ليت الفرزلي يتذكر تاريخه

يقول نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي: افتقدنا المعيار الديموقراطي البرلماني في تشكيل الحكومة، ورأى أنّ هناك محاولة لدك الثقافة البرلمانية في لبنان وهي عملية منهجية مقصودة، وأضاف: سأتولى هذا الامر علناً في البرلمان، فما يجري هو بسبب تفسير الدستور بصورة خاطئة بهدف تكريس القيادة الثلاثية في لبنان التي لا علاقة لها بأسس الدستور. وقال: قبل الانتخابات النيابية الأخيرة كان التوافق مطلوباً، إذ كان هناك مكوّن سرق سرقة موصوفة في انتخابات الـ2005 والـ2009 في حين أنّ الانتخابات الأخيرة مثلت المكونات اللبنانية بشكل صحيح، أما ما يجري في موضوع تشكيل الحكومة ففيه قهر متكامل لروح الدستور.

نود أن نذكر دولته بالآتي:

أولاً- رسب في الانتخابات مرتين في الـ2005 والـ2009 وسبب سقوطه خروج السوريين من لبنان، وربما نسيَ أو تناسى علاقته باللواء غازي كنعان، ونسيَ ما قاله له كنعان ذات مرة عليك أن تتوسّط حرمة كي أصالحك، والحرمة هي زميلتنا الإعلامية وردة، القصة معروفة ومشهورة ودولته يعرفها جيداً.

ثانياً- أكثر من كان ينظر لعهد الوصاية كان دولته لأنه كان مرشحاً دائماً للنيابة، ولنيابة رئاسة المجلس.

ثالثاً- أكثر من كان ينظر للترويكا وكان متبنياً له هو دولة الرئيس الفرزلي.

رابعاً- هذا القانون الانتخابي العجيب الغريب الهجين، قانون النسبية… وهو في الحقيقة القانون الارثوذكسي بشكل مقنّع، وهو كان بطله يوم كان يحاول، بشكل من الأشكال، ويسعى الى تغيير القانون الأكثري ليصل الى البرلمان، ونعرف كيف نقل البندقية من الكتف السورية الى الكتف العونية، لأنه صاحب مبدأ لا يساوم عليه بأي شكل من الأشكال، والمبدأ عنده هو الوصول الى الكرسي.

ويقول عن تمسّك “القوات” وإصرارها على وزارة العدل: إنّ أي محاولة لتأليف حكومة يشتم منها انها تحمل في طياتها إجهاضاً لنتائج الانتخابات النيابية، والقاضي الأول والأعلى في البلاد هو رئيس الجمهورية رمز الاستقرار، ولا يجوز في وزارة العدل إلاّ أن يكون الرئيس ممثلاً بها وتوضع في كنفه.

أولاً- جوابنا على هذا القول إننا نستغرب أنّ رجلاً برلمانياً عريقاً وله موقع نيابة الرئاسة وهو محام ومع ذلك لا يعرف بالدستور فأين هو النص الدستوري على أن تكون وزارة العدل تابعة لرئيس الجمهورية؟

ثانياً- رئيس الجمهورية هو رئيس البلاد من دون أدنى شك، ولكن هل نسيَ دولته أحكام “اتفاق الطائف” والدستور؟ فهل يريد أن يغيّر بـ”الطائف”؟ وإن كنا نفهم إلتزامه بالرئيس عون الذي لولاه لما وصل الى النيابة، وهو بالتالي يرد له الجميل.

ثالثاً- نود أيضاً أن نقول إنّ وزارة العدل أعطيت لـ”القوات اللبنانية” بالاتفاق بين الرئيسين عون والحريري، وبعدما أبلغ الرئيس الحريري الى الدكتور جعجع بذلك، غيّر رئيس الجمهورية موقفه ولا نعرف من غيّر له رأيه، وما هي الأسباب، ولكن كل ما نعرفه أنّ حقيبة العدل عرضت فعلاً على “القوات” التي نجحت فيها يوم أسندت حقيبتها الى المحامي ابراهيم نجار، ونستغرب ما يُقال عن “إنّ هذه الوزارة يخاف رئيس الجمهورية على مصالح الـL.B.C إذا أسندت الى “القوات” فيكون وزير العدل طرفاً في هذه القضية، والواقع للتاريخ أنه عندما أسندت الى المحامي اللامع ابراهيم نجار لم يتدخل في موضوع الـL.B.C لا من قريب ولا من بعيد، فهذه حجة ساقطة.

عوني الكعكي

المصدر:
الشرق

خبر عاجل