افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 26 تشرين الأول 2018

افتتاحية صحيفة النهار
 

في الشهر السادس هديَّة السنة الثالثة

قد تكون المفارقة اللافتة التي ستواكب الأيام المقبلة من الاتصالات واللقاءات والمساعي الناشطة لإنهاء أزمة تأليف الحكومة، ان السباق مع الوقت سيتخذ هذه المرة بعداً معنوياً وسياسياً ضاغطاً نظراً الى آمال معلقة على الولادة الحكومية قبل الأربعاء 31 تشرين الأول المقبل بحيث تكون هدية الذكرى الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبدء السنة الثالثة من عهده. ومع ان الرهانات لدى بعض الأفرقاء السياسيين وفي مقدمهم الرئيس المكلف سعد الحريري على تذليل آخر العقد التي تحول دون التوصل الى النهاية السعيدة ظلت عالية عقب عودة الحريري فجر أمس، من الرياض، فإن تجاوز “العداد” الزمني للأزمة الاشهر الخمسة من عمر الأزمة منذ تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة في 24 أيار الماضي وبدء الشهر السادس أمس أضفى مزيداً من التحفظ عن الآمال الواسعة في إمكان ولادة الحكومة في الساعات والايام الفاصلة عن 31 تشرين الأول نظراً الى التجارب السابقة التي غالباً ما كانت تبدد موجات تفاؤلية مماثلة في اللحظات الاخيرة بافتعال تعقيدات طارئة جديدة على غرار ما حصل قبل أسبوع تماماً حين أجهض العد العكسي لانجاز التشكيلة واعلانها السبت الماضي حداً أقصى.

 

لكن الرئيس المكلف حافظ على تفاؤله أمس وأكد أمام زواره ان الحكومة ستتشكل خلال الساعات المقبلة، واذا لم يكن ذلك في نهاية الأسبوع الجاري ففي مطلع الاسبوع المقبل. وتلتقي هذه المعطيات التفاؤلية مع مناخ مماثل في بعبدا، حيث توحي مؤشراتها بأن الحكومة أصبحت أقرب من اَي وقت مضى.

 

ووفق المعطيات المتوافرة، فإن المبادرة التي كان يعمل عليها الرئيس المكلف اقضي بإعطاء “القوات اللبنانية” أربع حقائب وأن البحث كان عن الحقيبة الاساسية الوازنة بعدما رفضت “القوات” وزارة العمل.

 

وأكدت مصادر مواكبة للمشاورات ان حقيبة العدل أصبحت خارج النقاش وان المشاورات تجري بحثاً عن الحقيبة البديلة بعدما حسمت حقيبة العدل لرئيس الجمهورية ولم يعد الرئيس المكلف يطرحها للمبادلة.

وفيما تردد ان الحريري اقترح على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أخذ العمل بدلاً من التربية لعرضها على “القوات” كحل، نفت مصادر الاشتراكي تخليها عن التربية.

وفِي إطار اتصالات التأليف، التقى الرئيس المكلف الوزير يوسف فنيانوس الذي انتقل من “بيت الوسط” الى وزارة المال حيث التقى الوزير علي حسن خليل الذي كان تلقى اتصالاً من الرئيس الحربري، متكتماً على ما دار فيه، عاكساً فقط ارتياح الرئيس المكلف الى تطورات عملية التأليف.

 

وفي هذا السياق، علم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري تلقى بعد ظهر أمس أجواء إيجابية ومشجعة من الرئيس الحريري عبر الوزير علي حسن خليل. وتحدث بري أمام زواره عن وجود تفاؤل عند الحريري” لكن الأمور في النهاية تبقى في خواتيمها”.

 

وتناول بري الموضوع الاقتصادي ربطا بالاستحقاق الحكومي، فقال: “قلت سابقاً وما زلت عند رأيي بأن الوضع خطير”. وسئل ما هو العلاج، فأجاب: “اذا تشكلت الحكومة وسارت الأمور في الطريق الصحيح يزول هذا الخطر في أسابيع وليس في أشهر”.

 

وبدت جهات وزارية مواكبة للاتصالات الجارية متفائلة، وقالت لـ”النهار” مساء إن “تأليف الحكومة أصبح أمراً واقعاً وخلال أيام قليلة ستصدر مراسيم تشكيلها. ولا معوقات تحول دون تأليفها، خصوصاً أن جلسات المفاوضات في الأسبوع الماضي وصلت إلى نهايتها وبدأ النقاش في البيان الوزاري. ولفتت المصادر نفسها الى ان التطور الإيجابي تمثل أمس في استنفار الأفرقاء لولادة الحكومة، وإن وزير الخارجية جبران باسيل سيعود اليوم الجمعة فرصوفيا.

 

وكان بري قد طلب من الوزير علي حسن خليل تأجيل سفره في إشارة ايجابية إلى اقتراب موعد اعلان ولادة الحكومة.

 

واذ أفيد ان الرئيس الحريري قد يتوجه الى قصر بعبدا في الساعات الـ48 المقبلة اذا توافرت معطيات حاسمة، بدا واضحاً ان حسم مسألة تمثيل “القوات اللبنانية” لم يبلغ بعد لحظته النهائية حتى مع ما تردد عن لقاء بعيد من الأضواء عقد مساء امس بين الحريري ووفد من “القوات” في بيت الوسط. وقد أعلن الوزير باسيل في كلمة أمام الجالية اللبنانية في بولونيا “أن حكومتنا ستتشكل قريباً جداً، وإن شاء الله قبل الذكرى السنوية الثانية لانتخاب الرئيس ميشال عون”.

 

وكان نسب الى مصادر مطلعة على مسار تأليف الحكومة إنه “تم الاتفاق بين الجميع على ان “القوات” اخذت ثلاثة امور زيادة عما تستحق ولا يحق لها أكثر: رئيس الجمهورية أعطى نيابة الرئيس، والحريري أعطاها حقيبة اضافية، والتيار أعطى مقعداً وزارياً اضافياً”. وأضافت: “لا أحد من الأطراف الآخرين مستعد ان يعطيهم بعد، تبقى الحقيبة الأساسية اذا قبل رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط اعطاءهم التربية”. وأكدت أن “رئيس الجمهورية والحريري والتيار مصرّون على مشاركة القوات في الحكومة لكن لا يمكن الانتظار أكثر”.

 

موفد أميركي ووفد فرنسي

 

والتقى الحريري مساء في “بيت الوسط” نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون المشرق والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جويل رايبرن، ترافقه السفيرة الأميركية أليزابيت ريتشارد.

 

وأوضح رايبرن انه كانت له سلسلة من اللقاءات مع وزراء ونواب وأعضاء من القطاع الخاص اللبناني وقال: “أنا هنا للحصول على نصيحة كيف يمكن الولايات المتحدة أن تساعد لبنان في المضي قدماً باتجاه إيجابي، وكيف يمكننا أن نعمل معاً من أجل مصالحنا المشتركة، سعياً إلى إحلال الاستقرار والأمن الإقليميين. وأنا سعيد جداً الآن لتمكّني من الحصول على الفرصة لتبادل الآراء والمشورة مع الرئيس الحريري”. وأضاف: “أنا هنا لأتحدث عن لبنان ومن أجل لبنان، خصوصاً أن لدينا شراكة وطيدة مع هذا البلد، ونريد دائماً أن نوسع تلك الشراكة. كما أن سوريا تشكل مصدر قلق كبير للبنان، تماماً كما هو الحال بالنسبة إلى الولايات المتحدة. لذلك نحن هنا مع شركائنا اللبنانيين للعمل نحو هدف مشترك من أجل الحل في سوريا”.

 

ثم استقبل الرئيس الحريري وفداً نيابياً فرنسياً مشتركاً من مجلسي النواب والشيوخ، برئاسة رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ماريال دو سارنيز ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ كريستيان كامبون، في حضور السفير الفرنسي برونو فوشيه. وجرى خلال اللقاء عرض للتطورات في لبنان والمنطقة وللعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

العاصفة

 

وسط هذه الأجواء السياسية الغامضة، ضربت لبنان اسوة بعدد من بلدان المنطقة عاصفة حادة ستستمر وفق التقديرات في الساعات الأربع والعشرين المقبلة. وكانت الموجة الأولى من المنخفض الجول سجلت ظهر أمس، مصحوبة ببرد غزير وكبير ورياح شديدة، خصوصاً في بيروت والضواحي، متسببة بأضرار في واجهات عدد من المتاجر والمباني ومحطمة زجاج سيارات عدة، إضافة الى اقتلاعها أشجاراً وتحطيمها أغصاناً ولوحات إعلانية. كما تسببت في مناطق جبيلية بانهيارات كبيرة.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: الحكومة متوقعة قبل ذكرى انتخاب عون وتحذير من الخطر الاقتصادي

 

تعددت الروايات أمس وتنوّعت حول مصير الاستحقاق الحكومي، وتقاطع بعضها على أنه سيُنجَز بتأليف الحكومة قبل 31 من الشهر الجاري، أي الاربعاء المقبل، الذي يُصادف الذكرى الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. فيما أظهرت روايات أخرى تشاؤماً، معتبرة أنّ هناك إفراطاً في التفاؤل المُشاع، لأنّ العقد التي تعوق الولادة الحكومية ما تزال قيد المعالجة، ولم يبلغ الأمر بعد حَدّ وضع الفول في المكيول.

تتركز الاهتمامات اليوم على لقاء ينتظر انعقاده بين الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل، الذي سيعود من وارسو اليوم، ويكون توطئة لزيارة الحريري قصر بعبدا خلال الساعات الـ48 المقبلة.

وكان اللافت انّ باسيل قال أمام الجالية اللبنانية في بولونيا، عشيّة عودته “انّ حكومتنا ستؤلف قريباً جداً، وإن شاء الله قبل الذكرى السنوية الثانية لانتخاب الرئيس ميشال عون”.

ولكن على رغم الحذر في تحديد مواعيد جديدة لولادة الحكومة، فإنّ أوساطاً متابعة نقلت عن الحريري، العائد من السعودية، إصراره على تقديم تشكيلته الوزارية خلال يومين، وإبلاغه المعنيين انه سيكون للبنان حكومة قبل نهاية الشهر الجاري. ولعلّ ما يعزّز هذا الأمر هو عدم تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً لجلسة تشريعية ريثما تؤلّف حكومة جديدة.

وقال بري أمام زوّاره: “هناك تفاؤل لدى الرئيس المكلف، ولكن تبقى الأمور مرهونة بخواتيمها، ونأمل أن تكون إيجابية”. وعن الوضع الاقتصادي قال: “قلتُ وما زلت عند قولي، انّ الوضع الاقتصادي خطير والعلاج ممكن إذا تشكّلت الحكومة، ولا يستغرق هذا العلاج اكثر من اسابيع وليس أشهراً”.

تحرّك للحريري
على انّ مصادر مطّلعة قالت “انّ الموقف المرتبط بتأليف الحكومة لا يزال على حاله، في انتظار تحرّك مطلوب من الحريري لحسم مسألة تمثيل “القوات” بعدما ثبتت الحصة بـ3 حقائب مُضافاً اليها نائب رئيس الحكومة، ولكنّ الخلاف هو على نوعية الحقائب، وإن كان من ضمنها حقيبة أساسية”.
ومع توقّع حصول اتصال بين عون والحريري للتداول بنتائج زيارة الاخير للسعودية والخطوات الحكومية المرتقبة، فإنّ ما يمكن تسجيله هو الآتي:

– عون أعطى “القوات” موقع نائب رئيس الحكومة.
ـ “التيار الوطني الحر” وافق على رفع عدد وزراء “القوات” من 3 الى 4.
ولم يبقَ سوى حقيبة “التربية” كحقيبة أساسية تطالب بها “القوات”، وأمر التنازل عنها يعود الى “الحزب التقدمي الاشتراكي” الذي أكدت مصادره لـ”الجمهورية” أنّ خط التنازل عنده قد توقّف.

وكشفت هذه المصادر عن عرض رسمي قدّمه الحريري لـ”القوات” وينتظر جواباً عليه، وسط إصرار عون والحريري و”التيار الحر” على مشاركتها في الحكومة.

وفيما دعت مصادر مطّلعة الى رصد مواقف الحريري في الساعات الـ24 المقبلة، تحدثت أوساط بعبدا عن أجواء ايجابية، مؤكدة انّها تنتظر زيارة الحريري في الساعات المقبلة وغداً كحدّ أقصى. وقالت لـ”الجمهورية” انّ الحريري سيحمل معه مشروع تشكيلة حكومية جديدة تراعي الملاحظات الأخيرة التي رسَت عليها التفاهمات، وذلّلت معظم العقد ما عدا تلك المتصلة بحصة “القوات”، وتحديداً الحقيبة البديلة لوزارة العدل، والتي لم يعد منها سوى حقيبة “العمل” لتضمّ الى حصة وزارية ثلاثية أخرى تجمع الى نيابة رئاسة الحكومة وزارتَي الشؤون الإجتماعية والثقافة.

محاولة أخيرة
تزامناً، كشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ الحريري أجرى امس محاولة أخيرة لتعديل في توزيع الحقائب ما بين 3 أو 4، من بينها “التربية” و”الأشغال”. ولهذا الهدف التقى الوزير يوسف فنيانوس. وعُلم انّ اللقاء انتهى بتَمسّك المردة بحقيبة “الأشغال”.

المفاوضات في نهاياتها
وفي ظل هذه التطورات الايجابية التي استدعَت عودة باسيل سريعاً من وارسو، عُلم انّ بري طلب من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل تأجيل زيارة خارجية كان ينوي القيام بها، وذلك في إشارة توحي الى تطورات إيجابية تبعث على التفاؤل بولادة حكومية وشيكة.

وقال مصدر وزاري “انّ تأليف الحكومة بات أمراً واقعاً في غضون ايام قليلة، وربما اليوم”. وأكد انه “لا توجد عوائق تحول دون التأليف بعدما وصلت المفاوضات الى نهاياتها، خصوصاً اننا في الاسبوع الماضي انتقلنا الى البحث في مضمون البيان الوزاري”.

وعُلم انّ خليل، الذي التقى الحريري أمس، لمس انّ أجواءه ايجابية ومشجّعة، فيما نقل بعض زوّار “بيت الوسط” عن الحريري تَوقعّه ان تولد حكومته اليوم او غداً.

لا تنازل إضافياً
وفيما لم يسجّل أي تقدّم أمس على مستوى حلحلة العقدة المسيحية في الحكومة، بَدا “التيار الوطني الحر” متشبثاً برفض ما يعتبره تنازلاً إضافياً عن جملة “تنازلات”، تقول أوساطه لـ”الجمهورية”، انّ “القوات” جَرّته إليها. أولى هذه التنازلات القبول بدخول “القوات” الى الحكومة بـ4 وزراء وليس 3، وهو حجمها الحقيقي داخل الحكومة المقبلة. والتنازل الثاني “تَخلّي” باسيل عن موقع نائب رئيس الحكومة الذي جَيّره إليه رئيس الجمهورية، عبر قبول تعيين وزير “قوّاتي” في هذا الموقع الذي باتَ حقاً مُكتسباً لرئيس الجمهورية، وله وحده الحق بالتنازل عنه لأيّ طرف.

وتضيف أوساط “التيار” أنه “بعدما قرّر الرئيس سعد الحريري التنازل عن حقيبة “العمل” الى “القوات”، لم يَعد “عدلاً” أن تطالب بحقيبة “العدل” أو بحقيبة موازية كحقيبة “التربية”، إلّا إذا قرّر جنبلاط التنازل عنها. وبالتالي، فإنّ “القوات” يجب أن تتواضع بعدم المطالبة بمزيد من الحقائب الأساسية، مع العلم أنّ موقفنا منذ البداية لم يكن حتى معارضاً لحصول “القوات” على وزارة سيادية”.

وتضيف هذه الأوساط “انّ التواصل قائم ومستمر مع الرئيس المكلّف، وما عليه سوى حسم قراره بـ”تَوزيعة” يجب أن تحترمها كافة القوى، خصوصاً إذا كانت “مُحترِمة” للأحجام والأوزان”.

وتلفت أوساط “التيار” الى “أننا ضد حكومة بمَن حضر، ولا نسعى لإخراج “القوات” من التركيبة الوزارية، لكنّ معراب هي التي تسعى لإخراج نفسها من الحكومة المقبلة عبر سقف المطالب الذي يرتفع كل يوم”. وتؤكد أن “لا مصلحة لأحد ببقاء طرف سياسي كـ”القوات” خارج الحكومة، لكنّ رئيسها سمير جعجع يصعّب علينا الأمور”، لافتة الى أنه “منذ اللحظة التي أعلن فيها رئيس الجمهورية قبول تجيير موقع نائب رئيس الحكومة الى “القوات”، فإنّ الوقت الضائع في تأخير تأليف الحكومة تتحمّل “القوات” مسؤوليته فقط”.

وأكدت مصادر معنية “انّ هناك إصراراً لدى عون والحريري على مشاركة “القوات” في الحكومة، ولكن لا يمكن الإنتظار بعد”.

وليلاً، قال أمين سر تكتل “لبنان القوي” النائب ابراهيم كنعان:
“سنكون امام حكومة في غضون ايام، وهمّها فرَص العمل للشباب وإيجاد حلول للنفايات والكهرباء وتلبية تطلّعات اللبنانيين،” ودعا الى وَضع “أيدينا بأيدي بعض للإنجاز بَدل التسلّي بأخبار ونزاعات سلطوية، لأننا بوحدتنا واتفاقنا نحقق أكثر، والآتي من الايام أفضل لتحقيق مصلحة الشعب”.

“الإشتراكي” لـ”الجمهورية”
وأكدت مصادر “الاشتراكي” لـ”الجمهورية” تمسّكه بحقيبة “التربية” التي يفترض ان تكون قد حسمت منذ زمن لمصلحته، وهو يفاوض على الحقيبة الثانية، وقد اقترح تَسلّم عدد من الوزارات التي تبقى ملكاً للجهات التي تتولى التأليف، لتنسيق عملية توزيع الحقائب بين مختلف الاطراف”. وأشارت المصادر “الى الجهد الذي يبذله رئيس الحزب وليد جنبلاط لإخراج البلد من حال المراوحة الحكومية، لذلك حاول ان يصنع التسوية. وكما في كل مرة، هو يتقدّم بشجاعة نحو عقد التسوية في المنعطفات الحَرجة كالمرحلة الراهنة، مع تنامي المخاطر الاقتصادية والمالية التي تُرخي بثقلها على البلد، وتستوجب قيام حكومة في أسرع وقت ممكن لمواجهتها تلافياً للانهيار شبه الكامل”.

الميّة وميّة
ومن جهة ثانية، يطلّ ملف السلاح الفلسطيني برأسه مجدّداً ليُربك الساحة اللبنانية والفلسطينية عموماً، والجنوبية خصوصاً. وقد انتقل مسلسل الاشتباكات المسلّحة أخيراً من مخيّم عين الحلوة الى مخيّم المية ومية.

فالاشتباكات العنيفة التي دارت الأسبوع الماضي بين حركة “فتح” و”أنصار الله” تَجدّدت بينهما أمس في مخيم المية ومية، واستخدمت فيها الرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية التي تردّد صداها في صيدا.

وأفادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش انه نتيجة الاشتباكات في المخيم سقطت قذيفة صاروخية قرب أحد مراكز الجيش حول المخيم، ما أدى إلى إصابة عسكريَّين اثنين بجروح طفيفة. وأشادت القيادة بالجهود المبذولة لوَقف الاشتباكات، ودعت الطرفين إلى “التقيّد بوَقف إطلاق النار، لِما فيه مصلحة أبناء المخيم”.

وكان اللافت أنّ هذه الاشتباكات اندلعت أولاً بعد فترة هدوء، ثم انفجرت ثانياً بعد زيارة راعي أبرشية صيدا ودير القمر وتوابعهما للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد على رأس وفد من المية ومية للقصر الجمهوري، حيث أكّد عون للوفد أنّ “الجيش سيواصل اتّخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على الأمن والاستقرار في منطقة المية ومية”. وقال: “انّ الإجراءات الميدانية التي اتّخذها الجيش من شأنها منع أيّ اعتداء على البلدة وسكانها”.

حداد لـ”الجمهورية”
واستغرب حدّاد توقيت تجدّد الإشباكات والهدف منها، وقال لـ”الجمهوريّة” انّ عون “كان حازماً، فهو يعرف طبيعة المنطقة جيداً وجغرافيتها، ولن يسمح بتمدّد الإشتباكات، وقد أكد لنا أنّ الجيش ينفّذ خطّة علاجية وليس خطّة نهائية”. وأوضح أنّ “الجيش لن يدخل الى المخيم في الوقت الحالي، وخطته تقضي بحماية بلدة المية ومية من تداعيات الاشتباكات”. وأمل في “نجاح الخطّة وتوَقّف تلك الاعمال الحربية غير المفهومة”.

واتصلت النائب بهية الحريري بالرئيس المكلف وأطلعته على تطورات الوضع الأمني المتدهور في مخيم المية ومية، وانعكاسه على صيدا وجوارها والجهود المبذولة لوقف إطلاق النار.

العاصفة
من جهة ثانية، وفيما غيوم التأليف بدأت تتكشّح، تصدّرت العاصفة الجوية واجهة الاهتمام الداخلي، وخيّم جنونها على السكون الحكومي، بعدما احتلت حيّزاً واسعاً من اهتمامات اللبنانيين نظراً الى حجم الأضرار التي ألحقتها بممتلكاتهم، بعدما تدفّقت السيول وغمرت المياه المنازل والطرق والشوارع وتسرّب بعضها الى المدارس والجامعات والمحال، وجرفت السيول كل شيء أمامها حتى الكراسي والدراجات والنفايات.

وبفعل غزارة الامطار وافتراش حبّات البَرَد الشوارع الساحلية، تجمّعت المياه على الطرق والاوتوسترادات وغمرت السيارات واجتاحت محالاً ومجمّعات تجارية، وأقفلت بعض الانفاق، وتسببت بانهيارات تربية وصخرية.

واقتلعت الرياح العاتية لوحات إعلانية وبعض الاشجار والمزروعات، وتسببت بانقطاع الكهرباء، وأخّرت بعض الرحلات الجوية في مطار بيروت.

***********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

الأردن: 18 قتيلاً معظمهم من الأطفال جراء سيول البحر الميت

بيروت في «عين العاصفة».. وانفراجات اليوم

عبر لبنان أمس «عين العاصفة» جراء المنخفض الجوي الآتي من البحر الأسود، الذي حول بحبّات البرد التي حملها على جناح سرعة 10 دقائق متواصلة من الزخات، الطرقات في المناطق وخصوصاً في العاصمة بيروت إلى بساط أبيض، افترشه على الطرقات الرئيسة والفرعية كما في قلوب اللبنانيين الذين استبشروا خيراً بموسم مطري غزير يعوض جفاف السنوات الماضية.

 

وكالعادة لم تمر بشرى الخير من دون خسائر تسببت بها من سيول ودخول المياه إلى المنازل واقتلاع خيم النازحين والأشجار المعمرة وانهيارات ترابية وصخرية وإقفال المرافئ وانقطاع في التيار الكهربائي، بسبب الأضرار التي لحقت بالأسلاك الكهربائية في عدد من القرى والبلدات، وتمزيق البيوت البلاستيكية الزراعية، كما لف الضباب المناطق الجبلية حيث دعت قوى الأمن الداخلي السائقين إلى التروي في القيادة لتجنب حوادث الانزلاق.

 

وفيما اقتصرت الأضرار على الماديات في لبنان، فإن الأردن مني بخسارة فادحة بالأرواح جراء سيول في منطقة البحر الميت، أودت بحياة 18 شخصاً أغلبهم من التلامذة مع عشرات المفقودين، ما استدعى إعلان حالة الطوارئ.

 

ووقعت بيروت في قبضة المنخفض الجوي الذي رافقته رياح عاتية وزخات من حبات البرد الكبيرة الحجم التي غطت الشوارع، الأمر الذي تسبب بسيول في الطرق، وغمرت المياه السيارات، وعلق المواطنون في الشوارع التي شهدت زحمة سير خانقة، وأعلن الدفاع المدني إصابات في الجناح والروشة والرملة البيضاء حيث اقتلعت الرياح أشجاراً، مع العلم أن طريق – الجناح – محلة سان سيمون قطعت باتجاه الرملة البيضاء، بسبب انهيار سقف أحد الأبنية وتحويل السير إلى الطرق الفرعية قبل أن تتم إعادة فتحها.

 

وتابع وزير الأشغال العامة في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس، أوضاع المرافئ، وأبلغ المديرية العامة للنقل البحري، بـ«إصدار تعميم بوجوب أخذ الحيطة والحذر من أصحاب زوارق الصيد والنزهة وعدم الإبحار بالزوارق والمراكب الصغيرة»،

 

هذا، وتوقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في إدارة الطيران المدني أن يكون الطقس اليوم غائماً مع انخفاض إضافي ملحوظ بدرجات الحرارة، وأن تهطل أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية ورياح قوية تقارب الـ80 كلم/س، يرتفع معها موج البحر إلى 4 أمتار، كما تتساقط الثلوج على الجبال التي تعلو عن 2000 متر وما فوق فجراً، ويبدأ الطقس بالتحسن اعتباراً من بعد الظهر ويتحول مساء إلى قليل الغيوم.

 

وفي الأردن، تمكنت فرق الدفاع من انتشال 18 وفاة و34 إصابة حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، وما زال البحث جارياً عن آخرين جرفتهم السيول في البحر الميت.

 

وقال مصدر في الدفاع المدني إن كافة الأجهزة المعنية بعمليات البحث والإنقاذ ما زالت تبحث عن مفقودين آخرين جرفتهم السيول.

 

وألغى الملك عبدالله الثاني زيارة عمل مقررة إلى البحرين اليوم الجمعة، لمتابعة الوضع.

 

وفي هذا الإطار، بعث الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء ومواساة إلى العاهل الأردني.

 

وأرسل الأردن طائرات مروحية للبحث عن 44 طالباً ومعلماً جرفتهم السيول في منطقة البحر الميت.

 

وقال الدفاع المدني إن السيول جرفت رحلة مدرسية في المنطقة.

 

وتسببت انهيارات من جراء السيول في إغلاق طريق عمّان – البحر الميت. وتقرر إعلان الطوارئ في العاصمة الأردنية بسبب الأحوال الجوية السيئة.

 

وسارع رئيس الحكومة عمر الرزاز وعدد من الوزراء بالانتقال إلى موقع حادث انجراف الحافلة المدرسية بالبحر الميت. وقال الرزاز من الأغوار إنه «يوم حزين على الأردنيين».

 

وحملت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية المدرسة مسؤولية حادث الحافلة المدرسية.

 

وأفاد خبير في الطقس بأن الأمطار الغزيرة التي ضربت الأردن تجمعت وضربت منطقة البحر الميت، البقعة الأكثر انخفاضا على مستوى العالم. وذكر الخبير أن حلول الظلام يزيد من صعوبة عمليات إنقاذ الأطفال، وكذلك الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة.

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

هيئة مكتب البرلمان تربط تعيين جلسة تشريع بتطورات الحكومة

 

على رغم عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري فجر أمس الى ​بيروت​ آتياً من المملكة العربية ​السعودية بعد ان شارك في مؤتمر الاستثمار المنعقد في الرياض، لم تسجل أي حلحلة ولا أي حراك بارز على خط تأليف الحكومة، باستثناء لقاء الحريري في «بيت الوسط» وزير الاشغال والنقل يوسف فينيانوس الذي غادر من دون الادلاء بأي تصريح.

 

 

وفيما لا تزال «القوات اللبنانية» تنتظر جواباً من الرئيس الحريري على اقتراحها المكتوب في شأن حصتها في الحكومة العتيدة التي نقلها وزير الاعلام ملحم الرياشي ومدير مكتب رئيس حزب «القوات» ايلي براغيد للرئيس الحريري قبل سفره، أكد نائب رئيس حزب «القوات»، النائب جورج عدوان من مجلس النواب ان «لا حكومة ستشكل من دون القوات»، لافتا الى أن» الرئيس المكلف هو من يشكل الحكومة وهو الذي يعطيها مطالبها ولا أحد آخر». وشدد على أنها «غير معنية الا بالمعايير التي يضعها الرئيس الحريري».

 

الى ذلك ترأس رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قبل ظهر أمس، اجتماع هيئة مكتب المجلس، في حضور نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي والنواب: مروان حمادة، سمير الجسر، ميشال موسى، اغوب بقرادونيان، الان عون، والامين العام للمجلس عدنان ضاهر.

وقال الفرزلي: الاجتماع مقرر لدرس جدول الاعمال المقترح لانعقاد جلسة تشريعية عامة، وجرت مناقشة كل بنود الجدول المزمع طرحها على الهيئة العامة. وارتبط تعيين موعد الجلسة بتطور الواقع الحكومي في اليومين المقبلين على أمل ان يكون هناك خير، واذا لا سيتم تعيين الموعد في اقرب وقت ممكن بعد ان يكون قد وزع جدول الأعمال على النواب جميعاً. كما تمت مناقشة كل بنود جدول الاعمال المقترحة للجلسة التشريعية المقبلة، وهي عديدة».

 

أما ألان عون، فأكد أن «كل الحكومة «واقفة» على حقيبة واحدة يجري التفتيش عنها عملياً، وهي بين مطرقة مطالب «القوات» من أجل فك العقدة المطروحة، وبين سندان الى أي حد يمكن أن يكون الرئيس المكلف سعد الحريري على استعداد لتأمين هذا الأمر عملياً، أو أن يشكل الحكومة بما هو متوافر من دون استثناء أحد» . وقال: «لا أحد يذهب في اتجاه عدم مشاركة القوات ولكن اذا اختارت طوعا عدم المشاركة فهذا مؤسف وعندها يجب التفكير بشريك بديل».

 

والتقى بري حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي اكتفى رداً على سؤال عن وضع الليرة اللبنانية بالقول: «كلّو خير إن شاء الله».

 

وفي المواقف رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر أن «تأليف حكومة ائتلافية يستغرق وقتاً، وليست المرة الأولى في لبنان التي يحصل فيها تأخير في ولادة الحكومة»، مشيراً إلى أن النظام في لبنان ليس حزبيا بل أقلية وأكثرية، وأن البرلمان فيه العديد من الكتل ولكي يكون هناك ائتلاف يلزمه وقت، وهذا نشهده في العديد من الدول، ولا سيما في موضوع التفاهمات ونسب المشاركة». وقال لإذاعة «الشرق»: «في الأشهر الماضية، تم تذليل الكثير من العقبات، وهناك شبه صورة للحكومة المقبلة وتبقى بعض التفاصيل، نتمنى أن يتمكن الرئيس الحريري من تذليلها في الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أن استمرار التفاؤل الذي عبر عنه الرئيس الحريري في كلامه أمس في المملكة العربية السعودية، لا بد من أن تكون لديه معطيات تساعده على هذا التفاؤل».

 

وذكر جابر بأن الطائف أعطى صلاحية للحكومة مجتمعة، وقال: «لنبدأ العمل في المكان الصحيح من أجل اتخاذ القرارات ولنبدأ بتطبيق القوانين. يجب أن تشكل الحكومة صدمة إيجابية للرأي العام ونقوم بخطوات جدية إصلاحية توحي بوجود تغيير في المشهد الداخلي اللبناني. الوصفات كلها موجودة، فهل ستطبق، وهنا السؤال».

 

وعن العقوبات الأميركية وتأثيرها على لبنان، قال: «لبنان قام بما يلزم ولا يمكن عمل شيء سوى تشكيل حكومة جديدة».

 

***********************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الإثنين سقف الحكومة الأقصى.. وشبه توقُّف للعروض!

موفد ترامب إلى سوريا يلتقي الحريري ليلاً .. ومشادة على الهواء بين رياشي وبوصعب » بوزارة العمل؟

 

مردّ السؤال ان وزارة العدل، باتت منذ أيام من حصة الرئيس ميشال عون وتجاوزتها الأبحاث الدائرة، وان اللقاء الديمقراطي لا يقبل التخلي عن وزارة التربية، فلم يبق في دائرة التفاوض سوى وزارة العمل..

المعطيات تتحدث عن قرار بتأليف الحكومة، واعتبار ان الوقت نفد في ما خص بـ«غنج القوات» على حدّ تعبير مصدر مقرّب من التيار الوطني الحر، وان التأليف بدا على مرمى حجر، الأمر الذي جعل الرئيس نبيه برّي التريث في تحديد موعد الجلسة التشريعية، نظراً لما توافر من معطيات ان الحكومة قد تصدر مراسيمها بين الأحد والاثنين كحد زمني أقصى.

وكانت الاتصالات بلغت الذروة ليل أمس، وفي كل الاتجاهات لوضع اللمسات على الأسماء، بعدما حسمت الحقائب، باستثناء عقدة باقية، تتعلق بمطلب «القوات» «بوزارة خدماتية توازي وزارة العدل».

وفي المعلومات ان الوزير علي حسن خليل الذي زار «بيت الوسط» بعيداً عن الإعلام، نقل إلى الرئيس برّي أجواء إيجابية من دون ان يكشف عن أسباب تفاؤل الرئيس المكلف.

وأوضحت أوساط عين التينة، ان الأجواء توحي بأن الحكومة ستؤلف خلال أيام قليلة، وان ذلك ربما يحصل قبل نهاية هذا الشهر.

ولم تشأ المصادر الكشف عن الشخصيات الأقرب التي زارت بيت الوسط بعيداً عن الأضواء.

وكشف مصدر وزاري ان الرئيس الحريري عاد مرتاحاً جداً من زيارته إلى المملكة، رافضاً الخوض في النتائج المباشرة.

واستقبل الرئيس المكلف في بيت الوسط ليل أمس نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق المشرق والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جويل رايبيرن، ترافقه السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد.

واعرب الموفد الأميركي عن سعادته لتبادل الرأي مع الرئيس الحريري حول الشراكة مع الولايات المتحدة، معتبراً ان سوريا تشكّل مصدر قلق كبير للبنان، مؤكداً على الحل في سوريا..

ويشارك الرئيس الحريري في العاشر من الشهر المقبل للمشاركة في مؤتمر حول السلام في فرنسا، بمشاركة 70 رئيس دولة..

وتوقع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل تشكيل الحكومة قريباً جداً، وإن شاء الله قبل الذكرى السنوية الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون.

وقال امام الجالية في بولونيا: لا يمكن للاوروبيين ان يطلبوا منا ما لا يقبلونه لانفسهم، ومهما طال النزوح خربت سوريا وتضرر لبنان.

مشادة على الهواء

وعلى وقع التوتر التفاوضي حول الحقائب، حصلت ليل أمس على هواء محطة M.T.V، مشادة عنيفة بين المستشار الرئاسي الياس بوصعب ووزير الإعلام ملحم رياشي، حول توزيع الحقائب والأداء في الحكومة وتبادل الاتهامات بتعطيل اتفاق معراب والانقلاب عليه.

فعندما أكّد رياشي ان موافقة القوات على انتخاب الرئيس عون حدث غير مسبوق في تاريخ لبنان، رفض بوصعب بحدة ان يكون انتخاب عون لأن «القوات» ايدته، واتهم «معراب» بأنها لجأت إلى خيار عون حتى لا ينتخب النائب السابق سليمان فرنجية للرئاسة الأولى.

ولفت الرياشي إلى «اننا لم نختلف مع رئيس الجمهورية ميشال عون عن نقل معلومات من لقائي به خصوصًا حول امنياتي عن التزام رئيس «​التيار الوطني الحر​« وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال ​جبران باسيل​ بمضمون تغريدته وعلى النّاس معرفة ما يحصل ليكونوا على بيّنة من الأمور وأنا كشفت عن الكلام الذي قلته للرئيس وأنا لا أقبل على نفسي ان أنقل كلام رئيس الجمهورية ولأنني أعرف ميشال عون أعرف انه لا يلغي أي اجتماع بسبب مقال في صحيفة ونحن كقوات لبنانية لا نقبل ان يقال ان هذا هو السبب».

وأضاف: «رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو من عرض علينا وزارة العدل بناء على تواصل بينه وبين رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أنه «نُقل إلينا ان حديث رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى «لبنان الحر» هو ما دفع بالرئيس عون للتمسك بوزارة العدل ولكن لا أعتقد ان الرئيس عون يتصرّف بهذا الشكل».

ولفت الرياشي الى ان «المناصفة تطبّق في وظائف الفئة الأولى وأما دون ذلك فهي حسب نتائج الامتحانات»، مضيفا:»لأي حزب انتمى وأي حقيبة تسلّم على الوزير ان يخدم كل اللبنانيين وفي تجربتي الوزارية لم أفكر طائفيا بل كل اللبنانيين سواسية أمام القانون».

وسأل الرياشي:»هل رئيس جمهورية لبنان اليوم حزب الله ليقرر من يتولى حقيبة سيادية أم لا؟»، مضيفا:»أطلب من الحريري ان يسمّي القوات اللبنانية لوزارة الدفاع او الخارجية وليمضها رئيس الجمهورية».

ورد بوصعب  إلى «أنّنا لم نقل يومًا إنّنا لا نريد أن تأخذ «القوات» حقيبة سيادية أو حقيبة أساسية»، منوّهًا إلى أنّ «هناك حقيبتين من أصل ثلاث حقائب «أساسية» للمسيحيين من حصة «​التيار الوطني الحر​«، ونحن نريدها ولن نتنازل عنها»، مشدّدًا على أنّ «رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ مؤتمن على ​الدستور​ ويجب أن يكون لديه وزارة على الأقل ليتمكّن من الحفاظ على الدستور».

وكشف أنّ «للرئيس عون رؤية للعدل وهو يعتبر «إذا كان العدل بخير يكون لبنان بخير»»، مشيرًا إلى أنّ «الرئيس لم يكن يريد تكريس وزارة معيّنة. هو مؤتمن على الدستور الّذي أعطاه صلاحيات للسهر على سير الأمور في الدولة»، موضحًا أنّ «هناك 3 مقومات يمكنه الحفاظ من خلالها على الدستور، هي: المال والأمن والقضاء. وزارة المال لـ»حركة أمل» ووزارة الداخلية لـ»تيار المستقبل»، والرئيس عون يقول إنّ لديه خطة للسير بها في القضاء».

عقدة الحقيبة الرابعة

وباستثناء زيارة وزير «المردة» يوسف فنيانوس، فإن أياً من ممثلي «القوات اللبنانية» أو «اللقاء الديمقراطي» لم يزر «بيت الوسط» مساءً، أقله في الإعلام، خلافاً للتوقعات، بغرض الاطلاع من الرئيس الحريري العائد من الرياض على ما لديه بالنسبة لمعالجة عقدة الحقيبة الرابعة من حصة «القوات»، والتي يبدو انها باتت العقدة الوحيدة المتبقية من الأزمة الحكومية، بحسب عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون، إلا ان ذلك لا يعني ان الخطوط مقفلة بين «بيت الوسط» ومعراب سعياً للتفاهم على الصيغة التي يجري البحث عنها، وبما يرضي «القوات» بعد رفضها الحصول على حقيبة «العمل» بدلاً من «العدل».

واوضحت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة ان ما يمكن التأكيد عليه هو ان موضوع حقيبة العدل لم يعد موضع نقاش فهي حسمت للرئيس عون، والنقاش مع القوات يتم على اساس الحقيبة البديلة، علماً ان الحريري لم يفاتح اي طرف بموضوع حقيبة العدل.

وفي المعلومات ايضا ان جنبلاط شدد على الاحتفاظ بوزارة التربية ولن يتنازل باكثر من ذلك بعدما تخلى عن الوزير الثالث وفوض التسمية للرئيس عون  بالتنسيق مع رئيس الحكومة.

وكانت المصادر نفسها اشارت الى انه لا بد من ترقب ردات فعل الرئيس المكلف في الساعات الاربع والعشرين مكررة القول ان المشهد اضحى واضحا بعدما قدمت الاطراف كل ما يمكن ان تقدمه في ما خص مطالب «القوات» ويبقى مطلب الوزارة الأساسية الموازية لوزارة العدل.

وكشفت المصادر انه سبق للقوات ان رفضت عرض وزارة التربية كما ان الرئيس الحريري عرض وزارة العمل من غير ان يعرف ما سيكون عليه الموقف. لكن المؤكد ان حقائب القوات رست على 4 مع نيابة رئاسة الحكومة وافيد ان احد الوزراء أرمني.

واوضحت المصادر ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف والجميع يريدون اشراك «القوات» في الحكومة. ولفتت الى ان زيارة الرئيس الحريري الى قصر بعبدا واردة دائما في اي لحظة معربة عن اعتقادها ان الوضع في ما خص تشكيل الحكومه ثابت ما لم يحصل تحرك ما من الحريري بالنسبة الى مطلب القوات حول الحقيبة الأساسية.

تبادل حقائب دسمة

وكان الرئيس الحريري، قد استأنف اتصالاته أمس، لمعالجة عقد التشكيل، بعد عودته صباحاً من السعودية، والتقى بعد الظهر في «بيت الوسط» الوزير فنيانوس الذي زار لاحقاً المعاون السياسي للرئيس نبيه برّي وزير المال علي حسن خليل، وعرض معه آخر مستجدات مسار تشكيل الحكومة.

سيما وان المطروح هو تبادل بعض الحقائب «الدسمة» بين تيار «المردة» و«حزب الله» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، من اجل إرضاء «القوات» بحقيبة وازنة تعادل حقيبة العدل او التربية، فيما ترددت معلومات ان هناك عرضا للحزب التقدمي بحقيبة الصناعة الى جانب الثقافة بدلا من التربية التي يتمسك بها – حتى الان- رئيس الحزب وليد جنبلاط، وثمة من قال انه تلقى عرضا بحقيبة العمل، المعروضة على «القوات».

وفي حين لم يرشح شيء عن تفاصيل المفاوضات بانتظار بلورة موقف الرئيس المكلف من مطالب «القوات» وموقف الاخيرة النهائي من المعروض عليها، غادر رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الى وارسو تلبية لدعوة رسمية من الحكومة البولونية ما يعني عدم حصول لقاء بينه وبين الحريري، فيما تقول مصادر القصر الجمهوري ان الرئيس عون لا زال ينتظر مبادرة الرئيس الحريري بعرض الصيغة الاخيرة وان الرئيس عون قدم ما عنده.

وافادت مصادر رسمية موثوقة متابعة للاتصالات، ان الصيغة الاخيرة التي اقترحها الرئيس الحريري على القوات تفيد عن منحها اربعة وزراء واربع حقائب بلا حقيبة دولة، والحقائب هي العمل والشؤون الاجتماعية والثقافة والاعلام او حقيبة اخرى اساسية، لكن يبدو ان القوات لا زالت تريد حقيبة «وازنة» اكثر من العمل والشؤون الاجتماعية، بديلا للاشغال او العدل.

وأشارت المصادر الرسمية الى ان وزارة العمل تعتبر الى جانب وزارة الشؤون من الوزارات الخدماتية المهمة والتي يمكن خلالها خدمة جمهور اي طرف سياسي اذا كان التمسك بحقائب معينة هدفه تلبية متطلبات الناس اجتماعيا وحياتيا، لذلك استغربت المصادر اصرار «القوات» على احدى حقيبتي العدل او الاشغال، التي يقول مسؤولو «المردة» انهم لن يتنازلوا عنها ويتساءلون لماذا يريدون ارضاء القوات على حسابنا او حساب قوى سياسية اخرى؟.

الحصة الفضفاضة

وفي اعتقاد مصادر واسعة الاطلاع، قريبة من فريق رئيس الجمهورية، ان خفض مستوى التفاؤل الرئاسي بولادة حكومية وشيكة لم يأتِ من عبث، بل تأسيسا على مسار إعتمدته في الفترة الأخيرة بعض القوى المعنية ولا سيما «القوات»، في مقاربة الشأن الحكومي، بما حتّم على رئاسة الجمهورية التعامل بموضوعية مع المسار الحكومي، بدل إتخام الرأي العام بمناخات تفاؤلية غالبا ما ثبت عدم صحتها.

وتشير الى أن ثمة إنطباعا عاما بأن القوات تعتمد سياسة القضم في مطالباتها، إذ هي لا تتوانى عن طلب المزيد حين يتحقّق لها ما تطلبه أساسا، بمعنى انه عندما تحققت لها نيابة رئاسة الحكومة إضافة الى الوزارات الثلاث، بادرت الى المطالبة بحقيبة أساسية على أن يتوزّع وزراؤها الأربعة بمناصفة مذهبية، أي وزيران مارونيان ومثلهما أرثوذكسيان، الأمر الذي أدّى الى عودة المفاوضات الى نقطة البداية. إذ ان «القوات» بمطالبتها بحقيبة اساسية كانت تستهدف، حتى لو لم تعلن ذلك، إحدى وزارتي الطاقة والعدل اللتين تعودان في التوزيعة الحكومية تباعا الى «التيار الوطني الحر» ورئيس الجمهورية.

وبحسب الأوساط نفسها، فإن اشتراط «القوات» وزيرين مارونيين وآخرين ارثوذكسيين، يعني انها بذلك تستهدف «التيار» ورئاسة الجمهورية، وإلا ما معنى ان تطلب لوحدها ثلث الحصة المارونية، مع علمها ان مقعدين مارونيين سيؤولان حكما الى حصتي رئيس الحكومة (بديلا من الوزير السني الذي سيسميه رئيس الجمهورية) وتيار المردة، بما يبقي وزيرا مارونيا وحيدا للرئيس وآخر للتيار.

وتشير المصادر الى أنّ هذا النمط التفاوضي يعكس رغبة القوات في الحصول على حصة فضفاضة، وزاريا ومن حيث التوزيع المذهبي (الحصول على الحصة الأقوى)، ربطا بالسباق الرئاسي، وخصوصا بعدما صار مسلّما به أنّ الحكومة العتيدة يجري الإعداد لها لتكون ثاني وآخر حكومات العهد الرئاسي، بما يضعها على تماس مباشر مع الإستحقاق النيابي ومن ثم الرئاسي المقررين في العام 2022.

ربط التشريع بالحكومة

على ان الشتاؤم الذي تلتزمه أوساط بعبدا، لم تجد صداه في عين التينة، حيث ترأس الرئيس نبيه برّي اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس كان مخصصاً لبحث جدول الأعمال المقترح للجلسة التشريعية، التي كان يفترض ان يدعو إليها رئيس المجلس في نهاية الشهر الحالي، الا ان الرئيس برّي ربط تعيين موعد الجلسة بتطوير الواقع الحكومي في اليومين المقبلين.

ورأت مصادر نيابية، ان الربط الذي اعتمده الرئيس برّي، يعني انه ما زال يعوّل على حلحلة ما يمكن ان تحصل على صعيد عملية تأليف الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة وان المهلة الفاصلة عن موعد ذكرى انتخاب الرئيس عون الذي يصادف يوم الأربعاء المقبل، باتت داهمة، بحيث لم يعد امام الرئيس المكلف سوى بضعة أيام لإنجاز صيغته الحكومية لعرضها على رئيس الجمهورية، تمهيداً لإصدار مراسيم التأليف إذا حازت على موافقة رئاسية جامعة.

وأكدت المصادر ان الرئيس برّي ملزم بتعيين موعد للجلسة التشريعية في مهلة أقصاها الاثنين أو الثلاثاء المقبلين، بعد ان يكون قد وزّع جدول الأعمال على النواب، والحافل بأكثر من 40 مشروع واقتراح قانون.

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

تفاصيل الجريمة الوحشية تكشف للمرة الأولى بقتل الخاشقجي في اسطنبول

 

 

عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر في واشنطن وفي فندق وولدورف استوريا كان موعد الصحافي جمال خاشقجي مع الصحافي السعودي احمد فكري وهم رفاق له مع صحافيين سعوديان يعرفهما دون ان يعرف اسماءهما، لكنه اشتغل معهم في صحيفة الوطن السعودية.

جلسا سوية الاربعة وطلبوا قهوة، وبعد 10 دقائق طلب الصحافي احمد فكري التحدث مع الصحافي جمال خاشقجي على انفراد، فوافق الصحافي خاشقجي وانتقلوا الى طاولة قريبة وجلسوا على انفراد.

فسأل احمد فكري جمال خاشقجي كيف هي حياته في الولايات المتحدة بعد سنة ونصف من تركه المملكة السعودية، فأجاب الخاشقجي انني اشعر بحرية كاملة واقول رأيي واشعر ان المملكة السعودية يجب ان يحصل فيها حداثة وتقدم، وكان جواب احمد فكري الصحافي القريب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يجاوب انه لم يعد سعيدا في السعودية ويريد العمل في واشنطن الى جانب الخاشقجي اذا استطاع تدبير له عمل في صحيفة اميركية قد لا تكون صحيفة واشنطن بوست انما صحيفة اميركية من الدرجة الثانية.

اجاب الخاشقجي بكل طيبة سأعمل كل جهدي، لكن هل انت اختلفت مع محمد بن سلمان، فقال انا لم اختلف لكنني لم اعد على ذات الموقف، واريد الخروج من هذا السجن الكبير الذي اسمه المملكة السعودية والذهاب الى العالم الواسع خاصة الولايات المتحدة حيث حرية الرأي، ورغم ان الولايات المتحدة حليفة السعودية الا انها تسمع لاعطاء الرأي.

وقام احمد فكري بسؤال الخاشقجي عما فعله في الولايات المتحدة وحتى الان، وكان احمد فكري يفكر باستجواب الخاشقجي ومعرفة ما اذا كان لديه علاقة مع قطر التي تعمل ضد السعودية، واذا كان تمويل جمال خاشقجي يتم عن طريق قطر، لكنه كان يندس بالكلام كلمة بعد كلمة حول قطر وينتقد الامير تميم امير قطر ويقول ان قطر مدينة صغيرة نسبة للسعودية.

ولم يجب الخاشقجي شيئا عن قطر، لان ليس بينه وبين قطر اية علاقة.

وقام الخاشقجي باخبار احمد فكري انه حزين جدا لان امير تركي بن عبد العزيز الذي عمل الخاشقجي مدة 6 سنوات مستشارا سياسيا له تم قتله باطلاق صواريخ من طائرة اف 16 على طائرة الهليكوبتر التي كانت تنقله من السعودية الى اليمن وهو يهرب من حكم محمد بن سلمان ليلة استدعاء الامير محمد بن سلمان للامراء لاعتقالهم في فندق الريتز في الرياض.

كان يقول ان الامير تركي بن عبد العزيز يحب السعودية حبا كبيرا وعميقا وكان يعمل حتى الثانية والثالثة بعد منتصف الليل من اجل خدمة السعودية كمسؤول عن المخابرات العامة في المملكة.

لكن التقارير التي وصلته قبل ايام ذكرت ان ولي العهد محمد بن سلمان يفكر باعتقاله وقتله، وكان احد الضباط في المخابرات السعودية الذين عملوا معه مدة طويلة قد اصبح قريبا من ولي العهد محمد بن سلمان لكن بقي حبه وولاءه للامير تركي بن عبد العزيز.

فأوصل بطريقة سرية ان الامير تركي بن عبد العزيز مستهدف وسيتم قتله، وكان لدى الامير تركي طوافة عسكرية دائمة قرب مقر مركزه وقيادته في المديرية العامة لمخابرات امن الدولة السعودية.

وقبل استدعاء الامراء بساعات وصله الخبر عن بدء الاتصال بالامراء وطلبهم الى الديوان الملكي فعلم انه سيتم الطلب اليه والحضور الى الديوان، فقام بتجهيز الطوافة العسكرية وسأل عن سكرتيره ومساعده الخاشقجي كي يذهب معه من السعودية الى اليمن، ويهبط الامير تركي بن عبد العزيز في صنعاء دون ان ينحاز ضد السعودية.

  الصحافي احمد فكري والايقاع بجمال خاشقجي

قال الصحافي جمال الخاشقجي للصحافي احمد فكري من حظي السيء انني لم امت مع اميري ومولاي الامير تركي بن عبد العزيز فانتظر 3 ساعات وهو ينتظر قدومي، لكنني كنت في جدة في الرياض، واخيرا اتخذ قراره الامير تركي بن عبد العزيز وقال لضابط الامن الكبير سلم على جمال خاشقجي ولم يقل له الى اية جهة سيسافر اليها. وادارت الطوافة محركاتها وانطلقت جوا.

فالتقط جهاز المراقبة الرادارية الاميركي اقلاع طوافة الامير تركي بن عبد العزيز وكان مدير المخابرات الاميركية في السعودية هو احد الجنرالات الذين يخدمون اميركا في السعودية لكنهم يتلقون ثروة كبرى من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ويعتبرون انه بعد خدمتهم وتركهم المخابرات بعد 4 سنوات سيكون لديهم ثروة بملايين الدولارات من خلال ولي العهد محمد بن سلمان.

فابلغ برج المراقبة العسكري التابع لولي العهد عن اقلاع الطوافة التي تنقل الامير تركي بن عبد العزيز.

محمد بن سلمان اعطى الاوامر بقتل الامير تركي

فاعطى الامير محمد بن سلمان الامر فورا باقلاع طائرتين عسكريتين من طراز اف 16 باتجاه طائرة الطوافة التي تنقل الامير تركي بن عبد العزيز مع اوامر باسقاطها واطلاق الصواريخ عليها دون انذار، واصابت 4 صواريخ اطلقتها الطائرتين السعوديتين العسكريتين من طراز اف 16 الطوافة واحترقت فورا وقتل الامير تركي بن عبد العزيز اشلاء بعدما اصابته الـ 4 صواريخ هو والطوافة، ولم يستطع الوصول الى اليمن لانه كان ضمن الاراضي السعودية.

ولو كان ذكيا طيار الطوافة العسكرية التي تقل الامير تركي بن عبد العزيز لكان طار على ارتفاع 20 متر عن الارض والطوافة تستطيع الطيران بهذا الارتفاع وتختفي عن الرادار وتصل الى اليمن، لكنه حلق على علو 8 الاف قدم مما جعلها هدفا سهلا لقصفها بالصواريخ واكتشافها بالرادار فورا.

نزلت دمعة من عين جمال الخاشقجي حزنا على الامير تركي بن عبد العزيز الذي خدم معه 6 سنوات وقال منذ ذلك اليوم جهزت حقائبي وتركتها في المنزل وقلت لابني صلاح انا سوف اسافر ولم اقل له الى اين، وقلت عليك باللحاق بي بالحقائب بعدما اتصل بك من الخارج.

اخذت الطائرة جمال خاشقجي من الرياض الى القاهرة على اساس انه ضمن رحلة لدولة عربية حليفة للسعودية، ولم تكتشف المخابرات السعودية ان الخاشقجي سينتقل من القاهرة الى واشنطن. وكان الخاشقجي صاحب القلب الطيب والذي يخبر كل شيء دون حذر او دون حيطة من المخابرات يخبر القصة كلها لاحمد فكري الذي هو عميل لمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي. ومع ان جمال خاشقجي الصحافي عمل 6 سنوات في المخابرات السعودية الا انه بقي دون علم وخبرة وحيطة بالمخابرات لانه كان يقدم دراسات فكرية سياسية لمدير مخابرات اكثر مما يكتب تقارير عن عملاء وخلايا عنف وارهاب او مخبرين، بل يكتب دراسات سياسية يقدمها لمدير المخابرات العامة الامير تركي بن عبد العزيز.

فكري نقل لمحمد بن سلمان حزن الخاشقجي على الامير تركي بن عبد العزيز

استمع اليه جيدا احمد فكري وهاجم ولي العهد السعودي وقال انه مستبد ولا يقبل اي راي اخر وانه قرر احمد فكري البقاء في واشنطن وينتظر من الخاشقجي تدبير عمل له. وافترقا وقام احمد فكري الى الطاولة التي عليها صحافيان ويبدو انهما ليس صحافيان بل رجال امن، ومشوا في طريقهم الى خارج الفندق فيما بقي جمال خاشقجي طالبا فنجان قهوة ثانيا ليرتشفه وهو يفكر في ذكريات طويلة في السعودية وكيف خدم مع الامراء بكل ولاء كامل ولم يقم بخطأ واحد مع اي امير بل كان الولاء الكامل لامراء ال سعود.

لكن في ذات الوقت، انتابته فكرة معاداة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واصبح ضده، وعند العاشرة ليلا استقبله التلفزيون الاميركي اي. بي. سي. لجمال الخاشقجي ويتحدث عن الوضع في السعودية لمدة 20 دقيقة، ولانه كان متاثرا بالمقابلة مع الصحافي احمد فكري وعن مقتل الامير تركي بن عبد العزيز وعن كيفية معاملة ولي العهد السعودي للضباط والامراء والشعب السعودي قال كلاما اجتاز فيه جزء من الخط الاحمر، اذ قال ان ولي العهد السعودي لا يستطيع ان يحكم السعودية بل هو يحتاج الى مجلس بيعة ومجلس شورى حوله كي يأخذ القرار معه، وهذا ما اغضب الى اكبر حد ولي العهد السعودي الذي زاد تصميما على قتل جمال خاشقجي بأي ثمن من الاثمان.

وتواصل احمد فكري مع ولي العهد السعودي واخبره عن الجلسة مع جمال خاشقجي وان ولاء جمال خاشقجي هو للامير الراحل تركي بن عبد العزيز وانه يكره ولي العهد محمد بن سلمان.

قال في مقابلته جمال خاشقجي ما قاله عن ولي العهد السعودي وذهب الى منزله لينصرف الى القراءة والكتابة، كان جمال خاشقجي قد طلق زوجته الاولى وخطب فتاة تركية هي صحافية هامة في جريدة نيويورك تايمز، وكان يتفق معها ويناقشها لساعات في الفكر السياسي خاصة في فكرة الخليج العربي وعلاقته بالولايات المتحدة، وقررا الزواج وكان يحتاج الى ورقة لختمها من السفارة السعودية كي يستطيع الزواج من خطيبته التركية. فقام احمد فكري بتدبير من المخابرات السعودية بتقديم نصيحة له بأن لا يدخل الى السفارة السعودية في واشنطن خوفا من تصفيته فقرر جمال خاشقجي السفر الى لندن معتبرا ان لندن امنة ويستطيع انجاز اوراقه هناك. فلحق به احمد فكري مخبر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقال له هل تضمن سلامتك في السفارة السعودية في لندن، ان الضمانة الوحيدة هي في القنصلية السعودية في اسطنبول والقنصلية السعودية في اسطنبول هي ضعيفة وتخاف من تركيا وتركيا على عداء مع السعودية وهنالك حرب بينهما بسبب قطر، فاذهب الى اسطنبول وانجز اوراقك هناك. فقال له ليس لدي المال الكافي لاذهب الى اسطنبول واقيم فيها مع خطيبتي وانجز اوراقي واسكن في فندق لمدة 10 ايام، فعرض عليه احمد فكري استدانته له بمبلغ 20 الف دولار كان قد اخذ اذنا بالتنسيق مع ولي العهد السعودي على ذلك، فذهب احمد فكري الى السفارة السعودية في واشنطن وجلب 20 الف دولار نقدا واعطاها الى الخاشقجي الذي سافر الى لندن ومن لندن الى القنصلية السعودية في اسطنبول.

كيف تم الايقاع بالخاشقجي

كانت خطة المخابرات لدى السعودية ان يأتي في اليوم الاول الخاشقجي ويتم استقباله ومرحبا به كي يشعر بالاطمئنان ويأتي في اليوم الثاني، ولدى دخوله الى القنصلية السعودية في اسطنبول كان احمد فكري قد وصل الى تركيا ولم يعد على اتصال مع الخاشقجي واختفى عنه لكنه كان على اتصال مع مكتب مخابرات ولي العهد السعودي ويخبره عن الفندق الذي نزل فيه الخاشقجي وخطيبته لانه كان يتصل به من خط اميركي، واخبره الخاشقجي عن اسم الفندق الذي ينزل فيه مع خطيبته، فتم اعداد خطة لاستقبال الخاشقجي بترحاب كبير في القنصلية السعودية، ولدى دخوله في اليوم الاول دخل وسأل احد الموظفين عن كيفية اجراء معاملة ورقة الطلاق من زوجته الاولى، فوقف الموظف ورحب به وقال له انت الصحافي الخاشقجي فقال له اهلا وسهلا بك وقدم له فنجان قهوة وقال له ان الاوراق تحتاج الى دراسة وعليه ن يعود في اليوم الثاني وان افضل موعد هو عند الساعة الواحدة ظهرا، فخرج الخاشقجي من القنصلية السعودية وهو مرتاح جدا لانه شعر بالاطمئنان نتيجة الاستقبال له، كما قام بضعة موظفين بمصافحته والترحاب به، ولم يشعر الخاشقجي بالخطة بل خرج الى الخارج حيث خطيبته تنتظره وابلغها انه تم استقباله بترحاب وان غدا سيتم انجاز اوراق الطلاق، وسيختم القنصل السعودي الورقة ويستمران لمدة اسبوع في اسطنبول ويعودان الى الولايات المتحدة.

في اليوم الثاني وفق رواية صحيفة نيويورك تايمز الذي استقت معلوماتها من موظفين في القنصلية السعودية في تركيا واحدهم تركي قدم استقالته من القنصلية والتحق بالمخابرات التركية واخبرها بما جرى، ثم اعطى المعلومات الى الصحيفة مقابل مبلغ 25 الف دولار فقال عند الساعة الثانية و20 دقيقة طلب القنصل العام من كافة موظفي القنصلية التجمع في قاعة الاجتماعات الكبرى، ومغادرة مكاتبهم وترك اوراقهم ومعاملاتهم، فنفذوا الاوامر وانتقلوا الى قاعة الاجتماعات معتبرين ان القنصل يريد ان يجتمع بهم، لكنهم دخلوا القاعة الكبرى وبعد دخولهم تم اغلاق الابواب بالمفاتيح ووقف رجال الامن السعوديين في القنصلية على الابواب وعددهم 8 ومعهم مسدسات كونهم يملكون الحصانة الديبلوماسية.

لم يبق اي موظف في الخارج سوى الحاجب الذي يفتح الباب، رن على جرس القنصلية عند الساعة الواحدة الا 5 دقائق الخاشقجي فجاء الحاجب وفتح له الباب ثم انطلق ذاهبا دون ان ينظر الى الوراء والى الضيف الذي دخل ومضى الى داخل القنصلية الى ممر لا يعرفه الخاشقجي كما قام الموظف التركي الذي قدم المعلومات للصحيفة.

  كيف تم قتله 

ما ان دخل الخاشقجي بضعة امتار حتى سمع صوت القفل الكهربائي يقفل الباب، فالتفت الى الوراء فرأى الباب مغلقا، لكن لم يعرف معنى صوت الاقفال الكهربائي الذي اقفل الباب فعاد الى الباب وحاول فتحه فرآه انه مغلق، لكنه لم يعط اهمية الى الموضوع ونظر الى قاعة القنصلية حيث تجري المعاملة، فلم يجد احد، وبعد ثوان خرج من غرفتين 9 رجال اصحاب قامة قوية ورياضية واقتربوا منه وطوقوه وقاموا فورا بتكبيل يديه خلف ظهره، واقترب منه شخص وقام بحقنه بابرة في كتفه، وهي كناية عن حقنة خفيفة لمخدر يجعله واعيا لكنه يجعله غير قادر على التحرك بسهولة. فقال له ضابط الامن السعودي الذي هو بلباس مدني لكنه رئيس المجموعة وقال عليك الذهاب معنا الى الرياض فقال فماذا عندي في الرياض، فقال له انه امر يجب ان تنفذه فورا.

  ساعة الخاشقجي

فيما نظر الخاشقجي الى الصالة فرأى شاشة تلفزيون كبيرة هي كناية عن تلفزيون سكايب ويعرف ذلك الصحافي جمال خاشقجي لانه كان يجري مقابلات تلفزيونية على سكايب، ورأى مقابله رجال كما رأى وجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورأى وجه سعود القحطاني الذي يعرفه جيدا وهو رئيس فريق العمليات الخاصة بالاعدام والقتل والخطف.

فخاف الى حد ما جمال خاشقجي لكن المخدر الخفيف الذي اصاب جسمه من الطبيب الشرعي الذي تم ارساله مع وفد ضباط الامن جعله في حالة ارتخاء، فتكلم سعود القحطاني متوجها بالكلام الى الخاشقجي، عليك الانصياع الى الرجال والذهاب معهم فورا عبر السيارات من الباب الخلفي للقنصلية الى مطار اسطنبول وهنالك طائرة لها حصانة ديبلوماسية  للاقلاع نحو الرياض.

فاجاب خاشقجي وما هي ضمانتي في الرياض فقال له القحطاني يا كلب عليك المجيء فورا.

ثم تم سماع صوت ليس عال جدا وكان صوت محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي قال اقطعوا لي رأس هذا الكلب وابعثوا جثته مقطعة الى السعودية. وفورا سحب ضابط امن فورا خنجرا، وبقي بقية الرجال بضرب الخناجر على رقبته حتى قطعوا رأسه وتم ذلك كله خلال 11 دقيقة.

فيما خطيبة الصحافي جمال خاشقجي كان قد اعطاها رقم مساعد الرئيس التركي اردوغان وقال لها بعد 10 دقائق اتصلي بمساعد الرئيس التركي اردوغان وابلغيه ان امرا خطيرا يحصل اذا تأخرت عن 10 دقائق، فاتصلت فورا بمساعد الرئيس اردوغان وابلغته انها تشاهد خلف الزجاج اشباح ولا تعرف ماذا يجري لكنها لم تعد ترى جمال خاشقجي خطيبها. فدخل فورا المساعد الى الرئيس التركي اردوغان الذي اعطى امرا بتجهيز قوة من 90 رجل من القوة الضاربة لاقتحام القنصلية السعودية في اسطنبول تحت حالة طوارىء بأنه في حالة طوارىء تسقط الحصانة القنصلية، لان الحصانة القنصلية هي غير الديبلوماسية، اما القنصليات فلها حصانة قنصلية محدودة ويمكن الدخول اليها. وفيما كان 90 رجل من نخبة الجيش التركي من قوة المغاوير يستعدون لاقتحام القنصلية كان القنصل العام يشاهد تجمع القوى فاتصل فورا بولي العهد السعودي مبلغا اياه انه اذا دخلت قوة تركية سيتم اكتشاف الجريمة. وفورا اتصل ولي العهد السعودي بوالده الملك سلمان طالبا منه الاتصال بالرئيس التركي اردوغان واستمهاله عدم اقتحام القنصلية، وحصل كل ذلك خلال دقيقتين، فطلب الرئيس التركي اردوغان تأخير اقتحام القنصلية السعودية، لكن مرت نصف ساعة عندها اتصل الرئيس التركي وقال للملك سلمان انا اريد الاقتحام لكن الرئيس التركي لم يجد الملك سلمان على الخط وقالوا له ان الملك في اجتماع فغضب كثيرا وقال ان عظمة تركيا هي اعظم بكثير من السعودية، واتصل بمحمد بن سلمان وقال له انا اعلم ما يجري، لقد قمتم بمس كرامة تركيا، واعرف ما يحصل لكن ليس بالتفصيل، لكن كل شيء هو الان على الاراضي التركية ورجال امنك وضباطك كلهم محتجزون في تركيا وساعرف الحقيقة.

تم سحب جثة جمال خاشقجي الى غرفة مجاورة خارج القاعة الكبرى وقاموا بتقطيعها بالخناجر ثم اسرعت فرقة من التنظيفات لمسح الدماء وشطف الارض والغاء اي اثر للجريمة.

فيما طلب بعد ساعة مساعد القنصل العام من الموظفين الذهاب الى بيوتهم لان الدوام انتهى اليوم باكرا وان عليهم الذهاب من الباب الخلفي وليس من الباب الرئيسي، فخرجوا مستغربين من الباب الخلفي وذهبوا، اما القاعة حيث وقعت الجريمة فتم تنظيفها كليا وازالة كل الاثار، وهنا السؤال، فرواية نيويورك تايمز تقول انه كان مدبر الامر منذ 10 ايام مع شخص يقوم بدفن الموتى وابلغوه انه سيتم تسليم جثة ملفوفة بسجادة لدفنها في غابة قرب اسطنبول واعطوه مبلغ 10 الاف دولار فيما تقول صحيفة واشنطن بوست ان الجثة تم وضعها في صناديق خشبية وان 7 شاحنات خرجت من القنصلية التي هي ضخمة جدا ولديها مواقف سيارات وشاحنات وتتسع لاكثر من 120 سيارة، فخرجت 7 شاحنات بينها شاحنة سوداء، وشوهد فيها صندوق اسود كبير كما قال احد الذين كانوا على شرفة مبنى يطل على القنصلية السعودية في اسطنبول.

بعد نصف ساعة اقلعت الطائرة السعودية باتجاه الرياض ولا احد يعرف ما اذا كان جثمان الخاشقجي هو موجود في الطائرة ام انه تم دفنه في تركيا. لكن المخابرات التركية تعلم تماما اذ جلبت كل الذين يعملون في دفن الموتى وقامت بالتحقيق معهم وحصلت على اعترافاتهم لكنها ابقت النتائج سرية للغاية.

ولم تقل ما اذا كان احد اعترف بدفن جثة ام لم يعترف احد.

  احتفال بن سلمان بعملية القتل 

كان ليلتها محمد بن سلمان ولي العهد السعودي يحتفل باكبر عيد بانه انتهى من الصحافي الحر صاحب القوة المنطقية في الكلام جمال خاشقجي بقتله والاهم من ذلك ان محمد بن سلمان يحب اقامة العمليات التي تبقي الرعب في صفوف شعبه او الامراء او الضباط لذلك سجن 400 رجل اعمال بينهم 325 امير في ليلة واحدة جمعهم في فندق الريتز واجبرهم على البقاء في الغرف مع ابقاء ابواب غرفهم مفتوحة، وعلى كل باب رجل امن، وعدم فتح ابوابهم ولذلك خلق الرعب في صفوف الامراء من ال سعود بعد سجن 325 اميرا حصل على اتصالات هاتفية فيما بينهم اثناء وجودهم على ساحل فرنسا واسبانيا، وبما ان صهر الرئيس ترامب قبل اقالته كان هو مستشار الامن القومي لترامب كان يحق له الدخول على معلومات الامن السرية المتعلقة بالشخصيات الدولية، وكان يكفي ان يكبس زر اسم الامير محمد بن سلمان كي تخرج المعلومات له، وقد حصل على كل الاتصالات الهاتفية بين الامراء الذين تكلموا براحة ضد ولي العهد السعودي وهم يتكلمون بجهاز الخليوي من يخت الى يخت، او ضمن لندن او في الولايات المتحدة معتقدين ان لا احد يسمعهم. لكن الاقمار الاصطناعية كان في يد الامن القومي وفي يد صهر الرئيس الاميركي ترامب الذي هو الصديق الحميم لمحمد بن سلمان والذي اكرمه بمبالغ طائلة من الاموال، وذلك في بداية عهد الرئيس الاميركي ترامب.

ما ان حصل على المعلومات واتصالات الامراء الذين ابدوا رغبتهم انهم ضد ولي العهد السعودي حتى جلبهم تحت عنوان ان الملك السعودي يريد الاجتماع بهم الى السعودية وما ان وصلوا كان الاحتجاز والسجن ينتظرهم وتحت عنوان مكافحة الفساد قام بسجنهم ثم ضربهم بقساوة جدا حتى ان منهم قتل نتيجة الضرب بالعصي على ظهورهم مما ادى الى كسر السلسلة العامودية، وتم ضرب كل الامراء واجبروهم على التوقيع على التنازل عن ملكياتهم والاعتراف بانهم سرقوا الاموال من الشعب السعودي وبانهم ممنوع عليهم السفر الى خارج المملكة العربية السعودية ليس فقط بعد سحب جوازاتهم بل بعد سحب كل ثرواتهم واملاكهم وتنازلوا عن شركاتهم باوراق خطية ورسمية لصالح المملكة السعودية وحصل محمد بن سلمان على 715 مليار دولار منهم بينهم 175 رجل اعمال غير سعودي بينهم 4 لبنانيين احدهم احد اصحاب اكبر شركة للتأمين في لبنان، الذي وقع على كل تناول على امواله وعاد الى بيروت لا يحمل الا حوالي 8 الاف دولار، كما ان شقته التي هي في منطقة الزيتونة باي تم اجباره على التنازل عنها والتوقيع على انها ملك للشركة السعودية التي استملكت كل شيء ولكن هي شركة سعودية مخفية انما ملك ولي العهد السعودي لكنها باسماء اخرى وقام الامير محمد بن سلمان باجراء كل المعاملات القانونية كي تكون املاك الشركة لصالحه بينما الاسماء الظاهرة لا تخصه مباشرة.

وكما فعل مع الامراء فعل مع الصحافي الخاشقجي لانه لم يكن مطلوب تقطيع اوصاله بالسكاكين بل اعطى الامر بتقطيع اوصاله كي يخلق الرعب في صفوف الصحافيين، بل تم الطلب على قطع رأس هذا الكلب كما اسماه ثم تقطيع اوصاله وجلب اوصاله الى السعودية كي يخلق الرعب لدى اي صحافي يحاول مخالفته حتى لو كان في الولايات المتحدة وان باستطاعته جلبه من واشنطن ثم قتله ثم تقطيع يديه ورجليه واوصاله ونقله اشلاء الى السعودية.

  اكتشاف الجريمة 

وهكذا خلق رعب كبير لدى الصحافيين او اي صحافي يفكر في المستقبل بمعارضة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

في اليوم الثاني والثالث والرابع والخامس بدأت تتكشف عملية الجريمة الوحشية التي تمت بحق الخاشقجي، وبدأ محمد بن سلمان يخسر رصيده الدولي بعد ان ظهر بانه رجل اصلاح وانه اعطى المرأة حق قيادة السيارة وانه يريد القيام باصلاحات كثيرة، لكنه بدأ يخسر من رصيده في اميركا وبدأت التلفزيونات الاميركية والصحف تنشر كامل الاخبار والاوامر.

الرئيس ترامب احتار في الامر لكن لم تطل فترة حيرته، ذلك ان المديرية الخاصة بالمعلوماتية الالكترونية التابعة لوزارة الدفاع ووزارة الدفاع طلبت من شركة سكايب فيلم الذي تكلم فيه محمد بن سلمان مع الصحافي خاشقجي وصور قتله وتقطيع اوصاله.

كما ان المخابرات المركزية الاميركية طلبت من فايبر التي تعتبرها السعودية شركة سرية لكنها خاضعة للتنصت الاميركي الزاما نتيجة وجود اكبر جهاز والات ضخمة الكترونية في العالم تملكها الولايات المتحدة لوحدها ولا تملكها اسرائيل ولا روسيا ولا فرنسا ولا بريطانيا وتملك اقمار اصطناعية قادرة على سماع حديث داخل غرفة للتركيز على غرفة ما في مبنى معين من كافة الارض كلها، والمخابرات الاميركية اعطت جزء بسيط من القدرة اذ اعطت شركة غوغل خريطة العالم، واعطت شركة فايسبوك اتصالات الانترنت واعطت شركة انستغرام وشركة فايبر وايمو وبقية الشركات كيفية الاتصال بالعالم اضافة الى ان كل اجهزة مايكروسوفت وشركة بيل وشركات الكبرى الاميركية بعض المعلومات كي تعمل مزيد من التنافس مع الشركات لكوريا الجنوبية والصينية والروسية انما اكبر جهاز في العالم يصل مداه الى 10 كلم طول و6 كلم عرض وكلها ابنية تحت الارض يوجد فيها اهم الالات الاصطناعية لكشف التنصت المرتبطة بالاقمار الاصطناعية وبكافة الخطوط السلكية والخطوط الخليوية تستطيع التنصت على كل شيء، وبمجرد قرار من مدير المخابرات الاميركية لمدراء فروع التنصت المعلوماتية الذي يصل عددهم الى 46 الف عنصر وعامل في هذا القسم فان 46 الف عامل كل واحد منهم لديه منطقة مختصة في العالم.

  تسليم ترامب صور سكايب 

وتم تسليم ترامب صور سكايب وتسليمه صور التنصت وكلمة محمد بن سلمان اقطعوا رأسه هذا الكلب واجلبوه لي، متحدثا عن المغدور الصحافي الحر جمال خاشقجي.

احتار ترامب في بداية الامر وبدأ يدافع عن ولي العهد السعودي لكن الرأي العام الاميركي بعد ان تسربت له المعلومات عن الجريمة، اتجه نحو ادانة السعوديةن وطلب بالغاء الصفقة بين اميركا والسعودية وعرف الحزب الجمهوري الذي ينتسب اليه ترامب انه سيخسر الانتخابات النيابية النصفية في الكونغرس الاميركي كذلك في مجلس الشيوخ وسيصبح الحزب الديموقراطي هو الحزب الحاكم. اضافة الى ذلك فان ترامب يخطط بعد سنتين للترشح لولاية ثانية كي يدوم في الرئاسة 8 سنوات كما حصل مع كلينتون واوباما.

وهنا اضطر ان يبدأ حملته ضد محمد بن سلمان قائلا ان الاخبار التي تاتي من السعودية فيها اشاعات عن مقتل الخاشقجي وانا اكره هذه الامور، الى ان وصل امس الى اول حديث صريح يقول ان قتل الخاشقجي ودم الخاشقجي هم على يدي ولي العهد السعودي وهو اخطر اتهام مباشر من رئيس اميركا لولي العهد السعودي الذي بات مصيره يتم دراسته بين لندن وباريس وواشنطن عن امكانية تغييره من مركزه.

  انقلاب عسكري

ولي العهد السعودي شعر بخطورة الامر، ولذلك تم الاعلان اليوم عن انه عقد اجتماعا معغ رؤساء اجهزة المخابرات كلهم، وعددهم 38 اكبر ضباط المخابرات السعودية، ثم الاجتماع الكبير مع قادة الجيش السعودي، وشبه اعلان حالة طوارىء جاءت من ولي العهد السعودي الذي ابلغ والده الملك سلمان انه اذا حصل تفكير بتغييره كما يقال خلال شهر من كونه ولي عهد السعودية، فانه سيقوم بانقلاب عسكري ويمنع وصول شقيقه خالد بن سلمان حتى انه حدد بقتل شقيقه خالد بن سلمان طالما ان شقيقه موجود في السعودية حاليا وجاء من مركزه كسفير السعودية في واشنطن وانه لن يسمح له بالسفر الا بعد الحصول على ضمانة ببقاء محمد بن سلمان ولي العهد.

القضية ستكون كبيرة ولن تنتهي القصة في بدايتها، ولي العهد السعودي ارتكب جريمة وحشية بشعة، لكن العالم كله استفاق عليها. مصير محمد بن سلمان هو في يد الرئيس التركي اردوغان اما المفتاح الفعلي لوضعه خارج مركز ولي العهد هو في واشنطن في يد الرئيس الاميركي ترامب وبالتحديد في يد وزارة الدفاع عند ماتيس ومديرية المخابرات الاميركية.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان تلقى 3 اتصالات من الرئيس الاميركي ترامب لمحاولة معالجة الموضوع، اما روسيا فاعطت اطمئنان لولي العهد السعودي محمد بن سلمان انها ستستقبله وتدعمه ان هو ترك الولايات المتحدة واتجه نحو روسيا وانها ستبيعه احدث الاسلحة كما انها مستعدة لدعمه في الحرب، لكن كل ذلك لم يأت على لسان اي مسؤول روسي كبير بل على بعض المواقع الالكترونية في روسيا.

القضية كبيرة، القصة بدأت، الجريمة الوحشية لن تنتهي، الا اذا دفعت السعودية مبالغ فوق العادة وصلت الى 10 الاف مليار دولار اي تقريبا 40 في المئة من كامل ثروة السعودية.

ما الذي سيحصل الجواب هو القضية كبيرة القصة بدأت، وكيف ستنتهي فالمصير مجهول.

ويبقى دم الصحافي جمال خاشقجي دم رجل بريء تم ذبحه وتقطيع اوصاله بطريقة وحشية لم يسبق لها مثيل فهل يذهب دمه وينسى العالم هذه الجريمة ام يتم محاسبة من اعطى الاوامر ومن ارتكب الجريمة.

فريق المحتوى والتنسيق

برئاسة شارل أيوب

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

المشهد الحكومي لم يكتمل والعقد في المراوحة

اذا كان جدول مواعيد الرئيس المكلف سعد الحريري عابقا بالاستقبالات ومعظمها لزوار اجانب حتى الثامنة مساء، واذا كانت معراب لم تتلق حتى الساعة اي اتصال من بيت الوسط يفترض ان يحمل لها «الخبر اليقين» ردا على اقتراحاتها في شأن حصتها في الحكومة العتيدة التي نقلها وزير الاعلام ومدير مكتب رئيس حزب القوات اللبنانية ايلي براغيد للرئيس الحريري قبل سفره، وسط ارتفاع ملحوظ لمنسوب عودة الحديث عن انها اذا رغبت بالبقاء خارج الحكومة فيجب البحث عن بديل، واذا كان حزب الله الذي دعا امينه العام السيد حسن نصرالله في آخر اطلالاته الى عدم تحديد مواعيد لولادة الحكومة لان هناك عقدا ما زالت عالقة، لا يرى ما يحمل على التفاؤل بولادة حكومية وشيكة، ما دامت العقد الثلاثية تراوح. فلا مطالب معراب تمت تلبيتها ولا مطلب توزير السنّة من خارج تيار المستقبل شق طريقه نحو المعالجة، ولا حتى عقدة حقيبة الاشغال حُلت بالكامل، كيف يمكن اذا الرهان على خروج التأليف من عنق زجاجة التأزم في الفترة الفاصلة عن نهاية الجاري، كما يتوقع الرئيس المكلف ويأمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون؟

 

تقاطع معلومات

 

مجمل هذه المعطيات المتقاطعة بين اوساط بيت الوسط ومعراب والضاحية خلال الساعات الاخيرة لا توحي باقتراب الحل، ولئن كانت النية متوافرة لدى جميع القوى السياسية لتخطي العقبات، ذلك ان كل فريق يرمي تبعة التعطيل والعرقلة على الاخر، ولا يبدي ليونة في مجال احداث تغيير على مستوى تبادل الحقائب او تقديم تنازلات لتعبيد طريق الولادة سريعا استجابة للنصائح الدولية والتحذيرات من الداخل والخارج من مغبة عدم التشكيل سريعا، والا فالاقتصاد سينهار وفق ما حذر الرئيس نبيه بري في آخر مواقفه متحدثا عن اسابيع «للسقطة» الاقتصادية لا اشهر، الى جانب الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام اللذين يعدان العدة للتحرك في الشارع مطلع شهر تشرين الثاني المقبل ليس خوفا من انهيار نقدي، اذ «لا خوف على الليرة فهي متينة والاستقرار النقدي ثابت خلافا لما يروج البعض» وفق ما يؤكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكن الاستقرار الاقتصادي يحتاج الى استقرار سياسي غير متوافر راهنا.

 

والمشاورات مستمرة

 

واذ تذكّر اوساط سياسية مطّلعة بتوقعات لمصادر في حزب الله عن ان لا ولادة حكومية قبل الميلاد، تشير مصادر الحزب الى ان اقصى تمنياتنا ان تشكل الحكومة اليوم قبل الغد، لان البلاد لم تعد تحتمل المزيد من الاستنزاف، وقد قدم الحزب من منطلق اسهامه في دفع العجلة الحكومية قدما، كل ما يلزم من تسهيلات لولادتها، بيد ان جبال العراقيل تجعل التأليف متعثرا.

وهكذا لم تسجل حركة الاتصالات حتى اللحظة اي جديد يتيح الرهان على انهاء الازمة قبل نهاية الشهر الجاري كما يأمل الرئيس عون. فمطالب القوات على حالها وعقدة الاشغال مازالت تدور في دوامة الاخذ والرد، في حين ان تمثيل النواب السنّة من خارج كتلة المستقبل النيابية، أضف الى ؟؟؟؟؟. فمن اي باب انفراج ستخرج الحكومة.

 

الى ذلك اعتبرت الاوساط السياسية المطلعة على حركة الاتصالات ان لدى الرئيس المكلف كل القوة والزخم والاندفاع لتشكيل الحكومة في اسرع ما يمكن، متوقعة ان تشهد الساعات المقبلة ضغطا اضافيا في المفاوضات على خطي عقدة الاشغال التي زار بيت الوسط لأجلها الوزير يوسف فنيانوس ظهرا، ومعراب المفترض ان تتلقى اتصالا او توفد مفاوضيها الى «الوسط» اعتبارا من المساء.

 

ترطيب المناخات

 

في المقابل تكشف المصادر عن توجّه لدى الحريري وباسيل لاحياء «روح» التسوية الرئاسية التي أوصلت العماد عون الى قصر بعبدا و»زعيم المستقبل» الى السراي، مشيرة الى ان الاتصالات بينهما متواصلة لترميمها وسط إدراك مشترك بأهميتها للنهوض بالبلاد، فلولاها لما كانت موازنة ولا تعيينات ولا قانون انتخاب ولا انتخابات.

 

غير ان هذه المشاورات لا تدور فقط بين «الأزرق» و»البرتقالي» بل يتوقع وفق المصادر ان تتوسع اكثر في الايام المقبلة، لتنشط على خط ميرنا الشالوحي – معراب، استكمالا للقاء الذي جمع الاسبوع الماضي في مركزية التيار، وزير الاعلام موفدا من جعجع ورئيس التيار في حضور النائب ابراهيم كنعان.

 

وبحسب المصادر، الهدف من هذه الحركة هو ترطيب المناخات التي توترت طوال الحقبة الماضية بين التيار من جهة وبيت الوسط ومعراب من جهة ثانية، وإنعاش الاتفاق الثلاثي بينها الذي أتاح قيام العهد الحالي، بما يؤمن مناخات هادئة مؤاتية لعمل الحكومة في المرحلة المقبلة، خاصة وان أمامها تحديات كبيرة أبرزها اطلاق ورشة اصلاحات في القطاعات كلّها، للفوز بمساعدات مؤتمر «سيدر»..

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

{التيار} يلوّح بشريك آخر في الحكومة اللبنانية

بري يتراجع عن تحديد موعد جلسات التشريع ويعوّل على اختراق

 

تترّقب الأطراف السياسية الخطوات التي سيقوم بها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد عودته من المملكة العربية السعودية وتوقع حسم ما تبقى من العقد الوزارية ولا سيما تلك المتعلقة بحصة «القوات اللبنانية».

وتنتظر «القوات»، بحسب مصادرها، ردّ الحريري على الأفكار التي قدّمها إليه وزير الإعلام ملحم رياشي قبل أيام، ليبنى على الشيء مقتضاه.

وفي سياق المشاورات الحكومية، أعلن أمس عن لقاء عقده الحريري مع وزير الأشغال يوسف فنيانوس، موفدا من رئيس تيار المردة، النائب السابق سليمان فرنجية، وغادر من دون الإدلاء بأي تصريح.

وبانتظار ما سيظهره الحراك السياسي في الساعات المقبلة والتعويل على إمكانية الإفراج عن الحكومة، بدا لافتا عدم تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعدا للجلسات التشريعية التي دعا لعقدها معولا على اختراق ما. وقال نائب رئيس البرلمان، النائب ايلي الفرزلي، بعد اجتماع خصّص لدرس جدول الأعمال المقترح لانعقاد جلسة تشريعية عامة «ارتبط تعيين موعد الجلسة بتطور الواقع الحكومي في اليومين المقبلين على أمل أن يكون هناك خير، وإذا كان الواقع عكس ذلك سيتم تعيين الموعد في أقرب وقت ممكن بعد أن يكون قد وزع جدول الأعمال على النواب».

ومع تحميل بعض الأطراف مسؤولية التعطيل لـ«القوات» وصلت إلى حد تلويح النائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون بالبحث عن شريك (مسيحي) آخر إذا اختار «القوات» عدم المشاركة، تجدّد الأخيرة عبر مصادرها رفضها تحميلها المسؤولية في وقت يرفض غيرها التنازل، وهو ما استدعى عودة السجال بين الطرفين.

وفيما وصف النائب عون واقع الحكومة اليوم بين «مطرقة الحريري وسندان القوات»، قال لـ«الشرق الأوسط» «توزيع الوزارات وصل إلى المرحلة النهائية وكل فريق حصل على حصّته وأعتقد أن على القوات أن تحسم أمرها في أسرع وقت عبر القبول بما تقدّم لها من حقائب، وعدم الوقوف عائقا أمام التأليف وهي التي كانت طوال هذه الفترة تبدّل بمطالبها بين يوم وآخر». ورأى عون، أنه «إذا قرّر الحريري انتظار قرار القوات فعندها لن تتشكّل الحكومة، وبالتالي عليه الحسم وتقديم التشكيلة الحكومية».

في المقابل، جدّد نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان موقف حزبه حيال المشاركة في الحكومة، مؤكدا أن تأليفها لن يكون من دون «القوات»، وشدّد من مجلس النيابي أن الرئيس المكلف هو من يشكل الحكومة وهو الذي يعطيهم مطالبهم ولا أحد آخر وهم معنيون فقط بالمعايير التي يضعها هو وليس أي طرف آخر.

بدورها، رأت مصادر «القوات» أن السجال بين الطرفين أمر طبيعي في وضع كهذا لكنه يبقى تحت سقف النقاش السياسي الطبيعي رغم عدم موافقتنا على مضمون كلام النائب عون الذي نعتبره كارثة وخاصة حيال دعوته للبحث عن شريك آخر». وقالت لـ«الشرق الأوسط» «لغاية الآن لا معطيات جديدة بانتظار التواصل مع الرئيس المكلف والحصول على ردّ منه حيال الأفكار التي تقدّمنا بها»، مكرّرة بأن مطلبها ليس التمسّك بحقيبة وزارية دون غيرها بقدر ما هو الحصول على تمثيلها الصحيح في الحكومة.

في المقابل، رأى النائب في «كتلة التنمية والتحرير» ياسين جابر، أن «معظم العقد أصبحت وراءنا وقطعنا مرحلة جيدة»، مشدّدا على «أهمية التآلف في الحكومة المقبلة لتطبيق الإصلاح». وقال في حديث إذاعي «في الأشهر الماضية، تم تذليل الكثير من العقبات، وهناك شبه صورة للحكومة المقبلة ويبقى بعض التفاصيل، نتمنى أن يتمكن الرئيس المكلف الذي جدّد الحديث عن تفاؤله من السعودية، من تذليلها في الأيام المقبلة».

وجاءت مواقف «حزب الله» بحسب ما نقلت «وكالة الأنباء المركزية» عن أوساطه، مخالفة لجابر، إذ أشارت إلى أنه «لم تسجل حركة الاتصالات حتى اللحظة أي جديد يتيح الرهان على إنهاء الأزمة قبل نهاية الشهر الجاري كما يأمل الرئيس عون ويتوقع الرئيس الحريري، فمطالب القوات على حالها وعقدة الأشغال ما زالت تدور في دوامة الأخذ والرد، في حين أن تمثيل النواب السنة من خارج كتلة المستقبل النيابية، وهو مطلب محقّ ومشروع، لم يؤخذ به حتى اللحظة»، متسائلة: «من أي باب انفراج ستخرج الحكومة؟».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل