
تعد حبات البَرَد إحدى الأشكال المميزة جداً لتساقط الأمطار، والتي تأخذ شكل حبيبات صغيرة بيضاء اللون، وتتساقط في مواسم وحالات مطرية معينة، وتحديداً خلال العواصف الرعدية.
وبسبب شكلها الغريب، فإن بعض البلدان العربية تطلق عليها اسم “أسنان العجوز”، خاصة وأنها تشبه الأسنان إلى حد كبير، في شكلها وبياضها وحجمها أحياناً.
مخاطر البَرَد:
تسقط حبات البَرَد في أغلب الأحيان على شكل حبيبات صغيرة، لا تتعدى السنتيمتر الواحد، إلا أن أحجامها تصل في بعض الأحيان إلى حجم اليد المبسوطة، وربما أكبر، وبسبب ثقلها وقوة اندفاعها إلى الأرض وهي قادمة من الغيوم العالية، فإنها كثيراً ما تتسبب بأضرار ومخاطر على صحة الإنسان والحياة والممتلكات أيضاً.
كيف يتشكل البّرّد:
يتطلب تشكل البَرَد وجود تيارات هوائية قوية تدفع الغيوم المتفرقة باتجاه الأعلى، فحبات البرَد الصغيرة يتطلب تشكيلها تياراً هوائياً سرعته 45 كيلو متراً في الساعة تقريباً، أما حبات البرد المتوسطة فتتطلب تياراً هوائياً بسرعة 88 كيلو متراً في الساعة، وحبات البرد الكبيرة تتطلب تياراً هوائياً سرعته 160 كيلو متراً في الساعة تقريباً.
ثم تبدأ هذه الغيوم بالتجمع والتآلف، ثم بعد ذلك تتراكم الغيوم فوق بعضها البعض مشكِّلة ما يشبه الأبراج العالية التي تمتد لعدة كيلو مترات في الغلاف الجوي! في هذه الغيوم سوف تبدأ قطرات المطر بالتشكل، وكل مليون قطيرة ماء باردة سوف تتجمع لتشكل قطرة مطر واحدة!! بعد تجمع الغيوم تبدأ مرحلة تراكم هذه الغيوم فوق بعضها بفعل التيارات الهوائية، وهذه المرحلة ضرورية لتشكل البرد؛ لأن البرد يتشكل في الأجزاء العليا من الغيمة، ولذلك يجب أن تكون الغيوم مرتفعة كالجبال.
والآن يبدأ تشكل البرَد عندما تكون درجة الحرارة منخفضة جداً، دون الصفر، حيث تتجمع قطيرات الماء الصغيرة والشديدة البرودة لتتجمد وتشكل حبة البرَد.
ويقول العلماء: إن حبة البرد الواحدة والصغيرة يستغرق تشكلها زمناً 5-10 دقائق، وتحتاج لمئات الملايين من قطيرات الماء التي تتجمع لتشكيل حبَّة برد واحدة!! وقد يصل أحياناً قطر حبة البرد إلى 15 سنتمتراً، وتصطدم بالأرض بسرعة 180 كيلو متراً. يتشكل البرد على ارتفاعات عالية تصل إلى 18 كيلو متراً.