
افتتاحية صحيفة النهار
لازاريني لـ”النهار”: تحديات لبنان خطيرة
لا يسمع المسؤولون في لبنان الذين ينفقون خمسة أشهر من عمر البلد في صراعات على مقاعد وحقائب، ان الازمة خانقة وان البلد لم يعد يحتمل التأخير وان التزاماته الدولية والتزامات المجتمع الدولي حياله تتطلب سلطة شرعية ومكتملة الصلاحيات. واخر تحذير ضمني جاء من المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة في لبنان ومنسق الشؤون الإنسانية فيليب لازاريني الذي صرح لـ”النهار” بان “هناك إدراكاً شديداً أن البلاد تواجه تحديات متعددة الوجه. وثمة إجماع على أنه يجب المبادرة إلى تشكيل الحكومة من أجل إنعاش الاقتصاد واستعادة ثقة المستثمرين. يواجه لبنان تحديات اقتصادية واجتماعية خطيرة؛ فهو يستضيف أكثر من مليون شخص على أراضيه، فضلاً عن التباطؤ الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وبلوغ نسبة الديون إلى الناتج المحلي الاجتماعي 155%، فهذه العوامل مجتمعةً ألقت بعبء هائل على الموارد والبنى التحتية المحدودة في البلاد. بغية تخطّي هذا الوضع، يتعيّن على لبنان إجراء إصلاحات مالية وقطاعية أساسية طال انتظارها، وفق ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر “سيدر” خلال الربيع المنصرم. اليوم، نشعر بأن الوضع طارئ وملح، ونلمس الحاجة إلى تطبيق السياسات اللازمة من أجل رفع هذه التحديات”. الحديث كاملاً ص3
على صعيد آخر، لم تنقطع حركة التواصل لتأليف الحكومة وسط ضبابية في المواقف بين قصر عين التينة المتشائم والذي يبحث عن مخارج وخطط انقاذية في ظل اقتناعه بان العقد داخلية ولا تأثير للخارج في التأخير.
ويجري حديث عن اللجوء إلى اصدار مراسيم الحكومة بالوزارات المتفق عليها. واذا بقيت أربع أو خمس حقائب تترك خالية على أن يتولاها بالوكالة وزراء من الطائفة نفسها إلى حين الاتفاق على الأسماء الجديدة في ما بعد وإسقاطها على تلك الحقائب. وإن لا مشكلة دستورية في حال اعتماد هذه الخطوة وان كانت صعبة التحقيق.
في المقابل، كانت اشارات ايجابية تصدر عن الرئيس المكلف سعد الحريري شخصياً عكس كتلته النيابية، اذ لمح قبيل استقباله الوزير جبران باسيل مساء في “بيت الوسط”، الى ان اجتماع الكتلة قد يكون الأخير الذي يرأسه وبشّرهم بأن الحكومة ستولد خلال أيام معدودة. في حين ان بيان الكتلة تحدث عن معوقات ولاحظ انه “لم تكد عملية تأليف الحكومة تبلغ الخواتيم المرجوة في نهاية الاسبوع المنصرم، حتى عادت الى الاصطدام بجدار جديد من الشروط والمعايير، التي سارع الرئيس المكلف الى التعامل معها وتطويق ذيولها”.
واضاف البيان انه”لن يكون من الجائز والمنطقي بعد اليوم، العمل على ابتداع أعراف جديدة تقضي بتخصيص حقائب معينة لهذه الجهة أو تلك، وتناول التمثيل العائد للرئيس المكلف بالصورة التي يجري تداولها، من بعض النواب والجهات السياسية، أمر غير مدرج في جدول أعمال التأليف، ومن شأنه ان يضيف الى مسلسل العقد المعروفة عقدة جديدة لا وظيفة لها سوى فرض شروط جديدة وغير مقبولة لن يُقر بها الرئيس المكلف تحت أي ظرفٍ من الظروف”.
قواتياً، أفادت مصادر متابعة ان الوزير ملحم رياشي نقل أثناء زيارته عين التينة خلاصة ما تم التوصل إليه في التشكيلة الحكومية وأطلع الرئيس نبيه بري على ما عرض من حقائب على الحزب.
وتكرر ” القوات” مطالبتها بالحصول على حقيبة وازنة بين الحقائب الأربع التي ستخصص لها بما فيها نيابة رئاسة الحكومة. وفي حال عدم تحقيق هذا المطلب تريد “القوات” الحصول على أربع حقائب أي من دون وزارة دولة.
وفي شأن متصل، أفادت مصادر “بيت الوسط” انه :ليس هناك حتى الساعة أي تعديل في موضوع توزيع الحقائب، و”المستقبل” ما زال على التقسيم القديم أي “الاتصالات” و”الداخلية” من حصته والعمل جارٍ لايجاد بديل لـ”القوات” من العدل. وأكدت “ان موضوع ما يسمى السنّة المستقلين غير وارد على جدول أعمال الرئيس الحريري ولا على جدول أعمال تأليف الحكومة.
نقابة المعلمين
حياتياً ونقابياً، تهيأت نقابة المعلمين لكل الاحتمالات. وهي تشعر اليوم بأن هناك من ينقض على الحقوق المكتسبة في قانون سلسلة الرتب والرواتب، ليس لإلغاء الدرجات الست وحذفها بتعديل قانوني جديد، إنما بإلغاء وحدة التشريع بين القطاعين العام والخاص، ما يعني أن القانون 46 نفسه لا يعود له أي معنى ولا يلزم المدارس الخاصة تطبيقه.
ووصلت النقابة إلى اقتناع تام بأن خطوات يسعى إليها اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة تدرج تحت عنوان الغاء الدرجات الست، عبر اعداد مشروع قانون معجل مكرر، كانت الاجتماعات في شأن استمرت الأسبوع الماضي، يؤيده عدد من النواب في الكتل النيابية ويؤدي في بنوده إلى الغاء وحدة التشريع، بعد الغاء الدرجات الست التي يمنحها القانون 46 للمعلمين في مرحلتي الأساسي والثانوي. لذا قررت النقابة عقد مؤتمر صحافي اليوم يتمحور في شكل رئيسي وفق مصادرها، على الردّ على ما يسعى إليه اتحاد الخاص وتتصدره الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية. وقالت مصادر النقابة إن الموقف في المؤتمر سيكون واضحاً، إذ أن أي مشروع يسعى إلى الغاء الدرجات الست وأي محاولة لإلغاء وحدة التشريع سيواجهان بحزم، فالسنة الدراسية برمتها ستصبح مهددة، من خلال الإضرابات والتحركات التصعيدية والشارع طلباً لتطبيق القانون كاملاً.
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: الحريري أبلغ مطالب «القوّات» الى باسيل.. ومعراب تنتظر
تتقاذف الاستحقاق الحكومي هبّات متفائلة بإنجازه حيناً وأخرى متشائمة أحياناً، وما تجمّع من معطيات أمس لم يحمل جديداً سوى استمرار انعدام التوافق على حلّ العقد التي ما تزال تعوق الولادة الحكومية، في الوقت الذي بدأت تلوح في الأفق احتمالات تفريخ عقد جديدة في ساحة التأليف. وفي الوقت الذي جزم الرئيس المكلف سعد الحريري انّ حكومته ستولد في غضون الايام المقبلة، حسب إعلام «المستقبل»، فإنّ الاجواء التي رشَحت من مختلف المقار المعنية بالتأليف لم توحِ أنّ العقد، ولاسيما منها «القواتية» والسنيّة، قد تماثلت الى الحل، في وقت خرج زوّار عين التينة بانطباع انّ التأليف ما زال متعثراً و»مش ماشي الحال». على انه ليس متوقعاً حصول أيّ تطور لافت اليوم على جبهة التأليف، إذ انّ الرئيس المكلف توجّه ليل أمس الى المملكة العربية السعودية مُلبّياً دعوة رسمية الى حضور منتدى «مبادرة مستقبل الاستثمار» (دافوس الصحراء) الذي بدأ اعماله في الرياض أمس، على أن يستأنف اتصالاته ومشاوراته إثر عودته.
لا تزال ولادة الحكومة أسيرة الحصص والاحجام والحقائب، فيما ينتظر أن يعاود الحريري حركة مشاوراته بعد عودته من السعودية، وقد استبقَ سفره الى الرياض بإعلان تأييده الاجراءات التي اتخذتها المملكة في شأن قضية الصحافي جمال خاشقجي، معتبراً انها «تصبّ في الاطار الذي يخدم مسار العدالة والكشف عن الحقيقة كاملة».
وكان من أبرز لقاءات الحريري أمس اجتماعه مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، الذي اطّلع منه على نتائج مشاوراته واتصالاته حتى الآن، وخصوصاً مع «القوات اللبنانية».
وأكد الحريري انّ الاتصالات لتأليف الحكومة مستمرة مع مختلف الاطراف، وأوضح أن «لا خلاف مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وانّ إلغاء لقائه مع النائب وائل ابو فاعور سببه انشغاله»، مشيراً الى انه «قد يلتقيه لاحقاً».
وعندما سئل عمّا يتردد عن تَخلّيه عن إحدى الحقائب الوزارية التي خصّصها لتيار «المستقبل»، قال الحريري: «هل أتخلى أكثر ممّا فعلت؟!».
وفي معلومات لـ»الجمهورية» أنّ الحريري أبلغ الى نواب «المستقبل» أنه بعد تأليف الحكومة لن يستمر في ترؤس اجتماعات الكتلة، وأنّ النائب بهية الحريري هي من سيترأس هذه الاجتماعات.
«القوات»
في غضون ذلك، زار الوزير ملحم الرياشي عين التينة موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ناقلاً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري موقف «القوات» من الصيَغ التي عرضت عليها لتمثيلها في الحكومة.
وعلمت «الجمهورية» انّ الرياشي أبلغ الى بري أنّ «القوات» ليست موافقة على الصيغة المطروحة التي عرضت عليها، وهي تتلخّص بإعطائها 4 حقائب، من ضمنها مركز نائب رئيس الحكومة. وأكد انّ «القوات» طالبت بحقيبة وزارية وازنة، وتريد أن تكون المقاعد الوزارية الأربعة مخصصة بحقائب، بحيث تكون إحداها مُسندة الى نائب رئيس الحكومة.
وقالت مصادر»القوات» لـ»الجمهورية»: «نحن أكثر طرف قدّم التسهيلات اللازمة، والعقد ليست عندنا بل عند غيرنا، وهو من يتحمّل مسؤولية التعطيل لأنه كان يرفض منذ اللحظة الاولى تقديم التسهيلات المطلوبة. فلو اعتمد في الأساس قاعدة التوازن في التسهيلات لتألفت الحكومة اليوم، لكنه بدأ يُسهّل منذ 10 أيام، حتى أنّ التسهيلات التي يقدّمها إنما يقدمها بـ»القطعة»، ثم ما يلبث ان يتراجع عمّا يقدمه، وهذا يعني أنّ المشكلة ليست عندنا».
وأضافت المصادر: «لا نزال في مرحلة تبادل الافكار، والمساعي مستمرة، والمفاوضات مع الرئيس المكلف متواصلة. فـ»القوات» قررت أن تكشف المعرقل، ولهذه الغاية تجري مفاوضات مكثّفة يجب ان تؤول الى نهاية واضحة». ولفتت الى انه «بدلاً من أن تتزامن هذه المفاوضات مع التهدئة السياسية، بدأنا نرى هجوماً سياسياً مقصوداً بهدف تسخين الوضع وقطع الطريق على أن تحقق المفاوضات أي نتائج، على غرار ما كان يحصل في كل مرة سابقاً حين كانت تتقدّم المفاوضات، حيث تأتي تصريحات ومواقف ومقابلات تعيدها الى المربّع الأول، لكننا هذه المرة لن نسمح بذلك. هناك أفكار عدة، وقدّمنا في الأمس الى الرئيس المكلف ورقة مكتوبة تتضمّن كل الافكار والخيارات البديلة الممكنة، ولم نتلق الأجوبة بعد، ونحن في انتظارها، وعندما نتلقّاها نبني على الشيء مقتضاه. وفي انتظار الاجوبة، تبقى الخطوط مع «بيت الوسط» مفتوحة، وكذلك خطوط «بيت الوسط» مع كل القوى السياسية بُغية ترجمة الافكار التي وضعناها على أرض الواقع. ولدى ترجمتها يمكن القول انّ ما يسمّى العقدة المسيحية قد انتهت الى غير رجعة، وسنرى عندئذ ما اذا كانت الحكومة ستؤلّف أم لا، ولكننا لن نقبل بعد اليوم أن يتم التلَطّي بهذه العقدة لتغطية عقد أخرى موجودة وقائمة على أكثر من مستوى».
وكانت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» قد أكدت انّ «القوات» لم تكن يوماً عقبة أمام التأليف، ولم تطالب يوماً بحقيبة معينة، ولا تَمسّكت بحقيبة أخرى، ولا وضعت «فيتو» على تَسلّم أيّ حزب حقيبة بعينها، ولا اعترضت على تسلّم شخص معيّن حقيبة محددة، بل الآخرون هم الذين عَكفوا على هذه الممارسات طوال فترة التأليف». وأشارت الى انها لن تقبل بأن تحرج بعروض غير مقبولة وفيها تَجنّ وافتئات عليها، وذلك بغية إخراجها من الحكومة، بل ستعمل على تصحيح أيّ اقتراح يطرح عليها بغية جعله يختزن الحد الأدنى من المواصفات المطلوبة. وأوضحت أنّ ثمة عقبات فعلية في مكان آخر تقف عائقاً في وجه تأليف الحكومة وتبرز الى السطح، تارة من خلال ما يسمّى «تمثيل سنّة 8 آذار»، وطوراً بوَضع «فيتوات» غير مفهومة بتَسلّم بعض الوزراء حقائب معينة».
العقدة السنية
وفي هذه الاجواء، ظلت عقدة التمثيل السنّي عَصيّة على المعالجة حتى الآن، في وقت يجتمع «اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين» عند الثانية من بعد ظهر اليوم في منزل الرئيس الراحل عمر كرامي في الرملة البيضاء ـ بيروت.
وعشيّة الاجتماع، قال عضو اللقاء النائب فيصل كرامي لـ»الجمهورية»: «إنّ العقدة السنية لم تعد محصورة بالرئيس المكلف، بل انضَمّ متضررون إليها بحملة مُموّلة لتشويه صورتنا». وكشف انه سيكون للقاء بعد الاجتماع اليوم ردّ مُسهب على موقف الحريري في ما يتعلق بتمثيل النواب السنّة من خارج تيار «المستقبل» داخل الحكومة، «خصوصاً أنهم يمثّلون جزءاً كبيراً من طائفتهم، ومن الذين اقترعوا لمصلحتهم. وبالتالي، فإنّ هذا التمثيل قد تحوّل أمراً واقعاً باتَ يفرض نفسه بقوة على المشهد السياسي، وهذا ما لا يتقبّله الرئيس المكلف بعد».
«المستقبل»
وأكدت كتلة «المستقبل» النيابية «انّ تجارب تأليف الحكومات السابقة، والازمات والمشاحنات التي ترافقها، رَتّبَت، مع الأسف الشديد، نشوء أعراف تقضي بتوزيع ما سُمّي الحقائب السيادية على الطوائف الرئيسة الأربع، ولن يكون من الجائز والمنطقي بعد اليوم العمل على ابتداع أعراف جديدة تقضي بتخصيص حقائب معينة لهذه الجهة أو تلك، الأمر الذي يعوق عملية التأليف ويخالف المسؤوليات الدستورية المنوطة بالرئيس المكلّف». ورأت «انّ تناول التمثيل العائد للرئيس المكلف بالصورة الي يجري تداولها، من بعض النواب والجهات السياسية، أمر غير مُدرج في جدول أعمال التأليف، ومن شأنه ان يضيف الى مسلسل العقد المعروفة عقدة جديدة، لا وظيفة لها سوى فرض شروط جديدة وغير مقبولة لن يُقرّ بها الرئيس المكلف تحت أي ظرف من الظروف».
«لبنان القوي»
وأعلن تكتل «لبنان القوي» أنه «ساهم الى أقصى الحدود في حلحلة العقد، والجميع يعرف دورنا على صعيد نيابة رئاسة الحكومة، أو لجهة توزيع الحقائب، خصوصاً انّ الأساسيات كثيرة من «الاشغال» الى «الصحة» و»التربية» وسواها، و»العدل» ليست المشكلة، وكانت من حصة رئيس الجمهورية. وفي غياب المداورة، من حقّه أن يحتفظ بها، خصوصاً أنّ المالية والداخلية والعدل تشكّل أدوات الحكم. ومن حق رئيس الجمهورية، المؤتَمن على الدستور والرؤية التي لديه، أن تكون لديه الوسيلة للاصلاح الفعلي الذي يراه، ومن المفترض أن يسلّم الجميع بذلك».
«اليونيفيل»
وفي خضمّ الإنشغال بالملف الحكومي، برزت جولة قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، الجنرال ستيفانو دل كول، على الرؤساء الثلاثة. وقد أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى دل كول انّ «الادّعاءات الاسرائيلية عن وجود أسلحة في محيط مطار رفيق الحريري الدولي وفي أماكن آهلة بالسكان، قد ثبت بطلانها بعد التدقيق الذي حصل ميدانيّاً، وشارك فيه رؤساء البعثات الديبلوماسية في لبنان»، معتبراً أنّ «هذه الادعاءات تندرج في إطار الممارسات الاسرائيلية الهادفة الى إبقاء التوتر في منطقة الجنوب، في حين يلاحظ الجميع انّ الطيران الاسرائيلي ينتهك الاجواء اللبنانية في استمرار لقصف الأراضي السورية». وقال: «انّ رفض اسرائيل ترسيم الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة يخفي نيّاتها المبيتة، لأنّ حل الخلاف حول الحدود البرية والبحرية وإعادة ترسيمها وفقاً للأصول يعزّز الاستقرار على الحدود».
********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري متفائل بإنجاز حكومته خلال يومين رغم تشدد مواقف «المستقبل» و«القوات» و«لبنان القوي»
أعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن الاتصالات لتأليف الحكومة مستمرة مع مختلف الاطراف، وأشار إلى أنه سيزور المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء من أجل المشاركة في المنتدى الاقتصادي السعودي.
وتعددت التسريبات حول مصير الحكومة العتيدة، فيما قالت مصادر في كتلة «المستقبل» النيابية لـ«الحياة» إن الحريري أبلغ أعضاءها أمس أنه قد يكون آخر اجتماع يترأسه لأن الحكومة قد تكون تألفت بحيث تترأس اجتماعاتها النائب بهية الحريري بعد إعلان مراسيم تشكيلها. وأوضح أحد نواب الكتلة لـ«الحياة» أنه ينقص إنجاز الحكومة بعض التفاصيل الصغيرة التي يجري ترتيبها. واجتمع الحريري ليلا إلى رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل. ورجحت مصادر في كتلة «المستقبل» لـ«الحياة» أن يزور الحريري القصر الرئاسي عصر اليوم إذا عاد بعد الظهر من زيارته إلى السعودية ليعرض مع الرئيس ميشال عون التشكيلة النهائية لحكومته.
وذكرت مصادر في «التيار الحر» لـ«الحياة» أن الحكومة ستصدر حكما قبل آخر الشهر الجاري، الذي يصادف مع الذكرى السنوية الثانية لانتخاب الرئيس عون. ورأت مصادر سياسية أنه حريص ألا تمر الذكرى وأزمة التأليف مستمرة.
وأكد الحريري في دردشة مع الإعلاميين قبيل ترؤسه اجتماع كتلته، أن الاتصالات حول الحكومة «ليست مجمدة»، بعدما أدت عودة الرئيس عون عن موافقته بأن تكون حقيبة العدل لحزب «القوات اللبنانية»، إلى فرملة ولادة الحكومة. كما أن إصرار «حزب الله» ورئيس البرلمان نبيه بري على تمثيل النواب السنة (6) الموالين لقوى 8 آذار وسورية بوزير، رفضه الحريري، فيما تردد أن تعيين النائب فيصل كرامي وزيرا قد يتم من حصة الرئيس عون.
«المستقبل» والشروط الجديدة
وصدر بيانان متشددان بالتزامن مع إشاعة أجواء من التفاؤل بمعالجة عقد التأليف، من كل من كتلة «المستقبل» و«القوات اللبنانية» بموازاة موقف لـ«تكتل لبنان القوي» الذي يضم نواب «التيار الوطني الحر» ومؤيدي الرئيس عون.
واعتبرت كتلة «المستقبل» أنه «لم تكد عملية تأليف الحكومة ان تبلغ الخواتيم المرجوة نهاية الاسبوع المنصرم، حتى عادت الى الاصطدام بجدار جديد من الشروط والمعايير، التي سارع الرئيس المكلف الى التعامل معها وتطويق ذيولها».
وأكدت الكتلة أن «تناول التمثيل العائد للرئيس المكلف بالصورة التي يجري تداولها من قبل بعض النواب والجهات السياسية، غير مدرج قي جدول أعمال التأليف، ويضيف الى مسلسل العقد المعروفة عقدة جديدة لا وظيفة لها سوى فرض شروط جديدة وغير مقبولة لن يُقر بها الرئيس المكلف تحت أي ظرفٍ من الظروف». وإذ شددت على ضرورة قيام حكومة تواجه الاستحقاقات رفضت الكتلة «عزل مكونات في المجلس النيابي والرهان على متغيرات غير مجدية، وتحميل الأصوات التي تنادي بخلاف ذلك تبعات تأخير ولادة الحكومة والخروج على قواعد التوازن الوطني المطلوب». وانتقدت «ابتداع أعراف جديدة بتخصيص حقائب معينة لهذه الجهة أو تلك، ما يعيق التأليف ويخالف المسؤوليات الدستورية للرئيس المكلف».
وقاد الحريري اتصالات في الأيام الأربعة الماضية مع «القوات اللبنانية» والرئيس عون وفرقاء آخرين بحثا عن بديل من حقيبة العدل لـ«القوات». وقال الحريري ردا على سؤال حول مدى صحة أنباء بأنه قد يتخلى عن إحدى الحقائب لمصلحة «القوات»: «لا أعرف من أين جاء الحديث عن تخلي «المستقبل» عن إحدى حقائبه.هل أتخلى أكثر مما فعلت؟»
وكان الحريري تخلى سابقا عن حقيبة الثقافة لإقناع الرئيس عون بإسناد 3 حقائب لـ«القوات». وفي المقابل قالت أوساط رئيس الجمهورية إنه لن يتنازل أكثر بعد قبوله بأربع وزراء لـ«القوات اللبنانية»، بدلا من ثلاثة، وبإسناد منصب نائب رئيس الحكومة إلى أحدهم. وأبلغ الحريري الإعلاميين ردا على أنباء صحافية بأنه على خلاف مع رئيس «الحزب التقدي الاشتراكي» وليد جنبلاط، أن «لا خلاف وما تم تداوله غير صحيح». وكانت إحدى الصحف ذكرت أن جنبلاط رفض زيارة الحريري له. لكن جنبلاط قال مساء: «لم ارفض استقبال الرئيس الحريري، وللتوضيح كنت دائما على تواصل معه هاتفيا او عبر الرفيق وائل ابوفاعور. وحاولت الى آخر لحظة ان أطرح بدائل للحقيبة الثانية التي ستكون من حصة اللقاء الديمقراطي».
«القوات» والفيتوات
وأصدرت «القوات» عصرا بيانا مطولا أكدت فيه أنها «لم تكن في أي يوم عقبة أمام تشكيل الحكومة، بل أن مجرد وجودها في الحكومة العتيدة شكل عقبة لبعض الأطراف، ما دفعهم الى استنباط كل الوسائل واجتراح الحجج الواهية لتعطيل أي تشكيلة تكون «القوات» ممثلة فيها على قدر حجمها الطبيعي».
وأوضح بيان «القوات» أنها «وافقت بالمبدأ على عروضات عدة طرحت عليها لتعود وتتفاجأ بتراجع المراجع المعنية عن هذه الطروحات، وعندما طرح على «القوات» استلام العدل في الوقت الذي لم تطالب بهذه الوزارة تحديدا، وبعدما قبلت بها فوجئت بسحب الاقتراح نهائيا». وأكدت أنها «لا تطالب بأي حقيبة بعينها، بل جوهر مطالبتها يتصل بحسن تمثيلها انطلاقا من نتائج الانتخابات».
وشددت على أنها «لن تقبل بأن تحرج بعروض فيها تجن عليها، بغية إخراجها من الحكومة»… وأنها «بمواجهة الحملات المغرضة التي تصورها كأنها من يعرقل الحكومة، توضح بأن ثمة عقبات فعلية في مكان آخر تقف عائقا بوجه تشكيل الحكومة وتبرز الى السطح تارة من خلال ما يسمى بتمثيل سنة 8 آذار، وطورا بوضع فيتوات غير مفهومة على تسلم وزراء حقائب معينة».
كما أعلن «تكتل لبنان القوي» أن «همنا الأول بعد الإنتخابات، هو تمثيل صحيح ونسبي وفق الأحجام في الحكومة، وساعدنا على حلحلة العقد لجهة نيابة رئاسة الحكومة وتوزيع الحقائب»، مشيرا الى أن «حقيبة العدل ليست المشكلة، وكانت من حصة رئيس الجمهورية، وفي غياب المداورة من حق الرئيس أن تكون لديه الوسيلة للإصلاح الفعلي». وقال النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع التكتل: «نطالب ونساعد بتأليف حكومة اليوم قبل الغد، والطلبات الوزارية الجديدة ليست في محلها، وعلينا أن نواجه الإستحقاقات سويا من «سيدر» إلى النفايات والكهرباء والملفات التربوية».
واعتبرت «كتلة الوسط المستقل» برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي أنه «لا بد أن يكون لرئيس للرئيس عون في اللحظة الحاسمة الموقف المسهّل والآيل الى التأليف، لأن الخلافات القائمة في موضوع الحصص لا يجوز أن تكون حائلا أمام إنجاز الحكومة».
********************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
نفى وجنبلاط وجود خلاف بينهما: التواصل دائم
الحريري عازم على «الوفاق».. بلا عزل وأعراف وشروط
على وقع التفاؤل المستدام بالقدرة على الخروج من أزمة «الحصص والحقائب» بعد أن يعي جميع الأفرقاء أهمية التفكير «بمصلحة البلد قبل أن يفكروا بالأحجام» في ظل هذه «المرحلة الدقيقة اقتصادياً وإقليمياً»، جدد رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري الإعراب أمس عن عزمه وتصميمه على استيلاد حكومة الوفاق المنشودة انطلاقاً من إيمانه بأنّ «تدوير زوايا» الخارطة الوزارية العتيدة لا بد وأن تصل في نهاية المطاف إلى نقاط تلاقٍ مشتركة تجمع مختلف المكونات الرئيسية حولها، بعيداً عن مفردات «العزل والمعايير والشروط» المرفوضة في قاموس الرئيس المكلف، باعتبارها لن تضفي على طريق التشكيل سوى مزيد من المطبات والعقبات المعيقة لأجندة استنهاض البلد.
وفي هذا الإطار، توقفت كتلة «المستقبل» النيابية خلال اجتماعها الدوري في «بيت الوسط» برئاسة الحريري عند «جدار الشروط والمعايير» الذي اصطدم به قطار التأليف بعدما كاد أن يبلغ خواتيمه المرجوة نهاية الأسبوع المنصرم، وأكدت إزاء ذلك على سلسلة ثوابت في سياق مقاربة عملية تشكيل الحكومة في مقدمها «التعاون والتنسيق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف»، مروراً برفض «دعوات العزل» لأي من المكونات الرئيسية «والرهان على متغيرات غير مجدية»، وصولاً إلى نبذ «ابتداع أعراف جديدة تقضي بتخصيص حقائب معينة لهذه الجهة أو تلك»، وصدّ كل المحاولات الهادفة إلى فرض «شروط غير مقبولة لن يقرّ بها الرئيس المكلّف تحت أي ظرف» في ما خص تناول التمثيل العائد له في حكومته بوصفه أمراً «غير مُدرج في جدول أعمال التأليف».
في الغضون، برز أمس في جديد مسلسل دحض أخبار «الأخبار»، نفي مزدوج من الرئيس المكلّف ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لوجود أي خلاف بينهما، إذ وبينما أكد الحريري أنّ ما تم تداوله في هذا الإطار غير صحيح، غرّد جنبلاط عبر صفحته على «تويتر» مشدداً على أنه خلافاً لما تناقلته صحيفة «الأخبار» فإنّ التواصل دائم مع رئيس الحكومة المكلّف سواءً هاتفياً أو عبر الوزير وائل أبو فاعور.
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
التنازلات تحت «الخط الأحمر» وسباق مع بدء السنة الثالثة للعهد
الحريري غادر إلى الرياض بعد تأييد إجراءات المملكة .. ولقاء يضيِّق التباعد مع باسيل
عند خط، عدم القدرة على تقديم تنازلات أكثر، فهذا حال الرئيس المكلف سعد الحريري، عشية مغادرته ليلاً إلى المملكة العربية السعودية تلبية لدعوة رسمية تلقاها للمشاركة في المنتدى الاقتصادي السعودي، على الرغم من ان الاتصالات مستمرة لتأليف الحكومة مع الأطراف كافة.
وهذا حال «القوات اللبنانية»، على لسان وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي، الذي نقل إليه تطورات الاتصالات في ما خص تمثيل «القوات»، موفداً من رئيس الحزب سمير جعجع، إذ أكّد بعد اللقاء ان حزبه «لا يتمسك بحقائب معينة، وهي قدمت تسهيلات كثيرة، ولا يمكن ان تسهل أكثر».
ولم تشأ مصادر مطلعة الحديث عن مدة زيارة الرئيس الحريري إلى الرياض، لكنها ربطت استئناف المشاورات بعد عودته، انطلاقاً من حرص الرئيسين ميشال عون والحريري على إصدار مراسيم الحكومة في غضون الأيام القليلة المقبلة.. وتحديداً قبل الأربعاء المقبل، موعد نهاية الشهر، أو مناسبة مرور عامين كاملين على انتخاب الرئيس عون.
وخلافاً لاجواء أوحت بها مصادر قريبة من «التيار الوطني الحر» ان «البعض يتقصد إشاعة أجواء إيجابية، وهذا خلاف لما يطرح في اللقاءات المغلقة، حيث يتمسكون بالطروحات غير الواقعية» في إشارة إلى ما تطرحه «القوات اللبنانية» في لقاءات التفاوض.
وتكتمت المصادر القريبة من الرئيس المكلف على ما دار في اللقاء المسائي بين الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل، الذي زار بيت الوسط قبل سفر رئيس حكومة تصريف الأعمال إلى الرياض، لكنها كشفت ان نقاط التباين ضاقت جداً.. معتبرة ان لا مكان «للسنة المستقلين» على جدول أعمال الرئيس الحريري، ولا على جدول اتصالاته المتعلقة بتأليف الحكومة.
وكان الرئيس الحريري اعتبر ان الإجراءات التي اتخذتها الرياض في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقي «تخدم مسار العدالة والكشف عن الحقيقة..»، مندداً بالحملات المغرضة ضد المملكة.
وقال في بيان ان «توجهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من شأنها ان تضع الأمور في نصابها الصحيح»، مؤكداً أن «استقرار السعودية وسلامتها والتضامن معها مسألة لا يصح ان تخضع للتردد تحت أي ظرف من الظروف».
حكومة قبل الثلاثاء
ووفقاً للمعطيات الإيجابية، فإن مصادر في كتلة المستقبل توقعت ان ترأس النائب بهية الحريري، اجتماع كتلة المستقبل على اعتبار ان الحريري سيكون في الأسبوع المقبل رئيساً لحكومة كاملة الاوصاف، ولا يجوز بروتوكولياً ان يترأس اجتماعاً لكتلته النيابية.
وبحسب هذه المصادر، فإنه لم يبق من عراقيل امام تشكيل الحكومة سوى عقدة تمثيل «القوات اللبنانية»، لأنه في نظر الحريري، لا وجود لعقدة تمثيل السنة المستقلين من خارج تيّار «المستقبل»، وهو «أمر غير مدرج في جدول أعمال التأليف»، وفق تعبير الكتلة التي رأت في بيانها انه من شأن تمثيل هؤلاء ان «يضيف إلى مسلسل العقد المعروفة عقدة جديدة لا وظيفة لها سوى فرض شروط جديدة وغير مقبولة، لن يُقرّ بها الرئيس المكلف تحت أي ظرف من الظروف».
وكان الرئيس الحريري شدّد خلال حفل عشاء أقامه مساء أمس الأوّل على شرفه رئيس اتحاد رجال الأعمال للبحر المتوسط جاك صراف في دارته في الرابية أن «على جميع الأفرقاء السياسيين أن يفكروا بلبنان وبمصلحة البلد قبل أن يفكروا بالأحجام» «اذا عملنا جميعا معا سنخرج من هذه الازمة».
وقال: «أننا نمر في مرحلة دقيقة اقتصاديا وإقليميا، ونحن نبذل كل الجهود اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة. صحيح أننا نواجه صعوبات وتحديات كبيرة، ولكن نحن لبنانيون ولدينا الإمكانية والذكاء لأن نخرج من هذه الأزمة إذا عملنا جميعا معا، خصوصا وأننا مدعومون بنتائج مؤتمر «سيدر» ومؤتمري «روما» و«بروكسيل»، كما ان باستطاعتنا العمل على عقد مؤتمرات أخرى. لكن المهم هو ان نعي أن طريقة العمل في السابق لا يمكن أن تستمر ويجب ان تتغير».
ولفت إلى أن «الصعوبات في عمليات تشكيل الحكومة أمر طبيعي خصوصا بعد فترة الانتخابات. وبالتأكيد أن كل القوى السياسية تريد أن تتمثل بالحجم الذي نالته، لكن علينا جميعا أن نحمي لبنان وبعدها نفكر بالأحجام. المهم هو لبنان والشاب والشابة في لبنان اللذان ينتظراننا لكي نشكل هذه الحكومة».
الخلاف مع جنبلاط
وقبل ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لكتلة «المستقبل» أكّد الحريري ان الاتصالات لتأليف الحكومة مستمرة، نافياً ان يكون قد تخلى عن حقيبة الاتصالات لاعطائها «للقوات»، بحسب ما تردّد من معلومات، متسائلاً عمّا إذا كان سيتخلى أكثر مما فعل؟ كما نفى وجود خلاف بينه وبين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، معتبراً ما نشر في بعض الصحف، من أن الأخير رفض استقباله بأنه «غير صحيح»، عازياً سبب إلغاء موعد عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور الذي كان مقرراً ان يلتقيه ظهر أمس، إلى انشغاله، متوقعاً ان يلتقيه بعد عودته من الرياض.
غير ان مصادر في «بيت الوسط» كشفت ان الحريري امتعض من المقال الذي ورد في إحدى الصحف، وانه كان ينتظر توضيحاً أو رداً من جنبلاط، ولما لم يأت هذا التوضيح أو الرد، أوعز بإلغاء موعد النائب أبو فاعور.
ووصفت أوساط الحريري المقال بأنه عبارة عن «ثرثرة لا مضمون ولا قيمة له»، وانه لم يطلب زيارة جنبلاط ما يُؤكّد صحة ما ورد في الصحيفة المذكورة.
ولاحقاً، غرد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» نافياً ان يكون قد رفض استقبال الحريري، موضحاً بأنه كان دائماً على تواصل معه هاتفياً أو عبر «الرفيق» أبو فاعور، كاشفاً بأنه حاول حتي آخر لحظة طرح بدائل للحقيبة الثانية التي هي مبدئياً ستكون من حصة «اللقاء الديمقراطي».
وكانت معلومات اشارت إلى ان جنبلاط مستاء، لأن الرئيس الحريري ترك تسمية الوزير الدرزي الثالث للرئيس عون، خلافاً للاتفاق بأن يتم الاختيار بالتفاهم بين الرؤساء الثلاثة، على الاسم الثالث من بين اللائحتين اللتين أودعتا لدى الرئيس عون من قبل جنبلاط ومن قبل النائب طلال أرسلان.
وقالت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان العقدة الدرزية لا تزال موجودة، ما دام جنبلاط وارسلان لم يعلنا قبولهما باي اسم من الأسماء الـ11 المودعة في قصر بعبدا، علماً ان هذه العملية يفترض ان تتم في اللحظات الأخيرة، عند إسقاط الأسماء على الحقائب.
الذكرى الثانية
الى ذلك، نقل زوار الرئيس ميشال عون لـ«اللواء» عنه قوله ان «لن يرضى ان تمر الذكرى الثانية لانتخابة المصادفة في نهاية هذا الشهر من دون ان تكون الحكومة العتيدة قد تشكلت، وانه قدم التسهيلات اللازمة وعمل ما عليه، وتنازل عن منصب نائب رئيس الحكومة ولا يستطيع تقديم المزيد، وهو ينتظر نتائج الاتصالات التي يقوم بها الرئيس المكلف سعد الحريري».
واكد الرئيس عون امام زواره انه يرغب بشدة في ان تتمثل «القوات اللبنانية» في الحكومة وان لا مشكل لديه مع اي طرف، لكن المهم ان يتفقوا مع بعض.
ولمس الزوار في تقدير شخصي منهم ، «ان الرئيس عون لن ينتظركثيرا مزيدا من المماطلة والتأخير في تشكيل الحكومة وانه سيحدد موقفا في نهاية المطاف مما يجري».
وقالت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون انه لا يزال عند موقفه الداعي الى تشكيل الحكومة سريعا معلنة انه ينتظر حصيلة اتصالات الحريري وما بمكن ان يقدمه على هذا الصعيد. ولفتت الى ان الرئيس عون قدم كل التسهيلات المطلوبة فوافق على منح القوات نيابة رئاسة الحكومة ولم يمانع ان يتم رفع عدد وزراء القوات الى 4.
واوضحت المصادر ان رئيس الحكومة المكلف يتابع اتصالاته لتذليل العقد على ان الاكيد ان عون لا يتدخل في صلاحياته وهو ينتظر تركيبة الحكومة منه، متى اصبحت جاهزة. ورأت ان التواصل بينهما يتم عبر موفدين مشيرة الى ان المشكلتين المتبقيتين هما حقائب «القوات» وتمثيل السنة المستقلين.
واكدت ان «التيار الوطني» قدم ما طلب منه. ورأت مصادر اخرى ان ما من طرح تبلور حتى الساعة حول جعل تمثيل الوزير السني المستقل من حصة رئيس الجمهوريه مع العلم ان هذا الموضوع ليس عند الرئيس واساس حله لدى رئيس الحكومة.
واوضحت المصادر انه لم يعرف ما اذا كانت حقيبة العمل رست على «القوات» في الوقت الذي تنشط فيه الاتصالات بين الافرقاء بشأن المبادلة في الحقائب وكيفية التعويض على حقيبة خرجت من هنا واخرى من هناك. ولا تستغرب المصادر تجنب الافرقاء ان تكون حقيبة البيئة من حصتهم.
حقائب «القوات»
في هذا الوقت، نقلت «القوات» معركة الحصول على حقائب وازنة بها بدل حقيبة العدل التي ذهبت من حصة رئيس الجمهورية، إلى عين التينة، من خلال زيارة وزير الإعلام ملحم رياشي للرئيس نبيه برّي، مؤكداً له ان «القوات» لا تطالب بحقيبة معينة، ولا هي تمسكت بأخرى، ولا وضعت «فيتو» على استلام أي حزب حقيبة بعينها، بل الآخرون هم الذين عكفوا على هذه الممارسات، معلناً «رفضه الافتئات على «القوات» في حصتها أو في حجمها السياسي ووزنها الانتخابي والوزاري».
وإذ تكتم الرياشي عمّا تريد «القوات» من حقائب، لكن لا ينسب إليها ما لم تقله، اعتبر ان الحكومة ليست متوقفة عملياً، لأننا لسنا من يوقف الحكومة، وهذا ما ابلغته للرئيس برّي.
وتابع: المكيول يتسع للجميع، ومن يعرقل الحكومة هو من يريد تحجيم «القوات».
ومن جهتها، أكدت أوساط الرئيس برّي استعداده للمساعدة ولابداء المشورة إذا طلب منه ذلك.
لافتة إلى انه مقتنع بأن عقدة التشكيل داخلية وليست خارجية، وهو لم يقل يوماً أنها خارجية.
وعن تمثيل السنة المستقلين من خارج «المستقبل»، أوضحت هذه الأوساط انه ليس صحيحاً ان الرئيس برّي فاجأ الرئيس الحريري بالضغط في هذا الاتجاه، إذ ان موقفه واضح منذ اليوم الأوّل، بوجوب تمثيل هؤلاء، لكنه لم يقل بتوزير وزيرين بل وزير واحد يمثل سنة المعارضة.
وإذ نفت علمها بزيارة الحريري إلى عين التينة، قالت انه عندما يكون للرئيس الحريري شيء يريد عرضه على الرئيس برّي، بالتأكيد سيأتي.
********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
اجتماع للنواب السنّة العشرة في منزل فيصل كرامي واصرار على التمثيل ودعم حزب الله
تمايز في الرأي بين جنبلاط والحريري بشأن المقعد الدرزي الثالث وجنبلاط ترك لعون الاسم
اجتمع الرئيس سعد الحريري بكتلة نواب تيار المستقبل وابلغهم ان الحكومة سيتم تأليفها خلال اسبوع وانه مسافر الى السعودية وانه لن يرأس الاسبوع المقبل اجتماع تيار المستقبل، وان الامور قد تم تذليلها والصعوبات زالت ولم يعد يبقى الا اسبوع واحد لتأليف الحكومة.
فيما ذكرت مصادر سياسية مطلعة ان تشكيل الحكومة خلال اسبوع مستحيل وان الرئيس الحريري مخطئ في تقديره، لان اول عقدة كبيرة هي تمثيل النواب العشرة السنّة الذين سيجتمعون في منزل الوزير فيصل كرامي ويعلنون موقفهم من ضرورة اشتراكهم في الحكومة وان حزب الله يدعم اشتراكهم ويعتبرهم كتلة سنية كبيرة من عشرة نواب ولا يمكن تجاهلها في حين ان الحريري قال الامر محسوم ولا يمكن تمثيلهم في الحكومة، وهذا الامر غير وارد. لكن هل يستطيع الحريري منع تمثيل عشرة نواب سنة في الحكومة، والجواب هو لا فالحريري مضطر لتمثيلهم في الحكومة، بأية صيغة كان، وربما يكون الوزير فيصل كرامي هو الوزير الممثل للعشرة نواب السنة.
لكن بالنسبة الى حزب الله فيعتبر الامر اساسياً وجوهرياً ولن يقبل مع الحريري في تشكيل الحكومة دون تمثيل 10 نواب سنة من الطائفة السنية.
اما الرئيس سعد الحريري فأبلغ كتلة المستقبل انه مسافر الى السعودية للتضامن معها وزيارتها وزيارة عائلته، وفي هذا الوقت نشب تمايز في الرأي، بين الوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري في شأن تمثيل المقعد الدرزي الثالث، ذلك ان الرئيس سعد الحريري اقترح اسم رانيا ابو مصلح الوزير الدرزي الثالث في الحكومة فيما رفض الوزير جنبلاط الاقتراح وترك الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اختيار الاسم وهو من 5 اسماء ومنهم شخصيات هامة ومستقلة عن الحزب الاشتراكي ويستطيع رئيس الجمهورية اختيار شخصية درزية كي تكون الوزير الثالث فيما الرئيس سعد الحريري الذي يعتبر نفسه مكلفا بتشكيل الحكومة، قام بالعتب على جنبلاط وكان هنالك عشاء بينه وبين جنبلاط لكن تم تأجيله، فيما نفى الوزير جنبلاط ان يكون قد رفض استقبال الرئيس الحريري على العشاء، بل قال ان بيته هو بيت الرئيس الحريري وعندما يأتي فهو مرحب به، لكن هنالك زيارة كانت سيقوم بها الوزير وائل ابو فاعور الى الرئيس سعد الحريري وقام الحريري بتأجيل زيارة الوزير وائل ابو فاعور، رغم نفي الغاء الزيارة بل تأجيلها، وفق طلب الرئيس الحريري، لكن هنالك تكهنات كثيرة ان الرئيس الحريري هو الذي قام بتأجيل الزيارة نظرا للخلاف الذي حصل حول تسمية الوزير رانيا ابو مصلح الذي اقترحها الرئيس الحريري وهي قريبة جدا من السعودية، ومن مركز ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعلى علاقة كبرى بالقيادة السعودية، والتنمية في السعودية ضمن فريق ولي العهد السعودي، اما الوزير جنبلاط فقط ترك اختيار الاسم من اللائحة التي قدمها من 5 نواب الى الرئيس عون بدل تقديمها الى الرئيس سعد الحريري الذي يعتبر نفسه هو المكلف رسميا بتأليف الحكومة، وان الاسم يجب ان يأتي اليه، لكن مراسلات رانيا ابو صالح الى الوزير وليد جنبلاط ووضع نفسها في تصرف الوزير جنبلاط وانها الان في سوتشي ومنها ستذهب الى السعودية والى نيويورك ثم تعود الى السعودية ثم تعود الى بيروت وانها ستكون تحت اوامر الوزير جنبلاط كل ذلك لم يقنع الوزير جنبلاط بل بقي الوزير جنبلاط مقتنعاً باللائحة التي قدمها من 5 اسماء لشخصيات درزية كي يكون احدهم الوزير الدرزي الثالث وترك الامر للرئيس عون اختيار الاسم، مع انه يفضل اسما معينا لان من بين الاسماء اسم شخصية وازنة درزية هامة كي تكون الوزير الثالث في الحكومة.
على صعيد اخر هنالك مشكلة امام الرئيس الحريري وهي تمثيل الوزراء السنة العشرة الذي قال الرئيس الحريري ان الامر محسوم ولن يقوم بتمثيل احد منهم في الحكومة، وان الموضوع قد تم اقفاله، فيما موقف حزب الله هو ثابت وقوي ويرفض كليا عدم تمثيل كتلة العشرة نواب من الطائفة السنية في الحكومة.
وسيكون لحزب الله موقف قوي في هذا المجال، ويرفض ابعاد 10 نواب من الطائفة السنية عن الحكومة، نزولا عند عناد ورفض الرئيس الحريري تمثيلهم، وهو امر غير مقبول في رأي حزب الله كذلك امر غير مقبول بالنسبة للعشرة نواب السنة من الطائفة السنية الذي انتخبهم الشعب وخاصة الطائفة السنية ولا يحق للحريري ابعادهم عن الحكومة فكل 4 سنة يحق لهم بوزير سني.
ولذلك فالحديث عن ان الحكومة ستتالف خلال اسبوع هو كلام صعب ان ينفذ الا اذا حصلت معجزة وحصل ضغط اقليمي ودولي واستراتيجي كبير يؤدي الى تأليف الحكومة خلال اسبوع.
القوات اللبنانية
اما بالنسبة الى القوات اللبنانية فقد اعلنت انها مصرة على 4 مقاعد وزارية في الحكومة، ومنها وزارة العدل، واذا كان مطلوب تخلي القوات عن وزارة العدل فهي تريد 4 مقاعد وزارية بينها نائب رئيس الحكومة على ان يكون معه مقعد وزاري، ويرفض رئيس الجمهورية العماد عون اعطاء القوات 4 وزراء وقد بات واضحا لدى الدكتور جعجع ان الرئيس العماد عون مصمم على تحجيم القوات تحجيما كبيرا في الحكومة المقبلة وان لا يكون لهم كلمة داخل الحكومة، وهذا ما ترفضه القوات وتعتبر انها القوة المسيحية الاولى من حيث الاصوات ومن حيث عدد النواب الموارنة الفعليين في المناطق على مدى لبنان كله وليس على مدى محصور، كذلك هي مؤلفة من 15 نائباً مسيحياً، ولن تقبل بان تكون ذات تحجيم ضمن الحكومة وترفض خطة الرئيس العماد ميشال عون في تحجيمها داخل الحكومة، وان الدكتور سمير جعجع ابلغ الرئيس سعد الحريري اخر شرط وهو اما 4 مقاعد وزارية كاملة مع وزارة العدل، واما 4 مقاعد وزارية مع نائب رئيس الحكومة مع التخلي عن وزارة العدل شرط ان يكون نائب رئيس الحكومة من القوات اللبنانية ويكون لديه مقعد وزاري داخل الحكومة.
تيار المردة
وفي المقابل يرفض تيار المستقبل التخلي عن اي مقعد وزاري، ويقول ان وزارة الاشغال ذهبت منه وان وزارة التربية ذهبت منه ووزارة العدل ذهبت منه، وان وزارة الطاقة لا يستطيع الاقتراب منها وبالتالي تيار المستقبل لن يتنازل عن اي مقعد وزاري حصل عليه حتى الان لاي طرف من الاطراف.
وفي المقابل، فان تيار المردة متعلق جدا بوزارة الاشغال التي هي صاحبة ميزانية كبرى مالية وتقوم بشق الطرقات وتزفيتها وقيام مشاريع خدماتية كبرى تؤدي الى اعطاء شعبية لتيار المردة اضافة الى موازنة ضخمة في تصرف وزير الاشغال الذي سيكون من تيار المردة وعلى الارجح انه سيكون الوزير المحامي يوسف فنيانوس الذي سيعود الى وزارة الاشغال بعدما امضى فيها حوالي سنتين وقام بمشاريع كثيرة في هذا المجال واصبح ملما بالمناقصات وشق الطرقات وتلزيم تزفيت الطرق واقامة العلاقات مع المقاولين والشركات التي تنفذ هذه المشاريع.
وهنالك مشكلة اخرى وهي ان حركة امل قد تطلب وزارة الزراعة وتصر عليها، وهنا مشكلة في هذا المجال، ذلك ان وزارة الزراعة قد تم تحديدها لجهة سياسية وفاعلية سياسية هامة، لكن الرئيس نبيه بري وحركة امل يطمعان في الحصول على وزارة الزراعة، لكن الرئيس الحريري والرئيس عون يقولان انه يكفي الرئيس بري انه حصل على اهم وزارة سيادية وهي وزارة المال، وان الدولة تدار عبر 3 وزارات وهي وزارة الداخلية ووزارة المالية ووزارة العدل، وان الرئيس نبيه بري نال وزارة سيادية كبرى هي وزارة المالية حيث تمر كل فواتير وكل مصاريف الدولة اللبنانية عبر وزارة المالية والرئيس بري يشرف شخصيا على مصاريف وزارة المالية من خلال توجيهاته الى الوزير الدكتور علي حسن خليل الذي يقوم بالتنسيق شبه اليومي مع الرئيس نبيه بري في شأن المشاريع والمصاريف المالية والمشاريع بمناقصات او من دون مناقصات وعندها يعطي الرئيس نبيه بري توجيهاته الى وزير المالية الدكتور علي حسن خليل في قبول المشاريع ام لا مع العلم ان وزير المالية علي حسن خليل اصبح ممارسا من الطراز الاول في مجال وزارة المالية ويطبق القوانين في وزارة المالية تطبيقا دقيقا ولا يقبل في صرف اي قرش دون مناقصة او دون مشروع واضح له اصوله المالية وخاضع الى ديوان المحاسبة، وعند اللزوم يوجهه الى النيابة العامة المالية ولا يقوم بالتوقيع على اي مشروع فيه مصاريف مالية خارجة عن الاصول. وقد نجح الوزير علي حسن خليل في وزارة المالية وهو من اهم الوزراء في الحكومة والذي سيأتي بعد تشكيلها.
حصة رئيس الجمهورية
اما بالنسبة الى حصة رئيس الجمهورية فهي الحصة الوازنة الكبرى ذلك انه يملك السياسة الخارجية عبر وزارة الخارجية اللبنانية وسياسة لبنان الخارجية اصبح يقررها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دون العودة الى مجلس الوزراء ويقيم علاقات مع الرئيس السوري بشار الاسد وسوريا بانفتاح كبير ومع الرئيس الفرنسي ماكرون ومع رؤساء الدول العربية مثل مصر وغيرها اضافة الى دول كثيرة في العالم، كما انه يملك وزارة الدفاع، ووزارة الدفاع هي اهم وزارة التي تشرف على 77 الف ضابط ورتيب وجندي هم عمليا تحت اوامر رئيس الجمهورية العماد عون لان الوزير يعقوب الصراف ليس سوى منظر، كما ان العماد جوزاف عون قائد الجيش اللبناني يأتمر مباشرة برئيس الجمهورية رغم التزامه بقرارات المجلس العسكري، لكن عند الجد والحقيقة فان قائد الجيش العماد جوزاف عون يضع الولاء الكامل والامرة الكاملة عند فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو من الضباط الذين كانوا من اقرب الضباط الى الخط العوني وخدموا مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكان من فريق المغاوير الذي كان فوج المغاوير اقرب فوج مع اللواء الثامن الى الرئيس العماد ميشال عون.
كذلك هنالك وزارة الاقتصاد التي يسيطر عليها رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر التيار الوطني الحر ووزارة الطاقة التي هي اكبر وزارة من حيث الامكانيات والاموال والانتشار والمشاريع، كذلك لدى رئيس الجمهورية وزارة العدل التي هي تشرف على كل الاحكام القضائية وتدير القضاء اللبناني ولو ان السلطة القضائية يقال عنها انها سلطة مستقلة الا انها عمليا عبر الرئيس جان فهد وعبر النيابة العامة التمييزية عمليا تقع تحت نفوذ رئاسة الجمهورية ولا يرضى اي قاض كبير سواء رئيس مجلس القضاء الاعلى او النائب العام التمييزي الاعلى سمير حمود اي طلب لقصر بعبدا ولفخامة رئيس الجمهورية، ولذلك فالحكم الفعلي هو في يد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
اما المقعد الثاني القوي الذي يسيطر عليه طرف ثان بعد رئيس الجمهورية فهو الرئيس نبيه بري عبر وزارة المالية حيث ان كل قرش يصرفه رئيس الجمهورية او يطلب بصرفه او يطالب بمشروع معين انما يقع تحت توقيع وزير المالية الدكتور علي حسن خليل الذي هو عضو في حركة امل ويتبع توجيهات الرئيس بري ولا يستطيع رئيس الجمهورية تمرير اي مشروع مالي دون موافقة وزير المالية الدكتور علي حسن خليل الذي ينسق وينفذ توجيهات الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
موقفها مشرف وتحترم العدالة والحقيقة
عقدت كتلة المستقبل النيابية، اجتماعاً برئاسة الرئيس سعد الحريري، امس في بيت الوسط، وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب نزيه نجم في ما يلي نصه:
لم تكد عملية تأليف الحكومة ان تبلغ الخواتيم المرجوة في نهاية الاسبوع المنصرم، حتى عادت الى الاصطدام بجدار جديد من الشروط والمعايير، التي سارع الرئيس المكلف الى التعامل معها وتطويق ذيولها. ان كتلة المستقبل النيابية التي راهنت على اجواء التفاؤل والتنازلات المتبادلة، التي اطاحتها السجالات ورسائل التصعيد المستجدة من غير جهة سياسية، تؤكد على الآتي:
١- اهمية التعاون والتنسيق بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف في تذليل العراقيل، والجهد المشترك القائم للتوصل الى صيغة حكومية يتضامن أعضاؤها على الإنجاز والعمل المشترك ومواجهة الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية التي يتطلع اليها اللبنانيون.
٢- التأكيد على جهود الرئيس المكلف لتأليف حكومة وفاق وطني، تتمثل فيها المكونات الرئيسية الممثلة في المجلس النيابي، ورفض دعوات العزل لتلك المكونات والرهان على متغيرات غير مجدية، وتحميل الاصوات التي تنادي بخلاف ذلك تبعات تأخير ولادة الحكومة والخروج على قواعد التوازن الوطني المطلوب.
3- إن تجارب تأليف الحكومات السابقة، والازمات والمشاحنات التي ترافقها، رتَّبت مع الأسف الشديد، نشوء أعراف تقضي بتوزيع ما سمي الحقائب السيادية على الطوائف الرئيسة الأربع. ولن يكون من الجائز والمنطقي بعد اليوم، العمل على ابتداع أعراف جديدة تقضي بتخصيص حقائب معينة لهذه الجهة أو تلك، الأمر الذي يعيق عملية التأليف ويخالف المسؤوليات الدستورية المنوطة بالرئيس المكلف.
4- إن تناول التمثيل العائد للرئيس المكلف بالصورة التي يجري تداولها، من قبل بعض النواب والجهات السياسية، أمر غير مدرج قي جدول أعمال التأليف، ومن شأنه ان يضيف الى مسلسل العقد المعروفة عقدة جديدة لا وظيفة لها سوى فرض شروط جديدة وغير مقبولة لن يُقر بها الرئيس المكلف تحت أي ظرفٍ من الظروف.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
المرعبي: عون وباسيل يعيدان إنتاج مرحلة الحرب الأهلية
الوزير اللبناني قال لـ «الشرق الأوسط» إن «التيار» يمسك بقرار رئيس الجمهورية
حذّر وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي، من محاولات «تفريغ دور رئيس الحكومة ومهمته في قيادته الحكومة والوزراء» من مضمونه، ورأى أن «ما يحصل في موضوع تشكيل الحكومة غير مقبول، وهناك من يسعى لإدخال أعراف جديدة تفرض رغبات وإملاءات كل الأطراف في عملية التأليف». وقال: «هناك مواطن يعامل على أنه نصف مواطن، بينما الآخر يتنعم بكامل الحقوق»، متهماً رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال (رئيس التيار الوطني الحر) جبران باسيل، بـ«إعادة إنتاج مرحلة الحرب الأهلية».
وأكد المرعبي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يجري في مشاورات تأليف الحكومة، يرسم علامات استفهام ويطرح أسئلة عما إذا كان البعض يريد فعلاً حكومة أم لا يريدها؟ خصوصاً أن (حزب الله) وحلفاءه؛ بمن فيهم (التيار الوطني الحر)، لديهم 18 وزيراً، بينما الآخرون أي (المستقبل) و(القوات اللبنانية) والحزب التقدمي الاشتراكي، لديهم 12 وزيراً، ورغم ذلك، فإنهم لا يسهلون تشكيل الحكومة»، لافتاً إلى أن الحريري «قدم كثيراً من التنازلات بدءاً من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، إلى قانون الانتخاب المسخ، وصولاً إلى تشكيل حكومة ذات أغلبية من الطرف الآخر، ورغم ذلك، فإنهم يعملون ليل نهار لتفريغ دور رئيس مجلس الوزراء وتوزيع صلاحياته على المكونات السياسية للحكومة، وهذا يؤسس لخلافات وإشكالات كبيرة داخل وخارج الحكومة في المستقبل».
وشدد وزير شؤون النازحين على أن «قانون الانتخاب فرضه (حزب الله) على اللبنانيين، ليكون مدخلاً دستورياً لإمساكه بالسلطة السياسية، ويصبح الآمر الناهي على كل المستويات»، لافتاً إلى أن حزب (التيار)… «هو من يمسك بقرار رئيس الجمهورية، والآن يحاول أن يقبض على قرار الحكومة، من خلال سيطرته وحلفائه على الأكثرية النيابية التي استولى عليها بقانون انتخابي أكثر من مسخ».
ولا تزال عملية تشكيل الحكومة تدور في حلقة مفرغة، منذ تكليف الحريري بهذه المهمة قبل 5 أشهر في 26 مايو (أيار) الماضي، استناداً إلى نتائج الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها رئيس الجمهورية مع الكتل النيابية، عندما سمى 111 نائباً سعد الحريري رئيساً للحكومة الجديدة. وعبر المرعبي عن اعتقاده بأن «الأزمة القائمة الآن، تدفع بالبلاد نحو أزمة نظام، ومواجهة دستورية، وتؤسس لأزمات أخرى»، مبدياً أسفه «لأن هناك مواطناً يُعامل على أنه نصف مواطن، وآخر يأخذ أكثر من حقه، وهذا الظلم يغذي الاحتقان والغليان… وللأسف يبدو أن الرئيس عون وصهره جبران باسيل، يريدان إعادة إنتاج مرحلة ما قبل عام 1975 (التي أسست للحرب الأهلية في لبنان)، وكأن هناك من لا يتعظ من تجارب الماضي».
ويحاول الحريري وضع سقف زمني لموضوع تشكيل الحكومة، ويشير من حين إلى آخر، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى إمكانية الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة، ويلفت المرعبي في هذا السياق، إلى أنهم «يحاولون إيصال رئيس الحكومة إلى مرحلة القرف»، مضيفاً: «الرئيس الحريري غير متمسك بالسلطة، وليس هو من يقول (أنا أو لا أحد في رئاسة الحكومة)، وقد تأتي الساعة التي يعتذر فيها ويلقي كرة النار في أحضان المعطلين»، منبهاً إلى أن «اعتذار الحريري سيشكل ضربة كارثية على البلد». ويضيف: «نحن نشعر بالظلم (في إشارة إلى الطائفة السنية)، وهناك فريق من اللبنانيين يحاول الهيمنة على رئاسة الحكومة للتحكم بمفاصل الحكم في لبنان»، مؤكداً أنه «لم يعد باستطاعة اللبنانيين تحمل تبعات ما يحصل، وباتوا غير قادرين على أن يكونوا رهينة عقلية بعض أهل السلطة، أو رهينة أجندات خارجية»، عادّاً أن «عقلية كهذه لن تقود البلد إلى بر الأمان».
ودائماً ما يعزو المرعبي، الذي يعد أحد أبرز الصقور في «تيار المستقبل» وفريق «14 آذار»، الأزمات التي تعصف بلبنان، إلى دور «حزب الله» وسيطرته بقوة السلاح على القرار السياسي. وجدد المرعبي في هذا الحوار تأكيده أن لبنان «يقع الآن تحت سلطة (حزب الله) الذي يسخر الدولة لخدمة الأجندة الإيرانية، ويقدم مصلحة إيران على مصلحة اللبنانيين»، مشيراً إلى أن «مصلحة الدولة والشعب اللبناني لا تكمن في إعطاء الحزب وزارة تستفيد من تقديمات دول خارجية مثل وزارة الصحة، وهذا سيؤدي حتماً إلى تراجع دور هذه الوزارة وتراجع الخدمات الطبية التي تقدمها إلى الشعب اللبناني»، مذكراً بأن «الرئيس الحريري أشار في المقابلة التلفزيونية الأخيرة إلى تحذيرات غربية بفرض عقوبات على الوزارات التي سيتسلمها (حزب الله)».
وشدد المرعبي على أن «الحكومة العتيدة لن تكون حكومة إنقاذ، إنما حكومة تأخير الانهيار الذي بات وشيكاً»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «الصراعات التي نشهدها خلال عملية تشكيل الحكومة، مقدمة لما ستكون عليه الأمور داخل مجلس الوزراء، لأن الكل يكمن للكل، وكل فريق يتهيأ لخوض معركة مع الفريق الآخر داخل الحكومة، وهناك كثير من الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد، ولا بد من معاقبة الفاسدين ووقف ارتكاباتهم».
وفي موضوع عودة النازحين، التي يجري تنفيذها على خطين، الأول من خلال المبادرة الروسية الهادفة إلى إعادة جميع النازحين إلى بلادهم، والثانية عبر الإجراءات التي يعتمدها جهاز الأمن العام اللبناني، بالتنسيق مع الجانب السوري، أكد المرعبي أن «الخطة الروسية ما زالت متعثرة»، مؤكداً أن «الدولة اللبنانية تنتظر الجواب الروسي لتحديد موعد البدء بتنفيذ خطة إعادة النازحين»، مشيراً إلى أن «روسيا تنتظر استجابة أميركية أوروبية لتمويل خطة الإعمار في سوريا، وبناء منازل السوريين المدمّرة جرّاء الحرب». وقال: «يبدو أن المبادرة الروسية غير قادرة على شقّ طريقها نحو التنفيذ، لأن الأميركيين والأوروبيين وما يعرف بـ(أصدقاء الشعب السوري)، غير مستعدين لتمويل إعادة الإعمار في سوريا بانتظار بلورة الحلّ السياسي، وهم يرفضون دفع الأموال بوجود مجرم دمّر بلده، لأن بقاء هذا الشخص في سدّة الحكم لن يحقق الأمن والسلام في سوريا».
أما بالنسبة لعودة آلاف السوريين عبر وساطة الأمن العام اللبناني، فلفت المرعبي إلى أن «هذه العودة متواضعة وهي تأتي ضمن الإمكانات المتاحة للأمن العام، ولم يتعدّ عدد العائدين ستة آلاف شخص». وكشف وزير شؤون المهجرين عن معلومات تفيد بأن «النظام السوري أبلغ عائلات سنيّة بعدم قبول عودتهم تحت أي ظرف إلى مناطقهم وبلداتهم التي تهجّروا منها في تلكلخ وريفي حمص والقصير والقلمون المتاخمة للحدود اللبنانية»، لافتاً إلى أن هذه المناطق «تطبّق فيها سياسة التغيير الديمغرافي، لأن عائلات أخرى شيعية أتت من مناطق سورية أخرى ومن العراق ولبنان واستوطنت فيها وصادرت ممتلكاتهم». وذكَّر الوزير بالقانون رقم 10 الذي شرّع اغتصاب ممتلكات النازحين، وشكّل الحلقة الأخيرة لتيئيس السوريين المهجرين من العودة إلى بلادهم. ولاحظ المرعبي أن «أغلب الذين يعودون إلى سوريا الآن إما طوعاً أو بمبادرة الأمن العام اللبناني، وُضعوا في مخيمات بانتظار نقلهم إلى الشمال السوري، وهذا ما يكرّس فعلاً التغيير الديمغرافي في سوريا».
مراوحة في مشاورات الحكومة… والحريري يرفض التنازل من «حصته»
«القوات»: لا نقبل إحراجنا بعروض مرفوضة
بيروت: كارولين عاكوم
تراوح مشاورات عملية تأليف الحكومة اللبنانية مكانها من دون تسجيل أي خرق يذكر على خط تذليل العقد الأخيرة، ولا سيما تلك المتعلقة بحصة «حزب القوات اللبنانية» وتمثيل «سنة 8 آذار».
ورفض الحريري، أمس، في دردشة مع الصحافيين، الحديث عن تجميد عملية التأليف أو تخليه عن وزارة لصالح «سنة 8 آذار»، بالقول «لا أعرف من أين جاء الحديث عن تخلّي تيار المستقبل عن إحدى حقائبه الوزارية».
وفي حين ينتظر «القوات» الرد على ما طرحه من أفكار جديدة على الحريري في اللقاء الذي جمعه مع وزير الإعلام، ملحم رياشي، ومدير مكتب رئيس «القوات»، سمير جعجع، مساء أول من أمس ليبنى على الشيء مقتضاه، بحسب ما قالت مصادره لـ«الشرق الأوسط»، جدّد الحزب أمس التأكيد عبر بيان مفصل، أنه ليس عقبة أمام تأليف الحكومة، رافضاً إحراجه بعروض غير مقبولة بغية إخراجه.
ويأتي ذلك، في وقت قالت مصادر متابعة للمشاورات لـ«الشرق الأوسط»، إنها ترجح تفاقم أزمة تمثيل «سنة 8 آذار»، في ضوء الإشارات السلبية التي أطلقها الحريري؛ ما يعني رفضه الطرح الذي ينص على مبادلة بينه وبين عون، بحصوله على وزير مسيحي مقابل حصول عون على وزير سنّي.
ومع ترجيح المصادر تعقيد الأمور أكثر حيال هذا الموضوع في الأيام المقبلة، رفض وزير الإعلام، ملحم رياشي، محاولة تحجيم «القوات»، وأكد أنها قدمت تسهيلات كثيرة والحكومة ليست متوقفة على حصتها، قائلاً «من يريد أن يحجّم القوات يعرف نفسه. والقوات لن تحجّم».
واعتبر تكتل «لبنان القوي»، المؤيد لرئيس الجمهورية ميشال عون في اجتماعه الأسبوعي، أن «الطلبات الجديدة حيال الحصص الوزارية ليست بمحلها، وكل يوم تأخير في التشكيل يضر كل اللبنانيين». وأضاف «وزارة العدل ليست المشكلة؛ فهي عرفاً لرئيس الجمهورية، ومبدأ المداورة لم ينفذ في الداخلية والأشغال والمالية، ومن حق الرئيس الحصول على العدل لمساعدته على محاربة الفساد».
وأوضح رياشي بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري لوضعه في أجواء لقائه الأخير مع الحريري «النقاشات مفتوحة وتعرفون أن (القوات) لا تسعى وراء حقائب معينة ولم تسعَ يوماً إلى ذلك». وعن مطالب «القوات»، أجاب «لا نطالب بشيء. المهم ألا يكون هناك افتئات على (القوات اللبنانية) في حصتها ولا في حجمها السياسي ولا في وزنيها الاقتصادي والوزاري».
ورفض الحديث عن الوزارة التي سيحصلون عليها قائلاً «لن أجيب، عما سنأخذ أو لا نأخذ. سأترك هذه الأمور في تكتم شديد حتى لا ينسب إلى (القوات) عن غير حق ما لم تقله. نحن سنكمل عملنا كما يجب. والحكومة ليست (واقفة علينا) لأننا لسنا من (يوقف) الحكومة. نحن نسهّل الأمور، ومستحيل أن تسهل القوات أكثر من ذلك، وهذا ما قلته للرئيس بري».
وحرص «القوات» على توضيح موقفه من المشاورات الحكومية ورفضه تحميله مسؤولية عرقلة التأليف، رافضاً تصوير «القوات» وكأنه المشكلة الوحيدة المتبقية على طريق تشكيل الحكومة. وقال في بيان صادر عن الدائرة الإعلامية، «لم تكن (القوات اللبنانية) لا في الأيام الأخيرة ولا في أي يوم من الأيام عقبة أمام تشكيل الحكومة، بل، ويا للأسف، شكّل مجرد وجوده في الحكومة العتيدة عقبة لبعض الأطراف؛ مما دفعهم إلى استنباط كل الوسائل الممكنة واجتراح الحجج الواهية على أنواعها لتعطيل أي تشكيلة يكون (القوات) ممثلاً على قدر حجمه الطبيعي فيها».
وأكد البيان عدم مطالبة «القوات» في أي يوم من الأيام بحقيبة معينة، ولا تمسكه بحقيبة أخرى، ولا وضع فيتو على تسلم أي حزب حقيبة بعينها، ولا اعترض على تسلم شخص معين حقيبة محددة، بل الآخرون هم الذين عكفوا على هذه الممارسات طيلة فترة التأليف.
وأوضحت الدائرة الإعلامية، «لقد وافق حزب القوات ومنذ الأسابيع الأولى للتأليف على كل ما كان يطرح عليه مع محاولته تصحيح الخلل أو الافتئات، عندما يكون هناك من خلل أو افتئات، لكنه بالمبدأ وافق على عروض عدة طرحت عليه ليعود ويفاجأ بتراجع المراجع المعنية عن هذه الطروحات، وأكبر مثال ما حدث أخيراً عندما طرح على (القوات) تسلم وزارة العدل في الوقت الذي لم يطالب به في أي مرحلة من المراحل بهذه الوزارة تحديداً، وبعدما قبل «القوات» بالعدل فوجئ بسحب الاقتراح نهائياً. من هنا، أضاف البيان «لم يطالب (القوات)، ولا يطالب بأي حقيبة بعينها، بل جوهر مطالبته يتصل بحسن تمثيله في الحكومة، انطلاقاً من نتائج الانتخابات الأخيرة، وهو حتى اللحظة لا يزال بانتظار تقديم عرض جديد لها».
وأضاف البيان «لا بد لنا من أن نوضح بأن ثمة عقبات فعلية في مكان آخر تقف عائقاً بوجه تشكيل الحكومة وتبرز إلى السطح، تارة من خلال ما يسمى بتمثيل (سنة 8 آذار)، وطوراً بوضع فيتوات غير مفهومة بتسلم بعض الوزراء حقائب معينة»، مشيراً إلى أنه سيكون هناك تتمّة للكلام إذا اقتضى الأمر.