
تتوالى فصولاً، “مسرحية” عرقلة ولادة الحكومة، وتتعاقب تباعاً عُقَدُها المتناسلة منذ 24 أيار الفائت، وآخرها “عقدة” حَبَكها حزب الله على الطريقة الإيرانية، ورماها على طاولة التشكيل الوزاري الثلاثاء، وهي اشتراطه توزير ممثل لـ”سُنّة 8 آذار”، ما استدعى موقفاً أكثر تشدداً من الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي جدّد رفضه المطلق أن يكون توزير “السُنّي الآذاري” من حساب حصّته في الحكومة العتيدة.
ومع استعصاء الولادة الحكومية، التي قيل الاثنين إنها ستبصر النور خلال ساعات، دخلت الأمور مرحلة شدّ حبال جديدة بين الحريري في شكل مباشر، و”حزب الله” الذي يعمل على إضعاف الرئيس المكلف داخل بيئته، عبر فتح ما يشبه “دفرسوار” يشق الطائفة السُنّيّة ويؤلبها على الحريري، الذي أكدّت مصادره أنه “لا يمكن أن يقبل” توزير أحد من “سنة 8 آذار” على حساب حصّته، “حتى لو اضطرّ للاعتذار”.
ورأى مصدر في “القوات” أن “حزب الله اختلق عقدة غير موجودة، محاولاً رمي الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ميشال عون، لدفعه إلى توزير أحد سنّة 8 آذار من حصّته”. وشدد، في تصريح لـ”السياسة”، على أن الحريري “أبلغ الجميع أنه لا يمكن أن يأخذ أحداً من هؤلاء ضمن حصّته، وهو لن يتراجع مهما كلف الأمر، ولو طال التأليف أشهراً أخرى”.