شدّد أمين سرّ تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم على أن “من المؤكد أنه كلّما تعقدت وطالت مدّة تشكيل الحكومة الجديدة، كلّما سيكون الوضع أصعب”، مشيراً الى أن “بث التفاؤل يحصل في الواقع من قِبَل الرئيس المكلّف سعد الحريري بهدف تشكيل الحكومة، لأنه يدرك خطورة الوضع والأزمة الاقتصادية إذا لم يتمّ تشكيلها”.
ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “توجد نقطة مهمّة وهي أنه حتى ولو تمّ التشكيل وبدأ العمل، يبقى أمام الحكومة مشاكل كبيرة جداً وملفات مصيرية مطروحة امامها في المرحلة القادم، وهو ما يرتّب عليها أن تكون مُتجانسة جداً لكي تتمكّن من حلّها. فإذا لم يحصل التشكيل سنكون في وضع صعب جداً، وإذا تأخر فإنه سيشكل أزمة وطنية كبيرة أخطر من النقاشات التي تحصل اليوم حول الحقائب وحصص كل فريق. من هنا، نحن نحتاج الى قادة يدركون خطورة الوضع ويتحلّون بالحكمة لإيجاد الحلول والإبتعاد عن مفهوم التسلّط ومحاولة الإستئثار بالحكم، ويذهبون نحو الشراكة أكثر لأنها هي التي تنفع الأوضاع حالياً”.
ورداً على سؤال حول إمكانية أن لا يتمّ تشكيل الحكومة بسرعة في المدّة التي تلي عودة الحريري مباشرة من السعودية، قال كرم: “قد يحصل التشكيل إذا تمّ تسهيل الأمور من الداخل وليس من الخارج، لأن الخارج لا يعرقل الداخل، والطابة بملعب اللبنانيين وليس بملعب الخارج. ونحن نقول إن المشكلة داخلية والحلول داخلية أيضاً”.
وأضاف، ان “اذا قام الرئيس الحريري بعد عودته بتقديم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية، تراعي التمثيل الحقيقي للجميع، وتُعطي “القوات اللبنانية” حقّها التمثيلي، كما تُعطي للجميع القدرة على الشراكة وتجعل التوازن قائماً في الحكومة، فعندها يمكن أن يتمّ تشكيل الحكومة قبل أول الأسبوع القادم. ولكن بات معلوماً أن الهدف حالياً هو تحجيم “القوات اللبنانية”. واذا كانت توجد إرادة للبقاء على مبدأ عزل القوات اللبنانية وإضعافها في الحكومة ومحاولة إخراجها، فطبعاً ستتعقّد الأمور أكثر. ونحن نشهد في الفترة الأخيرة، بعد التفاؤل الكبير الذي رأيناه منذ نحو أسبوع قبل عودة العرقلة، أن هناك رهاناً على تغييرات إقليمية لصالح فريق معيّن لكي يفرض نفسه ليس فقط على “القوات” بل على رئيس الحكومة المكلف أيضاً”.
وحول إمكانية أن نشهد ولادة عُقد جديدة من باب تمثيل مناطق معينة أو مذاهب معينة، إذا طالت مدّة التشكيل أكثر، أجاب كرم: “طبعاً، اذا دخلنا بمعايير كثيرة كالتي نشهدها عملياً يوماً بعد يوم، والتي تطرحها جماعة المعايير، وشاهدنا بعض البدع والأفكار الجديدة التي تطرح وتعرقل الرئيس الحريري، عندها سنشهد سلسلة من الإختراعات الغريبة العجيبة التي ستُطرح في وجه الرئيس المكلّف”.