






عندما تلعب المؤسسات التربوية دورها في التعليم كما في المواطنة، نكون فعلاً على طريق الصحيح، وتكون الرسالة التي تحملها هذه المؤسسات بألف خير.
وعندما نعزز مقومات الصمود في الأرض والبقاء في القرى، يكون مجتمعنا على السكة الصحيحة.
هذا ما أرادته إدارة مدرسة راهبات الوردية – عبدين في قضاء بشري عندما قررت ممثلة بالأخت ليدغار رحمة جعل النشاطات الثقافية الترفيهية، بأبعاد وطنية – تنموية، فعمدت الى تنظيم ريسيتال في كازينو لبنان لإطلاق الأصوات الجميلة الموجودة في كورال المدرسة الى العلن.
وإيماناً منها بأن الحدث استثنائي في رسالته المتعددة الابعاد، إختارت إدارة المدرسة كازينو لبنان وهو أكبر الصروح الفنية لتقديم العمل عليه.
تقول الأخت رحمة إنها في الدعوة الرهبانية منذ 39 عاماً، كانت خلال 25 عاماً منها، مديرة لعدد من المدارس، لكنها المرة الأولى اليوم التي تكون رسالتها في قرية.
وتوضح لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني أنه “تم الإعداد والتحضير للريسيتال على مدى أشهر، وقد ارتأينا أن لا تبقى هذه الأصوات الجميلة بين صخور القرية وجدرانها، إذ اردنا أن نعرّف الجميع على هذه الاصوات الجميلة من أهم مسرح فني لبناني والذي يؤدي بدوره، رسالة انسانية راقية مع الإرساليات والأطفال والقرى الصغيرة”.
وأضافت، “نحن نقرب حضارة جبل لبنان من هذه القرى البعيدة، التي تحافظ من خلال صمود ابنائها فيها على الوجود اللبناني، كي لا نقول على الوجود المسيحي”.
ولفتت الأخت ليدغار الى أن هذا الريسيتال مجاني، قدم تكاليفه كازينو لبنان، اما إدارة المدرسة فقدمته بدورها الى طلابها واهاليهم ومجتمعنا، موضحة أن جهات كثيرة تبرعت لإنجاح هذا العمل من النواب الى البلديات فالأساتذة في المدرسة.
وقالت، “عندما تطغى المحبة ويحل السلام، تقصر المسافات، وقد امّنا النقل كي نسهل على الحاضرين الحركة، خاتمة، “سكان هذه القرى يحملون لبنان في قلبهم ويرفعونه على جبينهم، ومن مدارس صغيرة في هذه القرى، يتفوق طلابنا وتتهافت عليهم الجامعات”.
الريسيتال تحت عنوان “بحبّك لبنان”، يقوده المؤلف الموسيقي د. جوزف عنداري، الساعة الخامسة من بعد ظهر نهار السبت 3 تشرين الثاني 2018.