبة في ان تشارك «القوات» في الحكومة، الا ان هناك بعض الوجوه الصفر التي لا ترغب في ذلك.

وكشف ان الوزير ملحم رياشي نقل له تحيات الرئيس الحريري، وانه مهما حصل فإن «القوات» هي زينة الحكومة.

إلا أن جعجع فضل التكتم الشديد على العرض الذي تلقاه في ما خص حجم «القوات» التمثيلي في الحكومة، واعداً بأن يكون له كلام مسهب في هذا الخصوص بعد تأليف الحكومة، لكن نائبه النائب جورج عدوان، كشف في ندوة صحافية عقدها في ساحة النجمة، بأن «القوات» تلقت عرضاً من الرئيس المكلف في ما يتعلق بوزارة العدل، مشيراً إلى ان الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح، وهي لا تزال تحتاج إلى بضعة أيام كي تبصر النور.

وقال ان كل من يراهن على خلاف «القوات» والحريري رهانه في غير مكانه.

نيابة الرئاسة مقابل العدل!

واذا كانت النقاشات تدور في التوزيع النهائي وسط تبديل من هنا وهناك حتى في اللحظات الاخيرة فان ما توافر من معلومات ان حصة القوات من 4 وزراء لم تحسم بعدما عرضت عليهم نيابة رئاسة الحكومة والثقافة والشؤون الاجتماعية كما عرض الحريري عليهم حقيبة العدل. اما اذا كان الرئيس عون يقبل ان تحول من حصته الى «القوات» فإن المصادر اكدت انه سيقدر الوضع وإذا كان تسهيل ولادة الحكومة يستدعي ذلك اي تحويل وزارة العدل او غيرها فلن يقف حجر عثرة فهو دائما ينظر الى مصلحة لبنان لافتة ايضا الى انه لا بد من التذكير بما تم التوصل اليه لجهة ان ما من احد قادر على التعطيل في الحكومة ورأت انه في حال حصلت «القوات» على العدل فان ثمة من يقول ان نيابة رئاسة الحكومة التي سبق لعون ان قدم تسهيلا فيها الى القوات تؤول اليه. اما حقيبة الاشغال فلا زالت موضع البحث وبين لحظة واخرى ليس معروفا كيف ترسو الامور اما الصحة فرست على حزب الله. وقالت ان العقدة الأرمنية التي استجدت ستعالج.

وكشفت المصادر المطلعة على أجواء بعبدا، انه في ما خص عقدة السنة من خارج تيّار «المستقبل» هناك نقاش في الموضوع، لكن هذه العقدة لا يمكن ان تحول دون تشكيل الحكومة بالنهاية، بعدما حلت «العقدة الدرزية» في الشكل الذي انتهت إليه.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

حسين خليل يبلغ الحريري : حزب الله مصرعلى تمثيل «السنة» المستقلين

الرئيس المكلف لن يشكل دون «القوات» وحقيبة «العدل» عالقة في بعبدا

ابراهيم ناصرالدين

 

ما يحكى عن «رتوشات» أخيرة يجري العمل عليها لاستيلاد الحكومة العتيدة خلال الساعات او الايام المقبلة، ليس دقيقا، فما يحكى عنه عقد «بسيطة»، لا تحتاج الى الكثير من الوقت او الاخذ والرد كي يجري تذليلها لان الامور عند الجميع باتت واضحة ويمكن تجاوزها بعد ان كانت المشاكل والحلول على «الطاولة» وباتت كل «الاوراق» مكشوفة، بعد اشهر من «المناكفات» «والعنتريات» غير المجدية.. لكن ما يؤخر الاعلان عن «الولادة» يتعلق بتأخر وصول «المباركة» السعودية النهائية على عملية التأليف بعد تعذر الاتصال من قبل حلفاء السعودية في لبنان بمدير الاستخبارات في المملكة خالد الحميدان، المسؤول المباشر عن الملف اللبناني، ومتى تم التواصل معه، ستصدر مراسيم التشكيل، الا اذا طرأ امر من خارج الحسابات وكان للمملكة «رأي جديد» مخالف للموافقة المبدئية التي منحتها السفارة في بيروت بعد مراجعة الخارجية السعودية…

 

وفيما تبقى عقدة «العدل» عالقة مع استمرار تمسك رئيس الجمهورية ميشال عون بها دون «اغلاق» الباب على استمرار التفاوض مع القوات اللبنانية، اشارت مصادر مواكبة الى ان الرئيس عون متمسك بوزارة العدل لاسباب موجبة تتعلق بنوعية الحقائب المتبقية للرئاسة الاولى، وتتساءل تلك المصادر كيف يمكن ان لا يكون بيد رئيس الجمهورية اي حقيبة وازنة، فالامن لدى رئيس الحكومة عبر وزارة الداخلية، والمال لدى الثنائي الشيعي، والتربية للاشتراكي، وبالتالي، من حق رئيس الجمهورية التمسك بوزارة العدل لمواكبة اولوية مكافحة الفساد في حكومة العهد الاولى، ووزارة العدل هي من حصة رئيس الجمهورية، وقد تنازل الرئيس عن نائب رئيس الحكومة، وبالتالي لا يمكن التنازل عن وزارة العدل، وفي المقابل، حسمت حقيبة «الاشغال» لتيار المردة مع عودة مرتقبة للوزير يوسف فنيانوس اليها، لكن الجديد الذي طرأ على خط الاتصالات الحكومية يتعلق بتمثيل «السنة» المستقلين، وعلم ان حزب الله دخل بقوة بعد ظهر امس على هذا الملف، ووفقا لمصادر الحزب ابلغ المستشار السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل الرئيس المكلف سعد الحريري ان حزب الله يريد «بكل جدية» «واصرار» ان تتمثل هذه الشريحة السياسية الوازنة في الحكومة لانه وفقا للمعايير الموضوعة للتشكيل يحق لهم ان يتمثلوا مثل غيرهم، ومن غير المنطقي استبعادهم في حكومة وحدة وطنية، وقد ترك هذا الملف للتشاور بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية لايجاد المخرج المناسب لهذه «العقدة» المستجدة.

 

وفيما اكدت مصادر مقربة من بيت الوسـط ان الرئيــس الحريري ما زال يرفض تمثيل سنّة المعارضة ويعتبر ان الموضوع خارج النقاش، لم تستبعد مصادر مطلعة على مجريات التأليف ان يتم ايجاد مخرج ملائم لهذه العقدة.

 

«الاتصال» المفقود..؟

 

في غضون ذلك، أكدت أوساط وزارية معنية بعملية التشكيل ان «الوقت المستقطع» الذي طلبه رئيس الحكومة المكلف لتشكيل الحكومة خلال ايام، لا يرتبط بالعقبات المتبقية لان ما بقي منها قابل للحل في ساعات ولا يحتاج الى ايام، ووفقا لمعلومات تلك المصادر، اوضح القائم بالاعمال السعودي في بيروت الوليد البخاري للرئيس الحريري انه لا يملك صلاحية اعطاء «مباركة» بلاده على الصيغة النهائية للحكومة، والمشكلة الرئيسية التي برزت خلال الساعات القليلة الماضية هي غياب مدير الاستخبارات السعودي خالد الفليحان عن «السمع»، ولم تنجح محاولات القوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي، والرئيس المكلف في التواصل معه طوال الايام القليلة الماضية، وبعد مراجعة البخاري امس وعد بالحصول على أجوبة من الرياض قبل نهاية الاسبوع الحالي.. وبحسب تلك الاوساط، ما ان «يرن» الهاتف في «بيت الوسط» او «معراب»، سيصعد الحريري الى بعبدا لاعلان تشكيلته، واي تعثر او «خربطة» في «الربع الساعة الاخير» فسيعني ان الجواب النهائي من المملكة قد جاء سلبيا..

 

 الاوضاع «صعبة» في المملكة

 

ولفتت تلك الاوساط الى ان هذا الغياب عن «السمع» لمدير الاستخبارات غير مفاجىء، فهو يأتي بعد معلومات دبلوماسية موثوقة عن اجراءات مشددة اتخذتها السلطات السعودية بحق عدد كبير من الأمراء وقادة الأجهزة العسكرية والامنية، في وقت تتفاقم فيه حالة «التخبط» في دوائر القرار السعودي بسبب قضية اختفاء جمال خاشقجي.. وفي هذا السياق انقطعت تقريبا اتصالات أغلبية المسؤولين السعوديين مع الخارج، حيث تم فرض مراقبة دقيقة على تحركاتهم واتصالاتهم الداخلية والخارجية. وقد جاءت هذه الاجراءت على خلفية غياب الثقة بمن يحيط بولي العهد محمد بن سلمان وتجري حاليا مراجعة امنية حول كل الشخصيات والامراء في الدائرة القريبة من الحكم في ظل مخاوف من محاولات خارجية لاحداث خرق في محيط العائلة الحاكمة لتسهيل اخراج ولي العهد من السلطة، خصوصا ان المؤشرات الاميركية لا تبدو مطمئنة في ظل الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وأمام هذا الوضع يخشى ولي العهد من تمرد داخل العائلة الملكية.

 

 الدور الاميركي

 

وفي سياق تأكيدها على العوامل الخارجية المساعدة في تسريع تشكيل الحكومة، نقلت اوساط سياسية مطلعة عن مصادر دبلوماسية غربية تأكيدها ان الاميركيين «لعبوا» دورا رئيسيا في «حلحلة» الامور في بيروت، فما حصل في العراق قبل اسابيع من «كباش» سياسي خطير بعدما انتقل الى الشارع وكاد يطيح بالسلم الاهلي في البلاد، اشعل «الضوء الاحمر» لدى الكثير من دوائر القرار الدولي وخصوصا في واشنطن، فبعد «خسارة» الرئاسات الثلاث في بغداد، استشعر الاميركيون بأن طهران ليست في وارد الاستسلام لاي محاولة لاضعاف نفوذها في المنطقة، ومع اقتراب دخول العقوبات الاقتصادية على طهران حيز التنفيذ في مطلع الشهر المقبل، لا تريد واشنطن ابقاء كل الملفات مفتوحة خصوصا في ساحات لا يملك فيها حلفاءها القدرة على الصمود، ولذلك كان لا بد من القبول بالواقع كما هو والذهاب الى تشكيل حكومة لبنانية تضم كل القوى السياسية مع العلم المسبق بان التوازنات التي تحكمها تتناقض مع حقيقة موازين القوى على الارض، ولذلك فان القبول بما هو معروض اليوم، يبقى افضل من ترك الازمة مفتوحة دون «ضوابط» او قدرة على التحكم باحداثها، وجرى العمل على اقناع السعوديين برفع «الفيتوات» الموضوعة..

 

 ضغوط داخلية وخارجية

 

ولا تخفي تلك المصادر، ان الفريق السياسي المناوىء للسعودية زاد منسوب الضغط على الرئيس الحريري في الايام القليلة الماضية في محاولة منه للاستفادة من مرحلة عدم التوازن السائدة في المملكة المشغولة بملف حماية ولي العهد السعودي من السقوط في اخطر امتحان يمر به منذ «انقلابه» على الامير محمد بن نايف، وقد مارس الرئيس ميشال عون بدعم من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون «ضغطا» نفسيا على رئيس الحكومة المكلف وشجعوه على المضي قدما في تحريك عجلة التأليف لاختبار ردود الفعل السعودية في هذه المرحلة الحرجة، وقد عمد عون الى حشره «بسلسلة» مفاجئة من التنازلات لم يكن بامكانه القفز عنها بسهولة، خصوصا بعد ابلاغه بأن «حل العقدة» الدرزية بات منجزا، وثمة استعداد جدي للتعامل بليونة مع مطالب القوات اللبنانية.

 

وتجدر الاشارة الى ان الخلوة التي جمعت الرئيسين اللبناني ميشال عون والفرنسي مانويل ماكرون في يريفان اعطت دفعة قوية وحاسمة لتشكيل الحكومة وشكلت اشارة الانطلاق، وان الرئيس عون سمع كلاماً حاسماً من الرئيس الفرنسي لضرورة الاسراع والعمل من قبل الرئيس عون على ازالة كل العقبات وتشكيل الحكومة باسرع وقت والا فان فرنسا الحريصة على لبنان ستأخذ موقفاً متشدداً من المسؤولين اللبنانيين ومقاطعتهم اذا لم يبادروا الى الاسراع بتشكيل الحكومة فوراً، لان فرنسا حريصة على لبنان وتعرف جيداً خطورة الاوضاع في المنطقة، ولذلك، فان الرئيس ميشال عون ومن الطائرة الرئاسية التي اقلته الى بيروت اجرى اتصالات مع الجميع بضرورة الاسراع بالتأليف وبادر الى تقديم التنازلات واعطى اوامر للوزير باسيل بتسهيل ولادة الحكومة وعدم الوقوف عند اي شرط.

 

الحريري «حريص» على «القوات»

 

من جهتها أكدت اوساط بيت الوسط ان لا صحة للمعلومات حول نوايا رئيس الحكومة المكلف السير بحكومة لا تتمثل فيها القوات اللبنانية، وهو امر اكد عليه مساء الحريري في دردشة مع الاعلاميين، ووفقا لمصادر مطلعة فان اي قرار باستبعاد «القوات» سيفسر على نحو خاطىء لدى المسؤولين السعوديين، لانه سيبدو استغلالا للموقف الحرج التي تمر به، ومن هنا حرص الرئيس المكلف على ابلاغ رئيس الجمهورية بحراجة هذا الموضوع وتمنى عليه المساعدة في ايجاد حل للعقدة المسيحية، وهو طلب ان تكون زيارته الاخيرة الى بعبدا بعيدا عن الاعلام كي لا يكون تحت ضغط عامل الوقت، وكذلك لعدم اعطاء المشاورات طابعا رسميا قد تفهم على نحو خاطىء في الرياض التي ينتظر منها اجابات محددة ونهائية على التشكيلة النهائية.

 

 مشاورات التأليف مستمرة..

 

في هذا الوقت تتواصل المشاورات المحلية لتذليل ما بقي من عقبات حكومية، ووفقا لمصادر بعبدا يأمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يتابع الاتصالات على مدار الساعة، ان تولد الحكومة قبل نهاية الاسبوع الحالي، وهذا ما قصده بقوله بان «الامور قاب قوسين او أدنى»، وهو عندما اكد أمام زواره «اننا نعمل على ولادة حكومة وحدة وطنية»، قطع الطريق امام أي تأويلات حول امكانية استبعاد القوات اللبنانية من الحكومة.. واشارت تلك الاوساط الى ان رئيس الجمهورية لن يكون حجر عثرة امام تشكيل الحكومة لأنّها حكومة العهد، وهو يعمل على تسهيل ولادتها سواء كان الامر متعلّقاً بوزارة العدل أم لا، وفي هذا الاطار بقيت اجواء بعبدا تشير الى التمسك بهذه الحقيبة.

 

 «حصة القوات»

 

وفي هذا السياق، اكدت مصادر القوات اللبنانية انها تلقت عرضا من رئيس الحكومة يتضمن 4 وزراء من بينهم نائب رئيس حكومة و3 حقائب هي: الثقافة، الشؤون الاجتماعية، ووزارة العدل، لكنها اعترفت ان هذه الحقيبة ما تزال موضع تجاذب اللحظات الاخيرة..ولم يبت بعد بالقبول او بالرفض او بالتعديل…. وما يزال الرئيس المكلف سعد الحريري ينتظر رد بعبدا النهائي حيال هذه الحقيبة ومن المنتظر ان يتبلغه اليوم على ان يطلع وزير الاعلام ملحم رياشي على آخر المستجدات.. وقد رفضت اوساط القوات تأكيد او نفي ما اذا كانت حقيبة العدل ستكون عقبة امام دخولها الحكومة.

 

جعجع

 

وكان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قد اكد ان «البعض ليس قلقا متى تتشكل الحكومة بقدر قلقه من حصة القوات، ولا يهمه الا إظهارنا بمظهر الخاسر، واشار الى ان «القوات» أخذت حجمها من اصوات الناس في الانتخابات النيابية «ويضحك كثيرا من يضحك أخيرا».. وشدد على أن «كل الأجواء التي تبث في الإعلام عارية من الصحة والمشاورات مستمرة مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وهناك بعض النقاط العالقة لم تحل بعد ويتم العمل عليها». واشار إلى ان «وزير الإعلام ملحم الرياشي نقل له تحيات الرئيس الحريري، وأن شو ما كان يكون القوات زينة الحكومة..واشار الى ان البيان الوزاري يتطلب عملا بدقة وسيأخذ وقته… وعن علاقته برئيس الجمهورية، قال: «علاقتي بعون على حالها منذ انطلاق العهد حتى الآن، ونعتبر العهد عهدنا، وكل عملنا ليكون من أنجح العهود التي مرت على لبنان…».

 

بدورها اكدت مصادر «لبنان القوي» انها قدمت كل التسهيلات وهي تترقب ولادة قريبة لحكومة وحدة وطنية ولا تريد استثناء احد وخصوصا القوات اللبنانية.

 

اقتراحات لحل العقدة الارمنية

 

وفيما حلت «العقدة» الدرزية حيث سيختار الرئيس عون من بين الأسماء التي قدمها النائب السابق وليد جنبلاط والوزير طلال ارسلان. فان مسألة التمثيل الارمني التي طرأت في الساعات الأخيرة لا يبدو ان حلها مستعصيا، وعلم في هذا السياق انه سيتم تمثيل الارمن بوزيرين واحد كاثوليكي وآخر ارثوذكسي.

 

 «الاشغال» «للمردة»

 

وبالنسبة لحقيبة وزارة الاشغال ابلغ وزير الاشغال يوسف فنيانوس الرئيس المكلف بعد لقائه في بيت الوسط بعد ظهر امس، بحضور وزير المال علي حسن خليل، ان الوزير فرنجية متمسك بهذه الحقيبة، ولمس تأييدا لموقفه من الحريري، فيما لا يزال حزب الله على دعمه لحليفه الزغرتاوي، ويبدو ان الامور محسومة في هذا الاتجاه.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحكومة الجديدة بين لحظة واخرى  

 

عرض رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري  في «بيت الوسط» امس مع الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس  آخر المستجدات السياسية، لاسيما ما يتعلق منها بتشكيل الحكومة الجديدة.

 

ومساء عقد الرئيس الحريري، في «بيت الوسط»، اجتماعا مع سفراء وممثلين عن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان والتي تضم: الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وممثلي عدد من الصناديق والمؤسسات التنموية العاملة في لبنان.

 

ويأتي هذا الاجتماع في إطار التشاور الدائم مع دول مجموعة الدعم والمنظمات التي ساهمت في مؤتمر «سيدر»، حيث أطلع الرئيس الحريري الحاضرين على آخر التطورات الاقتصادية والسياسية، لاسيما نتائج زيارة الموفد الفرنسي السفير بيار دوكان الأخيرة إلى لبنان.

كما أطلع الرئيس الحريري المشاركين على آخر تطورات ملف تشكيل الحكومة اللبنانية، منذ انعقاد مؤتمر «سيدر» وحتى اليوم، بما في ذلك القوانين التي أقرت خلال الجلسة التشريعية الأخيرة وتقدم سير العمل على هذا الصعيد.

 

وخلال الاجتماع، شدد ممثلو الدول والمؤسسات المشاركة على أهمية استقرار لبنان الاقتصادي في المرحلة المقبلة. وشدد الحريري، خلال دردشة مع الاعلاميين في «بيت الوسط»، على  «انني متفائل بأنّ الحكومة ستولد خلال ما تبقى من أيام هذا الاسبوع».

 

وتوجه الى الاعلاميين بالقول:  «اذا أردتم مساعدتي فلا تدخلوا في أخبار توزيع الحقائب، مؤكداً ان  «الجهات السياسية ستكون مشاركة في الحكومة بمن فيها  «حزب القوات اللبنانية «».

 

وكان الحريري تفقد قبل ظهر امس في السراي الكبير معرض سرية حرس رئاسة الحكومة الذي اقيم في احدى قاعات السراي في حضور المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان وقائد السرية الرائد محمد تمام برجاوي وضباط السرية، واطلع على التجهيزات والمعدات والاسلحة التي تم تزويد عناصر السرية بها للقيام بالمهمات الامنية المطلوبة منها.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة اللبنانية تنتظر «تفاصيل تجميلية» لن تؤخر تشكيلها

«القوات» تحصل على نيابة رئيسها… وتقترب من «العدل»… والحريري يضحّي بوزارة لصالحها

 

بدأ العد العكسي لولادة الحكومة اللبنانية، بعد تسارع في حركة الاتصالات، وتوالي التسريبات التي تتحدث عن توافقات بشأن الحصص الوزارية بين القوى السياسية التي يفترض أن تتألف منها الحكومة الجديدة.

وقالت مصادر مطلعة على حراك الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري إنه لا يزال متمسكاً بـ«إيجابيات متراكمة يراهن أنها ستؤدي إلى تشكيل الحكومة في وقت قريب». وأشارت إلى أن الحكومة متوقعة في أي لحظة بدءاً من يوم السبت المقبل، في إشارة قد تكون مرتبطة بعودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من الخارج. وأوضحت المصادر أنها تستند في هذا التفاؤل إلى أن الخطوط العريضة للتشكيلة الحكومية قد انتهت بالكامل، وما تبقى مجرد تفاصيل «تجميلية» لن تعوق التشكيل.

وقالت المصادر إن الأمور انتهت لصالح إعطاء «القوات اللبنانية» نيابة رئاسة الحكومة مع وزارتي، العدل، والثقافة التي قدمها الحريري من حصته، ويتم العمل على تأمين وزارة ثالثة كما تطالب «القوات» حاليا، وتحديدا «الشؤون الاجتماعية»، فيما قالت مصادر أخرى إن التشكيلة متوقفة على إعطاء الرئيس عون الضوء الأخضر لتحويل وزارة العدل إلى «القوات اللبنانية».

ويبدو من المعلومات المتقاطعة أن الحكومة الجديدة ستكون حكومة من دون ثلث معطل؛ أي إن أياً من الفرقاء لن يحصل على أكثر من 10 وزراء، كما أن الحقائب السيادية الأربع ستبقى على حالها، أي تحصل الكتل الثلاث الكبرى على واحدة (المال لبري والداخلية للحريري والخارجية لـ«التيار الوطني الحر»)، وتذهب وزارة الدفاع لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو التقسيم نفسه المتبع في الحكومة المستقيلة.

وقال رئيس الجمهورية أمام زواره أمس: «حكومة الوحدة الوطنية هي الهدف، وتحت هذا العنوان تتواصل اتصالات الساعات الأخيرة». وأضاف في دردشة مع الصحافيين أن «الحكومة قاب قوسين أو أدنى من عملية التشكيل». أما نائب رئيس «القوات» النائب جورج عدوان فقال إن «الحكومة ليست غدا (اليوم) ولا بعده»، مضيفا من مجلس النواب: «لا نسعى لحصص وحقائب معينة»، وأشار إلى أن «(القوات) حريصة على تشكيل الحكومة بسرعة وتواكب الملف بأفضل طريقة، وكل من يراهن على خلاف (القوات) والحريري رهانه في غير مكانه». وتابع: «أي حكومة لا تعكس التوازنات في البلد يُكتب لها الفشل قبل أن تقوم بمهامها، وهو أمر يعرفه الحريري». وقال: «تلقينا عرضا من الرئيس المكلف في ما يتعلق بوزارة العدل، والحكومة تسير بالاتجاه الصحيح، وهي لا تزال تحتاج إلى بضعة أيام كي تبصر النور».

وأكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «البعض لا يهمه إن كانت ستتألف الحكومة أم لا بقدر ما يهمه حجم تمثيل (القوات) فيها، باعتبار أن (القوات) حصرمة في أعينهم، ولا يهمهم من كل ما يحصل سوى إظهاره على أنه خاسر، إلا إن كل هذه الأجواء التي تشاع غير صحيحة إطلاقا». ولفت في تصريح إلى أن «وزير الإعلام نقل له تحيات الرئيس المكلف سعد الحريري، وأن (القوات) هي زينة الحكومة، وبالتالي سنستمر بالمشاورات من أجل تذليل النقاط التي لا تزال عالقة من أجل الوصول إلى تأليف الحكومة بأقرب وقت»، موضحاً أن «ما جرى أن حزب (القوات) أعطاه الشعب انتصاراً كبيراً في الانتخابات النيابية الأخيرة، ولا يمكن لأحد أن يقوضها عن الحجم الذي أعطاه إياه الناس، وهذا ما نشهده اليوم على مستوى الحكومة تماماً، لذا لا يمكنني أن أجد أي تفسير للحملة التي تقوم بها بعض الصحافة الصفراء والوجوه الصفر سوى أنها كمن يحاول التخفيف من ربح أو حجم أو اندفاعة خصمه عبر بث ونشر الأخبار الملفقة والشائعات»، مشدداً على أنه «يضحك كثيراً من يضحك أخيراً، وحالما الانتهاء من تأليف الحكومة فنحن مستعدون للقيام بمقارنة بين ما كنا نطرحه وما كان يطرحه الآخرون وما أنجز وما تحقق منه».

ورداً على سؤال عن الأجواء التي تشير إلى أنه محاصر وفي موقع حرج وأمامه خياران؛ إما الدخول إلى الحكومة بما عرض عليه، وإما الخروج منها، أجاب جعجع: «هذه الأجواء لا تمتّ للصحة بصلة، والمفاوضات والمشاورات مستمرّة ليل نهار مع الرئيس المكلف بغية الوصول في أقرب وقت، إن شاء الله، إلى تشكيل الحكومة، ولا أخفي أن هناك عدداً من النقاط لم يتم التوصل إلى حل نهائي في شأنها، إلا إننا نستمر بالعمل مع الرئيس المكلف من أجل حلّها».

وعمّا إذا كان تم التفاهم مع وزير الخارجية جبران باسيل على حجم تمثيل «القوات» ونوعية الحقائب التي ستتولاها في الحكومة العتيدة، أكد جعجع أن «هذا الأمر لم يحصل، واللقاء مع باسيل جاء في سياق الجو المتفجّر الذي خُلِقَ وشَوَّش على المصالحة و(تفاهم معراب)».

 

*****************************************

 

Gouvernement : la Justice, dernier obstacle avant le dénouement ?

Yara ABI AKL

Le Premier ministre désigné, Saad Hariri, a assuré hier que son gouvernement verra le jour cette semaine. Dans une déclaration à la MTV, M. Hariri a tenu à affirmer qu’en dépit de « légers obstacles », il mettra sur pied un cabinet d’union. Les propos du Premier ministre confirment que les Forces libanaises prendront part à son équipe. D’ailleurs, le leader des FL, Samir Geagea, a indiqué hier à la Radio Liban libre qu’il pourrait se rendre prochainement à Baabda pour un entretien avec le président de la République, Michel Aoun. Une façon pour le locataire de Meerab de réaffirmer que la formation du gouvernement relève de la compétence de MM. Aoun et Hariri, et non du chef du Courant patriotique libre, Gebran Bassil. Mais, justement, il semble qu’au moins un « léger obstacle » persiste : il touche l’attribution du ministère de la Justice. Un bras de fer oppose le parti de Samir Geagea au Courant patriotique libre et à Baabda autour de ce portefeuille. À ce sujet, des informations ont circulé hier dans divers milieux politiques, selon lesquels ce portefeuille relèvera de la quote-part des FL, comme le veut M. Geagea. En face, dans les milieux proches de la présidence, on indique à L’Orient-Le Jour que les choses s’orientent de manière à garder ce poste entre les mains du président de la République, Michel Aoun. On assure aussi que le président gardera également le portefeuille de la Défense. Des informations qu’un cadre FL préfère ne pas commenter, se contentant de faire savoir que les contacts se poursuivent et que « des propositions sérieuses » sont actuellement au centre des tractations. « Celles-ci se déroulent dans une atmosphère positive », ajoute ce proche de M. Geagea.

Un peu plus tôt dans la journée, Georges Adwan, député FL du Chouf, avait assuré que son parti a reçu une proposition concernant le ministère de la Justice. Selon notre correspondante Hoda Chedid, lors de sa rencontre avec M. Hariri mercredi à Baabda, Michel Aoun s’est dit prêt à faciliter la formation du cabinet, si le ministère de la Justice est le dernier obstacle à franchir. Le Premier ministre a donc proposé aux FL ce portefeuille, ainsi que la vice-présidence du Conseil, les Affaires sociales et la Culture.

Un différend tout aussi important oppose le CPL aux Marada de Sleiman Frangié, ce dernier étant toujours attaché au portefeuille des Travaux publics. Dans une interview accordée à la MTV, M. Frangié a estimé hier soir que le partage des quotes-parts gouvernementales est devenu « une bataille sans quartier ». « Je ne participerai pas au gouvernement si je n’obtiens pas les Travaux publics », a-t-il de plus lancé, tout en se montrant confiant de l’appui de ses alliés, notamment le Hezbollah, sur ce plan (voir par ailleurs).

Les sunnites du 8 Mars

Pour ce qui est des autres nœuds qui entravaient jusqu’ici le processus gouvernemental, et plus précisément de la représentation des sunnites anti-haririens, il semble que la question est en passe d’être réglée de manière qui satisferait à la fois Baabda et la Maison du Centre. Le Premier ministre désigné avait opposé très tôt un veto catégorique à la représentation de ses opposants au sein de son équipe. Il a toutefois renvoyé la balle dans le camp du chef de l’État, qui est appelé à nommer, parmi les ministres qui lui reviennent, un de confession sunnite, en échange de quoi Saad Hariri est supposé obtenir, dans son lot, un ministre chrétien.

Dans les milieux proches de Baabda, on est soucieux de préciser que le chef de l’État ne choisira pas une personnalité susceptible d’être « provocatrice » pour le courant du Futur. Dans quelques cercles politiques, on avance déjà le nom de Fadi Assali, PDG de la Cedrus Bank. Commentant cette perspective, Abdel-Rahim Mrad, député de la Békaa-Ouest et un des parlementaires sunnites proches de Damas, déclare à L’OLJ : « Le président de la République a le droit de nommer qui il veut. Et cela ne nous pose aucun problème. » Mais M. Mrad ne s’arrête pas là. Amer, il reproche ouvertement à son puissant allié, le Hezbollah, de n’avoir pas exercé suffisamment de pression pour faire représenter la mouvance sunnite anti-haririenne au sein du cabinet. « Ce sont nos alliés qui devaient exercer un forcing pour nous y intégrer », déplore-t-il.

La position des Arméniens

Sur le front interdruze, il n’y a pas eu hier de développement marquant. En revanche, les représentants des partis arméniens, réunis à l’archevêché arménien-orthodoxe à Antélias, se sont rappelés au bon souvenir des principaux protagonistes en faisant valoir que dans un gouvernement de trente, la communauté arménienne est supposée obtenir deux ministères et non pas un seul comme cela semble être le cas dans les tractations en cours. On estime cependant, dans divers milieux politiques, qu’il s’agit là d’une position de principe qui n’irait pas jusqu’à entraver la formation du cabinet.Interrogé par L’OLJ, Hagop Terzian, député Tachnag de Beyrouth, explique toutefois que son parti, ainsi que les autres formations arméniennes, ont toujours plaidé pour la représentation des Arméniens au sein du cabinet, « dans la mesure où il s’agit d’une composante essentielle du tissu politique libanais ». « Cela est notre droit et nous ne ferons aucune concession sur ce plan », assure M. Terzian, tout en précisant que « les deux ministres en question devraient être arméniens-orthodoxes ». Il a également insisté sur la représentation des minorités, rappelant que les Arméniens ont été les premiers à plaider pour celles-ci.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل