#adsense

قضية نزار زكا في البيان الوزاري؟

حجم الخط

مع فراغ مختلف القوى السياسية من النقاش الحكومي، وعشية تشكيل الحكومة العتيدة التي تُبنى عليها آمال كبيرة بحجم التحديات التي تواجه لبنان، نرى أن من واجبنا تذكير هذه القوى التي ستتألف منها الحكومة، بوجوب إلتزام تعهداتها الخطية والشفهية بإدراج قضية نزار زكا وإستمرار إعتقاله تعسفيا في السجون الإيرانية، بندا رئيسيا في بيانها الوزاري، وفي طليعة المهام التي ستتصدى لها عند نيلها الثقة النيابية.

لم يعد مقبولا أو جائزا التلكؤ الذي شاب أداء السلطات اللبنانية، في مختلف أذرعها التنفيذية والتشريعية، وتهرّبها أحيانا كثيرة من تحمّل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية تجاه لبناني دُعي الى إيران في زيارة رسمية ثم جرى إختطافه على مرأى من العالم كله.

إن كل متغافل عن إحقاق الحق وعن إعادة نزار الى وطنه وعائلته، صار مشبوها ومتواطئا مع الجاني، يتساوى وإياه في الجرم وفي الحساب العسير.

إن السلطات اللبنانية مدعوة بلا تلكؤ الى تصحيح الخطيئة التي إرتكبتها في الأعوام الثلاثة الفائتة، والمبادرة فور تأليف الحكومة العتيدة الى تشكيل خلية أزمة يكون شغلها الشاغل تحرير نزار من سجنه بشتى الطرق السياسية والديبلوماسية. إذ صار مهينا لكل لبناني أن تدين المؤسسة التشريعية الأميركية بديموقراطييها وجمهورييها، إعتقال نزار وأن تصدر قوانين تسميّه بالإسم وتدعو الى إطلاقه تحت طائلة فرض عقوبات على الخاطفين، في حين لا تزال السلطات اللبنانية، برلمانا وحكومة، قاصرة عن إصدار بيان إدانة يتيم يستشعر نزار معه أن ثمة بلدا ينتمي إليه قلبا وقالبا ووجدانا، يحميه ويسعى الى إعادة ما سلب منه من حرية، ومن أعوام  ثلاثة طوال في المعتقل.

ولا يعقل كذلك أن تدين الرئاسة والحكومة الإيرانيتان إعتقال نزار تعسفيا وأن تعترفا علنا بالخطيئة المرتكبة، في حين تتخاذل السلطات اللبنانية، كأنّ بنا هذه السلطات هي المخطوفة، لا نزار، وهي التي تعيش متلازمة إستوكهولم حيث يتعاطف المخطوف مع الخاطف. فهل أن السلطات اللبنانية تريد فعلا تحرير نزار، أم أنها باتت تتعاطف مع خاطفيه من الإيرانيين، بإستقالتها من الحد الأدنى مما يفترض الموقف الوطني المشرّف أن تفعل وتتصرّف؟

نكرر الدعوة الى أن يلتزم كل الأفرقاء ضميرهم وتعهداتهم الخطية في البيان الوزاري للحكومة العتيدة التي عليها أن تنصرف بلا أي تلكؤ أو تخاذل الى العمل على تحرير نزار، فيكون بين أهله ومحبيه في القريب العاجل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل