افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 31 تشرين الأول 2018

افتتاحية صحيفة النهار

 

“حزب الله” يعطّل ثلث “الرئيس – التيار” الحريري يخوض المواجهة لمنع الاختلال

يطل رئيس الجمهورية ميشال عون مساء اليوم في حوار بدء السنة الثالثة من ولايته من غير ان يكون متسلحاً بـ”حكومة العهد الاولى” التي ربط بها انطلاقة عهده، وظهرت شكوك في أهداف التعطيل رغم شبه اجماع على ضرورة التعجيل في توليد الحكومة. وتنامت تلك الشكوك في دور خارجي من المرجح ان يفرز تعقيدات اضافية في حال توافر الحل للعقدة السنية، خصوصاً بعدما رشح من لقاء “النواب السنة المعارضين” والمعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، تأكيد لرفض منطق المبادلة واعتبار الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية، بل التعامل مع المقعد كحق مكتسب. واعتبر هذا الأمر عدم رغبة حالياً لدى “حزب الله” في تسهيل عملية التأليف لربطها ربما باستحقاقات اقليمية بدأت تطل برأسها مع استباق الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس العقوبات على ايران، بتحذيره من ان “حزب الله” قادر على جر لبنان إلى الحرب”، داعياً إلى نزع سلاحه، مشيراً إلى أن “حزب الله” هو أشد الميليشيات تسلحاً في لبنان وقادر على جر الدولة اللبنانية إلى الحرب، كما أن تعزيز ترسانته العسكرية، يطرح تحدياً خطيراً لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها وبسط سلطتها تماماً على أراضيها”.

 

وفي تقرير لوكالة “أنباء الاناضول” التركية شبه الرسمية، رأى غوتيريس أنه “في دولة ديموقراطية، يشكل احتفاظ حزب سياسي بميليشيات لا تخضع للمساءلة، خللاً جوهرياً”. وأوضح أن “قرار مجلس الأمن رقم 1559 دعا إلى حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، وهذا حكم رئيسي في القرار لا يزال يتعين تنفيذه”. وحذر من “مغبة مشاركة “حزب الله” وجماعات لبنانية أخرى في النزاع الدائر في سوريا”، معتبراً “ذلك انتهاكاً لسياسة النأي بالنفس في لبنان”.

 

مخاطر لبنان ترتفع

 

وفيما لم يفرج المخاض عن ولادة حكومية، رغم اللقاء الذي جمع الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف، والذي عرض فيه الرئيس سعد الحريري مسودة جديدة لتوزيع الحقائب قبل اسقاط الأسماء عليها، بدا واضحاً انه بعد محاولات احراج “القوات اللبنانية” ثمة محاولة جديدة لمحاصرة الرئيس الحريري. وأوضح مصدر مطلع لـ”النهار” ان الصراع الذي ظاهره حصص “القوات – المستقبل” انما يهدف الى تبديل في توزيع الحقائب بحيث تحجب عن حصة “الرئيس – التيار” المقاعد العشرة أي الثلث المعطل، وبالتالي اضعاف كل الأفرقاء. وأضاف المصدر ان “الحزب يرفض الوزير السني من حصة الرئيس للتأخير فقط، لكنه سيقبل لاحقا اذا ما وافق الرئيس عون الذي يمانع حتى تاريخه، لعلمه الاكيد بان الهدف من اللعبة جعل حصته مع حصة التيار لا تتجاوز التسعة”.

 

وفي اطار المطالبة بحصة ما سمّي سنة المعارضة، استغربت الأوساط القريبة من “بيت الوسط” الزعم أن النواب السنة لـ8 أذار حصلوا على 40 في المئة من الأصوات التفضيلية السنية وتصف ذلك بأنه كذبة كبيرة لأنه إذا جمعوا لا يحصلون على أكثر من 8 في المئة من الأصوات. وأشارت الى ان النواب الستة حصلوا على الأصوات التفضيلية كالآتي: فيصل كرامي 6564 صوتاً، جهاد الصمد 10114 صوتاً، عبد الرحيم مراد 10640 صوتاً، عدنان طرابلسي11425 صوتاً، قاسم هاشم 3504 أصوات، الوليد سكرية 1053 صوتاً، أي ما مجموعه 43300 صوت تفضيلي سني من أصل 481680 صوتاً هي المجموع العام للأصوات التفضيلية السنية في كل الدوائر بما يعادل نسبة 8,9 في المئة.

 

في هذه الأثناء، تتزايد المخاطر التي تحيط بلبنان، فقد أعلن البنك الدولي في تقريره المرصد الاقتصادي اللبناني لخريف 2018 أنّ “إطار المخاطر الخاص بلبنان يرتفع “بشكل حاد”، مشيراً إلى أنّ “فائدة بعض الأدوات التي يستخدمها المصرف المركزي تُستنفَد بعد سنوات من التطبيق”. وذكر التقرير أن المصرف المركزي استجاب من خلال تعزيز مخزونه من احتياطات النقد الأجنبي وإطالة آجال استحقاق الودائع والحد من السيولة المتاحة.

 

الاساءة الى السعودية

 

من جهة أخرى، بدأت حال الاهتراء والفراغ الحكومي تؤثر سلباً على علاقات لبنان الخارجية، وخصوصاً مع الدول العربية، ومنها المملكة العربية السعودية التي تحركت هيئاتها الديبلوماسية، كما مؤسساتها الاعلامية، للتصدي لمقال نشر أمس في جريدة “الديار” واستخدم كلمات نابية بحق ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وسفير المملكة في بيروت وليد البخاري.

 

وطلب وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي من النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود تحريك دعوى الحق العام في حق كل من كاتب المقال المنشور في “الديار” بعنوان “دعوة من “الديار” الى البخاري لزيارتها” والناشر والمدير المسؤول لما تضمنه هذا المقال من عبارات نابية وغير مألوفة في العمل الصحافي وتمس بولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وتعكر صلات لبنان بالمملكة العربية السعودية، الأمر الذي ينطبق عليه وصف الجرائم المنصوص عليها في المادتين 288 و292 عقوبات.

 

وعلمت “النهار” ان تحريك النيابة العامة جاء بتوجيهات من الرئيس ميشال عون. وفي معلومات “النهار” أيضاً ان تواصلاً جرى بين الوزير المفوض في السفارة السعودية وجريصاتي أعرب فيه عن شكره له وطلب نقل تحياته وشكره إلى الرئيس عون.

 

وقد أشاد الرئيس الحريري بتحرك النيابة العامة التمييزية وقال: “هذا العمل المدان محاولة فاضحة لضرب علاقات لبنان مع المملكة، وخرق موصوف للقوانين التي ترعى الحرية الاعلامية التي نحرص جميعاً عليها”.

 

واستنكرت نقابة الصحافة اللبنانية “بشدة مضمون ما أوردته الصحيفة جملة وتفصيلاً، وتذكر صاحبها رئيس تحريرها العام بأحكام قانون المطبوعات الذي يحظر التطاول على الدول الشقيقة، ويتعذر على النقيب ومجلس نقابة الصحافة القبول بهكذا ارتكابات ومن باب أولى يتعذر الدفاع عن المرتكب، أقله التزاماً للقانون وأصول ممارسة هذه المهنة التي شاءها المؤسّسون، وشئناها نحن، منزّهة حريصة على الكرامات ومصلحة الوطن”.

 

البيئة

 

بيئيا، أطلق الاتحاد الأوروبي والمجلس الوطني للبحوث العلمية من الباخرة العلمية “قانا”، دراسة متعددة التخصص عن “تقييم البيئة البحرية في لبنان”، بتمويل من الاتحاد والمجلس. وينفذ المركز الوطني لعلوم البحار التابع للمجلس هذه الدراسة مع التركيز على منطقتي بيروت وصور.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: عون والحريري لعدم تمثيل سنّة «8 ّ آذار» مـــن حصّتيهما

تمخّض يوم أمس عن معطيات بَدا معها ملف التأليف الحكومي وكأنه دخل في مربّع تأجيل، بل تعقيد، جديد مردّه الخلاف على موضوع تمثيل النواب السنّة المستقلين من عدمه، خصوصاً انّ لقاء الأمس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري لم يثمر إعلان مراسيم التأليف، وإنما أثمر تَصلّباً في موقفيهما الرافضين معالجة هذه العقدة السنية من حصتيهما. وعليه، فإنّ الاجواء مقفلة والامور وصلت الى حائط مسدود، وبدأ يدور هَمس عن انّ الحكومة طارت الى أجل غير مسمّى لتبقى الأوضاع مجمدة حتى إشعار آخر.

 

قالت مصادر معنية بملف التأليف لـ«الجمهورية»: «انّ لقاء الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في بعبدا، أمس، كان شاملاً لكل الوضع الحكومي، وتمحور بشكل أساسي حول عقدة تمثيل سنّة 8 آذار. حيث اكدت الاجواء انّ جَو الرئيسين متصلّب لناحية عدم استعداد الرئيس عون للتخلّي عن الوزير السنّي المحسوب ضمن الحصة الرئاسية لمصلحة توزير أحد هؤلاء النواب، وكذلك لناحية التصَلّب الشديد لدى الرئيس المكلف حيال إمكان توزيرهم من حصة تيار «المستقبل».

 

وقالت المصادر: يتوازى مع تصلّب عون والحريري، تصلّب «حزب الله» وتأكيده انه لن يتراجع عن مطلب تمثيل هؤلاء النواب، وأنه سيمضي في دعم مطلبهم، الذي يعتبره مُحقاً، الى نهايته ومهما طال الوقت.

 

ولفتت المصادر الى موقف الرئيس المكلف، الذي قال فيه: «فَتّشوا عن غيري»، في معرض رفضه تمثيل سنّة 8 آذار، معتبرة انّ موقفه «يحتمل ان يكون جدياً، ويفتح الباب على أزمة سياسية جديدة».

 

لكنّ المصادر قالت انها تستبعد ان يقدم الحريري على خطوة تصعيدية من نوع الاعتذار ورفض التكليف مرة ثانية، لافتة في هذا السياق الى انّ الرجل يقدّر مخاطر خطوة من هذا النوع، كما انّ القوى السياسية الكبرى تؤكد أن لا بديل عن الحريري، وقد اكد ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأشار الى ذلك ايضاً المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل أمس.

 

وقال بري أمام زّواره أمس: «لا بد من تأليف الحكومة في اقرب وقت ممكن، خصوصاً انّ التحديات الكبرى ضاغطة، وفي مقدمها الوضع الاقتصادي».

 

وردا على سؤال حول تمثيل سنّة 8 آذار، قال بري: «سبق لي أن نصحتُ الجميع وما زلت أنصح بضرورة ان يُصار الى معالجة مسألة تمثيل هؤلاء النواب. وآمل في أن تصل الامور في هذا الشأن الى خواتيم إيجابية، لأنّ وضع البلد بلا حكومة لم يعد يحتمل، ولا تترتب عليه سوى السلبيات».

 

ولدى سؤاله اذا كان يخشى من تأخير تأليف الحكومة؟ إكتفى بالقول: «ما أخشاه منه هو العناد من قبل الجميع».

 

بعبدا و«بيت الوسط»

 

وقال زوّار بعبدا لـ«الجمهورية» بعد لقاء عون والحريري «انّ مسألة تأليف الحكومة متعثرة ومعقدة، ويستحيل الحديث عن موعد جديد لإصدار مراسيم تشكيلها ما لم تتبدّل الأجواء التي عادت الى التشنّج بنحو غير مسبوق».

 

لكنّ مصادر «بيت الوسط» قالت انّ الحريري أطلع عون على نتائج الإتصالات التي أجراها، وأكد له انه بات جاهزاً لتقديم تشكيلة حكومته من دون الأسماء، فتوزيعة الحقائب باتت في صيغتها النهائية، لكنّ المشكلة انّ «حزب الله» لم يقدّم أسماء وزرائه، بحجّة عدم تسمية أي من النواب السنّة المستقلين وزيراً.

 

وكذلك، فإنّ بري يحتفظ عادة بها الى أن يشارك في اللقاء الثلاثي التقليدي الذي تصدر بعده مراسيم التأليف. وأشارت الى انّ الحريري شرح لعون موقفه الرافض التنازل عن حقيبة سنية من الحقائب الخمسة التي في حوزته، لأنّ النواب السنة الآخرين ينتمون بأكثريتهم الى تكتلات نيابية تشارك في الحكومة.

 

الحريري وخليل

 

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ لقاء عقد قبل يومين بين الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، الحاج حسين خليل، وكان «لقاء ساخناً» أكد فيه الأخير تَمسّك الحزب بتمثيل النواب السنّة المستقلين، وانه لن يتراجع عن هذا المطلب. وإذ طلب الحريري تسليمه أسماء وزراء في الحكومة، كان جواب خليل انّ هذه الاسماء ستُقدّم له بعد توزير أحد النواب السنّة المستقلين.

 

لا حل قريباً

 

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة على حركة التأليف لـ«الجمهورية» ان لا حل قريباً في الأفق، وانّ تصلّب المواقف هو أكبر دليل على تجميد إرادة الحل راهناً، إذ بَدا واضحاً بعد إصرار الحريري على عدم توزير سنّي مستقل من حصته وإبلاغه هذا الامر الى جميع المعنيين، وخصوصاً الى رئيس الجمهورية، أنه لم يعد ممكناً حل هذه العقدة الّا بأن يكون هذا الوزير من حصة القوى السياسية الاخرى.

 

ولكن بما انّ الثنائي الشيعي قال كلمته من ان لا أرانب في جعبته هذه المرة، فإنّ تعيين هذا الوزير لم يعد مُتاحاً إلّا ضمن حصة رئيس الجمهورية. لكنّ أوساط عون أكدت مراراً انه لم يعد في وارد تقديم تنازلات اكثر.

 

وعن سبب وصول الامور الى هذا الحد بعد تأكيد كثيرين من انه سيكون للبنان حكومة قبل أواخر الشهر؟ قالت المصادر: «صحيح انّ العقد داخلية مئة في المئة، لكنّ روزنامات الحل خارجية ويتبدّل توقيتها، فالضوء الأخضر أمس يصبح أصفر اليوم أو أحمر، وربما اخضر غداً. وعليه، لا يَسع لبنان الا الانتظار، خصوصاً انّ الذهنية التي تحكم التأليف والعقلية التي تدير البلد تعمل بحسابات الربح والخسارة والاثمان السياسية. وفي لبنان، تختم المصادر، «ما في شي ببلاش».

 

حكم أحادي

 

«حكومة أحادية لا حكومة وحدة وطنية»، هكذا اختصرت شخصية سياسية معارضة المشهد الحكومي السائد. وقالت لـ«الجمهورية»: «هناك مشروع واضح أبعد من الحكومة وأبعد من تعيين وزير. يريدون حكماً أحادياً، ويريدون الاطراف المعارضة الأُخرى داخل الحكومة للتغطية والقول انها حكومة وحدة وطنية، في حين انها حكومة أحادية صَرف».

 

ودعت هذه الشخصية الى وجوب «عدم نسيان أنّ «حزب الله» طالب بقانون انتخاب نسبي لإفساح المجال لحلفائه من الطوائف الاخرى، وخصوصاً السنّة، في أن يفوزوا في المناطق التي لا يسيطر عليها، وهذا ما يحصل اليوم، إذ يريد ترجمة الانتصار الذي حققه في الانتخابات على اساس القانون الذي ناضَل سنوات لتحقيقه في الحكومة. كذلك يهمّ الحزب ان يقول للعالم ان ليس كل السُنّة في لبنان مع السعودية ومع تيار «المستقبل»، بل هناك سُنّة مع «حزب الله» ومع الشيعة ومع ايران وسوريا. ومن هنا إصراره على التمثيل السني في خانته، هو يريد ان يقول انه يخترق المجتمع السني أيضاً كما اخترق المجتمع الدرزي بطلال ارسلان والمجتمع المسيحي بالتيّار العوني».

 

وردّت مصادر مواكبة للتأليف على ما يتم الترويج له من أنّ «اللقاء التشاوري»، الذي يضمّ النواب السنّة الستة، نال 40 في المئة من نسبة الأصوات التفضيلية السنية».

 

وقالت لـ«الجمهورية»: «بحسب النتائج الرسمية حصل النواب الـ6 على الأصوات التفضيلية السنية الآتية: فيصل كرامي: ٦٥٦٤ صوتاً سنياً، جهاد الصمد: ١٠١١٤ صوتاً سنياً، عبد الرحيم مراد: ١٠٦٤٠ صوتاً سنياً، عدنان طرابلسي: ١١٤٢٥ صوتاً سنياً، قاسم هاشم: ٣٥٠٤ صوتاً سنياً، الوليد سكرية: ١٠٥٣ صوتاً سنياً. أي ما مجموعه ٤٣٣٠٠ صوت تفضيلي سني من أصل ٤٨١٦٨٠، وهو المجموع العام للأصوات التفضيلية السنية في كل الدوائر. وبالتالي، حصل هؤلاء النواب على ما يعادل ٨،٩ ٪ من مجمل المقترعين السنّة».

 

وسألت المصادر نفسها: «من أين جاؤوا بنسبة الـ٤٠٪ من نسبة الأصوات السنية؟».

 

بين عين التينة والضاحية

 

وكان «النواب المستقلون» تنقّلوا بين عين التينة والضاحية الجنوبية، وتلقّوا جرعة دعم جديدة من بري و»حزب الله». فأكّد الاول «أنه لا بد من تمثيلهم في الحكومة». فيما اعتبر المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل انّ هذه العقدة ليست اكبر من العقد التي حلّت، لافتاً الى انّ مطلب الوفد مُحق، ومن اول الطريق طالب النواب به. وشدد على انه من غير الوارد التراجع عن تكليف الحريري وإلّا لاختلف الوضع «من زمان».

 

وسأل: «لماذا يكون تمثيل السنة المستقلين من كيس فلان أو فلان في وقت يجب ان يتمثّلوا بحصتهم؟» وعن قول الحريري «فَتّشوا عن غيري»، قال خليل «الأمر غير مطروح لدينا».

 

الجميل

 

من جهة أخرى علمت «الجمهورية» انّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل يسافر اليوم الى موسكو، مُلبياً دعوة رسمية للمشاركة في احتفالات العيد الوطني الروسي التي تقام في الكرملين، وسيعقد لقاءات مع عدد من المسؤولين الروس الكبار.

 

تقرير دولي

 

دولياً، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أنّ «حزب الله» قادر على «جَر بلاده إلى الحرب»، داعياً إلى نزع سلاحه. وقال غوتيريس في تقريره نصف السنوي الـ28 في شأن تنفيذ القرار الرقم 1559 الصادر عام 2004 (في شأن نزع سلاح الميليشيات في لبنان)، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، انّ «حزب الله هو أشد الميليشيات تسلّحاً في لبنان وقادر على جَرّ الدولة اللبنانية إلى الحرب، كما أنّ تعزيز ترسانته العسكرية يطرح تحدياً خطيراً لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها، وبسط سلطتها بشكل كامل على أراضيها».

 

وأوضح التقرير أنه «في دولة ديموقراطية، يظل احتفاظ حزب سياسي بميليشيات لا تخضع للمساءلة، يشكّل خللاً جوهرياً».

 

ولفت الى أنّ الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله أقَرّ للمرة الأولى، في أيلول الماضي، بامتلاكه «الصواريخ الدقيقة وغيرها، وإذا ما فرضت إسرائيل حرباً على لبنان فإنها ستواجه مصيراً وواقعاً لم تتوقعهما».

 

وأوضح غوتيريس أنّ «قرار مجلس الأمن الرقم 1559 دعا إلى حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، وهذا حكم رئيسي في القرار لا يزال يتعيّن تنفيذه».

 

وحذّر من مغبّة «مشاركة «حزب الله» وجماعات لبنانية أخرى في النزاع الدائر في سوريا»، معتبراً ذلك «انتهاكاً لسياسة النأي بالنفس» في لبنان.

 

وأشار إلى «مساعدة «حزب الله» للحوثيين في اليمن بمستشارين ومدربين عسكريين»، معتبراً أنّ ذلك يشكل «تهديدا إقليميا وعالميا خطيراً».

 

وتطرق التقرير إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان، مشددا على إدانة الأمم المتحدة لكل تلك الانتهاكات. وأوضح أنّ الانتهاكات تقوّض صدقية المؤسسات الأمنية اللبنانية وتثير القلق وسط السكان المدنيين.

 

وطالب إسرائيل بسحب قواتها من الجزء الشمالي من قرية الغجر ومنطقة متاخمة شمال الخط الأزرق، وكذلك التوقف فوراً عن تحليق طائراتها في المجال الجوي اللبناني.

******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

الحريري يؤكد لعون جهوزية الصيغة الحكومية.. وينتظر استكمال الأسماء

هذا حجم «سِــتَّـة حزب الله»: 8 فاصلة

لأنّ النتائج الموثّقة أصدقُ إنباءً من النسبِ المفبركة.. لم تُفلح محاولة نفخ الأحجام وتفريخ الكتل في التعمية على الحقائق الثابتة والمثبّتة بالأرقام والأقلام في صناديق الاقتراع، ولم ينجح التذاكي في قلب المعادلات وشقلبة النسب على خارطة الأصوات التفضيلية السُنيّة لصالح تعويم نواب «حزب الله» السُنّة السِتّة، فيصل كرامي وجهاد الصمد وعبد الرحيم مراد وعدنان طرابلسي وقاسم هاشم والوليد سكرية، عبر اختراع نسبة خيالية متخيَّلة تمنحهم 40% من نسبة هذه الأصوات، بينما هم على أرض الواقع الانتخابي وبتوثيق موثوق من «الدولية للمعلومات» لم يتجاوزوا مجتمعين عتبة «الثمانية فاصلة» من مجموع الأصوات التفضيلية السُنيّة.

 

فإذا كان معلوماً استقتال «حزب الله» لإضفاء «تلوينة» سُنيّة على كتلته الوزارية عبر الضغط لتوزير أحد نواب الحزب «السُنّة السِتّة»، فليس مفهوماً هذا الإمعان في التلاعب بأصوات الناخبين والاستخفاف بعقول اللبنانيين من خلال ضخّ نِسب انتخابية منفصمة عن الواقع ومشوّهة للنتائج الرسمية التي حصل عليها هؤلاء النواب بداعي المطالبة بتوزير أحدهم، تماماً كما أنه ليس مفهوماً كيف لطرف لطالما تغنّى طيلة الأشهر الخمسة الماضية بكونه الفريق الأكثر تسهيلاً لولادة الحكومة أن يندفع بعد حل كل عقد التأليف الرئيسية نحو التمظهر في صورة المعطّل الرئيس لولادتها.. وعلى أساس نِسب يعرف الحزب قبل غيره أنها غير قابلة للتصديق خصوصاً أنّ من يروّج لحيازتهم على نسبة 40% من الأصوات التفضيلية السُنّية إنما هم قد حصلوا وفق ما تبيّن نتائج الانتخابات الرسمية على ما مجموعه 43300 صوت سنّي تفضيلي من أصل 481680 صوتاً سنياً تفضيلياً في كل الدوائر، أي ما يعادل بالنسبة المئوية: 8,9%، وهذا هو الحجم الحقيقي لنواب «حزب الله» السُنّة السِتّة.. لا أكثر ولا أقل.

 

وبينما نظّم الحزب أمس «جولة استيزارية» لهؤلاء النواب مُصدّراً خلالها بشكل خاص النائب كرامي للتحدث باسم ما يطلق عليه «اللقاء التشاوري السنّي» الذي يضم في عضويته نواباً مقتطعين من كتل 8 آذار النيابية، لفت في المقابل تصريح لنائب طرابلس السابق أحمد كرامي عبّر فيه عن رفض الشروط التي يضعها «حزب الله» على رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، وقال كرامي في تعليقه على مستجدات التأليف لجريدة «المستقبل»: «إذا كان الحزب مُصراً على تمثيل سُنّة 8 آذار فليمثلهم من حصته»، مضيفاً: «الناس تعوّل على جهود الرئيس الحريري لتنفيذ الإنجازات الكبرى التي حققها في مؤتمر “سيدر” ويكفيه مطالب وأثقال فليتركوه ليتمكن من مواجهة التحديات»، وأردف كرامي: رحمة الله على الرئيس رفيق الحريري استشهد لكنه طبّق بالفعل المثل القائل «من خلف ما مات».

 

الحريري في بعبدا

 

في الغضون، برزت أمس زيارة رئيس الحكومة المكلّف إلى قصر بعبدا حيث اجتمع بعيداً عن الإعلام برئيس الجمهورية ميشال عون وأطلعه على الحصيلة النهائية لمشاورات التأليف «عارضاً لموقفه الرافض لمسألة توزير أحد نواب سُنّة 8 آذار من ضمن حصة رئيس الحكومة»، حسبما أوضحت مصادر مطلعة على مجريات اللقاء لـ«المستقبل»، مشيرةً إلى أنّ الحريري أكد لعون أنّ «الصيغة الحكومية باتت جاهزة على مستوى الحقائب وتوزيعها لكن لائحة الأسماء المنوي توزيرها لم تكتمل بعد»، مع إشارته في هذا المجال إلى أنّ الجهود مستمرة لاستكمال الأسماء.

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

المية ومية تؤكد لرياشي أن استهدافها متعمّد ولجنة فلسطينية لمراقبة تثبيت وقف النار

 

نفذ فوج المغاوير في الجيش اللبناني دوريات في الشوارع الرئيسة في بلدة المية ومية المتاخمة لمخيم يحمل اسمها للاجئين الفلسطينيين (شرق صيدا) وعند مداخل البلدة، ورفع المعنيون فيها صرختهم واصفين استهداف البلدة بأنه «متعمد». في وقت واصلت الفصائل الفلسطينية تثبيت وقف إطلاق النار بين حركتي «فتح» و «انصار الله» في المخيم بعدما تم تشكيل لجنة لمراقبة الوضع.

وكانت الاشتباكات التي شهدها المخيم على مرحلتين أدت إلى سقوط أربعة قتلى وأكثر من ستين جريحاً معظمهم من المدنيين.

 

وأكدت الفصائل في بيان أن لجنة المراقبة «تتشكل من عناصر مسلحة تابعة لكل الفصائل من دون استثناء لضمان التزام المسلحين اتفاق وقف النار، وكان الاتفاق الذي تم التوصل اليه برعاية من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتدخل من «حزب الله»، طالب بسحب المسلحين من الشوارع والأزقة وتسهيل عودة المدنيين الذين نزحوا عن المخيم خلال العمليات العسكرية.

 

وأكدت اللجان الشعبية الفلسطينية في المخيم عودة الحياة الطبيعية إليه وإعادة فتح المدارس والمحلات التجارية والمؤسسات العامة في الأحياء التي شهدت الاشتباكات. وطمأنت اللجان كل النازحين من أبناء المخيم إلى إمكان العودة إلى بيوتهم واستئناف حياتهم الطبيعية.

 

رياشي في المية ومية

 

وزار وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي (القوات اللبنانية) بلدة المية ومية أمس والتقى رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها.

 

ورأى أن «من أقل واجبنا أن نكون داعمين وواقفين إلى جانب أهل المية ومية والمطالبة بالأمان والأمن لأهلنا هنا». وشدد على أنه «من غير المقبول أن يترك أهالي المنطقة منازلهم اليوم، كما أنه من غير المقبول ألا يأتي وزير عدل قادر على حل مشكلة المنطقة».

 

وكان الرياشي استهل جولته بزيارة راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد. ورافقه مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» لشؤون الرئاسة أنطوان مراد، مسؤول منطقة صيدا الزهراني في «القوات» إدغار مارون، ومسؤولو مراكز المنطقة في «القوات».

 

وانتقل رياشي والوفد إلى ثكنة محمد زغيب العسكرية حيث التقى قائد منطقة الجنوب العسكرية العميد الركن جميل سيقلي واطلع منه على الاجراءات التي يتخذها الجيش من أجل حفظ أمن المنطقة ومنع تكرار ما حصل.

 

وفي بلدة المية ومية، قال الرياشي إن «الظروف في البلدة تغيرت عام 1985 واندلعت حروب خلفت دماراً في الفترة الحزينة التي مرت على لبنان، لكن اليوم من غير المقبول ان يترك اهالي المية ومية بيوتهم، ومن غير المقبول ألا يأتي إلى العدلية قريباً وزير عدل يأمر بإخلاء المساكن التي هي ملك للأهالي، ومن غير المقبول أبداً أن يستعمل السلاح في غير محله، وأن يكون هناك سلاح خارج الدولة وخارج الشرعية».

 

وقال: «نحن ليس لدينا شيء ضد أحد، لكن نريد أن يكون الجميع تحت سقف القانون، وهناك منازل في المية مية مصادرة، ويجب أن تنفذ الإخلاءات والاحكام لكي تعود هذه المنازل إلى أصحابها، أما المهجرون الفلسطينيون فعلى وكالة «أونروا» أن تؤمن لهم ما يلزم، لكن ليس على حساب أهلنا في المية ومية التي هي قرية ملكية كاثوليكية». ورأى أن هذه «الحروب الصغيرة يمكن في لحظة أن تسبب حروباً كبيرة، لذا يجب أن تنطفئ وأن يأخذ صاحب الحق حقه».

 

وأثنى على «جهد الجيش وقائده وأؤكد لكم أن الموضوع بالشكل الذي يتابع فيه ليس كافياً، على الدولة مسؤوليات أكبر ويجب ان نتحملها كدولة، ولو كوزراء تصريف أعمال، ولكن يجب ان نتحملها جميعاً لوضع حد نهائي لهذا الموضوع. ممنوع أن يفكر أهلنا، ولا بأي شكل من الأشكال، في ترك بيوتهم جراء هذا الأمر، ومن يريد أن يجعلهم يتركون منازلهم عليه هو أن يترك منزله».

 

وعرض رئيس البلدية رفعات بو سابا معاناة المية ومية «منذ نحو عشرة أيام وأكثر في المرحلة الأخيرة من القصف والرصاص المتساقط عليها من مدة 14 يوماً». وقال: «قبل هذه المرحلة كان القصف مركزاً على البيوت، وجاءت وفود من المخيم إلى البلدة لتقديم الاعتذار، ولسنا ضد أي إنسان ساكن في المخيم إنما ضد السلاح المتفلت، وهذا سلاح له وجهة معينة، ومن يريد حمله فليحمله في وجهته المعينة وليس داخل المخيم. بلدة المية ومية تهجرت وأصبح لدينا تهجير منظم، والرصاص والقذائف وصلت إلى البيوت وأصبحت لدينا أضرار، والرصاص لا يتساقط عشوائياً وإنما متعمداً، والقذائف متعمدة، وأوجه كلمة إلى مسؤولي المخيم وأتمنى أن يسمعوها، عندما يكون الوضع هادئاً يأتون إلينا، ولكن تمنيت على هؤلاء المسؤولين خلال العشرة الأيام من المحنة أن يأتوا إلى البلدية ويقدموا اعتذاراً أو أن يكون هناك لقاء لتيسير الأمور معهم، ولكن هذا الأمر لم يحصل».

 

وقال: «الأطفال روعوا وكبار السن اختبأوا تحت الأدراج، وهذا الموضوع لم نعد نحتمله ولا نريد أن نغطي السموات بالأبوات، وهذا الموضوع نقلناه إلى رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد جوزف عون، وجميع الوفود من نواب ووزراء أتوا وزارونا، موضوع المخيم بحاجة إلى علاج جذري».

 

وقال المطران حداد: «ما يحصل مرفوض من كل شرائح المجتمع اللبناني لأنه يسيء إلى وجه لبنان، إخوتنا الفلسطينيون لديهم معاناتهم ويفسرون هذه المعاناة بحمل سلاح من اجل قوى خارجية ودول لا تمت بصلة إلى وحدة لبنان ومصلحته، المية ومية تدفع فاتورة دولية. وبعد كل القذائف والرصاص الذي طاول بيوتنا وأهلنا نشكر الله لأنه لم يتضرر أحد، ونطالب بتعويض رسمي وواضح لكل متضرر».

 

وتوجه إلى «الذين يضعون على «فايسبوك» تعليقات عن كل ما يحصل. المحبة كبيرة لكل شخص يضع تعليقات يراها من منظار ونحن نراها من منظار آخر. والمهم أن نصل جميعاً إلى مرفأ واحد هو سلام البلدة وازدهارها وليس الحرب والدمار فيها».

 

وسئل الرياشي عن إمكان دخول الجيش إلى مخيم المية ومية، فأيد «نزع السلاح على كل الأراضي اللبنانية من أي فصيل وأي تنظيم». وقال: «الجيش وحده يجب ان يحتكر السلاح على الأراضي اللبنانية، مع كل القوى الشرعية، وليس أي أحد آخر. نحن ليس لدينا أي أمر ضد الإخوة الفلسطينيين في المخيم الذين يتعرضون مثلهم مثل أهلنا للقصف والترهيب والخوف. ما يهمنا هو ان يستتب الأمن ويتوقف القصف، والجميع يجب أن يكون تحت سقف القانون سواء كانوا سوريين أو فلسطينيين يجب أن يكونوا تحت سقف القانون، وهذا ما يجب ان يحصل وما يجب أن يتم تطبيقه، وهو خط أحمر ممنوع الخطأ فيها».

 

الكتائب: لإعلانها منطقة عسكرية

 

وكان حزب «الكتائب اللبنانية»، حذر في بيان صادر عن مكتبه السياسي «من التداعيات الكارثية للاقتتال الفلسطيني– الفلسطيني المتكرر في مخيم المية ومية، وما يسببه لأبناء البلدة وقرى شرق صيدا، من أضرار ونزوح ومعاناة وترويع وتهديد لانتظام حياتهم وأعمالهم».

 

ودعا الحزب «إلى إعلان مخيم المية ومية منطقة عسكرية بما يطلق يد الجيش اللبناني في نزع كل مسببات الاقتتال، ورفد الأهالي بمقدار عال من الطمأنينة تجعلهم صامدين في أرضهم، بدل وضعهم على سكة التهجير مرة ثانية».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

عون يستهل الذكرى-3 بلا حكومة.. والعُقدة المفتعَلة لا تحبِط الحريري

البنك الدولي يحذِّر من إرتفاع مخاطر المديونية.. وحلفاء حزب الله بين منسحب ومتريِّث

لم تصدر مراسيم الحكومة، الأحد الماضي، ولا الاثنين ولا الثلاثاء، وبالتأكيد، من الصعب ان تكون الولادة اليوم، حيث تحل الذكرى الثانية لانتخاب الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية، والذي من المتوقع بقوة ان يتناول في «حواره المفتوح» عبر وسائل الإعلام، تحت عنوان «سنتان من عمر وطن» مساء اليوم ما طرأ من جديد، تمثل بعقدة تمثيل سنة 8 آذار كشرط من شروط ولادة الحكومة، ومن حصة الرئيس المكلف سعد الحريري حصراً..

وتأتي الإطلالة التلفزيونية للرئيس عون، بعدما كان اللبنانيون ينتظرون طوال الأسبوع الفائت ومطلع الأسبوع الحالي ان تكون الحكومة هدية عشية بدء السنة الثالثة من عهد الرئيس عون.

واستبق إطلالة رئيس الجمهورية، وفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في عددها أمس زيارة قام بها الرئيس الحريري إلى قصر بعبدا، حيث عقد لقاء على مدى ساعة ونصف، كانت عقدة تمثيل سنة 8 آذار والشروط المرتبطة بها، هي الطبق الرئيسي على طاولة اللقاء التشاوري، الذي تناول:

1- أسباب رفض الرئيس المكلف توزير أحد سنة المقربين من حزب الله، كما شرح له، وفقاً لمصادر مطلعة مسألة توزير احد النواب السنة من حصة رئيس الجمهورية.

2- مصادر العرقلة، ومخاطرها، وكيف حاول تذليل عقدها واحدة تلو الأخرى، على أساس ان «القوات اللبنانية» وافقت على المشاركة بما عرض عليها، فضلاً عن مبادرة النائب السابق وليد جنبلاط إلى وضع 5 أسماء دروز بين يدي رئيس الجمهورية، ليختار واحداً منهم كوزير ثالث..

3- وعرض الرئيس المكلف على رئيس الجمهورية الصيغة الحكومية الجاهزة على مستوى الحقائب وتوزيعها، وان الصيغة لم تكتمل لأن حزب الله رفض تسليم أسماء وزرائه الثلاثة، بانتظار حل عقدة سنة 8 آذار..

وتوقفت مصادر نيابية معنية عند تحرك نواب سنة 8 آذار، والتوقيت المريب، وتبني حزب الله للمطالبة بتوزير أحدهم من حصة تيّار المستقبل، ورأت هذه المصادر في هذا الطلب محاولة صريحة ومباشرة «لاذلال رئيس الحكومة»، وذكرت المصادر بأنه عندما كان فريق 14 آذار يشكّل الحكومة لم يكن يحاول ان يكون التمثيل الشيعي من شخصيات قريبة من 14 آذار وتيار المستقبل، من حصة حزب الله، أو حركة أمل. وحذرت المصادر نفسها من مخاطر اختراق الوضع، على النحو الجاري.

ومع ان أوساط دبلوماسية صديقة حاولت استكشاف مخاطر العقدة المستجدة، فإن البيان الصادر عن البنك الدولي، لجهة إعلانه، في تقريره أمس، ان «اطار مخاطر لبنان، يرتفع بشكل حاد»، مضيفاً ان «فائدة بعض الأدوات التي يستخدمها المصرف المركزي ستنفذ بعد سنوات من التطبيق».

وذكر التقرير ان المصرف المركزي حاول التصدّي للوضع من خلال تعزيز احتياطاته من العملات الأجنبية، وإطالة آجال الودائع، والحد من السيولة في السوق.

وجاء في التقرير: يرتفع إطار المخاطر الخاص بلبنان بشكل حاد في ظل اجتماع عدد من العوامل المحلية والعالمية السلبية، بما في ذلك الظروف النقدية العالمية.

وقال البنك الدولي: «اجتذاب رأس المال الكافي، وعلى وجه الخصوص الودائع، لتمويل حالات العجز في الميزانية والحساب الجاري، يبرهن على انه أمر صعب في ظل تباطؤ نمو الودائع، خاصة في ضوء ارتفاع أسعار الفائدة الاميركية».

وتخوفت مصادر سياسية من العودة إلى «مربع خطر» مع تزايد التحديات الاقتصادية و«الفراغ شبه الكامل على صعيد المبادرة الحكومية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية»، وفقاً لتقديرات البنك الدولي، واصفاً تدخلات المصرف المركزي في حال نجاحها بأنها تشكّل حلاً مؤقتاً، وهي «لا تخلو من مخاطر مالية كلية اضافية».

وكشفت المصادر ان الرئيس الحريري أظهر صلابة في مواجهة التحدي الجديد، انطلاقاً من تقديم شرح مقنع في ما خص رفضه تمثيل سنة 8 آذار، الذين وصلوا إلى المجلس بدعم مباشر من حزب الله، وان الأرقام التفضيلية التي جمعوها من أصوات السنة، لا تتجاوز 8٪ من مجموع الأصوات.

وأشارت إلى ان مواقف الرئيس الحريري تلقى دعماً سياسياً ونيابياً واسعاً، لا سيما لجهة دعم رؤساء الحكومات السابقين.

وعلى الرغم من محاولات التشويش، استدركت المصادر بأن الرئيس المكلف لا يزال يعمل على خط تأمين ولادة الحكومة العتيدة، من دون المسّ بصلاحياته..وبالتالي فإن العقدة الجديدة، لم تحبط الرئيس المكلف، وان رئيس الجمهورية سيجري ما يلزم من اتصالات، كذلك رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع حزب الله لرؤية ما يتعين فعله..

وقالت المصادر أن الرئيس الحريري، بموجب هذه القناعة لا يستطيع أيضاً، سوى ان يعتبر نفسه غير معني بتمثيل هؤلاء، وان الذي أوجد هؤلاء النواب، عليه ان يجد حلاً لتمثيلهم في الحكومة من حصته، وليس من حصة «المستقبل» الذي ما يزال يعتبر نفسه هو الممثل الشرعي للسنة في لبنان، مهما قيل خلاف ذلك، ومهما كانت النتائج التي اظهرتها الانتخابات النيابية.

لقاء بعبدا: سلبي

لا أحد، حتى الآن، يملك جواباً على السؤال، لكن الظاهر من الأمور، ان اللقاء البعيد عن الإعلام الذي جرى أمس بين الرئيسين عون والحريري لم تكن نتائجه إيجابية، أقله بالنسبة لتفهم رئيس الجمهورية لموقف الرئيس المكلف، فضلاً عن استعداد الأوّل لإيجاد مخرج لازمة تمثيل السنة من خارج «المستقبل»، إذ ان الرئيس عون، لم يقل ان الوزير السني المستقل سيكون من حصته، في حين اشاعت مصادر مطلعة على موقفه جواً مفاده ان «الموضوع ليس عنده»، وان كان أكّد ان تشكيل الحكومة يتم بالاتفاق بينه وبين الرئيس المكلف، لكن بدا جلياً، من بين السطور، ان المعايير التي تحدث عنها لتأليف الحكومة تنطبق على التمثيل السني المستقل.

وأشارت المصادر السياسية، إلى ان لقاء بعبدا، ناقش صيغاً للأزمة الراهنة، لكنها لم تقترن بحل نهائي، وتكتمت المصادر عن الإفصاح عن طبيعة هذه الصيغ، لكنها ردّت على من يقول ان المخرج قد يكون بجعل الوزير السني السادس من حصة الرئيس عون بالسؤال: لماذا يجب ان يقدم الرئيس المخارج دائما؟ في إشارة إلى المخرج الذي قدمه لحل العقدة الدرزية، وقبلها تنازله عن منصب نائب رئيس الحكومة للقوات.

وبدا من خلال النقاش الذي استغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة بين الرئيسين، ان المشكلة تحتاج إلى وقت قد يطول وبعده إلى تسوية على الطريقة اللبنانية، مع توضيح رئاسي بأن ما من طرف محدد يُشكّل الحكومة، في إشارة إلى «فيتو» «حزب الله»، كما ان رئيس الجمهورية يُدرك صلاحياته تماماً، وهو لا يمكنه فرض أي قرار لا يستسيغه الرئيس المكلف.

وفي المعلومات، ان لقاء بعبدا لم يكن مقرراً، أقله بالنسبة لأوساط «بيت الوسط»، بدليل ان نواب كتلة «المستقبل» حضروا في الموعد المحدد لاجتماعهم الأسبوعي، الا انهم فوجئوا ان الرئيس الحريري غادر «بيت الوسط» فجأة قرابة الرابعة والنصف عصراً، ثم عاد قرابة السابعة، بعدما طلب إلغاء الاجتماع.

وقالت مصادر «بيت الوسط» ان الرئيس الحريري أبلغ الرئيس عون، في اللقاء معه والذي حصل في الجناح الخاص لرئيس الجمهورية، موقفه من تمثيل سنة 8 آذار، من ضمن حصته، وعرض عليه الحقائب إلى حين اكتمال الأسماء التي ستتولى الوزارات، مشيرة إلى أن التشكيلة الحكومية جاهزة والحريري جاهز لتسليمها إذا ما سلم حزب الله أسماء وزرائه.

وبحسب هذه المصادر، فإن الطابة ليست في ملعب الحريري، بل في ملعب «حزب الله» الذي اوجد عقدة تمثيل سنة 8 آذار، والمفتاح بيد «حزب الله» لحلحلة هذه العقدة، ولفتت إلى ان ما يتم الحديث عنه من ان نواب 8 آذار حصلوا على 40 في المائة من الأصوات في الانتخابات النيابية الأخيرة كذبة.

تحرك النواب المستقلين

في هذا الوقت، بدأ النواب السنة المستقلون: فيصل كرامي وجهاد الصمد، وعدنان طرابلسي والوليد سكرية مسعى جديداً لمعالجة مسألة توزير أحدهم في الحكومة، في غياب النائب عبد الرحيم مراد وقاسم هاشم لوجودهما خارج لبنان، فزاروا أمس كلاً من الرئيس نبيه برّي والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، وسط تأكيدات من برّي والخليل على حق هؤلاء بالتمثيل في الحكومة.

وأكد الرئيس برّي امام زواره أمس ان اجتماع الرؤساء الثلاثة الذي كان يفترض ان يثمر اليوم (أمس) في قصر بعبدا، كان يتوقع حصوله الأحد الفائت، وقال: «يا خوفي أن يؤدي العناد في رفض توزير سني من المستقلين إلى إعادة تعقيد الأمور وتأخير ولادة الحكومة».

واعتبر الرئيس برّي ان الرئيس المكلف هو من يُشكّل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، ويفترض بهما إيجاد حل بتوزير سني من المستقلين، وقال مازحاً: هناك أكثر من عشرة يشاركون في تأليف الحكومة وليس واحداً منهم.

ونفى الرئيس برّي تدخله لحل عقدة سنة الثامن من آذار، وأشار إلى ان أحداً لم يطلب منه المساعدة، وقال: حتى عندما زارني الرئيس الحريري السبت الماضي لم يطلب ذلك، إنما أنا من اثار هذا الموضوع معه، وسألته ماذا ستفعل بتوزير سني من المستقلين؟

وقال: أنا منذ البداية نصحت بالحوار معهم، واعطائهم مقعداً، وليعودوا إلى حديثي في صحيفة «الجمهورية» عندما أكدت على هذا الموضوع.

وعن عادته في تقديم الحل السحري كما كان يفعل في السابق، قال الرئيس برّي انه كان ليقدم على تقديم هذا الحل لولا ان لديه التزامات مناطقية لا يمكنه التراجع عنها، هذا مع العلم ان كتلتي تضم من كل الطوائف من دون استثناء.

وعن قول الرئيس الحريري فليفتشوا عن غيري إذا اصروا على توزير سني من سنة 8 آذار قال: «لا مرشّح عندي غير الحريري».

وهذا الموقف عاد وأكّد عليه الخليل، مشدداً على انه ليس وارداً لدى «حزب الله» التراجع عن تكليف الحريري، الا انه أكّد ان مطلب النواب السنة محق، ونحن ندعمهم ونقف إلى جانبهم، و«حزب الله» كان أكثر المسهلين لتشكيل الحكومة برئاسة الحريري، نافياً وجود أي علاقة لأي استحقاقات خارجية بموقف الحزب، مشيراً إلى ان المعنيين يعرفون ان «حزب الله» منذ بداية المشاورات يطالب بتوزير سنة المعارضة.

معادلة الصمد

واوضح النائب الصمد لـ«اللواء» رداعلى سؤال عن نتيجة زيارتي بري والخليل: هدف الزيارتين هو عرض موقفنا وحقنا الطبيعي بالتمثيل في الحكومة، ونحن لا نسعى للتعطيل بل نريد الحكومة اليوم قبل الغد، لكن لا يمكنهم وضع معيار للتمثيل في الحكومة وتجاوز هذا المعيار في حقنا التمثيل، ان الكوتا السنية هي ستة وزراء في الحكومة، ونحن كلقاء للنواب السنة المستقلين من حقنا ان نتمثل في الحكومة من حصة الوزراء السنة لا من حصة اي طرف اخر، والموضوع عند الرئيسين عون والحريري لايجاد الصيغة لتمثيلنا نحن علينا ان نطالب بحقنا وهما عليهما وضع الاخراج لهذا الموضوع.

وعما كان الرئيس بري ينوي التحرك تجاه الرئيسين لمعالجة هذا الموضوع؟ قال الصمد: الرئيس بري لا ينتظرنا ليتحرك انطلاقا من حرصه ومن موقعه الوطني.

وحول دقة المعلومات عن ان «حزب الله» متمسك بعدم تشكيل الحكومة قبل اقرار حق النواب السنة بالوزارة؟ اوضح الصمد ان هذا الموقف معلن رسميا وليس سرا.

واوضح ردا على سؤال ان لقاء الرئيس عون ممكن ان يحصل لعرض موقف النواب السنة المستقلين. وقال: ان الرئيس عون اول من قال بتطبيق المعيار الواحد في تشكيل الحكومة.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

بعبدا : المخرج عند الرئيس المكلف.. الحريري : «فتشوا عن غيري» حزب الله : «ما بدها هالقد»

القوات: طوينا صفحة المفاوضات وفتحنا صفحة جديدة

نور نعمة

لا تزال العقدة السنية تؤخر تشكيل الحكومة، دون أن يتبلور أي مخرج لهذه القضية، حيث تبين أن الاصرار على مشاركة نواب السنة المستقلين في الحكومة استنادا لنتائج الانتخابات، في حين رفض الحريري توزيرهم عقدة مزمنة ولم تستولد الان الا ان الحريري لم يأخذها على محمل الجد كما ان الانشغال بالعقدة المسيحية في المدة الاخيرة طغى على توزير السنة المستقلين حسب اوساط مقربة من حزب الله.

 

وفي المعلومات انه منذ اللحظة الاولى في المفاوضات التي بدأت من اجل تأليف الحكومة دعا حزب الله الى توزير سنة 8 آذار وكان مطلب المعاون الامين العام لحزب الله حسين خليل واضح في هذا الشأن فاذا لم يتم التكلم عن هذا الموضوع بكثرة وبشكل علني في الاعلام ذلك لا يعني ان قضية سنة  8 اذار لم تطرح وليست مطلبا محقا. وتساءلت أوساط سياسية لماذا فاوض الرئيس المكلف القوات اللبنانية لمدة اربعة اشهر لمشاركتها في الحكومة لتمسكه بحكومة متوازنة في حين لا يقبل بتوزير السنة المستقلين وقد انتخبهم الشعب اللبناني ونالوا 30% من اصوات الناخبين. ورأت هذه الاوساط ان توزير السنة التابعين لـ8 اذار ليست من اجل العرقلة، ولا هناك استهداف للرئيس المكلف سعد الحريري انما تشكيل حكومة متوازنة يقتضي تمثيل السنة الذين هم خارج فلك تيار المستقبل. وفي هذا المسار، هناك حرص من الافرقاء على التعامل مع هذا الملف بهدوء ودون تحد وتصعيد حيث اكدت اوساط مقربة من حزب الله ان خطوطه مفتوحة مع الرئيس المكلف وتواصله مستمر من اجل التوصل الى حل للسنة المستقلين.

 

في المقابل، قالت مصادر سياسية لـ«الديار» ان اوساط عين التينة واوساط مقربة من المقاومة اعتبرت ان الحل او المخرج للعقدة السنية هي عند الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري  في حين لا يزال الحريري متمسك بعدم اعطاء توزير احد من السنة المستقلين من حصته.

 لقاء عون ـ الحريري

 

وفي ظل هذه الاجواء، جاء اللقاء التشاوري بين رئيسي الجمهورية والحكومة في بعبدا عصر أمس دون نتيجة للعقدة السنية، رغم تكتم مصادر قصر بعبدا وبيت الوسط عن الافصاح عما دار في اللقاء الذي عقد بعيداً عن الاعلام وفي جناح الرئيس ميشال عون، لكن المعلومات اشارت بأن الرئيس عون أكد بأنه تنازل كثيراً ولم يعد باستطاعته التنازل، وهو يريد وزيراً سنياً من حصته وليس ممثلا لاي طرف، وفي المعلومات ان الرئيس عون يريد فادي عسلي رئيس ادارة بنك سيدرز، وفي المعلومات ايضاً ان الرئيس عون اكد ان الحل عند الرئيس المكلف الذي قال للرئيس عون «اذا كنتم مصرين على تمثيل سنة المعارضة «فتشوا عن غيري» ولن اكون رئيساً للحكومة وفيها ممثل لسنة المعارضة، وهذا هو موقفي، فالنواب السنة هم من كتلة مختلفة وغير صحيح انهم يمثلون 40% من اصوات السنة، واخذوا اصواتاً تفضيلية سنية بنسبة 8% فقط. وفي المعلومات ايضاً ان الرئيس الحريري قدم للرئيس عون صيغته الحكومية التي كان سيرفعها له، وهي ناقصة لجهة الاسماء وبالتالي خرج لقاء الرئيسين بدون اي نتيجة، وهذا ما يؤشر الى ان لا حكومة خلال الايام المقبلة ولا حكومة بالتزامن مع الذكرى الثانية لتولي الرئيس عون مقاليد رئاسة الجمهورية، فالرئيس عون يقول «الموضوع عند الرئيس المكلف والاخير يؤكد ان المشكلة عند الرئيس عون وحزب الله، واذا كانوا مصرين على تمثيلهم فليكن ذلك من حصة الثنائي الشيعي او رئيس الجمهورية، اما بالنسبة لسنة المعارضة فقد اخذوا حركة دعم اضافية بعد زيارتهم للرئيس نبيه بري والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل الذي اكد ان تمثيل النواب السنة من خارج تيار المستقبل حق بكل المعايير والمقاييس، وحزب الله منذ اليوم الاول لمباحثات التأليف طرح هذه النقطة، وفي كل اللقاءات كان يتحدث عن تمثيل النواب السنة، ورداً على ما نقل عن الرئيس المكلف «فتشوا عن غيري» قال «الامور  «مش هالقد» وعقدة التمثيل السني ليست اكبر من العقد التي حلت» واضاف «بكل المعايير التي وضعت فان مطلب النواب السنة مطلب «محق» فيما اكد النائب فيصل كرامي، ان تمثيلهم ليس منة من احد، والانتخابات النيابية اعطتهم هذا الحق، ولن يتراجعوا عنه».

 

اما مصادر بيت الوسط، فاتهمت حزب الله بالعرقلة وان الكرة في ملعبه والحريري على موقفه، فيما الثنائي الشيعي لم يقدم اسماء وزرائه للرئيس المكلف قبل حل هذه العقدة، وهذا ما يجعل الامور مفتوحة على كل الاحتمالات. واشارت معلومات ان الحل عند رئيس الجمهورية الذي كان يرد على زواره انه «لا عقدة سنية وعندما نصل اليها، «يتم حلها»، وبالتالي فان الترقب يبقى بانتظار ما سيقوله الرئيس عون للبنانيين اليوم في الذكرى الثانية لتسلمه مهام رئاسة الجمهورية» وبالتالي فان شعار الرئيس بري يبقى الاساس «ما تقول فول تيصير بالمكيول».

 

 بري: ليس عندي مرشح غير الحريري ولا أستطيع ان أعطي من حصتي

 

وقال الرئيس بري أمام زواره «الرئيس المكلف هو من يشكل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية ويفترض بهما ايجاد الحل لموضوع النواب السنّة المستقلين» وقال «ان هناك اكثر من عشرة يشاركون بتأليف الحكومة ولست واحداً منهم» واشار الى انه لم يطلب منه احداً المساعدة وكذلك الحريري لم يطلب المساعدة في اجتماعه الاخير بل هو من آثار معه موضوع النواب السنّة ونصحه بالحوار معهم واعطائهم مقعداً.

 

فقيل للرئيس بري «هل من حصتك؟» فأجاب «انا التزمت مع المناطق ولا استطيع ان اعطي من حصتي لقد حسم الموقف»، وعن قول الحريري «ليفتشوا عن غيري» قال «ليس عندي مرشحاً غير الحريري».

 

 القوات: نجحنا في اسقاط محاولة اخراجنا

 

من جهتها، فعلت القوات اللبنانية ما يناسبها عبر القرار التي اتخذه الدكتور سمير جعجع بممارسة دورها من داخل الحكومة، اذ رأت ان الخروج من الحكومة لن يفيدها وقد اختارت اهون الشرّين حيث انتقت السيئ وهو المشاركة في الحكومة على الاسوأ وهو الانضمام الى صفوف المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة. اضف الى ذلك، تعلم القوات اللبنانية ان هناك قراراً داخلياً وخارجياً بتشكيل الحكومة وبالتالي خروجها لن يعرقل ذلك ومن هذا المنطلق ارتأت ان تنضم الى الحكومة المرتقبة. اما الامتحان الاهم لنجاح مسار الحكومة هو ليس تأليفها علما ان تشكيلها بات ضرورة للبلاد التي تعاني من تدهور اقتصادي انما مرحلة «ما بعد تأليف الحكومة» اي هل ستكون حكومة ائتلاف بين الافرقاء السياسيين فتؤدي الى العمل والانتاج ام أن المرحلة المقبلة ستشهد سجالات وتجاذبات سياسية تشل عمل الحكومة؟

 

وقال مصدر قواتي لـ«الديار» ان القوات اللبنانية نجحت في اسقاط مشروع اخراجها من الحكومة وتأليف حكومة غير متوازنة لا تكون القوات شريكة فيها لذلك قررت القوات المشاركة في الحكومة ومواصلة النضال من قلب الحكومة. واشار الى ان القوات طوت صفحة المفاوضات وكل ما حصل خلالها وفتحت صفحة جديدة وهي بدأت بإعداد ورشة اصلاحية لبناء دولة حديثة ودولة قانون ومؤسسات، مضيفا ان القوات اللبنانية لا تهمها الكراسي وهي ليست حزباً تقليدياً ولا سلطوياً وبالتالي لا يهمها سوى العمل من اجل مصلحة الدولة وتعزيز مؤسساتها. ولفت المصدر القواتي ان حزبه كان الاول في اعلان اللوائح الانتخابية واليوم هو الاول في الاعلان عن اسماء وزرائه.

 

واعتبر المصدر ان القوات كأي فريق سياسي لها حد ادنى واقصى في أي مفاوضات والحد الادنى الذي لا يمكن ان تتراجع عنه هو الحصول على اربعة وزراء كما الحصول إما على نيابة رئيس الحكومة وإما حقيبة سيادية وقد حصلت القوات على ذلك اليوم فيما كانت كل الصيغ السابقة تعطي القوات اللبنانية ثلاث وزارات فقط خلال الخمسة الآشهر الماضية. وتابع المصدر القواتي ان المفاوضات لم تتحلحل الا عندما لاقى الطرف الاخر القوات الى منتصف الطريق وقدم تنازلات متبادلة. ولفت الى ان القوات من حقها ان تتمثل بحصة اكبر ولكنها قبلت بالموجود حرصا على الوضع الاقتصادي الرديء ولانهاء الفراغ الحكومي الذي يرخي بظلاله على البلاد.

 

وحول تحالفها مع الحزب التقدمي الاشتراكي وما ورد من معلومات عن «عتب قواتي» على وليد جنبلاط حول التسوية التي قام بها مع الرئاسة الاولى والتي اعتبرها البعض انها تركت القوات وحيدة، فقد قال المصدر ان التحالف السياسي مع الاشتراكي بدأ منذ عام 2000 وترسخ عام 2005 و2009 و2018 مؤكدا ان العلاقة متينة بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لماذا صمت “حزب الله” 5 أشهر وابتدع “العقدة السنية” اليوم ؟

اعتبارا من ظهر اول امس، انكشف المشهد التشكيلي الحكومي على فصل جديد من فصول «مسرحية عرقلة ولادة الحكومة» وعقدها المتناسلة منذ 24 ايار الفائت. سقط القناع الذي تلطى خلفه بعض القوى السياسية جالسا في مقاعد المتفرجين على مدى الاشهر الخمسة المنصرمة وانفضح مكمن العقدة الجوهرية التي جاءت غبّ الطلب لحظة فضح سيناريو التعطيل المبرمج، في محاولة قد تكون الاخيرة لاشاحة الانظار عن الحقيقة، بعدما نفدت الذرائع وانتهت الحجج المرفوعة سواتر ترابية في وجه خروج حكومة الرئيس سعد الحريري الى النور.

 

تحت هذا العنوان، تقرأ مصادر سياسية  متابعة ما يدور على الحلبة التشكيلية من صراع قوى خفي، فتقول ان كل ما يثار حول عقد تمنع التشكيل ليس سوى غبار في صحراء قرار اتخذه حزب الله ويجاريه فيه بعض اصحاب المطامع والحسابات الشخصية الآنية يقضي بعدم السماح بالانتقال الى مربع التأليف، إما رهانا على تطورات خارجية ابرزها العقوبات والانتخابات الاميركية بحيث قد تصبح معها الامور اكثر وضوحا او لحمل الرئيس الحريري على تشكيل «حكومتهم» فاقدة التوازن، التي توافق الحزب في مشروعه العابر للحدود وتناسب رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل في طموحاته الرئاسية. من هنا تضيف المصادر كانت محاولة تحجيم حزب القوات اللبنانية الى الحد الاقصى بهدف احراجه لاخراجه، الا ان تلقف رئيس الحزب سمير جعجع كرة نار مشروع التعطيل وتصديه للمخطط المشار اليه، حال دون بلوغ مرمى تشكيل حكومة «حزب الله» كما تسميها المصادر، حيث «لا حول ولا قوة ولا سند للرئيس الحريري فيها»، من خلال اعلان «المشاركة في الحكومة ولو ظلما». وليس ادلّ الى ذلك، وفق ما تشير من الحملة الاعلامية المنظمة التي شنها اعلام الحزب أمس على القوات، اثر قرارها الذي تعتبر المصادر انه قد يكون فاجأه، ما اضطره الى استخراج ارنب عقدة تمثيل سنّة المعارضة من قبعته التي ما تزال فيها على الارجح عقد اخرى جاهزة للاستخدام حين تدعو الحاجة.

 

وتوضح المصادر في هذا المجال، بأن الحزب حينما اشتم رائحة تذليل العقدة القواتية منذ نحو اسبوعين وقت تبلغ الحريري من الرئيس عون قبوله التنازل عن حقيبة العدل لصالح القوات وبلغ التفاؤل أوجه بولادة الحكومة خلال ساعات، أطّل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ليبدد التفاؤل داعيا الى عدم تحديد مواعيد للتشكيل لان هناك عقدا لا تزال عالقة، ما اثار آنذاك موجة استغراب واسعة سرعان ما تبددت مع عودة التصلب اثر زيارة الوزير باسيل الى بيت الوسط والاعلان عن عدم التنازل عن حقيبة العدل. وتضيف: ولما بلغت الامور ما بلغته ازاء الحصة القواتية واعلن جعجع قرار المشاركة سحب حزب الله ورقة سنّة المعارضة من جيبه التي نامت فيها طوال الفترة الماضية ليمنع التشكيل الذي كادت مراسيمه تصدر أمس لولاها. وفي هذا المجال تسأل المصادر اين كانت عقدة تمثيل السنة خلال الاشهر الخمسة التي كانت تعالج خلالها سائر العقد المسيحية والدرزية، ولماذا اطلت فجأة باعتبارها امّ العقد، فلا حكومة من دونها، وحزب الله لن يسلم اسماء وزرائه للحريري اذا لم يوزّر هؤلاء، بعدما كان حتى الامس القريب اكثر المسهلين والداعين الى تأليف في اسرع ما يمكن لانقاذ البلاد من الانهيار الوشيك الذي تحدث عنه الرئيس نبيه بري مرات عدة؟

 

امام هذه المعطيات، وازاء رفض الحريري القاطع لتوزير نائب سني معارض من حصته، محصناً اقليميا بجرعة دعم سعودية ودوليا بمؤتمرات الدعم ومحليا في شارعه السنّي، تعرب المصادر عن اعتقادها بأن حزب الله يضغط بورقته هذه على رئيس الجمهورية الذي يريد التشكيل قبل مساء الغد، ذكرى انتخابه الثانية، لحمله على تبني وديعة الوزير السني من حصته، وهو يعرف انه ليس من محبذي «الوزراء الودائع»، فهل من صراع خفي في مكان ما اظهر مسار التشكيل اول غيثه؟.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

آخر عُقد الحكومة اللبنانية سنّية… والحل عند عون

تراجع الآمال بولادتها قريباً

 

دخلت عملية تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة مرحلة أخرى من التعقيد، بعد اصطدام مساعي الرئيس المكلف تشكيلها سعد الحريري، بعُقدة جديدة تمثلت في رفض «حزب الله» تسمية وزرائه ما لم يتم تمثيل ستة نواب من السُّنة المتحالفين معه، والمعروفين بـ«سُنة 8 آذار»، وهو ما رد عليه الحريري في اتصالات جرت معه بهذا الشأن بتكرار عبارة «إذا أردتم مني التخلي عن مقعد من حصتي لتوزير أحدهم… فتّشوا عن رئيس حكومة آخر».

وأدت العُقدة المستجدة التي كانت مخفية تحت عُقد أخرى سابقة، إلى تراجع الآمال بتأليف الحكومة قريباً، وبالتالي سوف يحتفل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بسنته الثانية في الحكم في ظل حكومة تصريف أعمال. وقالت مصادر لبنانية متابعة لعملية تأليف الحكومة لـ«الشرق الأوسط» إنه لا مانع لدى الرئيس الحريري من تمثيل «سُنة 8 آذار» في الحكومة، لكن ليس من حصته. وقالت المصادر إن الحريري غير قادر على التنازل في هذا الموضوع، وبالتالي فالحل ليس عنده. وأشارت المصادر إلى أن اقتراحاً قُدم لرئيس مجلس النواب نبيه بري، يقضي بالتخلي عن مقعد شيعي لصالح الحريري ليتم توزير أحد نواب «سُنة 8 آذار» من حصة «8 آذار» في الحكومة، لكن الرئيس بري رفض الاقتراح.

وفي ضوء هذه التطورات بات الحل الوحيد في عهدة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن يتم تمثيل هؤلاء من خلال حصته في الحكومة. وكان عون قد تلقى، أمس، سيلاً من الاتصالات بهذا الشأن، تُوجت مساءً بلقاء بعيد عن الإعلام جمعه بالرئيس سعد الحريري وتطرق إلى سبل بحث الأزمة المستجدة.

وقالت مصادر الرئيس الحريري لـ«الشرق الأوسط»، إنه شرح للرئيس عون موقفه من توزير «سُنة 8 آذار» في الحكومة، وإنه لا يمكن أن يكون من ضمن حصته الحكومية. وكشفت أن الحريري عرض للرئيس عون التشكيلة الحكومية الجاهزة على مستوى الحقائب وتوزيعها، وأبلغه أن الأسماء غير مكتملة بعد، وأن الجهود مستمرة لاستكمالها بأسرع وقت ممكن تمهيداً لإنجاز التشكيلة النهائية.

وأشارت المصادر إلى أن البعض كان يتصرف على أساس دفع «القوات» إلى عدم المشاركة في الحكومة، ويتصرف على هذا الأساس، بحيث يتم تقاسم حصة «القوات» بين مختلف الفرقاء، ما يؤدي إلى حل مشكلة «سُنة 8 آذار»، لكن موقف «القوات» أعاد خلط الأمور مجدداً.

ونقل وفد «لقاء النواب السُّنة المستقلين» عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ضرورة تمثيلهم. وقال النائب الوليد سكرية الذي تحدث باسم الوفد: «أكدنا موقفنا الثابت في حقنا بوزير من السُّنة المستقلين وفقاً لنتائج الانتخابات ولتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل شرائح الشعب اللبناني، وهذا هو موقف الرئيس بري الذي أكده سابقاً وأكده لنا الآن أنه لا بد من تمثيل هذا اللقاء المستقل بوزير في الحكومة، والمسألة هي عند رئيس الحكومة أن يوجد الحلول لذلك».

وزار الوفد أيضاً المعاون السياسي لأمين «حزب الله» حسين خليل. وبعد اللقاء، شكر النائب فيصل كرامي باسم اللقاء التشاوري أمين عام الحزب حسن نصر الله والحزب بالوقوف إلى جانبهم للتمثل في حكومة الوحدة الوطنية. وقال: «نحن متفائلون بأن الكل سيعمل بسرعة لتذليل العقبات وتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن». بدوره، أشار الخليل إلى أنّ «مطلب النواب السُّنة محق ونحن ندعمهم و(حزب الله) كان أكثر المسهّلين لتشكيل الحكومة برئاسة الحريري». وعن تراجع الحريري قال الخليل: «ليس وارداً عندنا التراجع عن تكليف الحريري وإلا لاختلف الوضع (من زمان)».

وقال النائب أنور الخليل أمين عام كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري لوكالة الأنباء «المركزية»، إن «تطورات أمس (الأول) أعادتنا خطوة إلى الوراء في وقت لبنان في أمسّ الحاجة إلى تشكيل حكومة للمباشرة بالاستفادة من أموال مؤتمر (سيدر)»، مشيراً إلى أن «الرئيس نبيه بري لن يبقى متفرجاً ولقاءه النواب الستة (السنة) اليوم يأتي في هذا الإطار». ولفت إلى أن «العُقدة السنية كان يجب أن تُحل بين المعنيين بالتأليف خلال الأشهر الخمسة الماضية، من خلال تضحية أحدهم، أي رئيس الجمهورية أو الرئيس المكلف، بمقعد من حصته»، مشيراً إلى أننا «ككتلة تنمية وتحرير لسنا بوارد التنازل عن مقعد من حصتنا لأحد، وكل ما نطالب به هو معالجة الموضوع ضمن معايير تضمن صحة التمثيل والعدالة».

وحول المخرج الذي اجتُرح للعُقدة الدرزية من خلال وضع الاسم الثالث في عهدة الرئيس عون بعد أن كان الاتفاق أن يكون الاسم توافقياً بين الرؤساء الثلاثة، قال إن «الاتفاق قضى بأن تُحل العُقدة بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، وليس بين عون والحريري فقط»، معتبراً أن «هناك خطأ قد ارتُكب، ونأمل أن يصحَّح باختيار اسم من اللائحة التي قدمها الوزير وليد جنبلاط وليس النائب طلال أرسلان، أو سنكون أمام العُقدة نفسها مرة جديدة، من منطلق أن الوزير الثالث لا يمكن أن يتم اختياره بمعزل عن الواقع التمثيلي على الأرض».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل