المطران مطر التقى شبيبة أبرشيّة بيروت

المطران مطر التقى شبيبة أبرشيّة بيروت

التقى رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر في مدرسة الحكمة هاي سكول في عين سعادة، مع أكثر من ألف شابة وشاب من شبيبة أبرشيّة بيروت المارونيّة في لقائها السنوي الرابع تزامن لقاء هذه السنة، مع إنعقاد سينودس الأساقفة من أجل الشبيبة ودعوة قداسة البابا فرنسيس إلى التركيز على نصّ ” تلميذي عمّاوس، من حيث مشوار يسوع ومرافقته  للتلميذين في الطريق والمسيرة التي على الكنيسة سيرها مع شبيبة اليوم.

واحتفل المطران مطر يحيط به رئيس مدرسة الحكمة هاي سكول الخوري كبريال تابت ورئيس لجنة الشبيبة في أبرشيّة بيروت الخوري روجيه سركيس ومرشد الشبيبة الخوري شربل موسى بالذبيحة الإلهيّة بمشاركة راعي أبرشيّة جبيل المطران ميشال عون ولفيف من كهنة الأبرشيّة ورهبان وراهبات بالقداس الإلهي.

وبعد الإنجيل المقدّس ألقى المطران مطر عظة روحيّة استهلها بشكر المطران عون على مشاركته في هذا اللقاء، “الذي سنرفع فيه صلاتنا على نيّة الشبيبة في أبرشيتي بيروت وجبيل وعلى نيّة الشبية في كل أبرشيّات لبنان والعالم”،متمنيًا التوفيق للرئيس الجديد للجنة الشبيبة في الأبرشيّة الخوري روجيه سركيس، على الجهود التي سيواصل بذلها في خدمة الكنيسة وشبيبتها، وشكر الرئيس السابق للجنة الخوري جهاد صليبا على الجهود التي قام بها خدمة للشبيبة،وقال: إنها فرحة كبيرة أن نلبتقي في هذا اللقاء ولنصلي معًا على نيّة الشبية والمشاركون معنا اليوم في هذا اللقاء، يمثلّون أكثر من مئة ألف شابة وشاب من أبناء الأبرشيّة. نصلّي معًا ونرفع صلاتنا من أجل توفيقكم في مسيرتكم، التي هي مسيرة مع الربّ، الذي يتدخل في حياتنا ليرّد الرجاء والإيمان. ونحن اليوم نحتفل بالذبيحة الإهيّة بالإتحاد مع قداسة البابا فرنسيس الذي يحتفل في الوقت نفسه بالذبيحة الإلهيّة في ختام سينودوس على مدى 23 يومًا، من أجل شباب العالم، بمشاركة كرادلة وبطاركة وأساقفة بمن فيهم أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. أراد قداسته هذا السينودس من أجل  شباب العالم لكي لا يعيشوا من دون رجاء ومن دون قضيّة ومن دون فرح وإيمان، بل يريد البابا من سبيبة اليوم أن يكونوا مؤمنين بيسوع المسيح أمام الجميع وليشهدوا على جمال الحياة وأن المستقبل مفتوح مع الله وبأننا قادرون على بناء وطن وأوطان تعكس ملكوت الربّ. على هذه النيّات نصلّي.

أكبر عمليّة تغيير جرت في الطريق بين أورشليم  وعمّاوس  في لحظات اليأس والحزن كانت عندما رافق يسوع القائم من الموت تلميذي عمّاوس. الخير الذي أنزله الربّ على الأرض والمحبّة التي زرعها في الأرض، كانا بوجه الشرّ الموجود في الأرض. والربّ يقول لنا: سيكون لكم في العالم ضيق ولكن أن غلبت العالم، لا تخافوا فأنا معكم. المسيح مرّ في الألام وافتدى البشريّة وسيقوم من الموت إلى حياة جديدة.

إنجيل تلميذي عمّاوس موجّه لكلٍ منّا، خصوصًا إذا كان اليأس يتمّلكنا. الربّ يدخل إلى حياة كلٍ منّا لفتح الدروب أمامنا. وإذا اكتشفنا يسوع في حياتنا لن نتخلّى عنه لأنه كنزنا وقوّتنا ونعرف أنه سيكون رفيقًا لنا في حياتنا. والربّ لم يترك الإنسان وحده ولم يترك الإنسانيّة وحدها، فأرسل إلى الأرض ابنه. وإذا كان الربّ معنا فمن علينا. أمنوا أنكم لستم وحدكم. ديانتا المسيحيّة تقول أن الإنسان ليس متروكًا، لأن الله معه ويسوع معه وروح الربّ والقديسين والمحبين معه.

نشكر ربّنا على هذا اللقاء، الذي نفّكر فيه بتغيير ما، في حياة كلّ واحد منّا، وبفضل يسوع المسيح القائم من الموت، ونقول له يا ربّ أسلّمك حياتي  واتوّكل عليك، أنا معك وأنا لك وأحمل قضيّتك. نحن نحمل قضيّة يسوع المسيح. قضيّة يسوع هي مصالحة الناس بصليبه. أن يجمع الأعداء لصيروا أصدقاء وتعليم الغفران والحبّ والتسامح والإحترام والعدل والحقوق للجميع. قضيّة يسوع هي الفقير والمتروك والمهمل  والمشرّد. نحن مجنّدون لنعمل كلٍ منّا في سبيل ملكوت الربّ.

أُهنئكم على هذا اللقاء الجميل، فهو لقاء الإيمان والمحبّة والرجاء وأطلب منكم التمسّك بيسوع المسيح وتعاليمه، فهو خلاصنا وقوّتنا في هذه الدنيا وفي الحياة الأبديّة، لمعمل وطننا وكنيستنا وعالمنا وشرقنا أفضل. وأدعوكم لمشاركتنا السبت المقبل لإفتتاح السنة الطقسيّة الجديدة في كاتدرائيّة مار جرجس في بيروت، الساعة السادسة مساءً.

مبارك هذا اللقاء ويزيد الربّ إيمانكم به ومحبّتكم له.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل