#adsense

“بلوة مع كل شتوة”

حجم الخط

يحل الشتاء هذا العام ضيفاً ثقيلاً على المزارعين، كما يبدو، فحملت الامطار والبرد كوارث، على من تمسك بارضه واعتنى بها ورعاها وحافظ عليها رغم ما يمر به القطاع الزراعي في لبنان. وشكلت كارثة على ذلك الصلب الذي يدرك جيداً قيمة المياه ويعتبرها نعمة من ربه الا انها تحولت، وللاسف، نقمة بعد الامطار التي هطلت في الايام الاخيرة والخسائر التي نتجت عنها من اضرار في الخيم وتلف للمزروعات والمحاصيل في مختلف المناطق من الشمال مرورا باعالي جبيل وكسروان والشوف وصولا الى البقاع التي نالت حصة الاسد من الازمة.

رئيس تجمع المزارعين ابراهيم ترشيشي لفت للبنان الحر الى ان كميات الامطار المتساقطة خلال ساعة واحدة غريبة في الشكل وغير اعتيادية ولم نشهدها منذ اكثر من عشرين او ثلاثين سنة، كذلك حبات البرد.

ترشيشي رد ذلك للتغيرات المناخية التي بات لبنان يتأثر بها بشكل كبير. واضاف: “كنا نتوق شوقا الى المطر وننتظره بفارغ الصبر بسبب الجفاف هذا العام مقارنة بالسنوات الاخرى، ولكن للاسف تأتي الرياح كما لا تشتهي السفن، فبدلا من ان تساهم الامطار بريّ المزروعات ليستفيد منها المزارع، جاءت كارثية ودمرت المواسم التي ينتظرها المزارعون ويعيشون منها”.

وتحدث عن تأثيرها على مختلف المناطق لا سيما في البقاع، مبديا خوفه  من ان يصبح البقاع غريقا اذ يصل ارتفاع المياه في القرى البقاعية الى اكثر من مترين ما يهدد من غرق بعض البلدات باكملها.

ترشيشي اسف لان المزارع يُحمّل الدولة اعباء التعويض له، شارحا الية العمل للتقدم بطلب التعويض: “على كل بلدة متضررة ان تتقدم بطلباتها الى الهيئة العليا للاغاثة من خلال البلدية التي بدورها تحملها الى المحافظة ومنها ينتقل الطلب الى الهيئة، ومن بعدها يأتي دور الجيش بالكشف عن الاضرار للتعويض.”

وناشد الدولة اقرار صندوق التعويضات للمزارعين في اسرع وقت ممكن، شارحا انه يتغذى من التصدير والاستيراد ويساهم بمساعدة المزارعين من خلال امواله بدلا من ان يلجأ المزارع للدولة.

امام كوارث الطبيعة ما من خطوات وقائية او حلول يمكنها ان تجنب المزارع هذه الكارثة، لذا يبقى الاسراع في القطاف هو الحل الوحيد الذي يطرحه ترشيشي  لتجنب الكوارث الطبيعية التي وللاسف لا حول ولا قوة في مواجهتها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل