.jpg)
نظمت كلية العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الروح القدس – الكسليك ولجنة إنماء الريف في الرابطة المارونية واتحاد بلديات كسروان الفتوح وجمعيةGeneral Foundation نشاطًا بعنوان “دروب المونة” بنسخته الأولى، قام المشاركون فيه برحلة مشي من بلدة غزير باتجاه بلدة شننعير وبعدها دلبتا، ومن ثم العودة منها إلى غزير، في مسار بلغت مسافته 12 كلم، وتمكنوا خلاله من التوقف لتذوّق وشراء “المونة اللبنانية” التي أنتجتها سيدات المنطقة. وكانت أول المحطات في ساحة دير مار مارون الرويس وثانيها في ساحة العين في دلبتا، أما المحطة الأخيرة فكانت في ساحة الرئيس فؤاد شهاب في غزير.
وتجمّع المشاركون في ساحة الرئيس فؤاد شهاب في غزير لافتتاح النشاط. وقد تقدّمهم النائب العميد شامل روكز، النائب شوقي الدكاش، رئيس اتحاد بلديات كسروان – الفتوح ورئيس بلدية جونية جوان حبيش، عميدة كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة د. لارا حنا واكيم، مقررة لجنة إنماء الريف في الرابطة المارونية الأميرة المحامية كارلا شهاب، ورئيسة جمعية بيروت ماراثون السيدة مي الخليل. وقد واكب المدعوّين الصليب الأحمر اللبناني وفوج قدموس من المدرسة المركزية-جونيه وفوج مار ميخائيل – شننعير من كشافة الإغاثة اللبنانية.
وتحدثت بداية شهاب التي اعتبرت “أن فرحتنا اليوم عارمة لا توصف، أولًا بلقائكم، وثانيًا بالتعاون القائم بين مؤسسات خاصة وإدارات رسمية رائدة وفاعلة في المجتمع كالرابطة المارونية، جامعة الروح القدس-الكسليك، اتحاد بلديات كسروان الفتوح وGeneral Foundation، والبلديات، وثالثًا بالأهداف التنموية-الرياضية التي من أجلها اجتمعنا كلنا اليوم في ساحة الرئيس فؤاد شهاب، رائد دولة المؤسسات والإنماء المتوازن والعدالة الاجتماعية”. وأضافت: “التقينا معًا حول رياضة المشي في الهواء الطلق، لاستكشاف سوياً وفقا للمسار المعتمد جمال الطبيعة في ثلاث بلدات كسروانية وللسعي لتصريف المنتوجات الغذائية التقليدية المعروضة، عسى أن تكلل هذه التجربة الأولى بالنجاح، وسنعمد إلى تكرارها كل فترة زمنية في منطقة جديدة، إفساحا في المجال لمشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين”.
ثم كانت كلمة لواكيم التي لفتت إلى “أن مبادرتنا اليوم هي رائدة وأولى من نوعها في لبنان، وسوف نستكملها بتنظيم نشاطات مماثلة في كافة المناطق الريفية الأخرى بهدف تشجيع المرأة الريفية وتمكينها من خلال دعم قدراتها وتسليط الضوء على المنتوجات الزراعية الغذائية التقليدية التي تنتجها والتي تشكل هوية لبنان الغذائية. كما يهدف نشاطنا إلى تحريك العجلة الاقتصادية وإبراز دور المرأة الفاعل في تحسين سبل العيش في المجتمع وفي استدامة الأسر، انطلاقًا من إيماننا بضرورة إعطائها الفرص لاستثمار الموارد الطبيعية بغية تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
وأكد النائب روكز على أهمية هذا النشاط “لأنه يعنى بالتراث ويساهم في تسليط الضوء على المونة اللبنانية، إضافة إلى أنه يتيح التعرّف على مناطق لبنانية تتميز بطبيعة رائعة”. وأعرب عن سروره بالمشاركة في هذا النشاط الذي كانت جمعيّة General Foundation أحد منظّميه، مثنيًا على مشاركة الناس من جميع المناطق اللبنانية، خصوصًا أهالي قضائي كسروان وجبيل، ومشددًا في ختام كلمته على أهمية “أن نتضامن مع بعضنا البعض من أجل تشجيع كل المبادرات التي تدعم المرأة اللبنانية وخصوصًا المرأة الريفية”.
أما النائب شوقي الدكاش فشدد على جمال هذه المنطقة منوّهًا بأبنائها ورجالاتها الكبار الذين كان لهم أثرًا في في العمل الوطني. واعتبر”أن روحًا رياضية إيجابية تجمعنا اليوم، نتمنى أن تنعكس على وطننا، لكي نتمكن من تأليف الحكومة، لأننا بأمس الحاجة، خصوًصا وأن الوضع لم يعد يحتمل”. وشكر منظمي هذا النشاط، معربًا عن استعداده للتعاون والمساعدة.
أما حبيش فتوجّه بالشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا النشاط، معوّلًا “على الشراكة بين القطاع العام والجمعيات الأهلية، لتنظيم مثل هذه النشاطات التي تساهم في وضع البلد على السكة الصحيحة وتخلق روحًا من الإلفة بين كل اللبنانيين”.
