
تحاول بعض الجهات المعروفة التشويش على المفاوضات المكثفة التي تجريها “القوات اللبنانية” مع الرئيس المكلف سعد الحريري في محاولة لقطع الطريق على مؤديات هذه المفاوضات بما يؤكد بالملموس ان هذا الفريق لا يريد حكومة، ولكن “القوات” تضع كل ثقلها من أجل الوصول إلى الحل المنشود وكشف كل من يعرقل ويضع العصي في الدواليب.
وقد اضطرت “القوات اللبنانية” اليوم إلى إصدار بيان عن دائرتها الإعلامية من أجل وضع النقاط على حروف التضليل الذي بلغ مستويات غير مقبولة من خلال تصوير العقدة الحكومية وكأنها عقدة قواتية، فيما “القوات” كانت وما زالت من بين أكثر الأطراف تساهلا وتعاونا مع الرئيس المكلف، فلم تطالب بأي حقيبة، ولم تضع أي شرط باستثناء حقها بأن تتمثل وزاريا وفق حجمها النيابي والشعبي.
وأي متابعة لمسار التأليف تظهر بوضوح انه في كل لحظة كانت تتقدم فيها المفاوضات كان يصار إلى تفشيلها وإعادتها إلى المربع الأول، ويبدو ان هناك من لا يريد للحكومة أن تتألف، والأسوأ من كل ذلك انه يسعى إلى تحميل “القوات” مسؤولية أفعاله وأهدافه ومآربه.
وعلى طريقة “لحاق الكذاب على باب الدار” تكثِّف “القوات اللبنانية” مشاوراتها مع الرئيس المكلف وخطوطها مفتوحة على أكثر من مستوى من أجل إقفال كل الثغرات والوصول إلى تصور نهائي على رغم العراقيل التي توضع أمامها، لأنه إذا كان تأخير التأليف جريمة بحق اللبنانيين، فمن الجرم أيضا ترك المعطِّل يعطِّل من دون كشفه أمام الرأي العام وتحميله تبعات تعطيله، وعلى غرار ما انتهى إليه بيان الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” سيكون للكلام تتمة.