افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 25 تشرين الأول 2018


افتتاحية صحيفة النهار
بن سلمان والحريري… أي دلالات طارئة؟

خطف المشهد السعودي – اللبناني الذي برز عصر أمس في منتدى الاستثمار في الرياض الانظار عن تعقيدات تأليف الحكومة والمواعيد المحتملة لانجاز اعلان الولادة الموعودة ليرسم معالم سياسية وديبلوماسية ورمزية يصعب تجاهلها. ذلك انه قبل نحو عشرة أيام من مرور سنة على ازمة استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض في الرابع من تشرين الثاني من العام الماضي، اكتسب مشهد حضور الرئيس المكلف سعد الحريري متوسطاً ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وولي عهد البحرين الامير سلمان بن محمد في حلقة حوارية حول “مستقبل الاقتصاد العربي”، ضمن فاعليات “منتدى مستقبل الاستثمار” المنعقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية أبعاداً بارزة وطارئة، خصوصاً ان الحفاوة السعودية بالحريري جاءت في لحظة استثنائية تمثلت في تسليط الاضواء الاعلامية والديبلوماسية على هذه الحلقة الحوارية التي خرج فيها الامير محمد بن سلمان للمرة الاولى عن صمته في شأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، كما ان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز كان استقبل الحريري قبل الحلقة.

 

ولم تقتصر دلالات الاحاطة السعودية بالحريري على الشكليات فحسب، بل ان بن سلمان تعمد اعلان الدعم السعودي لجهوده، ذاهباً الى حد الممازحة علناً أمام المنتدى الاستثماري في موضوع “خطف” الرئيس الحريري. قال ولي العهد السعودي: “دولة الرئيس سعد جالس يومين في السعودية فارجو ما تطلع اشاعات انه مخطوف”. وعلى وقع ضحك المشاركين قال الحريري: “بكامل حريتي” وتصافحا. وكان ولي العهد أكد في كلمته ان”لبنان سيتقدم بجهود الرئيس سعد الحريري”. واذا كان من المبكر الحكم على ما اذا كانت لمحطة الدعم السعودي المباشر للحريري تأثيرات غير مباشرة في استعجال الولادة الحكومية، فان الواضح ان الرئيس المكلف كان يضمر حتى قبل سفره الى الرياض معطيات متفائلة بانجاز تأليف الحكومة في الايام القريبة وتحديداً قبل حلول الذكرى الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في 31 تشرين الاول. وهو عاد وكرر من الرياض أمس تفاؤله بتأليف الحكومة عبر المداخلة التي القاها وقال “لا شك ان لبنان يواجه تحديات كبيرة، وهذه الحكومة التي نشكلها اليوم هي حكومة وفاق وطني. ونحن في الحكومة السابقة والتي كانت أيضاً حكومة وفاق وطني، تمكنا من إقامة مؤتمرات عدة ونجحنا بها، إن كان مؤتمر “سيدر” أو “روما” أو “بروكسيل”، وكل ذلك لمصلحة الجمهورية اللبنانية. والأهم في مؤتمر “سيدر” هو تلك الإصلاحات التي يجب أن ننجزها في لبنان. والتأخير الحاصل اليوم في تشكيل الحكومة ليس إلا لإنجاز حكومة تلامس تمنيات المواطن اللبناني.هذه الحكومة التي سنشكلها ستنفذ كل مقتضيات “سيدر” لكي نتمكن من الخروج من المأزق الاقتصادي الذي نعيشه وتحسين النمو الذي وصل إلى 1.5%. من هنا أنا متفائل بأن الحكومة اللبنانية المقبلة ستكون حكومة عمل واستعادة لثقة المواطن بدولته”.

 

وأضاف: “هذه الحكومة تأتي أيضا بعد انتخاب الرئيس ميشال عون وبعد الانتخابات النيابية التي لم يتوقع كثر أن نجريها، ولكن الحمد لله أنجزناها. وهي حكومة ستكون صورة عن المجلس النيابي الجديد، والذي أقر بدوره كل الإصلاحات التي وردت في مؤتمر “سيدر” بباريس. والأهم بالنسبة إلي في هذه الحكومة أن يكون الوزراء من الشباب والنساء، لأنه يجب علينا أن نعطي المرأة دورها أيضا في العمل الحكومي بلبنان. وعليه، فإن الحكومة المقبلة ستكون إن شاء الله بمستوى الكوادر التي ستتألف منها، وهي ستضم تكنوقراط أيضا، وستنفذ ما اتفقنا عليه في “سيدر”، وكل ذلك سيندرج في بيانها الوزاري إن شاء الله. في لبنان، الحكومات تحتاج دائما إلى وقت لتتألف، ونأمل أن نشكل هذه الحكومة خلال الأيام المقبلة”.

 

أما عن الإصلاحات التي وردت في مقررات مؤتمر “سيدر”، فقال: “سيكون الأساس لأي فريق سيدخل إلى الحكومة أن يكون موافقاً على كل هذه إصلاحات. فلبنان لن يتمكن من مواجهة كل هذه التحديات من دون إصلاحات. كما أن لبنان يعاني الهدر والفساد، وعلينا جميعاً أن نتعاون على محاربة هذه الآفة، وهذا جزء أيضا من “سيدر”. من هنا، أشكر كل الدول التي ساهمت في إنجاح هذا المؤتمر، ولا سيما المملكة العربية السعودية التي ساهمت بشكل كبير جداً، وأنا كنت على تواصل دائم مع سمو ولي العهد في ما يخص ما ستقدمه المملكة، وكان له دور كبير جداً أيضاً في التحدث مع الدول الأخرى لتشجيعها على الاستثمار في لبنان”.

 

في بيروت

 

لكن الاجواء في بيروت لم تبد أمس مشجعة على توقع انفراج وشيك في تعقيدات ملف تمثيل “القوات اللبنانية ” ونواب سنّة 8 آذار، علماً ان ملامح التوتر بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية ” عادت تتصاعد في الساعات الاخيرة بما قد يزيد الارباكات في طريق الرئيس المكلف. وفي انتظار عودة الرئيس الحريري الى بيروت وما يمكن ان يعقبها من تحركاته أفادت المعلومات ان بعبدا كانت أمس على موعد مرتقب مع الرئيس الحريري، وخصوصاً بعد اللقاء الذي كان عقده مع الوزير جبران باسيل قبل سفره الى المملكة العربية السعودية، بحيث علم انه اتفق والوزير باسيل خلال لقائهما مساء أول من أمس على زيارة يقوم بها لرئيس الجمهورية لاطلاعه على نتائج اتصالاته الاخيرة والمقترحات المقدمة من “القوات اللبنانية” بدلاً من حقيبة العدل التي يتمسك بها رئيس الجمهورية.

 

وأوضحت هذه المعلومات ان “القوات اللبنانية” قدمت مقترحات بديلة من حقيبة العدل وان الحريري يدرسها، على ان تعطى “القوات” حقيبة بديلة من الحقائب الوازنة والتي بات من الصعب إيجادها بعدما تم توزيعها.

 

وعلم انه عرض على “القوات” حقائب الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل، لكن “القوات” رفضت العمل، وطالبت بواحدة من الحقائب الوازنة الطاقة أو الاشغال أو الاتصالات أو استعادة وزارة الصحة، طالما لم تتم المداورة بالحقائب السيادية ولا حتى بالحقائب الأساسية فكانت مطالبتها باعادة التوزيع كما كان.

 

كما علم ان هذه العقدة لم تكن قد حلت، وان “القوات” مصرة على عدم القبول بالمشاركة الا بحصة وازنة، وان الرئيس الحريري ليس في وارد السير بحكومة لا تشارك فيها “القوات”، وهذا ما يجعل عملية التأليف امام حائط مسدود اذا لم يعط الحريري هو من حصته بعدما توزعت كل الكتل الحقائب الموجودة.

 

وكانت مصادر مطلعة على موقف بعبدا اشارت الى ان هذه العقدة كما عقدة تمثيل السنة من خارج “تيارالمستقبل” هي لدى الرئيس المكلف وهو من يشكل وهو من رفض توزير سني عن المستقلين من خارج “المستقبل”، مؤكدة ان المعالجة لكلا العقدتين ليست عند رئيس الجمهورية بعدما اعطى كل ما يمكنه إعطاؤه. وأضافت المصادر ان المطالبة بتوزير النواب السنة المستقلين لم تكن لتشكل عقدة امام ولادة الحكومة، لولا ان “حزب الله” والرئيس بري يطالبان بتمثيلهم، والرئيس الحريري يرفض. أما في شأن ما تردد عن اسباب الغاء القصر الجمهوري للموعد الذي كان محددا لوزير الاعلام ملحم الرياشي مع الرئيس عون، فقالت أوساط قريبة من بعبدا إنه أرجئ بسبب موعد طارئ لدى رئيس الجمهورية، علما ان الموعد كان مخصصاً وفق مصادر “القوات” للتشاور مع الرئيس عون في اقتراح القانون المقترح في شأن دعم الصحافة المطبوعة بشكل خاص، ومن الطبيعي انه كان سيتم التطرق الى ملف التأليف الحكومي. لكن معلومات اخرى تحدثت عن الغاء الموعد اثر تسريبة صحافية عن لقاء الوزيرين باسيل والرياشي في حضور النائب ابرهيم كنعان نسب فيها كلام اتهامي لـ”التيار الوطني الحر” على لسان الرياشي الامر الذي اثار استياء القصر و”التيار”. وتولى النائب كنعان اصدار رد نفى فيه ما سرّب عن ذاك اللقاء.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: الحريري في ضيافة الملك سلمان وولي العهد.. وحسم التأليف ينتظر لقاء الرئيسين  

المحسوم انّ الساعات الـ48 المقبلة لن تشهد ولادة للحكومة، ربطاً بما أعلنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من انّ الرئيس المكلف سعد الحريري سيبقى في السعودية ليومين، مُتمنياً “ألّا تخرج شائعات بأنّه مخطوف”. على أنّ اللافت للانتباه كان التأكيد المتجدّد للحريري على تفاؤله بقرب ولادة حكومته، وكذلك ما نقل عن مصادره بـ”أنّ الأمور ممتازة بين لبنان والسعودية، والمملكة تدعم تشكيل حكومة في أقرب وقت في لبنان”.

وسط الغموض المتحكّم بالصورة الحكومية، برز حضور الحريري في السعودية، في زيارة حملت الكثير من الدلالات والاشارات، إن من خلال اللقاء مع الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، أو من حيث توقيتها الذي يتزامن مع تطورات مزدحمة على أكثر من خط إقليمي ودولي، ولعل أبرزها ما يتصل بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي والحملة الدولية المتصاعدة لتحديد الجناة.

فقد استقبل الملك سلمان في قصر اليمامة في الرياض، أمس، الرئيس الحريري، حيث تمّ عرض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ومستجدات الأحداث في المنطقة، في حضور أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، ووزير المال محمد بن عبدالله الجدعان، والمستشار في الديوان الملكي نزار العلولا.

وكانت المحطة البارزة في زيارة الحريري، مشاركته في جلسة نقاش عُقدت خلال مؤتمر الإستثمار في المملكة، إلى جانب ولي العهد السعودي، الذي أعرب عن “إيمانه بأنّ جهود اللبنانيين سوف تنجح للانطلاق من جديد”.

وفي مداخلته في المؤتمر، كرّر الحريري الاعراب عن تفاؤله، مؤكداً انّ تأليف الحكومة سيتم في غضون الايام المقبلة، موضحاً أنّ “كل التأخير اليوم في ملف تشكيل الحكومة هو من أجل الخروج بحكومة تحقق آمال المواطنين”.

وقال: “لبنان يواجه تحديات كبرى، وهذه الحكومة التي نسعى لتشكيلها اليوم ستكون حكومة وفاق وطني، ودور المرأة سيكون كبيراً فيها، كما أنّها ستتضمن تكنوقراط، وستكون صورة عن مجلس النواب الجديد الذي أقرّ كلّ القوانين الضرورية من أجل تنفيذ مؤتمر سيدر”. وأضاف: “لا يمكننا اليوم أن نحكم كما كنّا نحكم في السابق، وثمّة قوانين تحتاج إلى عملية تحديث”، لافتاً الى انه “مع تشكيل الحكومة والحوار الذي نقوم به. كان لدينا حرص على موافقة أي فريق سياسي سيشارك في الحكومة على الإصلاحات التي أُقرّت في مؤتمر “سيدر”، ويجب على الأفرقاء اللبنانيين التوافق على الإصلاحات الاقتصادية”.

غبار وضياع
حكومياً، يفتح التعطيل الحكومي اعتباراً من اليوم، شهره السادس أمضى البلد أيام هذه الأشهر في تضييع وقت ومماحكات ومساجلات وسباق محموم على الحصص والأحجام، وبقيَ الوطن طيلة هذه المدة معلّقاً على حبل الشلل تَسوسه حكومة تصريف أعمال لا حول لها ولا قوة، وعاجزة عن فعل أي شيء.
ولا تؤشّر الوقائع الداخلية الى انّ البلد اقترب من لحظة الفرج، ذلك انّ صورة المشهد الحكومي يلخّصها مرجع سياسي بقوله لـ”الجمهورية”: “لا معَلّق ولا مطَلّق. لا أستطيع أن أجازف واقول إنني متفائل، لأنني بذلك أكون كمَن يكذب على نفسه، أنا لست متشائماً، وانتظر كل يوم بيومه، أتفاءل فقط عندما تتشكّل الحكومة”.

أسئلة بلا أجوبة
هذه الصورة يغطّيها غبار كثيف يحجب الرؤية الحقيقية لوجهة المسار الحكومي، والتشخيص الواقعي للأزمة يُبيّن انّ حالة ضياع تجتاح كل الاطراف، بحيث تكاد تقول الوقائع ان لا أحد من القوى السياسية يعرف ماذا يحصل، خصوصاً انّ المعطيات تبدو متداخلة في بعضها البعض، ومتعارضة مع بعضها البعض في آن معاً، وعلى نحو يصبح من الصعب تحديد ما اذا كانت الامور ذاهبة الى التأليف او تسير في اتجاه آخر.

حتى الآن، لا توجد أجوبة عن كثير من الاسئلة التي تتراكم على سطح المشهد الحكومي:
– لماذا لم تتشكّل الحكومة؟ ولماذا لا تتشكّل الحكومة حالياً؟ ولماذا كلما برزَ مناخ تفاؤلي سرعان ما يُنفّسه مناخ تشاؤمي يعيد الامور الى المربّع الأول؟
– لماذا تبقى ما تُسمّى عقدة تمثيل “القوات” مُستعصية على الحل؟ وهل لهذا الاستعصاء صِلة بالملف الحكومي نفسه، أم تتحكّم فيه يد خفية من الداخل او الخارج؟
– لماذا عندما بدأت عقدة “القوات” تدخل مدار الليونة والحلحلة جرى إبراز العقدة السنية؟
– هل انّ التعقيد هو تعقيد محلي، أم انّ هناك من ينتظر تطورات في الخارج ليستثمر عليها في الداخل؟
– هل صحيح انّ هناك من يراهن على تطورات يمكن ان تستجد اعتباراً من 4 تشرين الثاني المقبل موعد فرض العقوبات الاميركية الجديدة على إيران و”حزب الله”؟ ولأجل ذلك يضع العصي في دواليب التأليف، لعلّ الظروف آنذاك تكون ملائمة أكثر؟
– من يحاول ان يَضخّ المناخ الإرباكي في البلد، بأن يوحى نهاراً بأنّ الحكومة ستتشكّل حتماً ثم ما تلبث ان تتعقد الأمور وتعود الى نقطة الصفر؟
– لماذا يَتبدّى التفاؤل فقط في بيت الوسط، بينما هذا التفاؤل يوجد نقيضه في القصر الجمهوري؟
– لماذا يلقي رئيس الجمهورية مسؤولية حل عقدتَي “القوات” وتمثيل “سنة 8 آذار” على الرئيس المكلف، وينأى بنفسه عن الشراكة في هذا الحل؟
– هل صحيح انّ رئيس الجمهورية قبل بتمثيل “سنة 8 آذار” من الحصة الرئاسية، أم انه يفضّل ان يتم هذا التمثيل من حصة الرئيس المكلف؟
– إذا ما تعثّر تمثيل هؤلاء السنّة، فما هو البديل؟ وهل يضغط “حزب الله” في هذا الموضوع على رئيس الجمهورية أو على الرئيس المكلف أو على الاثنين معاً؟
– ما حقيقة ما نُقل عن مراجع رفيعة المستوى بأنه اذا لم يتم تشكيل الحكومة قبل حلول الذكرى الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية، فهذا معناه انّ التعقيدات أكبر من الواقع الداخلي، وان الحكومة لن تتشكّل في المدى المنظور؟

تكهنات
وبينما كان الحريري يمضي يومه السعودي، كان الداخل اللبناني يتأرجح في دائرة التكهنات التي تقاطعت على فرضية انّ ولادة الحكومة باتت وشيكة، الّا أنّ اللافت فيها هو افتقادها لِما يؤكد هذه الولادة، ولِما يُبدد تأرجح صورة التأليف بين التفاؤل والتشاؤم.
ويؤكد ذلك عدم بلوغ محاولات فكفكة العقد الغاية المرجوّة منها، وحسم الحصص والاحجام، وعلى وجه الخصوص ما يتصل بعقدة تمثيل “سنّة 8 آذار”، الذي يبدو أنها دخلت في حلبة اشتباك مفتوح، وكذلك ما يتصل بتمثيل “القوات اللبنانية”، التي ما زالت تؤكد انها لم تتلق ايّ رد على الافكار التي طرحتها على الرئيس المكلّف خلال اللقاء الذي جمعه قبل سفره الى السعودية مع وزير الاعلام ملحم الرياشي ومدير مكتب رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، إيلي براغيد.

“القوات”
واستغربت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية” المنحى الذي تسلكه الامور!! ولماذا يتم حرمانها من وزارة العدل!! واكثر من ذلك عدم العثور بعد على وزارة موازية للعدل. وقالت إنّ الكرة ليست في ملعب “القوات”، فمن الاساس قلنا إن لا شيء يحول دون تأليف الحكومة، و”القوات” ليست الجهة المعطّلة او المعرقلة، وحتى الآن لا جديد لديها، ولا مستجدات وقفت عليها سوى أنها ما زالت تنتظر الاجوبة على ما طرحته على الرئيس المكلف.

وعلى الرغم من التفاؤل الذي يبديه الحريري بقرب ولادة حكومته، الّا انّ الاجواء التي يمكن استخلاصها من مطبخ التأليف، تعكس حالاً من الترقّب الحَذر، وإن أيّاً من المعنيين بهذا المطبخ لم يَتلمّس بعد شكل الصورة التي سيَرسو عليها التأليف، بل يحاذرون الافراط في التفاؤل في إمكان إبصار الحكومة النور.
وفي هذا المنحى يصبّ موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي اعتبر أمام “نواب الاربعاء” انّ تأليف الحكومة بات أكثر من ضرورة ربطاً بخطورة الوضع الاقتصادي. وكان بري حَذراً في إبداء تفاؤله حيال حسم الملف الحكومي، ومن هنا كان تأكيده على انّ الساعات الـ48 المقبلة فاصلة على هذا الصعيد، على أمل أن تُشَكّل الحكومة في نهاية المطاف. وقال: بقدر ما هو مهم تأليف الحكومة، فإنّ تآلف الحكومة هو أكثر أهمية، لافتاً الى “ان لا عقدة أمام البيان الوزاري بعد تأليف الحكومة، لأنه يستند في خطوطه الاساسية الى بيان الحكومة الحالية”.

بعبدا تترقّب
على انّ الصورة التفاؤلية التي يعكسها الرئيس المكلف، لا تبدو مكتملة في القصر الجمهوري، وسط حديث عن انّ العقد لم تحسم بعد، إن لناحية حصة “القوات” ونوعية الحقائب التي ستسند إليها، أو لناحية تمثيل “سنّة 8 آذار”، الذين ما زال الرئيس المكلف يُبدي اعتراضاً شديداً على توزيرهم.
وفي سياق الترقّب الحَذِر، يندرج موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي كان ينتظر أن يزوره الحريري مساء اليوم، قبل ان تطرأ المتغيّرات التي قلبت مواعيد الحريري، والتي أكدت مصادر بيت الوسط لـ”الجمهورية” انّ “إعلان ولي العهد السعودي عن تمديد زيارة الحريري الى الرياض تعني انّ هناك لقاءات ستُعقد في الساعات المقبلة متصلة بالوضع في لبنان. على أن يعود الى بيروت مساء اليوم، على أبعد تقدير.

في ملعب الحريري
وبحسب المعلومات فإنّ رئيس الجمهورية ما يزال يعتبر انّ الكرة في ملعب الرئيس المكلف، وينتظر التشكيلة النهائية للحكومة التي سيقدمها الحريري إليه بعد عودته من الرياض. مع الاشارة الى انّ خطوة بالغة الدلالة بادرت إليها بعبدا في الساعات الماضية، وصَنّفها مراقبون على أنها بمثابة ردّ سلبي على الافكار التي قدّمتها “القوات” الى الرئيس المكلّف قبل 3 ايام، وتمثّلت هذه الخطوة بإلغاء رئاسة الجمهورية موعداً كان مقرراً أمس، لوزير الاعلام ملحم الرياشي مع رئيس الجمهورية.
وعلى الرغم من هذه التوضيحات فإنّ هذه الخطوة بقيت في دائرة التساؤلات حول أبعادها وخلفياتها، خصوصاً انه لم يعرف ما هو الموعد الذي طرأ على رئيس الجمهورية!!

إستقالة القاضي أبو غيدا
أمس، وبعدما أعلن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا استقالته من القضاء، علمت “الجمهورية” انّ هذه الاستقالة هي من أجل الترشح لعضوية المجلس الدستوري، مكان سهيل رؤوف عبد الصمد. ومن الأسماء الأوفر حظاً لتولي منصب قاضي التحقيق الاول في المحكمة العسكرية، مكان أبو غيدا، القاضي عفيف الحكيم.

******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

وليّ العهد السعودي أشاد بجهوده لاستنهاض لبنان

الرئيس المكلّف لتشكيل «حكومة عمل» وإنقاذ اقتصادي

مُكرّساً حضور لبنان على منصة «مستقبل الاقتصاد العربي» ومعبّراً عن طموحات اللبنانيين وآمالهم المعقودة على استنهاض وطنهم وإعادة إنعاش اقتصاده ونموه، شارك رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري أمس في حلقة حوارية ضمن فاعليات «منتدى مستقبل الاستثمار» المنعقد في الرياض متوسطاً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد، بحيث كانت للحريري سلسلة مداخلات أجاب من خلالها على أسئلة المشاركين في المنتدى، فأعرب عن أمله بتشكيل «حكومة وفاق وطني» خلال الأيام المقبلة لتكون «حكومة عمل» وإنقاذ البلد من المأزق الاقتصادي الذي يمر به عبر تنفيذ كل مقتضيات مؤتمر «سيدر».

 

وإذ لفت إلى أنّ الحكومة العتيدة ستكون صورة عن المجلس النيابي الجديد الذي أقر الإصلاحات الواردة في «سيدر»، كشف الرئيس المكلّف أنّها ستضم في تشكيلتها «تكنوقراط»، واضعاً الإصلاح على رأس جدول التوافق الحكومي لأنّ «لبنان لن يتمكن من مواجهة التحديات من دون إصلاحات»، ومشدداً في الوقت عينه على ضرورة «تغيير نمط العمل» في البلد للنهوض به وتعزيز الاستثمار ورفع مستوى النمو وخلق فرص العمل.

 

وبينما لفت الانتباه إلى أنّ «العالم يتنافس اليوم اقتصادياً وحتى الحروب تتمحور حول من سيخرق أسواق الآخر»، نوّه الحريري بالخطط النهضوية التي تضعها القيادة السعودية موضع التنفيذ في المملكة داعياً في هذا المجال إلى تعاون العرب لخلق «قوى اقتصادية كبرى». في حين برز في كلام ولي العهد السعودي خلال جلسة النقاش المشتركة مع الرئيس المكلّف وولي عهد البحرين حديثه عن لبنان وإشادته بالجهود التي يبذلها الحريري لاستنهاضه، قائلاً: «نستطيع أن نرى عملاً قوياً ورائعاً جداً بقيادة دولة الرئيس في لبنان لاستعادة لبنان صدارته»، وأردف الأمير محمد بن سلمان مضيفاً: «أنا أجزم بأن جهود إخواننا في لبنان سوف تنجح بقيادة دولة الرئيس والقادة اللبنانيين».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

محمد بن سلمان: حادث خاشقجي بشع ومؤلم ولن يحدث شرخ بين السعودية وتركيا

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن حادث جمال خاشقجي مؤلم لجميع السعوديين ولكل إنسان في العالم. وأكد خلال جلسة أمس في مؤتمر «مبادرة الاستثمار» المنعقد في الرياض، أن مقتل خاشقجي حادث بشع وغير مبرر، وأن المملكة تقوم بكل الإجراءات القانونية للتوصل إلى نتائج، ولكي ينال المجرمون العقاب الرادع.

وأعلن أن التعاون بين السعودية وتركيا «عمل مميز»، وأن هناك الكثير «يحاول استغلال الظرف»، مضيفاً: «لن يحدث هذا الشرخ بين تركيا والسعودية طالما هناك الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان».

 

وشدد على أن المملكة تتعاون مع تركيا في قضية خاشقجي، و «جميع الجناة سيعاقبون والعدالة ستسود».

 

وكان الأمير محمد بن سلمان أجرى أمس، اتصالاً هاتفياً بالرئيس التركي، وناقشا الخطوات اللازمة لتسليط الضوء على قضية الفقيد المواطن جمال خاشقجي بجهود مشتركة.

 

وأعادت فرنسا أمس، التذكير بالعلاقة الاستراتيجية مع السعودية، مؤكدة أنها لن تتخذ أي قرار متسرع في شأن هذه العلاقة إلى أن تتضح الحقائق في قضية خاشقجي. وقال مصدر في مكتب الرئيس إيمانويل ماكرون: «إذا كانت قرارات ستتخذ في المستقبل فإنها ستتخذ استناداً إلى حقائق تكون اتضحت، ومسؤوليات تحددت في شكل واضح».

 

وخلال مؤتمر «مبادرة الاستثمار»، شدد ولي العهد السعودي على أن المملكة ماضية في حربها على التطرف، قائلاً: «إصلاحاتنا مستمرة ولن يستطيع أحد إيقافنا». وزاد: «أعيش بين شعب جبار وعظيم».

 

واعتبر أن الشرق الأوسط هو «أوروبا الجديدة»، وهذا الهدف سيتحقق مئة في المئة.

 

وعن رؤيته لمستقبل المنطقة قال ولي العهد: «لو ننظر الى الشرق الأوسط، كانت الدول التي تعمل في شكل جيد، تعتمد على النفط. ولكن أتى رجل في التسعينات أعطانا نموذجاً بأننا يمكننا أن نقدم أكثر… إنه الشيخ محمد بن راشد».

 

وذكر أن الشيخ محمد بن راشد رفع السقف «ونستطيع أن نرى أبو ظبي تحركت سريعاً وكذلك البحرين، والكويت، ومصر حققت 5 في المئة نمواً في اقتصادها ومعدلات البطالة تنخفض سريعاً، وتزايدت وحدات الإسكان، ورأيت في مصر العمال يبكون لاستعادة مصر القوية العظمى».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحريري يستأنف مشاورات التأليف اليوم.. بمباركة ودعم سعوديين

ورقة المقترحات تجعل «القوات» أمام إمتحان دخول الحكومة.. وعُقدة سنّة 8 آذار عالقة

 

عشية عودته إلى بيروت، لاستئناف مشاورات تأليف الحكومة اليوم، حمل الرئيس المكلف سعد الحريري تفاؤله بتأليف «حكومة عمل واستعادة لثقة المواطن بدولته»، إلى منتدى مستقبل الاستثمار المنعقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية.

واعتبر الرئيس الحريري، في حلقة حوارية حول «مستقبل الاقتصاد العربي» إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان وولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد ان لبنان يواجه تحديات كبيرة، وهذه الحكومة التي نشكلها اليوم هي حكومة وفاق وطني..

وعزا الرئيس الحريري التأخير الحاصل اليوم في تشكيل الحكومة ليس الا لإنجاز حكومة تلامس تمنيات المواطن اللبناني.. مضيفاً: «ما فينا نحكم في لبنان مثل ما كنا نحكم في السابق»، كل العالم تغير..

ودعا العرب إلى التعاون لكي نصبح قوة اقتصادية كبرى في الشرق الأوسط، مشيراً إلى ان هذا النجاح الذي تحققه المملكة العربية السعودية، وذاك التحوّل الذي تشهده سيجعل حولها الكثير من الحاسدين، من هنا ستشهد صعوداً وهبوطاً، وهذا الأمر يمكن لنا جميعاً ان نمر به.

ولما لمسه الرئيس الحريري ان المملكة تدعم تأليف الحكومة، في أسرع وقت ممكن.

وقال ولي العهد في جلسة نقاش مشتركة مع الرئيس المكلف وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في منتدى مبادرة الاستثمار المنعقد في الرياض، خلال حديثه عن لبنان ودور الرئيس المكلف بقوله:«نستطيع ان نرى عملاً قوياً ورائعاً جداً بقيادة دولة الرئيس في لبنان لاستعادة لبنان لصادراته والانطلاق من هناك جازماً بنجاح جهود اخواننا في لبنان بقيادة دولة الرئيس والقادة اللبنانيين».

اضاف: «عمل رائع يقوده الحريري لاستعادة صدارة لبنان، ومازح الحاضرين قائلاً: «إن الحريري باقٍ يومين في السعودية ارجو ان ما يطلعوا إشاعة بخطفه».

مراوحة

في هذا الوقت، سجلت أوساط متابعة في بيروت مراوحة في التأليف، طالما ان عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» لم تحل، ولم يظهر ما إذا كانت على استعداد للقبول بحقيبة «العمل» بدلاً من «العدل».

وكذلك لم تعالج عقدة تمثيل السنة المستقلين من خارج تيّار «المستقبل» الذين رفعوا سقف مواقفهم، أمس، بالتأكيد على انهم «ليسوا في وارد القبول بتسويات أو تنازلات في شأن تمثيلهم في الحكومة».

وفي اعتقاد المتفائلين، ان عودة الرئيس الحريري، والجواب الذي سيبلغه لمعراب مساءً على الارجح رداً على «ورقة المقترحات» التي سلمه إياها قبل أيام وزير الإعلام ملحم رياشي ومدير مكتب رئيس حزب «القوات» ايلي براغيد، يفترض ان يزيلا الضبابية التي تغلف ما تبقى من مصير العقد التي تحول دون ولادة الحكومة، خصوصاً وانه بعد هذه الخطوة سيقوم الرئيس الحريري بزيارة إلى بعبدا لاطلاع الرئيس ميشال عون على تطورات الملف الحكومي، في محاولة أخيرة لتوليد الحكومة في الأيام الفاصلة عن 31 تشرين الحالي، موعد الذكرى الثانية لانتخاب عون رئيساً للجمهورية، علماً ان الرئيس نبيه برّي دق أمس ناقوس خطر الانهيار الاقتصادي الوشيك إذا لم تتخطَ البلاد عقبة التشكيل سريعاً.

استقبال ملكي للحريري

وكان الرئيس الحريري الذي استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة في الرياض، في خطوة لافتة، عكست حفاوة سعودية ظاهرة به، تجلّت لاحقاً بمشاركته في حلقة حوارية حول «مستقبل الاقتصاد العربي» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار» المنعقد في الرياض، الى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان بن عبد العزيز وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد، قد أكد ان «التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة ليس إلا لإنجاز حكومة تلامس تمنيات المواطن اللبناني»، مشدداً على ان هذه الحكومة التي سنشكلها ستنفذ كل مقتضيات مؤتمر «سيدر»، لكي نتمكن من الخروج من المأزق الاقتصادي الذي نعيشه، وتحسين النمو الذي وصل إلى 1.5 في المائة، مكرراً تفاؤله، بأن الحكومة اللبنانية المقبلة ستكون حكومة عمل واستعادة لثقة المواطن بدولته، لأن اللبناني عانى ما عاناه منذ استشهاد الوالد، رحمه الله، وبات هناك انقسام في البلد».

وقال ان «الحكومة ستكون صورة عن المجلس النيابي الجديد، والذي أقرّ بدوره كل الإصلاحات التي وردت في مؤتمر «سيدر»، والاهم بالنسبة لي في هذه الحكومة ان يكون الوزراء من الشباب والنساء، لأنه يجب ان نعطي المرأة دورها أيضاً في العمل الحكومي في لبنان، وان الحكومة ستكون ان شاء الله بمستوى الكوادر التي ستتألف منها، وهي ستضم تكنوقراط أيضاً، وستنفذ ما اتفقنا عليه في «سيدر»، وكل ذلك سيندرج في بيانها الوزاري»، لافتاً «الى ان الحكومات في لبنان تحتاج دائماً إلى وقت لتتألف، ونأمل ان تشكّل الحكومة خلال الأيام المقبلة».

أجواء بعبدا

اما في بيروت، فلم تكن في أجواء تفاؤل الحريري، إذ عكست مصادر بعبدا أجواء مراوحة في عملية تأليف الحكومة، نظراً إلى استمرار عقدتي تمثيل «القوات» والسنة المستقلين.

ولم تتحدث مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية الا عن قيام الرئيس عون بما عليه من تسهيل في الملف الحكومي مبررا التمسك بحقيبة العدل في الوقت الذي لم يشرح الفريق الذي يرغب بهذه الحقيبة حقيقة هذا التمسك.

وسألت المصادر عن سبب بروز العقد في اللحظة الاخيرة. ولفتت الى ان المشكلة ليست في بعبدا والموقف كان معروفا اي ضرورة قيام حكومة وفاق وطني. واكدت ان رئيس الجمهورية بادر الى التدخل في سياق الحل. ورأت المصادر ان عقدة الحقيبة الموازية لحقيبة العدل لم تحل وكذلك الامر في ما خص العقدة السنية خارج المستقبل.

ولفتت الى ان المساعي متواصلة لإنجاز الحكومة الجديدة واي لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومه المكلف مرتقب بعد عودته من المملكة العربية السعودية لكن لم يحدد موعده.

اما بالنسبة الى تأجيل زيارة الوزير ملحم الرياشي الى الرئيس عون فقد ابلغ الصحافيون ان موعدا طرأ لدى الرئيس عون فتم ابلاغ الوزير الرياشي من دون اضافة اي كلمة اخرى. لكن ما جرى تداوله في الاوساط الصحافيه هو ان هذا التأجيل مرده الى ما سرب في جلسة ميرنا الشالوحي بين الوزيرين باسيل والرياشي، في حضور النائب ابراهيم كنعان الذي نفى مكتبه الإعلامي ما نشر في الصحيفة المذكورة عن حوار وصفه «بالمزعوم» حول حسابات الوزير باسيل وسياساته، للإيحاء بأن المسيحين سيرحلون بالقوارب إلى ألمانيا بفضل هذه السياسات بينما هذا الأمر لم يمت إلى وقائع اللقاء بصلة.

واعتبر بيان كنعان ان ما تضمنه المقال «حمل اجتزاء وتحويراً لفحوى اللقاء الذي جرى في نهايته اقتراح آليات تنسيق في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد تأليف الحكومة، لسد الثغرات القائمة ومعالجة الملفات المطروحة تعزيزاً لروح التفاهم والمصالحة بين الطرفين».

ولم يصدر عن الوزير رياشي أي تعليق أو توضيح حول ما جرى بالنسبة لإلغاء موعده مع الرئيس عون في بعبدا.

لقاء الأربعاء

وسط هذه الأجواء، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد على «وجوب تأليف الحكومة الذي بات اكثر من ضرورة»، لافتاً الى «خطورة الوضع الإقتصادي في البلاد بالاستناد الى الواقع والوقائع التي يملكها». وقال: «اذا كان تأليف الحكومة هو غاية الأهمية، فإن تآلف الحكومة هو اكثر أهمية»، مجددا الدعوة الى «تطبيق القوانين وتشكيل الهيئات الناظمة».

ونقل النواب الذين شاركوا في لقاء الاربعاء النيابي امس «ان الرئيس بري قد يدعو الى جلسة تشريعية عامة تعقد قبل نهاية هذا الشهر، وإنه دعا هيئة مكتب المجلس للاجتماع غدا (اليوم) من اجل هذه الغاية». واشار الى «ان هناك ما يقارب الأربعين مشروع وإقتراح قانون جاهزة لإدراجها على جدول اعمال الجلسة المذكورة».

وأكد انه «لن يكون هناك مشكلة حول البيان الوزاري بعد تأليف الحكومة، لأنه يستند في خطوطه الأساسية الى بيان الحكومة الحالية».

وتحدث النائب علي بزي انه في حال تشكلت الحكومة فإن الرئيس بري يعتبر ان البيان الوزاري جاهز او شبه جاهز وبالتالي فإن الهيئة العامة تبدأ بنقاش البيان الوزاري وطرح الثقة قبل ان تنتقل الى التشريع.

العقدة السنية

وفيما لم يطرأ أي تطوّر على صعيد معالجة مسألة تمثيل السنة المستقلين، ولم يجر أي اتصال بهم، لا من دوائر بعبدا، ولا من «بيت الوسط» باستثناء ما أبلغه الرئيس الحريري للوزير جبران باسيل أمس الأوّل، بأن توزير هؤلاء غير وارد لديه، اعتبر «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين»، في أعقاب اجتماعه في منزل الرئيس الراحل عمر كرامي، ان تمثيله في الحكومة أمر بديهي لا يحتاج منة من احد ولا يخضع لمساومات او تسويات او توليفات على الطريقة اللبنانية.

وثمن «دعم حلفائه لهذا المطلب انطلاقا من حرص هؤلاء الحلفاء على أن أبراز صفة لحكومة الوحدة الوطنية هو ان تكون حكومة جامعة وعادلة وتعكس نتائج الانتخابات النيابية».

ولفت البيان الذي تلاه النائب فيصل كرامي نظر الرئيس المكلف الى «أن تجاهله للمطلب السني لا ينفي وجوده، وان عدم طرحه ضمن جدول اعماله هو وكتلته يعني ان جدول الاعمال ناقص، وان التحجج بأن النواب السنة المستقلين لا يشكلون حزبا كبيرا فأن الرد على هذه الحجج هو ان قانون الانتخابات في لبنان لم يكن على اساس حزبي كما ان نتائج الانتخابات تسمح بتشكيل تحالف او جبهة سياسية تعبر عن التوجه السياسي لناخبيها»، مؤكداً» ان نواب اللقاء يمثلون توجها سياسيا وطنيا لشريحة كبيرة من الناخبين السنة الذين لا تتوافق رؤيتهم السياسية مع تيار المستقبل. ثم ما الضير وما العيب في أن يكون النواب السنة المستقلون جبهة سياسية على غرار باقي الجبهات والتكتلات السياسية في لبنان التي تنشأ عادة عقب كل انتخابات نيابية؟

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

السعودية عصابة يحكمها بن سلمان وصراع بين الامراء وولي العهد يهدد بانقلاب عسكري

تفكير دولي بتغيير بن سلمان خلال شهر ومصيره هو بين الاغتيال او انقلاب عليه

تواصل المخابرات التركية تحقيقاتها في مقتل الصحافي السعودي من الطائفة السنية جمال خاشقجي المعارض لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقال النور جيفيك المستشار الاول للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان يدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عليهما دماء الصحافي جمال خاشقجي،

 

وكتب جيفيك في الصحيفة ان وصمة عار تصل الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وقد اكتشفنا ان 5 على الاقل من فريق الاعدام هم اليد اليمنى وهم اناس لم يتصرفوا دون علمه بل باوامر منه، واعترف بعضهم بالجريمة وانهم ارتكبوها بناء على اوامر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وتابع المستشار الاول للرئيس التركي رجب طيب اردوغان وهو الاقرب الى الرئيس التركي والناطق شبه الرسمي باسمه والمستشار الرئيسي له انه حتى اذا انقذ الرئيس الاميركي ترامب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فانه في اعين العالم شخص موضع شبهات حيث ان دماء الصحافي جمال خاشقجي هي على يديه.

 

 المخابرات التركية: ضباط الامن الكبار السعوديين اعدموا خاشقجي

 

وقالت المخابرات التركية ان فريق الاعدام الذي نفذ قتل الصحافي جمال خاشقجي هم ضباط الامن الكبار في فريق محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ولا يستطيع انكار ذلك بعد تسجيل المخابرات الهاتفية ومخابرات السكايب والتصوير بالفيديو اضافة الى تصوير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وهو يتكلم مع ضباط الامن الكبار التابعين له وعندما اعطاهم امر بقطع رأس الصحافي خاشقجي وان صوت محمد بن سلمان واضح في التسجيل الهاتفي وهو صوته بالذات بعد ان تم فحص صوته على عدة الات قادرة على تحديد ذبذبات الصوت، كذلك فان لدى المخابرات التركية تسجيل مصور بالفيديو عن كيفية قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وكل ما حدث بالضبط في واقعة القتل، وان ترامب يضع كل ثقله من اجل انقاذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لكن نقول ان السعودية هي دولة عصابة يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ضباط قتلة، هم اذرعه وايديه وتحت اوامره وهو الذي ارسلهم الى اسطنبول لينفذوا قتل الصحافي جمال خاشقجي وقد وقعت كل القضية بين ايدينا، ولا تستطيع السعودية انكار ذلك.

 

محمد بن سلمان: لن يستطيع غسل يديه

 

وكشفت الصحيفة يني برليك انه مهما قام بالكذب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فصوته مسجل، وكلامه مع لجنة الاعدام مسجل، واوامره بقتل الصحافي جمال خاشقجي مسجل لدى المخابرات التركية، وان الرئيس الاميركي ترامب وضع كل ثقله وهو يتصل ويرجو الرئيس التركي اردوغان عدم الاعلان عن تسجيلات صوت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعدم نشر صور الفيديو لقطع رأس الصحافي جمال خاشقجي كي لا يسقط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لان سوق النفط العالمي سيهتز وعندها قد يرتفع سعر النفط ذلك ان داخل السعودية هنالك صراع بين الامراء واصبح الانقسام بين الامراء واضحاً وان هنالك امراء سيطروا على مناطق، وان الجيش السعودي الذي يأمره ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يستطيع الدخول الى هذه المناطق لان فيها عشائر عربية هي ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وكل ما يستطيع ان يفعله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ارسال طائرات الـ اف 15 الاميركية الصنع لقصف مراكز الامراء الذين يأمرون عشائر وقوى عسكرية ودبابات في مناطق عديدة من السعودية.

 

كذلك اضاف المستشار الاول للرئيس التركي اردوغان النور جيفيك ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لن يستطيع غسل يديه من دم قتل الصحافي جمال خاشقجي، وانه يتصل يوميا بصهر الرئيس الاميركي ترامب، اي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ويطلب منه تدخل الرئيس الاميركي ترامب.

 

ولقد تلقى الرئيس التركي اتصالات كثيرة من الرئيس ترامب طالبا منه ان لا يصل الامر الى اسقاط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اذا قامت المخابرات التركية او الرئيس التركي اردوغان بكشف الحقائق كاملة وكيف ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رئيس عصابة السعودية قام بقتل الصحافي جمال خاشقجي بطريقة وحشية وقطع رأسه جريمة من هذا النوع يسبق لها مثيل الا من دولة عصابة مثل السعودية.

 

 استغراب تركي من تعامل ترامب مع القضية

 

وقال مستشار اردغان، نحن نتعجب ان يتدخل الرئيس الاميركي ترامب بهذا الشكل وبهذا الاندفاع وبهذه القوة كي يحمي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كم هو الثمن الذي سيدفعه ولي العهد السعودي الى الولايات المتحدة، ويقال انه تعهد بارسال 4 الاف مليار دولار الى الولايات المتحدة للاستثمار فيها، وانه سيضع ودائع سعودية ضخمة في المصارف الاميركية كما سيعمل على انشاء المستشفيات الحكومية الاميركية وشق الطرقات وشراء اسهم في شركات التسلح الاميركية وشراء اسهم في شركات التكنولوجيا الاميركية، اضافة الى تقديم مساعدات مالية، الى موازنات ولايات اميركية لشق اوتوسترادات وان الـ 4 الاف مليار دولار ستجعل الاقتصاد الاميركي يزدهر جدا وعندها يستطيع الرئيس الاميركي ترامب النجاح في الانتخابات الاميركية التي تجري في تشرين الثاني ضد الديموقراطيين اذا حصل على الـ 4 الاف مليار دولار من السعودية. لكن رغم كل ذلك فان الرأي العام الاميركي وفق مستشار الرئيس التركي اردوغان قال ان الرأي العام الاميركي غاضب جدا وبات يحتقر ويكره الرئيس ترامب لانه مقابل الدولارات يتخلى عن حقوق انسان تم ذبحه وتقطيع اوصال جسده مقابل الدولارات وان عظمة الولايات المتحدة في العالم انهار مع انهيار السعودية التي سقطت كدولة هي عصابة امام الرأي العام الاوروبي والاميركي واميركا اللاتينية بكاملها والمكسيك واستراليا وكندا، واوروبا واسيا والدول العربية وان وسائل الاعلام الاميركية خاصة التلفزيونات الرئيسية مثل اي. بي. سي. وان. بي. سي. كذلك صحيفة واشنطن بوست وصحيفة نيويورك تايمز وصحيفة وول ستريت جورنال يكتبون يوميا عن زحف الرئيس الاميركي ترامب امام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كي ينقذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رئيس عصابة السعودية ولا يكشف الحقيقة الكاملة عن قتل الصحافي جمال خاشقجي من اجل عدم ارتفاع سعر الدولار والاهم من اجل حصول الرئيس الاميركي ترامب في الانتخابات النيابية القادمة على 4 الاف مليار دولار سيعطي امرا بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للقيام باستثمارها في الولايات المتحدة.

 

بومبيو يريد توضيحات عاجلة من السعودية

 

مقابل ذلك، ذكرت وكالة رويترز العالمية ذات المصداقية العالية ان وزير الخارجية الاميركي مارك بمبيو ارسل رسالة داخلية بالبريد الالكتروني الى العاملين بوزارة الخارجية الاميركية، وقد اطلعت على هذه الرسالة الوكالة، وفيها ان الولايات المتحدة تريد وضوحا تاما في شأن ما حدث في واقعة مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

 

وقال بامبيو في رسالته اننا نرى بالفعل خطوات من السعودية تحاول محاسبة من قام بالقتل لكن الواضح ان من يعطي الاوامر هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي هو من ارسل فرقة الاعدام من كبار الضباط المجرمين في المخابرات السعودية وذبحوا خاشقجي، وان الولايات المتحدة من خلال رسالة وزير الخارجية الاميركي الى كل سفارات الولايات المتحدة في العالم تريد جمع كل المعلومات حول كيفية تحرك لجنة الاعدام السعودية بامرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وكيفية قتل الصحافي جمال خاشقجي وذبحه وتقطيع اوصاله بطريقة وحشية.

 

اما بريطانيا والمانيا وفرنسا و26 دولة اوروبية اضافة الى كندا واستراليا ونيوزيلندا والمكسيك والبرازيل والارجنتين وفنزويلا والباراغواي والاوروغواي اضافة الى دول اسيوية مثل كازاخستان واوزباكستان اعلنوا انهم سيقاطعون السعودية مقاطعة تامة، طالما ان الاتهام واضح وهو ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قتل الصحافي جمال خاشقجي وان المخابرات التركية كشفت ذلك وارسلت معلومات كافية تدل على هذا الامر دون اعلان التفاصيل، وان هنالك صراعا بين امراء السعودية حول بقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وان السعودية ستسقط اذا استمر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الحكم.

 

بن سلمان سيرد بانقلاب عسكري اذا طلب منه التنحي

 

وردا على ذلك ابلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والده الملك سلمان ما يسمى خادم الحرمين الشريفين انه قد يقوم بانقلاب عسكري في كامل السعودية اذا تم الطلب اليه التنحي عن ان يكون ولي العهد وريث الملك في قيادة عصابة دولة المملكة السعودية، دولة الحرمين الشريفين.

 

في هذا الوقت اكملت المخابرات التركية تحقيقاتها وتوصلت الى كشف بئر هام في القنصلية السعودية في اسطنبول، وعندما حاولت الدخول اليه قام مسؤولون سعوديون بمنع المخابرات التركية من تفتيش البئر تحت حجة ان القنصلية لها حصانة ديبلوماسية، ويبدو ان في البئر داخل القنصلية امرا ما يشير الى سر سيوضح كيفية عمل فريق الاعدام وكيفية ذبح الصحافي جمال خاشقجي ووجود اقراص هاتفية واقراص تصوير لها علاقة باتصالات رئيس العصابة لعصابة الدولة السعودية وهو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري يمدد يومين في السعودية محتفظا بتفاؤله بالتأليف

 

أشار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري خلال جلسة نقاش في مؤتمر الاستثمار في السعودية بمشاركة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وولي عهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، إلى ان «لبنان يواجه تحديات كبرى وهذه الحكومة التي نشكلها اليوم سيكون فيها وفاق وطني»، لافتاً الى أنّه «الحكومة السّابقة كانت أيضا حكومة وفاق وطني نجحنا فيها في عدة مؤتمرات لمصلحة لبنان ومن بينها مؤتمر سيدر».

 

وأوضح ان «كل تأخير في ملف التشكيل هو من أجل الخروج بحكومة تحقق آمال المواطنين»، لافتا إلى انه «لا يمكننا اليوم ان نحكم كما كنا نحكم سابقاً».

 

وأكد ان «دور المرأة سيكون كبيراً في هذه الحكومة كما أنها ستتضمن تكنوقراط».

 

ولفت إلى ان «الحكومة المقبلة ستكون صورة عن مجلس النواب الجديد الذي أقر كل القوانين الضرورية من أجل تنفيذ سيدر».

 

وأشار الحريري إلى انه «يحرص على موافقة أي فريق سياسي سيشارك في الحكومة على الإصلاحات التي أُقرّت في سيدر». وقال: «يجب على الفرقاء اللبنانيين التوافق على الإصلاحات الاقتصادية».

 

ومازح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في القسم الأخير من الجلسة التي حضرها الى جانب رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وولي عهد البحرين في خلال منتدى مستقبل الاستثمار في الرياض، قائلاً: «دولة رئيس الوزراء سعد الحريري باق يومين في السعودية أرجو عدم اصدار الشائعات حول خطفه».

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مشاورات الحكومة تنتظر عودة الحريري… وبري يعتبر تأليفها {أكثر من ضرورة}

رئيس البرلمان أكد أنه لن يكون هناك خلاف على بيانها الوزاري

 

يسود الانتظار الحَذِر الأجواء السياسية في لبنان على وقع تفاوت التوقعات بإمكانية الإفراج عن الحكومة في الأيام المقبلة أو عدمها. ويأتي ذلك بعدما نُقل عن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إبلاغه كتلته النيابية أن اجتماع يوم أول من أمس كان الأخير برئاسته قبل تشكيل الحكومة، في وقت فضّل رئيس مجلس النواب نبيه بري ترقّب المستجدات ليُبنَى على الشيء مقتضاه.

 

وبينما أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون، حسب بيان لمكتبه، أنه تابع التطورات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة، في ضوء الاتصالات التي تمت خلال الساعات الماضية بهدف تذليل العُقد أمام ولادة الحكومة، تفيد المعلومات بأن البحث بات ينحصر في «حصة حزب القوات اللبنانية» بعد تمسّك الرئيس بوزارة العدل إلى جانب موضوع تمثيل «سُنة 8 آذار» في الحكومة.

 

وقال النائب في كتلة «التنمية والتحرير» ميشال موسى الذي كان ضمن النواب الذين التقوا مع بري، أمس، لـ«الشرق الأوسط»: «يمكن القول: إننا في مرحلة الانتظار الحَذِر، وهو ما عبّر عنه بري الذي رأى أن ما نُقل عن الحريري قد يكون إشارة إيجابية، لكنّه فضّل ترقّب المستجدات انطلاقاً من تجارب التفاؤل السابقة التي لم تصل إلى نتائج إيجابية، مع تأكيده أهمية الإسراع في تأليف الحكومة لأسباب عدّة أهمها الاقتصادية».

 

ونقل النواب الذين التقوا بري في «لقاء الأربعاء النيابي» عنه، أمس، تأكيده أن «وجوب تأليف الحكومة بات أكثر من ضرورة»، مشدداً على «خطورة الوضع الاقتصادي في البلاد بالاستناد إلى الواقع والوقائع التي يملكها». وقال: «إذا كان تأليف الحكومة هو غاية الأهمية، فإن تآلف الحكومة هو أكثر أهمية»، مجدداً الدعوة إلى «تطبيق القوانين وتشكيل الهيئات الناظمة».

 

وأكد بري أنه «لن تكون هناك مشكلة حول البيان الوزاري بعد تأليف الحكومة، لأنه يستند في خطوطه الأساسية إلى بيان الحكومة الحالية». وهو ما أشار إليه مصدر في «كتلة لبنان القوي»، مؤكداً أن الحكومة باتت في المربّع الأخير، ولا مجال لعدم التأليف، معتبراً أنه «لن تكون هناك أي مشكلة حول البيان الوزاري الذي سيعتمد في مجمله على البيان الأخير في حكومة تصريف الأعمال الحالية».

 

وبينما تتجه الأنظار إلى ما سينتج عن المشاورات حول حصّة «القوات» وتحديداً الوزارة التي ستحصل عليها بدلاً عن العدل التي يتمسك بها الرئيس عون، أكد النائب في «القوات» جورج عقيص، أن العُقدة الحقيقية هي في قرار الجهة السياسية التي تحاول تحجيم القوات، وليس في «القوات».

 

وقال في حديث إذاعي: «نحن في انتظار عودة الحريري من السعودية، بعدما كان قد بشّرنا بولادة سريعة للحكومة حتى قبل انعقاد اجتماع كتلة (المستقبل) المقبل، كما أننا في انتظار الرد على الأفكار التي قدمتها (القوات) فضلاً عن العرض وفق التمثيل الحكومي الذي يوازي حجمها ووزنها».

 

وعن اتهام «القوات» بأنها تماطل في تشكيل الحكومة بانتظار العقوبات الأميركية على «حزب الله»، قال: «نحن لا ننتظر أي أمر من خارج الحدود، بل العرض المقدم لـ(القوات)»، مضيفاً: «نحن مع الحزب في مجلس النواب والحكومة والمؤسسات اللبنانية، ونعلم أنه ممثَّل شعبياً في الانتخابات النيابية الأخيرة. لذلك ليس لدينا أي نية حالياً للتحدث عن العقوبات، قبل أن تصبح نافذة، وليبنَى بعدها على الشيء مقتضاه، انطلاقاً من المصلحة اللبنانية العليا».

 

وبعد رفض الحريري مراراً البحث في تمثيل ما يُعرف بـ«سنة 8 آذار»، وأن هذا الأمر غير مدرج على جدول مباحثات الحكومة، اعتبر «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين»، أن تمثيله في هذه الحكومة أمر بدهي لا يحتاج إلى مَنَة من أحد ولا يخضع لمساومات أو تسويات أو توليفات على الطريقة اللبنانية، كما أنه محق سياسياً ودستورياً ووفق كل المعايير المتبعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وبينما ثمّن اللقاء دعم حلفائه له في هذا المطلب، استغرب في اجتماع عقده أمس، ما وصفه بـ«دفاع الرئيس المكلف، الشرس، عن الأحادية السُّنية الممثَّلة في تياره مع الاقتناع الكامل بأن قراءة هادئة للواقع السياسي اللبناني ولنتائج الانتخابات ولواقع التمثيل السني في البرلمان كفيلة بأن يراجع نفسه ويتقبل الحقيقة بأن تيار المستقبل وإن كان متقدماً في تمثيل الشارع السني، فإنه لم يعد وحده المعبر عن هذا الشارع ولم يعد مبرراً له لا سياسياً ولا دستورياً الاحتفاظ بالأحادية السنية وحصر التمثيل السني به، إذ أظهرت الانتخابات النيابية وجود ثقل سني شعبي كبير خارج تيار المستقبل».

 

واعتبر اللقاء أن «تجاهل الحريري لمطلبه لا ينفي وجوده، وأن عدم طرحه ضمن جدول أعماله هو وكتلته يعني أن جدول الأعمال ناقص، وأن التحجج بأن النواب السنة المستقلين لا يشكلون حزباً كبيراً، يُردّ عليه بأن قانون الانتخابات في لبنان لم يكن على أساس حزبي، كما أن نتائج الانتخابات تسمح بتشكيل تحالف أو جبهة سياسية تعبر عن التوجه السياسي لناخبيها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل